مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 31 أغسطس 2026

أسطورتي بقلم أسامه مصاروه

أسطورتي
صباحًا مساءً تُسْعِدُ الْقَلْبَ حُلْوَتي
وَرُغمَ النَّوى الْقَسْريِّ عِشْقِيَ سَلْوَتي
هيَ الشّمْسُ صُبْحًا يُدْفِئُ الْقَلْبَ نورُها
وَلَيْلًا هِيَ الْبَدْرُ الْمُسَكِّنُ صَبْوَتي

وأعْلَمُ أنَّ الْمرءَ يهوى مَتى يَرى
وَليْسَ إذا ما واحِدٌ قالَ أو رَوى
وَنَحْنُ كما العاداتِ نخْطُبُ لابْنِنا
وَأيضًا نرى ما للْكَثيرينَ قدْ جرى

لِذلِكَ ما قدْ ظّنَّهُ الْبَعْضُ قِسْمةً
وَحتى أتَتْ مِن خالِقِ الْكونِ نِعْمةً
تَبَيَّنَ فيما بَعْدُ أنْ ساءَ ظَنُّهُمْ
لِيَنْقَلِبَ الْفألُ الْمُؤَمَلُ نِقمَةً

ولي إنْ سَأَلْتُم عنْ فُؤادي وَطَبْعِهِ
وَعَنْ نهْجِهِ أوْ حقيقَةِ وَضْعِهِ
فَقِصَّتُهُ للْبَعْضِ تبدو غريبةً
وَلَمْ أنْجَحَنْ يا ناسُ يومًا بِمَنْعِهِ

حبيبي أنا إنْ تَفْهَموا ما أقُولُهُ
على أرْضِ أفْكاري يُقيمُ خَيالُهُ
وَمِنْ ضِمْنِ ما يدْعونَهُ الناسُ نادِرًا
وُجودُ هوى قلْبي فَكَيْفَ وِصالُهُ
أَيُعْقَلُ أنْ يُمْسي الْفُؤادُ مُتَيَّما
وَيُصْبِحُ مفْتونًا كذلِكَ مُغْرَما
بِفاتِنَةٍ تَحْيا فقطْ في خَيالِهِ
وَبِالرَّغْمِ مِن هذا يَحِسُّ مُنَعَّما

سواءٌ قَبِلْتُمْ أمْ رَفَضْتُمْ كلامِيا
أَنا هَكَذا يا ناسُ أحْيا غَرامِيا
لأَنَّ الْهَوى يبْقى إذا لا نَنالُهُ
كذلكَ حرْماني يُطيلُ سلامِيا

عجيبٌ غريبٌ رُبَّما الْمَرْءُ يَهْمِسُ
وآخَرُ إنْ لمْ يقْبَلِ القَوْلَ يعبِسُ
ولكنْ فؤادي لا يُغَيِّرُ طبْعَهُ
لِأَنَّ الْهَوى فرْضُ لَدَيْهِ مُقَدَّسُ

لذا لسْتُ مُحتاجًا لِوَجْهٍ أُحِبُّهُ
لِأّني أُحِبُّ الرّوحَ فالرُّوحُ صُلْبُهُ
فلا أَلَمٌ يَنْتابُني مِنْ صَبابَةٍ
لِمَنْ طَبْعُهُ الْهْجرانُ والْمَكْرُ دأْبُهُ

أعيشُ الْهوى فيما أُريدُ مِنَ الْهَوى
ففي قلبِ عقْلي لا يُؤَرِّقُني النَّوى
وَغَيْرُ حبيبي لا أُريدُ رَفيقَةً
وَهلْ أبْتَغي خِلًا سِوى نَجْمَةِ الْوَرى

وهَلْ في الدُنى حُسْنٌ يُضاهي جمالَها
وهلْ في الوَرى خَلْقٌ يُماهي كمالَها
صباحي صباحُ الحُبِّ والْعِشْقِ والْهَوى
فَزِدْ وَأَضِفْ أخلاقَها وَخِصالَها

وَأَعْرِفُ أنْ لمْ يَخْلِقِ الرَّبُّ مِثْلَها
وَأَعْرِفُ أيْضًا لا أَرومَنَّ وَصْلَها
وَكيْفَ لِقَلْبي ابْتِغاءُ حبيبةٍ
رَسَمْتُ على بَحْرِ الأَساطيرِ شكْلَها
السفير د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق