مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 4 سبتمبر 2026

حَرْفُ المَلِكِ بقلم محمد أبو شدين

حَرْفُ المَلِكِ
بقلمي /محمد أبو شدين 

أَنَا مَلِيكُ القَوَافِي لا يُجَارِيَنِي
حَيٌّ، وَطَوْعُ بَنَانِي تَخْضَعُ الضَّادُ

وَكَمْ جَبَرْتُ عُتَاةَ الشِّعْرِ كُلَّهُمُ
عِنْدَ النِّزَالِ وَفَضْلُ المَجْدِ شَدَّادُ

فَمَنْ يُفَاخِرُنِي فِي البَوْحِ نُوفِدُهُ
كَيْ يَفْقَهَ القَوْمُ وَالأَشْعَارُ أَشْهَادُ

حَرْفِي عَصِيٌّ وَمَا لَانَت شَكِيمَتُهُ
أَنَا كَذَلِكَ عِنْدَ الفَخْرِ أَمْجَادُ

فَالشِّعْرُ تَاجِي وَمَا لِلْخَلْقِ مَنْقَصَةٌ
إِذَا غَدَت لِحُرُوفِي كُلُّهَا إِغْمَادُ

إِنْ كَانَ شِعْرُ جَمِيعِ النَّاسِ أَيَّاماً
فَإِنَّ شِعْرِي بِأَرْضِ البَوْحِ أَعْيَادُ

لِيَ المَقَامُ وَإِنْ قَلَّتْ عِبَارَاتِي
فَاللَّفْظُ دُرٌّ وَمَا لِلشِّعْرِ رَعَّادُ

إِنِّي أَنَا الفَارِسُ المِغْوَارُ فِي لُغَتِي
وَمَنْ عَادَانِي فَإِنَّ المَوْتَ مِيعَادُ

تَهْوِي النُّجُومُ إِذَا أَنْشَدْتُ قَافِيَتِي
وَتَخْضَعُ الأَرْضُ وَالآفَاقُ تَنْقَادُ

تَجْثُو المُلُوكُ عَلَى أَعْتَابِ مَمْلَكَتِي
فَالسَّيْفُ حَرْفِي وَتَاجُ العِزِّ جَلَّادُ

نَسَجْتُ مِنْ شَفَقِ الإِلْهَامِ أَوْرِدَتِي
فَصَارَ نَبْضِي بِجَوْفِ اللَّفْظِ يَرْتَادُ

أَنَا الَّذِي تَشْرَبُ الأَقْلَامُ مِنْ أَدَبِي
وَيَسْتَعِيرُ الضِّيَا مِنْ فِيهِ زُّهَّادُ

أَنَا الفَرِيدُ فَلَا قَبْلِي وَلَا بَعْدِي
مَلِكٌ لَهُ فِي سَمَاءِ الشِّعْرِ مِيلَادُ

إِنْ سَمَّنِي مَعْشَرُ الشُّعَّارِ ذَا صَلَفٍ
فَأَنَا بِفَضْلِ اللهِ رَوَّادُ

وَمَا شَدَوْتُ بِفَخْرٍ لِلْأَنَامِ تِيهَاً
لَكِنَّ نَعْمَاءَ رَبِّي مِنْهَا أَزْدَادُ

إِنْ كُنْتُ فِي أَعْيُنِ الدُّنْيَا مَلِيكَهُمُ
فَالشُّكْرُ لِلهِ، مِنْهُ الفَضْلُ إِمْدَادُ

بقلم /محمد أبو شدين /مصر 
(27/5/2026)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق