يا حَبِيبِي
مَاتَتِ الأَحْلَامُ فِينَا فَعَمِينَا
وَمَضَى عُمْرُ النَّبَاتِ وَاللُّجَيِّنا
مِثْلَمَا كَانَتْ حَيَاتُنَا ذِكْرَيَاتٌ
ضَاعَتِ الدُّنْيَا هَبَاءً وَانْتَهَيْنَا
كُنَّا أَبْصَرْنَا الطَّرِيقَ أَمَنِيَّاتٍ
كُنَّا أَبْصَرْنَاهُ يَوْمًا ....وَعَمِينَا
طَائِرُ الحُبِّ المُتَيِّمِ طَارَ عَنَّا
حِينَمَا عَنْهُ غَفِينَا فَانْتَهَيْنَا
*****
فَعَلَتِ الوَشَّاةُ فِينَا كُلَّ حَقَدٍ
دَفِينٍ فضعِقنا وانْتَهَيْنَا
تَذْكُرِينَ كَمْ بَلَغْنَا مِنْ أَعَالٍ
فَوْقَ هَامَاتِ العُلَا بِهِ قَدْ بَنَيْنَا
مِنْ صُرُوحٍ شَامِخَاتٍ وَقُصُورٍ
نِيرَاتٍ بَلَغَتْ آعَال الثَّرَيَا
تُذَكِّرُنِي بِمَاضٍ وَشَوَارٍ
مَلَأْنَاهَا حَنِينًا بِيَدَيْنَا
قَدْ جَعَلْنَاهَا رُكَامًا يَا حَيَاتِي
قَدْ جَعَلْنَاهَا حَطَامًا فانتهيْنَا
*****
تَذْكُرِينَ الحُبَّ فِينَا كَيْفَ كَانَ
كَانَ فِينَا العِشْقُ لَحْنًا مَعْنَوِيًّا
كَانَ طُودُ الصِّدْقِ فِينَا عَبْقَرِيًّا
كَانَ مَعْنَى الوَجْدِ أَنَّ الوَعْدَ بَاقٍ
نَحْوَ جَلِّ العُمْرِ وَعْدًا سَرْمَدِيًّا
وأَنَّنَا مَهْمَا تَرَاكَمَتِ الهُمُومُ
سَيَظَلُّ كُلُّ الحُبِّ حُسْنًا أَبَدِيًّا
صَارَتِ الأَيَّامُ تَصْبُو وَنَحْنُ نَهْرَمُ
وَنَحْنُ بِالبَطْحَاءِ نَحْلُمُ بِالثَّرَيَا
صِرْنَا نَلْهَثُ فِي سَرَابِ الزِّيفِ نَحْلُمُ
فِي لَظَى الصَّحْرَاءِ بِالوَرْدِ النَّدِيِّا
صِرْنَا نَنْدَمُ عَلَى عَصْرٍ مِنْ عُصُورٍ
المَاضِي فِينَا كَانَ عَصْرًا عَسْجَدِيًّا
دكتور أحمد يوسف شاهين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق