الأحد، 26 أبريل 2026

هَل تَسمية مُضيق هرمز آشوريّة ام فارِسيّة بقلم فؤاد زاديكي

هَل تَسمية مُضيق هرمز آشوريّة ام فارِسيّة؟

بقلم: الباحث فؤاد زاديكي

تتبع تسمية مضيق هرمز مسارًا تاريخيًا ولغويًا طويلًا، يكشف عند تفكيكه أنّ الاسم ليس وليد لحظة جغرافية عابرة، بل حصيلة تراكمات دينية وسياسية وثقافية امتدّت لأكثر من ألفين وخمسمئة عام. وعند النظر في جذور الاسم، تتقدّم الفرضية الفارسية بثبات على غيرها¹، بينما تتراجع الفرضية الآشورية لغياب أيّ سند لغوي أو نصّي يدعمها²، رغم انتشارها في بعض الأوساط المعاصرة.
يبدأ الخيط الأول من الاسم في العصر الأخميني، حيث كان الإله الأعلى في الزرادشتية يُدعى أهورامزدا³، وهو الاسم الذي سيخضع لاحقًا لتحوّلات صوتية طبيعية داخل الفارسية الوسطى. ففي العصر البارثي ظهرت صيغة هرمزد⁴، ثم في العصر الساساني اختُزلت أكثر لتصبح هرمز⁵، وهي الصيغة التي ستستقر لاحقًا في العربية والفارسية معًا. هذا التطوّر الصوتي موثّق في النقوش البهلوية وفي أسماء عدد من الملوك الساسانيين الذين حملوا اسم هرمز⁶، ما يجعل التحوّل من أهورامزدا إلى هرمز مسارًا لغويًا واضحًا لا يحتاج إلى افتراضات إضافية.
ومع دخول الإسلام إلى المنطقة، انتقل الاسم من المجال الديني إلى الجغرافي. فقد ذكر الجغرافيون المسلمون جزيرة هرمز ومدينة هرمز بصيغ قريبة جدًا من اللفظ الساساني⁷، ثم جاءت مملكة هرمز البحرية في القرون الوسطى لتمنح الاسم حضورًا سياسيًا وتجاريًا واسعًا⁸، ما جعله ينتقل إلى الخرائط الأوروبية بصيغ مثل Ormus وHormuz⁹. وهكذا أصبح الاسم علامة جغرافية راسخة، لا علاقة لها بالآلهة القديمة إلّا من حيث الأصل اللغوي الأول.
في المقابل، لا تقدّم اللغة الأكادية، وهي لغة الآشوريين والبابليين، أي جذر أو صيغة يمكن أن يُشتق منها اسم “هرمز”¹⁰. فلا تظهر في النصوص الآشورية أسماء قريبة من هذا اللفظ¹¹، ولا تحتوي الأكادية على بنية صوتية تسمح بتوليد مقطع “هرمز” أو “هورموز” وفق قواعدها المعروفة¹². كما أنّ الآشوريين، رغم نفوذهم التجاري في الخليج، لم يطلقوا أسماء على المضائق أو المسطحات البحرية الصغيرة¹³، بل كانوا يذكرون الممالك والمدن الكبرى فقط. لذلك فإنّ الربط بين الاسم والآشوريين يقوم على تشابه صوتي عابر لا يرقى إلى مستوى الدليل¹⁴، ولا يستند إلى أي نقش أو وثيقة.
ومع ذلك، انتشرت الفرضية الآشورية في بعض الأوساط الحديثة لأسباب متعدّدة، منها الرغبة في إرجاع أسماء الخليج إلى حضارات أقدم¹⁵، أو الخلط بين النفوذ الآشوري القديم في المنطقة وبين تسمية المواقع الجغرافية¹⁶، أو الاعتماد على تشابهات صوتية لا قيمة اشتقاقية لها¹⁷. كما ساهم غياب الاطلاع على التطور الصوتي الفارسي في جعل الفرضية الفارسية تبدو أقلّ وضوحًا لمن لا يعرف مسار تحوّل أهورامزدا إلى هرمز¹⁸. وعند جمع الأدلة كلّها، يتبيّن أنّ اسم مضيق هرمز ذو أصل فارسي–زرادشتي واضح، تطوّر عبر مراحل لغوية موثّقة¹⁹، ثم اكتسب بُعدًا جغرافيًا وسياسيًا مع مملكة هرمز البحرية²⁰، قبل أن يستقر في صورته الحالية. أمّا الفرضية الآشورية فتبقى بلا سند لغوي أو تاريخي²¹، وتعتمد على الظنّ أكثر من اعتمادها على النصوص أو النقوش. هكذا يتّضح أنّ التسمية فارسية الجذر، تاريخية الامتداد، وجغرافية الاستقرار، بينما لا تمتلك الفرضية الآشورية ما ينهض بها إلى مستوى الاحتمال العلمي.
---
الهوامش
1. انظر الدراسات الإيرانية حول تطوّر الأسماء الدينية في الفارسية الوسطى.

2. غياب أي ذكر للاسم في السجلات الآشورية المكتشفة حتى اليوم.

3. النقوش الأخمينية في بيستون وبارسه.

4. النقوش البارثية التي تُظهر اختزال الاسم.

5. النقوش الساسانية في نقش رستم وفيروزآباد.

6. أسماء الملوك الساسانيين: هرمز الأول، الثاني، الثالث.

7. الاصطخري، المسالك والممالك؛ ابن حوقل، صورة الأرض.

8. المصادر البرتغالية والعربية حول مملكة هرمز البحرية.

9. الخرائط الأوروبية في القرنين 15–17.

10. القواميس الأكادية القياسية (CAD – Chicago Assyrian Dictionary).

11. سجلات الملوك الآشوريين من شلمنصر إلى آشوربانيبال.

12. قواعد البنية الصوتية في الأكادية (von Soden, Huehnergard).

13. النقوش الآشورية تذكر دلمون ومجان فقط دون تسمية مضائق.

14. التشابه الصوتي لا يُعد دليلًا اشتقاقيًا في علم اللغة التاريخي.

15. اتجاهات قومية حديثة تربط الخليج ببلاد الرافدين.

16. الخلط بين النفوذ السياسي والتسمية الجغرافية.

17. غياب منهج المقارنة اللغوية العلمية.

18. عدم معرفة التحوّلات الصوتية من Ahura Mazda إلى Hormuz.

19. توثيق التحوّل في البهلوية والفارسية الوسطى.

20. الدور السياسي لمملكة هرمز في تثبيت الاسم.

21. عدم وجود أي نقش أو وثيقة آشورية تحمل اسمًا قريبًا من “هرمز”.

بتقوللي احلف بقلم خالد جمال

بتقوللي احلف
انك تعيش العمر ليا 
وتخاف عليا
ماتنسانيش لو حتى ثانية
حضنك مكاني ساكن كياني 
دارك عنيا
ولا عمر وعدك ليا تخلف                         
                        بتقوللي احلف

مابيداويش غير لمس كفي
مابتترويش الا بشفايفي
ما تجيش عليا وتكون ف صفي
قلبك حنون وتملي يعطف

انك جمالي وسحري بَهَرَك
ومعايا يحلى نومك وسهرك
ولا عمر ليلة تديني ضهرك
أو عني نظرك مرة تصرف

ما يبات ف يوم خصام ما بينا
وان كان فيه لوم يكون ما بينا
نطوي الهموم ونعيش ف جنة
ربك بفضله علينا يخلف

قلبين كده وبينهم سماح
ماهو بالرضا تطيب الجراح
واقفين كده ف وش الرياح
لو علينا جايه تعصف
                          بتقوللي احلف

بقلمي/ خالد جمال ٢٥/٤/٢٠٢٦

سيناء انت بقلبي هنا بقلم عبدالرحيم العسال

سيناء ( يوم تحرير سيناء) 
(٢٥ أبريل) 
================
سيناء انت بقلبي هنا
 :وانت الحبيبة قلت انا
وانت الجمال بهذا الوجود
وانت بقلب كتابي هنا
أتاك الخليل وآل الخليل
وقام بأرضك حلو الجنى 
ثراك عليه مشى الانبياء
وخطوا عليه جميل البنا
فيوسف جاء وكان ابوه
يعيش ببدو فجأ عندنا
وعيسى المسيح وأم المسيح
بأرضك جازوا يروموا المنى 
وموسى أتاك يروم النجاة
فكان الهناء وكف العنا
تجلى عليك تعالى الإله
بأرضك أنت فزدت سنا
وجاءك أحمد خير رسول
فمر بإسرائه من هنا
وأنت ذكرت بآي الكتاب
أيا سعد أهلك هم بالدنا
فداك النفوس وكل عزيز
فداك النفيس أيا فخرنا
عليك سلام الإله تعالى
وكل سلام ومني انا
ومن ذا يريد التعدي عليك
عليه كتبت العنا والفنا
وعيشي بأمن وعيشي بعز
وعيشي بسعد ودام الهنا

(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

مؤتمر الهشاشه بقلم خلف بقنه

مؤتمر الهشاشه
مضى عليه قرنٌ.

اسألوا ذاك الغزالَ الميت؛
كان لا يعرفُ لِمَ يُطارده الجميع.

وكلُّ ما يعلمه أن عليه أن يركضَ ويركض.
حتى الذبابُ له خمسةُ أعين، وعليه أيضًا
أن يركضَ ويركض.

بعد عامين صائمين، جفّت بحيرةُ البجع،
وها هي خاليةٌ من عروشها،
وانكشفت مقبرةُ العظام الكبرى.

ها هي العظامُ سقفًا للحوتِ الأحدب.

ولنعدْ إلى الغزال؛
فقد كان يوصي قلبَه بأن يحذرَ ويحذر،
وأوصى عائلتَه بالهربِ والهرب.

اسألوا ذاك المستنقع،
ذاك الحنظل.

عائلةُ الهروب بدأت تتخبّط،
ابتاعت الشرودَ بكيسٍ من ترابٍ وسكّر.

فلا شايَ للحظِّ الأغبر.

الطائرةُ في مطار الغد
ما زالت ناعسة؛
عليها أن تصلَ القلوب،
لا أكثر.

القردُ اليتيم ما زال يتخبّط.

شجرةُ العتم
تنشد ضياعَ أبنائها، وتكتب وتكتب.

فمن قال إن الجذورَ لا تركض؟

فاسألْ غيمَ الحياة
عن هذا الكوكب:

أليس
هو
من يركض؟

زيتونٌ عقيمٌ شجاع

كتب: خلف بقنه

البخيل بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

.............البخيل.........
كريما على نفسه ما بذل
بخيلا عليا اذا ما نظر
واسمع منه بديع الكلام
وجل الثناء اذا ما نثر
ويزعم أنى صديقا حميم
واني القريب اذا ما حضر
ويهرب ان نابني نائبة 
ويغدو الكلام بقعر الحفر
ويلقي علي شرور الأمور 
لينجو ويمحى لديه الأثر 
ويهرب ان حل شرا به
ليفلت منه اذا ما ظهر
اذا ما شكوت اليه الحزن
توالى واعرض دون النظر
ويعلم حالي اذا مانظر
اذا ما لجات اليه نفر
اذا ما اتكلت إليه انكشف
بوجه البخيل كثير الحذر
ويظهر فقرا اذا ما سؤال 
يدور ويعزف ذاك الوتر
ويصرف من جائه رجيا
ويشكو الديون وفقرا حضر
واعلم ان لا غنى يرضه
ولو صار رؤيا العيان نكر
ويحسب اني جهولا بما
يداري وعينيه تبدي الحذر
وأني لاعجب من أمره 
ومن سوء ظننا وبخلا ظهر
ارى البخل في عينه ظاهرا
يشك ويرتاب قبل النظر
كلمات عبدالسلام عبدالمنعم احمد

سهم حبيبتي بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

(سهم حبيبتي )
جلس الملاك قبالتي والعين أدمت مهجتي .
سهم رمته حبيبة عذرية كالوردة
فاض الفؤاد صبابة من حبها ياويلتي .
أمعنت فيها نظرتي فعرفت فيها بغيتي.
عرفت منها اسمها وأنها هي حبيبتي .
أخذت منها صورة وعندها لي صورتي .
هي مهجتي هي سلوتي في الليل حين الظلمة. 
تحت الوسادة دائما صور لها تلك التي.
أشتاق الفؤاد لقربها وللحظها أي ثروتي. 
قبل المنام أبثها حبي وشوقي ولهفتي.
هي ملاك الحسن دوماً هي بهجتي.
هي ملهمي لكتابة الأشعار هي قيثارتي.
كلمات دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط
مصر

ثورة حنين بقلم عماد السيد

---------- ثورة حنين
=======================
أبـصـرت فــي عـيـنيه مـعـجزة طـغت
تـغني الـحروف إذا مـا الـنطق قد منعا

كـــأن صـمـتـي صـــلاة فــي حـضـرته
والقلب في سجدات الشوق قد خشعا

وإن تــوارى تـهـاوت فــي دمـي لـغتي
وعـــاد صـمـتـي عـلـى أهـدابـه جـزعـا

ويـبـقى حـضـوره فــي الـقـلب مـتقدًا
كــأنــه ســـر هـــذا الــكـون إذ سـطـعـا

مــا عــاد بــي مـتـسع لـوصـف فـتـنته
فـكـل مــا قـيـل فـيه الـيوم قـد سـمعا

وأستفيض على المعنى الجميل أغرقه
حـتـى أراه بـفيض الـحسن قـد شـرعا

ويـسـتـحيل حـنـيـني حــيـن يـلـمـسه
نــورًا يـبـدد مـا فـي الـروح مـن وجـعا

كــأنــه الــوحــي أن مــــرت نـسـائـمـه
فــأورق الـحرف فـي أعـماقي وارتـفعا
========================
قلمي وتحياتى 
---------- عماد السيد

أنا فيك بدوب ياحياتي بــقـلـم عـبــد الــمـنـعـم مـرعي

...... أنا فيك بدوب ياحياتي......
حـبـك فـي قـلبـي عـارف طريقة
وخــدني مـعـاه ومــاشـي وراه
أنا مـاسك فـيـه مـش هـاسيبـة
عشان هو بالنـسبـة لـقلبي حـيـاه
.........................................
حــسبـي عـلـى قـلـبي وحـسـبي
وأنــت عـليـه بـتخـطي وتـعـدي
عشان أنـا قـلـبي ضـعيـف لــيــكٍ
فا أمانة براحة عليه عنده هــدي
...........................................
حلمت بيك أننا مع بعض واقفـين
بنحـكي ونتكلم فـي حـب السنيـن
صحيت فجـاءة من نـومي لقيتني
 مـع نـفسي بـتكلـم وقـلبي حـزين
............................................
حـاسـيـبـك للـزمـن يحكم عـلـيـك
وحـيـاتـك عنــدي وحيات عـنـيك
أنـا طـول عـمـري من قلبي بحبك
وبشـتـاقـلك وادور على يرضيـك
وأنـت مافيش مـرة صعبت عليك
..............................................
حــــالــي حــال أنــا مــن غــيــرك
يـاتـعـبـني مــعـاك والله كتر خيرك
رغم الوجع مصاحب للألم والاهات
قـلـبي بـردة قـاعـد عـمـال يدعيلك
.............................................
 مـعـاك ثـوانـيـة بـعـيشــها أفــراح
وبـحـس ويــاك بــروحي مــرتــاح
عـشــان بـحــبــك بــكـل مـافــيــه
وبــدونــك بــحـس أنـنـا مــدبـوح
وعـايـش وأنـا بـتألم من غير روح
  بــقـلـم عـبــد الــمـنـعـم مـرعي

الأب بقلم عصام الدين عادل ابراهيم

الأب
بقلم/ عصام الدين عادل ابراهيم 
أبويا سندي وأخويا
من الصعب بمكان أن تصف أبوك مهما كان
لكن مع نفسك ارسم خط واكتب تاريخ ميلاده في البداية وتاريخ وفاته في نهاية الخط وحاول تغمض عينيك وتذكر مواقفه معك منذ أن أدركت ما حولك إلى ما أنت إليه انتهيت.
وخط بيديك ما تذكرت فستجد أول ما تتذكره ما كنت تظنه قسوة عليك لكنك أدركت بعد أن نضجت خوفه عليك وحبه لك وحرصه على إصلاحك والحفاظ عليك. فستدمع عينك بل قلبك ندما على ما لم تدركه وقت أن عوقبت. وستنهمر دموعك على ما فرط في حقه وجافيت. ولذا فإنه عليك أن تعي جيداً أن الأب الحقيقي الذي رب فيك هذا اللين فبكيت فترحم عليه وتصدق عليه وافعل الخير وأوهبه إليه فلعلك ترد جزء من حقه عليك . 
وأما إن لم تذرف عينيك دمعة فاعلم أن أباك بريء من تحجر قلبك وهو في غنى عنك فأنت عمل غير صالح فلن تضره شيء وسيعوضه الله بمن يترحم عليه. 
وليعلم الأبناء أن الأباء ليسوا أنبياء لكنهم رحماء ومن أجلكم بذلوا ما استطاعوا من جهد وتركوا لكم إرث ليس كله مال وعقار وأملاك ولكن الإرث الحقيقي هو الصلاح ولين القلب والخوف من الله وعدم الجور على الحقوق وترك الدنيا لمن يلهث وراءها ، واعلم أن العزة في تركها والغنى في الاستغناء عنها وعن من التفت إليها وعشقها. فالأخرة خير وأبقى. فطوبى لمن عرف ميراثه الحقيقي وحرص عليه فكان ولد صالح يدعو إليه .
فلا تنتظر إلى أن ترسم الخط ببدايته ونهايته فإن أدركت أبوك وأمك أو كلاهما فبرهما قبل فوات الأوان واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وصاحبهما في الدنيا معروفا .
فخاب وخسر ، خاب وخسر من أدرك والديه أو أحدهما ولم يدخل الجنة وإن ملك ما ملك من الدنيا وكان من الجاحدين .

سيناء المقدسة بقلم وحيد السقا

بمناسبة ذكرى تحرير سيناء
✍️ (سيناء المقدسة )
سيناء يا أرض البركة 
سيناء يا أرض القمر
سيناء يا أرض الفيروز
السين سور وحصن مصر المنيع 
الياء يحفظك الباري
النون نورك ربك بنوره
الألف أكرمك ربك فى الأرض 
والهمزة همزة وصل أفريقيا بآسيا
وشرف ذكرك في السماء 
 ذكرك فى التوراة والإنجيل 
وشرفكِ بذكرك فى القرآن 
يا أرض مقدسة تجلى عليك
الخالق العظيم بجلال عظمته
وعند جبلك كلم موسى الكليم
يا أرض الأنبياء والمرسلين 
على أرضك المقدسة 
سار إبراهيم خليل الله 
ويعقوب النبي الكريم 
ويوسف الصديق عليهم السلام 
على أرضك عاش موسى وهارون عليهما السلام 
وبني إسرائيل شاهدوا على أرضك معجزات الله 
فتقدست أرضك وعظٌم أسمك 
وهب الله ثراكِ وأرضك بالثروات والخيرات 
على أرضك دارت معركة العزة والكرامة
 لجيش مصر الميمون.
وعدتِ محررة لأمكِ مصر
حفظك الله يا أرض التجلي
قلم/وحيد السقا..

بوهيميّة بقلم الطيبي صابر

**بوهيميّة**

أنا بوهيميٌّ… 
لا أنتمي
إلّا لخطوي. 
حينَ ينفلتُ منّي
أُصافحُ الريحَ 
إن مرّتْ بي
وأجلسُ... 
في ظلِّ حلمي 
دونَ إذنِ.
لي في الفوضى... 
نظامٌ خفيّ
وفي التيهِ 
وجهٌ أعرفُهُ كابني.
أكتبُ… 
لا ليُقالَ جميلٌ
بل لأسمعَ صوتي 
حينَ يُناديني.
أُحبُّ بلا قيدٍ… 
بلا موعدٍ
كقهوةٍ مرّةٍ 
في صباحٍ حزينِ
وأكرهُ...
أن أكونَ نسخةً
من ظلٍّ يُصفِّقُ 
في داخلي.
أنا بوهيميٌّ…
إن ضاقَ بي العالمُ
وسِعتُني.

**بقلم الطيبي صابر**

أضطراب الشوق بقلم عامر الدليمي

((((((أضطراب الشوق))))))
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
على طبق من ذهب أسلمتك
قلبي وفتحت أبوابه مشرعة
أدخلي من اي باب شئتي 
فأنا ياأميرتي ثملٌ بجنون
عشقك مقيدٌ بين أحساسك
ونبضك لاشيء يملأني 
ك حضورك أنتِ ك همسك
أنتِ مجنون أنا حد التيه
في حدود هواك أنتِ 
أنتِ امرأةٌ شرقية
تعرفين كيف تلاعبين 
قلبي ك طفلٌ بين 
يديك تطعميني الحب 
لثغات تمنحيني الدفء
حنواً من نظرات عينيك
مسافرٌ أنا سائحٌ أتجول
بين سطورك أنتقي
من كلماتك مايثير النشوة 
في مايحرك ساكن العشق 
بين جنبيا أعددت لك
وطناً شعبه أنا وأنتِ 
أنتِ أميرتي وملكتي 
وسلطانة قلبي 
وأنا حاجب قصرك 
حارس قلبك من كل 
مايكدر صفوك 
أو ينتزع الفرح منك
أليك فقط أنتِ 
تسهر قصائدي تنتظر
متى تراها عينك
متى تضع أناملك بصمتها
فوق ختمي
متى تثيرين شغب نبضي
فأنتِ لستِ امرأةً عادية 
تجيدين لمس شغاف القلب 
بنظرة وبأخرى أخر مغشيا 
عليا لاأقاوم سحر طلاسم 
همسك لا أقاوم زينتك 
وبهرجت لبسك
أقف متأملاً حركات خصرك
أمواج يقودها أعصار 
مزقت أشرعت مراكب قلبي
عدت أصوغ من كلمات 
القصيدة ماأزين به خصرك
ماأضعه حليةً على شعرك
نعود في اضطراب 
الشوق نرفع تكبيرات
الرغبة لاأحبذ 
تأخير أقامة تراتيل
النشوة بعد أن تعلن كل 
كنائس قلبك موعد 
اقامة قداس العشق وجنونه
الأن حان موعد أذان 
نهاية صيام الحنين 
أتركني أقيم شعائري في 
ركني الهائد لاأريد 
لصمت أحساسي أن يصحو
فقط حتى أكمل صياغة
خاتم الأمارة ياأميرة 
قلبي

عامر الدليمي

سبت الصقور بقلم سليمان نزال

سبت الصقور

ما عندك شي تعطيني روحي لبعيد

القرّب منها حرفي تروح تعمل عيد !

قلنا للمعنى جرّب ْ إشي حُب جديد

لقيتو ماشي قدامي..بدرب الوجود

أصل الحكاية كشفتْ خزي العبيد

 و بقيت ْ قصتنا بتسهر على العهود

ما عندي شي أعطيكي غير الورود

حطّي رشة ع َ الماضي و على الخدود !

احنا الحبينا نسمّع أذن الجمود

ما فهمت إنو النازح لازم يعود

إحنا الشفنا الأغاني وقت الحصيد

و حكيت ستي عن حقي و حق الشريد

يا قمر البعدو بكتب عن الشهيد

عنا الرسالة أمانة و فينا الصمود

اليوم السبت تعالي ضمّي الوعود

رحلة أشواقي صعدت ْ فوق الصعود

خليت عيونك تتبع صوت النشيد

يمكن تتحرك حالة...بحرف التوكيد

سليمان نزال

السبت، 25 أبريل 2026

لقاء بقلم بدرالدين احمد

لقاء 

تعودت افرح 
حين اراك     
وتحضن راحتي 
بين يديك 
بعدما أرفع
خصلة شعرك 
  حين تنساب 
تغطي عينيك 
يذوب فؤادي 
بين ضلوعي 
فهو الذي ....
لا يهوى سواك 
تمر الساعات 
كلمح البصر 
لما الكلام 
يكون وياك 

بدرالدين احمد
تونس٠

اتركيني بقلم حسن سبتة

اتركيني 
*******
اتركيني 
كهرت الحياة 
كهرت الصمت 
كيف أعبر عن 
أنيني 
نفسي كلها جراح 
ووجع يؤذيني 
اجمعي مشاعرك
وحرماني سنيني
امنعي عني رؤياك
لا أريد أن ترحميني
أنا قلبي ملكي 
ولا أريد فيه
نار تصطليني
لا أريد حب 
يتغلغل في قلبي
ولا أريد 
همس يعتريني
قرأت في عينيك 
 مشاعرك 
وتمنيت أن تفهميني 
بكيت بدموع العين 
وفقدت فيك يقيني 

بقلمي حسن سبتة

بِحُبِّكِ يَا مِصْرُ بقلم مجاهد السعيد المرسى

بِحُبِّكِ يَا مِصْرُ
بحر. '' مجزوء الرمل "
بقلم: مجاهد السعيد المرسى

بِحُبِّكِ يَا مِصْرُ وَحُبُّكِ أَمَانْ
يَا مَهْدَ الحَضَارَةِ عَبْرَ الزَّمَانْ

بِحُبِّكِ يَا مِصْرُ وَحُبُّكِ فِي دَمِي
يَا شِرْيَانَ حَيَاةٍ لِلْعَالَمِ يَا أُمِّي

بِحُبِّكِ يَا مِصْرُ يَا أَرْضَ النَّعِيمْ
يَا بَاسِطَةً ذِرَاعَكِ لِكُلِّ مُقِيمْ

بِحُبِّكِ يَا مِصْرُ وَحُضْنُكِ دَفَا
يَا بَلْسَمَ جُرُوحِنَا وَجَوُّكِ شِفَا

بِحُبِّكِ يَا مِصْرُ وَحُبُّكِ عَلَامَة
لِكُلِّ فِدَائِيٍّ رَاضِعْ شَهَامَة

بِحُبِّكِ يَا مِصْرُ وَمُخْلِصْ لِأَهْلِكْ
أُرَاعِي الإِلَهَ فِي طِفْلِكِ وَكَهْلِكْ

بِحُبِّكِ يَا مِصْرُ رَغْمَ الصِّعَابْ
يَا رَاسِمَةً طَرِيقَكِ فَوْقَ السَّحَابْ

بِحُبِّكِ يَا مِصْرُ يَا أُمَّ الشَّهِيدْ
وَنِيلُكِ فِينَا هُوَ الشَّرْيَانُ وَالوَرِيدْ

بِحُبِّكِ يَا مِصْرُ وَدَايِمًا فِي عِيدْ
بِرِجَالِكِ وَنَاسِكِ وَالجَمْعِ السَّعِيدْ

أنشودة الركوع بقلم عادل العبيدي

أنشودة الركوع
————————-
يا عبادَ الله
اسمعوا أمرًا يُتلى باسم السماءِ
أنا… وعمامتي السوداءُ
أرفعُ عنكم البلاءَ — كما أزعمُ —
أُحصي نساءَكم
أطفالَكم
أموالَكم
وأزرعُ في طرقاتكم
قدرًا يُدارُ على هوى الأهواءِ

أشعارُكم…
دواوينُكم…
هتافاتُكم…
صدىً يرتدُّ في جدران صمّاء

فاركعوا…
فقد أعلنَ السادةُ
أن السجودَ لهمُ
نجاةٌ من فناء

وأنا…
ظلُّ أمرٍ لا يُراجَعُ في الخفاءِ
أمنحُ الغفرانَ صكًّا
وأبيعُ لكمْ مفاتيحَ السماءِ

أُلبسُ الحقَّ ادّعاءً
وأُسَمّي القيدَ فضلًا وارتقاءً
وأُشيّدُ فوقَ أعناقِ البريّةِ
معبدًا من صمتِهم… ودمِ الدعاءِ

يا عبادَ الله
لا تسألوا عمّا وراءَ القولِ
فالأسئلةُ العمياءُ زندقةٌ
وكلُّ الشكِّ دربٌ للشتاءِ

امضوا كما شاءتْ خطايَ
لا تفيقوا من سباتِ الوهمِ
فالحلمُ — إن صحوتم —
سيقودكم نحوَ العراءِ

وأنا…
باسمِ قدسيّةِ الحكايةِ
أستبيحُ العمرَ منكم
وأرتدي ثوبَ النقاءِ

فاركعوا أكثرْ…
فصوتُ الركعِ أنشودةُ البقاءِ
والذي يعلو برأسٍ
سوفَ يُمحى…
تحتَ أقدامِ الفناء
———————————
ب ✍🏻 عادل العبيدي

الليل بقلم رضا محمد احمد عطوة

الليل
الليل يا ليلي
أين ليلى الان ؟
ليلي أصبحت من الماضي
ليلي هربت
أنها لم تكن بالحسبان
لم تكن موجودة الأن
هامت على وجهها
في صحراء عشقها
ذهبت تبحث عن تلك الليالي
وهذه الرؤى وتلك الأحلام الزائفة
ليلي ما عادت تحلم
ولا تريد شيئ من تلك الأماني
يالا ظلم الإنسان
لأخيه الإنسان
حكموا عليها بالموت
وهي على قيد الحياة
حسدوها على حبها
سرقوا حلمها
ضربوها والضربة
أصابت قلبها
لقد ذهب كل شئ أدراج الرياح
تبدد النور ليصبح ظلاما دامسا
لا يرى منه بصيص من نور
أو يرى منه أملا في رجوع
هكذا كتبت نهاية قصة حب
باتت محفورة في الأذهان
كتبت في قصص الف ليله وليله
ما عاد هناك قيسا ولا ليلى
لقد ذهب كل شيئ أدراج الرياح
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

اضرب بعرض الحائط كل ما اردناه بقلم رضا محمد احمد عطوة

اضرب بعرض الحائط كل ما اردناه
حطم كل ما يذكرك بهوايا
هدد بحب امرأة سوايا
أغلق كل ما يذكرك بالايام والليالي
اذهب وحاول ان تنساني
قصتك خاليه من كل ما هو غالي
كيف انسى كل ما قلته لي يوما
ابدا لن انسي
لقد اغلقت هذه الصفحه
اذهب ولا تفكر في العودة من تاني
اذهب ما عاد لك مكان في حياتي
لقد تعب هذا القلب
طعنته طعنة غدر
طعنة تفتقر الي الرحمة والموده
خاليه من كل ما هو إنساني
افعل ما شئت اضرب بعرض الحائط
كل الأحلام والأماني
ما عاد يهمني ما تفعل
دست على قلبي
قتلت كل ما هو غالي
كفاني منك ما أذاني
رميتني في بحر هائج امواجه عالية
تقتل وتدمر تغرق وتمحي كل ما هو غالي
لم أكن أعلم كيف يمكن أن يكون هناك شخص يملك هذه الصفات
ماهر في طمس وتزييف الحقائق
اذهب وحاول ان تنساني
قصتك خاليه من كل ما هو غالي
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

خسائر ومكافآت ق.ق بقلم طارق الحلوانى

خسائر ومكافآت ق.ق
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
استيقظتُ، صنعتُ قهوتي، وجلستُ كعادتي كل صباح أتصفح الجريدة، وأبدأ دائمًا بالصفحة الأخيرة.
ارتشفتُ رشفةً أولى، وقبل أن يعود نظري إلى العناوين، لاحظتُ شيئًا يتحرك ببطء على الأرض.
دققتُ النظر.
كانت مجموعة من النمل، تحمل قطعة خبز أكبر من حجمها مرات.
لاحظتُ المشهد بفضل خيط ضوءٍ تسلل من فتحة في شيش الشباك الخشبي. كانوا يعملون في صمتٍ مدهش: يتبادلون المواقع، يؤمّنون الطريق، يسقط واحد فيتقدم اثنان، لا ارتباك، لا ضجيج.
تعجبت.
وتذكرتُ نبي الله سليمان عليه السلام حين سمع قول النملة.
لكنني هنا لا أسمع شيئًا. فقط أرى.
راقبتهم طويلًا،وراودتني فكرة التخلص منهم.
لكن نفسي قالت:
هل نزعتَ الرحمة من قلبك؟
هم مخلوقات ضعيفة، ومع ذلك نموذج فريد في العمل، وإنكار الذات.
قلت لنفسي: سأعرف مخبأهم، وأتركهم.
وإن آذوني. أتصرف.
أنهيتُ قهوتي، وعدتُ للجريدة.
كانت العناوين الرئيسية عن الاحتفال بعيد العمال.
خرجتُ إلى عملي.
وفي وداعي، ذكّرتني زوجتي بطلبات مؤجلة، كنتُ قد نسيتها أكثر من مرة. اعتذرتُ، ووعدتُ كعادتي.
بعد الظهر، اجتمعنا في قاعة الاحتفالات الكبرى.
صفوف منتظمة، قيادات متصدرة، نفاق وظيفي على أعلى مستوى.
مياه معدنية، عصائر، حلويات، شوكولاتة.
تكاليف باهظة حسبتُ متوسطها تلقائيًا، فأنا أعمل بإدارة الحسابات والمراجعة.
تذكرتُ أن شركتنا خاسرة منذ سنوات.
ضحكتُ ضحكةً مكتومة.
قفز مشهد النمل إلى ذهني:
الحرص، تبادل الأدوار، الكفاح، النجاح الصامت.
صعد رئيس مجلس الإدارة إلى المنصة.
تصفيقٌ حاد.
زميل جلس بجانبي وألقى أبيات شعر، كاد يبكي من التأثر.
آخر رمقني بنظرة استنكار لأن تصفيقي لم يكن كافيًا.
بدأت الكلمة عن الإخلاص والعمل.
كلمات لا تمت للواقع بصلة، كأنهامستحضرة من برنامج ذكي، لا من أرض العمل.ثم الحديث عن تطوير عمارات المصايف للعاملين، ودورات المياه، وزيادة بدل الانتقال والتمثيل، وشراء أحدث السيارات، وزيادة مكافأة نهاية الخدمة عبر الصندوق الخاص.
وقبل الختام، صاح أحدهم: — المنحة يا ريس!
عاد إلى الميكروفون: — المنحة. شهرمكافأة.
صفق الجميع.كادوا يرقصون فرحًا.
أما أنا، فلم تغب عن عيني صورة الصباح.
النمل. والخبز. والضوء.
وشعرتُ بالخزي.
وفهمتُ، دون خطبٍ ولا شعارات، كيف تُدار الأمور هنا.
حيث يكفي التصفيق. ليبدو كل شيء ناجحًا.
في أثناء ذلك، ناداني زميل:
— تعالى استلم مكافأة حضور الاجتماع.
نسيتُ كل شيء.
استلمتُ المكافأة.
 ولم أتذكر النمل.
فقط تذكّرتُ طلبات زوجتي .

طارق الحلوانى

على نهج المتنبي بقلم محمد السيد حبيب

على نهج المتنبي: "الخيل والليل والبيداء تعرفني
الصدقُ والجرحُ والأيامُ تعرفني  

الصِّدقُ والجُرحُ والأيّامُ تَعرِفُني  
والصَّبرُ والدَّمعُ والكِتمانُ والقَلَمُ

أنا الَّذي نَظَرَ الأَحبابُ في أَلَمي  
فَما دَرَوا أَنَّ بَعضَ الصَّمتِ مُنتَقِمُ

وَلَّيتُ وَجهيَ لِلمَعنى فَأَكرَمَني  
وَخانَني النّاسُ لَمّا قَلَّتِ القِيَمُ

كَم خُضتُ بَحرَ المَآسي غَيرَ مُكتَرِثٍ  
حَتّى رَأَوني غَريقاً وَهوَ يَبتَسِمُ

يا مَن يُعيّرُني أَنّي وَفيتُ لَهُم  
هَل يَستَوي مَن وَفى يَوماً وَمَن ظَلَموا؟

ما كُنتُ أَرجو مِنَ الدُّنيا سِوى سَنَدٍ  
يَبقى إِذا مالَ ظَهرُ العُمرِ وَانهَدَمُ

لَكِنَّني وَجَدتُ النّاسَ أَقنِعَةً  
تَبكي مَعي وَتُغَنّي حينَ أَنكَسِرُ

فَاعتَزَلتُ ضَجيجَ الزَّيفِ مُحتَسِباً  
وَصاحَبتُ سُكونَ اللَّيلِ أَعتَصِمُ

الوُدُّ وَالحُبُّ وَالإِخلاصُ تَعرِفُني  
وَالخِذلُ وَالغَدرُ وَالنُّكرانُ تَتَّهِمُ

إِن كانَ عَيبي بِأَنّي لا أَخونُ وَلا  
أَرضى الدَّنِيَّةَ في عِشقي فَذا شَمَمُ

أَنا ابنُ قَلبي وَقَلبي لا يُساوِمُني  
عَلى المَبادِئِ لَو أَنَّ الرَّدى قَسَمُ

فَاترُك مُلُومَكَ إِنّي اختَرتُ عِزَّتَها  
نَفسي تَموتُ وَلا يَحيا بِها النَّدَمُ
محمد السيد حبيب
٢٥/٤/٢٠٢٦

بَيْنَ يَدَيْ أُنُوثَةٍ كَرَّمَهَا اللهُ بقلم سمير مصالحه

۞بَيْنَ يَدَيْ أُنُوثَةٍ كَرَّمَهَا اللهُ۞
::::::: ::::::: :::::: :::::::
كونُكِ امْرَأَةً…
لَيْسَ تَفْصِيلًا عَابِرًا فِي كِتَابِ الحَيَاة،
بَلْ أَنْتِ سِرٌّ رَبَّانِيٌّ خُطَّ بِنُورِ القَدَر،
فَجَعَلَكِ اللهُ سَكِينَةً لِلْقُلُوبِ،
وَرَحْمَةً تَمْتَدُّ حِينَ يَضِيقُ الأَثَر.

✧༺❀༻✧

أَنْتِ جَنَّةٌ إِذَا أَحْبَبْتِ،
وَنِعْمَةٌ إِذَا أَقْبَلْتِ،
وَنِصْفُ الحَيَاةِ الَّذِي بِهِ تَكْتَمِلُ الرُّوحُ،
بَلْ أَنْتِ الحَيَاةُ حِينَ تَزْهُو،
وَالنُّورُ حِينَ تَخْفُتُ الجُرُوحُ.

✧༺❀༻✧

أَنْتِ رَبِيعُ الأَرْضِ إِنْ أَجْدَبَتْ،
وَغَيْثُ السَّمَاءِ إِنْ تَأَخَّرَ المَطَر،
وَفِي دَعْوَتِكِ الخَفِيَّةِ بَيْنَ يَدَيِ الله،
سِرٌّ يُغَيِّرُ الأَقْدَار،
وَنُورٌ يُكْتَبُ فِي الصُّحُفِ خَيْرًا وَأَثَر.

✧༺❀༻✧

كَرَّمَكِ اللهُ جَلَّ فِي عُلَاهُ،
وَخَصَّكِ بِسُورَةٍ تُتْلَى مَدَى الدُّهُور،
لِتَبْقَى شَاهِدَةً أَنَّكِ مَحْفُوظَةُ القَدْرِ،
مَكْتُوبَةُ الشَّأْنِ فِي أَعْظَمِ دُسْتُور.

✧༺❀༻✧

وَأَوْصَى بِكِ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ ﷺ،
فَقَالَ: “اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا”،
فَكَانَتْ وَصِيَّتُهُ نُورًا وَعَدْلًا،
وَدَرْسًا لِكُلِّ قَلْبٍ.

✧༺❀༻✧

وَجَعَلَكِ شَقِيقَةَ الرَّجُلِ،
رُوحًا تُكْمِلُ رُوحًا،
بَلْ شَرِيكَةَ قَدَرٍ،
وَنَبْضًا يُحْيِي الدُّنْيَا.

✧༺❀༻✧

وَسَمَّاكِ “المُؤْنِسَاتِ الغَالِيَاتِ”،
فَكُنْتِ الأُنْسَ فِي الوَحْدَةِ،
وَالدِّفْءَ فِي البُرُودِ،
وَالضِّيَاءَ فِي اللَّيْلِ الطَّوِيل.

✧༺❀༻✧

وَأَنْتِ…
إِذَا دَعَوْتِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ خَاشِعَةً،
رَفَعَ اللهُ دَعْوَتَكِ فَوْقَ السَّمَاءِ،
وَكَتَبَ لَكِ فَرَجًا قَرِيبًا.

✧༺❀༻✧

وَإِذَا بَكَيْتِ…
فَالدَّمْعُ لَيْسَ ضَعْفًا،
بَلْ رِقَّةُ قَلْبٍ وَرَحْمَة،
وَكُلُّ دَمْعَةٍ تُكْتَبُ لَكِ حَسَنَة.

✧༺❀༻✧

وَإِذَا صَبَرْتِ…
رَفَعَكِ اللهُ دَرَجَاتٍ،
وَجَعَلَ صَبْرَكِ نُورًا فِي طَرِيقِكِ.

✧༺❀༻✧

وَإِذَا أَحْبَبْتِ…
أَحْبَبْتِ بِقَلْبٍ وَفِيّ،
يُضِيءُ حَتَّى فِي الظُّلُمَات.

✧༺❀༻✧

وَإِذَا أَعْطَيْتِ…
أَعْطَيْتِ مِنْ رُوحِكِ،
فَكَانَ عَطَاؤُكِ إِحْسَانًا لَا يُحْصَى.

✧༺❀༻✧

وَإِذَا سَتَرْتِ نَفْسَكِ بِالعِفَّةِ،
زَادَكِ اللهُ جَمَالًا وَرِفْعَة.

✧༺❀༻✧

فَكُونِي…
قَلْبًا يَذْكُرُ اللهَ،
وَرُوحًا تَسْعَى لِلْخَيْرِ،
وَنُورًا يَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ.

✧༺❀༻✧

وَتَذَكَّرِي…
أَنَّكِ لَسْتِ عَادِيَّة،
بَلْ أَنْتِ نِعْمَةٌ،
وَنُورٌ لَا يَخْبُو،
وَأَمَلٌ لَا يَنْطَفِئ.

  ◇:::☆ق♡م☆:::◇

✒️بقلمي سمير مصالحه 
  🪻مسلم وافتخر🪻 
 🧬٢٥/٠٤/٢٠٢٦🧬

أنا الورد بقلم سهام بنشيخ

أنا الورد 

أنا الورد تتحداه أشواكه
ذبولك مقضي أمره لا جدال
و موتك محقق فودع دنياك
و تاريخك لن تتداوله الأجيال 

في ما مضى يا شوك تحديتني
و أوجاعي تحدت الحدود أميال
أما الآن فقدت الدروع طواعية 
و أعلنت استسلامي و طوقت يدي بالأغلال

كل آلام تتحمل وتواجه بأسلحة الهمة و الإقدام
إلا جراح الحب أثرها قاتل و هجومها متسلسل
يحتل كل نفس مني يخرج كحجرجة الخاتمة 
لا حياة و لا موت كل المعاني انقطعت بيني و بينها الوصال

بقلمي سهام بنشيخ

ح زنك الصامت بقلم مريم سدرا

ح زنك الصامت

حزنك الصامت 
يطيح بجدراني 
ينثر رمالي صوب نافذتك 
وكأن احزان الكون 
نصبت خيمتها العتيقة 
فوق دارك 
وصوتك المغلف بالحنين 
يذرني حبات لهفة 
تحملها برفق رياحك
فاقترب بلا وجهه 
حذو اقدارك 
ويتطاير خوفي كرماد
فر من أذرع الهشيم 
فما أقسى نارك 
ثم تنطقني قبلة غيمة 
على وجنة زهرة
فأذوب كالندى في حوارك 
 فكيف ينحني ظهر الحب جوارك 
وكيف يهرب العناق 
من قيد حبالك 
وتلك الامنيات البعيدة 
كيف اعلقها على أضلع 
أسوارك 

بقلمي/ مريم سدرا

البحث عن الماضي بقلم قاسم الخالدي

البحث عن الماضي
ابحث في محطات العمر عن بقايا الم لايفارقني وذكريات
قد دفنت معالمها في غبار الزمن
وعن خيوط كانت جذورها
تتغذى من جراحات لازالت
خالدة وحزنا لايموت وأمل
ومخيلات لاتنتهي وشجرة
لاتثمر وطريقا لاينتهي سوى
عواصف ترحال في أعماق
الماضي وعيونا سئمة من
النضر لشيء لاتراه وموعد لاتجد غير خيال يزول عندما ينتهي الضياء وسفراء
لا ينتهي ودموعا تبكي على
ضياع العمر وتواريخ تسجل على
جدار قديم وسؤال لاينتهي
اين ذهب العمر كضعف
شجرة كبيرة قد انحنى
جذعها وتهوى أغصانها
كلما عصف الريح بها تهتز
جذورها ويظهر عليها
تعب السنين وهكذا اسير عسى أن الحق بالماضي ذات يوم وأخذ ماسرق مني
ماجمعت في خزانة زمني 
الجميل
قاسم الخالدي الكوفي

قلبي المغلوب بقلم هاشم شويش

قلبي المغلوب

حاضِرة في كل جرح

قلبي المغلوب على أمره

يحتضن الجرح القديم كذكرى جميلة

كآخر ما تبقى منكِ

واليوم تهديني جرحاً آخر

وكأنّ الغياب لم يكن كافيًا.

كأنكِ عدت لتتأكدي أنني ما زلتُ كما تركتِني

هشاً ... وقابلاً للكسر

ولكني ألملمُ ما تبقى مني

خلف ابتسامةٍ باهتة

لا ألومكِ حين تضعين يدكِ على الجرح

ربما لأن قلبي لم يتعلّم الرحيل

وربما تدرين أنكِ حاضِرَةٌ في كل جرح

وكأنني… لم أُشفَ منكِ يومًا.

بقلمي هاشم شويش /العراق

شقائق النعمان بقلم عبدالفتاح الطياري

شقائق النعمان
بين أحضان الطبيعة، حيث تعزف الرياح ألحانها على أوتار أغصان الزيتون، وحيث تداعب خيوط الشمس الذهبية أديم الأرض كل صباح، كانت تبدأ حياتي. لقد اخترتُ العيش بعيداً عن صخب المدينة، في كوخٍ خشبيٍ بسيطٍ يطلّ على مروجٍ تمتدّ إلى ما لا نهاية، مكسوةٍ بسجادٍ أخضر يزدان بزهور الأقحوان وشقائق النعمان.
هنا، الصمت ليس فراغاً، بل هو لغة الطبيعة الرفيعة. أستيقظ على زقزقة العصافير التي تبني أعشاشها في أركان شرفتي، وأبدأ يومي بجرعة من هواء نقيّ يملأ الرئتين حياة. حقولي ليست مجرد أرض أزرعها، بل هي رفيقة دربي؛ أراقب نمو السنابل، وأحسّ بدفء التربة تحت قدمي حين أمشي حافياً، أستنشق رائحة الأرض المبللة بعد المطر، تلك الرائحة التي تشبه في نقائها وعوداً صادقاً.
كانت أيامي تمرّ ببطءٍ محبب، تتخللها أصوات نبع الماء القريب وخرير الجداول الصغيرة. ولكن، رغم هذا الجمال الأخّاذ والسكينة التي تغمر روحي، كان هناك دائماً مكانٌ شاغر في زوايا المكان، غصةٌ خفية في قلب هذا النعيم، إلى أن أقبلت "هي".
لقاء الحبيبة في هذه الحقول لم يكن لقاءً عادياً؛ لقد كان بمثابة اكتمال المشهد. حين أراها تطلّ من بعيد، بابتسامةٍ تشرق معها شمسٌ ثانية، أشعر أن الطبيعة من حولي تتهيأ لاستقبالها. تمشي في حقول القمح، فيتمايل السنابل خجلاً من رقة خطواتها، وتتسابق الزهور لتلامس أطراف ثوبها.
معها، لم تعد الطبيعة مجرد منظرٍ أراه، بل أصبحت تجربةً نتقاسمها. جلساتنا على صخرةٍ تطل على الوادي، حين يغلف الشفقُ المكان بألوانه الأرجوانية، تصبح أثمن من كنوز الدنيا. في تلك اللحظات، يختفي العالم بأسره، ولا يبقى سوى نبض قلبينا الذي ينسجم مع إيقاع الكون. ضحكاتها التي تختلط بصوت الطبيعة تجعل من العصافير تصمت لتسمع، ومن نسيم المساء أن يحمل عطرها إلى كل زاوية في كوخي الصغير.
لقد علمتني أن السعادة ليست في المكان وحده، بل في الروح التي نشاركها المكان. بوجودها، تحولت حقولي من مجرد مساحة خضراء إلى جنةٍ عامرةٍ بالدفء، وأصبح كل شجر وكل زهرة شاهداً على قصة حبٍّ ولدت من رحم الطبيعة، لتزهر في قلبينا كأجمل ربيعٍ لم يعرف له الزمان مثيلاً.
بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

جمع التناقض بقلم دلال جواد الأسدي

جمع التناقض
بقلم / دلال جواد الأسدي 
ماذا لو كنت أنت كل يوم شخصًا؟
ماذا تختار؟
لو كنت يومًا شخصًا متفائلًا،
ويومًا عبوسًا؟
عشت يومًا محبطًا،
ويومًا طموحًا؟
عشت يومًا سعيدًا،
ويومًا حزينًا؟
ماذا لو مزجت الشخصيتين، وتقبلت الفعلين،
ورضيت بالنقيضين، وكنت ما تريد وما لا تريد؟
ماذا لو عشت حلم الطفولة وإمكانات المستقبل؟
نحن نعيش كل يوم حياة بمزاج مختلف، وظروف مختلفة لا تسير على وتيرة واحدة،
نتصارع مع أنفسنا أكثر مما نتصارع مع المحيط الذي نعيش فيه،
ولا أحد يعرف هزائمنا ولا انتصاراتنا التي نخوضها في ذواتنا،
حتى يتشكل على أساسها الشخص الذي يظهر للعلن ويتعامل مع المجتمع
بعض الظروف والصعاب والمواقف التي نمر بها في حياتنا ونتعامل معها بصعوبة، ليست السبب بحد ذاتها،
نعم… يا عزيزتي التائهة،
دعيني أهدّئ هذه الدوامة في داخلك قليلًا…
يا عزيزتي، لا يكفي إلقاء اللوم على الإحباط،
إذا لم تمرّي بمصارحة حقيقية،
في صنع تصالح نفسي داخلي وتقبل كامل،
لن تتجاوزي العقبات
تقبلٌ ينبع من الداخل لكل ما نمر به،
من حزن، نجاح، فشل، طموح، إخفاق، حتى تقلب المزاج
ومن لا يستوعبه لا يحتاج تفسيرًا،
الأهم أن تمضي توقيعًا مع ذاتك على تصالح أبدي
وهكذا توصف السعادة النسبية،
للحد الأدنى حسب المقدرة، بالعفو عنها مهما فعلت.
فما هي مقادير تقبلك أنت لنفسك؟
وما هي مقادير سعادتك؟
أنت من يختار .

سيبتسم لنا الزمان بقلم محمد السيد حبيب

سيبتسم لنا الزمان
هَلْ سَيَبْتَسِمُ الزَّمَانُ وَنَلْتَقِي؟  
جَسَدَانِ ضَمَّهُمَا الحَنِينُ المُطْبِقُ؟

قَدْ عَانَقَتْ أَرْوَاحُنَا مِنْ قَبْلِنَا 
وَالرُّوحُ تَسْبِقُ دَوْمَ مَنْ قَدْ تَعْشَقُ

سَأَظَلُّ أَنْتَظِرُ اللِّقَاءَ وَلَوْ مَضَتْ 
عَشْرٌ مِنَ السَّنَوَاتِ أَوْ مَا يُغْلِقُ

عَهْدٌ عَلَيَّ بِأَنْ يَظَلَّ هَوَاكُمُ  
حَيّاً، وَمَا عَهْدُ المُحِبِّ يُمَزَّقُ

يَا مَنْ بِقُرْبِكَ تَسْتَكِينُ عَوَاصِفِي  
وَيَصِيرُ لَيْلِي بَعْدَ جَدْبٍ يُورِقُ

أَنْتَ الضِّيَاءُ إِذَا ادْلَهَمَّتْ ظُلْمَتِي  
شَمْسِي، وَبَدْرِي، وَالمَلَاذُ المُشْرِقُ

يَا زَهْرَةً فِي القَلْبِ أَنْتَ رَبِيعُهَا  
فَيَطِيبُ مِنْكَ العُمْرُ حِينَ تُنَسَّقُ

يَا بَسْمَةً فِي اليَأْسِ تُحْيِي مَيِّتِي 
وَتُعِيدُ لِي وَطَناً أَضَعْتُ وَأُشْرِقُ

رَبِّي كَفِيلٌ بِالمُنَى إِنْ أَخْلَصَتْ 
نِيَّاتُنَا، وَالرَّبُّ بِالحُبِّ أَرْفَقُ*د

سَيَكُونُ حُلْمُ العُمْرِ طِفْلاً بَيْنَنَا  
يَحْبُو، وَيَعْدُو، ثُمَّ يَشْتَدُّ وَيَنْطِقُ

*دوَتُغَرِّدُ الأَطْيَارُ مِنْ فَرَحٍ بِنَا  
وَيَقُولُ صُبْحٌ قَدْ أَطَلَّ: تَحَقَّقُوا

فَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ يَجْمَعُ شَمْلَنَا  
*مَهْمَا تَمَادَى البُعْدُ أَوْ نَتَفَرَّقُ

سَيَبْتَسِمُ الزَّمَانُ لَنَا وَنَلْتَقِي  
فَالحُبُّ وَعْدُ اللهِ.. وَاللهُ أَصْدَقُ

محمد السيد حبيب

شاهدٌ على اتجاهين ‏بقلم اتحاد علي الظروف

‏«شاهدٌ على اتجاهين»
‏على الطريق السريع،  
‏كان الإسفلت يشقّ العالم نصفين،  
‏وتعبره السيارات  
‏كأنها نوايا متعجلة  
‏لا وقت لديها للتفكير.  
‏وفي لحظةٍ لا تُشبه ما قبلها،  
‏تعطّل إطاران  
‏لسيارتين تمضيان  
‏في اتجاهين متعاكسين،  
‏كأن القدر أراد أن يجرّب  
‏قدرة الصدفة  
‏على جمع غرباء  
‏لا يجمعهم شيء.  
‏توقّف السائقان،  
‏تبادلا نظرةً  
‏ضحكتها سبقت معناها،  
‏ثم انحنى كلٌّ منهما  
‏نحو إطارٍ لا يعرف صاحبه،  
‏لكنّه يعرف  
‏أن اليد التي تُعين  
‏لا تحتاج إلى بطاقة تعريف.  
‏وبينما كانا يعملان،  
‏كنتُ واقفاً على حافة المشهد،  
‏أراقب اللحظة  
‏كأنها درسٌ صغير  
‏في إنسانيةٍ أكبر من الطريق.  
‏لم أكن طرفاً في الحدث،  
‏لكنّ الحدث  
‏مرّ بي كما مرّ بهما،  
‏وترك في قلبي  
‏علامة استفهامٍ لا تزول.  
‏أكملا العمل،  
‏صافحا الهواء،  
‏ثم مضت كل سيارة  
‏في طريقها:  
‏واحدةٌ تبتعد،  
‏والأخرى تبتعد أيضاً،  
‏لكنّ اللحظة التي جمعتهما  
‏بقيت واقفةً  
‏على الإسفلت،  
‏تلوّح لهما  
‏وتلوّح لي.  
‏وأنا،  
‏الشاهد الوحيد  
‏على اتفاقٍ لم يُكتب،  
‏قلت في نفسي:  
‏لماذا لم يتبادلا أرقام الهواتف؟  
‏لماذا تركا الصدفة  
‏تعود إلى وحدتها؟  
‏ربما لأن بعض اللقاءات  
‏لا تحتاج إلى مستقبل،  
‏ولا إلى وعد،  
‏ولا إلى تكرار…  
‏يكفي أنها حدثت.  
‏وربما—  
‏وربما فقط—  
‏لأن ربَّ صدفةٍ  
‏خيرٌ من ألف ميعاد.
‏بقلمي اتحاد علي الظروف 
‏سوريا

وهمُ الحياة بقلم أميمة الساخن

. وهمُ الحياة
وحيدًا
تائهًا
أبيعُ وردًا في الصحراء
والعاقول ينبت في ثناياي
أستمطرُ السراب
أبحثُ عن الفضاء
وأنا أركض في السرداب
كلُّ شيءٍ يضيق
هذا الكون، فوهةٌ سوداء
الأفقُ الممتد لا أراه
قلبي صندوقٌ ثمين 
مُلقًا في الفناء
أداعبُ خصلات جُرحي
ألمي يُسقطني في الوحل
دم أزرقٌ يسيلُ من مقلَتَيّ
 أما رأسي، نائمٌ على مقصلة.

# أميمة الساخن.

ستموت ببطء بقلم مصطفى محمد كبار

ستموت ببطء عندما أجلس في التعصف 
دونك 
و سأموت ببطء 

بقلم ....... ابن حنيفة العفريني 

صفحة بلا ألوان 
لا أمد ذراعي غيماً بأجنحتي لأدرك المدى
بل 
لانسى صورتي في الزلزال 
من فقد حياته قبل موته فوحده يحق له أن 
يبكي 

فماذا لو إنكسر الفضاء من صدرنا فجأةً و فاضت
البراكين عنا للبعيد 
فماذا لو انفجرت الأرض غضباً من باطنها و تتطاير
جسد الأموات من القبور نحو 
السماء
ماذا لو كنا لم نخلق ك كائناتٍ مسيئةٍ تقسُ
بالخراب 
ماذا لو أشفعت علينا الآلهة مع الأقدار قليلاً 
و نجونا من الخيبة 
ماذا لو بقينا نراقب النجوم في بعدها و نحن نفترش 
بأحلامنا الأولى فوق سطح بيتنا
القديم 
فماذا لو لم ننكسر هكذا خاشعين ماذا كان 
سيحدث 
لا شيء سوى كنا سنستيقظ في الصباح سالمين
و معافين من أثر الكوابيس 
لكنا قد شربنا القهوة مع من نحب بهدوء 
و فتحنا
النوافذ المغلقة لنسمات العليلة على الدنيا البعيدة 
و مارسنا 
عادات حياتنا البسيطة اليومية بروحٍ متمئنة 
على السلام 
و ماذا لو سقطت من السماء كل النساء على جسدي
ماذا كنت سأفعل 
كنت سأخطف منهنَ ما تشبعني حضناً و رغبةً
بحسنها الجميل بكامل
الأنوثة
كنت بدوري سأشكر الرب بكل صلاة حتى الصباح 
و أدعوه بسعادتي لقيامتي و لزيارتي
المنتظرة 
و ماذا لو تجمد كل شيء في الحياة و تحجر كل
أنسان بمكاته و وقف الزمن التعيس عن
طعننا المُلح 
لا شيء أنا كنت سألعن مكاني و كنت سألعن زماني 
و كنت 
سأهتف بالأناشيد التي رتبتها بمخيلتي منذ
البعيد 
توقف هنا فهل سيمر القطار سريعاً دون أن ينزل 
منه من رحل بروحي
الوحيدة 
أم سأبقى هنا كما كنت في التحجر و أنتظر 
إلى حين 
سقوط المطر فأتحرر من لعنتي و من
ضجري 
فماذا كان ينقصنا لنعيش كباقي البشر و لو بالقليلِ 
القليل ماذا كان ينقصنا سوى هذا
الكون 

إنه طريق البلاء دون خاتمة يرشدنا للضياع
و يتجاهل كل العناوين 
إنه حكمة الحمار للخاسر و يسألني أناياي كيف 
أصبحت الآن 
حماراً 
إنه تردد العودة لتابوت متوفي غريب
نكايات الزمن الملعون بنا 
إنه إبتهالات تموز للسنبلة الحانية 
للسقوط
إنه شرف كلبٍ متكالب في بلد الجراحات طفح
بالكيل في العلن 
إنها قمة هاوية تصدع بألف جدار و تنوب عن
الحقيقة 
ربما هي بيوت النمل المبتكرة الجديدة على ضريح 
مفقود 
كصلاة العربدة الإباحية 
كآية الخلود في الإنكسار 
أو ربما تكون إنشودة الدعارة بموسم التكاثر 
لقافلة الحج 
كأنه هو تلك الطقوس الغريبة للغراب تحت النخلة
اليابسة في صحراءٍ
خالية 
أو هي خسارة حي مقتول في ساحة الحب
الأول مع العاشقة 
الخائنة 
و قد تكون هي أغنيات العشب الطري في خيال 
طفل
يلهو ببندقية قديمة في الحقل 
الملغم 
و أظن بأنه رقصة عجوزٍ على قبر ولدها
الوحيد 
فلا تخاطب الآخرين عن زمننا الحاضر الأليم 
و لا عن المستقبل المر بأيامنا الثقيلة 
السخيفة

فهل عاش غريباً آخري أم مات فجرفته النهر
نحو البعيد لمستنقع 
الفواحش 
ماذا لو حملت قلبي لجهة أخرى غير تلك التي 
أوجعتني قبل اللقاء
معها

كنت سأحمل كل هذا الهواء لأحيا 
لو تذكرت ساعتي و
طفولتي 
و كنت سأحلم أن أنقذ صورة الفراشة 
بداخلي المهجور
لولا الفوارق بيني و بينها بزمرة الدم و إختلاف 
الزمنين عن بعضهما 
البعض 
كنت سأعبر الحكاية كلها من هنا 
إلى هناك 
خفياً نقياً كالشبح القريب كي لا يراني
وجع أناياي الملتزم
بي
لكن شيئاً ما قادماً من صفوة الهلاك ما قد حل 
بيني و بين ذاك الشيء
البعيد 
و ربما كنت سأصبح ملاكاً منسجماً مع الغيم 
المسافر 
لولا ولادة القاتل المتمرس المتمرن فوق جرحي
العظيم 
بعد ولادتي بخمسة 
دقائق 

تعال يا أيها الشاعر و علمني حرف الهجاء 
حرفاً حرفاً 
لعلي أرتب مفرداتٍ تجول بذاكرتي و تكسرها 
لعلي أجد سبباً لهذا الجرح
البليغ 

يقولون 
ستموت ببطءٍ
فعلى سور القيامة مرتين وقفت لا بل أكثر من
مرةٍ صفنت بكل الإحتمالات فمن
يعرفني سيموت
هي تلك الأم التي أنجبت ولداً مصاباً بالحمى
و يهوى الرحيل
ولدٌ لا يفكر في الحب الأبدي عندما يكسر 
قلب أمه المسكينة 
فيمشي بظله النائم في المنام المكسر و ثم 
ينام على الحجر بديار
المنفى 
و هو يحلم و ثم يتألم صدفة على حلمه المهزوم 
في بلدٍ لا يعرف عنه 
الكثير 
ثم يرقص في المساء مع الغرباء القريبين 
على نايٍ حزين و موسيقة غربيةٍ
هادئة  
كان حالماً في الصباح الطالع من السواد المعتم من
بعد الغياب برشقة أمل
ولداً جاء معذب من عالم الغيب إلى عالم 
الغيب
و بقي يشرب بسكرة الخمر بعمره الخاسر من جسد 
إمرأة عارية راقصة  
بالزمن 
و ينسى ذاته المعلق في الريح و ذكرياته 
القديمة 
بين ساقها بالهزيمة الكبرى و 
بالخراب

فهو الغريب الغريب 
هو ذاك الزائر الشارد الباكي الميتُ على الرصيف
و ظننته كنت 
أنا 
هي صاحبة الحرب و الفكرة و هي صاحبة التفرقة
و الهروب من الجسد 
الواحد 

إنتظر هل مللت من طول القصيدة أم ستكملها
لتسكن قرب الروح فتحمد
ربك 

سيموت ببطء هكذا يقولون 
لي 
كانه لم يتعافى من الدعاء بكل ليلة 
كأنه نسي ولادته بزمن طفولة 
ماتت
إن لم يقرأ من الليل صدى النجوم بصمتي
و ينام على يدي
و إن لم تنتحر الوردة بشوكها الطاعن و يذبل الظل 
الخفي من ورائه
فمن سيقول كلاماً يشبه شكل الكلام إن تأخرنا 
قليلاً عن هذا الزمن
طفلٌ هناك بقي يلعب مع الموت و هو يرسم 
للخائبين 
صورة الأنسان المعذب من لون 
الضباب

يقولون 
فلا تخاطب الأموات إن لم تغتسل من
الجنابة
و لا تعشق فتاةً تمردة على الطفولة في
الكبر 
كن واقعياً مع الخذلان و الطعن في الظهر أمام
الإنهيار و تجنب الأسماء في 
الذاكرة الخالية 

قد تشردنا مسرعين متهالكين و قد كنت معها 
كظلها المرافق لجسدها 
و كنت الحارس الشخصي لنهدها
الشهي 
و قد مارسنا الجنس معاً لقرون عديدة ثم دخلنا
في دوامة الجحيم بعد سنوات
و نحن نقدس 
الضياع
لقد نسينا حياتنا كلها عندما كنا نريد من الحياة 
فقط صورتنا القديمة 
فلماذا تأخرنا عن الموعد النهائي و فشلنا 
معاً هكذا تقول لي
أنا بقيت أبحث عنها و هي دارت بوجهها عني
من بعد رغبتها الشديدة في 
قتلي
و سارعت بالهروب كالبرق إلى معجزة النسيان 
في الإنتحار 
هاربة من السنين الطويلة إلى السنين
الطويلة 
تقول هل تاهت من بعدي ببعد المسافة بين 
حالتين
واحدة بحالة تائهين في الغياب 
معاً
و واحدة بحالة من باعوا الجسد للشيطان برخص 
الثمن 
فأقولُ لها لا تدربي قلبي على كذبة الحب الكبرى و
على الوجع أكثر من 
الوجع
و قد لا أكون حراً في طريقة الموت البطيء و أنا 
أرجع بذاكرة تفجرت
شوقاً 
لكني حرٌ في النسيان بصورة الذكريات 
و بالوجع على 
الغياب ....... 
تقول الحكاية لي فلا تكتب فاجعة عن العشرة
لأنك ...؟
لأنكَ ماذا تكلم يا سيد إسطورتي البعيدة 
المعذبة 

ستموت ببطء ستموت ببطء 
من أنا لتسرقني من سقوطي الطويل 
نعم
 
علق فقط بمفكرة الأيام بمفرداتٍ تقسُ على الروح
و انفجر بجسد الخيال اللاوقعي 
ثم انتحر في الهواء 

تلك هي قلت بنفسي و أنا أكتب الجمل 
منقوصة

أحزاني
هشاشتي
ركن العناية بالتفاصيل 
صندوق الأمنيات
منديل الذكرى 
رائحة شرشف الجماع 
آخر موعد على الصخرة الكبيرة للذئب

ستموت ببطء 
تلك الفراشة الحزينة التي ضيعت 
بستان الزهور و طريقها
للبيت
دعها يا صاحبي لما تدعو عليها بالموت و أنت 
تحملها بالروح جرحاً 
جرحاً 
فتاهت بين الحاضر السخيف و بين الأمس الجميل 
الخفيف على الروح
فأوصت آلهة السماء على قبور أمواتها القدامى 
ثم إنتحرت وحيدة
بجنازتي برميها بجسدها المكشوف في الشتاء 
البارد 
فتجمدت كالحجر بموسم تساقط الثلوج 
و هي 
بقيت لوحدها سيدة اللعنة بالجليد القاسي 
لتنبح بالنصر الحرام
الخاسر 

لا تأخذ من يومك فرحة الأمس 
فماذا كانت ...؟
و لا تفكر بإسلوب المحبطين و أنت تتذكر صورتها
القديمة و بيتك الحرام و أطفالك الصغار 
كيف تغيرت هكذا فماذا كانت 

كانت صدمة 
كانت لعنة
كانت سقوطاً مدوياً في العذاب 
كانت إمسية بالخطابات و اللوم مع الذات المكسور 
فماذا كانت أيضاً 

كانت ليلةٌ مقمرة صافية عندما مسكت 
يدها
خرجنا من البار معاً فرحين بقربنا من بعضنا قبل 
الإعصار 
كانت إمرأة جميلة أنيقة و مثيرة كانت تمشي 
حافية و حذائها 
بيديها 
كانت تتكأ في المشي على جسدي و هي تهزي من 
الثمل 
كان صوت الليل أزرق و الضحكة كانت تعلو 
عاطفتها و تغمرها 
بالأنوثة 
و النجوم بقيت حاضرة علينا و هي تراقب الخطوات 
خطوةً بخطوة بين حلمين 
سعدين 
متى كان اللقاء يجمعنا بغمرة بقبلة مسروقة
عن غفلة ذاكرة 
هناك شارعٌ طويل بعتمة المساء وحده الذي يشهد 
علينا 
حينما تعانقنا تعاطفاً بين جسدين حتى الرعشة 
و الإنسجام 
ثم افترقنا بمنتصف الطريق كغريبين بعيدين
عن روحهما الأول 
و مات الحلم الذي لم يبدأ إلا للحظة عابرة 
من خيال خاطرة 
مرت بذاكرتي لكتها أدهشتني بالتفاصيل و السيناريو 
الأخير تكسر في الذكرى 
لقد عاش آخري الشخصي البطولة كاملاً 
بالمشهد العابر 
ك كومبارسٍ بارعٍ و محترف بالأدوار العاطفية 
الثانوية 
قبل أن يدرك موته 
بقليل
فهل كان سيموت ببطء لولا فواصل الفراغ  
بأخر الحكاية الفاشلة
سؤال غريب و لا جواب له .... ! ؟

إذا حملت قلبك و هو يرتجف خوفاً 
فلا تدفنه قبلك 

سيموت ببطء .... من هو
ماذا لو سألتك عن وجعٍ كبير يجتهد في الكبد 
بالحنين و بالحسرات 
فكيف تجيب دون أن تتكلم مع المرآة بكل حين
ثم تشتم نفسك و تندم في البكاء 
فمن كان المكسور المسكين في حرب 
الإستنزاف البعيد 

ذاك الرجل الحزين
إن لم يسافر من المنفى لبلاده خلف الجنازات 
التي أصرت على الوجع
و إن لم يترك زمنه المريض لمن سيغنون من
بعده
فإسكن أينما شئت و سافر إلى أينما كانوا 
يرحلون و إنتظر دروك 
في الرحيل 
و دعه يا صاحبي يركب الريح للنجاة البعيد 
فربما
يعود يوماً لينكسر مع الصباح بنهاية
القصيدة 

هل مات بليلة الدخلة بخدعة السائل
المنوي
لم أنساه لأتذكره ربما هو أو ربما تكون هي 
ربا هو لست على يقين 
هم الذين قالوا له بعد الفراق ستموت 
ببطء 
و أنت تسير في موكب جنازة شهيد الحياة 
المعادية له
فلا تقرأ صورة الفاتحة بشهية على الراحل الكئيب
البائس التعيس 
فالمقتول وحده يعلم الطريق جيداً دون غيره 
إلى المقبرة 

تعويذة متحول جنسياً 
محطات فارغة بالمسافرين 
نادمة لا تعترف بالمستحيل و بمعجزة
السماء 
مظاهرة حاشدة من القطط أمام باب
اللحام البخيل 
دورة النسيان لعشاق الأمس 
 
سيموت ببطء 
لقد أحبها حتى الموت لحد الجنون ثم تنهد 
بالحسرات
ذاك الطائر المسافر المكسور من الخيبة إن 
لم 
يغني أغنية المتوفي 
الغريب 
فدعه يا أيها الوجع يثرثر للطيور البعيدة المهاجرة 
الأخرى 
و يدرك تماماً معنى الألم بقلوب 
الخاسرين
فالغناء بوقت البكاء هو الهروب من الخسارة
إلى الخسارة بلحن
الندم 

سيموت ببطء 
إن كان هناك شاعرٌ محبطٌ متمرسٍ على محاورة
الكون الساقط بلغة 
الإشارة 
مرتجلٌ بالإستعارات البدائية و بالخرف
المبكر 
و إن لم يكتب من وجع الذاكرة وصية الجنون 
للعابرين 
سيموت ثانيةً بالكلام 
المباح 
فالحياة السيعدة هي فكرة القردة البديهة 
برقصة
الغجر على طبول
الوداع
و الوحي الحزين هو الوحي الإلهي الحزين 
فلا وقت له 
فهو ملكٌ من بكى على القافية بالحقيقة كلها
و هو 
حزين الحرف بمفردةٍ
غبية

مازلت هناك أتفحص مفردات لغتي
أنا لغتي
و أسمع صوت الأغنيات من البعيد و هي تأتي إلينا 
متجمدة متقطعة
و كما أسمع بذات الوقت صوت الأرواح التي لا 
تحن إلى ماضيها 
العتيق
فماذا كان ينقصها حينما كانت معي 
جسدٌ و نهد
ماذا كان ينقصها و هي تنام في العيون 
مثل
الدموع التي تسقط حزينة لكنها لا
تموت 
ربما هي وحدها من بين جميع النساء تستحق 
كل البطولة و كل الإنتصارات
و أنا لوحدي أستحق رصاصة الرحمة 
من الله 
و أستحق كتاباً مفتوحاً عن الوفاء و مغفرة من
الأنبياء على حماقتي 
و على جنون الحب من طرفٍ
واحد ........ 

ستموت ببطء  
تلك التي كانت تحلم بالزفاف و بفستانها الأبيض 
المزخرفة بالألماس
لكن شيئاً ما قد أجلَ الوقت و تاريخ 
الزواج
فإنكسرت بحلمها القديم و تباعدت عنها اللهفة 
و الحنين المعبء
بالحنين 

سيموت ببطء 
عاشقٌ معتق بالخذلان ذاك الذي كان يحمل 
ورداً و ينتظر عند 
النافذة 
فمن ستأتي نادمة من الغياب في المساء 
ستجدني أحضنها
أو ربما لن تأتي فأبكي لكنه كان يحلم 
من شدة الخيبة 
فخذني يا أناياي المفقود لبعيدك البعيد و إنتظر 
سراباً 
عند جدار الأحلام المقتولة 
فهو يجرع كأس النبيذ للنسيان مع الكلب
التائه
و أنا أتقاسم وقت الضجر مع الوحدة بصور
الذكريات 

عدالة ظالم
وصية على الحجر 
دوامة الجحيم 
سلالة القردة 
قافلة الطغاة 
إمراة من نار باردة القدمين

و سيموت ببطء 
ذاك الذي من ذاق كثيراً من الوجع الكبير 
ألف و ألف طعنة 
بغدر من كان يسكن الروح ثم لذا بالفرار غريباً 
و بعيداً كالحجر 

و أنا كذلك سأموت ببطء 
الشديد 
و لا أحد سيدرك مدى الوجع الذي يحرقني عندما 
أموت
فلا أحد سيعانق جسدي المتهالك في الحزن 
الأبدي 
فقسمتي أن أكون وحيداً بوطن الآلام و النكاسات
و الموت لم يعد يعني لي الكثير 
يكون أو لا يكون
لقد أصبحت مثل الحجر لا أحس بشيء و لم أعد 
أشعر بالرغبة في 
البقاء 
فأحياناً أفكر في الإنتحار من الوحدة
المفرطة
و أحياناً أخرى أفكر في صورة الأمل بمرور
المساء لحدود 
الغسق
فربما تعود إلي تلك الروح التي نطقت بالحقيقة 
و رحلت
فأحيا ليومٍ واحد و أحتضن وجه الصباح كما
كان قبل الرحيل
لكن الإسطورة القديمة وحدها 
تقول لي
لا شيء سيتغير بصلاة الكلاب الضالة التي ترقص 
من البعيد 
فالشمس ستبقى تشرق من الشرق و ستبقى 
تغيب 
غرباً و هي خاسرة
و الليل سيبقى يؤنس وحشتنا لآخر الدرب الذي
يكسرنا
فلا فجرٌ سيحمل لي ما أريد من 
راحتي
و لا الإله الحاكم الجبارسيغير من طقوسه و سلوكه 
بقتلي و إحتراقي
لا شيء سيتغير بجنازة المقتول أو بطقوس القاتل 
السفاح 
فالموت هو الموت بأي طريقة
كانت
فما الفائدة .........
و إن كتبت ألف قصيدة و ألف روايةٍ من أحرف
الوجع فما الفائدة 
مادامت هي ذاتها ستبقى صفات الكافرين
الظلم 
الغدر 
الكفر  
الشر  
و عقيدة الأقدار الملعونة التي إن بقيت تسقنا
من نفس السموم 

ستموت ببطء يا أيها المعتوه
الراحل
من إختلاف الأيام عن ذاك الزمان برحم البدايات
و عن 
جرعة الحياة لنا بسمومها
الزائدة
ستموت معي بالقيامة و أنت 
تبكي 
فكل الأموات سيجلسون على الحجر بيوم الحساب 
بذات المائدة و سيبكون  
ندماً 

توقف عن الحركة تجمد كالحجر ضع القلم جانباً 
و فكر معي 
كيف نحتضن جزءاً صغيراً من حياتنا 
لنفسنا 
لنهؤوب من الخلل لجهة أخرى جهة متحررة 
من اللعنات 
تعال و فكر معي كيف ل نبني من جراحاتنا سقف
السماء 
فهل ستموت ببطء ام ستحترق من نفسها
و بنفسها  
من هي .....؟

ستموت ببطء 
تلك القصيدة التي تشبه الملحمة أو تشبه قصص
الخيال الساحرة 
لست فيلسوفاً أنا لكني قد كتبت بإتقان بقلم 
الفيلسوف المحبط
و على طريقته في الكتابة و إن لم تجد آذاناً صاغية 
لصراخها الطويل 
تمهل لساعةٍ أخرى فلا يجوز أن يكون كل شيء
بيد الآلهة
فدعها تبكي تلك الآلهة بسقوطنا ندماً فربما
نشع بالصدى عندها 
فقط .......

ستنسى و ستهمل تلك القصيدة بآخر المطاف بدم 
الشاعر المهدور و سوف تموت
ببطء 
و أنا سوف أموت مضرجاً بدماء القصيدة المغلوطة 
الترتيب 
و سأشكو من سوء الإنتماء لواحة المنفى 
الطويل
فالحكمة تقول إذا كان القلوب من حجر 
فعلى الشاعر المتمرس نقشُ القصيدة الرصينة
بالماء 

ستموت ببطء 
و أنت جالسٌ في بيتك المنكوب بالفراغ 
فهل تشعر بالقلق على
ثراك
إنظر حولك فإن كل أفراد الأسرة منشغلة بالهاتف 
الجوال
زوجتك بجانبك و أولادك و كل واحدٍ يحدق
بهاتفه الخلوي 
و أنت لوحدك و بوحدتك تقرأ فصلاً كامل من 
النقصان بحياتك
و ربما إن أصابك نوبة قلبية مفاجئة و أنت بجانبهم
فربما لا يشعرون بك و أنت تنازع
روحك الأخيرة 
فلا تصدق إبتسامة الشمس في الصباح و لا
خجل الليل في المساء 
فلا احدٌ يفكر فيك الآن و لا بتجاعيد وجهك 
المتعب الحزين
فكن خبراً و نرجسياً بدرب النسيان يا أيها المنسي
لتنجو 
من لعنة الحياة العصية بإنكسارك 
الخالد 
و قل للغياب نيابة عن حياتك شكراً لأنك و لوحدك 
تذكرتني و نسيت حضوري
الدائم 
و قل ما أدهشني في القصيدة المنقوصة المعنى
بهذه القصيدة 
و إختم حدود الكلمات و نوحها بصمت قابع في 
الروح الأبدية 
المكسورة 
و ألعن بفجوة الحياة كل الزمان إن بقيت تتنفس 
آخر صرخة 
بتنهيدة تشرق بالأثر الغائب  

ستموت ببطء 
عندما تقترن من الخلل وجودك الأبدي بجسد
الموت 
ببعض الكلمات دونت في القصيدة عن طريق 
الخطأ .......

أقلام الجهالة
كتب المشردين المنسية على أرصفة النسيان 
سفر صلحفاة
إسطورة قاتل
رسالة المنفي 
غياب الإله البعيد بنكران الزمن الجميل 
سنموت ببطء كلنا سوياً سنموت ببطء فلا تستعجلوا 
بموتنا الطويل 
لقد تمردنا على الشكل و المضمون و أمدغنا
بظلنا المحطم 
بالهلاك 
فإخرجوا من بطوننا لنعثر على مساحةٍ صغيرة 
للهواء البارد بصيفنا
الحار 
و إخرجوا من الذاكرة المؤلمة بصور الذكريات التي 
عشناها معاً في البدايات 
الأولى 
فلا تحتكروا منا كل الصبر لنشقى بالحنين متألمين  
خاسرين 
و لا تقرؤوا من صور القصيدة بكل أوجاعنا كدفعة
واحدة 
فالقصيدة بداخلها محتوى ملغوم يحرم اللغة كلها
بداخلها
قد كنت سأمارس حقي في الحياة لولا شراسة
الذباب و شهيتها يلحمي و بدمي 
المهدور 
هل تغيرت ....؟
نعم تغيرت و لكني تعثرت فوق ما تغيرت بما أجهدني بالوحدة الخلاصة و بكيت بكل
دعاء 
فولا وجود في قصيدتي خطأٌ كبير لقلت الحمد لله 
قد نجت من إنكساري و حروفي قد 
أشرقت 
فالحرف هو الحرف فهو لا يبشر بالخير و الكلمات 
هي كلمات فقط
شجنٌ ثقيل الهوى و المزاج ثرثرة هي مبالغة المفاهيم 
لكنها 
دوت بصداها دمعاً خفياً في القلب الحزين 
المفجوع 
فدعها كما هي للنسيان الأبدي و لا تحمل منها شيء
لتنجو منها
و من وجعٍ و عباراتٍ تعيدك لزمن الموتى القدامى 
فتجهش بالحسرة 
فقط قل لها نيابةً عني لقد مررنا محبطين من هنا  
و نسينا 
كيف نذهب منكِ أحياء لحياتنا البسيطة مرةً أخرى 
سالمين 
فالقد كسرتِ فينا كل الموازين و كل الشعور بالإنتماء
بذاك البوح أو بصفةٍ أخرى 
هذا الترتيب الأنيق بالمفردات الطويلة القوية المدوية 
بمعنى آخر 
فتلك هي الهزيمة الكبرى التي أباحت و إستباحت بكل 
شيء ممكن 
بتلك الذاكرة الخالية من الحياة العصية في الغياب 
الطويل الطويل 
و السهلة بحمل الوجع الثقيل لآخر الزمان 
المر
بدرب التعثر و جرح الفكرة المدفونة وراء ألف حكايةٍ
و حكاية مؤلمة جداً جداً جداً ......... 

ستموت ببطء 

ل 👈 ابن حنيفة العفريني ✍🏼  
مصطفى محمد كبار ...... ٢٤ / ٤ / ٢٠٢٦
حلب سوريا

اختر ما يستحقك بقلم نور شاكر

اختر ما يستحقك 
بقلم: نور شاكر 
لا تستهلك نفسك في التفاصيل الخاطئة
فبعض المعارك لا تستحق أن نخوضها
وبعض الأسئلة لا تُثمر إلا التعب، وبعض الطرق مهما أطلتَ الوقوف عندها، لن تقودك إلى حيث تريد، تعلم أن تختار معاركك، وأن تمنح وقتك لما يبنيك لا لما يستنزفك، فليس كل ما يُطلب منك يستحق الإجابة، ولا كل ما يلمع يستحق أن تطارده

اختر ما يستحقك، واترك ما لا يضيف إلى روحك سوى الضجيج، فالحياة أقصر من أن تُعاش في مطاردة ما لا يشبهك.

الجمعة، 24 أبريل 2026

على العهد بقلم جاسم الطائي

( على العهد) 
إني على العهدِ ما حرّقتِ أنفاسي 
فكلُّ ذكرى رواها فيضُ إحساسِ
وكلُّ حرفٍ لهُ في الشعرِ منقبةٌ
لا زالَ يشكو خبايا قلبِكِ القاسي
مَن لي وهجرُكِ فتاكٌ بأروقَتي
لم يبقِ لي مهرباً من شيبةِ الراسِ 
حتى غدوتُ وهذا الجسمُ يلفظني
لا قلبَ لا روحَ إني لستُ كالناسِ
مضيَّعٌ بين ما تبدي السنونُ وما 
تُخفي فما الأمرُ إلا بعضُ أنكاسِ
وتستطيبُ على الأيّامِ قافيتي 
من عبرةِ الوجدِ فيضاً مُترعَ الكاسِ
آمنتُ بالحبِّ حتى قد برى جسدي
من أينَ للقفرِ من زرعٍ ومغراسِ
فلم أنلْ غيرَ أن أشقى بحرقتهِ
ما عافَ لي غيرَ أسقامي وقِرطاسي
ولليراعِ ذهولٌ في تشرُّدِهِ
فنبضةُ الحرفِ منهُ قرعُ أَجراسِ
تستحلبُ الغيثَ أنداءً معطرةً
فللمدادِ فيوضاتٌ بكُرّاسي
وللكراريس تاريخ لتشهده
من الجراحات شعّت مثلما الماسِ
عوجي على القلبِ طَيفاً تستكينُ له 
روحي لتأمَنَ مِنْ ظَنٍّ ووسواسِ
فأنتِ أنتِ وهذا البينُ فرَّقَنا 
أشكو وتَشكينَ فجّاً بينَ أقواسِ
يا حظ قلبيَ في كأسٍ وشاربهِ
أنا المُعَنّى وفي عينيك قدّاسي
وفي هواك طقوسي كلها أختُزِلتْ
ودونهُ ليسَ من روحٍ وأنفاسِ
ويحَ الأَماني وقد ضاقَ الزمانُ بها 
خلفَ المتاريسِ تبلى دونَ حرّاسِ 
-------------
جاسم الطائي

لا بد اليوم آت بقلم حسني ابو عزت

( لا بد اليوم آت )

لقد قضم العالم لسانه لئلا يفضح ألاعيبكم 
لو كنتم نعاج البلا دون لية تغطي عوراتكم

كذب ورياء وخلاعة رأينا بابستين صوركم
من ثم اختذلتم القيم في جميع سياستكم

كذلك يرى العالم ما تخبؤونه داخل نواتكم
فلا تحسبوا إن الله لم يرى مساوئ فعالكم

كل تلك الدماء التي سالت بأرض إخوانكم
تدعو عليكم كل ثانية كي تحترق جلودكم

لكل صرخات الأطفال تحت ركام تخاذلكم
تدعو اليكم حتى تبقوا في عذاب قبوركم

وكل دموع الثكالى والمحرومين لأموالكم
سوف تشاهدونهم يوم لن تؤجل قضاياكم

أكثرتم من صمتكم حين تناسيتم هلاككم
بالأمس كان على الجار وغدا على دياركم

بقلمي حسني ابو عزت ٢٤//٤//٢٠٢٦

يا عزيزي كلنا لصوص * ([10]) بقلم علوي القاضي

([10]) * يا عزيزي كلنا لصوص * ([10])
( أحلى من الشرف مفيش )
          بقلمي : د/علوي القاضي .
.★. الكاتب (أحمد بهجت) يحكي في كتابه (مذكرات صائم) عن عامل في مصلحة حكومية ، لا يكف عن سرقة المكانس وأدوات النظافة ، ويحصل على فواتير بها ، ورغم لصوصيته يصر على أنه رجل شريف ، ويمكن أن يسبك لو اتهمته بقلة الشرف (طالما لم يرتكب الزنا) ولم (يبع إبنته أو زوجته لراغبي المتعة) أما عن السرقة فلا بأس بها فهو شريف ، حتى لو كان كل ما يدخل جيبه حرامًا
.★. لا شك أن الشرف (مفهوم شرقي) بشدة وبالذات إرتباطه بالعرض ، لكن أحيانا أشعر أن المثقفين في (الغرب) يفكرون مثلنا ، وهذا ما لاحظته في فيلم (عصر يوم حار) حيث يقتحم (آل باتشينو) ورفيقه (المصرف) حيث العاملات كلهن من النساء ، بعد فترة قلق وتوتر تكتشف الفتيات أن هذين اللصين الظريفين ، لا يريدان شيئًا منهن سوى المال ، بل إن بعض المتصلين (ذوي الخيال المريض) يسألون باتشينو ، (هل بدأت الإغتصاب بعد ؟!) ، هنا تقع الفتيات في حب المختطفين ويدافعن عنهما ، (متلازمة ستوكهولم) عندما (تقع الضحية في حب المختطف الذي يعاملها باحترام ولا يؤذيها) ، سرعان ما تكتشف أنك تحب (اللصين) وتتعاطف معهما ضد البوليس الشرير ، بينما كانا سيفقدان تعاطفك لو اغتصبا فتاة فعلاً 
.★. من جديد نكتشف أننا وقعنا في ذات الشرك أن (الشرف يتعلق فقط بالجنس) فيما عدا ذلك يمكن إعادة التفكير والنقاش فيه !
.★. الحقيقة طبعًا أن معنى (الشرف) واسع جدًا عن هذا المعنى الضيق المحدود ، ويرتبط بما هو أوسع من النصف السفلي للجسد ، فالشرف في معناه الواسع يتضمن (الصدق ، والشجاعة ، والأمانة ، وتحدي الظلم ، والثبات على المبدأ ، ويتضمن الإلتزام بالقسم ، ونظافة اليد ، ورد الأمانة لأصحابها ، ويتضمن الكتمان والتروي)
.★. وصف أحدهم أحد الصحفيين المتلونين في كل العصور والذين يأكلون على كل الموائد أن (المرأة التي تعرض شرفها في الشارع أشرف منه بمراحل) وكان وصفا قاسيا ، وأنا أوافقه تمامًا فقد تحققت المقولة (أحلى من الشرف مفيش) فعلاً ، لكنه الشرف بمعناه الواسع
... تحياتي ...

كان سهوٌ باختياري بقلم علي الموصلي

كان سهوٌ باختياري 
وانحرافٌ في مساري 

يا لخيباتي بظّني
زاد جمرٌ هذا ناري

ايُّ عقلٍ كنتُ فيهِ
جذرُ وردٍ في صحاري؟؟؟

ام باحباطي انتصارٌ
إذ بقلبي كلّ عاري 

عن حبيبٍ صان عهداً
او صديقٍ اضطراري

بظهر حُبّي وفاءاً
عند حُزني وانهياري

تهتُ في صدق النوايا 
لايزال البحث جاري
-------------
علي الموصلي /العراق 
نيسان 2026

عندما أجلس في موعدي بقلم صالح مادو

عندما أجلس في موعدي 
أتذكرها
أفكر بها
شعرها الاسود
عينيها العسليتين
لم يجمعنا سوى 
فنجان القهوة
عندما ياتي الفنجان 
أصمت... 
كلماتي تتعثر في صدري
أخذ الفنجان من يدها 
وأرى وجهها 
وأبتسامتها
ينعكس على سطح الفنجان
يا ترى... 
هل شعرت
بما انا فيه؟ 
--------
صالح مادو 
المانيا

قارب الموت بقلم سهام بنشيخ

سهام بنشيخ
قارب الموت
إجتمع الرفاق باليل في إحدى الشقق التي تطل على البحر لم يتجاوز أكبرهم العشرين عام. قال كبيرهم أحمد:
_ لقد تحصلت على المبلغ كاملا أخيرا.
قال عبد الجليل :
_لقد بعت دراجتي النارية و ساعتي الذهبية بالإضافة إلى المال الذي ادخرته من عملي بالورشة. لكن قلي يا أحمد من أين لك المال و أنت تصرف كل مالك على المخدرات فأنت صاحب مزاج و لا تستغني عن الشم؟
قال ريان :
 _ نعم ، لقد أصاب عبد الجليل ،كل ما تتحصل عليه من عملك في الميناء تصرفه على مزاجك . فمن أين تحصلت على ثلاثين ألف درهم؟
رد أحمد:
_سأخبركما ،لكن بالله عليكما لا تلوماني على ما قد فعلت، فلم أجد مسلكا غيره.
انتفض عبد الجليل من مكانه و وقف منتصبا مقابلا لأحمد و قد اشتط وجهه غضبا و إحمرارا .
لا تخبرني بأنك امتثلت لإغراء حمزة ذلك الذي تلقبونه القرصان و تجارت في هاته الممنوعات.
رد أحمد:
 _ بالفعل ، هذا ما قمت به لأني...
لم يتم كلامه حتى نزلت صفعة قوية على وجهه أفقدته توازنه. استجمع قواه و رد الصفعة إلى صديق طفولته و تشابكت الأيادي و تعالت الأصوات صداها تردد في العمارة التي تتواجد فيها الشقة ،فتوافد السكان و اتجهوا إلى مصدر الصوت ثم طرق أحدهم الباب و اصطف الآخرون وراءه.
سمع الأصدقاء قرعا على الباب فاتجه عبد الجليل صوبه ففتحه، فتفاجأ بصف من البشر تخالطت أصواتهم لم يفهم من كلامهم المبهم شيء. صاح فيهم ثم ذهب مسرعا إلى السلالم مغادرا المكان، بينما اتكأ احمد على أريكة و جال بخياله مستعيدا كل الأحداث. خرج ريان يطمئن الجيران يقول لهم إنه مجرد خلاف بسيط بين الأصدقاء . قال شيخ كبير :
أين أحمد؟
خرج احمد و قبل يد الرجل فقد كان يعرفه منذ ان وعى على الدنيا ثم قال:
كيف حالك عمي إبراهيم؟
رد الشيخ:
_ عرفتك منذ طفولتك عندما كان أبوك يأتي بك لزيارة جدك ، أرجو يا ولدي أن لا تخون ثقة جدك الذي يترك لك شقته لكي تقابل أصدقائك فيها وترعاها.
قال أحمد :
دعنا أولا نتكلم في الداخل تفضل.
قال العجوز لا يا ولدي حسبي ان أقول لك يا ولدي أن الشقة أمانة بين يديك . 
دخلا الصديقين إلى الداخل ثم قال أحمد لريان :
_ أرأيت ما فعل بي عبد الجليل؟
رد عليه ريان:
_ لو لم يكن يعزك لما فعل ذلك.
قال احمد:
_ دعنا منه هيا أخبرني كم ينقصك من المبلغ؟
 _خمسة ألاف درهم. 
_ لا تحمل هما، لدي ثلاث أكياس من الحشيش ،إن تصرفت فيها فلك ثمنها.
  لكن..._
 لا تردد إنها أول و آخر مرة من أجل ان نهاجر إلى اسبانيا . إني تعبت كثيرا هنا، لطالما حلمت بالهجرة، و كم من مرة توسلت إلى جدي كي يصحبني معه إلى مدريد أبى ذلك متحججا أنه لا عمل هناك سوى قطف التوت او الفلاحة و أنه هو لم يهاجر هناك إلا لأنه طبيب كبير شق طريقه بنفسه حتى أصبح يحتكم على مشفى خاص به . و لامني لأني لم اتابع دراستي و اشتغلت في الميناء.
قال ريان:
_ اشتغلت في الميناء لكي تتحين الفرصة و تحقق حلمك بالهجرة. أخبرني هل يعلم عبد الجليل أن القرصان هو المسؤول عن الهجرة الغير الشرعية التي ننوي القيام بها؟
 _ لا، لكنه سيرضخ للواقع و إلا سيضطر إلى التنازل على حلمه بالهجرة و إنقاذ أهله من العيش في بيت جدرانه متآكلة في حي عشوائي. و على كل حال سأصالحه.
و بعد مرور يومين ، إتصل حمزة بأحمد يخبره بان ريان قد اعتقلته الشرطة مساء الامس عندما باغتته و هو يبيع الحشيش لإحدى المساطيل الذين يترددون على إحدى الحانات بالقرب من البحر.حقا صديقك غبي .ألم يجد مكانا إلا هذا ؟الشرطة تتواجد في الاماكن السياحية لا تبارحها ،ألم يجد واحدا من أولائك الذين يتعاطون في الأزقة الملتوية يبيعه الصنف؟ لكن لا تخف لم يذكر إسمينا. أقفل أحمد الهاتف و ذهب مسرعا إلى الجامعة التي يدرس فيها أخو ريان و يطلعه الأمر.
احتجز الغر أربعة أيام على ذمة التحقيق و فاته موعد تحقيق حلمه: الهجرة إلى إسبانيا.
مر يوم واحد، و حان موعد السفر او بالأحرى الهروب إل بلاد الشام ، وعندما جن اليل على الساعة العاشرة ،كان حمزة بجانب القارب الصغير الذي سيحمل العشرات من المهاجرين فهو الذي سينقلهم إلى الضفة الثانية.
ركب عبد الجليل و أحمد القارب مع الباقي في زحام لولا هواء البحر لكتم أنفاسهم، و عندما توغل القارب إلى داخل البحر و لم يبقى على الضفة الثانية إلا كيلومتر واحد قال حمزة للجميع:
لا يمكن أن أتقدم أكثر من هذا إلى الشاطئ، ستداهمنا الشرطة .
قال عبد الجليل:
ماذا تريد أن تقول ؟
_ ستكملون المسيرة سباحة، فأنا سأعود بقاربي. صاح الجميع:
_ لم يكن هذا اتفاقنا!
هددهم حمزة وقال لهم:
_ليس لديكم بديل، لقد عقدت اتفاقا مع أحد الرفاق ،إذا لم أعد في موعدي سيبلغ الشرطة عنا جميعا. رضخ الجميع للواقع و نزلوا البحر و شرعوا في السباحة فمنهم من استطاع ان يصل إلى الضفة الأخرى رغم قساوة الجوعلى رأسهم عبد الجليل، أما الباقي فقد غرقوا و كانوا غنيمة لتجار أعضاء البشر الذين كانوا في عرض البحر بسفينتهم العملاقة ينتظرون طفو الجثث على سطح البحر ليتسلموا الضحايا و يسلمونها للطبيب المتقاعد الذي أصبح يستثمر في البشر و كان إحدى ضحاياه حفيده أحمد. 
عندما بدأ الجد يتفقد الجثث في المستشفى الخاصة به مستبشرا، وقعت عيناه على جثة حفيده و سقط ميتا إثر نوبة قلبية من الصدمة.

بقلمي سهام بنشيخ

مشاركة مميزة

هَل تَسمية مُضيق هرمز آشوريّة ام فارِسيّة بقلم فؤاد زاديكي

هَل تَسمية مُضيق هرمز آشوريّة ام فارِسيّة؟ بقلم: الباحث فؤاد زاديكي تتبع تسمية مضيق هرمز مسارًا تاريخيًا ولغويًا طويلًا، يكشف عند تفكيكه أنّ...