مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأحد، 13 سبتمبر 2026

سَألتْهُ بقلم خليل أبو رزق

من ديواني نبض قلبي بين الأوراق الجزء الأول قصيدة بعنوان سألته ؟ كلماتي وبصوتي ومونتاج الفيديو مني أنا خليل أبو رزق / فلسطين 

سَألتْهُ
سَألتْهُ هل تُحِبُّني؟ 
وتَكرَّرَ السؤالُ عدةَ مرّاتٍ في ثَوَاني 
وفي كُلِ مرّةٍ إلحاحٌ على الإجابَةِ حتى لا تَبقَى طَي الكِتْمَانِ 
تُريدُ أن تَعرفَ إنْ كانَ يَعْشَقَها ويَمُوتُ في هَواها  

ترَدَّد في الإجابَة لا لأنَّهُ لا يَعْشَقَهَا
و لا لأنه لا يَموتُ في سَمَاها 
بلْ لكيْلا تَفْقِدَ كَلِمَةُ " حُبٍّ " بَريقَها وجَميلَ مَعْنَاها

كان يُخَيَّلُ إليهِ إنْ نَطَقَها بالشِّفَاهِ واللِّسَان 
أخْفَى سِحْرَهَا وبَهَاهَا

لَكِنَهَا أصَرَّتْ أنّ يَكتُبَهَا بِمِدَادِ قَلَمِه لكي تَراها  
وتُحِسُ بِمَعْنَاها
في قْلبِهَا وَعَيْنَيهَا 

كَتَبَهَا ولِسَانَهُ يُردِّدُ أَعْشَقُ سَمَاهَا وبَهَاهَا

لمَّا رَأَتهَا ابْتَسمتْ وفَرِحَت
وتسارعتْ النَّبَضاتُ وتَاهتْ مِنها الكلِماتُ 
وعيناهَا أغْمَضَت 

عَاشَت حُلُمًا جميلاً رأتْ فيهِ ذِرَاعَيْنِ 
تَأخُذَانِهَا بالأحْضَانِ إلى برِّ الأمَانِ

كانتْ ترى فيهِ مُخَلِّصَهَا مِن ألمِهَا والأحْزَانِ
فقدَتْ الأبَ والأمَّ .. وأعْظَمَ الأصدقَاءِ والخِلَّانِ

عاهَدَهَا أنْ يَكُونَ لهَا نَبعَ المَوَدَّةِ والحنانِ 
وقصيدةَ شعرٍ يَخْتَارُ لها أجْملَ البُحُورِ والأوزَانِ 
وأروعَ عنوانِ

وكَلِمَاتُ أغنيةٍ يُردِّدُها بأجْملِ الألْحَانِ
وَعَاهَدَها أنْ تعيشَ معهُ في القلبِ والوِجْدَانِ  
وأن يكونَ لها قمرًا ساطعًا وسطَ الظَّلامِ
وأروعَ حبيبٍ في هذا الزمانِ 

أليسَ هذَا هوَ الحُبُ ؟
وهل يحتاجُ إلى نُطْقٍ باللِّسَانِ
وتكرارٍ للسُّؤَال
ومزيدٍ من الكلامِ الفتانِ ؟

وهل كلمةُ حُبٍّ تَكفِيها أم أنَّه يَحْملها في قلبِه الذي ينبضُ بِها وباسْمِها في كل الأوقاتِ والأوانِ ؟
خليل أبو رزق/ فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق