الشاعر السوري فؤاد زاديكي
لَا يَصِحُّ الصَّمْتُ وَالنُّطْقُ اخْتِبَارُ ... عندما يُبْغَى نُهُوضٌ وَانْتِصَارُ
إِنَّ لِلْإِنْسَانِ إِصْرَارًا قَوِيًّا ... لَيْسَ يُثْنِيهِ تَحَدٍّ قَد يُثَارُ
حَقِّقِ الْأَهْدَافَ في خَطْوٍ سَلِيمٍ ... يَرْتَقِي بِالنَّفْسِ عِزٌّ وافْتِخَارُ
لَا تَقُلْ يَوْمًا: أُعَانِي مِنْ قُصُورٍ ... إِنَّهُ عَجْزٌ وَإِفْلَاسٌ وَعَارُ
مَنْطِقُ التَّغْيِيرِ قَدْ يَبْدُو غَرِيبًا ... أَوْ عَسِيرًا، فَلْيَكُنْ فِيهِ الْمَزَارُ
فِي خِضَمِّ الدَّهْرِ وَالْوَيْلَاتُ بَحْرٌ ... وَالْمَآسِي حَوْلَنَا مَوْجٌ دَوَارُ
ثَوْرَةٌ تَبْنِي وَلَكِنْ بَعْدَ هَدْمٍ ... لَوْ قَدِيمٌ انْتَهَى مِنْهُ الْقَرَارُ
وَاكِبِ الْأَحْدَاثَ فِي مَجْرَى مَدَاهَا ... وَاقْتَحِمْهَا، مِنْكَ صَبْرٌ وَاقْتِدَارُ
قَدْ يَكُونُ الصَّمْتُ أَحْيَانًا جَمِيلًا ... إنّمَا للنُّطْقِ دَوْمًا اعتِبَارُ
حِكْمَةُ الْأَيَّامِ تَقْضِي، أَنْ نَعِيَهَا ... كَيْ يَصِيرَ الْمُبْتَغَى. هَذَا الْمَسَارُ
دُونَ أَنْ تُلْقَى لِيَمِّ الْيَأْسِ يَوْمًا ... حَائِرًا، وَالْهَمُّ فِي الْأَحْشَاءِ نَارُ
عِنْدَمَا تَخْتَارُ إنجازًا عَظِيمًا ... سَوْفَ تَحْظَى بِالَّذِي فِيهِ الْوَقَارُ
نُطْقُكَ الوَاعي تَباشيرُ انتِصَارٍ ... بَيْنَمَا الصَّمْتُ الْمُرِيبُ الِانْهِيَارُ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق