مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 9 سبتمبر 2026

رِيمَا حِينَ أَحَبَّ القَلْبُ قَبْلَ أَنْ تَرَى العَيْنُ بقلم سمير مصالحه

⚘️رِيمَا حِينَ أَحَبَّ القَلْبُ قَبْلَ أَنْ تَرَى العَيْنُ⚘️
::::::: ::::::: 💞 ::::::: :::::::

رِيمَا، وَمَا لِلْقَلْبِ بَعْدَكِ مَذْهَبُ
وَمَا لِيَ عَنْ عَيْنَيْكِ يَوْمًا مَهْرَبُ

سَمِعْتُ اسْمَكِ الحُلْوَ فَاهْتَزَّ خَافِقِي
وَقُلْتُ: لَعَلَّ الحُبَّ مِنْهُ سَيُكْتَبُ

وَمَا كُنْتُ قَدْ أَبْصَرْتُ وَجْهَكِ مَرَّةً
وَلَكِنَّ قَلْبِي قَبْلَ عَيْنِي تَقَرَّبُ

فَلَمَّا رَأَيْتُكِ، لَمْ أَدْرِ مَا جَرَى
أَأَنْتِ الَّتِي أَهْوَى؟ أَمِ الحُلْمُ أَقْرَبُ؟

وَقُلْتُ لِعَيْنِي: مَهْلًا، فَإِنَّكِ قَدْ
رَأَيْتِ الَّتِي مِنْ حُسْنِهَا يَتَعَجَّبُ

لَهَا شَعْرُهَا الذَّهَبِيُّ لَيْلٌ مُذَهَّبٌ
إِذَا انْسَدَلَتْ خُصَلَاتُهُ، فَالْهَوَى أَعْجَبُ

يُرَاوِدُهُ المِشْطُ، فَيَعْصِي أَمَانَهُ
وَيَبْقَى عَلَى عَصْيَانِهِ مُتَغَلِّبُ

وَأُحِبُّهُ حُرًّا عَلَى كَتِفَيْكِ، لا
يُقَيَّدُهُ مِشْطٌ، وَلَا هُوَ يُرَتَّبُ

كَأَنَّ خُصُوصَ الشَّعْرِ فِي كُلِّ خُصْلَةٍ
حِكَايَةُ حُبٍّ فِي مَدَاهَا تُكَرَّبُ

وَفِي ضَحْكَةٍ مِنْكِ أَرَى الصُّبْحَ مُقْبِلًا
وَفِي صَمْتِكِ العَذْبِ الهَوَى يَتَسَرَّبُ

وَفِي صَوْتِكِ الدَّافِي مَقَامٌ أُحِبُّهُ
إِذَا مَرَّ فِي سَمْعِي، تَهَاوَى التَّعَبُ

مَضَتْ شُهُورٌ وَأَنْتِ عَنْ عَيْنِي نَأْيُهَا
وَلَكِنَّكِ فِي مُهْجَتِي لَمْ تَغِبْ

أَرَاكِ بِكُلِّ الأَشْيَاءِ حِينَ أَرَاهَا
وَيَحْضُرُنِي طَيْفُكِ حَيْثُ أَغِيبُ

إِذَا قِيلَ: مَنْ تَهْوَى؟ أَقُولُ: رِيمَةٌ
فَيَسْكُتُ قَلْبِي، وَالكَلَامُ يُجِيبُ

وَإِنْ قِيلَ: هَلْ نَسِيتَ الَّتِي قَدْ هَوَيْتَهَا؟
أَقُولُ: وَكَيْفَ يُنْسَى مَنْ بِهِ أَحْيَا؟

أَحَبُّكِ حُبًّا لَا تُحِيطُ حُدُودُهُ
بِقَلْبِي، وَلَا تَسْتَوْعِبُهُ الكُتُبُ

أُحِبُّكِ حَتَّى صَارَ ذِكْرُكِ رَاحَتِي
وَصَارَ اشْتِيَاقِي لِلْقِيَاكِ هُوَ التَّعَبُ

وَمَا كُلُّ مَنْ نَهْوَى يَمُرُّ كَغَيْرِهِ
فَبَعْضُ البَشَرْ فِي القَلْبِ عُمْرٌ وَمَذْهَبُ

وَأَنْتِ لَسْتِ حُبًّا عَابِرًا فِي حَيَاتِي
وَلَكِنَّكِ الشَّيْءُ الَّذِي لَا يُغَيَّبُ

رِيمَا، إِذَا مَرَّ الزَّمَانُ بِبُعْدِنَا
فَإِنَّ فُؤَادِي لِلْوَفَاءِ مُرَتَّبُ

وَإِنْ طَالَ دَرْبُ البُعْدِ بَيْنِي وَبَيْنَكِ
فَإِنِّي عَلَى عَهْدِ المَحَبَّةِ أَثْبَتُ

سَأَبْقَى أُحِبُّكِ، لَا لِأَنَّكِ جَمِيلَةٌ
فَقَطْ، بَلْ لِأَنَّكِ فِي فُؤَادِي الأَجْمَلُ

فَأَنْتِ جَمَالُ العَيْنِ، وَالقَلْبِ، وَالمُنَى
وَأَنْتِ لِرُوحِي مَا تَمَنَّتْ وَتَطْلُبُ

وَلَوْ خَيَّرُونِي بَيْنَ أَلْفِ حَدِيقَةٍ
وَبَيْنَكِ، مَا اخْتَرْتُ الحَدَائِقَ، بَلْ أَنْتِ

وَلَوْ خَيَّرُونِي بَيْنَ بَدْرٍ وَكَواكِبٍ
لَقُلْتُ: رِيمَا، وَالبَقِيَّةُ مَغْرِبُ

فَيَا مَنْ سَكَنْتِ القَلْبَ دُونَ اسْتِئْذَانٍ
وَيَا مَنْ لَهَا بَيْنَ الضُّلُوعِ تَرَحُّبُ

إِذَا عُدْتِ يَوْمًا، لَنْ أَقُولَ: لِمَ الغِيَابُ؟
سَأَقُولُ: تَعَالَيْ، فَالحَنِينُ لَكِ أَعْذَبُ

سَأَنْظُرُ فِي عَيْنَيْكِ طُولًا، وَرُبَّمَا
يَضِيعُ الكَلَامُ، وَمِنْ سُكُوتِي أَخْطُبُ

وَأَقُولُ: رِيمَا، لَمْ تَكُنْ قِصَّةَ الهَوَى
وَلَا نَبْضَةً عَابِرَةً ثُمَّ تَذْهَبُ

أَتَيْتِ فَصَارَ العُمْرُ أَجْمَلَ صُورَةً
وَغِبْتِ، فَصَارَ العُمْرُ يَشْتَاقُ وَيَتْعَبُ

وَمَهْمَا تَبَاعَدْنَا، سَيَبْقَى لَكِ اسْمٌ
إِذَا مَرَّ فِي قَلْبِي، تَفَتَّحَ أَحْبَبُ

**رِيمَا... أَيَا اسْمًا بَدَأْتُ بِحُبِّهِ
وَيَا وَجْهَ عُمْرٍ فِي فُؤَادِي سَيُكْتَبُ

أُحِبُّكِ حَتَّى لَوْ تَغَيَّرَ كُلُّ مَا
حَوْلِي، فَحُبِّي فِي ضُلُوعِي لَا يَذْهَبُ

 ◇:::☆ق♡م☆:::◇

✒️بقلمي سمير مصالحه 
💧ابن كفرقرع وافتخر💧

❤️‍🩹رِيمَا أَحْبَبْتُ اسْمَكِ فَأَحْبَبْتُكِ❤️‍🩹

 ⚘️٠٩/٠٩/٢٠٢٦⚘️

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق