السبت، 23 مايو 2026

الحياة لعبرة بقلم قاسم الخالدي الكوفي

الحياة لعبرة
إذا أردت النجاة فأبعد عن
معاصيها
وان أردت السلام ترك كل
مافيها
إذا مرضة النفس عصى
أمرها
فلا دواء ولاطبيب بعد
يشفيها
ان الزمان به لغز قل
ما نعرفه
وأمور غاب سرها و
معانيها
حب الله نجاة القلوب
وصدقها
وصفاء الروح للخير
يهديها
فألاجساد غدا تفنى
عظامها
ورب العزة كل الناس
يحيها
 فقصة الأنسان تاريخ
له
غدا كتاب له وسجل
يرويها
قاسم الخالدي الكوفي

الخذلانُ قاتلي بقلم هيثم بكري

""الخذلانُ قاتلي"" بقلمي -المحامي هيثم بكري
لا تَخْذُلْني…
أنا الذي
أهديتُكَ الوفاءَ
قلبًا لا يَخونْ،
فجاءني منك
صدٌّ
ونُكرانْ.
وأنا الذي في هواكَ
قد بدّدتُ رسائلي،
أرتجفُ الآنَ
من الخُذلانْ…
فلا تَخْذُلْني…
فالخذلانُ عندي
ليس جرحًا عابرًا،
هو موتٌ بطيءٌ
بل قاتلي.

فضفضــــة «(6)» بقلم علوي القاضي

«(6)» فضفضــــة «(6)»
( مقاطعة المشاهير )
بقلمي : د/علوي القاضي .
.★★. هي حملة إنطلقت من الولايات المتحدة الأميريكية ، بسبب ظهور عارضة أزياء في لقاء صحفي ، وصرحت فيه بجملة قالت فيها ( let them eat cake ) ، هذه الجملة قالتها (ملكة فرنسا) ، في عصر كانت تعاني فيه فرنسا من جوع مدقع ، والشعب لا يسطيع أن يأكل أو يشرب ولما نقل الخبر إلى الملكة ماري أنطوانيت قالت تلك الجملة ( let them eat cake ) ، وهذا دلالة على عدم الإكتراث وعدم معرفة معانات شعبها 
.★★. هذه الجملة التي قالتها عارضة الأزياء فتحت عليها وغيرها من المشاهير وبالذت (التيك توك) النيران لعدم دعمهم للقضايا الإنسانية الدولية  
.★★. ومضمون الدعوة للمقاطعة ، هي أن تسحب متابعاتك لجميع المشاهير غير الداعمين للقضايا الإنسانية بل وتحظرهم 
.★★. الحملة صارت عالمية بدأت في دول الغرب ، ونحن أولى بها كمسلمين ، فنحن لدينا العديد من القضايا الإنسانية بالإضافة لقضية الأمة الإسلامية (الأقصى وفلسطين) ، فمتابعتنا لهؤلاء المشاهير مكسب كبير جدا ودعم لهم لايستحقونه 
.★★. وهم أصلا لا أخلاق ولا مبدأ ، فمن الضروري أن نعمل حصارا للمشاهير وعاهات المجتمع ، أو على الأقل نهتم بنظافة السوشال ميديا وهذا أضعف الإيمان 
.★★. القضايا الإنسانية التي تخص الشعوب المقهورة و المحتله تحل بالحكمة ولكننا أهملناها سواء بقصد أو غير قصد 
.★★. من صنعناهم وعملناهم وأسميناهم مشاهير ومؤثرين ، هؤلاء مجموعة أقل ما يقال عنهم (همل وبلا اخلاق وسيماهم في وجوههم فرط من الفساد والرذيله) ، فقد تم جمعهم وتسليطهم علينا وبالمقابل هناك شريحة عريضه من المجتمعات التافهه والفارغه وكذلك بلا اخلاق وللأسف أصبحت تعجب وتكبر وتنفخ فيهم حتى أفسدوا حياتنا  
.★★. المشكلة أنهم أنفسهم شكلوا قاعدة قويه أهم أهدافها هدم الجيل  
.★★. ولكي تكتمل مواجهة هؤلاء من الضروري ‎مقاطعة مشاهير العرب والغرب ويتم منع أو ترشيد دعمنا لهم ، لذلك يجب مقاطعة مشاهير التفاهة الذين لوثوا أخلاق الناس وهمشوا إهتماماتهم ، وهونوا من القيم ، وسوقوا لكل ما يضر ولا ينفع ، ويفسد ولا يصلح ، كي نرتقي بأفكارنا وترتاح نفوسنا ونكبر بإهتماماتنا ونحافظ على ما تربينا عليه من مروءات وأخلاقيات ، ونصرة لإخواننا في الإنسانية
.★★. ويجب أن نواجه الحقيقة المرة ، أن هؤلاء المشاهير مثل الممثلين والمغنيين والتيكتوك هؤلاء وصلو لما هم فيه من تفاهة وسطحية حتى يفسدوا أخلاق الشعب وعامه الناس ، ويعقدوا لهم حياتهم وطرق الكسب الحلال وبنسبة كبيرة جدا كلهم دفعوا ثمن هذه الشهرة وهي خسارة الاخره والجنه إلا من رحم ربي ، أعني أن كل المشاهير والأثرياء عن طريق التفاهه والسفاهه والسطحية سبب وصولهم لهذا المكان بهدف إفساد المجتمع
... تحياتي...

إستنيت حُبك بقلم سيد الحلواني

إستنيت حُبك
إستنيت حُبك وملقتهوش
كان كله كلام مصدقتوش
دنا عشت سنين غير قلبك معرفتوش
أعمل لك إيه وازاى ح تحافظ علي قلبي
ومتسيبهوش !!!!!

ده الحب اللي ف قلبي عشانك
إتاريك ياخساره ماتستهلوش
وياريتك ح تحس حناني
اللي انت لسه محستهوش 

أنا بعت الدنيا عشان خاطرك
وتقول لي أنا قلبي مايلزمهوش!!!!
دنا قلبي محتاج لحنانك
واتمني يعيش كل زمانك
اللي ماعشتوش 

مش عايز غير كلمه تقولها
غير قلبك في الدنيا ملوش
ح تلاقي الفرحه وخداني
قلبي ف الحب متعرفهوش
ماهو أصل ماحبش غيرك
لو ينطق ح يقول بيحبك
والعمر معاه متفوتهوش
أخرتها ياتكون له حبيب
يا متكونلوش !!!!!!!

سيد الحلواني

خواطرى بقلم سيد الحلواني

خواطرى
لا شئ يستحق أن تتألموا لأجله سوى ذنوبكم فاستغفروا ربكم إنه كان غفارا

بمجرد أن تخطئ سينسي الجميع إنك كنت رائعا يوما ما !!!!!

أصعب إحساس أن يموت في عينيك إنسان وهو ما زال حي

لما لا نترك الناس لحالها ونعيش علي مبدأ دع الخلق للخالق 

عندما تتعرض للإساءة لا تفكر في أقوى رد بل فكر في حفظ الود فكلنا راحلون!!

سيد الحلواني

اجراس الخطر بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

..اجراس الخطر....
أجراس تعزف من حوالي 
عزفا عشوائي الالحان 
تصدر أنذار واوعيدا 
تبعث في القلب الاحزان 
تجعلني مضطرب الفكره 
اتوجس من شرا دان
حولت مرارا ان اهرب
او أمنع عنها الاذان 
لاكن الصوت. يتابعني 
ويحيط بزمني ومكان 
الصوت يزيد ويتعالى 
ويهزا صداه أركان
جاهد لابحث عن وترا 
اقطعه لتفنى الاحان 
لاكني لم أجد الوتر
او حتى مصدرها الجان
أملي ان تكسر اغلالي 
ويزول القيد واحزان
ويزول الصوت وينساني
وتذوق الفرحة اجفاني
كلمات عبدالسلام عبدالمنعم احمد

نار البعد بقلم مريم بصل

بقلمي...نار البعد...
عذراً يا فؤادي 
على ما أصابك من شجن
على فراق أحبة 
ألمت بهم المحن
عجزت حروف الأبجدية 
عن وصف أوجاعي
وتبعثرت ولم يبقى 
منها سوى خربشات 
وطلاسم وحنين 
ولم يكن صمتي يوماً 
لغير اهتمام بل أكبر 
صرخة مدفونة داخل 
قلبي الحزين
لقد ماتت داخلي 
الرغبة في كل 
الأشياء التي طالما
تمنيتها من سنين
عينان ذاهبتان 
في رحاب الأفق البعيد 
تخفيان ما ألم بهما 
من وجع السنين
أبث شكواي ولم 
يسمع شكواي أحد
كالسحاب تركض في
الفضاء الرحب 
ركض الخائفين
مضى كل شيء بلا
وداع وقلب ذاب 
هوىً تاه أسىً
ولم يكن له معين
ذهبوا وبقيت ذكراهم
كعبق الياسمين 
  بقلمي (مريم بصل)

متى يا قلب بقلم رضا محمد احمد عطوة

متى يا قلب ؟؟؟
متى يا قلب انعم بالحريه ؟؟؟
واخرج من هذا السجن
واتحرر من قيد العبودية
مكتوفة الايدي انا
كفراشة عاشت في شرنقة أبدية
عندما جاء موعد خروجها
لم تستطع ان تخرج
وباتت تحلم وتحلم
حتى أصبحت امنيه حياتها
هي ان تتذوق طعم الحرية
وتخرج للبرية
متى يا قلب انعم بالحريه
واخرج من هذا السجن
واتحرر من قيد العبودية
مكتوفة الايدي انا
كفراشة عاشت في شرنقة أبدية
متى يا قلب انعم بالحريه
بقلمي/رضا محمد احمد عطوة

ارتباط بقلم يحيى محمد سمونة

ارتباط

قبل أن نتحرك من أمام سينما أوبرا أنا ودكتور عبدالله باتجاه الحديقة العامة، حيث يمكننا أن نتحادث هناك بأريحية، سألني دكتور عبدالله قائلا: ما رأيك بسندويتش فلافل لذيذة من هذا المحل -وأشار بيده إلى محل فلافل الفيحاء- قلت: لست جائعا، قال: وأنا لست بجائع، غير أننا نحمل معنا السندويتش حتى إذا شعرنا بشيء مريب جلسنا عندها نأكل، ندفع عن أنفسنا ظنونا قد تحوم حولنا

وصلنا ساحة سعدالله الجابري، وخيل إلينا هناك وجود من يتبعنا، فتوجهنا نحو أقرب مصطبة حجرية في تلك الساحة جلسنا فوقها وشرعنا بكل بساطة وعفوية نأكل السندويتش 

صحيح أنني لم أكن جائعا لكنني وجدت نفسي آكل بانشراح، ربما لأنني أجلس الآن مع شاب من الطليعة المقاتلة، أولئك الشباب الذين عز وجودهم في الآونة الأخيرة في مدينة حلب تلك المدينة الولادة رجالا؛ لقد غدا شباب الطليعة ما بين مهاجر أو مكبل في الأصفاد أو متوار عن الأنظار 

أهل حلب أحبوا شباب الطليعة لأنهم منهم، ولأنه أصبحت تحاك حولهم الأساطير عن بطولاتهم وقدراتهم في الظهور والاختفاء حتى غدا كل امرئ في مدينة حلب يحب أن تكتحل عيناه برؤية أولئك العظماء

انتهينا من تناول السندويتش، عدلنا بعدها من جلستنا ووضع كل واحد منا رجلا فوق رجل وشرعنا في حديث جاد دون أن نثير الانتباه إلينا 

قال دكتور عبدالله: أخشى أن نفترق فجأة لذا لا بد لنا أولا من ترتيب بعض الأمور، فأنت الآن في إجازة ولعلك تسافر قريبا، وربما لا نلتقي بعد الآن، لذا وجب علينا التنسيق في مسألة استمرارية العمل، وأسألك تحديدا عن مكان وحدتك العسكرية التي تخدم فيها وما إذا كان ثمة جامع قريب منها؟ قلت: نعم يوجد جامع في "حوش فارة" وهو لا يبعد عن الفوج كثيرا.
قال لا بأس إذن فأنت ستلتحق بوحدتك بتاريخ كذا وسيصادف أول جمعة بعد التحاقك بتاريخ كذا، وستكون أنت في ذلكم الجامع وبيدك علامة كذا، وبموجب العلامة سيتقدم منك شخص يبلغك مني السلام وبعدها تتعارفون وتنسقون فيما بينكم

-وكتب: يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا 

إشراقة شمس 152

يوم جبر المنكسرين بقلم عبادي عبدالباقي

يوم جبر المنكسرين

إطلالة
ل عبادي عبدالباقي 

يوم عرفة :-
هو التاسع من ذي الحجة. 
سيوافق هذا العام يوم الثلاثاء لعام ١٤٤٧ من هـجرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم 
 الموافق ٢٦ من مايو ٢٠٢٦من ميلاد المسيح عليه السلام .
هو يوم الوقوف بعرفة، ركن الحج الأعظم ويعد الركن الأعظم والأهم في فريضة الحج . 
يقف فيه الحجاج على جبل عرفات متضرعين إلى الله تعالى.
سبب التسمية :-
سمي يوم عرفة بهذا الاسم نسبةً إلى جبل عرفات أو أرض عرفات التي يقف عليها الحجاج . 
وقد تعددت آراء العلماء في سبب التسمية، وأبرزها :- 
لقاء آدم وحواء :-
قيل إن أبانا آدم عليه السلام وأمنا حواء رضي الله عنها التقيا في ذلك المكان بعد هبوطهما من الجنة ، فتعارفا فيه، فسمي بـ عرفة . 
 تعليم جبريل لإبراهيم : - 
قيل إن جبريل عليه السلام كان يطوف بالنبي إبراهيم عليه السلام ويعلمه مناسك الحج ، وكان يسأله
 أعرفت؟ فكان سيدنا إبراهيم يرد عرفت، عرفت .
اعتراف الناس بذنوبهم :-
 لأن الحجاج يعترفون فيه بذنوبهم ويطلبون من الله عز وجل المغفرة والعفو . 
 لأن الناس يتعارفون فيه :-
لاجتماعهم في صعيد واحد .
قال تعالى :-
 " لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ ۚ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ "
(سورة البقرة الآية ١٩٨)
قال تعالى :-
" فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا "
(الآية ٢٠٠/سورة البقرة)
فضائل يوم عرفة :-
يوم عرفة هو أعظم أيام العام وأكثرها بركة .
وقد وردت في فضله أحاديث نبوية شريفة تبين عظيم أثره منها :-
تكفير الذنوب. 
سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم عرفة فقال: - 
"يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ" 
(رواه مسلم).
العتق من النار :-
 قالت السيدة عائشة رضي الله عنها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال : - 
"مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ"
 (رواه مسلم).
خير الدعاء :-
 قال سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
 "خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي :-
 لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" 
(رواه الترمذي) . 
صيام يوم عرفة :-
لغير الحاج : - 
صيام هذا اليوم سنة مؤكدة ، وقد ورد في الحديث الشريف أن صيامه يكفر ذنوب السنة الماضية والسنة الباقية.
للحاج :-
 يفضل له الإفطار وعدم الصيام ليتقوى على الطاعات والعبادة والدعاء في هذا الموقف العظيم ، حيث اقتضت السنة النبوية الشريفة وأن النبي صلى الله عليه وسلم أفطر في يوم عرفة .
أبرز الأعمال يوم عرفة :-
الصيام لغير الحاج :-
يسن صيام هذا اليوم، حيث يكفر ذنوب السنة الماضية والسنة الباقية.
الإكثار من الذكر والتكبير :-
 التكبير المطلق والمقيد ، والإكثار من التهليل ؛ 
  الدعاء والإلحاح فيه:-
تخصيص وقت ما بعد صلاة الظهر وحتى غروب الشمس للتضرع إلى الله تعالى في خشوع، وطلب الرحمة والمغفرة وتفريج الكربات .
الصدقة وفعل الخيرات :-
 إطعام الطعام، ومساعدة المحتاجين وإدخال السرور عليهم.
 الوقوف بعرفة (للحاج) :-
 وهو الركن الأعظم للحج، ويتحقق بتواجد الحاج في صعيد عرفات من زوال الشمس وحتى غروبها، مستغلاً وقته بالتلبية والذكر .
حفظ الجوارح : - 
الابتعاد عن المعاصي ، وصوم العين والأذن واللسان عن المحرمات لتمام الأجر .
أفضل دعاء يوم عرفة :-
اللهم ما قسمت في يوم عرفة من خير وعافية وصحة وسلامة وسعة رزق فاجعل لي منه نصيبا، وما أنزلت فيها من سوء وبلاء وشر وفتنة فاصرفه عني وعن جميع المسلمين.
اللهم لا تصرفني من هذا اليوم المبارك إلا بذنب مغفور وسعي مشكور وعمل متقبل مبرور وتجارة لن تبور وشفاء لما في الصدور وتوبة خالصة لوجهك الكريم .

عامل الخوف يتلاشى بقلم يحيى محمد سمونة

عامل الخوف يتلاشى

انتهت إجازتي وحان وقت التحاقي بوحدتي العسكرية
خلال تلك الإجازة كانت قد تشكلت لدي رؤية واضحة حول مجريات الأمور في حلب، فالمواجهات بين طغمة الحكم والطليعة المقاتلة قائمة، وقد ترجح لدي بأن الطغمة الحاكمة كانت أقرب إلى السيطرة على الأرض من الطليعة، وأنها -أي الطليعة- تسعى لنقل أنشطتها وتعمل على تجميع قواها في مدينة أبي الفداء

هذه الرؤية الواضحة التي تشكلت لدي جعلتني أرسم لأيامي القادمات بشيء من قوة واعتداد دونما ضعف أو خور

صحيح أن طغمة الحكم كانت أقرب إلى السيطرة على الأرض لكن إرادة رجال الطليعة لم تنكسر بل يملكون قدرة فائقة على إعادة ترتيب صفوفهم بما يضمن لهم تحقيق إنجازات كبيرة 

لن أخشى شيئا بعد الآن، فلحيتي التي كنت أداريها برمش عيني وأخاف عليها، ها أنا ذا قد أزلتها بيدي، وذلك تبعا لمشورة أحد رجالات الطليعة وليس تبعا لتهديدات قائد الكتيبة الرائد سلامه

قلت في نفسي: سبحان الله، لقد حافظت على لحيتي طيلة مدة خدمتي العسكرية وذلك بناء على مقترح من شباب جامع الروضة آنذاك، لكنني اليوم أحلقها بناء على مقترح دكتور عبدالله أحد رجالات الطليعة

تأبطت وثيقة معسكر الفتوة كبديل عن هويتي العسكرية الضائعة وشرعت مسافرا نحو دمشق للالتحاق بوحدتي العسكرية

عند المدخل الرئيس لمركز انطلاق حافلات السفر كانت العقبة الأولى لسفرتي هذه -لم تكن عقبة كأداء- التي سرعان ما انقضت بخير، لقد استوقفتني دورية الشرطة العسكرية وطلب مني رئيسها الإجازة وهذا أمر هين، فالإجازة لدي نظامية، ممهورة بختم قائد الفوج ولا إشكال فيها 

بعد أن اطلع رئيس الدورية على إجازتي، حدق بي مليا وجعل ينظر من رأسي إلى قدمي ويحصي لي عدد المخالفات التي أنا عليها في شكلي وهندامي فكانت ما يقرب من عشر مخالفات، جعل يكتبها واحدة تلو الأخرى وأنا أنظر إليه دونما مبالاة لأنها كلها مخالفات ليست بذات قيمة

-وكتب: يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا 

إشراقة شمس 155

مشتتة بقلم خلف بُقنه

قصيدة مشتتة
وبُكاء ليلة هادئة

قبل
اليوم
بعده
لا أعلم

تعاني من دوار خفيف

وخيمة وكوخ
متجاوران
الأولى تكتب رسالة
والثاني
يقوم بعملية حسابية غامضة

والجندي المكسور ذو اليد الواحدة
حارسٌ على قلوب أبناء المدينة

الجدّات أبواب خشبية
صنعتها أمّهم اليتيمة

الأمنيات سلّة قديمة

الحديد
إمبراطور
يوزّع أثواب الهزيمة

الهزيمة
مجموعة قطيع في مجاعة كبيرة

الآتون
صمّموا قطع حوافر الخديعة

المنصرمون
طردتهم حقول الحقيقة

بيتٌ طيّب من طين
وآخر من حجر
وأيضًا آخر من قرميد

أنفقوا بأن تغزو المكيدة

المكيدة
بيت عنكبوت
أو وكر الجريمة

الطفل أبى إلّا أن يكون
رقمًا
لا تُحصيه

حدائق الوقت الفجيعة

هذيان بحر

كتب: خلف بُقنه

الماء و الحدائق بقلم سليمان نزال

الماء و الحدائق

فضل الماء على الحدائق كبير

الحرف ُ ماء و قلوب مَن أحببت بين النهر و البحر

للجرأة ِ مصباتها

للدفقة ِ تجلياتها

و أنا و أنت ِ في القاربِ القمري نختبرُ الموانىءَ و الضفاف

صوتُ الموج ِ على سواحل المصير

مطرٌ شجاعٌ

و كأنني من القطرات ِ أسمع ُ سعي َ الوعد ِ و الزئير

للزخّة ِ مواضيعها

 للنبتة مساعيها

و أنا و أنت ِ في الفارق ِ الزمني نبتكرُ المواسم َ و الزفاف

صالحت ُ بين نبعين في ضلوعي كي أرضي المسافة َ و الطيور

بحيرة ُ الوجد ِ واسعة ُ

هذا فراتي تلك لغاتي

و هديتي نخلة الأنوار ِ و سعف التحدّي و المسير

عمّدت ُ أشجارَ الروح في الإردن

 وكانت القدس شاهدة ً على الوحي و الإبداع

العشق ليطاني

و الجسرُ لا ينسى

  رذاذ ُ الفخرِ على صدر المدائح يهمي

هنا آثار صحوتي

هنا آبار قصتي 

 و قد أتيت ُ من أسماء ِ البساتين في بعلبك و صيدا و بنت جبيل و النبطية و مجد صور

   نعيش ُ للماء   

نموت ُ للماء

غرقتْ خيام ُ الجرحِ في غزة الصقور و مستنقع الأغراب من قُطر إلى قُطر ٍ يسير  

لبردى أناته

للمدى صيحاته 

و النيلُ يهدي الطيف َ أنغاماً و الحلم ُ يجري بين السواقي و النفير

حقلُ الضاد ِ أغرى البحيرات بالضخِّ الألسني العمودي فتواشجت القراءات و الأوجاع

أعطني كفاف َ هذا الحُب من صبية ِ الزيتون و الأقداس فقد أعطيت ُ من غيث ِ التأمل للضمير

   تموّجي لأرى

الشمسَ و القرى

لمّا لمست ُ ثغرَ هذا اليوم َ سلّمني اللقاء ُ إلى الشعاع

 

سليمان نزال

أنا بخير بقلم حربي علي

أغنية
(أنا بخير)
أنا بخير طول ماإنت بخير
عذاب الغير ده أهون بكتير
أهلا بيك سلامات يابطل
الحلوة عنيك والشفة عسل
ياملك الحب ومالكني غزل
كسبت القلب وحب كبير
أنا بخير طول ماإنت بخير
سؤالك عني جددلي أمل
خلاص طمني والله وصل
زرع القلب أشواق وقبل
ورسايل حب بجناح الطير
أنا بخير طول ماإنت بخير
أقابلك بكره بالمريخ وزحل
بالجنة الخضرة يارمش قتل
يا بديل للورد ومالكش بدل
ده إحنا لبعض والقلب آسير
أنا بخير طول ماإنت بخير
عذاب الغير ده أهون بكتير
 كلمات:
حربي علي
شاعرالسويس

قم يا مظفر بقلم محمد الهادي حفصاوي

(إلى روح مظفر النواب في ذكرى رحيله الرابعة)
قم يا مظفر
واستنفر الأهل النيام
القوم جميعهم نزلوا التلاع تهيبا
ما أحد غير بني القطاع
  ..فوق التلال وعلى الربى
قم يا مظفر
هيا امتشق سيف الحروف مجددا
فالردة العمياء أضحت مذهبا
ووجهة نظر ،بل أعلى الرؤى
قد أصبح الخذلان فينا شريعة
وعقيدة قدسية
والخائن الوغد الذميم
أضحى فينا سيدا
أمظفر 
من ذا يذود عن العروبة والحمى؟
من يسترد القدس
من تحت أظلاف العدى؟
من يطعم الجرحى المجوعين
وجحافل البؤساء 
ويقيهم مر الردى
من ذا يؤبن القتلى 
وكل أهلينا هناك شهادة وفداء
ألمجرم الوغد الوضيع
سفاح الطفولة والشيوخ والنساء
غدا صديقا بل ظهيرا وحليفا
ملك الأرضَ اللقيطُ وله الأمر استوى..
أمظفر، أصبح الخذلان رأيا 
وغدا جلباب عار
به يفخرون.... ويُرتدى
قم يا أخي أيقظ ضميرا قد غفا
أشرع سيوفا للحروف مجددا
على الرداءة والبذاءة 
إنّ سيلهما طغى
اِستنهض القوم النيام
قم زلزل مضاجعهم
وأزل أكفان ذلتهم
قم يا مظفر ،إن السيل قد بلغ الزبى.
 بقلمي..محمد الهادي حفصاوي.تونس

السفر الطويل بقلم أحمد يوسف شاهين

السفر الطويل
وتبقى وحيد ياعصرُ الصبا
لعمر الطفولة وحب صبا 
وصرت غريباً بدنيا الطرائقِ
فضاع حلم الليالي سُدى.
نظرت الهلال وشمس الأصيل 
ولم تُهْتَدى
رأيت الطفولة تلحق
بركب إلتحاف السماء بالمدى
ولم تُهْتَدى
شربت كما الزهر شَرِبَ الندى
عانيت ياحلم الطفولة فينا
وضاع سنين المحافل سُدى
وبين فكي تلك الرحى
وصلتْ إليك أيادي الردى 
****
تطاردك فيها ليال طوال 
وصبح يمر و يُعطي ارتحال
ويصبح سطور الظلام الطويل
و تعرب حياة المسافر (حال) 
جرعت مرارا كؤوس الحياة
ويطوى الطريق أغاني المُحال 
ويأتي الجديد لقتل التليد
وتبقى غريبا بدنيا الجدال 
               ******
وتظل تحلم بأنك تطير  
كطير يطير في الفضاء الجميل  
يُصفق فيها الخيال كثيرًا  
ومعه وليف الحياة الرفيق  
وحين تصيح ديوك الصباح  
يموت الكلام فلا يستفيق  
فتبكي كيوسف في جُبّ عميق  
وتبكي كيوسف ما بين الرقيق  
وتجد الحياة غير الحياة  
وحيدًا تعاني عذاب الطريق  
****
تَبَسَّم ثوانٍ وأنتَ هناك
تطلُّ عليكَ بقايا رحيق
بقايا نسيمٍ
بقايا شهيق
قتله الزفير فلا يستفيق
وتبقى وحيدًا يا ماضي صبانا
وليل هوانا وعبق الطريق
ودفء المشاعر وصدق الصديق
ويظلُّ لحن الخلود الجميل
أزاهير ماضٍ وعبق الطريق
ويبقى صبانا
ويظل ماسًا.. تبرًا.. عقيقًا
وتبقى وحيدًا
يا ماضٍ عريق
يا ماضي الورود وعبق الرحيق

دكتور: أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية

الله يحب المتقن للعمل بقلم سليمان شاهين/أبو إياس/

................ الله يحب المتقن للعمل ..............
تطريز بحروف عبارة ( اِفعل ما تؤمر به)

اِفعَلْ - فُدِيتَ - بِطاعةٍ ما تُؤمَرُ
                            ولْتجعَلِ الإتقانَ فيهِ يظهرُ
فاللهُ خَصَّ المُتْقنينَ بِحُبِّهِ
                             فهمُ بهِ مِمَّنْ سِواهمُ أجدَرُ
عَبَثاً يُحاولُ أنْ يَنالَ وَجَاهَةً
                              مُستَهْتِرٌ ، لكنَّهُ لا يقدرُ
لا تَسْتَهِنْ فيما تقومُ بِفعلِهِ
                            ما كان من فَوزٍ لِمَنْ لا يَحذَرُ
ما تَلْقَ مِنْ أمرٍ سَوِيٍّ فَأْتِهِ
                            شرعاً فإنَّك عندَ ذلك تُؤْجَرُ
أَثِمَ الذين تقودُهم أهواؤهم
                           فَهَوى النُّفوس بِكلِّ سُوءٍ يَأْمرُ
تُوبي أيا نفسي مَتاباً وانْتَهي
                        عَمَّا يسُوْءُكِ في الحساب ويقهَرُ
أَفَتَحسبينَ اللهَ ينسى ما أتى
                     - يانفسُ- يوماً منك ، بلْ هو يذكرُ
مَنْذا يَقِيكِ من العذاب عقوبةً
                       عَمَّا اقترفتِ إذا حواكِ المَحشَرُ
ركبَ العُصَاةُ رؤوسَهم في عِزَّةٍ 
                        أخذَتْهُمُ في الإثم حيثُ تَكَبَّروا
بِكَ خالقي أرجوالفَلاحَ،ومَنْ تُعِنْ
                         يَفْلَحْ فلا يَشْقَى و لا يتعثَّرُ
هُدِيَ الَّذين بأمرهِ و بنهيهٍ
                        ما فرَّطوا،ومن الضَّلال تحرَّروا
.......................
سليمان شاهين/أبو إياس/

مقهى الرصيف بقلم راتب كوبايا

هايكو ..
{ مقهى الرصيف }

مقهى الرصيف -
هرج الرواد يضاهي 
مرج الباعة!

مقهى الرصيف -
يخلط ابواق التاكسيات 
مع الكلثوميات

مقهى الرصيف -
كوكبة النوادل
ثقوب الجينز

مقهى الرصيف-
ضباب يجتاح الشارع 
تبغ محروق

مقهى الرصيف -
عيون المارة تحدّق
يا للتنورة القصيرة

مقهى الرصيف -
بالمقلب الآخر للشارع 
شريط دخان 

مقهى الرصيف -
ترخيص البلدية يضحض
امتعاض الجيران 

راتب كوبايا 🍁كندا

خارِطَةُ طَريقْ بقلم الطيبي صابر

**خارِطَةُ طَريقْ**

أَمْشِي...
وَفِي كَفِّي
بَقَايَا حُلْمٍ
يُرَتِّبُ لِي
جِهَاتِ الطَّرِيقْ
أَرْسُمُ...
فَوْقَ رَمْلِ التَّعَبِ
خَارِطَةً لا تُشْبِهُ
إِلَّا صَبْرِيَ العَمِيقْ
فَكُلَّمَا ضَلَّتِ الرُّوحُ
عَادَتْ إِلَى نَجْمَةٍ
تُشْعِلُ فِي دَاخِلِي
نَبْضَ البَرِيقْ
وَكُلَّمَا قَالَ لِي اليَأْسُ
تَوَقَّفْ...
رَدَّتْ خُطَايَ 
بِصَمْتٍ رهيب 
أَنَا لَا أَغْرَقُ
مَا دَامَ فِي القَلْبِ
هَذَا الشَّهِيقْ
فَالطُّرُقَاتُ...
لَيْسَتْ حِجَارَةً
وَلَا مُنْعَطَفَاتْ...
الطُّرُقَاتُ مَا نُخَبِّئُهُ
فِي أَعْمَاقِنَا
مِنْ شَوْقٍ...
وَمِنْ قُدْرَةٍ
عَلَى فَنِّ التَّحْلِيقْ.

**بقلم الطيبي صابر**

أَنَا لَسْتُ نَبْضًا يُسْتَعَارُ بقلم محمد السيد حبيب

أَنَا لَسْتُ نَبْضًا يُسْتَعَارُ
أَنَا لَسْتُ نَبْضًا يُسْتَعَارُ لِأَدَّعِي  
حَيَاةً لَمْ تَجْرِ بِعِرْقِي وَالدَّمِ  

وَلَا ظِلًّا يُخْتَلَقُ فِي الخَيَالِ فَإِذَا  
غَابَ الضِّيَاءُ تَلَاشَى وَلَمْ يَقُمِ  

أَنَا صَوْتِيَ الَّذِي خَرَجَ مِنْ صَمْتِي  
وَجُرْحِي الَّذِي نَطَقَ بِمَا لَمْ يُعْلَمِ  

لِيَ اسْمِي، لِيَ وَجْهِيَ، لِيَ طَرِيقِيَ  
وَمَا كُنْتُ يَوْمًا صُورَةً فِي الرَّسْمِ  

إِنْ مِدَحُونِي لَمْ أَزْدَدْ بِمَدْحِهِمِ  
وَإِنْ ذَمُّونِي لَمْ أَنْقُصْ مِنَ القِيمِ  

فَاصْدُقْ مَعَ نَفْسِكَ تَكُنْ حُرًّا  
فَالحُرُّ لَا يَعِيشُ بِاسْمِ مَنْ هُضِمِ  

وَأَنَا هَا هُنَا كَمَا أَنَا  
نَبْضِي لِي، وَظِلِّي مِنِّي وَلَمْ يَنْتَمِ
محمد السيد حبيب
٢٢/٥/٢٠٢٦

الى اين تأخذنا الأيام بقلم جمال الشلالدة

الى اين تأخذنا الأيام
الى اين تأخذنا الايام حين نفتح أعيننا على صباح لا يشبه الأمس ونغلقها على مساء يحمل وجها آخر للحياة
نمشي وفي القلب ارتباك يشبه الريح حين تضيع بين الجبال
نحمل أسماء كثيرة للفرح لكن الحزن يعرف الطريق إلينا بلا عناء
تسألنا الأرواح عن المعنى فنصمت كأن الكلمات نسيت أبوابها
تجرنا الطرق إلى أماكن لم نخطط لها ونعود بوجوه أثقل من الحكايات
نبحث عن الطمأنينة فنجد أسئلة معلقة فوق صدورنا
تغمرنا الضوضاء بينما الداخل يصرخ بصمت لا يسمعه أحد
تتبدل الوجوه حولنا ويبقى الشعور بالغربة جالسا في الزاوية الأخيرة من القلب
نقف أمام مرايا العمر فنرى التعب مختبئا خلف العيون
نركض خلف حلم يبتعد كلما اقتربنا منه
نتعلق بأمل صغير كي لا نسقط في هوة الخوف
نظن أن القوة في الصمود ثم نكتشف أن الانكسار يعلمنا ما لم تعلمه الأيام الهادئة
تأخذنا الحياة إلى مفترقات لا نعرف فيها من نكون
نرتب قلوبنا ثم تأتي الرياح فتبعثر ما جمعناه
نسأل الليل عن السر فلا يمنحنا سوى مزيد من الصمت
تثقل الخطوات حين تضيق الدروب ويكبر داخلنا صوت الحيرة
نشعر أحيانا أننا غرباء حتى عن أنفسنا
نمد أيدينا نحو الضوء فيسبقنا الظل
تتشابك الأحلام مع الخيبة فنقف بين الرجاء والخذلان
نخاف من الغد كأنه باب لا نملك مفتاحه
يأخذنا التيه بعيدا حتى نظن أن النجاة مجرد أمنية بعيدة
ثم يوقظنا وجع خفي فنلتفت نحو السماء
هناك فقط يبدأ القلب في تذكر الطريق
هناك تهدأ الضوضاء حين يهمس الدعاء في أعماق الروح
هناك نفهم أن الركض الطويل لم يكن إلا بحثا عن باب الرحمة
نكتشف أن الإنسان مهما اشتد به التعب يعود طفلا حين يناجي ربه
تسقط الكبرياء أمام لحظة صدق واحدة مع الله
تنكسر الأسئلة حين يقترب اليقين
تخف الأحمال حين نتعلم أن نسلم الأمر لمن لا يضيع عنده شيء
ندرك أن القوة ليست في تحدي العاصفة بل في الثبات حين تهب
تتراجع الوحشة عندما يمتلئ القلب بالإيمان
تصبح الدموع أكثر نقاء حين تحملها التوبة
نعرف أن كل درب مهما طال يحمل بابا للعودة
وتبقى الأيام تأخذنا بين خوف ورجاء حتى نفهم أن الأمان الحقيقي يسكن قرب الله

بقلم : جمال الشلالدة

السَّفرُ في الخَيالِ بقلم علي اسماعيل

السَّفرُ في الخَيالِ
*****************
إِنَّ السَّفرُ في الخَيالِ لا يَحتاجُ
جَوازاً و لا مَال

بَلْ يَحتاجُ شُعوراً شَفيفَاً مَاهِراً
بِالبَلاغَةِ وً المَقال

لِيَحرُجَ مِنَ الواقِعِ المَريرِ الَّذي
كَجَمهَنمَ اسْتَحَال

وَ يَسرَحُ في عَالَمٍ غَيرَ مَرئِيٍّ
غَايَةٌ في الجَمَال

كُلُّ مَا فيهِ واضِحٌ كَالشَّمسِ
وَ لا يَعرِفٌ زَوال  

لَيسَ كَواقِعنَا مٌقنَّعٌ وَ مُبَرقَعٌ
مُخادِعٌ وَ دَجَّال

كَأَنَّنا صِرنَا في آخِرِ الزَّمَانٍ
وَ أَزِفَ التِّرحَال
*************************
علي اسماعيل ... سورية
٢٢ / ٥ / ٢٠٢٦

شهادة قطرة ماء بقلم سهى زهرالدين

(شهادة قطرة ماء)

على رصيف الأمنيات كنت أتأرجح،
أقهقه كالأطفال،
تارةً أغوص في الأعماق،
وتارةً أتدلل عند شواطئ الأحلام.

سعادةٌ في داخلي لا توصف.
أنا قطرة ماء،
إن ارتفع الموج أسمو نحو الله،
وإن خطفني المد والجزر أتشاقى كالأطفال.

سعيدةٌ أنا في مملكتي.
صيفٌ جميل... حرارةٌ عالية،
وأنا هنا بين أخواتي نتراقص، نتعانق بهناء.

هي لحظات أحسست بأن جسدي بدأ يضمحل،
لم أعد أسمع شقاوة الزبد عند أطراف مدينتي.
بدأت أتبخر وأتبخر، حتى وجدت نفسي
في رحم سحابةٍ تتدلل في السماء.

بدأت أركلها لعلها تجهضني،
لا مجال، المكان مظلم.
ناضلت في تلك اللحظات،
ففي تلك الزاوية سمعت صوت أخوتي،
أقاربي، أهلي، كلهم في حالة ضياع.

بلعت أنفاسي مراتٍ ومرات،
وبتُّ أسأل نفسي: ما المصير؟

مرت الساعات، لاحقتها الأيام،
لم يعد للوقت قيمة.
غابت لحظات الفرح،
وأنا محشورة أكثر وأكثر في رحم السماء.

وأنا في حالة الإغماء،
أحسست بلحظات المخاض.

شتاءٌ عاصف، ريحٌ هوجاء،
ها أنا أطير...
هل تحولت إلى عصفور؟
لا، مستحيل،
لم تنبت لي أجنحة.

فوجدت نفسي أسقط من جديد،
تبسمت، اقشعر جسدي،
روحي بدأت تهرول لتبحث عن السلام.

انتهت الرحلة،
فوجدت نفسي في وعاء.
نظرت حولي، فرأيت يافطةً كُتب عليها:

"غزة... أم الشهداء."

ما هي إلا لحظات،
حتى دخلت يد طفل في أعماق الماء،
وحملتني في جوفه حتى شعر بالارتواء.

هنا فهمت ما قصده الله في مسيرتي في الحياة،
كانت رسالتي أن أروي عطش الشهداء.

أنا قطرة ماء، ناضلت في صمت،
وكانت شهيدةً في رحلة الحياة.

سهى زهرالدين

عطشان يا وطن بقلم علي عبيد عيسى

عطشان يا وطن
ضمآن…
 نساني المطر
تشققت في خاصرتي الحقول
و ذبلت عروق النهر 
أمد كفي لأمارس الرجاء 
و لأتذكره
فينبت بين أصابعي سؤال يشاكسني
عن الريح التي تعوي
تجر الخيبة بين الحقول
و تخربش خراط المدن
بصوت أثقل من جفني 
 أمد صراخي
الى الغيم
أحمل طنين العطش
المتكدس على الشفاه 
هل ترى الماء 
 صار فريسة للسراب
كلما ألقيت فيه صوتا 
عاد الصدى… أكثر جفاف
أنا العطشان
أتلاشى كزهرة رماد
تطردني المواسم 
كل ما حولي عواء
 نزيفي .. صمتي
 وجع و بكاء.
وأنت تمر فوقي كل يوم
ثقيلا…
ولا تمطر.  

علي عبيد عيسى

الدار القديمة بقلم محمد محجوبي

الدار القديمة
. ...

الحي العتيق المحمول على كتف الحقول والمشدوه في عيون السهول والمنخفضات آواني بين عطر جدرانه ودوره القديمة الملتصقة يعنبر التاريخ ترك لي ظلا في سجل النور وأنا أتلذذ ببخار قرميده المصفف ، أدخل وأخرج من أبوابه الخشبية الباذخة الحكايا ،، وجدتني متفردا في عشق غرف الدار ذات العبق الأندلسي في جوف غرفة المطبخ الصغيرة جدا كانت كتاباتي تختزن خواطر الطيب أجلبها بين أضلعي من أحشاء المدينة الرافلة قصورها وصوامعها وأسوارها ، غرفة المطبخ كانت بمثابة الزاوية المركونة في ذاكرة الفصول الجميلة ،،
حتى عندما أعبر وأتسلق ذلك السلم الضيق الحلزوني أحس أنني على عطش عميق لا يروي ظمئي سوى تلك الشرفة الضيقة الصغيرة التي تحيلني يماما عصيا يخترق السفوح لكي يشرب نسيم المدينة على مأدبة الخيال ،، 
بين الغرفة والسلم والشرفة ينسكب جمال الذات سواقي من غناء وجد ترعرع بين حبات الرمان فاستعذبته طيور الأصيل ليستطيب العش خيال ،، 
بينهما جميعا كنت أستشعر نبض المدينة العتيقة وهي ترعاني وتذكي رغبتي الجامحة بكتب ومكتبات كانت تبحر بي على طقوسها فضاء المتنسكين في صمت عجيب ، ، 
على نفس الشرفة ركبت قطارات الحلم توزعني بهارج دفق من شلال الشباب ،،
وحين تنام الشرفة على هدهدة النجوم 
كنت أستشعر طيف فراشات مثل بريق عشق يصقل تحف المواويل ،، 
نسمات وهمسات تسكن رشفاتي بينما ليل يتمدد في الحلم ،، 
في أحد الشقوق من بين أعمدة الغرفة الخشبية ترسبت خيوط الليل بقيت على حريرها الطفولي يتخطفها وجدان الشدو ولحن العبير ،، 
وجوه مضيئة أشعت على تلك الخيوط 
ملامح هوس من أرواحهم الطاهرة ،. ، وجوه ليست كبقية الوجوه ،، أجساد نبتت في ثرى الأيام الخوالي زهورا ورياحين لكنها تركت وهجها في خيوط عالقة الأزمنة تتملكني بين أخشاب سقف غرفة نضج حنينها على جمر من هالة الارتعاش .

محمد محجوبي الجزائر

صحوتُ على طعنة بقلم محمد السيد حبيب

صحوتُ على طعنة
صحوتُ على طعنةٍ في الفجرِ فاجأتني  
فما عرفتُ لصمتي بعدَها لسانا  

أفقتُ على جرحٍ لم يكن في الحُسبانِ  
وقلبٌ كان بالأمسِ مطمئنًّا آنا  

أيُعقلُ أن يجيءَ الغدرُ من قريبٍ  
وأن يُطفئَ الذي أشعلتُه نيرانا؟  

بنيتُ لهم من الودِّ قصورَ أمانٍ  
فهدّوا فوقَ رأسي ما بنيتُ بنيانا  

وما كنتُ أظنُّ السُّمَّ في كأسِ وُدِّهم  
ولا أنَّ الذي واسيتهُ خانا  

فوا حسرتي على قلبٍ رآهم أهلاً  
فصاروا فيهِ همَّاً لا يُدانى  

سأنهضُ رغمَ طعنِ الدهرِ مبتسماً  
فمن ذاقَ الجراحَ تعلّمَ الإحسانا  

وإنّي إن كُسِرتُ اليومَ من ألمٍ  
فغداً أجبرُ نفسي كي أكونَ أنا
محمد السيد حبيب 
٢١/٥/٢٠٢٦

خديعةُ النُّبَلاءِ بقلم عدنان الغريباوي

خديعةُ النُّبَلاءِ - على بحر البسيط
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كَـــمْ غَــرَّنِي نُبَــــلاءٌ فِــي وُجُـوهِــهِــمُ  
بَــاطِـنُ أَمْــرٍ لَهُــمْ فِـــي الغَـدْرِ خَــدَّاعَا
أَبْدَوا لِيَ البِشْرَ وَالإيـنَاسَ مُبْـتَسِمِـــــينْ  
وَفِــي القــفـى رَمَـــوا بِالسَّـهْــمِ أَوْجَاعَا
مَـا كُـنْــتُ أُصَــدِّقُ فِيــهِـــمْ أَيَّ مَـا نَبَـــأٍ  
حَتَّى وَلَوْ جَاءَهُمْ مَنْ يَهْـدِي الأَضْـــلاعَـا
فَـــالْيَـــوْمَ كُــلُّ أَذَايَ بَـاتَ مَــصْــــــدَرُهُ  
مِنْهُمْ، وَقَدْ جَـرَّعُــــونِي الـهَـمَّ أَصْــوَاعَـا
صَفَّيْتُ نَفْسِي لَهُمْ دَهْـــرًا وَمَـا عَلِـــمَـتْ  
رُوحِي بِأَنَّ صَــفَـاءَ النَّـــفْسِ قَــدْ ضَـاعَـا
حَسِبْتُهُمْ مَعْـــقِــلِي عِـنْدَ النَّــوَائِبِ لِـــي  
فَـــــأَصْبَحُـــوا لِأَعَــــادِي الدَّهْــرِ أَتْـبَـاعَا
يَمْشُونَ فِي مَوْكِبِ الصِّدْقِ الجَمِيلِ رُؤًى  
وَفِي الخَــفَـــاءِ بَنُــوا لِلْغَـــــدْرِ أَشْـــرَاعَا
كَــــمْ لَيْلَـــةٍ بِــــتُّ أَسْتَــــرْعِي مَوَدَّتَهُـمْ  
وَهُـمْ لِأَجْـــلِ سُقُـوطِي أَسْــــرَعُوا سَاعَا
مـا لِلْــقُلُـــوبِ الَّتِـــي تَـــــبْدُو مُطَـــهَّـرَةً  
تُبْـــطِـــنُ حِـــــقْـدًا لَـهُ أَشْكَـالُ أَنْـــوَاعَـا
أُعْطِـــيهِمُ الحُـبَّ صَـــافٍ لا شِيَـاظَ بِــهِ  
وَيُــرْجِـعُــونَ لِـيَ الأَحْـــــزَانَ أَسْـــرَاعَـا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النـبيلـه القـابهـم غـشـني .... نبلهم 
ابوجهي الظحك وبظهري .... نبلهم 
مــا صــدّگ لـــون يحظـر .... نبلهم 
لأن شـابوا على اطباع الرديـّـه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أَرَى الــوُجُــــــوهَ دِنَــانًـا بِالوَفَــاءِ مَلَــتْ  
لَكِــنَّ سِــــرَّ نَـــوَايَــاهُـــمْ غَــــدَا نِــزَاعَا
مَـا قُلْـــتُ يَـــوْمًا بِــأَنَّ القُـــرْبَ مِقْصَلَـةٌ  
حَــتَّى رَأَيْــتُ حِــبَالَ الـغَـــدْرِ أَشْـرَاعَـــا
لَبِسُــوا ثِـــيَابَ نَــبِيٍّ فِـي مَــجَـالِسِــهِـمْ  
وَبَـــيْـنَ جَــنْـبَيْـهِـمُ إِبْـلِيـسُ قَـدْ شَــاعَـا
لَــــــوْ أَقْــبَلَ الحَـقُّ نُــورًا مِـثْلَ مُعْجِـزَةٍ  
لَـمْ يُبْصِــرُوهُ وَمَـالُـــوا عَنْــهُ إقْــطَـاعَــا
قَـدْ أَقْـسَمُـــوا بِــعُــــهُودٍ لَا انْـفِصَامَ لَهَـا  
ثُـمَّ اسْـــتَـحَـالُـوا إِلَـى الـزُّورِ أَشْــيَــاعَـا
أَنَـــا الَّذِي كُـنْتُ لِلــخِـــلَّانِ مَـشْـــرَعَـــةً  
يَـرْوِي بِـهَــــا ظَامِـئٌ قَــــدْ جَـاءَ مُلْـتَاعَا
فَـكَـيْفَ جَـازَوْا صَنِـيعَ الجُــودِ مَنْـقَصَـةً  
وَكَيْـفَ صَـارَ جَــمِـيلُ العُـرْفِ إضْـجَـاعَا
عَــذَرْتُ كُــلَّ بَـعِــيـدٍ عَــنْ مَــدَارِ دَمِــي  
مَـا لِغَــدْرِ قَـــرِيـبِ الــرُّوحِ مِــنْ شُـفَـعَـا
سَـــــأَتْـرُكُ الــــــوُدَّ لِلْأَيَّـــــامِ تُـــثْــبِـتَـهُ  
فَــاللهُ يَـــجْــزِي الَّـذِي لِلْـعَـهْـدِ قَـدْ بَـاعَا
حَــسْبِي مِـــنَ العُـمْـرِ أَنِّــي قَـدْ عَرَفْتُهُمُ  
فَلَـنْ أَعُــودَ لِأَهْــلِ المَــكْــــرِ مِـطْــوَاعَـا
قلمي 
د. عدنان الغريباوي 
العراق

رايتي غايتي بقلم سليمان نزال

رايتي غايتي 

رايتي غايتي
و أرى على عَلم المواجد بسمة ً للزعتر ِ البلدي و شقائق النعمان
رداء الروح ِ مصنوع بخيوط الأهازيج الأرزية و من توت ٍ شاميٍّ و من أنفاس زيتونة ٍ مرابطة في الوقت السجين
في كل ٍ بيت آيتي..قال خالق َ الأحلام و الأكوان
رفرف ْ بنا يا أيها الشوق الملائكي و استعد للبلوغ
   نسيجها أجيجها 
  تلك التي مرّت ْ على الأيام كي تشاركَ العاشقينَ صلاة َ الصابرين
ستواسي الأنغام ُ منشدها و ستقرَبُ الأعماقُ موعدها  
   ذروةٌ تستوحي من قمة ٍ الإيمان مناسك َ التهجد ِ النفري كي تسلّم َ الوصايا إلى الحجيج
و الراسيات راسيات
و الصاعدات ساجدات
صدر الرسائل واسع ٌ لتحدد العاشقاتُ شكل َ الدخول إلى اليقين
شهقة ُ الفعل تستقبل ُ التاريخ َ فوق الجبل
فاكهة العقل ِ ناضجة يراها الهمسُ على الأغصان  
فرحة ٌ لبراءة ٍ تستهل ُّ الأركان َ بالصلاة ِ على النبي خير المرسلين
تلك الذرى ليست ْ معي لكنني عانقتها كشاهدة ٍ على الحب و النزيف
ماذا فعلت بالورد ِ يا خريف ؟
سدرتي قبضتي
فلتخفقي يا بنود و أنا على رأس غيمة ٍ أواجه ُ الآلام
قومي و حومي و تسلحي بنجومي
صومي و طوفي و تسللي ساعة التشريق إلى الوجدان
ارتقت ِ التراتيلُ فرفعت ُ مهجتي إلى السماء
و دعوتُ لمن لم يجد أضحية َ العيد حتى في أحلام الكادحين
قامة ُ الضوء ِ مُدججة بالوثوق ِ المبجّل ِ تبصرُ من أعالي البقاء الفارس الحارس تلال َ السعي و العنفوان
حاكت ْ ثياب َ المتاريس صبايا الأناشيد السامقة
الخاكي في النصّ الرائي لكن كوفية الأصوات بنقوش ِ العودة ِ والنجمة و الحنين
كاشفتُ هضبة ً هيفاء عن عهودنا..قالت لنا أسماء و أقمار و ألقاب التجذّر في الهوية ِ و الزمان

سليمان نزال

لماذا كل هذا بقلم رضا محمد أحمد عطوة

قصيدة/لماذا كل هذا؟
بقلمي/رضا محمد أحمد عطوة 
دا الدنيا لا تساوي حجم ذبابة
كن حسن المنطق بلاش الكلام اللي زي الدبش
خليك طيب الطيبة متعيبش
خليك وديع رحيم الرحمة في ميزانك تخسرش
كن بشوش والبشوش مش محتاج يلبس وش
كن عفوي وصريح لا تكذب ولا تغش
لا تجيب في سيرة فلان ولا بأعراض الناس تنبش
وإن انكسرت في يوم ليه تستسلم وما تعافرش
إن جاتلك الفرصة تصلح بين اتنين للفرصة متفوتش
وإن غلط في يوم ليه بغلطك ما تعترفش
إيه المانع انك تتاسف دا الدنيا ما تستاهلش
إرضى بقضاء الله وما تعترضش
إبتسم وإضحك متكشرش
كف إيدك عن الأذى وكفاك بطش
بقلمي/رضا محمد أحمد عطوة

مقال عن الأنثى والإهتمام بقلم رضا محمد احمد عطوة

مقال عن الأنثى والإهتمام بقلمي/رضا محمد أحمد عطوة
الأنثى لم تخلق بهذا الكون عبثا الأنثى هي شريان الحياة هي النبض هي الأرض الطيبة هي الغيث بل هي الحياة ذاتها خلقت من ضلع الرجل وهذا يعني أن الأنثى جزء من الرجل فكيف لك أيها الرجل ألا تحافظ على الأنثى وهي جزء منك وكيف لاتقدرها وتحترمها بل وتقدسها لأنها هي سبب وجودك بالدنيا فلولاها ما ولدت وهنا لم اقصد الانثى أنها الحبيبة فقط الأنثى هي الأم هي الخالة هي العمة هي الأخت هي الإبنة هي الحبيبة وكلا منهن لها حبها الخاص ولكن كلهن يجتمعن فيهن صفات واحدة كالحنان الحب العطاء
الأنثى كالوردة تحيا بالإهتمام تذبل وتموت بالإهمال الأنثى كالشجرة كن لها أرضا طيبة خصبة اهتم بها راعيها تورف وتظلك بظلها وتعطي ثمارها دون مقابل فهي بطبعها عطاءة الأنثى مخلوق حساس يحييها كلمة تميتها كلمة بكلمة عذبة تعطيك بسخاء إحفظها اهتم بها راعيها كن لها جليسا ونيسا استمع لها أشعرها بوجودها إعطيها قدرها الذي تستحقه لا تستقوى عليها فإن أضعف الرجال من هو قوي على الأنثى وأقوى الرجال من هو حنون رحيم بالأنثى أيها الرجل ألم تقرأ ما اوصاك به النبي العدنان اوصاك بالنساء خيرا وقال عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم رفقاً بالقوارير
كن معها رجلاً لا ذكر كن لها سندا كن لها مصدر أمان وأخيراً إعلم علم اليقين أن الأنثى تحيا بالإهتنام كلما زاد إهتمامك زاد جمالها وإزدادت أنوثها فكن معها كريماً سخيا معها بإحساسك تعطيك وتغدق عليك بلا حدود 
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

الإنتظار بقلم نهيدة الدغل معوض

الإنتظار...
من لحظة معلّقة بين الأمل والوجع
بين ما نرجوه وما يتأخر
هو أن تعدّ الأيام
على أمل لقاء
أن نسمع صوتاً اشتقنا إليه
أن نرى ظلاً يُعيد الحياة إلى القلب
... الإنتظار لا يعني الضعف
بل هو قوّة قلب
يرفض أن يستسلم
وثقة بأنّ لكلّ شيء وعداً
... وهناك كانت تقف عند النافذة كلّ مساء،
تراقب الطرقات بعينين
أنهكها الشوق والحنين
كأنّ قلبها معلّق بين الغياب والرجاء
لا هي قادرة على النسيان
ولا الوقت استطاع أن يُطفئ ذلك الضوء في داخلها
... كانت تؤمن أنّ بعض الأمنيات
تحتاج صبراً يُشبه الدعاء
وأنّ الذين يسكنون القلب
لا تُبعدهم المسافات
ولا تُهزمهم الأيام
... وفي كلّ ليلة
حين يهدأ العالم وتنام الأصوات
كانت تقف أمام نافذتها
وتترك للهواء أن يعبث بخصلات شعرها
وتهمس بصوت حزين :" ربما يحمل الوقت وجهاً إشتقت إليه كثيراً"...
الإنتظار ليس ضعفاً
بل قلباً ما زال وفياً رغم التعب
وروح تُجيد الصبر حين يعجز الٱخرون عن البقاء
وحدهم والذين انتظروا طويلاً
يعرفون كيف يُصبح الحنين وطناً
وكيف تتحوّل النافذة الصغيرة إلى عمر كامل من الإنتظار
... ففي الإنتظار نتعلّم الصبر
ونؤمن بأنّ الله لا ينسى من ينتظر بصدق
... فلا تيأسوا... وإن طال الإنتظار

نهيدة الدغل معوض

نجلاءُ مِن ألـَقٍ بقلم عدنان الغريباوي

نجلاءُ مِن ألـَقٍ
ـــــــــــــــــــــــــ
الحسنُ يزهو بوجــهِ النـجـلاءِ ألـــقُ  
وأعذبُ البوحِ ما باحت بــهِ الحــدقُ

كَأَنَّـهَـا الدَّهْــرُ زَادَتْــنَا بِـهَــــا عُـــمُــرُ  
أَوْ أَنَّـهَـا الفَجْــــرُ نُــورٌ دَائِـمٌ مـتدفقُ 

وخـلــفَ عــنـقـودِ مبـسَـمِـــها لآلِـــئُ  
كـــالبـرقِ إن عــاذ بـــــربِّ الـفــــلـقُ

فِي قَلْبِـهَا أَمْــــنُ لمَنْ يَخْشَى غـــرقًا  
وَفِي بحــــرِ عينيهـــا نَجَـــاةُ الزورقُ

إِذَا رَنَــتْ خِلْـــتَ أَنَّ السِّحْـرَ طَرْفُـها  
وَإِنْ حَـكَــتْ أَذْهَـلَـتْ لُبَّ امرئٍ يَثِـقُ

إذا أطــلَّتْ رنــا نـاقـوسُ مـمـلـــكتي  
وإن تَـــــوارَتْ ظــــلامٌ بعدهـا الأفُـقُ

فيـــــا مليحـــةُ رِفْقًــا إنّـــني هَـيِـــمُ  
ومــا لقلبــي ســوى عيــنيكِ مُعْـــتَقُ

فـــارعةُ القَـدِّ يَحـني الغــصنَ قامـتُها  
ويَسجـدُ البـدرُ مـن خَجَـلٍ إذا يَـرْمُـقُ

إذا تبسّمتِ فاضَ الشهـدُ مــن ثغــرِها  
وإن تكلّمــــتِ حــنَّ لحرفــهـا الــوَرَقُ

تَتـيهُ دَلًّا فـيستحي الــوردُ مـن خَدِّها  
ويَسكــرُ الطــيبُ مـــن أنفاسِها العَبِقُ

لها طلعــةٌ كضـــياءِ الشمـسِ مُشـرِقةٌ  
بشعاعِ سحـرٍ يفوقُ الطــيبَ والـعَـبَقُ

لهـــــا مِشيةٌ كالرِّيمِ غُنْجًا إذا خطَرَتْ  
وخصرُها سـاحرُ العــينينِ بـل أرشـقُ

يــا أيُّهــا القلـــبُ المصـــابُ بسهمِـها  
فـمــا لِحُبِّـكَ عنهـــا اليــومَ مُفْــــتَرَقُ

سُبْحَانَ مَنْ صَاغَـكِ الحُــسْنَ المُـروَّقُ  
فصارَ غَرْبُ الدُّجى من وجهِكِ يُشرِقُ
قلمي 
د. عدنان الغريباوي 
العراق

آهَاتُ الشَّوْقِ بقلم نور الدين نبيل

آهَاتُ الشَّوْقِ
آهَاتُ الشَّوْقِ فِي الأَحْشَاءِ صَارِخَةٌ  
شَكَى زِلْزَالُهَا الدَّانِي وَالقَاصِي  

فَارْحَمْ فُؤَادِي مِنْ نَارِ الهَوَى  
فَلَا يَرْحَمُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ  

يَا سَيِّدَ الشَّوْقِ، قَتْلِي بِنَارِ أَنْفَاسِي  
تَسَلَّلَتْ إِلَى الفُؤَادِ رَغْمَ زَهْوِ حِرَاسِي  

كُلِّي وَالحَنِينُ وَالشَّوْقُ إِلَيْكَ يَهْفُو  
إِنْذَارُ مَوْتِي تَدُقُّ مِنْهُ أَجْرَاسِي  

عَيْنَاكَ وَالشَّفَتَانِ تَسْقِينِي الهَوَى  
فَصُبَّ شَهْدَ الثَّغْرِ فِي كَأْسِي  

هَذِي يَدَايَ، فَمُدَّ بِالشَّوْقِ يَدَكَ  
وَعَلَى رَاحَتَيَّ تَغَنَّجْ وَامْحُ وَسْوَاسِي  

لَا أَبْتَغِي مُلْكًا وَلَا قَصْرًا وَخَدَمًا  
وَلَا غَيْرَ حُضْنِكَ يَكُنْ مِنَ الدُّنْيَا مِيرَاثِي  

ضُمَّنِي إِلَيْكَ ضَمَّةً تُنْهِكُ أَضْلُعِي  
تَزْهُو بِهَا الحَيَاةُ وَيُدْفَنُ الحُزْنُ وَاليَأْسُ  

غَرَسْتُ فِي تُرْبِ الحَنِينِ غَرْسَ الهَوَى  
فَاسْقِهِ شَهْدَ وُدِّكَ وَلَا تَكُنْ قَاسِي  

يَا زَائِرِينَ البَيْتَ الحَرَامَ دَعْوَةٌ  
لَعَلَّهُ يَنْجُو مِنَ الوُشَاةِ غِرَاسِي  

هَذِي حُرُوفِي وَنَارُ الشَّوْقِ قَافِيَتِي  
شَكَتْ مِنْ لَهِيبِهَا أَوْرَاقُ كُرَّاسِي

قلم/
نور الدين نبيل
22/5/2026

لا ترسل الورد سيدتي بقلم مصطفى احمد

لا ترسل الورد سيدتي 
فالاشواك تغلف الاوراق
ورواق الفكر يارقه 
زيف الدمعات 

كم عانيت الوم نفسي 
لماذا لا احبك 
لماذا يذداد كرهك 
لماذا لا ارتاح لو طاف 
في الأفق ذكرك

دعيني يا سيدتي اغرب عن 
مرآة اللوم فاليوم وامس
اشعر الهمس داخلي 
يتسأل امنح الحب يتسلل 
اليك لعل الحب 
يتلون بوريدات الموده 
ويمح الا آت

أرنو طويلا واللافت 
اني مازلت اعشق 
فن اللوم

لكن القلب أعلن ارحل عنها 
لاتهوي يا صديقي غير الغدر

بقلم مصطفى احمد

أَكْتُبُ لِأَنَّ الصَّمْتَ أَثْقَلُ مَا يُحْتَمَلُ بقلم محمد السيد حبيب

أَكْتُبُ لِأَنَّ الصَّمْتَ أَثْقَلُ مَا يُحْتَمَلُ
أَكْتُبُ لِأَنَّ الصَّمْتَ أَثْقَلُ مَا يُحْتَمَلُ  

وَالحَرْفُ إِنْ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ القَلْبُ اخْتَنَقْ  

كَمْ مِنْ كَلَامٍ مَاتَ فِي صَدْرِي فَمَا  

وَجَدَ المَدَى، حَتَّى غَدَا فِيَّ احْتَرَقْ  

أُفْضِي إِلَى الوَرَقِ الَّذِي يَحْضُنِي  

فَيَرُدُّ عَنِّي مَا أُكَابِدُ وَاغْتَبَقْ  

الصَّمْتُ يَبْنِي حَوْلَ رُوحِي سِجْنَهُ  

وَالحَرْفُ يَفْتَحُ لِلنَّجَاةِ لِيَ الطُّرُقْ  

إِنْ لَمْ أَقُلْ مَا بِي فَمَنْ يَدْرِي بِهِ؟  

وَمَنِ الَّذِي لِجِرَاحِ رُوحِي يَتَّقِي؟  

فَلْتَسْمَعِ الدُّنْيَا نِدَاءَ مَشَاعِرِي  

فَالقَلْبُ إِنْ صَمَتَ الكَلَامُ بِهِ شَقِيْ

محمد السيد حبيب
٢٢/٥/٢٠٢٦

زهره الحياة بقلم رضا محمد احمد عطوة

قصيدة بعنوان /زهره الحياة
ابنتي يا زهرة الحياة
ابنتي انت اجمل زهرة
في بستان حياتي
يا نورا أضاء جنبات حياتي
يا امل بكرة
والحاضر والاتي
يا كل حياتي
ساعديني ان اتخطى
اصعب مراحل حياتي
ابنتي انت ال حياة ل حياتي
صدقيني انت لست فقط ابنتي
بل أنت صديقتي
وكثيرا ما أشعر انك انت امي
تدللني كإني حبيبتها
تلاعبني كأني صغيرتها
تغازلني كأني معشوقتها
ياااااااارب جازها واسعدها
ابنتي انت اجمل زهرة
في بستان حياتي
ابنتي انت حياتي
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

على ضفافِ القلوب بقلم محمد السيد حبيب

على ضفافِ القلوب 
_لمجلة ضفاف القلوب للشعر_

عَلى ضِفافِ القُلوبِ يَسيلُ البَيانُ  
ويَنهَضُ الحَرفُ في مِحرابِهِ الفَتّانُ  

مَجلَّةٌ جَمَعَتْ أَرواحَنا فَغَدَتْ  
بُستانَ شِعرٍ بِهِ تَسمو الأَغصانُ  

يا مَنبَرَ الشِّعرِ يا نَبعَ الوِدادِ إذا  
ضاقَ المَدى وانطَوى في النَّفسِ عُنوانُ  

هنا القَصيدُ يُعيدُ الرّوحَ ناضِرَةً  
ويُشرِقُ الصِّدقُ في الأَلبابِ عُرفانُ  

نَسجُ الكَلامِ لَكُمْ نَسجٌ مُطَرَّزَةٌ  
بِخَيطِ وَجدٍ لَهُ في القَلبِ أَوطانُ  

فَإنْ تَنفَّسَ في أَسطارِكُمْ أَلَمٌ  
جاءَ الدَّواءُ بِهِ وَرَقَّتِ الجِنانُ  

وإنْ تَرَنَّمَ حُبٌّ في مَقالِكُمُ  
مالَتْ لَهُ الرّوحُ طَوعًا وَهوَ سُلطانُ  

فَدُمْتُمُ لِلْمَعاني نُورَ مَدرَسَةٍ  
يَستَهدي النّاسُ مِن آياتِها الآنُ  

يا ضِفافَ القُلوبِ ابقي مُزَهرَةً  
فَأنتِ لِلشِّعرِ بَيتٌ فيهِ سُكّانُ  

وَكُلَّما ضاقَ دَربُ الحَرفِ مُنعَرِجًا  
فَتَحتِ بابًا لَهُ وَانزاحَ خُسرانُ
محمد السيد حبيب 
٢١/٥/٢٠٢٦

الصمت بقلم سلوى مناعي

((( الصمت )))
الصمت صبر ولغة الصمت
لاتعني الهزيمه
الصمت درع قد يقينا من
الشطط
الصمت والصبر علامة أقدار
لكن متى الصمت يكون
حينما يعجز من لايعرفك
أن يفهمك
والصمت سيان مع الصبر
أن الصمت نار تكوي 
بالأحشاء
أن الأماكن التي كنا 
نلتقي بها أصبحت بارده 
كأنها تتألم من غيابك
أني لا أحتمل فراقك حتى
أصبحت لاأطيق نفسي
كلما نظرت الى عينيك 
ارى فيهما طلب المغادره 
وأنت تعلم أنني لاأرفض
لعينيك أي شيء
أنك كسرت قلبي وطمأنينتي
وثقتي بك
أنني أخذت أخفي حزني وكل وجعي
خوفا من الشامتين والمبغضين
أن الكسر علمني كيف أنجو
بصمت وأرتب كل شيء انكسر
أفكر بصمت
أحب بصمت
أحنو بصمت
وأشتاق بصمت
أكبل قلبي من أن ينبض
بقوه ويحدث الضوضاء
فأكون قد أنكشف أمري
سلوى مناعي 🇹🇳

أيا روحا اقامت في ضلوعي بقلم سلوى مناعي

أيا روحا اقامت في ضلوعي
وصارت مهجتي بين الشجون

فأضحى الحب في عينيك بحر
 يضيء الليل للفجر المبين

فلا الدنيا اذا غبت استنارت
 ولا الايام دونك تستكين

فكم طال الغياب وكل نبض
 يردد من هواك على يقيني

وإن مر النسيم حملت شوقي 
اليك مع الدعاء مع الحنين

وأبقى في انتظارك مثل طفل
 يلاحق حلمه بين الظنون

وإن ضاق الزمان بكل شيء
 فيكفيني رضاك من السنين

سأبقى في هواك بكل صدق
 ويحمل عشقنا نهج اليقين
سلوى مناعي

الستر الحقيقي بقلم رضا محمد احمد عطوة

تُحاسبني إن تأخرت في إعداد الطعام،
أو إن لم أُجِيد تنظيف الأرض…
أرضٌ لم أعتد أن أكنسها…
فأنا "بنت المعادي"،
كبرتُ على يد أم مثقفة،
وعشتُ في بيت يقدّس العلم واللغة والنقاش…
ولم أُخلق لأكون خادمةً أو ظلًا ساكنًا في بيتٍ غريب.

كان زوجي يراني "صغيرة مدللة"،
يريدني أن أتغير بسرعة، أن أنضج فجأة،
أن أصبح امرأة كاملة خلال أيام،
لكنّ الطفلة التي بداخلي كانت تصرخ:
"أنا لستُ جاهزة!"

لم أفهم جسدي، ولم أستوعب احتياجاته،
كنتُ أستحي من نفسي…
فكيف بي أن أكون "زوجة" لرجل لم أطلبه؟
أو "أنثى" لرجل لا أشعر تجاهه بأي نبض؟

أردتُ فقط أن أذهب إلى غرفتي القديمة،
أن أفتح دفاتري، أُذاكر للامتحان،
أن أسمع صوت أمّي تناديني من المطبخ:
"ريدا … عملتلك نسكافيه زي ما بتحبي"
لكنّ هذا كله صار ذكرى.

كان زوجي يعاملني كأنني قطعة أثاث جديدة،
لا يسأل عن راحتي، ولا عن أحلامي،
كل ما يهمه أن "تُطبخ الأكلة في ميعادها"،
وأن "أنام معه وقتما يريد"،
ولا يُهم إن كنتُ أبكي بعد أن يطفئ النور.

لم أخبر أحدًا،
لم أشتكِ،
فمن يشكو زواجًا مباركًا من الأهل؟
من يعترض على "نصيبها"؟
من يجرؤ أن يقول:
"أنا لا أحب هذا الرجل!"
في مجتمعٍ يقدّس الطاعة،
ويكسر قلب الفتاة إن فكّرت أن تختار.

وهكذا…
بدأت رحلة الإنطفاء.

طفلةٌ ترتدي ملابس النساء،
وتخفي الدموع في جيبها،
وتحاول أن تتعلّم كيف تكون

كنت أمشي في البيت وأنا لا أعرف من أكون.
ريدا ؟
الطالبة التي تحب اللغة الإنجليزية والعربية؟
الطفلة التي كانت تقفز بين الأشجار في المعادي وتغني للحياة؟
أم هذه المرأة الصامتة، التي ترتدي "إسدالًا" وتخبّئ وجعها في العيون؟

لم أعد أملك الوقت لكتبي…
ولم أعد أرى زميلاتي،
حتى المرايا أصبحت تخيفني…
كل يومٍ كان وجهي يتغير…
وأنا أتابع ذلك التغير بحزنٍ عميق،
كأنّني أدفن شيئًا من نفسي كل يوم.

زوجي لا يعرف عني سوى جسدي،
والبيت لا يسمع صوتي إلا في المطبخ أو أثناء تنظيف الأطفال.
كنت قد أنجبت،
وبمجرد أن صرت "أمًّا"،
نسيتُ أنني فتاة.

يقال إن الأمومة تمنح المرأة سعادةً خالصة،
لكنهم لم يقولوا إنها تسرق منها ذاتها…
تذيبها في الحليب والحفاضات،
وتحولها إلى ظلٍّ لا يجرؤ حتى أن يسأل:
"من أنا؟!"

أصدقكِ القول…
كنت أشتاق لأبسط الأشياء:
ضحكة، كتاب، مشوار في شارع 9 في المعادي،
فنجان قهوة هادئ،
حتى زحمة المترو كانت بالنسبة لي حلمًا بعيدًا…
على الأقل هناك، كنتُ أختار الطريق.

لكنني لم أعد أختار…
كل شيء يُفرض عليّ:
موعد النوم، طريقة اللبس،
حتى طبخة اليوم،
كأنني جُردت من اسمي…
وأصبحت فقط "زوجة فلان" أو "أم فلان".

والأصعب من كل هذا…
أنهم يرونني محظوظة!
يقولون:
"أهو ربنا سَترها معاكِ، واتجوزتي من غير لف ولا دوران"
لكنهم لا يعلمون أن الستر ليس زواجًا،
الستر الحقيقي…
هو أن تحيا المرأة وفي قلبها سلام،
لا أن تبكي في صمت كل ليلةٍ على وسادة لا تشبهها.

صارت الحياة روتينًا قاسيًا،
وبدأتُ أخشى أن أنسى صوتي،
أن أنسى كيف أضحك،
أن أنسى كيف كنتُ أكتب شعري الصغير على الهامش،
وأسأل:
"هل سأعود يومًا إليّ؟"
هل سيأتي يومٌ وأعيد ترتيب حياتي،
وأقول للعالم:
"كنتُ امرأة… لكنني لم أكن نفسي."
قبل أن أصير امرأة منطفئة، كنتُ جمرةً مشتعلة…
لكني خبّأت النيران داخلي،
لأن العالم لا يحب النساء القويات،
ويخاف من صوتهن، ويُسكت خطواتهن،
فيجعل من الصمت فضيلة،
ومن التضحية بطولة،
ومن الإنكسار قدَرًا مكتوبًا على جبين كل أنثى وُلدت في وطنٍ عربي.

في هذا الفصل، لم أعد أقاوم…
بل بدأت أفيق.

كان لا بدّ أن يحدث شيء يوقظني،
وحدث فعلاً.

ذات مساء، وأنا أجمع ألعاب أطفالي،
وقعت يدي على دفتر قديم…
فتحته،
فوجدتُ خطي، وكلماتي، وفتاة صغيرة كانت تكتب لنفسها رسالة:
"لا تنسي ريدا ، أنتِ تحلمين أن تكوني كاتبة… لا تسمحي لهم بأن يطفئوكِ."

قرأت الجملة وبكيت،
بكيت كما لم أبكِ من قبل،
فقد نسيتُ "ريدا " بالفعل،
ونسيتُ أنني كنت أحلم.

بدأت أشعل النور في الغرفة بعد أن ينام الجميع،
أكتب… أقرأ…
أعيد ترتيب الصور القديمة،
أسأل نفسي:
أين تلك الفتاة التي كانت تضحك من قلبها؟
أين ذهبت؟

وببطء،
استعدت صوتي.

بدأت أتكلم،
مع نفسي أولاً، ثم معه،
قلت له يومًا وأنا أرتجف:
"أنا مش سعيدة."
لم يكن يتوقعها.
نظر إليّ وكأنني قلت شيئًا محرمًا،
وكأنني خرجتُ عن النصّ.

لكنني لم أسكت بعدها.

بدأت أكتب خواطري على أوراق متناثرة،
وأخبّئها في درج الملابس،
بدأت أقرأ كتبًا عن المرأة، عن الذات، عن الطفولة المُنتهكة باسم الطاعة،
ووجدتُ نفسي أعود من بعيد…
ببطء… بثقة… بخشوع.

عرفتُ أنني خُدعت،
حين قالوا لي إن المرأة لا تكتمل إلا بالرجل.
خُدعت حين ظننتُ أن الطاعة مقدسة أكثر من الكرامة،
وأن الصبر مرادف للسكوت.
،
كنت أنظر في المرآة فأراها تلمع لأول مرة منذ سنين،
لم أعد خائفة،
كنت فقط "أنا"…
التي كانت نائمة، ثم صحت من الحلم الثقيل.

قصة قصيرة / الستر الحقيقي 
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

صوتُ اليمنِ لا يخبو بقلم عصام أحمد الصامت

"صوتُ اليمنِ لا يخبو"
إن عدتُ للأصلِ لم أنسَ الذي نسبِ
فأنا ابنُ اليمنَ ما هنتُ ولم أهبِ
من أرضِ سبأَ سرتُ اليومَ في طلبِ
مجدٍ تليدٍ على الأيامِ لم يغبِ

وأينما سرتُ وجدتُ المجدَ منتسباً
لليمنِ، فالعزُّ في أعراقنا نسبُ
يا أمةَ المجدِ لا تنأَ عن السببِ
فالسيفُ لا ينثني إن قيلَ للغلبِ

قد مزّقَ الشملَ أعداءٌ بلا خجلٍ
فاجتمعوا اليومَ كي نُعلي من الرتبِ
من (صنعاءَ) إلى (عدن) نداؤنا واحدٌ
وصوتُنا في الكونِ لم يخبِ

لن تُستعادَ بدمعِ العينِ أو كلمٍ
إنّ الكلامَ بلا فعلٍ هوَ العجبُ
فانهضْ وشمِّرْ إذا ما نادى منشدُنا
فالنصرُ يُكتبُ بالعزماتِ لا اللعبِ

يا قومُ يكفينا تفرقةً ووهناً
فالوحدةُ اليومَ حصنُ العزِّ والغلبِ
من ذا يذلُّ فتىً في قومهِ شرفٌ
واللهُ ناصرُهُ إن صحَّ في الطلبِ

فاجمعوا الشملَ ولا تتركوا فرصةً
للغدرِ يعبثُ في الأوطانِ بالعطبِ
هذا ندائي وفيهِ الحقُّ ما كذبتْ
نفسي، ولا خانَ قلبي عهدَ ما وجبِ

فإن سمعتُم فهبّوا للعلى معي
وإن أبيتُم فحسبي اللهُ والحسبُ

بقلم: عصام أحمد الصامت
اليمن

الزمن الرديء بقلم عبد الحميد ديوان

الزمن الرديء _________________
تتساقط الأيام ضوءاً

ميّت الآفاق

أحلامنا مشلولةٌ 

في موكب الأشواق

يا أيها الزمن الجريح

حتام يأكلكَ الجراد

وتضيع منك الأوجه

الفرحى

ويلعقك السواد

يا ايها المغبون في

لون الوداد

ستدوسك الأيام يا

وجه العناد

..................

أنت الذي اوقدت فينا

موكبَ الآلام

عنوان العذاب

أنت الذي

صيّرت روح الإثم لوناً

يمتطي

قلبَ الرماد

وأضعت أيام الرؤى

ونسجت فينا الحقد

في روح العناد

أنت الذي

أحرقت فينا

صورة الاشراق

في دنيا الوداد

....................

يتسرب الحزن الجريح الى

شرايين الحلم

وتطل أصوات تنوء

بجمرة

تنهي أغاريد الفرح

يا أيها الزمن السعير

حتام تفترش الغِوى

وتطيل

أيام الأرق

يا أيها المسعور

خلف مواكب الاشواق

تمضي كقافلة الجراد

لتمص

أياما لنا كانت

زهورا من الق

...................

لازال لون رمادك الملقى

على وجه الحباة

يتفيا البلوى

ويمضغنا الاسى

وزهورك السوداء تشعل

حزننا

لم يبق في ايامنا

إلا النوى

...................

رغم الجراح ورغم

الام الطريق

ستطل ايام الصباح

ويعود ضوء الفجر مغسولا

باحلام الندى

يا من رسمت بزندك الحاني

ازاهير الامل

وجعلت ليل القهر مذبوحا

على

صبح الرضى

اسقط قناع الحزن

وانفض

من يديك

أزمان النزق

فبدون زندك ياوطن

لن تطهُرَ الايام حتى

يرتوي صبح العزيمة 

 

دعبد الحميد ديوان

فوق الأرض وتحتها بقلم ماهر اللطيف

/ فوق الأرض وتحتها

بقلم ماهر اللطيف /تونس 

أحسستُ بشيءٍ سقط مني… أو ربما أنا من أسقطه.
بحثتُ عنه، فلم أجده.
سألتُ أعضائي… فأجمعوا أنهم فقدوه أيضًا.
فتّشتُ طويلًا.
بكيتُ.
تألّمتُ…
ثم رضيتُ بالفقد.
صرتُ عقلانيًا أكثر من اللازم،
لا لأنني تعلّمتُ،
بل لأن قلبي تاه وسط زحام الدنيا،
فحمل عقلي أعباء هذا الجسد المُثقَل.
تحدّى…
صبر…
تجلّد…
ثم تعب.
كَلَّ…
مَلَّ…
ثم… انهار.
سار جسدي فوق الأرض،
تتلاعب به الأيادي،
يبحث عن قائدٍ ينقذه…
فلم يجد
إلا ضجيجًا يشبهه.
فانسحبتُ في صمت،
تواريتُ…
واخترتُ لنفسي مكانًا تحتها.
هناك،
حيث لا صوت…
ولا وجوه…
وضعتُ يدي على صدري…
فاكتشفتُ أخيرًا:
أن ما فقدتُه فوق الأرض،
كان ينبض…
تحتي.

‏رأيته عند الظهيرة يمشي بقلم اتحادٌ علي الظروف

‏رأيته عند الظهيرة يمشي،  
‏لا ظلّ يتبعه...  
‏ولا رأسه محميّ...  
‏قلت: أرافقك؟  
‏قال: أخاف عليك التعب،  
‏وشمس الظهيرة تؤذي...
‏رافقتُه دون غطاءٍ يحمي رأسي،  
‏ولا ظلّ معي يمشي.  
‏حدثتُه وشفاهي لا تنطق،  
‏ينطق صمتي...
‏قلت له: فككتُ التعلّق،  
‏والارتباط بمن حولي.  
‏صرتُ إنسانًا  
‏من بعيد...  
‏يراقب ويرى،  
‏ثم يرحل ويمشي.  
‏صرتُ إنسانًا  
‏أُعطي لغيري مساحات،  
‏وأتركه وأمشي...
‏نظرتُ إليه أسأله:  
‏أسمعتَ حديثي؟  
‏هزّ رأسه قائلًا:  
‏سنموت ونُدفن،  
‏لن يُعزّى بنا أحد،  
‏ولا علينا يُبكى...
‏وتابع متسائلًا:  
‏من أنتِ؟  
‏قلت:  
‏أنا الفرح لمن بعدي،  
‏فتابع طريقك،  
‏وامشِ...
‏بقلمي: اتحادٌ على الظروف  
‏سوريا

ذُرَىٰ الأيام بقلم خالد الحامد

ذُرَىٰ الأيام
شعر خالد الحامد

وقعتُ بنظرةٍ فيــها مماتــي
      فلا موتٌ ســــــوىٰ بالنَّاعساتِ
أرتـني أنجُــــــــــمَ الآفاقِ صبحاً
      وحالُ اللَّيـــلِ مُنقطعُ السُّباتِ
إلىٰ الـلا أيـنَ يا قلبي قــــــراراً
      دواليـكَ القـــــــــرارُ بلا نجـاةِ
أتبغي الوصــــلَ يا قلباً مُعَنَّىٰ 
      فذُقْ ما رُمتَ من كيدِ الوشاةِ
وليسَ الشـــوقُ مأموناً إذا ما 
      يجثُّ الرُّوحَ من كُــلِّ الجِّهاتِ
وصلبٌ ذو ثباتٍ غيــــرَ أنِّـي
      بِهِنَّ أكــــونُ مُضطرِبَ الثَّباتِ
دعانـي الحُـــبُّ والآجَالُ تترىٰ
      كأنَّي قد نُسِيْتُ مــــن الوفاةِ
دعِ الآجــــــــالَ تأتيني عذاباً
      وقُــــلْ للعُمرِ تعساً بالحيــاةِ
تُراوِدُني الصَّبابـــةُ في صباها
       فيدنـو مقتلي دونَ التِفاتِ
فلا عَطِشٌ يُصبِّـرُهُ سـحابٌ
       ولا مــــن جادَ بالماءِ الفراتِ
كما حشرٌ حياةُ الصَّبِ فيما
       يُنازِعُ والجــــوىٰ كفنُ الغُلَاةِ 
عجِبتُ لمن تُحِيطُ بهِ المنايا
       ولـم يمسسْهُ لفــحُ النَّـازِلاتِ
فأصلُ الموتِ من طوفانِ عشقٍ
      بعيدٌ عـــن صـنوفِ التُّــرَّهاتِ
فصبراً من تثاقـــــــلَ في خطاهُ
      وأبلىٰ في اللَّيالي النَّـــــازِفاتِ
يهـزُّ بها جـــــــذوعَ العُمرِ روحاً
      تَساقَطُ من دمـــوعِ الأُمنياتِ
فديتـكِ إنَّ مــــن بلواءَ دهري
      أراني لا أرىٰ غيـــرَ الممَّاتِ
غدوقٌ مُذْ خُلِقتُ وذاك طبعي
      رضـيعٌ مــــــن ثدايا الغادقاتِ
توضَّأتِ العيــــونُ بذاتِ حُسنٍ
      فصلوا بالعيــــــونِ الدَّامِعاتِ
 صــلاةً لا تُـشابـهها صــــلاةٌ
      مُعطَّرةً بـوحـــي المُعجــزاتِ
ذبيحاً في مآلٍ قيـــــــــلَ عنهُ 
      ملذَّاتِ الهوىٰ سُبُـلُ الغُـــواةِ 
فأنْ يكُ ذِكـرُ من أهوىٰ ملاماً 
      فـزدْ يا ربُّ من لـومِ الجُــــناةِ 
ألا ليتَ ابتلائـــي حــلَّ فيهمْ
      قليـلاً مـن ظــــروفِ النائباتِ
لَآلــوا كيفما آلـتْ إليــــــهِ
      ذُرَىٰ روحي وتاهوا في شتاتِ 
لئِنْ ألقىٰ المنيَّـةَ في هواها
      فـــذاكَ لَعَمْرُها ماضٍ وآتِ
أنا الظمآنُ والأيَّـــــامُ قيظٌ
     فرِفقاً بالنفــوسِ الظامِــئاتِ

مشاركة مميزة

الحياة لعبرة بقلم قاسم الخالدي الكوفي

الحياة لعبرة إذا أردت النجاة فأبعد عن معاصيها وان أردت السلام ترك كل مافيها إذا مرضة النفس عصى أمرها فلا دواء ولاطبيب بعد يشفيها ان الزمان ب...