مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الأربعاء، 9 سبتمبر 2026

يا طبيبُ داويني بقلم محمد السيد حبيب

يا طبيبُ داويني
الَّذِي يَمْشِي بِسَلَامِهِ... أَلْقُوهُ فِي القُمَامَهْ  
وَمَنْ بَاعَ الوِدَادَ... صَارَ سَيِّدَ الكَرَامَهْ  

فَيَا طَبِيبَ الرُّوحِ... دَاوِينِي  
فَقَدْ تَعِبَ القَلْبُ مِنْ قَسْوَةِ الأَيَّامِ
أَيَا دَهْرُ أَمَا لِلصِّدْقِ فِي دُنْيَاكَ مَكَانُ؟  
أَمْ أَنَّ الطُّهْرَ صَارَ عَيْبًا... وَالغَدْرَ عُنْوَانُ؟  
رَأَيْتُ مَنْ صَانَ العَهْدَ... مَهْجُورًا وَحِيدًا  
وَرَأَيْتُ مَنْ خَانَ... مَرْفُوعًا عَلَى الأَعْنَاقِ

فَيَا طَبِيبَ الرُّوحِ... دَاوِينِي  
فَالنَّاسُ صَارَتْ مَرَايَا... تَعْكِسُ الزَّيْفَ وَالهَوَانِ

لَسْتُ أَطْلُبُ دَوَاءً... لِجَسَدٍ مُنْهَكِ  
إِنَّمَا دَاوِ قَلْبًا... خَذَلَتْهُ المَعَانِي  
عَلِّمْنِي كَيْفَ أَعِيشُ... فِي زَمَنٍ ضَاعَتْ فِيهِ القِيَمُ  
وَكَيْفَ أَمْشِي بِرَأْسٍ مَرْفُوعٍ... دُونَ أَنْ أُدَاسَ بِالأَقْدَامِ

فَيَا طَبِيبَ الرُّوحِ... دَاوِنِي  
فَإِن لَمْ تَدَاوِنِي... فَمَنْ لِلْقَلْبِ سِوَاكَ؟ 🌿
       محمد السيد حبيب
٩/٩/٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق