الوَفَاءِتَمَاتِ الرُّوحِ فَانْقَشَعَتْ
عَنِّي الهُمُومُ وَأَنْوَارُ الهُدَى تَثِبُ
يَا مَنْ غَزَلْتَ مِنَ الأَشْوَاقِ مَمْلَكَةً
تَخْشَى جَلَالَ سَنَاهَا الشُّهْبُ وَالحُجُبُ
إِنْ كُنْتَ تَبْنِي لَنَا حِصْنًا نَعِزُّ بِهِ
فَأَنْتَ سَيْفِي وَأَنْتَ المَجْدُ وَالحَسَبُ
شِعْرٌ رَفَعْتَ بِهِ الطُّهْرَ النَّقِيَّ فَمَا
جَارَتْ عَلَيْهِ أَعَادِي اللَّفْظِ وَالكُتُبُ
مَلَكْتَ قَلْبِيَ فَصَارَ العَرْشُ مُتَّسِعًا
لِحُبِّكَ العَذْبِ لَا طَيْشٌ وَلَا صَخَبُ
قَرَأْتَ نَفْسَكَ فِي عَيْنَيَّ مَفْخَرَةً
فَأَنْتَ رُوحِي وَأَنْتَ النَّبْضُ وَالعَصَبُ
أَنْطَقْتَ صَخْرًا أَصَمَّ تِلْكَ سَاعَتُهُ
لَمَّا رَآكَ وَفِي عَيْنَيْكَ يَغْتَرِبُ
إِذَا اسْتَوَى عِنْدَكَ التِّبْرُ النَّقِيُّ وَمَا
يَحْوِي التُّرَابُ.. فَأَنْتَ المَعْدِنُ الذَّهَبُ
مَا كَانَ حُبُّكَ فِي دُنْيَايَ نَافِلَةً
بَلْ أَنْتَ فَرْضٌ وَمِنْكَ الطُّهْرُ يُكْتَسَبُ
إِنْ صِحْتَ بِالعِزِّ مَرْفُوعًا بِأَوْجِ عُلَا
أَجَابَكَ الكَوْنُ: هَذَا الشَّاعِرُ الأَرَبُ!
صُنَّا العُهُودَ بِمِحْرَابِ الوَفَاءِ مَعًا
يَفْنَى الزَّمَانُ وَمَا فِي حُبِّنَا نَصَبُ
فَاسْلَمْ لِقَلْبِيَ تَاجًا لَا بَدِيلَ لَهُ
يَا مَنْ بِكَ المَجْدُ وَالعَلْيَاءُ تَعْتَصِبُ
بقلمى/ حورية جمال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق