مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الجمعة، 4 سبتمبر 2026

حِينَ يَخْفَى اللُّطْفُ بقلم سمير مصالحه

⚖️«حِينَ يَخْفَى اللُّطْفُ»⚖️
::::::: ::::::: 🕋 ::::::: :::::::

يَا قَلْبُ صَبْرًا، إِنَّ رَبَّكَ أَعْلَمُ
وَاللهُ فِي تَدْبِيرِ أَمْرِكَ أَرْحَمُ

لَا تَسْأَلِ الأَيَّامَ: لِمَاذَا أَقْبَلَتْ؟
فَلَرُبَّ أَمْرٍ فِي الخَفَاءِ لَهُ نِعَمْ

وَلَرُبَّ مَا تَرْجُوهُ كَانَ مَضَرَّةً
وَلَرُبَّ مَا تَخْشَاهُ خَيْرٌ مُغْنِمُ

إِنَّ القَضَاءَ لَهُ خَفَايَا حِكْمَةٍ
وَلِرَبِّنَا فِي كُلِّ حُكْمٍ أَعْظَمُ

مَا كُلُّ مَا تَرْضَاهُ نَفْسُكَ خَيْرُهُ
وَمَا كُلُّ مَا تَكْرَهْهُ نَفْسُكَ مَأْثَمُ

قَدْ تَكْسِرُ الأَيَّامُ مِنْكَ سَفِينَةً
وَبِكَسْرِهَا مِنْ شَرِّ بَحْرٍ تُعْصَمُ

قَدْ تُثْقَبُ الأَلْوَاحُ وَهْيَ نَجَاتُهَا
وَيَكُونُ خَرْقُ السُّفْنَةِ المُنْجِيَةَ الأَعْظَمُ

مَا كُنْتَ تَعْلَمُ مَا وَرَاءَ مَصَابِكَ
فَاللهُ يَعْلَمُ، وَالعُبُودِيَّةُ أَنْ تَسْلَمْ

وَغُلَامُهُمْ لَمَّا أَتَى فِي قَصِّهِ
خَفِيَتْ حِكَمْهُ، وَفَوْقَ عِلْمِكَ أَعْلَمُ

قَدْ يَأْخُذُ اللهُ الَّذِي تَهْوَاهُ مِنْ
بَيْنِ اليَدَيْكَ، وَفِي أَخْذِهِ لُطْفٌ عَظِيمُ

لَا تَحْسَبَنَّ الفَقْدَ آخِرَ رَحْمَةٍ
فَاللهُ أَرْحَمُ بِالفُؤَادِ وَأَعْلَمُ

وَالجِدْرُ لَمْ يَهْدِمْهُ خَضْرٌ عَابِثًا
بَلْ كَانَ تَحْتَ الجِدْرِ كَنْزٌ يُحْفَظُ

لِصَبِيَّيْنِ، وَاللهُ قَدْ حَفِظَ الحَقَّ الَّذِي
لَمْ تَرَهُ الأَعْيُنُ، وَرَبُّكَ أَرْحَمُ

فَكَمِ الجُدْرَانِ الَّتِي فِي عُمْرِنَا
رَفَعَ الإِلَهُ لِكَيْ يَصُونَ وَيَرْحَمُ

وَكَمِ الطُّرُقَاتِ الَّتِي قَدْ أُغْلِقَتْ
وَخَلْفَهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَأَعْظَمُ

وَكَمِ الأَبْوَابِ الَّتِي لَمْ تُفْتَحِ
وَظَنَنْتَ أَنَّ اللهَ عَنْكَ تَبَرَّمُ

وَاللهُ أَغْلَقَهَا لِأَنَّكَ لَوْ دَخَلْـ
تَهَا رُبَّمَا أَرْدَتْكَ، وَاللهُ أَرْحَمُ

فَارْضَ بِمَا قَسَمَ الإِلَهُ، فَإِنَّهُ
رَبٌّ كَرِيمٌ بِالعِبَادِ وَمُكْرِمُ

وَإِذَا أَتَاكَ مِنَ القَضَاءِ مُرَارَةٌ
فَاذْكُرْ: لَدَى الرَّحْمَنِ خَيْرٌ يُغْنِمُ

وَإِذَا تَكَاثَرَ فِي فُؤَادِكَ وَجْدُهُ
فَاسْجُدْ، فَإِنَّ السُّجْدَ بَابٌ مُكْرَمُ

وَإِذَا تَعَسَّرَ فِي الحَيَاةِ مَرَادُكَ
فَاقْرَعْ بِدُعْوَتِكَ البَوَابَ، وَلا تَهِنْ

فَاللهُ يَسْمَعُ دَمْعَ عَيْنِكَ إِنْ جَرَى
وَيَرَى انْكِسَارَكَ وَهْوَ بِالعَبْدِ أَعْلَمُ

قَدْ يَسْتَجِيبُ الدُّعْوَةَ المُتَأَخِّرَةَ
وَيَكُونُ تَأْخِيرُ الإِجَابَةِ مَرْحَمَةً

وَرُبَّ دَعْوَةِ مُؤْمِنٍ لَمْ تُعْطَهَا
لِتَصُونَهُ مِنْ فِتْنَةٍ وَهْوَ لا يَعْلَمُ

وَرُبَّ دَمْعٍ فِي اللَّيَالِي ذَرَفْتَهُ
كَانَتْ بِهِ أَبْوَابُ رَحْمَتِهِ تُفْتَحُ

وَرُبَّ حُزْنٍ قَدْ أَقَامَ بِخَاطِرٍ
حَتَّى أَتَاهُ مِنَ الإِلَهِ تَبَسُّمُ

لَا تَحْزَنَنْ إِنْ ضَاقَ عَنْكَ مَرَادُكَ
فَلَرُبَّ تَضْيِيقٍ يَجِيءُ بِهِ النَّمَا

وَاصْبِرْ، فَإِنَّ الصَّبْرَ زَادُ مُؤْمِنٍ
وَبِهِ يُنَالُ مِنَ الإِلَهِ تَكَرُّمُ

وَاجْعَلْ يَقِينَكَ فِي الإِلَهِ كَسَفِينَةٍ
تَجْرِي وَإِنْ عَصَفَتْ عَلَيْهَا الأَنْجُمُ

مَا دَامَ رَبُّكَ فِي السَّمَاءِ مُدَبِّرًا
فَلِمَ الخَوْفُ؟ وَمَنْ سِوَاهُ يُعْصَمُ؟

وَإِذَا رَأَيْتَ البَحْرَ دُونَكَ مُرْهِبًا
فَاذْكُرْ: لِرَبِّ البَحْرِ أَنْ يَتَقَدَّمَ

وَإِذَا اسْتَحَالَ الطَّرِيقُ بِعَيْنِكَ لَحْظَةً
فَثِقْ بِالَّذِي يَشُقُّ لِلمُسْتَضْعَفِ الطَّرِيقَ

مَا بَيْنَ كَافٍ وَالنُّونِ إِلَّا أَمْرُهُ
فَإِذَا أَرَادَ الشَّيْءَ قَامَ وَتَمَّمَا

فَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَقُلْ لَهُ:
يَا رَبِّ، أَنْتَ لِكُلِّ كَرْبٍ أَرْحَمُ

يَا رَبِّ، إِنِّي لَا أُحِيطُ بِحِكْمَةٍ
أَنْتَ المُحِيطُ بِكُلِّ سِرٍّ تَعْلَمُ

إِنْ كَانَ فِي فَقْدِي نَجَاةٌ فَارْضِنِي
وَإِنِ ابْتَلَيْتَ فَفِي رِضَاكَ تَقَدُّمُ

وَإِنِ انْكَسَرْتُ فَاجْبُرْ كَسْرِي يَا إِلَهِي
فَأَنْتَ رَبِّي، وَالجِبَارُ الأَرْحَمُ

وَإِنْ حَجَبْتَ عَنِ العُيُونِ حَقَائِقًا
فَكَفَانِيَ الإِيمَانُ أَنَّكَ تَعْلَمُ

لَا أَسْأَلُ الأَيَّامَ أَنْ تَهَبَ الهَوَى
بَلْ أَسْأَلُ الرَّحْمَنَ أَنْ يَتَكَرَّمَا

أَنْ يَجْعَلَ الرِّضْوَانَ زَادَ فُؤَادِنَا
وَأَنْ يَكُونَ لَنَا بِدُنْيَانَا عَصَمْ

وَأَنْ يَخْتِمَ عُمْرَنَا بِشَهَادَةٍ
وَيَجِيرَنَا مِنْ نَارِهِ وَيُنَعِّمُ

وَأَنْ يَجْمَعَنَا بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
فِي جَنَّةٍ فِيهَا الرَّحِيقُ المُخْتَمُ

فَإِذَا تَعَاظَمَ فِي الحَيَاةِ مَصَابُنَا
فَلْنَقْتَدِ بِالخَضِرِ حِينَ تَعَلَّمَا

وَلْنَقُلْ: رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا جَرَى،
وَأَنَا العَبْدُ، وَحُكْمُ رَبِّي أَحْكَمُ.

فَصَبْرًا عَلَى مَا لَمْ نُحِطْ بِعِلْمِهِ،
فَاللهُ أَعْلَمُ، وَالإِلَهُ أَرْحَمُ.

وَإِذَا تَعَذَّرَ فَهْمُ سِرِّ قَضَائِهِ،
فَحُسْنُ ظَنِّي بِالإِلَهِ هُوَ العَلَمُ.

◇:::☆ق♡م☆:::◇

✒️بقلمي سمير مصالحه 
🪻مسلم وافتخر بإسلامي🪻
      💧ابن كفرقرع 💧 

🕯٠٤/٠٩/٢٠٢٦🕯

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق