مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 13 سبتمبر 2026

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7)
تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي
لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ
فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ
بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتفوا بِعصا الضربِ

أقولُ برغمِ القهرِ كانَ لنا مجدُ
وكنا كرامًا لا يليقُ بنا الجَلْدُ
وحكامُنا مهما طغوْا فَلَهُمْ حدُّ
فلا السورُ يحمي الظالمينَ ولا الجُنْدُ

تقولينَ ما زلتم تعيشونَ في الماضي
وحاضِرُكُمْ نحوَ الضَّياعِ بِكمْ ماضي
عقودٌ توالتْ والعدالةُ والقاضي
رصيدُهما في بنكِ أمّتِنا فاضي

أقولُ لِمُسْتَجْدِ الْعدالةَ من ذئْبِ
إذا لمْ تكُنْ ذئبًا فلا تعوِ كالكلبِ
ولا تبكِ أوْ تندُبْ تعبْنا مِن النَّدبِ
ولا تشكُ أو تشجبْ يَئِسْنا من العُرْبِ

تقولينَ تدنيسُ المُقدَّسِ في القدسِ
محاولةٌ قدْ كُرِّرَتْ بيدِ الرجْسِ
فهلْ يَفْهَمونَ الْقَوْلَ أوْ حكمّةَ الدرسِ
أَمِ القدسُ قدْ زالتْ منَ القلبِ والحسٍّ

أقولُ بكلِّ الحُزْنِ والأسفِ الدامي
حرامي دِيارِ العُرْبِ من ضعفِنا نامي
فَكُنْ يا إلهي ناصِري وَكُنِ الْحامي
فأَنتَ أيا رَبّي الْمُهَيْمِنُ والرّامي

تقولينَ لا معنىً لبحرِ الإشاعاتِ
ولا للّذي يُروى لنا في الإذاعاتِ
وَإنْ ذُكِرَتْ يا سيِّدي الْمُسْتَحيلاتُ
نهوضُ شُعوبِ العُربِ غَيْرُ اقْتِناعاتي

أقولُ وإنْ مرّتْ علينا انْتِكاساتُ
وعزّتْ أيا قلبي الجريحَ المواساةُ
أتَتْني بأخبارِ الشعوبِ الدراساتُ
ستمحو عذاباتِ الشُّعوبِ الحِساباتُ

تقولينَ أعداءُ السلامِ هنا كُثْرُ
فهمْ عصبةُ الشيطانِ دينُهُمُ الشَّرُّ
ويا ويحَ قلبي يدَّعونَ هُمُ الخيرُ
وهُمْ إفْكُ هذا الكوْنِ والغدرُ والمكرُ

أقولُ ألا تبًا لمنْ طبْعُهُ الغدرُ
وفكرُ بنيهِ بلْ وأحفادِهِ الكُفْرُ
أقولُ ألا سُحقًا لمنْ همُّهُ النُكرُ
وليسَ لَهُ في العدْلُ دورٌ ولا ذكْرُ

تقولينَ مَنْ يرْجونَ نصْرًا بلا فِعْلِ
نهايَتُهُمْ عيشٌ تَمَيَّزَ بالذُّلِّ
ففي زمانِ الْعُهْرِ هذا سنَصْطلي
بنارِ مِنَ الإذلالِ والْخِزْيِ والْجَهْلِ

أقولُ قُيودُ الذُّلِّ يا عُرْبُ لنْ تبْقى
ولا بُدَّ يوْمًا للْمَجَرَّةِ أن نَرْقى
فليْسَ مِنَ الْمعْقولِ للْحَشْرِ أنْ نشقى
وَقَدْ وَحَّدتْ أقْوامَنا عُرْوَةٌ وُثْقى
د. أسامة مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق