من سلسلة رثاء أَشْجَانٌ
(جزء أول)
أَشْجَانٌ
بَعْدَ رَحِيلِكِ كُلُّ شَيْءٍ قَدْ رَحَلْ
كُلُّ أَحْلَامِ الطُّفُولَةِ وَالصَّبَا
بَعْدَ فِرَاقِكِ يا حبيبتي مُرّْتَحِلْ
أَشْجَانٌ
مَاتَ كُلُّ شَيْءٍ
وَجَفَّ شِرْيَانُ الأَمَلْ
مِثْلَ السَّحَائِبِ أَمْطَرَتْ
كُلَّ العُيُونِ ... عَلَيْكِ يَا حَدَثًا جَلَلْ
البَدْرُ غَابَ حِينَ غَابَ وَلِيفُهُ
ذَهَبَ بِمُقْتَبَلِ الأَجَلْ
يَا حَبِيبَتِي وَوَلِيفَتِي
وَكُلُّ حُلْمٍ بِالحَيَاةِ و مُقْتَبَلْ
يَا كُلَّ نَسَمَاتِ الرَّبِيعِ
أنا حبي ليس بمُفْتَعَلْ
أَنْتِ الهَوَاءُ وَالمِيَاهُ
والدَّوَاءُ المُشْتَمَلْ
أَنْتِ المَآثِرُ وَالمَكَاسِبُ
وَالْحَيَاه
مَاضِيَّ أَنْتِ وَحَاضِرِي
يَا كُلَّ المَنَاه
أَنْتِ الجِنَّانُ وَالحَنَانُ وَالإِفْتِتَانُ
وَكُلُّ مَاضٍ
كَانَ قَبْلْ
وَكَانَ بَعْدْ
وَكَانَ كَانْ
أَنْتِ الفُؤَادُ المُنتَشِي
أَنْتِ المَكَانْ
يَا مَلِكَةً مَلَكَتْ فُؤَادَ الصَّوْلِجَانِ
أُنْسِيَّةٌ جِنِيَّةٌ
مَلَكَتْ لُبَابَ القَلْبِ وَأَحْكَمَتِ العَنَانْ
لَبِسَتْ تِيَجَانَ الدَّرِّ وَالجُمَانِ وَالمَرْجَانْ
مَلِكَةً كَرِيمٌةً ليستْ بإِنْسٍ أو بِجَانْ
شَمْسٌ وَقَمَرٌ حَبِيبَتِي يَتَعَاقَبَانِ
مِنْ بَعْدِ حُسْنِكِ لَمْ أَرَ حُسْنًا وَظَلَّ
مِنْ بَعْدِ عِطْرِكِ لَمْ أَجِدْ عَنْبَرًا وَفُلْ
مِنْ بَعْدِكِ قد أصبحت
كل الحَيَاة مَلَلٌ مَلَلْ
دكتور أحمد يوسف شاهين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق