سَلَامًا وَالضِّيَاعُ لِيَ خِيَامَا
سَلَامًا وَالحُرُوفُ بِهَا خُزَامَى
سَلَامًا وَالعُيُونُ لَهُ يَتَامَى
تَوَسَّدَ فِي لَحِيدِ القَبْرِ نَامَا
عَلَى جَنْبِ اللَّحِيدِ لِيَ مَقَامَا
تَوَقَّدَ فِي سَمَا قَلْبِي هِيَامَا
تَرْقُدُ فِي ظَمَا قَلْبِي كَلَامَا
أَبِي إِنَّ العُيُونَ بِهَا مَلَامَا
أَبِي إِنَّ الشُّجُونَ بِيَ كِرَامَا
تَرَكْتَ الرُّوحَ آهَاتٍ لِجَامَا
وَجَدْتَ الرُّوحَ أَشْتَاتًا حُطَامَا
مَضَتْ عِشْرُونَ يَا أَبَتِي ضِرَامَا
وَيَأْبَى الحُزْنُ أَنْ يَجْلِي اللِّثَامَا
مَضَتْ عِشْرُونَ لَمْ يَمْضِ المَقَامَا
هُنَا عَيْنَاكَ قَدْ رَسَمَتْ سَلَامَا
وَتِلْكَ يَدَاكَ قَدْ لَجَمَتْ آلَامَا
هُنَا طِفْلٌ يُطَوِّقُهُ الوِئَامَا
هُنَا قِطٌّ يُسَابِقُهُ الغَرَامَا
هُنَا غُصْنٌ يَمِيلُ إِذَا تَنَامَا
كَوَاكِبُنَا عَلَى شَمْسٍ زِحَامَا
تَدُورُ وما يدُورُ بِهَا الظَّلَامَا
تَفَتَّقَ بِالأَمَانِي أَلْفُ حُلْمٍ
فَتَحْرُسُهُمْ بِآيَاتٍ كِرَامَا
نُرَاهِنُ مَنْ يَخُطُّ بِكَ ابْتِسَامَا
كَإنَّ الدَّهْرَ يَوْهَبُنَا وِسَامَا
نُجَمِّعُهَا طَرَائِفَنَا لِمَامَا
وَنَتْلُوهَا طَرَائِفَنَا هِيَامَا
أَتَضْحَكُ أَمْ تَرُدُّ لَنَا جِهَامَا
وَذَا سُؤْلٌ وَلَهْفَتُنَا قِيَامَا
فَتَبْسِمُنَا وَتَنْعَتُنَا عُظَامَا
وَتُكْرِمُنَا مَدِيحًا فِي كَلَامَا
فَقُلْ لِلدَّهْرِ أَمَا نَدِمَتْ سِهَامَا
إِذَا اغْتَالَتْ وَهِيجًا فِي عَتَامَا
أَلَا أَبَتَاهُ إِنْ شِبْنَا فَإِنَّا
بِلَا عَيْنَيْكَ قَدْ عُدْنَا يَتَامَى
نَطُوفُ القَبْرَ دَمْعَتُنَا زِحَامَا
وَيَأْخُذُنَا إِلَى بَدْءٍ خِتَامَا
بِلَبَّيْكَ تُنَادِيكَ اليَتَامَى
بِلَبَّيْكُمْ تُنَادِينَا العِظَامَا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق