*زَعْمُ الشِّعر...!!!!!!!🇹🇳
رأيتُهم يكتبونَ الشعرَ
ويزعمونَ البوح و فن القصيدْ
حروفًا وكلماتٍ من الخشب واللوح
لا يشبهُها الشعر...
ولا تعرفُ أبدا لون القصيد...!
كلماتٌ من تحتِها فوق...كلمات...
مصطفّةٌ كالعمد العميد....
رمزٌ هنا...! وألغاز مفردات...!
وتلميحٌ يتيم هناك...!
وألفاظٌ نكرات...!
وتوريةٌ و طباق وشقاق...!
ومعانٍ باتت بلادتها نشازا شديد...!
فلا الريحُ، حين مرّتْ...
وجدتْ في ذاك الكلامِ شعرًا...
ولا المطرُ حين هطل...
تكرّمَ أن يغسلَ عنه اللغو البليد...!
ولا شجرُ القصيدِ أثمرَ فيه حرفًا...
ولا غصنُ المعنى أورقَ فيه بيتًا يفيد...!
فالشعرُ يا صاح...ليسَ كلماتٍ تُعلَّق...
على حبلِ الغسيل...
ولا حرفًا تتدلّى مريضا عليلا
بينَ حبلٍ وحبل...
مهما النظم كاتبه يمسح ثم يعيد...!؟
الشعرُ روحٌ إذا نطقت... نطق...
داعبت منا النشوى والشجون
ومعنى إذا أشرق...
وصورةٌ إذا حضرت سحرا وعشقا
أبصرتْها القلوبُ قبلَ العيون...!
وقالت الأذن مهما سمعت...
هل من مزيد...!!!
أما هذا الذي سمّيتموه شعرًا
زعما و تجن...
فقد ولّى الشعر منه وهرب
وأقسمَ ألّا يعود...!!!
ولو علّقتم كلَّ يومٍ
جوقةً على الحبل غربا وشرقا
ولو سالتِ الصحائفُ بحبرها...
ولو أمطرَ الغيمُ على ذلك الغسيل
ألفَ مرّةٍ ومرّة ويزيد...!
فجملةُ العمودِ والنثر...
مهما تزيّنتْ بالرمز..
ومهما ٱحتمتْ بالتلميح
لا تصيرُ شعرًا...
بمجرّد أن تُقطَّعَ أسطرُها...
والقصيدةُ ليستْ كلماتٍ متفرّقة...
تبحثُ عن قارئٍ كما يبحثُ الغسيلُ
عن ريح ومطر للغسيل...
و عن نقد وتلفيق سديد...!!
فالبيتُ معنى...واللفظُ روح...
والصورةُ نبض...والقصيدةُ بناءٌ...
إذا سقطَ منه المعنى
لن تنفعْهُ هندسةُ السطر...
لو لينت الهندسة صلب الحديد...!
وإن كان كلُّ ما يُكتبُ شعرًا...
فما أسهلَ أن يصبحَ الناسُ شعراء...!
يكفي أن نقطعَ الجملةَ...
من رأسِها إلى ذيلِها ونعلّقَها على حبلٍ
ثم تبقى تنتظر ريحا جديد...!
ربما تهبَّ الريحُ فتنفخَ فيها عاتية...!
لتبعث من هبها ما يشبه روحَ القصيد...
ربما ماء المطر إذا نزل
من ذائقة عالية كالسحب
يصنع من هميه البوح الفريد
ربما بعثت في ميت المعنى معنى...!
وألبست بالزعم حلل الابداع
في اللاشعر...! واللا قصيد...!
لكنّ الشعرَيا صاح جدا بعيد...!!!!
الشعر لا يُعلَّقُ على الحبل...!
ولا يُغسَلُ بالمطر...!
لا يتدلى على وجه الجنوب ينتظر
رياح النقد زورا وزعما...!
ويظل هكذا ينتظر من النقد المزيد..!
الشعرُ نار وشرر...!
مثل الجواهر لفظه... ومثل الدرر...!
إمّا أن يكونَ قصيدةً تسكنُ القلب...
أو يظلَّ مجردَ كلماتٍ نكرات...
تنتظرُ من يعلّقُها على حبل الغسيل
وتبحث بين الريح والمطر
عن روح جديد...!
رأيتُهم يكتبونَ الشعرَ ويزعمونَ القصيدْ
حروفًا وكلماتٍ لا يشبهُها الشعر
ولا تعرفُ أبدا معنى القصيد...!
-سميربن التبريزي الحفصاوي✍️✍️