مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 7 سبتمبر 2026

رَضِيتُ بِذُلِّي فِي هَوَاكَ فَأَشْتَفِي بقلم جمال أسكندر

قصيدة ( رَضِيتُ بِذُلِّي فِي هَوَاكَ فَأَشْتَفِي )  

بقلم / جمال أسكندر

تَجَرَّعْتُ مُرَّ الوَصْلِ شَهْدًا لَمْ يَشْتَفِ  
وَمَا أَنَا إِلَّا غِمْدُ نَصْلٍ مُثَقَّفِ

تَلَفَّعَ وَجْدِي بِالأَسَى مُضْرَمٌ  
وَكُلُّ عَشِيقٍ بِالصَّبَابَةِ مُتْلَفِ

مَا أَوْجَعَتْنِي غَيْرُ جَمَارِ أَحِبَّتِي  
وَوَجِيعُ جُرْحِي مِنْ جَرِيرَةِ مُنْزِفِ

تَسَاوَى شُمُوخِي فِي هَوَاكَ وَذِلَّتِي  
يَا مَنْ بِهِ شَجَى الصَّبَابَةِ أَلْطَفِ

مَعْقُودَةٌ فِي صَمِيمِ القَلْبِ فِتْنَتُهُ  
وَإِذَا رُمْتُ اتِّقَاءَ اللَّوَاحِظِ تَصْطَفِ

لَهَا نَظْرَةٌ لَا يَسْلَمُ القَلْبُ سَهْمُهَا  
مَنْ ذَا الَّذِي مِنْ سِحْرِ طَرْفِكَ مَسْعِفِ

يَا عَاذِلًا إِنِّي حَبِيسُ شِغَافِهِ  
تُلْهِبُ بِصَدْرِي لَوَاعِجَ مُلْهَفِ

وَمَنْ لِي بِجَبْرِ الكَسِيرِ إِذَا جَفَّتْ  
فَوِصَالُهَا يُحْيِي وَهَجْرَانُهَا حَتْفِ

أَيَا بَارِئَ الطَّرْفِ الكَحِيلِ بِسِحْرِهِ  
وَهَلْ لِفُؤَادٍ مِنْ سِهَامِهِ مُنْصِفِ

إِلَى اللهِ أَشْكُو جَفْوَةً زَادَ كَرْبُهَا  
وَيَا مُمَزِّقَ الأَحْشَاءِ رِفْقًا تَلَطَّفِ

فَرِيدٌ بِأَشْجَانِ الصَّبَابَةِ وَالنَّوَى  
وَأَمْسَيْتُ مَسْلُوبَ الفُؤَادِ لِأَهْيَفِ

مَضَى لِلنَّوَى أَلَا قَاتَلَ اللهُ النَّوَى  
نَادَيْتُ يَا جَمَرَاتِ وَجْدِي أَمَا تَنْطَفِ

قَسَوْتَ أَمَا تَرْعَى كَلِيمَ صَبَابَةٍ  
وَاللَّهِ لَا يَدْنُو الهَنَاءُ لِمُدْنَفِ

مَنْ لِي بِصَبْرٍ كَيْ أَسْتَجِيرَ مِنَ الجَوَى  
يَا صَبْوَةً فِيهَا الشَّقَاءُ لِمُشْغَفِ

إِلَى كَمْ أُوَارِي مَا يَنُوحُ بِهِ قَلْبِي  
وَتَفْضَحُ سِرِّي غُصَّةٌ فِي سَجْفِ

فَلَوْ أَنَّ حَتْفِي فِي هَوَاكَ مَشِيئَةٌ  
لَطِبْتُ بِهِ نَفْسًا وَمَا كُنْتُ أَكْتَفِي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق