بقلمي/ مُحمد أبو شِدِّين
أَحَبَّكِ خَاطِرِي إِذْ كُنْتِ طُهْراً
وَكَانَ الطُّهْرُ فِي عَيْنَيْكِ شِعْرَا
نَظرْتُ إِلَيْكِ فَاسْتَوْحَيْتُ لَحْنِي
فَكُنْتِ لِمُهْجَتِي نَظْماً وَنَثْرَا
فَلَمَّا أَنْ لَبِسْتِ ثِيَابَ زُورٍ
خَلَعْتُكِ مِنْ سُطُورِي الْيَوْمَ جَهْرَا
وَنَبْذُكِ قَدْ غَدَا لِلرُّوحِ فَرْضاً
وَلَفْظُكِ فِي فَمِ الْأَوْزَانِ جَمْرا
سقَطْتِ مِنَ الْخَيَالِ الرَّحْبِ لَمَّا
رَأَيْتُ الصِّدْقَ مِنْ شِدْقَيْكِ عُذْرا
فَأَنْتِ كَذَاكِ شَمْسٌ مِنْ سَرابٍ
صَنَعْتُ ضِيَاكِ ثُمَّ مَحَوْتُ بَدْرا
وَقَدْ عَادَتْ سَمَاؤُكِ لِلظَّلَامِ
وَلَمْ أَتْرُكْ لِأَرْضِكِ فِيكِ ذِكْرَا
قَصِيدِي تَاجُ عِزٍّ لَا يُجَارَىَ
وَمَنْ خَانَ الْعُهُودَ يَذُوقُ كَسْرَا
طَرَدْتُكِ مِنْ جِنَانِ الْوَحْيِ لَعْناً
فَلَا نَدَمَ عَلَيْكِ، وَلَا أَرَى وِزْرَا
طُيُورُ الْحَرْفِ لَا تَبْنِي عُشُوشاً
بِأَرْضٍ أَصْبَحَتْ لِلزُّورِ وَكْرَا
غَسَلْتُ أَنَامِلِي مِنْ طِينِ حُبٍّ
وَرَدَّتْ غَيْمَتِي لِلْبَحْرِ قَطْرَا
نَحَتُّكِ مِنْ جُمُودِ الصَّخْرِ لَوْحَا
فَلَمَّا خُنْتِ، حَطَّمْتُ صَخْرَا
فَمَا أَسَفِي عَلَى صَنَمٍ تَهَاوَى
وَمَنْ طَلَبَ الْعُلَا أَعْلَاهُ قَدْرَا
أَنَا الْمَاضِي النَّبِيلُ وَأَنْتِ ذَنْبٌ
وَيَكْفِي أَنَّ قَلْبَكِ مَا عَادَ بِكْرَا
لَبِسْتِ كِبْرِيَائِي ذَاتَ يَوْمٍ
فَلَمَّا جُرْتِ، لَمْ تَسْتَوْفِ فَخْرَا
بقلم / مُحمد أبو شِدِّين / مِصر
(6/11/2026)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق