مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 28 أغسطس 2026

سيدُ الخلقِ وإمامُ الرحمة بقلم توفيق بوقفة

✅  

---
سيدُ الخلقِ وإمامُ الرحمة_

#### 1. المطلع والشوق
أَلا يَا حَمَامَ البَانِ هَلْ رَأَيْتَ أَحْمَدَا  
نَبِيّاً أَضَاءَ الكَوْنَ بَعْدَ التَّعَصُّبِ  
سَرَى ذِكْرُهُ فِي القُلُوبِ مَحَبَّةً  
كَمَا يَسْرِي النَّسِيمُ فِي الرَّوْضِ المُعْشِبِ

#### 2. النسب والنشأة
هُوَ المُصْطَفَى مِنْ سَادَةِ العُرْبِ سَيِّدٌ  
قُرَشِيُّ الأَصْلِ هَاشِمِيُّ المَنْصِبِ  
يَتِيماً وَكَفَلَهُ الجَدُّ ثُمَّ العَمُّ بَعْدَهُ  
فَكَانَ الأَمِينَ الصَّادِقَ القَوْلِ فِي الصِّبَا  
رَعَى الغَنَمَ وَاتَّجَرَ بِصِدْقٍ وَعِفَّةٍ  
فَشَهِدَتْ لَهُ خَدِيجَةُ بِالفَضْلِ وَاحْتَسَبَتْ

#### 3. البعثة والجهاد
وَنَزَلَ الأَمِينُ بِالوَحْيِ فِي حِرَاءَ  
فَقَامَ يُنَادِي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا  
تَحَمَّلَ أَذَى قُرَيْشٍ وَصَبَرَ عَلَى الشِّعْبِ  
وَخَاضَ بَدْراً وَأُحُداً وَالأَحْزَابَ فَانْتَصَرَ  
وَفَتَحَ مَكَّةَ عَفْواً وَقَالَ: اذْهَبُوا  
فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ، هَذَا هُوَ المُرْتَضَى

#### 4. الأخلاق والمعجزات
وَكَانَ خُلُقُهُ القُرْآنَ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ  
رَحِيماً بِالصَّغِيرِ، جَبَّاراً لِكَسْرِ المُتْعَبِ  
يُطْعِمُ الطَّعَامَ وَيُفْشِي السَّلَامَ  
وَيَعُودُ المَرِيضَ وَيُكْرِمُ الضَّيْفَ وَالمُغْتَرِبِ  
انْشَقَّ لَهُ القَمَرُ وَنَبَعَ المَاءُ مِنْ بَيْنِ كَفَّيْهِ  
وَسَبَّحَ الحَصَى فِي يَدِهِ وَحَنَّ لَهُ الجِذْعُ فَاقْتَرَبِ  
هَذِي آيَاتُهُ وَدَلَائِلُ صِدْقِهِ  
وَمَا أُرْسِلَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ فَاحْتَسِبِ

#### 5. أمهات المؤمنين
وَهَذَا بَيْتُهُ مِحْرَابُ عِلْمٍ وَتُقَى  
فِيهِ نُسَاءٌ كَالنُّجُومِ لِمَنِ اهْتَدَى

*خَدِيجَةُ* وَزِيرَتُهُ وَسَكَنُهُ الأَوَّلُ  
*وَسَوْدَةُ* وَقَارٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُتْعَبِ  
*وَعَائِشَةُ* فَقِيهَةُ الأُمَّةِ وَحُبُّهُ  
*وَحَفْصَةُ* حَامِلَةُ المُصْحَفِ ابْنَةُ عُمَرَ الأَغَرِّ  
*وَزَيْنَبُ* بِنْتُ خُزَيْمَةَ أُمُّ المَسَاكِينِ  
*وَأُمُّ سَلَمَةَ* الحِكْمَةُ عِنْدَ الحَرْبِ  
*وَزَيْنَبُ* بِنْتُ جَحْشٍ القَانِتَةُ الصَّوَّامَةُ  
*وَجُوَيْرِيَةُ* أَعْتَقَتْ مِائَةَ رَقَبَةِ قُرْبِ  
*وَرَمْلَةُ* أُمُّ حَبِيبَةَ ثَابِتَةُ الإِيمَانِ  
*وَصَفِيَّةُ* كَرِيمَةُ الأَصْلِ مِنْ بَنِي يَعْقُوبِ  
*وَمَيْمُونَةُ* آخِرُ زَوْجَاتِهِ بَرَكَةً  
*وَمَارِيَةُ* أُمُّ إِبْرَاهِيمَ زَهْرَةُ القَلْبِ  
رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ  
بِهِنَّ يُقْتَدَى فِي الحِجَابِ وَفِي الأَدَبِ

#### 6. الأبناء والبنات
وَهَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُهُ الطَّاهِرَةُ الزَّكِيَّةُ  
مَصَابِيحُ الهُدَى وَزِينَةُ النَّسَبِ

مِنْ *خَدِيجَةَ* *القَاسِمُ* وَ*عَبْدُ اللهِ*  
وَ*زَيْنَبُ* وَ*رُقَيَّةُ* وَ*أُمُّ كُلْثُومٍ* مَعَ *فَاطِمَةَ* الحَسْبِ  
*فَاطِمَةُ* بَضْعَةٌ مِنْهُ وَسَيِّدَةُ النِّسَاءِ  
أُمُّ السِّبْطَيْنِ *حَسَنٍ* وَ*حُسَيْنٍ* سَيِّدَيْ شَبَابِ  
وَمِنْ *مَارِيَةَ* *إِبْرَاهِيمُ* فَرَاحَ وَهُوَ رَضِيعٌ  
فَقَالَ: العَيْنُ تَدْمَعُ وَالقَلْبُ يَحْزَنُ وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي الرَّبِّ

#### 7. الخاتمة والدعاء
فَيَا رَبِّ اجْعَلْنَا عَلَى مِلَّتِهِ  
وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَاسْقِنَا بِيَدِهِ  
وَصَلِّ عَلَيْهِ مَا دَامَ لَيْلٌ وَنَهَارٌ  
وَمَا سَارَ رَكْبٌ وَمَا تَرَنَّمَ مُنْشِدُ  
وَسَلِّمْ عَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ جَمِيعاً  
عَدَ الرَّمْلِ وَالقَطْرِ وَمَا طَارَ طَائِرٌ وَغَرَّدَا

---الشاعر الجزائري توفيق بوقفة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق