مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 30 أغسطس 2026

حينَ يكونُ الجمالُ أنتَ بقلم سمير مصالحه

💞حينَ يكونُ الجمالُ أنتَ💞
::::::: ::::::: 💕: ::::::: :::::::
غزل
رَأَيْتُ الْحُسْنَ أَلْوَانًا كَثِيرَةً
فَمَا أَبْصَرْتُ كَالْعَيْنَيْنِ حُسْنَكْ

وَمَا فِي الْكَوْنِ مِنْ بَدْرٍ تَلَأْلَأَ
يُضَاهِي فِي سَنَاهُ بَهَاءَ خَدِّكْ

وَلَوْ أَنَّ الْجَمَالَ لَهُ لِسَانٌ
لَقَالَ: أَنَا أَمَامَ سَنَاكَ عَبْدُكْ

وَلَوْ أَنَّ الْقَمَرْ يَرَى جَمَالًا
لَأَخْفَى وَجْهَهُ خَجَلًا لِحُسْنِكْ

تَمُرُّ، فَيَسْتَفِيقُ الْوَرْدُ عِطْرًا
وَيَخْضَرُّ الْمَسَاءُ إِذَا رَآكْ

وَتَمْشِي فَيَتِيهُ الْحُسْنُ فِيكَ
كَأَنَّ الْحُسْنَ يَعْرِفُ أَنَّهُ مِنْكْ

لَكَ الدَّلَالُ الَّذِي يَسْبِي فُؤَادِي
وَلَكَ التِّيهُ الَّذِي أَرْضَى بِهِ مِنْكْ

وَلَكَ الْبِرَاءَةُ فِي عُيُونٍ
تُعَلِّمُ كَيْفَ يُعْشَقُ مَنْ يُحِبُّكْ

أُحِبُّكَ، لَا لِأَنَّكَ فَاتِنٌ بَلْ
لِأَنَّ الْقَلْبَ لَمْ يَخْتَرْ سِوَاكْ

فَأَنْتَ الْعُمْرُ حِينَ يَضِيقُ عُمْرِي
وَأَنْتَ الْأَمْنُ إِنْ خِفْتُ سِوَاكْ

وَأَنْتَ إِذَا تَعِبْتُ مِنَ اللَّيَالِي
صَبَاحٌ لَا يُفَارِقُ مُقْلَتَيْكْ

وَإِنْ صَبَبْتَ فِي قَلْبِي جَحِيمًا
رَضِيتُ النَّارَ، مَا دُمْتَ هُنَاكْ

فَلَا تَسْأَلْ فُؤَادِي كَيْفَ يَصْبِرْ
فَمِنْ يَهْوَاكَ لَا يَهْوَى نَجَاتَكْ

أَنَا مَنْ ضَاعَ بَيْنَ يَدَيْكَ عُمْرًا
وَمَنْ وَجَدَ الْحَيَاةَ بِمُقْلَتَيْكْ

إِذَا مَا لَامَنِي فِيكَ عَذُولٌ
أَقُولُ: دَعُوا الْمَحَبَّةَ لِهَوَاكْ

فَمَا أَنَا فِي هَوَاكَ أُرِيدُ عُذْرًا
وَلَا أَرْجُو مِنَ الدُّنْيَا سِوَاكْ

أُرِيدُكَ نَظْرَةً تَكْفِي فُؤَادِي
وَلَمْسَةَ كَفٍّ تَحْيَا فِي يَدَاكْ

وَأُرِيدُكَ اقْتِرَابًا لَا انْتِهَاءً
فَكُلُّ الْعُمْرِ يَبْدَأُ مِنْ لِقَاكْ

وَإِنْ نَادَيْتَنِي فِي آخِرِ اللَّيْلِ
أَتَيْتُكَ، لَا أُبَالِي مَا سِوَاكْ

وَإِنْ أَلْقَيْتَ رَمْشَكَ فَوْقَ قَلْبِي
تَسَاقَطَ كُلُّ عَزْمِي فِي هَوَاكْ

لَعَمْرُكَ، مَا عَرَفْتُ الْحُبَّ إِلَّا
مِنَ اللَّحْظِ الَّذِي يَسْكُنْ عَيْنَاكْ

وَمَا عَرَفَتْ شِفَاهِي طَعْمَ وَرْدٍ
كَمَا عَرَفَتْ رَحِيقَ فَمٍ شَفَاهْ

وَفِي صَوْتِكَ الْمَسَائِيِّ اعْتِدَالٌ
يُرَتِّبُ فِي ضُلُوعِي مَا أَضَاعَكْ

كَأَنَّكَ نَسْمَةٌ فِي لَيْلِ صَيْفٍ
تُمَرِّرُ فِي دَمِي عِطْرًا مِنْ نَدَاكْ

وَكَأَنَّ خَدَّكَ الْمُتَوَرِّدَ الْحُلْوَ
بُسْتَانٌ، وَرَوْضُ الْوَرْدِ مَأْوَاكْ

وَكَأَنَّ الْفَجْرَ مِنْ عَيْنَيْكَ يَجْرِي
فَيَغْسِلُ عَنِّيَ الْأَيَّامَ إِنْ عَانَاكْ

أَنَا لَا أَشْتَهِي فِي الْعُمْرِ شَيْئًا
سِوَى قَلْبٍ يُطَمْئِنُنِي بِقُرْبَاكْ

فَكُنْ لِي آخِرَ الْأَحْلَامِ حُبًّا
وَكُنْ لِي أَوَّلَ الْأَفْرَاحِ فِي دُنْيَاكْ

وَإِنْ كَانَ الْهَوَى ذَنْبًا، فَإِنِّي
أُحِبُّ الْإِثْمَ مَا دُمْتُ فِي هَوَاكْ

وَإِنْ كَانَ الْفِرَاقُ قَدَرَ اللَّيَالِي
فَإِنِّي سَوْفَ أَخْتَارُ الْبَقَاءَ بِذِكْرَاكْ

أَمُوتُ عَلَى مَحَبَّتِكَ، وَأَحْيَا
إِذَا مَا قِيلَ لِي: مَنْ ذَا هَوَاكْ؟

فَأَقُولُ: ذَاكَ مَنْ مَلَكَ الْفُؤَادَ
وَمَنْ صَارَ الْهَوَى وَطَنًا لِقَلْبِي سِوَاكْ

  ◇:::☆ق♡☆م:::◇

 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
 ⚘️ابن ديرتكم واعتز بكم⚘️

 🪻٣٠/٠٨/٢٠٢٦🪻

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق