مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 11 سبتمبر 2026

بِدَمْعَةِ (لَيْلَتِي) لَيْلِي قُنُوتُ بقلم ياسر المهندس

بِدَمْعَةِ (لَيْلَتِي) لَيْلِي قُنُوتُ

وَقَالَتْ (يَاسرِي) أَخْشَى تَمُوتُ

مُوَسَّدَةٌ ,سَرَى حَرْفاً سُكُوتُ

مُسَنَّدَةً وَجَالَ بِنَا بُهُوتُ

صَغِيرُنَا قَدْ تَجَاوَزَ أَرْبَعِينَا

وَذَا عِطْرُ الزَّمَانِ وَذَا مَعِينَا

فَأُمِّي فِي ثَمَانِينَ الحَنِينَا

وَأُمِّي فِي أَفَانِينَ الأَنِينَا

فَلَيْتَ العُمْرَ يُنْقُصُنِي، يُزِيدُ

وَلَيْتَ اللهَ يَفْعَلُ مَا أُرِيدُ

خُذُوا دَمِيَ إِذَا عَطِشَ الوَرِيدُ

ذَرُوا هَمِّي إِذَا نَهَشَ العَنِيدُ

أُصَلِّي وَالدُّمُوعُ بِيَ صَلِيلُ

سَجَدْتُ وَالجَبِينُ بِيَ ذَلِيلُ

أَلَا رَبَّاهُ هَلْ جَاءَ الرَّحِيلُ

أَلَا رَبَّاهُ هَلْ شَاءَ الجَلِيلُ

فَرَحْمَاكَ إِذَا خُطَّ البَلَاءُ

وَلُطْفَاكَ إِذَا حَطَّ البُكَاءُ

وَعَفْوَاكَ إِذَا شَطَّ الرَّجَاءُ

وَرَأْفَاكَ إِذَا غَطَّ العَنَاءُ

فَكَمْ سُكِبَتْ دُمُوعِي بِحِضْنِ أُمِي

وَكَمْ عُجِبَتْ جُمُوعِي بِحُسْنِ أُمِي

وَكَمْ نُكِبَتْ شُمُوعِي بِحُزْنِ أُمِي

وَكَمْ وَثَبَتْ جُذُوعِي لِحِصْنِ أُمِي

أَلَا (يَا سُرِي) دَعْوَاكَ عَلَّا

فَطِيبُ القَلْبِ لِرَحْمَان خَلَّا

عَسَاهَا نَسَائِمُ المَنَّانِ ظَلَّا

عَسَاهَا كَرَائِمُ الحَنَّانِ تَلَّا

أَلَا لَيْلَايَ قَدْ أَبْكَيْتِ قَلْبِي

أَلَا لَيْلَايَ قَدْ أَعْلَيْتِ كَرْبِي

أَلَا لَيْلَايَ قَدْ أَسْقَيْتِ دَرْبِي

أَلَا لَيْلَايَ ذَا دَعْوٌ لِرَبِّي

أَلَا يَا رَبَّهُ ذَاكَ الخَلِيلَا

عَلَى جَبَلٍ وَرَحْمَتُكَ سَبِيلَا

وَأَرْبَعَ طَيْرِهِ قَدْ قُلْتَ صُرْهُنْ

وَضَعْنَهُنَّ عَلَى جَبَلٍ قَلِيلَا

فَإِذَ مَا تَدْعُهُنَّ أَتَيْنَ سَعْيَا

فَيَا رَبُّ حُرُوفُكَ لَيْسَ تَعْيَا

فَرَعْياً يَا مُغِيثَ الكَوْنِ رَعْيَا

وَأَمْطِرْنَا السُّرُورَ وَكُفّ نَعْيَا

 

الشاعر/ ياسر المهندس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق