حُزْنِي عَلَى النَّاسِ إِذْ ضَمَائِرُهُمْ غَابَتْ
وَهَانَتِ العِشْرَةُ الَّتِي بِالوُدِّ طَابَتْ
كُنَّا إِذَا مَا جَاءَ لَيْلٌ نَلْتَقِي فِيهِ
وَالرُّوحُ بِالرُّوحِ فِي سُكُونِ اللَّيْلِ ذَابَتْ
وَالْيَوْمَ صَارَ الْوُدُّ سِلْعَةً تُشْتَرَى
وَالنَّفْسُ فِي سُوقِ الْمَصَالِحِ قَدْ خَابَتْ
أَيْنَ الَّذِينَ عَاهَدُونَا أَنْ يَكُونُوا
سَنَداً إِذَا مَا ضَاقَتِ الدُّنْيَا وَضَاقَتْ ؟
بَاعُوا الْوَفَاءَ بِدِرْهَمٍ وَبِمَنْصِبٍ
وَالْعِشْرَةُ الْبَيْضَاءُ فِي أَيْدِيهِمُ شَابَتْ
يَا صَاحِبِي لَا تَلُمْنِي إِنْ بَكَيْتُ دَماً
فَالْقَلْبُ مِنْ غَدْرِ الْأَحِبَّةِ قَدْ ذَابَتْ
كَمْ مِنْ صَدِيقٍ كُنْتُ أَحْسَبُهُ أَخِي
لَمَّا احْتَجَجْتُ إِلَيْهِ أَسْدَلَ الْحُجُبَ وَغَابَتْ
وَكَمْ مِنْ قَرِيبٍ كَانَ يَحْلِفُ أَنَّهُ
سَيَظَلُّ .. لَمَّا جَاءَتِ الشِّدَّةُ .. ارْتَابَتْ
عَجِبْتُ لِلنَّاسِ كَيْفَ تَغَيَّرُوا عَجَباً
وَكَيْفَ صَارَتْ فِي عُيُونِهِمُ الْقُلُوبُ تُبَابَتْ
لَمْ يَبْقَ إِلَّا اللهُ يَجْبُرُ خَاطِرِي
وَالنَّفْسُ مِنْ بَعْدِ الْخِيَانَةِ قَدْ تَابَتْ
يَا رَبِّ إِنِّي قَدْ سَقَيْتُ الْوَرْدَ مِنْ دَمِي
وَالْوَرْدُ فِي أَرْضِ الْجُحُودِ بِسَهْمِهِ صَابَتْ
لَا تَحْزَنِي يَا نَفْسُ .. إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ
مَنْ خَانَ عَهْداً .. وَمَنْ بِوُدِّهِ قَدْ آبَتْ
فَالضَّمِيرُ إِنْ غَابَ .. فَلَيْسَ لَهُ عَوْدٌ
وَالْعِشْرَةُ إِنْ هَانَتْ .. فَقَدْ هَانَتْ وَخَابَتْ
محمد السيد حبيب
٥/١١/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق