إلى طيفها
حين تَجْنَحُ الشّمس
متثاقلة نحو المغيبْ
تسكن الطيور
منازل الصّمت
يسجد الكون
في خشوع مهيبْ
أعْتلي شرفتي
باحثا عنكِ
قد يزورني طيفكِ اللّيلة
فألامسه من قريبْ
أنا أحسّ وجودكِ
نسمة تداعب جسدي
تعرّي مشاعري
تفضح حرقة شوقي
أين أنتِ أيّتها المتسلّلة
عبر أنفاسي؟
لا أذكر كيف إقتحمتِ
ليل أحلامي
بلا إستئذان؟
وطردتِ النوم من فراشي
كيف حوّلتِ وقع أيّامي
شبيها بمداسات البيان
تعزفها أناملكِ
تقاسيم لحن عجيب
ولا أذكر كيف... وكيف... وكيف
سكتِّ انتِ
إذا من يا ترى يجيب؟
**********د
سأشرب نخب اللاّحضور
وأدّعي أنّي سعيد
سأراقص طيفك
وأتخيّل أنّي
لست وحيد
سأبكي بشدّة
وأقنع نفسي
أنّها دموع السّعادة
فإذا حدث أن مِتُّ عشقا
-وعلى الأرجح أنّي متُّ-
سأوهم قلبي
أنّه فعل ولادة
و أنّ صمتكِ يا معذّبتي
ليس إلاّ خشوعا و عبادة
وأقنع نفسي أنّي ما كذبت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق