مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

غَيُورٌ شَائِكُ الْفِكْرِ بقلم ياسر المهندس

غَيُورٌ شَائِكُ الْفِكْرِ

غَيُورٌ حَائِكُ الشرر

غَيُورٌ دَائِمُ الْحَذَرِ

غَيُورٌ هَائِمُ الْقَمَرِ

فَيَخْشَى طَلَّةَ الْبَشَرِ

وَيَخْشَى رَقْصَةَ الشَّجَرِ

وَيَخْشَى رَسْمَةَ الْأَثَرِ

وَيَخْشَى بَسْمَةَ الْخَطَرِ

فَتِلْكَ الْعَيْنُ فَاسْتترِي

إِذَا تَحْكِينَ فَاخْتَصِرِي

إِذَا تَمْشِينَ فَانْكَسِرِي

إِذَا تُغْوِينَ فَاحْتَضِرِي

حَذَارِي نَغْمَةَ الرِّفْقِ

حَذَارِي نَسْمَةَ الْعَبَقِ

حَذَارِي بَسْمَةَ الْغَرَقِ

حَذَارِي حِكْمَةَ الزَّلَقِ

ذِئَابٌ حَوْلَكِ لَهَجَتْ

عَتِيمُ الْمَكْرِ قَدْ نَسَجَتْ

سَقِيمَ الْفِكْرِ قَدْ وَلَجَتْ

هَدِيمَ الذِّكْرِ قَدْ سَرَجَتْ

أَنَا زَوْجٌ وَسَجَّانُ

أَنَا حَوجٌّ وَمَنَّانُ

أَنَا مَوْجٌ وَشَطَّآنُ

أَنَا هَوْجٌ وَظَمْآنُ

شَكُوكاً إِنِّي أَعْتَرِفُ

فِدَا عَيْنَيْكَ يَا شَرَفُ

فَمَا أَشْجَانِي مَا هَتَفُوا

وَمَا أَغْرَانِي مَا قَطَفُوا

وَإِنْ قَالُوا قَدِيمُ أَنَا

فَأَنِي عِاشِقُ الْقِدَمِ

وَإِنِّي حَاذِقُ اللَّجَمِ

وَإِنِّي شَادِقُ التُّهَمِ

أَنَا يَا حُلْوَتِي قَدَرٌ

وَقَدْ قَالَ وَقَدْ كَتَبَا

فَلَنْ أَصْغِيَهُ الْعَتَبَا

وَلَنْ أُنْفِيَهُ الْغَضَبَا

أَنَا الدِّرْعُ أَنَا الرَّدْعُ

أَنَا الْوَرَعُ أَنَا الشَّرْعُ

أَنَا الْقَطْعُ أَنَا الْمَنْعُ

أَنَا الرَّفْعُ أَنَا الْوَضْعُ

فَقَالَتْ شِبْتُ عَنْ صِغَرِ

وَمَا سِوَاكَ شَيَّبَنِي

فَإِنَّ الشَّكَّ عَذَّبَنِي

وَإِنَّ الظِّلَّ غَيَّبَنِي

فَقَدْ اسْمُونِي قَارُورَةْ

وَإِنِّي الْيَوْمَ مَكْسُورَةْ

وَإِنِّي الْيَوْمَ مَأْسُورَةْ

أَنَا النِّسْيَانُ وَالصُّورَةْ

أَنَا بِالدَّهْرِ نَاعُورَا

جَهِيدٌ غَيْرُ مَشْكُورَا

يَمُرُّ النَّهْرُ مَسْرُورَا

وَذَاكَ يَدُورُ مَحْسُورَا

وَبَيْنَ الظَّنِّ وَالشَّكَّا

دَكَكْتُ ذَاتِي دَكَّا

كَأَنِّي سَبِيَّةٌ مُلِكَتْ

وَمَا عَدَلَ الَّذِي مَلَكَا

وَإِنْ أَنْوِي لَكِ عَارَا

فَلَنْ تَمْنَعْنِي أَسْوَارَا

عَظِيمٌ مَكْرُنَا لَكِنْ

خَشِيتُ اللَّهَ وَالنَّارَا

 

 

   الشاعر / ياسر المهندس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق