كنا زمان في الطفولة البريئة والاحلام البعيدة
نذهب للقصدرة "المشي البطيء" كلٌ وخلانه حيث اجزاء من سهل حوران العريق تلتف حول قريتي والتي الان صارت مدينتي ..
ونُسرِّحُ الخيال ونرسل العيون تسابق امتداد النسمات المتمايلة مع تمايل سنابل القمح....
وكانت وشوشات العصافير تناجينا وكأنها تداعبنا تجدها تفرفر من حوالينا وتهدي ـ تحط بالقرب منّا ثم تطير عاليا غير بعيد لتهبط من جديد وتلتقط ما انبته الله في الارض من نبات وحَب...
الآن اختفت هذه الطبيعة الغنّاء بكل تجلياتها المنعكسة في نفوسنا والتي ما يزال صدى حنينها يرنُّ في قلوبنا ينادينا أين ذهبتم ....فيردَّ عليه زعيق السيارات وزواميرها وطقطقات المصانع وادوات الحدادة والنجارة وكل ما يزعج الصفاء الذي افتقدناه ودفناه في تلك السهول المتلاشية الا من عبق الذاكرة....
وها نحن محاصرون وسط الغابات الاسمنتية الجامدة المتلبدة الاحاسيس...
الخالية من الروح الانسانية
ابو حمزة الفاخري...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق