بَكَتْ عَلَى مُصَابِكَ العُيُونُ بِالأَدْمُعِ
لَمَّا رَأَتْ فِي الرُّؤَى حُزْنًا لِعَظْمِ المَصْرَعِ
أَسِيرُ وَأَلَمِي بِكُلِّ خَطْوَةٍ حَزِينَةٍ
وَإِلَيْكَ الرُّوحُ كَالطَّيْرِ حُبًّا تَسْرَعُ
تُسَافِرُ بِالطَّفِّ رُوحِي كَحَمَامَةٍ
تَرَى سُيُوفَ الغَدْرِ عَلَيْكَ تُرْفَعُ
هَامَتْ بِالصَّحْرَاءِ كُلُّ الفَوَاطِمِ
وَحَرْقُ الخِيَامِ كَانَ لَهُنَّ أَفْجَعُ
عَلَى الفُرَاتِ بَطَلٌ هَوَى مُجَنْدَلًا
وَرَايَتُهُ عَلَى ضِفَافِ النَّهْرِ تُرْفَعُ
وَأَرَى الخِيَامَ قَدْ شَبَّتْ فِيهَا النَّارُ
وَصَوْتُ صَهِيلِ خُيُولِهِمْ يُسْمَعُ
وَكُلُّ مَنْ عَارَضَ أَوْ أَدْلَى بِصَوْتِهِ
بِكُلِّ كَلَامٍ سَيِّئٍ وَسَوْطٍ يُقْمَعُ
وَدِمَاؤُهُمْ قَدْ صَبَغَتْ لَوْنَهَا
وَحَوَافِرُ الخُيُولِ بِالصُّدُورِ تُطْبَعُ
فَاْنَهَارَ قَلْبِي وَهَوَى بَيْنَ أَضْلُعِي
كَأَنَّمَا انْهَارَ بِدَاخِلِي العَالَمُ الأَوْسَعُ
وَلَمَّا عَادَتْ رُوحِي وَسَكَنَ رَوْعُهَا
رَأَيْتُ ضَرِيحَكَ بِاللِّبَاسِ الأَرْوَعِ
وَأَرَى زُوَّارَكَ أُلُوفًا كَدَوِيِّ النَّحْلِ
لَبَّيْكَ يَا حُسَيْنُ أَنْصَارٌ لَكَ تَرْفَعُ
— قاسم الخالدي الكوفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق