عتبةُ الدَّارِ..
ليلٌ مُمَدَّدْ
والحكايا سدىً تُستعادْ
غيرَ أنَّ المدى في التَّجلِّي
يُعيدُ صياغةَ هذا السَّوادْ:
في توقيتِ غيمٍ شريدْ
في.. توقيتِ ريشةِ غيمٍ شريدْ
قد يصيرُ المحالُ وليدْ
فافتحِ الآنَ..
في جُدرانِ العتمِ ثقباً
يُصافحُ نبضَ الوريدْ..
ليرتجَّ صدرُ الأفقْ
ويصحو الصباحُ الوليدْ.
صمتُ الخنادقِ
حين تلتصقُ الروحُ بالروحِ..
والكلماتُ..
تصيرُ هي الحرفَ والسيفَ والمشنقةْ
تتساوى البدايةُ والنهايةْ
ويغدو النداءُ الأخيرُ..
هو الكلمةَ الصادقةْ.
عُريُ المرآةِ
حين تتقاطعُ الأوجهُ الباهتةْ
تختصرُ الدربَ في دمعةِ توبةٍ..
أو سجدةِ طينٍ ووجدانِها العابقِ الشاهدةْ
وتدركُ أنَّ المسافةَ بين الحياةِ..
وبين المدى..
أقصرُ من خفقَةِ الخاطرِ الوافدةْ.
خيطُ الدُّجى الأخيرِ
حين يُسدلُ العُمرُ أستارَهُ..
وتستوي الخصلةُ البيضاءُ..
مع شرفاتِ المصيرْ
تُصاغُ الوصيَّةُ نحتاً على الكبرياءْ:
"وداعاً..
لِما كان من لُجَّةِ الأبجديةْ
ويا أيُّها الصمتُ..
أقبلْ..
فقد انقضتِ التجربةْ".
ساعةُ القضاءِ المُبينِ
حين يحينُ لقاءُ الرحيمْ
وينادي المنادي:
يا أيتها النفسُ المطمئنةْ
تتساقطُ أوراقُ هذا الضجيجْ
وتبتسمُ الروحُ شوقاً لربِّها..
وهي تودعُ هذا الهشيمْ
لتفتحَ بابَ الحقيقةِ..
حيثُ السكينةُ..
حيثُ اليقينُ المقيمْ.
#بقلم الشاعر ناصر إبراهيم @
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق