مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

عتاب لنفسي بقلم محمد السيد حبيب

عتاب لنفسي
يا نفسُ ما بالُكَ تَرضى بالضَنى  

وتَسيرُ في دربِ الأسى مُتَهاوِنا؟  

أَغْلَقْتَ بابَ الرضا بِيَدَيْكَ  

وفَتَحْتَ للهَمِّ في القلبِ سَكَنا

كُنتَ تَرى النورَ إذا اشتدَّ الدُجى  

وتَقولُ للصعبِ: سَأمضي مُطمَئِنّا  

فلماذا اليومَ تَكسِرُ عَزيمَتَكَ  

وتَجعَلُ مِن كُلِّ عَثرَةٍ بُركانا؟

أَلَم تَعلَمْ أنَّ الجُرحَ يُعَلِّمُكَ  

وأنَّ السقوطَ أوَّلُ الخُطى لِلمَعَالي؟  

فانهَضْ... ولا تَلُمْ دَهرَكَ  

فأنتَ صانِعُ الغَدِ، وأنتَ السائلُ

عاتَبتُكَ حُبّاً لا قَسوةً  

فإني أريدُكَ أصلَبَ مِنَ الأذى  

لا تَبِعْ عُمرَكَ لِذكرى عابِرةٍ  

ولا تَرهَنْ فَرَحَكَ لِكَفِّ النَدى

قُمْ... ففيكَ مِنَ اللهِ قوةٌ  

وفيكَ مِنَ الصبرِ ما يُحيي الرُفاتْ  

وإنْ ضاقَتْ بِكَ الدُنيا فَتَذَكَّرْ  

أنَّ الفجرَ يأتي بعدَ أطوَلِ الظُلُماتْ

محمد السيد حبيب
١٧/٨/٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق