الأحد، 23 أغسطس 2026

شهادة الحمورية «[4]» بقلم علوي القاضي

«[4]» شهادة الحمورية «[4]»
(تفلسف الحمار فمات جوعا)
(مفهوم حرية الإختيار عند 
  الفلاسفة وعلماء النفس)
بحث وتحقيق : د/علوي القاضي .
.★|★. وصلا بما سبق فإن الفلاسفة وعلى رأسهم [بوريدان] ، من خلال مفارقته على (حماره) ، فقد أثبت أن حرية الإنسان في الإختيار وهم ، وهذا الوهم هو الذي جعلنا في الواقع عبيدا لا خيار لنا ، في الوقت الذي نعتقد فيه (ظاهريا) أننا نمتلك الحرية لذلك تباينت ٱراء الفلاسفة :
.[1]. رأى [فرويد] أن (الوهْمُ) يرتبط بالرغبات اللاشعورية ، ورأى [نيتشه] أن (الوهم) هو كلُّ ما أنتجَه الإنسانُ من معارفَ ، لأنها ناتجةٌ عن رغبة لاشعورية في البقاء ، حيث تقدِّم (الأوهامُ) نفسَها على أنها (حقائق) 
.★. ورأى [نيتشه] أن مَصْدر هذه (الأوهام) إثنين (الفكر أولاً) ، حيث يلجأ إلى الكذب والتضليل وإخفاء الحقيقة التي يتوهَّم أنها خطِرة على وجودِه فيخفيها تحت غلاف المنطق ، و (اللغةُ ثانيًا) لأنها أداة الفكر ، وهي تشبيهات واستعاراتٌ صنعَها الفكرُ
.★. ويرى [نيتشه] كذلك بأنَّ التخلُّصَ من هذه (الأوهام) صعبٌ إنْ لم يكنْ مستحيلاً ، لكنَّ (الأوهامَ) قد تكون نافعةً أحيانا ، وقد نحتاج إليها لنعيش
.[2]. الدكتورة [يمنى طريف الخولي] أستاذة فلسفة العلوم ومناهج البحث ، تؤكد أن مشكلة (الحرية) في الإختيار فضفاضة ، بل هلامية ، ومترامية الأطراف ، وضائعة الحدود ، ولا مبتدأ لها ولامنتهى ، فهي تبدو منذرة بالتشتت والضياع ؛ لماذا ؟! ، (أولا) لأنها مشروطة بقدرة إختيار أمر ممكن من عدة أمور ممكنة دون أن تكون نتيجة الإختيار معروفة مسبقا ، و (ثانيا) هي تتطلب تجاوز مختلف الحتميات مع وعي الأسباب الدافعة الى ذلك ، و (ثالثا) الحرية هي المقولة الوحيدة التي تتداخل فيها شتى كليات وجزئيات التجربة الإنسانية وسائر جوانب عالمه المعاش ، وأيضا عقله الفعال ، ومن ثم يمكن جعلها مضافا لأي مضاف إليه كـ : (الميتافيزيقا ، اللاهوت ، الأخلاق ، السياسة ، الإقتصاد ، الإجتماع ، الدين العلم ، الشخصية .. !)
.★. في الواقع أننا لم ولن ننجر إلي متاهة تعدد مفاهيم (الحرية) و (تنوع وتناقض نظريات الإختيار) ، بل الذي يعيننا هنا تحديدا هو الحديث عن وضعية الرهينة وعن وضع تمت فيه مصادرة (الحرية) دون وعي منا ، ففي كل القضايا الصعبة التي إصطدمنا بها ، يبدو أننا لم نتخذ القرار الصحيح ، بل كنا سجناء لحالة الإرتياب واللاتعيين ، وفي نهاية الطريق إبتعدنا عن الخيار الصحيح ، عالقين في (متاهة إريان) والتي تؤكد أننا نتعايش مع الواقع وما يحمله من أوهام ، ونساير سوء الإختيار 
.★. وفي (علم النفس) وبالعودة إلى العالم [كورت ليفين] ، (مؤسس نظرية المجال في علم النفس) ، نجده في إحدى كتاباته ، بعد الإشارة إلى قصة (حمار بوريدان) ، يصف هذا النوع من (الصراع) على أنه صراع (إختيار) غير مستقر ، لأنه يتكون عندما يترك شخص ما (بسبب عوامل عرضية) يترك نقطة التوازن ويتحرك نحو إحدى المناطق المستهدفة ، حيث تزداد القوة التي يدركها في هذه المنطقة ، لذلك يتحرك بعيدًا عن نقطة التوازن ، حيث تزداد قوة الإنجذاب للمنطقة المستهدفة تدريجيًا مع إنخفاض المسافة بين الشخص والهدف والقرب منه
.★. وحينما يكون الخيار بين أمرين غير متناقضين بل متشابهين تماماً إلى حد التطابق ، يعْطَى للعقل تقريراً واحدًا لا يستطيع فيه عمل الترتيب المنطقي ، أو لنقل ترتيب للأولويات ، فيصعب عليه الوصول للخيار الصحيح ، وعندما يترك لنا الخيار ، نشعر بالعجز مثل الحمار
.★. فلسفة الحياة أن كل شيء يبدو فجأة مربحا ، ومع القلق من فقدانه والخوف من إختيار خاطئ ، لا نختار رغم أننا في نهاية المطاف قد نُطوق لكلا الأمرين ، ونجد في وضع وقت إضافي للتفكير ، مخرجاً مؤقتاً ، ونستمر في ذلك حتى نفاذ الوقت كله دون خيار ، ونسلم العصا لشخص آخر ليختار لأننا خائفون من أن نصبح (حمار بوريدان)
... تحياتي ...

شجن جميل أَضْنَانِي بقلم -سمير_بن_التبريزي_الحفصاوي

*شجن جميل أَضْنَانِي...!
جَمَالٌ فِي لَوْنِ الشَّفَقِ الدَّاكِنِ
بِالغَيْمِ القَانِي... أَضْنَانِي...
هَمْسٌ وَأَنِين...
لحن من عمق الزمن أشجاني 
من ذكرى دروب لقراي
وصدى صوت من أمس
بات يُدَاعِبُ عَذْبَ أَلْحَانِي
يصنع حنيني وأَشْوَاقِي...
كسماء موحشة بالغيم
كغَمامة تَتَلَاشَى نِصْفَيْنِ...
تَمْتَدُّ عَلَى هَذَا الرَّحْبِ...
تَنْشُرُ فَيْضَ أَحْزَانِي...
وَفِي الأُفُقِ وَجْدٌ وَحَنِينٌ..
بِعُمْرِ دَهْرٍ وَسِنِين...
وَفِي لَوْنِ السَّمَاءِ وَمْضٌ
وَشِهَابٌ يَشُقُّ عُبَابَ العَتَم
طَيْفٌ لَهَّابٌ تَسْرِقُهُ عَيْنِي
كَالسَّهْمِ يَمُرُّ بَيْنَ نَجْمَيْنِ...
وَالبَدْرُ الحَالِمُ بِالنُّورِ...
يُسَافِرُ فِي مَجْرَى النَّهْرِ
نُجُومًا فِي مَوْجِ المَاءِ...
لَمْعًا عَلَى مَدَى الجَرَيَانِ
وَفِي مُقَلِي يَبُثُّ النُّورَ
نَشْوَةً فِي عَيْنٍ حَالِمَةٍ...
رَوْضٌ يَحْضُنُ بُسْتَان
وَالصِّبَا شَوْقٌ وَهُبُوب
عَبَقٌ وَرِيَاحٌ وَجَنُوب
وَنَسِيمُ الغَرْبِ إِذَا يَسْرِي
يُنْعِشُنِي... وَيُنْشِينِي...!
وَأَصِيلُ الشَّمْسِ أَحْمَرُه
داكن ...قَان...
غُرُوبٌ يَرْنُو لِغُرُوبٍ...!
وَنَسِيمٌ عذب يُدَاعِبُ ذاكرتي
غصن يميس مع زَهْرَ الرُّمَّانِ
جُلَّنَارٌ... وَوَاحَةٌ فَيْحَاءُ...
وَسواد نَخْلٌ قَطْفُهُ دَانٍ...
سحر وَلَيْلَةٌ مُقْمِرَةٌ وَحَالِمَةٌ
نَبْضٌ وَقُلُوب ودروب...!
صُورَةٌ فِي العَيْنِ تَرْتَسِمُ
يُمْسِي البَدْرُ أعلاها وأسفلها...
مِنْ سِحْرِهَا الخلاب بَدْرَانِ...!
يَا هَذَا اللَّيْلُ إِذَا جَنَّ..
يَا سَكَنِي فِي بَاحِ الشَّوْق
يَا بَيْتَ حُزْنِي وَأَشْجَانِي
خُذْنِي لِأُمْسِيَ مُشْتَاقًا
وَامْلَأْنِي...
أُنْسًا... نُورًا... وَأَمَانِي...
يَا أَنْتَ...!
يَا لَحْنَ عتيق أُغْنِيَةٍ ومداد
وَأُمْسِيَةٍ مِنْ أَمْسِي الهارب مني
مِنْ صَيْفٍ مَنْسِيٍّ وَقَصِيٍ...
مواسم جَني وَحَصَاد...
أَشْوَاق تَعْزِفُ أَلْحَانِي
سَمَرٌ يا أنت وَسُهَاد...
جَمَالٌ فِي لَوْنِ الشَّفَقِ الدَّاكِنِ
وَغُرُوبٌ قَدْ أَمْسَى حَزِينًا
بِالشَّوْقِ أَشْجَانِي وَأَعْيَانِي
يَا لَوْنَ عُشْبٍ قَدْ نَبَتَ
فِي طَلَلٍ مَهْجُورٍ وَثُغُورٍ...
أَزْهَرَتْ بِالصَّمْتِ والحلم...
عَلَى سُورِ وجدر الرُّومَانِ
شرفات وسواقي ومصيف 
وخريف لرصيف مهجور...
وَصَدَى صَوْتٍ مِنْ مَاضٍ وَلَّى
أُغْنِيَةٌ مَنْسِيَّةٌ...وأمسية...
وَصَهِيلٌ... وَخُوَارٌ... وَصِيَاحٌ
وَنَعِيقٌ حمار لِأَتَانٍ...
وَثُغَاءٌ وَنُبَاحُ قد صَمْت
فِي دُرُوبٍ لِقُرَى الأَمْسِ
وَقَطِيعٌ يَعُودُ مِنْ عُشْبٍ
يَجْتَرُّ سَعِيدًا وَشَبْعَان...
وَصَبِيٌّ فِي نوادي قَرْيَتِنَا
لَهْوٌ وَشَقَاوَةُ صِبْيَان...
جَمَالٌ فِي لَوْنِ الشَّفَقِ الدَّاكِن
يُؤْنِسُنِي بِالطِّيبِ وَالشَّوْقِ...
لِرَبِيعِ طُفُولَةٍ وَلَّتْ ومضت...
وَتَوَارَتْ فِي موحش الغَيْمِ...
مَلَامِحُ صُورَةٍ وَأَطْيَافٌ
نَحْلٌ وَفَرَاشٌ وَطَنِينٌ
ذَاتَ رَبِيعٍ قَرَوْيٍّ...
نهر وضفاف
رَوْضٌ وَغَدِيرٌ وَجِنَان...
وَهَدِيلُ يَمَامٍ...
وَحَمَامَةُ أَيْكٍ...
قَدْ طَارَتْ مَعَ نُورِسْتَان
وَحَلَّقَتَا بَعِيدًا فِي الغَيْمِ
عَلَى شِتَاءِ هَذَا الحَاضِرِ
المُوحِشِ بِالخَوْفِ وَالقَلَقِ...!
غَرِيبٌ سَفَرِي فِيهِ كَالْبَحْرِ 
وَمُرْهِقٌ سَفَر في الوَجْدَانِ...!
أُسَافِرُ مَعَ المَوْجِ الهَادِرِ وَالغَادِرِ
يُبَعْثِرُنِي... وَيَجْمَعُنِي...
عَوْدُ البَحَّارَةِ لِلْمَرْسَى...!
ذَاتَ شِتَاءٍ بَارِدِ الغَيْمِ...
وَرِيحٍ بَاكِي النَّوْرَسِ...
يَرْسُمُنِي فِي زَبَدِ المَوْجِ
ذِكْرَى تَتَلَاشَى مَعَ الزَّبَدِ...!
وَتَلْمَلِمُ بَقَايَا أشتات إِنْسَانٍ...!
رَحَلَتْ أُمِّي وَأَخَذَتْ طُفُولَتِي مِنِّي
وَأَخَذَتْ بَقَايَا رَيْعَانِي...!
رَحَلَتْ وَتَرَكَتْنِي أَتَجَرَّعُ مَرَارَةَ يُتْمِي
رَحَلَتْ وَنَسِيَتْ أَنْ تُعِدَّ فُطُورَ ذَاكِرَتِي...!
وَتُكْثِرَ مِنْ مَرَايَا الجِنِّ مِنْ حَوْلِي
لِتُؤْنِسَنِي إِذَا غَابَتْ...!
فَسَفَرُ اليُتْمِ طَوِيلٌ وَغَرِيبٌ يَا أُمِّي...!
أَنَا الحَافِي وَحِيدًا جدا وَبَرْدَان...!
مُتْعَبٌ فِي مَدَى سَفَرِي...
وَصَخْرُ الدَّرْبِ أَدْمَانِي...!
أُمَّاهُ .. هَذِهِ القِصَّةُ الشَّوْهَاءِ
تَأْكُلُ مِنْ عِظَامِ أُغْنِيَتِي...!
وَتُشْبِعُنِي صَمْتًا لِلَّيْلِ...
وَأُنْسِي أَوْغَلَ نِسْيَانِي...!
جِنٌّ سَيَسْجُنُنِي بِخَاتَمِ بَطْشِهِ
لَا الصُّبْحُ يُنْقِذُنِي...!
وَلَا نَايُ الحُزْنِ فِي ذَاكِرَتِي
عَزَفَ كَمَدًا أَلْحَانِي...!
يَا غُرْبَتِي فِي هَذَا الكَوْنِ..!
لَا شَيْءَ يُشْبِهُنِي سِوَاكِ يَا غُرْبَتِي
وَلَا فَجْرُ الحَاضِرِ بِنُورِهِ البَاهِتِ
وَشَّحَ زَهْوَ أَلْوَانِي...!
أَرَى فِي لَوْنِ الشَّفَقِ الدَّاكِنِ
بِالغَيْمِ القَانِي...
غَمامة تَتَلَاشَى نِصْفَيْنِ... تَمْتَدُّ...!
عَلَى هَذَا الرَّحْبِ...
تَنْتَشِرُ عَلَى وَحْشَةِ أَحْزَانِي...!

-سمير_بن_التبريزي_الحفصاوي🇹🇳
✍️✍️

قالوا بقلم يحيى حسين

قالوا

قالوا زمان دا العمر لحظة
يقين أكيد من غير ملاحظة

شفنا الوليد بقى شيخ قعيد
دلوقتي ميت وعيونه جاحظة

قالوا زمان الدنيا فانية
تخلص قوام دقيقة ثانية

كان قطره ماشي اخره ما جاشي
فجأة اتقلب واهي دنيا تانية

حكاوينا دايما ع الدنيا بس
والآخرة دنيا وما فيها بث

بثينا بث راح قالوا بس
يوم الحساب بميزانه حس

بقلم / يحيى حسين
القاهرة - 23 أغسطس 2026

أحبك بقلم سيد الحلوانى

أحبك
أحبك ..... يا منى روحى

يا بلسم شافى لجروحى

يا نغمة حب جوايا

يا قمره ساطعه ف سمايا

أحبك ماحدش قبلى قلهالك

وبعدك ...... كل شئ هالك

قول لى ..... بس إيه مالك

وإيه غير لى أحوالك

أحبك وجوه القلب انا شايلك

يامالكه حياتى انا جاي لك

جايب لك حته من شالك

فى نن العين .......... شايلهالك

وحرف وكلمه ...... ... تندهلك

أكمل بيها موالك

أحبك غنوه وحكايه

وضله تحت شجرايه

يا ضحكه لما أسمعها

تتوه الدنيا. ويايا

أحبك والسؤال حاير

وقلبى بالأمل طاير

ساعات هادى ساعات ثاير

ينادى عليكى ويقول لك

قول لى بس إيه مالك ؟؟

سيد الحلوانى

زمن الجحود والعقوق بقلم ماهر اللطيف

زمن الجحود والعقوق

بقلم:ماهر اللطيف /تونس

يتلوّى من الوجع، حافيَ القدمين، باليَ الملابس، متّسخَ الشعر والوجه، مقوّسَ الظهر، تفوح منه رائحة نتنة. تجاوز الخمسين، على ما يبدو.

يمدّ يده للمارة، عسى أن ينال منهم عونًا على صعاب الحياة، ولو بكلمة طيبة أو دعاء، لكن الجميع يفرّون منه قبل أن يقترب.

اتكأ على حائط المطعم، وصاح بصوت متقطّع:

— جوعان... أوصالي تتقطّع من خواء معدتي. الرحمة يا أمة الرحمة!

لم يعره أحد اهتمامًا.

ظلّ يقاوم، ثم أخذ يفتر وينهار رويدًا رويدًا. انخفض صوته، تعرّق جسده، تغيّر لون وجهه، وارتعش بدنه... ثم سقط أرضًا مغشيًا عليه.

في تلك الأثناء، توقفت سيارة فخمة في مربض السيارات.
نزل منها رجل أربعيني أنيق، طويل القامة، بهيّ الطلعة. ترجل قليلًا نحو المطعم، فإذا به يلمح الرجل ملقى بلا حراك بجانبه.

صاح:

— ما هذا؟!

خرج العاملون مسرعين.
أشار صاحب المطعم إلى الرجل:

— أبعدوه من هنا قبل وصول الزبائن.

اقترب عاملان، ثم تراجعا وهما يسدّان أنوفهما. وبعد تردد، شرعا في كنسه بعيدًا عن واجهة المطعم، كأنه كومة من القمامة.

فجأة، دوّى صوت من بين المارة:
— ابتعد عن الرجل! كن إنسانًا ولو للحظة!

التفت صاحب المطعم غاضبًا:
— ما دخلك أيها المتطفل؟ واصل سيرك ولا تتدخل فيما لا يعنيك!

ردّ الرجل:
— إنه في سن والدك!

ثم أضاف:
— حذارِ... كما تدين تدان.

سخر صاحب المطعم:
— دعك من أسطوانة هذا العصر. اعتنِ به أنت إن مسّك وضعه!

أصرّ الرجل على إيقاف العمال، وانضمّ إليه بعض المارة، فحالوا بينهم وبين مواصلة كنس الرجل
.
ظلّ صاحب المطعم غاضبًا، يراقب المشهد من بعيد.
عندها حرّك المتسول رأسه بصعوبة، وخرج من فمه صوت بالكاد يُسمع:

— جوعان... يا أمة محمد...

اندفع الرجل إلى أقرب محل، واشترى له طعامًا وماءً. عاد، وأجلسه في الحديقة العمومية المقابلة للمطعم، وأطعمه بيديه، وساعده على استعادة قوته.

راقب صاحب المطعم وعماله المشهد من بعيد، ومعهم بعض المارة. دمعت عيون بعضهم، وابتسموا لابتسامة الرجل العجوز، وصفّقوا للإنسانية التي أنقذته.

بعد أن استعاد المتسول شيئًا من قوته، أمسك يد منقذه وقال:

— بني... كنت من سادة هذا الوطن.

أنصت الرجل.
تابع:

— أموال وعقارات وشركات... لم أكن أستطيع حصرها. أغوتني الدنيا سنوات، فملت إلى القمار وبعض المحرمات، وأهملت زوجتي وأبنائي وعائلتي، حتى كدت أهدم كل ما بنيته.

سكت قليلًا، ثم قال:

— استخرج أبنائي أمرًا قضائيًا بالحجر على ممتلكاتي، بدعوى فقداني الأهلية والعقل. طردوني، وحرموني حتى من أبسط حاجياتي... إلى أن صرت إلى ما ترى.

ضمه الرجل إليه بكل رقة.
اصطحبه إلى منزله، ومكّنه من الاستحمام والراحة، واشترى له ملابس جديدة، وأصرّ على أن يقتسم معه حياته، حتى يشاء الله.

بعد مدة، نجح في الاتصال بأبناء الرجل، وأخبرهم بحال والدهم، وبأنه تاب وندم على ما اقترف.

جاءه الرد باردًا:
— سيعود إلى ما كان عليه إن عاد إلى البذخ. ما بالطبع لا يتغير.

أغلق الرجل الهاتف، وظلّ صامتًا لحظات.

ثم عاد إلى العجوز، ووضع يده على كتفه:
— لا تخف... لن أتخلى عنك.

رفع العجوز عينيه إليه.

قال الرجل:
— وإن اقتسمنا الشقاء والحاجة... فلن أتخلى عنك، في زمن الجحود والعقوق.

لو مش حاسس بقلم خالد جمال

لو مش حاسس ،،،
ياللي انت إليك روحي منحازة
وانا قلبي معاك مالهوش عازة
ماتقوللي ازاي بعشق وبهون
ما ترد يا روح قلبي لماذا 

حد يلاقي م النوع ده غرام
وعيون ف هواه عمرها ما تنام
لا يحاجي عليه ولا قلبه يصون
والله يا عم ده يبقى حرام

ده القلب مسلم أمره إليك 
لو تطلب عمره ما يغلى عليك
والروح لهواك عاشقة وبجنون
م الآخر كلي انا ملك ايديك

لو شاورت ع البدر هجيبه 
لو نجم الليل يبقى ف جيبه
وإن طلبت أي عزيز ف الكون
راح اتني وراه عمري ما اسيبه

دانا شايل ليك ف القلب حنين 
دانا عاشقك من وانا لسه جنين
اني اعشق غيرك يابني محال 
لو مهما هشوف ف الكون حلوين

هتحس الشوق امتى وتعقل 
بحلم تغلط مرة وتسأل 
لو على قلبي بتسوق ف دلال
بزيادة عليه يا جميل تتقل

هفضل احبك لو مش حاسس
عمري ما هزهق أو اكون يائس 
لو حتى هواك كان محض خيال
أحسن لي ماعيش واقع بائس

                        لو مش حاسس 

بقلمي/ خالد جمال ٢٣/٨/٢٠٢٦

حينما تردت أخلاقنا بقلم سليمـــــــان كاااامل

حينما تردت أخلاقنا
بقلم // سليمان كاااامل
*************************
ربي أخافك.......في السر والعلن
فلا تُشمِت بي....عدواً أو حقودا

هزَّ قلبي......ما قرأت وماسمعت
من تَشَفِّي.......وأقوال لها ردودا

يقطر القلب........أسى لما رأيت
لحال المسلمين..والناس شهودا

ربي أخافك.......من ظلمٍ لغيري
من غيبة ونميمة وقلباً حسودا

قد رأيت النار.......من أفواههم
قد رأيت القبور........وبها دودا

واقشعر بدني...ظننتها تلحقني
لملمت أطرافي...خِفتُ الوعودا

كم كررها.................ربي بقرآنه
بأهل عاد.............وهود وثمودا

وفرعون ذو......الأوتاد وهامانه
وقارون إذ تباهى ومعه نمرودا

ياذا السلطان..إن خفت لاتطغى
فدعوة الناس.....بالويل صعودا

لا تردها......................سماء ولا
حاجب لها ........والبر ممدودا
************************
سليمـــــــان كاااامل....الأحد
2026/8/23

قصاصاتٌ شعرية 201 بقلم محمد علي الشعار

قصاصاتٌ شعرية 201
ومن أخلاقِه غسْلُ الحليبِ 

وهل في الأمرِ من شيءٍ غريبِ؟  

ضميرٌ لا يُشابُ بأيِّ سوءٍ

وأبيضُ ناصعٌ في طيبِ طيبِ 

ينامُ خلِيَّ بالٍ مُطمَئنٍ 

بلا شوكٍ على حُلمٍ خصيبِ 

ترَزَّقَ من حرامٍ وهْوَ يدري

وقالَ حلالُه دوماً نصيبي 

يُغطِّسُ كيلَهُ خَفْضاً ورفعاً 

يُرقْرِقُه كصوتِ العندليبِ . 

_

آلاءُ النجار

النارُ بالنارِ حُبلى لم تَلِدْ أَمَلي

وحُمِّلَ الصبرُ في الىيداءِ بالإِبِلِ 

يا ربِّ ضاقتْ بأقلامي ومحبرتي

روحي فوزعْ ضلوعي في لظى جُملي 

إن كانَ للحُزْنِ رّسْلٌ كي أُراسِلَهُ

فالصمتُ في شفتي من أوَّلِ الرُّسُلِ 

يا ربّّ وٱجعلْ سماءً فوقَ سابعةٍ

فالأرضُ لا تحملُ الأوجاعَ من ثِقَلِ 

كلُّ المصائبِ بالتاريخِ نذكرُها

تقصُّ في سيفِها الأزمانِ بالعجلِ 

نبيدُ وَهْيَ وراءَ الناسِ راويةً

عن نارِها ورمادِ العُمْرِ في الأجلِ

وعندَ خنسائنا فقدٌ لأربعةٍ 

ولم تزلْ منذُ ألفٍ مَضْرَبَ المَثَلِ 

آلاءُ ماذا تساوي تِسعةٌ فُقِدوا 

رِزْءٌ هوى جبلاً صَعْقاً على جبلِ ؟! 

يا أُختَ روحي ويا أُمّي ويا أبتي 

ويا نزيفَ أسىً أسكنْتُهُ مُقلي 

أُفتِّسُ اليومَ عن حرفي وقافيتي

عن عينِ يعقوبَ في جمرِ الغيابِ صَلِ

غابوا وأصواتُهم تبقى مُناجيةً

ذكرى تمرُّ بكُحلِ العينِ والمُهَلِ 

فلتغزليها حِبالاً صُنعَ مركبَةٍ

تخلَّدتْ وٱركبي أرجوحةَ الأزلِ .  

محمد علي الشعار 

25/5/2025

_

الديكُ النائم 

وأصبحَ ما يُدعى ـ الضميرُ ـ عروبةً 

مباحثَ في نحوِ القواعدِ والصَّرْفِ 

ينامُ ودمُّ الناسِ يَشْخُبُ صارخاً

على وُسْدِهِ من دونِ هَمٍّ ولا غَمِّ 

ينامُ بلا شوكٍ ويَصحُو بسُندُسٍ 

ويغزِلُ أجفانَ الكرى طائِرُ الحُلْمِ 

إذا قيلَ أنتَ الديكُ تُوقِظُ فجرَنا 

أجابَ ولا يومٌ رأيتُ أنا عُرْفي .  

_

 ولو أُرسِلَ المطلوبُ من دونِ زيارةٍ

ودونِ إهاناتٍ لكانَ لكمْ أفضلْ

لقد جاءكم أوطى العبادِ قذارةً

وقال لكم قولَ الطغاةِ : أنا هرقلْ . 

_

إذا جلسَ السمينُ على الكراسي 

وصاحت : قُمْ فلستَ منَ المقاسي

تكسَّرتِ القواعدُ تحتَ ضغطٍ 

وظلَّتْ إثْرَ وطأتِها تُقاسي .  

_

المرحلةُ الأخيرة

إذا صِرْتَ للأيامِ حبلاً و سارِيةْ

تنزَّلُ في حرفٍ وترقى بقافيةْ

ورُحتَ تهزُّ الأمسَ أشجارَ فاقِدٍ 

ومن قبلُ كانت في حياضِكَ جانبةْ

وأفلتَّ كفَّ الصولحانِ وعِزَّهُ 

لتُحْكَمَ في لامينِ : أمرٍ وناهيةْ  

وقاربْتَ في الستينَ قافلةً مَحَتْ 

مَشيْتَ ورا بغلٍ بأسواقِ باديةْ 

تلقَّيتَ منه ركْلةً كلَّ وَعْكَةٍ 

وإنْ حِدْتَ عنها يجتبيكَ بثانيةْ 

وتزدادُ يوماً بعدَ يومٍ بشِدَّةٍ

إلى حينِ تلْقى ضربةَ الفنِّ قاضيةْ .  

_

محمد علي الشعار 

28/5/2025

مازلت لا افهمك بقلم أبو خيري العبادي

بقلمي ....مازلت لا افهمك

مازلت لا أفهمك
ارفعي غشاوة القلب
كي اكون لك
لا اريد شراكة افكار
بل اريد عشق فؤاد
قوي الوثاق
لايقبل التاويل في
احتمالات
لاكون اليك اقرب الناس. 
لا احد غيري يكلمك
لا تغيبي عن حدقات 
العين
لا تحفظي اسماء غيري
الا اسمي واسمك على اللسان
يتبادلان
أريد الجمال في لغة الكلام
ويكون الوعد ميثاق
لا تقولي غدا القاك
وياتي غدا وتبدأين 
بالاعذار
ليبقى شأنك عالي
ارفع لك الاعلام
ولن اكلم شخص ثاني
سنعود نسير في طريق 
الاحلام
ونتذكر فيه أول لقاء
ما زال اسمي واسمك
 مرسوم على الاشجار
دائمة بالروح تبقي يا
اعز الناس .......

الشاعر
أبو خيري العبادي

رسالة حديثة إلى الضوء بقلم خلف بُقنه

رسالة حديثة إلى الضوء
بعد مسافات الظلام الكئيب
نبتت هناك
فكرة تحمل قلبًا صغيرًا وقدمين
كثيف ذاك الضوء 
هارب في مدرجات الضجيج
يحمل نُدبته وهي نحن المرهقون
هناك خطابان أعميان
على قارعة الرِمش
يلهيان بمشاعر ما
حررت لهما
مخالفة
من صدر صبي أعمى يتيم
قعد على صدر الطريق
يستغيث من قوالب الحلوى
فهي حتى اليوم
تسرق ذاك الفم
الذي لا يعرف سوى الصياح واللوم
فقد صقل سيف ما بعد الجدوى
سباق سباق
إلى إلى خط الخواء
ويبقى
وجه
القمر
نائماً

شيئ يكتب المواويل

كتب خلف بُقنه

لا عمرك بقلم عاطف رمزي سلمان

لا عمرك
لا عمرك ح تنساني ولا عمري ح نساك يا حبيبي تعالى تاني وأنا أرجع أعيش وياك
يا حبيبي ياروحي تعالى وعليا بلاش تتعالى ليه مني بتغضب وكل يوم ف حاله
دا انت نور سكتي انت نور دُنيتي انت غرامي محبتي انت بذمتي ضحكتي
انت أنيس وحدتي ضيك نور شمعتي
إزاي كدا تنساني والمكتوب قسمك عشاني لو فتحت قلبك تاني ح تلاقي فيه مكاني
حكايتي وماضي زماني لا يمكن كدا تنساني فكر كدا من تاني
لا عمرك ح تنساني ولا عمري ح نساك تعالى واستناني أنا دوبت خلاص ف هواك
أنا رضيت بقدري عشانك انت يا عمري خاصمت الناس بحالها لجل حنانك يا قمري
الأمر دا مش أمري الأمر أمر قلبي اللي حَبك كتير وسبته يا حبي بجرحه الخطير
يحكي عن ذنبي لناس مش حاسين بقيمة كياني وصدق الضمير عاملين كدا ناسين
لا عمرك ح تنساني ولا عمري ح نساك يا حبيبي تعالى تاني وأنا أرجع أعيش وياك

عاطف رمزي سلمان

خَرَائِطُ وَإِبَادَاتٌ بقلم أحمد يوسف شاهين

خَرَائِطُ وَإِبَادَاتٌ  

مُؤَامَرَةٌ كُبْرَى لِيُعِيدَ  
سَاسَتَهَا الْمِلْيَارَ الذَّهَبِيَّ  
فَلْنَبْدَأْ بِالْوَطَنِ الْعَرَبِيِّ  
وَالْحَافِظُ يَا وَطَنِي رَبِّي  
وَلْنَبْدَأْ بِالْعَرِيِّ الْعَرَبِيِّ  
هُمْ قَوْمٌ رُعَاةٌ  
وَتَفَكَّكْ مِنْ أَدْنَاهُ إِلَى أَعْلَاهُ  
لِيَكُونَ
 أَعْجَازُ نخلٍ وَرُفَاةٌ  
لَمْ يَبْقَ عِنْدِي يَا وَطَنِي  
سِوَى الدُّمُوعِ عَلَى الْوَجَنَاتِ  
عَلَى وَطَنٍ بَاعَ مَبَادِئَهُ  
وَمَسَاوِئَ تَنْعِيها الصَّفَحَاتُ  
الْغَرْبُ الْأَحْمَقُ يَنْهَرُنِي  
وَالْخَدُّ تَلَقَّى الصَّفَعَاتِ  
الْمَسْجِدُ خَاوٍ يَبْكِي هُنَا  
وَهُنَاكَ . مِلْيُونَاتُ الْحَفَلَاتِ  
عَرِيٌّ وَفُجُورٌ وَسُفُورٌ  
وَزِحَامُ قُلُوبِ أَمْوَاتٍ 
الخَدُّ العربي مُسَجَّى
 مُنتَظِرُ تَلَقَّى الصَّفَعَاتِ  
الْمَسْجِدُ خَاوٍ يَبْكِي هُنَا  
وَهُنَاكَ . مِلْيُونَاتُ الْحَفَلَاتِ  
عَرِيٌّ وَفُجُورٌ وَسُفُورٌ
أَصْبَحْنَا مِثْلَ غُثَاءِ السَّيْلِ  
ماتت تَرَاتِيلُ الصَّلَوَاتِ  
الْوَحْشُ الْغَرْبِيُّ الْآتِي  
يَشُقُّ صُدُورَ الْفَتَيَاتِ  
وَيُخْنِسُ كُلَّ ذُكُورَةٍ  
أَمْوَاتًا تَشْبَهُ أَمْوَاتًا  
أَفْلَامُ الْعَالَمِ تُبْهِرُنَا  
يَسْكَرُنَا كَأْسُ الْبَارَاتِ  
وَالْوَطَنُ الْعَرَبِيُّ الْأَعْزَلُ  
جَسَدٌ بِهِ عِدَّةُ طَعَنَاتٍ  
طَعْنَةُ أَخْلَاقٍ وَمَبَادِئِ  
وَظُهُورُ هَوَىٰ وَمَلَذَّاتِ  
فَتَهَاوَتْ كُلُّ مَبَادِئِنَا  
مَا بَيْنَ آهَاتٍ وَآهَاتٍ 
 
دكتور أحمد يوسف شاهين
 شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

وَقَفَهُ بقلم حَيْدَر الْعَتوم

وَقَفَهُ
وَلَا بُدَّ مِنْ بِالْهَوَى وَقْفِه يَسْتَرْجِع 
لِيَرَى مَاجَاد بِهِ غَرَامًا أَمْ اوَاهُمْ 
 وَبَيْنَ الْبَيْتِ بَيْتًا يُرْجَى يُوضَع
وَالرَّدِّ لَا رَدَّ رَذَاذ شَحَّ مِنْ الْغَمَامِ
وَأَرَكن هُنَا لَا جَوَابَ وَلَارد لِيَسْمَعَ
وَلَا بُدَّ بُدّ يَسْتَقِيم الْوُدّ بِالِاهْتِمَام
وَبَعْض الشَّذَرَات فَصْلٌ كِتَاب يُوقِع
وَالنَّصّ رِوَايَة وَدِيوَان قَصَائِد تُلْهِمْ
وَالْحَرْفُ وَالْأَبْيَات وَالْقَافِيَة تَسْجُع 
وَعُرِفَ الْقَصِيدَة الرُّوح لِلرُّوح تَذْع
فَأَرَاح الْقَلِيب فَجَاد الرَّدّ بِالتَّوَسُّم
حَيْدَر الْعَتوم

لَا وُجُودَ لِلْحُبِّ بقلم قَاسِمُ الْخَالِدِيُّ الْكُوفِيُّ

لَا وُجُودَ لِلْحُبِّ
لَقَدْ مَاتَ كُلُّ نَبْضٍ وَدَمًا يَجْرِي بِشِرْيَانِي

وَأَحْسَسْتُ أَنِّي لَسْتُ أَعِيشُ كَإِنْسَانِ

هَدَمْتِ كُلَّ بُنْيَانٍ قَدْ بَنَيْتُهُ بِأَذْرُعِي

أَعْلَنْتِ عَلَيْهِ الْحَرْبَ وَالْخُرُوجَ وَالْعِصْيَانِ

وَقَدْ قَطَعْتِ بِيَدَيْكِ كُلَّ مَا بِجَوَارِحِي

وَأَلْبَسْتِنِي بِجُعْبَتِي وَأَلْقَتْ بِي الْأَحْزَانِي

مَا ذَنْبِي إِذَا صَابَ سِهَامُ قَوْسِكِ قَلْبِي

وَمَصَابِي عِنْدَكِ لَمْ تَرِفَّ عِنْدَكِ الْأَجْفَانِي

حُورِيَّةٌ قَطَعَتْ نِيَاطَ قَلْبِي مُنْذُ رَأَيْتُهَا

وَتَخِيطُ بِالْخَفَاءِ وَتَنْسُجُ لِي بِهِ الْأَكْفَانِي

بَحَثْتُ بِالْوُجُودِ عَنْ امْرَأَةٍ فَلَمْ أَرَى

كَأَنِّي لَيْسَ لِي فِي قَلْبِ وَاحِدَةٍ بِمَكَانِ

وَأَصْبَحَ قَلْبِي غَرِيبًا لَا يَعْرِفُ بِالْحُبِّ

وَلَيْسَ لَهُ اسْمٌ وَلَا مَكَانٌ وَلَا سَكَنٌ وَلَا عُنْوَانِي

قَاسِمُ الْخَالِدِيُّ الْكُوفِيُّ

حبيبي يا رسول الله بقلم احمد ابراهيم الجيار

حبيبي يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم )*****
اري الخير ينمو فى اعقابك
وصادي القفر يرجو غدوك
وتظهر الشمس بعد شروقك
لما تعطيها قبس ضيائك
تغني البلابل كلفا بك 
وتنسى الخلد رضا ءا لك
يسكر الاحلام علو جلالك
فتصير اشباحا تنادي جمالك
ويقف الآبى قبالة بابك
فيتمنى ان يذل فى حبك
تغدو الريح نسيما فى احضانك
وتتمنى الاماني قبلة تغرك
ينسي البخيل ماله لحظك
ويجعله كريما حسن كلامك
******&&******&***&&*
ياساميا تسبي القلوب بحسنك

اتعيد روحا حلقت بسما ئك
أوا ترفعني أحيا بقربك 
فاظل عمري اسير جوارك
بقلمى
احمد ابراهيم الجيار 
مصر***بورسعيد 
**********************
🇪🇬
🇪🇬

صابرٌ يا ربّي وراضٍي بقلم محمد السيد حبيب

صابرٌ يا ربّي وراضٍي
بقلم: محمد السيد حبيب

صابرٌ يا ربّي وراضٍي...  
وإنْ أثقلَ الهمُّ كاهلي  
وإنْ باتَ الليلُ في صدري  
وسارَ الحزنُ في داخلي

صابرٌ...  
والجرحُ ينزفُ في صمتٍ  
والدمعُ في العينِ يشتكي  
لكني أرفعُه إليكَ  
فأنتَ تعلمُ ما خفي

يا ربِّ إنْ ضاقتْ دروبي  
فبحبلِ لطفكَ أرتقي  
وإنْ تكالبَ كلُّ شيءٍ  
فبذكرِ اسمكَ أستقي

راضٍ بقسمكَ في حياتي  
راضٍ بما خطَّ القدرْ  
إنْ كانَ في المنعِ عطاءٌ  
فامنعْ... ففي المنعِ الثمرْ

علّمتَني أنَّ الصّباحَ  
يأتي بثوبٍ من أملْ  
وأنَّ بعدَ العسرِ يسراً  
وأنَّ كسرَ القلبِ جبرْ

صابرٌ يا ربّي وراضٍى...  
حتى وإنْ طالَ الطريقْ  
فاليقينُ في قلبي سراجٌ  
ونورُ وجهكَ لي رفيقْ

ما دمتَ معي... فلن أضيعْ  
وما دمتَ ترى... فلن أجوعْ  
وفي رضاكَ... كلُّ عمري  
ربحٌ... وإنْ خسرَ الجميعْ 💛
محمد السيد حبيب
٢٣/٨/٢٠٢٦

نزيفُ الوفاءِ المُتَّهَم بقلم حورية جمال

نزيفُ الوفاءِ المُتَّهَم
ما فائدةُ أن أكتبَ عن كلِّ المشاعر،
والقلبُ مصلوبٌ بجمرِ الخسائر؟
كيفَ أنزعُ بقعةَ قلبي السوداء،
والحبرُ يقطرُ بدموعِ رثاء؟

أكتبُ عن حبٍّ، وفي الجسدِ هجير،
وعَجَزي يَمْنَعُني من جَمْعِ شَتاتي المَرير.
أكتبُ عن غفرانٍ وقديسةِ طُهر،
بينما في داخلي صوتٌ يضجُّ بقهر.
عندَ بابِ الذاكرةِ يقفُ صوتٌ ثائر،
يصرخُ في صمتي، ينهى المشاعر،
يقولُ بكبرياءٍ جريح:
لا تُسامحي...

هكذا أختتمُ فصولَ الحكاية،
بقلبٍ كَسيرٍ.. بظُلْمِ الغِوايَة،
أطوي الدفاترَ، أكسرُ قيدَ العبور،
فما عادَ يغريني بريقُ السطور،
رحلتُ عن الوجعِ المستبيح،
وتركتُ خلفي... غبارَ الضريح.

بقلمي: حورية جمال

كيديني بقلم فلاح مرعي

كيديني
كيدني برمش من عينيك افتنيني
 حركي في جمود شعور يعتريني
صبي فتنك استفزي خمول يعتري
احساسي مشاعري
كيديني كيد فاتنة تتقن فن الاستفزاز 
 وتحريك المشاعر 
بالهمس وبالكلام الناعم  
كيديني كيد امرأه العزيز بالنسوة
إذ قالت اخرج عليهن  
إذ عميت بصريتهن ما عمي البصر
فقطعن ايديهن من ذهول أصابهن 
كيديني كيد عاشقة مغرمة 
 كليلى وقيس وعنتر وعبل
ومثل كل عاشق ومغرم ومتيم
اصابته نار العشق 
كيديني بسهم من غزلانية عينيك 
سهم يصيب نيا ط القلب 
 فأصبح قتيل كيد فاتنة 
اوقعته في شباك العشق
فلاح مرعي 
فلسطين

يا ناني آآآآه بقلم بشيررالتوم إبراهيم

يا ناني آآه👄❤️‍🩹💘❤️‍🩹👄يا ناني آآه
يا ناني آآآآه

          لا تسالوني عنها إنها وبكل
          صدق دفق رحيق الحنايا
        المترعة بالحنين لمن تواري     
       متدثرا بقشيب الخفر والحياء
              💜💘🦌💘💜
                 يا ناني آآآآآه
           شفتي كيف سكت عيونك
          لما أرحل فيهاوسط الزحام
                 وأرجع أجيك
           شايقني ليك سمح الكلام
          وعميق المحبة الما إنكتب
          على صدر التناغم والوئام
          ولا مخدات التعانق والهيام
                💜💘🦌💘💜
          شفتي كيف... شفتي كيف
          لما أحضن طيفك في الخيال 
           وأحس في عينيكي دفئ
           تواقيع التمازج في إنثيال 
       ونغدو كما الطير قد شد الرحال
             إلى دنيا التناغم والهيام
                💜💘🦌💘💜
            ننسى كل الحولنا ونحس
           بالدنيا إكتست أنهر صفا
          وأعيش معاك لحظات وفا
          ونتهادى بي لغة العواطف
         أشهى كاسات الهيام المترفا
              💜💘🦌💘💜
           وأصرخ أقول يا ناني آه
         رمشك بيجرحني في الحشا
           وقتين ينسكب الجوه   
        مستور في الحنايا ويدغدغ
         أحاسيسنا بالغرام وينعشا
             إني أغرق في عينيك
           ويسكرني الصوت الشجي
           أرحل أتوه في شفتيكي        
              يسحرني الكرز الشهي
               💜💘🦌💘💜
       والهفي على خفر تخذته سحرا
            كي أجثو مقبلا شفتيكي
         شفتي عطشى للذي روعتني
           به غدرا من لهفي عليك
             أروني ثم أروني بالذي   
            أغرقتتي فيه وتشتهيه
               💜💘🦌💘💜
         آآآآه إترفقي من قبلما تدفقي
               قلبك الصادي الوقور
             بتملو عواصف الشجون
          وباكر بسيل دمعك هميل
              💜💘🦌💘💜
          ويندلق في صوت رقيق
            وإحساس نبيل ليتنا  
     يصرع بالوصال جلمود المستحيل
               💜💘🦌💘💜      
          يا سلام على الدمع الهميل
         لما يكتب على صدر الهوى
    إن شاءالله خير إن شاءالله خير
          الحب جميل الحب جميل
             💜💘🦌💘💜      
         وغدا سآتي ناسكا متطوفا
    بمناسك الزين و العديل وأبقى نوك 
          وضفره في صندل بخورك
             💜💘🦌💘💜
    وينشر غيم الفرح في مزن عيونك   
ويمتد ليل فرح المعزةياعشقي الجميل
  وشفتي كيف يا ناني لما الحب يهوم
           ويلامس القلب الوجيل 
 
الحبوب الشبشاوي
(بشيررالتوم إبراهيم)
#الشبشاوي

أيها المثقفون العرب بقلم سليمان الجزائري

بقلم: سليمان الجزائري

أيها المثقفون العرب

يزداد البلاء حين يتحول بعض رجال الدين إلى أدواتٍ لتبرير الواقع، فيدعون الأئمة إلى حصر خطبهم في الصبر على الفقر والبلاء، ويُصوِّرون كل ما يعيشه الناس على أنه قضاءٌ لا علاقة للحاكم به، مع أن سوء الإدارة والفساد قد يكونان سببًا مباشرًا في معاناة الشعوب.

وهنا تتحول الفتوى من رسالة هداية إلى وسيلةٍ لتضليل الرأي العام، وصرف الأنظار عن المسؤول الحقيقي.

ثم ترى بعض هؤلاء يعيشون في قصورٍ فخمة، ويسافرون 

على متن طائراتهم الخاصة من طراز بوينغ

(Boeing)

 إلى مختلف أنحاء العالم، بينما يُصدرون للناس فتاوى تُحرِّم عليهم ما يُبيحونه لأنفسهم، فيتناقض القول مع الفعل.

وقد صدرت عن بعضهم فتاوى تُحرِّم السفر، دون تبريرٍ مقنع، إلى ما يسمونه «بلاد الكفار»، بل ويزيدون في التخويف الناس، حتى يصل الأمر إلى القول بأن من يموت في تلك البلاد قد يكون كافرًا.

وأقسم، لولا هجرة العرب والمسلمين إلى هذه البلاد «الكافرة»، لما آمن الملايين والملايين من الأوروبيين، وغيرهم من شعوب البلدان غير المسلمة، بالإسلام. فقد كان المسلمون الذين هاجروا إلى تلك البلدان سببًا في تعريف الكثيرين بالإسلام من خلال تعاملهم وأخلاقهم

بابٌ من تراب بقلم مصطفى محمد كبار

بابٌ من تراب

لَعيني بِكلِ يومٌ أدمَعهم بالنكباتِ ببابي
                        فأشدني إليهم كلما أنكرني البعدُ بأرتابي
فالدهرُ البخيلُ بكفرهِ و السُهدُ الرديمُ
                          الدَغَمُ الضريرُ بالوجوهِ و زيفُ الأغْرابِ
إني لأشكو بأبدٍ بمن طعنوا و خانوا
                           كالنحيفُ الشَاةِ أُدمى بضرمِ المُصَابِ
بأوردتي حينما ذبحوا أفجعوا بالكرى
                        كالغرباءِ أجادوا بالرحيلِ و أغلقوا أبوابي
لئن تقربوا تباعدوا كريحِ تُبشِرهُم
                        جُناة بحدِ السيوفِ قطعوا بلحمِ رِقابي       
ها أنا أكتبها بحروفٍ تقسُ بمحرقتي
                             ألومُ بالزمانِ المرِ قدراً و أُلعنُ كتابي
فينهالُ بالسقوطِ دمعٌ بثراهُ و ينعى 
                           و هو العزيزُ بمنزلهِ عزيزٌ عن النَوابِ 
أضوعُ بين المواجعِ كطائرٍ مطعونٍ
                           بجراحيَ أمدُ فضاءاتٍ بسماءِ مِحرابي
قد جئتُ لأرويها بحكاياتٍ رحتُ بها
                        كالغريبِ أعصرُ بالوجعِ و ألهو بداءُ النابِ
في الأمسِ القريبِ كنتُ طفلٌ أحملهُ
                          و اليومُ يرهقني الشيبُ بالنعرِ الغلابِ
فمالهُ الزمنُ يكسرني حطاماً بالوغى
                           مالهُ الخسرُ يدنيني بالهدمِ و الخرابِ
ها أنا أقولها عن أيامٍ و قد تباعدتْ 
                       و أغوصُ بالنكساتِ للثرى بضياعِ شبابي
فأعومُ ببحرِ الهلاكِ و بالأحزانِ أغفو
                           ضرمٌ يحارقُ و ضرمٌ يحطمُ برِكابي
و ظني بأني مازلتُ بين الناسِ أباركهم
                           كواحدٍ من أهلُ البيتِ أسكنُ برحابي
ما بين الزوايا أبحثُ عن زمنٍ أضاعني
                          أفتشُ من بين الصورِ عن بقايا أحبابي
يومٌ يفارقني بجنازتي كلما دعَ ألماً 
                            كالبراكينِ أسقطُ بالنارِ كذاكُ الشِهابِ
فأعودُ مهزوماً بخيبتي من الذكرياتِ
                       أندبُ بحظيَ العاثرِ ألعنُ حزني و إكتئابي
وحيداً من بين اللعناتِ أُراودُ جرحاً
                          و أدفنُ ذاتي المقتولِ بالآهِ في ضبابي
يا أيها القلبُ لا تكسرني كحالُ الزمنِ
                            غضباً تلعنني ثم تسرقَ مني صوابي
لألفِ عامٍ و أنا أعاشرُ قُربهم طيباً 
                        توهمتُ إذا هديتُ صبراً يرجعُ أصحابي
فهيهاتٌ ما إقترفتْ بهِ يدايَ بذلتي
                      كالنحيبِ رحتُ أشحذُ منهم يومُ إقترابي
فتناثروا كلَ من ذهبوا عندما تناثروا
                    حتى البقاءُ تنحى يُساقطني دونَ إستعابي
قد رحلوا و همْ يجرونَ ورائهم بروحيَ
                           سنواتٍ و الدمعُ ببحرهِ يدنو بأهدابي
بزحمةِ الأحزانِ هاجروا لكوكبِ النسيانِ 
                         و أجهدوا بالروحِ حتى قلدني سرابي
بِشرِ الكِناياتِ كلُ الأيامِ تشهدني 
                       كالعصفِ خذلانٌ يغزو ضرمي و صِعَابي
و جئتُ من بعدِ الخسرانِ أشكو بذمتهِ
                          عن زمانٍ لذتُ بهِ أتضرعُ بنارُ الحِسَابِ
فكم حملتهم بملأ الفؤادِ بطيبُ عشرتي
                        ليالٍ عليهم سَهرتُ حتى شابتْ أتعابي
و اليومُ ها أنا أدفعُ موتي ثمنُ الأحوالِ 
                           أوجاعٌ دارتْ ترسو بيَ و تلك أسبابي 
كالأسيرِ بين الجدرانِ أُداعبُ وحدةً
                        فلا صبحٌ يشرقني و لا أحدٌ يطرقُ بابي
لم أكن أجيدُ الطريقُ إلى حتفي قبلهم 
                           فلما بعدَ فراقهم أزحفُ مبشراً للترابِ 
و أشقى بجوارهم هماً حينما أذكرهم
                       ليالٍ قد أطاحتْ بشرها بدمعي و إرهابي
حتى لزمتُ ظلمتي بالندمِ أعتِقُ الورى 
                         تُبارحني الهمومُ و غفلةٌ تُوجعُ إغترابي
فمن بعدِ الخذيانِ جلستُ بالدمعِ أعددها
                          سنواتٍ دارتْ تقسُ بذلها بكهلُ الشِيابِ
و عدتُ من ديارُ الأحزانِ أدونُ بمأساتي
                       أكتبُ شعراً من الوجعُ القديمِ عنِ الكِلابِ 
هو ذو الوحيُ اللئيمُ يحملني لمنعطفٍ 
                        فأخلدُ فاجعتي بمفرداتٍ تقسُ بعتابي
تلكَ الذكرياتِ و أوجاعها فلم تمضي
                         أيامٍ بقيتْ تطعنُ بالروح شرها بثقابي
فلا الأديانُ أبصرها بهم و إن تشاطروا
                     لا آلهة تحاسبُ من طعنوا بعشرةِ إنسكابي
فيا أيها الزمانُ اللعينُ مالكَ تذبحني 
                        تمضي بكسرتي جاهداً و العتمُ عِقابي 
قد أجهدتني بجراحاتٍ تنزفُ قيامتي 
                         و أخرى تأتي تلهو بهدمِ النفسِ بالكَرابِ
لي حتفٌ يلازمني إن زرتهُ أسلو بمماتٍ
                        أم اللعناتُ ستبقَ تأسرني بديارُ العَذابِ
ويحكَ من جسدِ مقتولٍ قد نعتَ بهِ
                         فاليومْ أردهُ إليكَ برحيلي و إنسحابي
فلا تحملْ من الأثرِ ما يذكرني بِهم
                       فويلي من الذكرياتِ و من داروا بِذَهابي 
أجفُ العتمُ بالحشايا بكلَ ضرتي 
                           أُسابقُ قدراً في بكائي بشرُ العُجَابي
لئن كانت في الدنيا وحشةٌ بارحتني
                        بِأقدامِها و هي تدوسُ بعظمي و جِنابي 
فيعزّ عليَ الموتُ إن صرتُ لقربهِ واهنٌ
                           و يعزُ عليَ أيامٍ بدلتْ بقاءها بإنقلابي 
ليكن العلقُ النفيسُ ذو سقمٍ مرارتهُ
                     فلا خشيةٌ على النفسِ المقتولِ بالإرتعابِ
و كأنهُ تمادى قلبي في الوجعِ يُبايعني
                       كأني أجرعتُهُ خمراً يهِيمُ بكأسِ الشَرابِ
فلولا أيادُ الدهرِ حينما أزادَ بفرقتنا 
                    لجمعتُ بِوصْلهم بِحنايا الروحِ دونَ عُطابي
قد تقاسمتُ ما بيني و بين الموتِ عمراً
                      حتى غافلتها من الذي ماتَ بوجعُ الغيابِ
فعلى دروبِ المهالكِ قد لذتُ ساخراً 
                       ليالٍ دامتْ خلفَ الراحلينَ بالدمعِ القِرابِ
يبارحني ذُكرهم و هم يسّلونَ بغربتهم
                      عوراةٌ بالحرامِ يفترشونَ بأرضُ الحِجابِ
فأنادي جارحاً بعرشِ السماءِ و أهزها
                        عسى يعدلُ اللهُ بِصُرَاخي ميزانُ نِكابي

بقلم .... ابن حنيفة العفريني  

مصطفى محمد كبار في ١٥ / ٣ / ٢٠٢٦
حلب سوريا

ذات يوم بقلم مضر سخيطه

__________ ذات يوم . .
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

يستقبل النبض هكذا 
يومه 
وكذا للمُعاش يصبح معنى 
ومن الصَحّ بسمتي سوف تغدو 
كشعارٍ
وبالحصيلة أهنا
أي همسٍ للورد أو نظَرَاتٍ بارقاً ناطقاً يُترجِم عنّا 
اهزجي 
فإذا فَتَقنا كعودٍ 
ربما للغصون ينبت غصنا
رب بعضي أضحى يُعَرِّض بعضي 
للأقاويل 
حال قيسٍ ولُبنى
كقرارٍ
وليس خوفاً وضعفاً أن نواري سوءاتنا مااستطعنا 
وكأني بنيرفانا حروفي 
وكلامي  
إذّاك ترسم كونا 
وعلى هامش المزاج خطوطي بحضور الألوان 
تُبدع فنّا
يرسل القلب للعيون بريداً أن أحبي من حَبَّنا وأعنّا ( 1 )
لا تحبي أنموذجاً لأناسٍ
كنيامٍ 
تجترّ عشباً
وتِبنا ( 2 )
الحبيبات 
ساحرات خضابي هن يرفضن المقابر سُكْنا
يبتدرن الكلام فيَّ
مديحاً
ويمهدن للمودة ركنا 
سوف أحمي فسائل الورد حتى ينشأ الوردُ آمناً
مطمئنا 
سوف أحمي من التقهقر نفسي 
كلما الليل بالغرائب 
جنّا
سوف أحمي مواهبي 
وسأحكي للصباح وللمساء بأنّا
فإذا زخّتِ السحابة زخّاً وهَمَتْ أَعْيُن السحابة مُزنا 
تحت جنح الديجورَ من دون ريبٍ وخوافيه من ينام ويهنا 
أنت أدرى من خلفَ بعض شرودي 
وعذابي
ومن عليّ تجنّى
ولهذا أكفّ كفاً بكفٍ وأماري مخاوفي كمُعَنّى
وقريراً 
سأستعد حثيثاً فلعلّي أنال ماأتمنّى 
ركوة البن لاتطيق انتظاراً من محبٍ
في عشقه يتثنّى 
نفحات الخريف باتت على الباب ولسع البرد لا يتأنّى 
 كن وديعاً وحاذقاً كل يومٍ       
وتفانى 
فذات يومٍ سنفنى 
 

_____
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

أعنّا : بمعنى أزرنا وساعدنا ووقف معنا 
التبن : علف حيواني يستخلص من سيقان القمح أو الشعير 
               أو ماشابه من الحبوب

أسوار المتاهة بقلم عبدالفتاح الطياري

أسوار المتاهة
استيقظتُ واللهاث يمزّق صدري، وجسدي ينتفض كمن نجا لتوّه من الغرق في قاع كابوس لا قرار له. لم تكن الرؤيا غريبة عليّ، بل ذلك الملمس البارد لشوارع تشكّلت من زجاج ومرايا انعكست فيها وتكاثرت صور امرأة تجري حافية وسط العتمة، تلتفت نحوي بملامح آسرة ومبهمة، ثم تذوب في زاوية لا تفضي إلى شيء.
اندفعتُ خارج شقتي الضيقة، تاركاً صفحات رواية إيتالو كالفينو ملقاة على السرير، تدفعني رغبة عمياء نحو عروق المدينة المظلمة، باحثاً عن المنعطف المحدد الذي انقطع عنده خيط المطاردة. كان المطر يتساقط برذاذ خفيف، يبلل الأرصفة التي بدت تلك الليلة كأنها تنكمش وتتمدد في صمت مريب، حتى انعرجتُ نحو ساحة غارقة في السواد لم تطأها قدماي من قبل.
تحت ضوء قمر شاحب ومصابيح تكاد تلفظ أنفاسها، تجمّدت أطرافي من هول المشهد. لم تكن الساحة خالية؛ بل كان يقف فيها رجال غرباء، وفدوا من أصقاع شتى، ترتسم على وجوههم ملامح الهوس ذاتها وأعينهم غائرة بالأرق المحموم. كان كل واحد منهم يحمل فأساً وملاطاً وحجارة سوداء، يبنون جدراناً صلبة تسد المنافذ الضيقة، ويصفّون الصخور بدقة مرعبة وكأنهم ينفذون مخططاً مرسوماً في عالم الرؤى.
تقدمتُ بخطوات وجلة نحو أحدهم وهو يغلق زقاقاً بحجر ضخم. التفتَ إليّ ببطء، وفي عينيه لمعان يفيض بالجنون، ثم همس بصوت متحشرج: "هنا أضعتها البارحة حين تلاشت في الظلام... لن تهرب الليلة، نبني ما رأيناه لنحكم الوثاق". سرت برودة قاسية في عروقي وأنا أرى بقية الرجال يمدون الجدران كأنهم يشيدون مدينة "زبيدة" من جديد، يحيكون فخاً حجرياً عملاقاً لامرأة لا تسكن إلا الأحلام.
وقفتُ بين الفزع والانجراف، وحين تحسستُ جيبي دون وعي، لمستُ حجراً بارداً كنت قد التقطته من الطريق. نظرتُ إلى الفجوة الأخيرة المتبقية في الجدار العالي، ولم أتردد؛ خطوتُ نحوهم ووضعتُ حجري في مكانه، لأغلق المهرب الأخير في وجه الطيف، وأصبح شريكاً في سجننا الأبدي.
بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

فارس و الغبراء بقلم أبوهيثم الوسماني

*فارس و الغبراء*
ركبت على الغبراء في ليل حالك
وفي يدي سيف وفي الوجد نارُ

استنفرت روحي تدك جحافلاً
 تغير على الأعداء كما الإعصار

عيناي ترصدهم وسيفي يدكهم
لله در الفارس المغوارُ

صليت على ظهر الجواد مهللاً
فزادني فخراً ولي مقدارُ

لبست رداء الموت وصرت مهابة 
  فتفجرت دم العداء تفجرت أنهارُ 

طويت ميادين النزال مكبراً 
 بسيفي العملاق البتارُ 

فتداعت الاعداء تحدث نفسها 
عن الهزيمة والهمم تنهارُ

ولي في عيون الخصم ذعر وخيفة!
ولست ممن تثنيه أعذارُ

أذر رماد الموت في كل بقعة 
تنال منها الأرض والأشرارُ

السيف أصدق إن نويت لحمله 
في حده الإعصار والإصرارُ

فالله اكبر فوق كل سقيفة 
والله أكبر جاءت الأقدار

*بقلم✍️ الشاعر والكاتب أبوهيثم الوسماني* 
*بتاريخ 2826:8:21م اغسطس* أب الجمعة

فارسُ الإصلاح... جمالُ عليُّ الطَّميزي بقلم زياد أبوصالح

فارسُ الإصلاح... جمالُ عليُّ الطَّميزي...!!

بقلم : زياد أبوصالح / فلسطين 🇵🇸 

     في بعض القرى رجالٌ لا تُقاس قيمتهم بما يملكون، بل بما يتركون في قلوب الناس من أثرٍ طيب، وبما يغرسونه في الأرض من خير، وفي النفوس من محبة، وفي المجتمع من أمنٍ ووئام. وإذا ذُكر الإصلاح، وحُسن السيرة، ونبل المواقف، كان اسم الحاج جمال علي الطميزي يتقدَّم الصفوف، كأنَّه عنوانٌ لمرحلةٍ كاملةٍ من العطاء.
     نشأ الحاج جمال فارساً قبل أن يمتطي جواداً ، فقد كان قلبُه ميداناً للشجاعة. ، ولسانه سيفاً للحق ، وعقلُه منارةً تنير قلوب المتعثرين ، ونشأ في بيتٍ عرف الكرم والشهامة، وتشرب منذ نعومة أظفاره حب الأرض والناس، حتى غدت هذه القيم جزءًا من تكوينه الإنساني. كان يرى أن الإنسان لا يُخلِّده المال ولا المنصب، وإنما يخلِّده ما يقدمه من خيرٍ للناس، ولذلك جعل حياته وقفًا على خدمتهم، مؤمنًا بأن إصلاح القلوب أعظم من تشييد القصور.
     كبر الفتى، وكبرت معه مكانته بين أبناء بلدته، فلم يكن صوته يعلو إلا بالحق، ولم تكن كلمته تُقال إلا صدقًا. وإذا وعد وفى، وإذا شهد أنصف، وإذا حكم عدل، لا تأخذه في الحق لومة لائم. وكان حضوره يبعث الهيبة في النفوس، لا خوفًا منه، بل احترامًا لشخصه، وثقةً بحكمته، وإيمانًا بعدالته.
     ولم يكن الكرم عنده عادةً اجتماعية، بل رسالة حياة. كان صديقًا للفقراء، وسندًا للأرامل، وعونًا للأيتام، وملاذًا لكل محتاج. فما كاد يسمع عن بيتٍ متعفف أو عائلةٍ ضاقت بها السبل، إلا وكانت يده تمتد بالعطاء قبل أن تمتد الأيدي بالسؤال. وكان كثيرًا ما يحرص أن تصل المساعدة في صمت، حفاظًا على كرامة أصحابها، حتى صار الناس يقولون: إن خير الحاج جمال يسبق اسمه، ويصل قبل أن يُطلب منه.
     ومع مرور السنين، أصبح ديوانه مدرسةً في الإصلاح، ومنزله مقصدًا لكل من أثقلته الخصومات، أو أنهكته الخلافات العائلية والمالية. كان يجلس إلى المتخاصمين بقلب الأب، وعقل الحكيم، ولسان الناصح، فيستمع إلى الجميع بصبر، ثم يطفئ نار الغضب بكلمةٍ طيبة، ويجمع القلوب بعد فرقتها، حتى نجح في حل مئات القضايا الشائكة، وحقن دماء عائلاتٍ كثيرة، وأعاد الحقوق إلى أصحابها، ورسَّخ قيم العفو والتسامح، مؤمنًا بأن المجتمع الذي يتسامح هو المجتمع الذي يبقى.
     ولم يكن عطاؤه محصورًا في الإصلاح الاجتماعي، بل امتد إلى ميادين التعليم والعمل الخيري. فقد آمن أن بناء الإنسان يبدأ من المدرسة، وأن الاستثمار الحقيقي هو في العقول، فقاد مبادراتٍ رائدة لدعم التعليم، وأسهم في بناء المدارس وتطويرها، وفتح أبواب العلم أمام أجيالٍ كاملة. ولم يكتفِ بذلك، بل تبرع بقطعة أرضٍ من ماله الخاص، وأقام عليها مدرسةً متكاملة، لينقل الطلبة من معاناة الدوام المسائي إلى رحابة التعليم الصباحي، مؤمنًا بأن طالب العلم يستحق أفضل الظروف لينجح ويبدع.
     ثم جاءت سنوات العمل البلدي، فحمل الأمانة رئيسًا لبلدته أعوامًا طويلة، فكانت مرحلةً حافلةً بالإنجازات. شهدت البلدة في عهده نهضةً واضحة في البنية التحتية، وتطورًا في الخدمات العامة، وتوسعًا في المشاريع التعليمية والتنموية، فشق الطرق ، ووصل المياه إلى البيوت البعيدة حتى غدت تلك السنوات علامةً مضيئة في تاريخها الحديث.
     غير أن طريق الخير لا يخلو من الابتلاء. فقد تعرض الحاج جمال لضغوطٍ ومداهماتٍ من قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي اقتحمت منزله، وعبثت بمحتوياته، واعتقلته، ظنًّا منها أن القيود تُطفئ عزيمة الرجال. لكنه خرج أكثر ثباتًا وإصرارًا، ولم يزدْه الابتلاء إلا تعلقًا برسالته الإنسانية، وإيمانًا بأن خدمة الناس عبادةٌ لا توقفها السجون ولا تُعطلها المحن.
     وحين غادر المنصب الرسمي، ظن بعض الناس أن رحلة العطاء قد انتهت، لكنها في الحقيقة كانت تبدأ من جديد. فقد تحرر من أعباء الإدارة، وتفرغ لما هو أعمق أثرًا، فازداد حضوره في ميادين الإصلاح والقضاء العشائري والعمل الخيري، حتى أصبح أحد أبرز عناوين الإصلاح في فلسطين، ومرجعًا يلجأ إليه الوجهاء والعائلات عند اشتداد الأزمات. وإذا ما تعقدت الأمور كان يبادر بدفع الديات من جيبه الخاص ليحقن الدماء ، ويعيد الهدوء إلى القلوب المضربة .
     ثم جاء ذلك اليوم الذي بدا عاديًا في ظاهره، لكنه كان يحمل بين ساعاته خاتمة حياةٍ حافلة بالخير. كانت البلدة تعيش فرحة إعلان نتائج الثانوية العامة، وازدانت الوجوه بابتسامات النجاح، واجتمع الأهالي في حفل تكريم أوائل الطلبة. ورغم ما أثقل كاهل الحاج جمال من تعب السنين وكِبَر السن، أصر أن يحضر بنفسه، وأن يصافح أبناءه الطلبة واحدًا واحدًا، ويسلمهم الجوائز بيديه، ويرسم على وجوههم الابتسامة التي طالما أحبها.
     كان يوصيهم قائلًا: "كونوا بناة الوطن، واحملوا العلم أمانةً، فإن الأمم لا تنهض إلا بأبنائها." صفق الجميع لكلماته، ولم يكن أحد يعلم أنها ستكون آخر كلماتٍ يسمعونها منه.
     انفض الحفل، وعاد الطلبة إلى بيوتهم يحملون فرحة النجاح، بينما عاد الحاج جمال إلى منزله، وقد أتم رسالته الأخيرة في الدنيا. وفي تلك الليلة، فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها . وكأن الله سبحانه وتعالى شاء أن يكون آخر عملٍ يودع به الدنيا هو جبر خواطر طلاب العلم، وغرس الأمل في نفوسهم، ليختتم رحلة عمره بابتسامةٍ رسمها على وجوه الشباب، كما رسمها طوال حياته على وجوه المحتاجين والمظلومين.
     وفي صباح اليوم التالي، عمَّ الحزن أرجاء البلدة، وتحول الفرح إلى دموع وفاء. وخرجت جماهير غفيرة في موكبٍ جنائزي مهيب، لم تكن جنازة عادية ، بل كانت ملحمة وطنية وإنسانية ، شاركت فيه شخصيات رسمية، ووجهاء، ورجال إصلاح، وأبناء العشائر، وجموع المواطنين من مختلف المحافظات، يودعون رجلًا لم يكن ملكًا لأسرته أو بلدته فحسب، بل كان قيمةً وطنيةً وإنسانيةً كبيرة.
     بكاه الفقراء الذين عرفوا يده البيضاء، وبكاه الصغير والكبير ، وبكاه المتخاصمون الذين جمع بينهم بعد فرقة، وبكاه الطلبة الذين فتح لهم أبواب العلم، وبكاه كل من عرف فيه الصدق والوفاء والشهامة .
   وبينما كان الناس يوارون جثمانه الثرى ، همس طفلٌ صغيرٌ لأمه :" هل سيعود الحاج جمال ليفرحنا في العيد ؟ " فردت والدته والدموع تترقرق في عينيها :" روحه ستبقى معنا يا بني ، في كل مدرسةٍ ، وفي كل نظرة أمل " .
   رحل الحاج جمال علي الطميزي عن الدنيا جسدًا، لكنه ترك فيها أثرًا لا يمحوه الزمن ، باقٍ في كل قلبٍ أصلحه ، وفي كل بيتٍ جمع شمله ، وفي كل طالب علم وقف بجانبه ، فقد غرس في القلوب محبة لا تذبل ، وكتب اسمه بحروف من الوفاء في سجل الرجال الذين عاشوا للناس أكثر مما عاشوا لأنفسهم .

ليت الزمان بقلم مريم سدرا

ليت الزمان 
يغمض أهدابه ويغفو 
لأزرع خطى الضوء 
فوق دروب عتمة اللقاء  
وأسافر معك الى اللامعقول 
أراقص بخيالي أمواجك
أداعب رمالك 
وأوقظ كل الهمسات 
النائمة في صوتي  
من سباتها 
أمسح على ضباب قلبك
لتمطر غيمات البعاد
وتنبت سوسنات 
الشوق في رحابك 
ليت الزمان يغمض 
اهدابه 
فأسرق نجمة 
لأزين بها مراكب أحلامك 
وألون أديم الليل بالحناء
ليهفو الي سلامك
فلا زال قلبي مرتع
 للحكايات 
ولازلت باق هنا 
على فتحات نوافذي 
وابوابي 
يتغطى بطيفك وسادي 
وتتعطر بانفاسي بكلماتك 
أرتب بك فوضى روحي
فتخضر ذكرياتي بغيث
بداياتك
ليت الزمان يغمض 
اهدابه 
فيكون فمك كأسي
 الأخيرة 
لتردني اليها مساءاتي 
وتمسح عن رمشي 
كمشات الندى
ويزهر قميص الشوق 
جوري الاحلام 
ليخطئ السهاد طريقه
لعيني 
ويزور جفني المنام
 بين نسماتك

بقلمي/ مريم سدرا

الشاعر القتيل بقلم كارم الطير

الشاعر القتيل
،،،،،، ،،،،،،
جلستْ تحاورني...
قالت: أنت أيها الشاعر، دفنتك الذكريات، وكبّلتك الفكرة، فلم تعد حرًّا طليقًا. أصبحتَ ميتًا يتنفّس، تحيا لتتذكّر، وتتذكّر لتواصل الحياة.
ما زلتَ تفكّر في تلك التي عشقتها، تلك التي سرقت منك العقل وتركت لك القلب أسيرًا. لم تنسها... ولن تنساها، وستبقى بين البشر غريقًا في بحرٍ لا شاطئ له، ولا مرفأ، ولا نجاة.
ستبقى... ذلك الشاعر القتيل.
سمعتُ كلماتها، فتسارعت أنفاسي، واختنق صدري بغضبٍ كتمته حتى أوشك أن يحرقني. لم أنطق بحرف، ولم أردّ عليها.
كيف أردّ وقد كانت هي المرأة التي جلدتني بسياط كلماتها، ونزعت من صدري آخر ما تبقى من سكينة؟ لم ترحم ألمي، ولم تعبأ بغضبي، ولم تنظر إلى القلب الذي وضعته بيديها على مشارف الانكسار.
رحلت... وتركتني أفتش بين الحروف عن قبرٍ يليق بشاعر ما قتله الحب، بل قتله الوفاء.
بقلمى كارم الطير،،،،

ظلال الغياب بقلم رمضان الشافعي

بقلم / ✍️ رمضان الشافعي
(ظلال الغياب )

كُنْتُ أَظُنُّكِ اكْتِمَالَ قَصَائِدِي ...... 
وَبِنُورِ وَجْهِكِ يَكْتَمِلُ العِيدُ
.
جَرَى هَوَاكِ بِخَافِقِي مُتَوَهِّجًا ...... 
فَكَأَنَّ نَبْضِي بِالعِشْقِ تَغْرِيدُ
.
وَكَيْفَ الفُؤَادُ يَرَاكِ ثُمَّ يَفُوتُهُ ...... 
قُرْبٌ، وَنَارُ الشَّوْقِ فِيهِ تَزِيدُ
.
عِشْقٌ سَرَى فِي الرُّوحِ حَتَّى إِنَّنِي ...... 
أُمْسِي، وَيُشْرِقُ فِي دَمِي التَّجْدِيدُ
.
مِنْ وَحْيِ عَيْنَيْكِ القَصَائِدُ أُزْهِرَتْ ...... 
وَبِحُبِّكِ انْبَعَثَتْ لَدَيَّ عُهُودُ
.
أَأَبُوحُ بِالأَوْجَاعِ أَمْ بِأُلامِهَا؟ ...... 
فَالجُرْحُ طِفْلِي، وَالحَنِينُ وَلِيدُ
.
صَبَّ الزَّمَانُ عَلَى فُؤَادِي حَسْرَةً ...... 
حَتَّى نَسِيتُ كَيْفَ نَفْسِي تَسْتَعِيدُ
.
أَأَشْكُو خِيَالَكِ المُسْتَبِدَّ بِخَافِقِي ...... 
أَمْ أَشْتَكِي ذِكْرَى عَلَيْكِ تَعُودُ؟
.
كِلَاهُمَا نَارٌ تُؤَرِّقُ مُهْجَتِي ...... 
وَكِلَاهُمَا فِي القَلْبِ لَيْسَ يَحِيدُ
.
حَتَّى مَتَى أَبْقَى أَسِيرَ تَوَهُّمِي ...... 
وَالعُمْرُ يَمْضِي وَالرَّجَاءُ بَعِيدُ؟
.
أَرَسَمْتُ مِنْ دَهَشَاتِ حُبِّكِ طِفْلَةً ...... 
عَبِثَتْ بِحَرْفِي وَالعُطُورُ شُهُودُ
.
وَخَطَطْتُ فَوْقَ جَبِينَ شَمْسِكِ أَحْرُفِي ...... 
فَعَطَاؤُكِ النَّبِيلُ بَحْرٌ يَجُودُ
.
أَسْقَيْتُ شَتْلَ الوُدِّ صَبْرًا صَادِقًا ......
 وَمِنَ الضِّيَاءِ نَسَجْتُ حُلْمًا يَعُودُ
.
كَمْ صُغْتُكِ البُسْتَانَ فِي خَلَدِي، وَلَمْ ...... 
تَزْهَرْ رُؤَايَ، وَلَا أَتَى المَوْعُودُ
.
وَجَعَلْتُ قَلْبِي لِلزُّهُورِ مَزْهِرًا ......
 لَكِنَّ دَرْبَ الوَصْلِ عَنِّي بَعِيدُ
.
شَغَفٌ يُهَاجِمُ مُهْجَتِي بِجَبَرُوتِهِ ......
 فَيُذِيبُ عَقْلاً ظَنَّهُ لَا يَمِيدُ
.
مَا أَقْسَى هَذِي الأَشْوَاقَ فِي لَيْلٍ بِهِ ...... 
غَدَا الحَنِينُ عَلَى الضلُوعِ وَقُودُ
.
أَجْمَعْتُ بَعْثَرَةَ الفُؤَادِ عَلَى المَدَى ......
 وَمَضَيْتُ رَغْمَ النَّارِ كَيْفَ أُرِيدُ
.
لَنْ أَسْتَكِينَ وَلَوْ تَثَاقَلَ مَوْجِعِي ...... 
فَالرُّوحُ تَعْرِفُ أَنَّ حُبَّكِ خُلُودُ

توقيع :✍️ رمضان الشافعي
( فارس القلم )

حكايه وخلصت بقلم عبد المنعم مرعي

حكايه وخلصت
أنا خلصت كل اللي عندي
شوف أنت عندك بقا إيه 
تعالي بسرعه وأوام 
 قولي عليه 
أنا مش هفضل مستني 
كتير عشان نخلص وننهي
شيء من اللي اتفقنا عليه
بدون حوراتك دي
تعالى نقعد شوية أقولك 
وتقولي مع بعض هنعمل
 إيه علشان نخلص
 من دي حكايه بس بجد
والله أنت برفوا عليك
قدرت تخدعني كل المدة
دي رغم إني كنت مصدق 
حبك ليه ومسلم نفسي ليك
هي دي اخرتها معايه تبيع 
اللي طول عمرة شاريك
روح الله يسامحك 
ولنفسك بالخير يهديك
يالي قلبك طاوعك 
تخون قلب كان مليان بحبك 
كله وفا وشوق اختفى
 ونهيت عليه وكل ده بأيديك 
من طول غيابك وهجرك 
وخيانتك ليه
روح دور على نفسك 
جوة نفسك وفي حته تانية 
غير هنا يمكن هناك تلاقيك
بقلم عبد المنعم مرعي

هَكَذَا لَوَّنَتْكَ الأَيَّامُ بقلم عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

هَكَذَا لَوَّنَتْكَ الأَيَّامُ
لَا تَأْسَفْ
عَلَى مَا مَضَى،
قَدْ لَوَّنَ الزَّمَنُ العَتِيقُ
دُرُوبَكَ لِعِدَّةِ تَشَعُّبَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ،
مِنْهَا الحَسَنُ وَمِنْهَا الأَحْسَنُ، فَاخْتَرْ لِلْغَدِ
أَطْيَبَهَا حَتَّى تَعْبُرَ مَوَازِينَ المَعْرِفَةِ كَنَاقِشِ حُرُوفٍ.
مَاتَ الأَسَى وَكَسَبْتَ بِصَبْرِكَ غَرْبَلَةَ مَاضِيكَ المُؤْلِمِ،
يَا نَاسِجَ الكَلَامِ الطَّيِّبِ عَلَى سَطْرِ السِّنِينَ، أَنْتَ حُرٌّ
بِغَيْرِ قُيُودٍ، بِلَا كَارِهِينَ، ارْسُمْ مَعَالِمَ القَصِيدِ وَوَشِّحْ
مَعَابِرَ دَوَاوِينِ مَوْسُوعَةِ رَاعِي الحُرُوفِ هِبَةَ الكُنُوزِ،
جَمِّلْ مَدَاخِلَهَا وَأَحْسِنْ اسْتِقْبَالَ زُوَّارِهَا، فَهُمْ نَاقِلُو
مُحْتَوَاهَا لِلْأَهَمِّ مِنْ تَقْدِمَةِ ضِيَافَةِ تَقْدِيسِ الحَرْفِ.
اعْبُرْ عَلَى مِحْرَابِ البَقَاءِ وَأَعْلِنْ تَوَحُّدَ الكَلِمَةِ بِرُوحٍ
تَطُوفُ زَوَايَا المَعْبَدِ حَتَّى تُقِيمَ لِلنَّفْسِ رَغْبَةَ الحِفْظِ،
انْثُرِ الوُرُودَ وَاقْرَعْ أَجْرَاسَ الاحْتِفَالِ، فَلْتَقُمِ الأَقْلَامُ
مُنْتَصِبَةً كَهَيْئَاتِ الجُنْدِ أَمَامَ العَلَمِ، إِنَّ قَدَاسَتَهُ لِطُهْرٍ
رِفْعَةٌ لِلْأَمَامِ، لِأَنَّهُ صُمِّمَ لِشُمُوخٍ حَتَّى يُفْتَدَى بِغَالٍ،
فَكُلَّمَا عَانَقَتْهُ نَسَائِمُ الهُبُوبِ تَطَيَّبَتْ رَفْرَفَتُهُ بِعِطْرٍ،
وَحِينَ تُحَيِّيهِ هَامَاتُ النَّشَامَى يَزْدَادُ بَرِيقًا مِنْ عِزِّهِ.
قِفُوا نُحَيِّي العَلَمَ وَالقَلَمَ بِبَاحَةِ التَّتْوِيجِ وَأَوْسِمَتِهَا،
سَلَامٌ لِكُلِّ مَنْ خَطَّ نَسِيجًا لِقَصِيدٍ كَعُنْوَانِ حَضَارَةٍ،
وَهَتَفَ بِالرُّوحِ وَالدَّمِ نَصُونُ الفِكْرَ الهَادِفَ بِصِدْقٍ.
تَذَكَّرُوا بِأَنَّ مَفَاتِيحَ عِشْقِ الأَرْوَاحِ هَمْسُهَا وَكَلِمَتُهَا،
حُرِّيَّتُهَا النَّابِضَةُ بِرَسْمِ مَعَالِمِهَا المُطْلَقَةِ بِمَسْؤُولِيَّةٍ،
هَذِهِ مِنْ صُرُوحِ البِنَاءِ الفِكْرِيِّ فَاحْرِصُوا أَلَّا تُهْدَمَ،
وَكُونُوا الجُنُودَ لَهَا فِي حَوْمَاتِ مَيَادِينِ احْتِفَاظِهَا.
سَيُمْطِرُ عَلَيْكُمْ فَيْضُ نَدَى الفَجْرِ الصَّبُوحِ بِإِشْرَاقٍ،
لِتُزْهِرَ صَفَحَاتُ قَوَامِيسِكُمْ بَيْنَ بَرَاعِمِ الأَيَّامِ ثَقَافَةً،
هُنَاكَ تَشْتَعِلُ شُمُوعُ النَّهْضَةِ وَيُورِقُ الغَيْبُ بِشُعَرَاءَ،
عِنْدَهَا لَنْ تَمُوتَ سِيَرُكُمْ لِأَنَّهُ سَيُخَلِّدُهَا سَهَرُ البَوْحِ،
مِنْ رَوْضِ الأَحْلَامِ يُغَرِّدُكُمْ حَسُّونِي عَسَاهُ يُطْرِبُكُمْ.

                        المُفَكِّرُ العَرَبِيُّ
                   عِيسَى نَجِيب حَدَّاد
                مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ

من عيني بقلم عاطف رمزي سلمان

من عيني
من عيني أنا يا حبيبي أنا عايز تاخد ميعااد أنا ف انتظاارك أوعى تغيب يا واد وأدوب ف ناارك
خليك مش غدار واحكي ليل ونهار بصدق ع الأسرار خليك يا أعز جار معايا م الأبرار
أنا دوبت سنين وقلت يا مين يسألك مين وحلفت يمين مين غيرك مين  
 يعوض قلبي بكل حنين يخليني مغواار
لحد م جيت نورت البيت ميلت عليك وعيني بعنيك ليه كدا خبيت أنا كُت نسيت   
هَّم المشوااار
من عشمي فيك رب يخليك م تهجر قلبي وتقولي أسيت كمان ونسيت عنوان الدار
من قبل م تكرر كلامك لو كُت رافض طباعي بلاش تكتر ملامك تعالى غير أوضاعي
تعالى شاركني آلامك خليك جنبي متاعي وحفظني لو سلامك لتعرف مدى اشباعي     
مش بطلاسم ف مزااار
لو إنت واخدني لصالحي واجب تشوفلي مصالحي دور كدا على صُلحي سيبك من شكلي ملامحي
عايز تاخدني أنا نسافر كدا من هنا من عيني أنا

عاطف رمزي سلمان

ولدْتُه وألقيته في الجحيم بقلم عبدالحليم الطيطي

**"ولدْتُه وألقيته في الجحيم ..."......
...
قال ابوأحمد لابنه الجافي : ستعرف قيمة ابيك حين يموت ،،لأنّك ستفتّش كلّ هذا العالَم ،،ولن تجد من يعبأ بك ،،،بعدي
,
،،وبدأ يتذكّر ...بألمٍ شديد وقال:.....كنتُ أمشي قبل وقت السحور أحملُ على ساعدي سراجاً خافتاً وأطرقُ على الصفيحة ،،ليقوم الناس إلى سحورهم ،،تتعثّر قدماي في الظلام يرتجّ المصباح في يدي وهي ترتعش بسبب البرد وبسبب شيخوختي ،،
.
،،وحين آخذ من النا س أجري يوم العيد ،،تأتي انت وتأخذ كلّ شيء ،،وأُخفي شيئا من النقود لأُنفق منها على نفسي ،،وتركلني بقدميك وتأخذها جميعها،،!
.
،،،وأنا أسأل عنك الناس : عساه بخير،،،،!،،كلّما طالت غيبتك ،،!!،،فأنا أراك أمانة ،،أرأيت لو أمنّك الله على شيء ،،هل تُضيع أمانته ،،!
،،وفي كلّ لجظة مِن عُمرنا ..إنما نكون في أماناتنا
.
،،.................فليعرفْ كلٌّ أمانته ،،،وإلاّ ،،فالويل لكم،،!!........................
.
،،فقلبي هو المخطىء أم قلبك العاق هو الذي أضاع أمانته ،،!!،،
.
،،وتوسّط لي أحدهم لأعيش في ملجأ العجَزة ،،فقد كان أيّ مكان من الحجارة أرحم من قلبك ،،!!..فقمْتَ إلى المحاكم تطلب إخراجي ،تكذبُ وتقولُ لهم :انّك أحقّ من الملجأ بخدمتي وكسْب رضاي ،،!!!!!!!!!
.
،،وفي طريق عودتنا ،قلتَ لي وأنت تركلني : إيّاك أن تهرب من العمل القادم !!،،قلت : أيّ عمل ،،قلتَ: تقعد ويتصدّق عليك الناس ،،وحين آتيك ،،إيّاك أن تُخفي من المال شيئاً ............،،،،وإلاّ ،،،،!! ،،
.
،،،،فمَن أشدّ عذاباً ،،أنا بإبني ،،،أم العقيم بفقد ابنه،!،،فقد وَلدتُ هذا ليذهب بعد حين إلى الجحيم ...........لأنّي لم اُنشئه مُسْلمأ
،،فكنتُ حين أستعجلُ من الله عقابه يقول الله لي : ليس في الدنيا عذابٌ ،،يطهّر ذنبه ،،!!
.،فأجلّتُ عذابه إلى أن يأتيني ،،،!!،،ويبرز إليّ ،،،لا فرق عندي بين جريمته وجريمة الملوك الظالمين ،،،.الذين تُهلَك بسببهم الأمم ،،!،,,,
.
.
.
.
.
 عبدالحليم الطيطي ....

خير الانام بقلم زينة الهمامي

*** خير الانام ***

جاء بالحق بشيرا ونذيرا
حبيبنا بدر التمام
فأكتسى الكون بنوره
وبدد النور الظلام
ذكره شفاء قلوبنا 
 من هلوسة تجتاحها و من سقام
صلى الله على نورالهدى
رسولنا عالي المقام
جاء نور قلوبنا
 برسالة الدين السلام
فهو رحيم ورحمة 
 خير البرية والأنام
حبه ملأ كل القلوب
شفيعنا يوم الزحام
حمدا و شكرا للاله
من نعمة الرسل الكرام
أجمل صلاتي على النبي
وأصحابه الأخيار الكرام

بقلمي: زينة الهمامي تونس

عهد الهوى بقلم بشير التوم إبراهيم

💜❤️‍🩹💘👄عهد الهوى👄💘 💜
أنا يا هوى 
 
               أنا يا هوى بهواكا
          وبتمنى لو أنساكا وأجفف
               كل منابع الريدة 
         أكان ألقى من ريدتك شفاء
         آه منو الفتق شقاف قلبي       
      نهل منها إرتوى وسرح بورداني
          إتمدد جوه في عمق الحشا
          وأنا يا هوى شفايا كان إنته
              وإنته ما منك شفا
        أدمنتو عشقك بقيت أتنفسك
          وأوسدك بينات ضلوعي
  وأسقيك الريد من وريدي وأزلزلك
      سبحان من جمع قلوبنا وولفها
      وريدتي ليك ما بقدر أوصفها
         لو أوظف حنان عمري كله
              لكن محال... محال
         أقدر أوفيها حقها وأنصفها
               إلا يا بحر الحنان
           اللا منه مخافة ولا نجاة
              ما رأيت في دنيتي
             زولا في مقامك قدر
       حطم كل المتاريس والأرصفة
            ويتحدى ذاته ويغافلها
         يتوسد شقاف قلبي عنوة
          ويدفق حنية ويعاسلها
     ويتناسل حنان.. حنان ويذوب
         روحو في خوابي الأوردة
           وبقيت أخاف عليك
       من جور العيون وجرح الهوى
      وأناغمك وا خوفي يا جارحني    
         في عمق الفؤاد لو تنساني
           أو تنسى جرحا فتقته
            لسه نازف ما إنطوى
         لا من نار هواك جمر إبترد
      ولا من عسيل سلافك إرتوى
       وأنا يا هوى عليشان هواك
            بتحدى كل الأصعدة
      وا خوفي لو تتبدل عواطفك
         تغبرني في لهب الشجون
           وأفضل وحيد أذرف
       دموع الحرقة راجي المنون
        تاه مني زولا حصيف حنون
            ما إفتكرتو في لحظة
          يرضخ يخون شرع الهوى
       خلاني أتجرع كاسات الأسى 
       ويتفتت قلبي يصبح حطام
      أتقلى في رماد عصف الجوى
           وأنا يا هوى بهواكا
     وبتمنى لو أجفف منابع الريدة
       أكان ألقى من ريدتك شفاء
      أكان ألقى من ريدتك شفاء
     
 الحبوب الشبشاوي
(بشير التوم إبراهيم)
للخرطوم السودان🇸🇩
 #الشبساوي

ارحل بقلم خليل أبو رزق

من ديواني نبض قلبي بين الأوراق الجزء الأول قصيدة بعنوان " ارحل " بفيدويهين بصوتين ومونتاجين مختلفين . 

الأول بصوت الأديبة والإعلامية الفلسطينية الرائعة أ/ رولا مطر 
الثاني بصوت الأديبة المغربية الرائعة أ/ حنان لخضر 

ارحل : 
أيها الجاثم على صدري وعلى عرش فؤادي أستحلفك بالله أن تتركني وشأني وترحل  

اُتْرُكِ الذكرياتِ الجميلةَ من قلبي وقلبِك تَنْهَل  
كنت لي يوماً العشيقَ والحبيبَ الأقربَ والأمثل 

أَسِحْرٌ أم حَسَدٌ أصاب قلبَك أم أصبحتَ تؤمنُ وَتَضْرِبُ بالمندل 
أَمَرَضٌ أصابك أم تركت شياطينَ الإنسِ والجنِّ تعبثُ وتلعبُ بعقلِك الصغيرِ المُعَطَّل ؟

أعطيتُك فرصاً كثيرةً لكي تَعْقَل 
ودعوتُ لك بالهدايةِ لكي تَكْبُر 
وقفتَ في وجهي تُعَانِد وتتكبر 

ويحك ! هل فقدتَ العقل ولم تعدْ قادراً على أخذِ العبرِ وتتدبر  

صبرتُ عليك صبراً لا يُحْتَمَل 
غرورُك وعنادُك جعل الحياةَ بيني وبينَك تنتهي وتفشل  
كَرِهْتُ وجودَك في حياتي وأصبح طَعْمُهُ مرّاً كالعلقمِ وكالحنظل   

اِرحل وإياكَ أن تلبس ثوبَ النقاءِ ولا ثوبَ الصفاء  
لقد تجاوزتَ جميعَ الخطوطِ الحمراء 

أستحلفك بحقِّ من خلقَ الأرضَ والسماء 
أن ترحلَ بسلامٍ فلم يبقَ لكَ في القلب موضعٌ وَمَحْفَل  

لن أبكي عليك لحظةً ولن أذرفَ الدمعَ المُؤمَّلَ وَالْمُبَجَّل 

ارحل بصمتٍ فقد يكونُ في الرحيلِ راحةٌ وسلامٌ خَسَارَةٌ أن يبقى ويُؤَجَّل 

من الآن ضاع كلُّ شيءٍ جميلٍ بيننا وانتهت جميعُ حلقاتِ المسلسل .  
هيّا ارحل ! 

خليل أبو رزق / فلسطين .

مشاركة مميزة

شهادة الحمورية «[4]» بقلم علوي القاضي

«[4]» شهادة الحمورية «[4]» (تفلسف الحمار فمات جوعا) (مفهوم حرية الإختيار عند    الفلاسفة وعلماء النفس) بحث وتحقيق : د/علوي القاضي . .★|★. وص...