مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 26 أغسطس 2026

كلتا يداي بقلم مضر سخيطه

_________ كلتا يداي
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

الصقيعٍ 
المتاخم للقطب 
غير مختلفٍ عن طبائع أهل البلاد 
يلاصق الشُرفة إلا قليل 
مقابل فتحة باب الشمال 
ويعتور الطقس يجمح منه النشاطٍ 
يهبّ 
أو يتحرك في أي وقتٍ
مع الإعتلال يسوء المناخ الذي انتدب البرد وفوّضه بالإنابة  
على حسم بعض الأمور 
تتساقط في الغابة سيقان بعض الفروع 
فمن ينقذها
من قرصنة الريح وزعرنة الزمهرير 
أبات من الذعر 
أفرق من بطش طقسٍ عدوٍ 
لدودٌٍ
بمزاجٍ غريبّ وحاد
يمثل مرحلةً صعبةً يتذمر منها الرماد 
إنني أعلن رفض الأعتياد على ذلك الطقس كما أنه يرفض الأعتياد
كيف لي أن أتأقلم 
على ذاك الفيستفال المموه الذي لايشبه الفيستفال 
من اللاجهات يمارس سطوته
في الفصول 
يتحرك في مسرحٍ واسعٍ للطبيعة 
يخرج أسوأُ ماعنده من غموض 
وقد تتلبك فيه الحلول 
من البرد للدفء
للمطر المترامي الغزير 
المسيل 
كيف لي أن أتفهم ذاك المزاج 
في دوران الليال 
أتنفس 
من فالقٍ بمساحة سجنٍ
ومن غرفةٍ من غرف الإعتقال الحديث 
مثابة زنزانةٍ من فضاء السويد النظيف من الامتداد
هنا الناس يختلفون بوزن الأمور 
يرتع مابينهم الفقر لكنهم غالباِ لايفقدون التناغم والإنسسجام 
على السحنة هرتلةٌ من سرور
أتشاور مابين نفسي ونفسي 
أفكّر بعقلية القنفذ كيف أرد الذرائع 
كيف أسد الدروب أمام احتشاء المناخ الخطير 
وقرِّ الشتاء الهصور 
كعود ثقابٍ أفتش عن شاخطٍ ( 1 )
بكفين راعشتين 
وفضلة دفءٍ
كطفلٍ غرير 
أشدّ بكلتا يديّ على البطن 
ماحول خاصرتيّ
وفي كل محاولةٍ أكررها قد أزيد العيار 
أرد المسائل أحفظني من غبار الذبول أو الإصفرار 
كعابي معلّقةً بالفراغ 
وباصرتاي 
وقلبي  
سأنتزع الجندب من مسمعيّ
ويأفوخ رأسي 
وأخرس ذاك الصرير 
ومن ثم سأرميه خارج ذاكرتي باقتدار 
ستتسخ الرحلة بالواقفين 
ويوشك فينا المصير اتخاذ احقيته بالقرار 
أرد اعتباري من اللانهائي 
والعتم 
وبريّة الصمت 
والإنشطار
بإبهةٍ تتعجب منها مرايا القوافي 
كسحبة نايٍ بمقام الحجاز 
وأوتار عودٍ كصوت الكناري 

______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

شاخط : من العامية السورية الدارجة  
                 بمعنى المُحرّض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق