مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

حفرت سجني بقلم إيهاب سعد

** حفرت سجني **
مَالِي أُحِنُّ لِمَنْ يُعَذِّبُنِي
وَيَزِيدُ فِي هَمِّي وَيُشْقِينِي؟
أَشْتَاقُهُ حَتَّى إِذَا بَعُدَتْ
خُطَاهُ عَنِّي، عَادَ يَكْوِينِي
يَا قَلْبُ مَهْلًا، إِنَّهُ قَدَرٌ
يُرْدِي الْجَرِيحَ وَلَا يُدَاوِينِي
أُخْفِي هَوَاهُ عَنِ الْوَرَى جَشَعًا
فَيَفْضَحُ الدَّمْعُ الْمَخْبُونِي
كَمْ لُمْتُ نَفْسِي فِي مَحَبَّتِهِ
فَلَا أَرَى إِلَّا الَّذِي يُمِيتُنِي
كَأَنَّ رُوحِي فِي يَدَيْهِ أَسِيرَةٌ
يَحْيَا بِقَتْلِي... ثُمَّ يَنْسَانِي
أَتُراكَ تَدْرِي مَا فَعَلْتَ بِقَلْبِ.
أَمْ أَنَّ ظُلْمَكَ صَارَ يُرْضِينِي؟
تَرْكُتَنِي لِلْيَأْسِ تَحْرِقُنِي
نَارُ الجَفَاءِ، وَأَنْتَ تَسْلُونِي!
وَاللَّهِ لَوْ مَلَكْتُ مِكْبَرَ دَمْعَتِي
مَا كُنْتُ أَرْخَيْتُ الحَبْلَ لِتُؤْذِينِي
لَكِنَّهَا النَّفْسُ الأَبِيَّةُ كُسِرَتْ
تَهْوَى الَّذِي بِالذُّلِّ يَسْقِينِي
فَامْضِ بَعِيدًا حَيْثُ شِئْتَ، وَدَعْنِي
أُجَادِلُ المَوْتَ وَهُوَ يُنَادِينِي
لَنْ أَسْأَلَ الوَصْلَ بَعْدَ اليَوْمِ، بَلْ
أَنَا مَنْ بِيَدَيَّ حَفَرْتُ سِجْنِي!

كلمات / إيهاب سعد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق