مجلة ضفاف القلوب الثقافية

▼

السبت، 7 نوفمبر 2026

اللَّيْلُ دَاجٍ وَانْبِلَاجُ الصُّبْحِ غَابَ بقلم أحمد يوسف شاهين

عندما يتحول فقدان الحبيب إلى معاناة
               من سلسلة رثاء أَشْجَانٌ 
                (الجزء السابع) 

اللَّيْلُ دَاجٍ وَانْبِلَاجُ الصُّبْحِ غَابَ
لَمْ يَبْقَ فِي ذيْلِ الحَيَاةِ سوى العَذَابُ  
الأَيْكَةُ الخَضْرَاءُ جَفَّتْ والفروع
وَوَرَقِها وَ ثِمَرِهَا ماتت وَالرَّطَابُ  
وَطَيْرُهَا الغَنَّاءُ سَافَرَ وَقْتَمَا 
حَلَّ الخَرَابُ بِمَوْطِنِي وَوَطَأَ الغُرَابْ  
يَا حَبِيبَتِي 
الأَرْضُ جَفَّتْ وَالرِّبَابْ  
تَرَكَ الدِّيَارَ حَزِينَةً 
وَالفَرَحُ وَدَّعَهَا وغَابْ
من بعد موتُكِ كل فرحٍ في سَرَابْ
وكَأَنَّ وَحْشًا يطَارِدُ السَّبْعَ السِّمَانْ
وأنا يُطَارِدُني العجاف بليلِ غَابْ
أَشْجَانٌ أَنْتِ حَبِيبَتِي وَخَلِيلَتِي 
أَنْتِ القَصِيدَةُ وَالرِّوَايَةُ وَالكِتَابْ
مَا أَصَابَ قَلْبِي لَوْعَةٌ ببعادكِ
أَفْجَعُ مِنْ هَذَا الْمُصَابْ 
فَالْحُزْنُ يَا أَشْجَانُ فاضَ وَزَادَ 
وَقَدْ بَلَغَ حبيبتي ضَعْفَ النِّصَابِ  
أَشْجَانٌ مَازَالَ هُنَا مَاضِي الزَّمَانِ  
يرسم حدود العمر وسنين الغيابْ

دكتور أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق