الاطلس المنتخب
في
ثلاثة مشاهد
المشهد الاول
حديث جحا مع
الحمار
المقدمة
قَالَ جُحَا لِحِمَارِهِ إِنْ كَانَ
هَلْ تُرِيدُ تَكُونُ مَكَانَ الذِئْبِ
قَالَ الحِمَارُ: حَاشَا أَنْ يَكُونَا
لَا يَرْضَى الأَطْلَسُ المُنْتَجَبُ
أَجَابَ الحِمَارُ وَرَفَعَ الأُذُنَيْنِ
بَيْنَمَا كُنْتُ أَرْعَى مَعَ الكِلَابِ
فِي البَادِيَةِ غَنَمَ السُّلْطَانِ
صَالَ صَوْلَتَهُ بَعْدَمَا اقْتَرَبْ
وَقَالَ وَهُوَ يَجْرِي مَعَ السَّلَبِ
أَيُّهَا الحِمَارُ مَا لَكَ لَا تَغْضَبُ
تَأْكُلُ اليَابِسَ مِمَّا لَكَ يُقْلَبُ
وَتَشْرَبُ مَاءً لَكَ يُسْكَبُ
المشهد الثاني
نشيد الذئب
يفتخر بنفسه
ويذم الحمار
على سكوته
أَنْشَدَ الذئب
أَنَا إِنْ مُتُّ بَيْنَ القَنَا وَالجَبَلِ
ذَلِكَ لَعَمْرِي نِعْمَ انْقِضَاءُ الأَجَلِ
فَمَوْتِي بَيْنَ الطَّعْنِ أَكْرَمُ مَنْزِلِ
وَخَيْرٌ لِي مَوْتِي بَيْنَ الجَحْفَلِ
مِنْ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا أَحْمِلُ المُثْقَلَ
أَوْ أَنْ آكُلَ يَوْمًا حَصَادَ المِنْجَلِ
وَأَنَا أَرْعَى العَهْدَ الَّذِي كَانَ لِي
لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ مَلِكٍ عَادِلِ
وَانْتَهَتْ حَتَّى رَأَيْتُهُ يُحْمَلُ
يُوَارَى التُّرَابَ وَإِلَيْهِ يُتَرَّجَلُ
لَعَمْرِي إِنِّي لَا أَقْبَلُ لِي الضَّرْبَ
إِلَّا ضَرْبَ النَّابِ الطَّوِيلِ المُصْقَلِ
وَلَا أَشْرَبُ مِنْ مَوْرِدٍ مُخَضَّبٍ
وَأَصُولُ عَلَى الكِلَابِ إِذْ تَغْفَلُ
وَلَا أَخْشَى إِلَّا اللهَ هُوَ سَائِلِي
وَيَمْنَحُنِي لِلتُّرَابِ إِذْ هُوَ جَاعِلِي
المشهد الثالث
عزاء جحا للحمار
وحثه على الصبر اكثر
لانه حمار
فَبَكَى جُحَا وَأَنْشَدَ: أَيُّهَا المُهَلَّبُ
لَا تَعْجَلْ إِلَى القَضَاءِ المُؤَجَّلِ
وَارْضَ بِمَا مِنْكَ اليَوْمَ يُحْمَلُ
فَإِنَّكَ مُودَعٌ وعَنْ عَمَلٍ لَا تُسْأَلُ
محمود المرشد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق