أخْبِرْ ليلى لم تَعُودِي عَامِرِيَّةْ
وَلَنْ تُهَاجِرَ إلى أَرْضِكِ القَطَا
تَجْلِبُ المَاءَ لِلْفِرَاخِ العَشِيَّةً
وَتَنَامُ عِشّاً فِي السَّفْحِ خَفِيَّا
مَا بَالُ القَطَا هَاجَرَ بِلَا عَوْدَةٍ
وَلَا يَحْمِلُ المَاءَ بَيْنَ الحَشَا
أَسْرَابٌ فِي السَّمَاءِ بِهَا غَدَتْ
أَصْوَاتُهَا كَانَتْ كَصَوْتِ رَحَا
وَمَا بَالُ غَدِيرٍ تَبَدَّدَتْ مِيَاهُهُ
لَمْ يَعْدُ يَرْوِي حَوْلَهُ عَطْشَى
وَالبَادِيَةُ خَلَتْ مِنهَا الحُومَةُ
ومن حَوْمَةِ الصَّقْرِ نُضْحِي
وَالشَّامُ عَنْ أَرْضِهَا تَبَاعَدَتْ
وَاليَمَنُ مَأْرِبُهَا مِنَ المَاءِ خَلَا
وَلَمْ تَعُدِ الارض حَضْرَمِيَّةً
ذَهَبَ يَبْحَثُ عَنْ سَبَأٍ ثَكْلَى
لِمَاذَا نجد من حِمْيَرَ تَنَكَّرَتْ
تَنْبُشُ قُبُوراً انْدَرَسَتْ لِمَوْتَى
وَتَنَكَّرَتْ لِأَرْضِ العِرَاقِ تِهَامَةً
الأَطْفَالَ من مَوْتٍ ﻻ تَتَسَجَّى
يَا ضعن أَخْبِرْ عَدْنَانَ مَا رَأَيْتَ
وَأَخْبِرْ قَحْطَانَ وَأَخْبِرْ سَلْمَى
إِنَّ الأَعْرَابَ غَدَرَتْ وَفَجَرَتْ
بِكُلِّ الِاتِّجَاهَاتِ أَشْلَاءَ لِقَتْلَى
محمود المرش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق