كَسَرتُ كُلَّ ما يُذَكِّرُني بِكِ
ورَمَيتُ بالبَحرِ الرَّسائلَ والسُّطورْ
مَحَوتُ اسمَكِ مِن جِدارِ الذَّاكِرةْ
وأَحرَقتُ العُهودَ، ومَزَّقتُ الحُضورْ
أَغلَقتُ الأبوابَ، كَسَّرتُ المَراتيّا
لَعَلَّ الصُّبحَ يَأتي بِلا عُيونِكِ البُحورْ
ولَكِنَّكِ كُنتِ في كُلِّ شَيءٍ
في نَسْمَةِ الفَجرِ، وفي صَمتِ الغُروبْ
في فِنجانِ القَهوةِ المُرِّ ارتَشَفتُهُ
فَذُقتُ طَعمَ اسْمِكِ في طَعمِ الذُّنوبْ
في دَمعَةٍ هَرَبَتْ مِنّي فَضَحَتني
وفي ضِحكَةٍ كَذَبتُها.. فَكانَتْ عُيوبْ
كُنتِ السُّؤالَ الَّذي لا يَنامُ في صَدري
وكُنتِ الجَوابَ الَّذي خَشيّتُ الرُّجوعَ إلَيهِ
كَسَرتُ الدُّنيا كُلَّها لأَنساكِ
فَاكتَشَفتُ أَنَّ الدُّنيا كُلَّها.. هِيَ أَنتِ
فَماذا أَكسِرُ بَعدَما كَسَرتُ كُلَّ شَيءٍ
سِوى قَلبي.. لَعَلَّهُ يَكُفُّ عَن هَواكِ؟
محمد السيد حبيب
١٩/٨/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق