مجلة ضفاف القلوب الثقافية

السبت، 15 أغسطس 2026

عواء التباريح بقلم مضر سخيطه

________ عواء التباريح
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

 
عادةً مايُزهر اللوز 
بيد أن لوزاته المخملية تذوي 
وتخبو 
مشربياته ومراياه تفقد تلوينها المتمايز 
وتأثيرها في الخضاب 
ويفاجئنا الخوف 
ويحدث مابعده أننا بلا وازعٍ نتَبَهْدَل بعد الرحيق 
نفقد بوصلة الحب بأصقاعنا
وصوابيّة الإنتصاب 
من يحرّك الشهوة داخل الشحم السميك 
الخلوق 
أحدٌ يساومنا على جلسةٍ فاغمةٍ 
على شرُفة الصبح 
على فضلة مصطبةٍ في ظلال السماءِ
عن يميني ويساري أكثر من واحدةٍ تتقن فن الصياعة والإشتهاء 
مثل أرضيّةٍ رائعة الإتقان والصنعة بين الزبرجد واللازورد الجميل 
يلهث كائنها المُقرّب وهو يتنفس المكشوف من مسامانها 
رونقها المهلبيّ 
الطريُّ
الباذخ النعومة ترشح منه الروائح في العميق 
العميق 
تصف الكائن الذي تحتضنه بالوفيّ الصديق 
تترسخ السكينة بشرايننا أو تتفسّخ كالمرمر أو كالزجاج 
بعضنا عالقٌ في المسافة 
كما لو أننا بمضيق 
كالتواء الأرض في ذينك الأرميتاج 
كالصخور الصمّاء فوق الجبال 
حركات الرياح ترسم مجهولها  
بالرمال 
ينتهي تكويرها في فيافي السراب 
كالذى يسوّق للإنقسام 
يتمارى المُخَطَطُ في الواجهات 
بداعي الرفيق 
فلتحتفظ شرايننا بأسمائنا اللذيذة
العزيزة جداً 
لنفكّر أيها المتوجس فينا ملياً
بمشرحة الإصطخاب
إن عاقبة الركض قد يُعَمِّق الاغتراب 
تواتر اللحظة يقنص أحلى منانا 
حينما نخسر أنفسنا بهواياتنا الزئبقية في مهاوي الجنون 
إننا نتحرك على أرضيّة اللحن 
كالحيزبون 
بأجسادنا  
وأجسادنا أشبهها المقطوع إلى كائنين 
ملتصقين 
يتمحوّر الخلاف والنزاع حولهما أقلها أكثر من مرتين
كم أذلّ التوجس والرعب قلبي 
وخالجني الإرتياب 
هاأنا أبحث في شيّق بعضيَ المتهالك عن رسوم الحب والعاشقين 
وعن قوة الإحتمال والصبر عند أهل الهوى المخلصين 
أبحث عن شبقٍ شاهدٍ ضاع منّا في قراعٍ على امتداد السنين 
بين أحادية البتّ في الرؤية وبين اليقين
أصابعنا تتعرض للعض كلما راحت تتعرّض للمجرمين 
تنفجر الدهشة بالضحك من حالنا 
لاتضغطوا على اللثة جداُ وجداً لئلا نخسر بعد الكزّ أسنانا
ها غدت أيامنا مترعةً بالثنائيات 
وأوجاعنا 
لنخلص من عادة التشرّد عند الرصيف ومن سرد حُمّى الندامة 
والحزن 
و٠من تسفيه وتشويه أحلامنا
كما لو أننا في مواجهة الغامض 
ذيلاً لشهوته 
وتضاريسه 
للعواء السحيق من تباريحنا نتأرجح من فوّهة الصفر 
كألسنة النار في الحرش 
أم بقاع المدينة قاب إنملتين 
للعواء الذي يتفوهه الذئب 
والثعلب الآدميُ 
والغامض بكل كياسات مقاييسه 
سوف تغدو المياه سيّدة الموقف بعد ارتفاع الطوفان تحت السفين 

_______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق