الثلاثاء، 7 يوليو 2026

هستناك بقلم رضا محمد احمد عطوة

هستناك
هستناك سنين وسنين

أبدا لن يكون حبنا دفين

يا بدرا أضاء جنبات حياتي

يا عمري

ويا قلبي

ويا كل الماضي

وكل ما هو اتي

هل سيبتسم زماننا

وتلتقي ابداننا

كما التقت أرواحنا

هستناك سنين وسنين

أبدا لن يكون حبنا دفين

ولن يهدأ لي جفن الا بحضنك الجميل

بوجودك حبيبتي تهدأ الاعاصير

ويصيح الجو مطير

يا شمسي ويا قمري

وملاذي في عتمة الليل الطويل

ويا ربيعا تزهر فيه الورود

وتثمر الاشجار والنخيل

يا امل بكرة

على أعتاب هذا العالم

وهذا اليأس المقيم

يا عناقا وقبلات

يا حضنا ادفن فيه

ولا يتوقف العناق

أملي في ربنا كبير

سوف يتحقق حلمنا

ونراه أمام اعيننا

طفلا ينمو

ويصيح كبير

ساعتها

ستغرد البلابل والعصافير

اشتاق لعطرك يا احلى ما في وجودي

يا من بك عشقت وجودي

عبيرك وشذاك

جعل حياتي ربيعا

يا نبراسا يضيئ أرجاء حياتي

يا عمري

ويا قلبي

ويا كل الماضي

وكل ما هو أتى

بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

فخ أدوية البرد والحساسية بقلم علوي القاضي

(®)فخ أدوية البرد والحساسية(®)
دكتور / علوي القاضي .
إستشاري القلب ـ مصــــر
.★★. الإصابة بـ (نزلات البرد) ممكن تتحول إلى (التهاب رئوي قاتل !)
.★★. دائما نلاحظ أن حالات (نزلات البرد) إذا بدأت بالعلاج الصح من أول يوم بفضل الله تتعافى سريعا بدون حدوث مضاعفات ، وفي المقابل ، حالات أخرى قامت بزيارات لأطباء سابقين ، والحالة تطورت لإتهاب رئوي وبدايات تليف رئوي
.★★. ماذا حدث بالضبط ؟! وإيه (الأخطاء القاتلة) التي تحول (فيروس) بسيط لكارثة طبية ؟! 
.★★. وتفسير الأخطاء التي تسببت في تطور الحاله إلى التهاب رئوي أو عاصفة مناعية خطيرة : 
.(1). فخ ((مضادات الحساسية)) و ((أدوية البرد التقليدية)) ، هذه الأدوية لها تأثير على (النهايات العصبية) قوي جداً ، وبالذات في حالات الفيروسات الشرسة مثل (الأنفلونزا والكورونا) ، معروف أن الرئة تفرز كميات كبيرة من السوائل ، مايحدث أن مضادات الحساسية بتجفف الطبقة السائلة التي يتحرك عليها البلغم ، وتكون النتيجة أن البلغم يتحول لكتلة صلبة ولزجة ، فتعجز الأهداب عن طردها ، وهذا البلغم المحبوس يغلق الشعب الهوائية الصغيرة بسبب الكتلة المخاطية ، وهذا يعتبر أنسب بيئة لنمو البكتيريا وتحول الحالة إلى (إصابة بكتيرية ثانوية) 
.(2). جريمة ((قمع الكحة بأدوية الكحة)) معروف أن الكحة هي الـ (المنعكس الدفاعي) المسؤولة عن تنظيف الرئة لأن أدوية الكحة تعمل على مراكز المخ أو تهدئ الشعب بزيادة ، وتوقف هذه (المكنسة) ، وتكون النتيجة تراكم الإفرازات داخل الحويصلات الهوائية ، مما يؤدي إلى (إنكماش الحويصلات) ونقص حاد في تبادل الأكسجين
.(3). عشوائية ((المضادات الحيوية)) ، وصف 4 حقن سيفوتاكسيم (يومين فقط) في بداية (نزلة برد فيروسية) هو (عبث طبي) لأن الفيروس لا يتأثر بـ (المضاد الحيوي) في البداية ، وهذه الجرعة البسيطة تسبب شيئين : (توهم) المريض بالأمان الكاذب ، و (تحفز) البكتيريا الخامدة على إكتساب مناعة ضد المضاد الحيوي ، وتكون النتيجة أن الحالة تتحول إلى إلتهاب بكتيري ، والبكتيريا (شَرِسة) ومقاومة للمضادات المعتادة ، والمريض يستنفد طاقة جسمه في جرعات بلا قيمة 
.(4.) كارثة (الديكسا) والمضاعفات الناتجة لأن إعطاء حقنة (ديكسا ميثازون) مرة أو مرتين بدون (خطة سحب) وجرعات كورتيزون منضبطة أو (متابعة) فـ (الكورتيزون) القوي يسبب تثبيط للمناعة مؤقت ، ويهدئ الأعراض ظاهرياً لكنه يسمح للفيروس أن يتكاثر بسرعة ، وبعد ذلك عدم تواجده في الوقت المناسب الذي يحتاجه الجسم فيه ، وتكون النتيجة أن مجرد ما مفعول الحقنة ينتهي ، تحدث هجمة التهابية مرتدة عنيفة ، ويدخل الجسم في (عاصفة سايتوكين) في وقت المناعة فيه منهكة ، وهذا يسبب تدمير أنسجة الرئة وبداية التليف السريع 
.★★. الخلاصة ، فيروسات اليوم ليست كسابقتها والأساليب القديمة في علاج نزلات البرد أصبحت خطر جداً
.★★. العلاج الصحيح يبدأ بـ (ترطيب) ، و (مذيبات بلغم مناسبة وليس أدوية الكحة التقليدية ) ، و (ضبط المناعة وليس شلها)
.★★. التشخيص الصحيح والعلاج المناسب السليم من أول يوم هو الفرق بين التعافي التام وبين الدخول في نفق التليف الرئوي
... تحياتي ...

عَدلٌ عَلَى الهَوَاء بقلم محمد السيد حبيب

عَدلٌ عَلَى الهَوَاء
كَانَ الفَاعِلُ مَعرُوفاً.. وَكَانَ الجُرمُ عَلَى الهَوَاءْ  
وَالحَقُّ يَصرُخُ فِي المَلَا.. وَالنَّاسُ صُمٌّ كَالخَوَاءْ

شَهِدَ النَّهَارُ جَرِيمَةً.. وَتَغَافَلَتْ عَنهَا السَّمَاءْ  
وَمَضَى الزَّمَانُ كَأَنَّهُ لَم يَشهَدِ الظُّلمَ المُسَاءْ

يَا مَن رَأَيتَ وَمَا نَطَقتَ.. أَمَا تَخَافُ مِنَ القَضَاءْ؟  
إِنَّ السُّكُوتَ عَلَى الأَذَى.. ذَنبٌ يُسَاوِي الاعتِدَاءْ

لا تَحسَبَنَّ اللَّيلَ يَستُرُ كُلَّ فِعلٍ مِن دَهَاءْ  
فَاللهُ يَعلَمُ خَافِياً.. وَالعَدلُ آتٍ لَا مِرَاءْ

سَيُقَالُ يَوماً: قَد أَتَى.. حُكمُ السَّمَاءِ عَلَى الهَوَاءْ  
وَيَذُوقُ كُلُّ مُجَرمٍ.. طَعمَ الحِسَابِ وَمَا أَسَاءْ 🌹
محمد السيد حبيب
٧/٧/٢٠٢٦

محاولة بناء جدار في عقل طفل بقلم خلف بُقنه

محاولة بناء جدار في عقل طفل
أو

محاولة بناء جدار في عقل وردة

قبل، بعد

من هما؟

صديقان، زميلان

مهرجان، جلادان

حوض الياسمين

العتيق في مخيلة شهدائه

سيبني مسرحًا من فراغ بأشلائنا

وبأسناننا صاحبة الطفولة

وسيعقد حبل نجاة من فُلّ

يشبه المشنقة

لكنه

يؤدي

إلى

الحياة

التي سيحقق معها ذاك الطامح في الخيال

ولكنها سترشيه

بقبلتين من مسك خفيف

ودمعتين من ضحكةٍ ما

فهل صحيح

بأننا شتلات ماء

لكن

معها

أقدام

بين الغروب والشروق

كتب خلف بُقنه

سِــفــرُ الخــلـود بقلم أَركَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي

سِــفــرُ الخــلـود

كَـتَبْتُ لِلْحُسَيْنِ قَـصَائِـدَ الْـوَفَا 
بِــدُمُوعِ قَـلْبٍ فَاضَ بِالْوِجْدَانِ

فَـارتَــعَـدَتْ لِـذِكْـرِهِ فَــرَائِـصِي
وَفَاضَ دَمْعِي كَنَزِيفِ الشِّرْيَانِ

رَثَيْتُ الْحُسَيْنَ بِأَعْذَبِ الْقَصِيدِ
فـرِثَاؤُهُ يَلْوِي لِيَ عِنَانَ الـزَّمَانِ

بـَكَيْتُكَ يَا ابْـنَ الـزَّهْرَاءِ مَـوَدَّةً
لِـفَـرعٍ كَـرِيـمٍ مِـنْ بَنِي عَـدْنَانِ

نـَظَمْتُ بِـذِكْرِكَ أَعْذَبَ الْقَرِيضِ
وَصْفًا وَمَـدْحًا فَائِضَ الْأَشْجَانِ

لِلـقيَاكَ يَا سَـيِّدِي أَشْرَقَ الْمَدَى
وَتَـفَتَّحَتْ لَكَ أَبْــوَابُ الْـجِـنَانِ

قـُتِلْتَ صَـابِرًا مُحْتَسِبًا لِلْـهُـدَى
قُـــربَانَ حَــقٍّ لِــرَبِّ الْأَكْـــوَانِ

فَــكَـمْ قَبْلَكَ مِـنْ قَـتِيلٍ صَـابِرٍ
طَـوَى ذِكْــرَهُ تَـعَاقُبُ الْأَزْمَـانِ

وَكَــمْ قَبْلَكَ مِــنْ وَلِـيٍّ مُـقرَبٍ
مَـضَـى لِقَـضَاءِ الْـمَـلِكِ الدَّيَّانِ

فَمَا زَالَ ذِكرُكَ سَيِّدِي مُتَخَلِّدًا
يَحْيَا عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي وَالأَوَانِ

فَمَا زَالَ ذِكْرُكَ سَيِّدِي مُتَخَلِّدًا
فِي قَلْبِ كُلِّ مُـوَحِّـدٍ وَجَـنَـانِ

يَا سِبْطَ خَيْرِ الْمُرْسَلِينَ تَقَبَّلَتْ
أَرْضُ الطُّفُوفِ دِمَـاءَكَ بِامْتِنَانِ

         ✍️ بِـــقَـــلَـــمٍ ️
      أَركَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي

المروحة ساكنها عفريت بقلم عبدالرحيم العسال

المروحة ساكنها عفريت
==============
     عدت من صلاة الفجر وقد حملت الخبز على يدي ففتحت الحاجة الكبيرة حفظها الله الباب وما إن رأتني حتى احضرت مروحة يبدو أنها جديدة ووضعتها بالقرب من الباب. فسألتها : لم تضعينها هنا؟ فقالت : سأعطيها للرجل الذي يشتري الحاجات القديمة. فقلت لها ولكن تبدو جديدة. قالت : نعم فبناتك حفظهن الله اشترينها لي في يوم الام ولكن مرة واحدة وقفت وحلفت براس ابوها وامها ما تشتعل.
         ارسلتها للرجل الذي يصلح المراوح في هذا المحل القريب خد ٨٠ جنيه وبعد ما مشى برضه وافقة مش شغالة. قلت لها : اخد ٨٠ جنيه ولا تعمل؟ قالت : نعم. خلاص ما دامت واقفة ولا تريد أن تشتغل تغور ياخدها بتاع الحاجات القديمة يلاقيله حسنة فيها.
       امسكت بالمروحة ووضعتها على الطاولة وقمت بتوصيل الكهرباء عن طريق المشترك وأدرت مفتاح التشغيل فانطلق الهواء من المروحة جميلا هادئا ورحت اجرب مفاتيح السرعات فعملت جميعها. نظرت الحاجة إلى المروحة وقالت : شوفي الموكوسة يعني معاك انت تشتغل ومعي انا لا. المروحة دي ساكنها عفريت. المروحة دي ساكنها عفريت. ضحكت لكلامها وقلت لها : لا هي لا تريد الذهاب مع الرجل الذي يشتري الحاجات القديمة وتريد البقاء معك ولا تريد فراقك. تركتها ولسان حالها يقول لها : كسفتيني الله يكسفك.

(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

فجريات السكينة (ق.ق.ج) بقلم ماهر اللطيف

فجريات السكينة (ق.ق.ج) 

بقلم :ماهر اللطيف /تونس 

1/ قلم الفجر 

ما أحلى تذكرك فجرًا أثناء تلاوة الإمام للقرآن، والدعاء لك في كل سجود.
أراك بجانبي تركع وتسجد، تذكر الله وتتذلل له.
وما إن سلّمت، حتى أدركت أن روحك سبقتني إلى السكينة والطمأنينة... وتركت لي من سكينتها ما يكفيني لأنهض من جديد.

2/ نسمات الصبح

مع إشراقة الصباح، رأيت صورتك بين خيوط الشمس، وسمعت صوتك مع زقزقة العصافير، ولمست دفئك مع هبوب النسيم، وشممت عطرك مع كل نسمةٍ تملأ صدري.
بحثت عنك... فوجدتني أمام قبرك، أقرأ الفاتحة، وأدعو لك.

3/ العادة

تلوتُ ما تيسّر من سورة البقرة، فتذكّرت أنك كنت تتلوها كل يوم. ابتسمت، ودعوت لك.
نظرت إلى مكانك، فرأيتك تسجد، تحمد الله وتشكره. اقتربت منك لنصلّي جماعة...
فوجدت سجادتك شاغرة... ولن يصلّي عليها غيرك.

حِينَ نَادَانِي الحُلْمُ بقلم محمد قرموشة

حِينَ نَادَانِي الحُلْمُ
*****************
لِي مَعَ الحُزْنِ حِكَايَةٌ
تَمْتَدُّ فُصُولُهَا
مِنْ وَاقِعِ حَالٍ
لَمْ تُنْصِفْهُ الحَيَاةُ.

رِحْلَةُ أَلَمٍ
أَكْتُبُ سُطُورَهَا
بِمِدَادِ الصَّبْرِ
وَحُرُوفِ الرَّجَاءِ.

أَبْحَثُ فِي ذَاكِرَةٍ
أَثْقَلَتْهَا الخَيْبَاتُ،
حَتَّى غَدَتْ
رَمَاداً مِنَ المَوَاسِمِ المُنْطَفِئَةِ.

أَبْحَثُ عَنْ فَرْحَةٍ
اغْتَالَ الشَّجَنُ شُرُوقَهَا،
كَزَهْرَةٍ بَرِيئَةٍ وَطِئَهَا الذُّبُولُ،
وَخَانَهَا الزَّمَنُ فِي أَوَّلِ رَبِيعِهَا.

أُنَقِّبُ فِي غَيَاهِبِ هَوَاجِسِي
عَنْ حُلْمٍ يَنْبِضُ
فِي عُرُوقِهِ الأَمَلُ،
كَيْ تَخْفِقَ فِي قَلْبِي الحَيَاةُ…

وَفِي لَحْظَةِ صَمْتٍ حَادَّةٍ…
لَمْ أَعُدْ أَبْحَثُ عَنِ الحُلْمِ،
بَلْ أَدْرَكْتُ أَنَّ الرُّكَامَ
لَمْ يَكُنْ مَا حَوْلِي…
بَلْ مَا تَرَاكَمَ فِي دَاخِلِي!

وَحِينَ ظَنَنْتُ أَنَّنِي أُطَارِدُهُ…
سَمِعْتُ الحُلْمَ
يُنَادِينِي أَنَا.

شَيْءٌ مَا فِي دَاخِلِي
رَفَضَ أَنْ يَمُوتَ بِكَامِلِهِ،
كَأَنَّ تَحْتَ هَذَا الحُطَامِ
نَبْضاً خَفِيّاً
مَا زَال يَتَشَبَّثُ بِالحَيَاةِ.

فَالإِنْسَانُ لَا يُهْزَمُ كُلُّهُ،
حَتَّى حِينَ يُنْهِكُهُ السُّقُوطُ،
يَبْقَى فِيهِ جُزْءٌ صَغِيرٌ
يُقَاوِمُ الفَنَاءَ.

فَهُنَاكَ، فِي أَعْمَاقِي…
خَفْقَةٌ لَا تَهْدَأُ،
تَنْبِضُ تَحْتَ غُبَارِ الِانْكِسَارِ،
كَأَمَلٍ يَتَعَلَّمُ كَيْفَ يَنْجُو
مِنْ مَوْتٍ مُؤَجَّلٍ.

تِلْكَ الخَفْقَةُ…
لَمْ تَكُنْ مُجَرَّدَ حَيَاةٍ،
بَلْ وَعْداً خَفِيّاً.
أَنَّ شَيْئاً فِي ذَاتِي،
مَا زَال يَسْتَحِقُّ البَقَاءَ.
*****************
بقلم: محمد قرموشة

"لَيْسَ كُلُّ مَا يَنْهَارُ يَمُوتُ…
فَبَعْضُ الرُّكَامِ
يُخْفِي قَلْباً
مَا زَال يَتَعَلَّمُ النَّبْضَ

الخفاش المتخلف بقلم عبد الكريم علمي

حكاية: الخفاش المتخلف. في قصة: منطق الغابة.

كان جلالة الضبع العظيم حفظه الله ونصره، رُفقة قائده الشهم المغوار، الثعبان قائد الجند البواسل والجيش المنصور الذي لا يُهزم..، يتسامران ذات ليلة صيفية مُقمرة بجانب مغارة الحُكم، بعد افتراسهما غزالين دسمين من الرَّعية المغبونة والمغلوب على أمرها، إذا بأسراب من الخفافيش قد ملأت فضاء ذلك المكان تروح وتجيء، توقف الضبع عن الكلام وراح ينظر إليهم باهتمام بالغ، وسأل الثعبان قائلا: لماذا لا أرى الخفافيش في النهار يا ثعبان، لماذا هم دائما ينشطون ليلا، لماذا لا يظهرون في وضح النهار مثل بقية المخلوقات، لماذا هم على هذه الحال، هل هناك شيءٌ لا أعرفه عنهم، أخبرني يا ثعبان فهذا الأمر يُحيرني كثيرا، ولطالما وددتُ أن أسألك عنهم، إلا أن الفرصة لذلك لم تتأتَّ وها قد أتت الآن، فما خبرهم؟ 

الثعبان: الحقيقة يا مولاي أنا أيضا في حيرة من أمرهم، ولكن ما أعرفه عنهم أنهم ليسوا كبقية الخلق، إنهم يختلفون عنهم اختلافا جذريا، حتى أنني أعتقد في بعض الأحيان، أنهم من طائفة الجن والشياطين والمردة الملعونين، فأشكالهم قبيحة مُرعبة يتقزز منها كل من يراها أو يقتربُ منها، إن الحيوانات يا مولاي على اختلاف أنواعها تتقزز وتعاف رؤية هذه الأشكال العفنة المُقرفة، وأظنهم لهذه الأسباب اعتزلوا النشاط في وضح النهار، وقرروا وُلُوجَ عالم الليل..

الضبع: إجابتك لم تُفِدْنِي بشيء يا ثعبان، اِذهب حالا واستدع لي كبيرهم.

الثعبان: سمعا وطاعة يا مولاي العظيم، ثم ذهب وبحث عن كبير الخفافيش حتى وجده، وأحضره معه إلى ملك الغابة.

الضبع(سائلا كبير الخفافيش): لماذا أنتم معشر الخفافيش تختفون بالنهار ولا تظهرون إلا بالليل، لماذا لا تسيرون في وضح النهار مثل بقية الخلق، لماذا فضلتم الظُّلمة على النور، ألا ترون أن ظلام الليل يحرمكم متعة النهار وبَهَاءَهُ، ويحجب عنكم الاستمتاع بجمال الطبيعة ورونقها الخلاب، ألا ترون أنكم بصنيعكم هذا تعيشون حياة التخلف في دياجير الظلام، بينما ينعم غيركم من طيور وحيوانات وحشرات على اختلاف أنواعهم بالنور والضياء والوضوح؟ 

كبير الخفافيش: يا مولاي، إن ضوء النهار ساطع في عيوننا، يُعمي أبصارنا ويمنعنا من الرؤية، يُكبل حركتنا ويشل من عزيمتنا، فنحن فيه لا نستطيع البصر ولا التحرك من أجل التقوت، فهو شر علينا ونقمة، أما في الليل فبصرنا حاد جدا، فالليل وظلامه من أنسب الأوقات وخيرها بالنسبة إلينا، وهو سُترة لنا ونعمة. 

الضبع: قلت بأن الليل وظلامه سُترة لكم ونعمة أيضا، فكيف ذلك يا خُفَّاش؟

الخفاش: إن هنالك أمر بالغ الأهمية والحساسية يا صاحب الجلالة والسمو والمقام الرفيع، فأشكالنا غير مستحبة البتة في عيون جميع المخلوقات، وذلك راجع إلى طبيعة خِلقتنا..

الضبع: وكيف ذلك؟

الخفاش: نحن يا مولاي وكما لا يخفى عليكم وعلى أيٍّ كان، ولادتنا تكون بخروجنا من بيضة، والذين يُولدون بهذه الكيفية لا يرضعون أمهاتهم، ونحن نشكل الاستثناء بمخالفة هذه القاعدة، فنحن أبناء البيضة ونرضع أمهاتنا مثل أي حيوان ثديي، إضافة إلى ذلك فإن لنا أشكال الفئران ونُشبههم في الخِلقة كثيرا، فنحن فئران مُجنحة تطير وهذا المظهر غريب، وعلى ما يبدو فإنه أزعج المعترضين على حكمة الخالق ومشيئته، فبدل أن يتأملوا في خلق الله وحكمته في خلقه ويُسبحوا بحمده، فإنهم لم يُسلِّمُوا بالاختلاف، ولم يتفهَّموا أو يُراعوا خصوصيتنا، ونظروا إلينا بعين الغرابة والاستقباح والاستهجان، واعتزلونا وما عادوا يُكلموننا أو يختلطون بنا، وراحوا يُناصبوننا العداء مُعتقدين أننا مسخ وملعونين.

فهذه السلوكات المشينة والطائشة والجاهلة واللامسؤولة، أصابتنا بالإحباط وأثارت حساسيتنا وحفيظتنا، وجعلتنا نُحس بالنقص والدُّونيَّة وعقَّدَتنا، ثم إننا لسنا الاستثناء الوحيد في هذه الدنيا المليئة بالتنوع والأعاجيب، فمثلما نحن فئران خفافيش، هناك في أمكنة أخرى من بلاد أخرى في هذا العالم الفسيح ثعالب خفافيش، وتلك إرادة الخالق وحكمته، وله في خلقه شؤون، فنحن يا سيدي لم نخلق أنفسنا، ولو كان للمخلوق إرادة وتصرف في خلق نفسه، لخلق نفسه بصورة جميلة بديعة ولتنافسوا في ذلك، بل ولتحاربوا جراء هذا الأمر، ولو أمكن ذلك لفسد الأمر كله، فالحكمة تقتضي الجمال والقبح وما بينهما، فللخالق حكمة فيما يفعل، ولا أحد له القدرة على ذلك إلا الله عز وجل، والحمد لله أولا وآخرا..

الضبع(في سره): فئران تطير..، وثعالب تطير..، إن ذا والله أمر خطير وشَرٌّ مُستطير، أعوذ بالله من الشيطان الحقير، إن أخشى ما أخشاه أن يأتيني أَحَدٌ ويُخبرني بتماسيح وذئاب وكلاب وفهود ونمور وفيلة تطير..، وحينها لا شك في أن مُلكي أيضا سيطير..

ثم مخاطبا كبير الخفافيش: ولكن أنت تعلم يا خفاش، أنني أصدرتُ أوامري بحظر المشي ليلا، وعدم السير فيه أو التنقل لأيِّ سبب من الأسباب، وتَوَعَّدتُ المُخالفين بالقتل والتمثيل بجثثهم، ألم تسمع ذلك في الخطاب التاريخي، الذي ألقيته أمام الجموع الغفيرة المُحتشدة في الساحة الكبيرة المُقابلة لمغارة الحُكم، وإن لم تكن حاضرا ولم تسمع بأذنيك مباشرة، فحتما قد بلغك الخبر وعرفتَ، إنكم بتصرفكم هذا يا سيِّد خُفَّاش، أدخلتم الغابة في فتنة عمياء عظيمة، فبسببكم تجرأ بعضٌ من رعاياي المُشاغبين وقالوا: في أيِّ شيء هم أحسنُ منا الخفافيش، يُترَك لهم الحبلُ على الغارب، بينما نُضطهدُ نحنُ ويُضيَّقُ علينا الخناق ويُشدَّد، إنكم حقا أحرجتموني كثيرا بتصرفكم اللامسؤول هذا، وجعلتموني في وضع صعب وحال لا أُحسَدُ عليها.

الخفاش: ونحن أيضا يا مولاي في وضع لا نُحسَدُ عليه، وهذه الحال ليست باختيارنا، إننا مُضطرون مُكرَهون، ورغما عن إرادتنا، مُجبرون لا مُخَيَّرُون.

الضبع: حسنا يا كبير الخفافيش، اِذهب إلى قومك واستمتع بالظلام الذي تجدون فيه راحتكم ومُتعتكم..، وأبلغهم سلام وتحيات ملكهم هبة الله وحبيبه، جلالتنا العظيمة.

زعيم الخفافيش: سمعا وطاعة يا مولاي العظيم.

وبمجرد أن غادر الخفاش وانطلق عائدا، قال الضبع في اتجاه الخفاش: (تفوه) على هذه الأشكال العفنة، والحُثالة المُقرفة المُقززة، ثم مُخاطبا الثعبان: أتدري يا قائد الجند أن هؤلاء متخلفون فكريا وعقائديا، فهِؤلاء الأوغاد عوض أن يُغادروا غابتي ويهاجروا منها إلى غير رجعة، بعدما نبذهم المجتمع وازدراهم، غيَّروا استراتيجيتهم وتكتيكهم إلى النشاط ليلا، إن من يرضى العيش في الظلمة دون النور، ويُفضل العتمة على الضوء، هو دون أدنى شك سقيم الفكر والعقل، ومُتخلف عقليا وفكريا وعقائديا، ووصمة عار وخزي في جبين مجتمعه وأُمَّتِهِ، وهذه الطائفة هي إحدى زُمر التخلف والانحطاط، الذي أصاب المفاصل بالشلل والوهن، والعروق بالانسداد والتلف، ألا لعنة الله عليهم أينما حَلُّوا وحيثما ارتحلوا.

الثعبان: إذا أراد مولاي إبادتهم واجتثاثهم عن بكرة أبيهم، فإنني سأفعل الآن واللحظة قبل التي تليها، والليلة قبل طلوع الفجر، فما شيءٌ أسهل عليَّ من هذا.

الضبع: دعك منهم يا ثعبان، وابتعد عن الداء الخبيث حتى لا تُصَابَ به، دع النار تأكل بعضها، فهم لا يستحقون حتى بصقة تُلقيها في وجه أحدهم، إنهم أتفه من التفاهة وأحقر من الحقارة، إنهم ملة عفنة وخونة، شيمهم الغدر والنذالة.. 

الثعبان: نهاجمهم نهارا يا مولاي.

الضبع: وهل تعرف أين يكونون نهارا حتى تُهاجمهم وتستأصل شأفتهم، إنهم لا يُعرف لهم مكان بالنهار، ولا رائحة تُشَمُّ لهم فتدل عليهم، ولا خَبَر أو دليل من أثر يهدي إليهم، وبالليل هم بكل مكان كالطاعون المُستشري والمُتفشي في كل الأوصال، رُؤيتهم بالليل حادة ولا يظهرون إلا فيه، وتَعَقُّبُهُم في هذا الوقت خطير ومُجازفة كبيرة، تدعونا للحذر منهم واجتنابهم، والكف والابتعاد عنهم. 

وأصارحك القول يا ثعبان، في حياتي كلها ما خِفتُ أحدا ولا طائفة كخوفي وخشيتي من شر هؤلاء، إنهم منافقون وخطرون، فلا أخطر ولا أخس ولا أنذل منهم. 

لقد بلغني من مصادر كثيرة موثوقة، أنهم عند لقائهم بمجتمعات الطير، يُفردون أجنحتهم ويبسطونها ولا يقبضونها طيلة لقائهم واجتماعهم معهم، لِيُوهِمُوهُم بأنهم طيور مثلهم، على الرغم من أن أجنحتهم لا ريش فيها، وأجنحة الطير مكسوَّة بالريش، ولهم أسنان قاطعة كأسنان الفئران، والطيور لا أسنان لها، وعند لقائهم واجتماعهم بمجتمعات الفئران، يقبضون أجنحتهم ولا يحركونها، ويكشفون عن أسنانهم التي تشبه أسنان الفئران، حتى تستأنس بهم ولا تنفر منهم، فظاهر الحال أنهم سعداء بهم ويبتسمون لهم، والمراد هو لِيُرُوهُمْ ويُشعروهم بأنهم فئران مثلهم، أرأيت مدى نفاقهم وخطرهم..، فلا هُمْ إلى الطير ينتسبون، ولا إلى الفئران أصل طبيعتهم يعودون وينتمون..

          بقلم: عبد الكريم علمي 
          الجمهورية الجزائرية

فراغ ق.ق بقلم طارق الحلوانى

فراغ ق.ق
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
استيقظت على صوت الرسالة.
"صباح الخير."
ابتسمت.
ثم انتبهت إلى الرجل النائم بجوارها.
أغلقت الهاتف سريعا.
مدت يدها تتحسس كتفه.
كان نائما كعادته، يسبق شخيره استيقاظ المدينة.
نهضت بهدوء.
أعدت الإفطار.
وقبل أن يخرج، وضعت كوب الشاي أمامه.
ابتسم لها ابتسامة سريعة.
 - متستنيش.. اتغدي من غيري لو اتأخرت.
أومأت.
وأغلق الباب خلفه.
لم يكن هكذا في السنوات الأولى.
كان يعود محملا بالحكايات.
يضحك.
يحكي.
يسألها عن يومها.
ثم جاءت الأقساط.
فصار يعود محملا بالأكياس بدل الكلام.
أصبح يعمل صباحا ومساء.
وكان كلما زاد تعبه، ازداد اقتناعا بأنه يحبها.
وكانت كلما طال صمته، ازداد إحساسها بأنها وحدها.
يمر النهار بطيئا.
ترتب البيت.
تغسل الأطباق النظيفة.
تفتح الشرفة.
تغلقها.
تسقي نباتا لا يكاد ينمو.
ثم تعود إلى الهاتف.
بدأ كل شيء بتحية.
ثم سؤال.
ثم تعارف عابر.
ثم رجل لا تعرف عنه إلا اسمه الأول.
لم يكن وسيما.
ولم يكن شاعرا.
لكنه كان حاضرا.
كلما غاب الحبيب.
كتب لها مرة:
"اتغديتي؟"
ضحكت من نفسها.
كيف يمكن لسؤال صغير أن يدفئ هذا القدر من الصمت؟
أغلقت المحادثة.
ثم عادت إليها بعد دقائق.
في المساء، عاد زوجها متعبا.
وضعت الطعام.
راحت تتكلم كعادتها.
عن الجارة.
وعن زيادة الأسعار.
وعن ابن أختها الذي نجح.
كان ينظر إليها محاولا المقاومة.
ثم قال وهو يبتسم:
ـ كملي بكرة.. عيني بتقفل.
ولم تمض دقائق حتى غلبه النوم.
جمعت الأطباق.
جلست بجواره.
أبعدت خصلة شعر عن جبينه.
وضعت يدها داخل يده.
أطبقت أصابعه عليها لحظة..
ثم ارتخت.
سحبت يدها ببطء.
ونظرت إليه طويلا.
همست:
ـ وحشتني.
لكن الشخير كان أسرع من صوتها.
في الأيام التالية، أصبحت تنتظر الرسائل.
لم تعد تبتسم فقط.
أصبحت ترد.
ثم تنتظر الرد.
ثم تعود لتقرأ الحوار كله من البداية.
كل ليلة كانت تعد نفسها بأن تتوقف.
وفي كل صباح تبدأ من جديد.
حتى جاء اليوم الذي كتب فيه:
"نفسي أشوفك.. عشر دقايق بس.. في مكان عام."
أغلقت الهاتف.
دخلت المطبخ.
شربت كوب ماء.
عادت.
قرأت الرسالة مرة أخرى.
كتبت:
"لا."
ومسحتها.
كتبت:
"حرام."
ومسحتها.
أغمضت عينيها.
ثم كتبت:
"موافقه."
وظلت تنظر إلى الكلمة طويلًا..
كأنها لا تعرف المرأة التي كتبتها.
في تلك الليلة، لم يغمض لها جفن.
كلما أغلقت عينيها، رأت الكلمة وحدها تضيء في الظلام:
"موافقة."
أطفأت الهاتف.
ثم عادت فأشعلته.
فتحت المحادثة.
أغلقتها.
وضعت الهاتف تحت الوسادة.
ثم أخرجته من جديد.
أما هو..
فكان ينام بعمق، كأن التعب رحيم بمن يعمل، وأكثر قسوة على من ينتظر.
في الصباح، خرج كعادته.
وقبل أن يغلق الباب، التفت إليها.
ـ لو اتأخرت.. كلي من غيري.
ابتسمت.
وأغلقت الباب.
لكن الجملة ظلت عالقة في أذنها.
وقفت أمام المرآة.
ارتدت ثوبا بسيطا.
خلعته.
واختارت آخر أكثر بساطة.
ثم عادت إلى الأول.
كانت تؤجل الخروج، لا لأنها لا تريد الذهاب..
بل لأنها كانت تتمنى أن يمنعها شيء.
رن الهاتف.
"أنا مستني."
أغلقت الشاشة.
أخذت نفسا طويلا.
وخرجت.
كان المقهي هادئا.
رأته يجلس في الركن البعيد.
نهض عندما اقتربت.
صافحها في ارتباك.
جلسا.
ساد صمت قصير.
ثم قال:
ـ كنت متوقع إنك مش هتيجي.
ابتسمت ابتسامة باهتة.
ـ وأنا كمان.
ضحك.
ثم سكت.
كان ينصت أكثر مما يتكلم.
وللمرة الأولى منذ سنوات، شعرت أن أحدا يسمعها حتى النهاية.
تحدثت عن الوحدة.
عن الأيام المتشابهة.
عن زوج تحبه..
لكنها لم تعد تراه إلا نائما.
قال بهدوء:
ـ يمكن هو تعبان.. بس إنتِ كمان تعبانة.
خفضت رأسها.
وشعرت بوخزة في صدرها.
وبينما كانت ترفع فنجان القهوة..
تجمدت يدها.
خلف الزجاج..
كان زوجها.
واقفا.
لا يصرخ.
لا يلوح بيده.
ينظر إليها فقط.
نظرة رجل لم يفهم كيف ضاع الطريق بين باب البيت وهذا المقهى.
ارتعشت.
سقط الفنجان.
تناثر القهوة على الطاولة.
نهضت مذعورة.
خرجت تجري.
ـ اسمعني..
توقف.
التفت إليها ببطء.
كانت عيناه ممتلئتين بتعب أكبر من كل السنوات التي عرفتها معه.
رفعت يدها نحوه.
لكنه تراجع خطوة.
ثم استدار..
ومشى.
ظلت تركض خلفه..
حتى اختفى.
كانت تركض..
تناديه.
ولا يلتفت.
كلما اقتربت منه، ابتعد أكثر، حتى بدا كأنه يذوب في آخر الشارع.
صرخت باسمه.
فاستدارت الوجوه إليها..
إلا هو.
انتفضت من نومها.
شهقة حادة خرجت من صدرها.
تحسست وجهها.
كان مبللا بالدموع.
التفتت حولها.
الغرفة كما هي.
والنافذة كما هي.
وبجوارها..
كان زوجها نائما.
شخيره الخافت يملأ المكان.
أغمضت عينيها.
تنفست ببطء.
إذن..
لم يذهب إلى المقهى.
ولم يرها.
ولم يرحل.
لكنها، وهي تمد يدها إلى الهاتف، أدركت الحقيقة التي أفزعتها أكثر من الحلم.
المقهى كان حلما..
أما الرسالة..
فلم تكن.
وإخفاء الهاتف..
لم يكن.
والكذبة الأولى..
لم تكن.
فتحت المحادثة.
توقفت عند الكلمة الوحيدة التي غيرت كل شيء:
"موافقة."
ظلت تنظر إليها طويلا.
ثم حذفتها.
وحذفت المحادثة كلها.
وأغلقت الهاتف.
في تلك اللحظة، تحرك زوجها في فراشه.
فتح عينيه بصعوبة.
نظر إليها، ثم ابتسم ابتسامته المتعبة.
وقال:
ـ هتفطرينا إيه؟
وقبل أن تجيب، أضاف:
ـ على فكرة.. أخدت النهارده إجازة.
استغربت.
ـ إجازة؟
ابتسم.
ـ بقالي كتير بوعدك بيوم لينا لوحدنا.. وكل مرة الشغل يغلبني.
النهارده.. مفيش شغل.
هنفطر سوا.
ونتمشى.
ولو ملحقناش السينما..
يبقى نقعد على أي قهوة ونتكلم.
ظلت تنظر إليه.
كأنها تراه لأول مرة.
ثم سألته، بصوت خرج أهدأ مما أرادت:
ـ صحيح..إنت بتاكل مع زميلات في الشغل؟
ضحك من قلبه.
ـ زميلات إيه؟
إنتِ عارفة شغلي..
مفيهوش ستات أصلا.
ساد صمت قصير.
ثم اقتربت منه.
وضعت رأسها على كتفه.
لم تسأله لماذا تأخر كل تلك السنوات..
ولم يسألها لماذا تبكي.
مد يده، وربت على شعرها في هدوء.
وخارج الغرفة..ظل الهاتف صامتا.
ولأول مرة..
لم تنتظر أن يرن.

طارق الحلوانى 
يونيو ٢٠٢٦

سجال بين الزوجه والعشيقه بقلم جمال الشلالدة

( سجال بين الزوجه
والعشيقه ) 

الزوجة:
أنا سيدة البيت ملكة القصر
حوريّة الأعين نور القمر
أنا من تلين له القلوب
ويذوب في حبّه العشق الغضوب

العشيقة:
أنا سيدة القلب ملكة الغرام
أنا من يلين له الصخر الأصم
أنا من يذيب الجليد
ويجعل القلب في نار الوقود

الزوجة:
أنا من يربّي الأبناء
ويصنع منهم رجال الأجيال
أنا من يلملم شتات البيت
ويجعل منه جنة الأجيال

العشيقة:
أنا من يلهم الشعراء
ويصنع منهم نجوم الأدب
أنا من يلهم العشاق
ويجعل منهم أسياد الغرام والطرب

الزوجة:
أنا من يصنع الحياة
ويجعل منها لوحة فنية
أنا من يلون الأيام
ويجعل منها ألوان الطيف

العشيقة:
أنا من يصنع الألحان
ويجعل منها سيمفونية الحياة
أنا من يلهم الموسيقى
ويجعل منها نغمات الخلود

الزوجة:
أنا من يصنع الحب
ويجعل منه شعلة لا تنطفئ
أنا من يلهم الوفاء
ويجعل منه درعًا لا يخترق

العشيقة:
أنا من يصنع الجنون
ويجعل منه رقصة الحياة
أنا من يلهم الحماس
ويجعل منه شعلة لا تنطفئ

الزوجة:
أنا من يصنع الاستقرار
ويجعل منه بيتًا دائمًا
أنا من يلهم الأمان
ويجعل منه درعًا لا يخترق

العشيقة:
أنا من يصنع هوا التغيير
ويجعل منه لوحة فنية
أنا من يلهم الابتكار
ويجعل منه شعلة لا تنطفئ

الزوجة:
أنت لعبة عابرة سرعان ما تنتهي
أنا حب دائم لا ينبض

العشيقة:
أنت حب بارد لا يشعل القلب
أنا حب مشتعل لا ينطفئ

الزوجة:
أنت سرقة لا تملك الحق
أنا الزوجة صاحبة الحق

العشيقة:
أنت قيود تقيد الحب
أنا الحرية التي تطلق الحب

الزوجه :
أنا الباقية وأن غاب النور
أنا الحب الذي لا يموت ولا يزول

العشيقة : 
أنا اللحظة التي تعيش في القلب
أنا الحب الذي يبقى وأن زال الشكل

الزوجه : 
أنا الأرض التي تثبت الجذور
أنا الحب الذي لا يزول ولا يموت
العشيقة :
انا الريح التي تهب على القلب
أنا الحب الذي يبقى وأن زال الشكل

الزوجة والعشيقة :
نحن الاثنان حب وغرام
نحن الاثنان نور وظلام
نحن الاثنتان حقيقة ووهم
نحن الاثنتان حب لا ينتهي ولا يزول

بقلم : جمال الشلالدة

عارِضٌ صِحِّيّ بقلم سليمان شاهين/أبو إياس/

..................... عارِضٌ صِحِّيّ ....................

زُلْ مُسرِعاً غيرَ مَرغوبٍ فَتُحتَرَما
                 ومَنْ يُطيقُ الذي يَلْقَى بِهِ السَّأَما
لاكانَ مَنْ عاثَ في عيشي بلاخجلٍ
                 أقصى الفسادِ فما أخفَى وما كَتَما
حَلَلْتَ في الجِسمِ لا رَحباً ولا سَعَةً
                  لَقِيتَ فارحلْ فمِنكَ الشَّرُّ قد عَظما
ما فاتَ شَرُّكَ عُضوا دونما أَلَمٍ
                  وما وجدتُ دواءً يدفعُ الألَما
جُوزِيتَ عنّي زَوَالاً لا يُمَكِّنُ مِنْ
                  عَودٍ يُعيدُ على كُرْهٍ لِيَ السَّدَما
ماحَلَّ مثلُكَ في جسمٍ و لانَ لهُ
                  من بعدِ ما كان في أوصالهِ جَسَما
ما مِنْ مُعينٍ عليك اليومَ آمُلُهُ
                  خيراً مِنَ الصَّبرإذْ لمْ تَرْعَ لي حَرَما
إنِّي لَآمُلُ بُرْءاً منك في عَجَلٍ
                   واليُسْرُيعقُبُ عُسْراً إنْ هواحتدما
إنِّي عليكَ رَجَوتُ الله مُتَّكَلاً
                   والله أَقْدَرُ مَنْ واسَى ومَنْ عَصَما
............... 
السّدم : الحزن
سليمان شاهين/أبو إياس/

مشكلة بقلم خالد جمال

مشكلة !! 
مشيتها سحر وده تمامها 
ومفيش يا ناس حد هاممها 
مش عاملة لينا أي حساب
ولا حد فينا مالي عينها
سايقة الدلال مستهبلة

هيه عشان ما بكحل عين 
وبورد مبدور ع الخدين  
ربك كارمها
كل يوم لينا مشكلة

ولا عشان نني العيون 
احترت فيه ما لقيتله لون
والسحر ساكن ف الجفون
هتسيب خلاص المسألة

ويجوز عشان الشعر ليل 
مفرود يا ناس على ضهرها 
وكأنه سيل
وكمان ليه قُصّة
هيه الحكاية مستحملة
قال يعني ناقصة 
ولا عشان أجمل حصان 
من شعرها عاملاله ديل
تعمل خلاص مش من هنا

ولا عشان عودها اللي جامد 
ده أحلى عود 
غزال يا ناس هربان وشارد 
تندهله عود 
لو مشيته 
محتاجة طبلة والوقفة عود
برضه الامور ما توصلشي لكده

حاولت أحل المشكلة 
نديت وقلت بأعلى صوت 
أنت ياله 
ماتلم نفسك ياض شوية

بصِّت عليا بطرف عينها 
وكأنه طار بيني وبينها 
طار قديم من كام سنة

زلزال جمالها جابلي الشاويش
جبت لورا وماهمنيش
قلتلها لأ ماتبصليش 
بنده لغيرك حد تاني 
ماقصدتكيش
كان حد فايت من هنا

كل اللي قلته قليل عليها 
كان بجد يا ناس شوية

بصيت لقيت الدنيا ديه 
باللي فيها لفه بيا
كان خلاص هيسيبني وعيي 
وهيغمن عليا

غلبني السكوت 
وخلاص يا ناس من جمالها 
بفرفر هموت

نظرة عيوني بتقول الحقوني 
شوفوا حد غيري يحل أم المشكلة 

بقلمي/ خالد جمال ٧/٧/٢٠٢٦

شُوفْت الرَّسُول بقلم أحمد شاهين

شُوفْت الرَّسُول
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شُوفْت الرَّسُول فِي مَنَامِي
نُور النَّبِي صَحَّانِي
مَحْلاَ رَسُول الله
أَدْعَج مَلَك وِجْدَانِي

العِيْن كَحِيْلَه وِزِيْن
سَبَى القُلُوب وِسَبَانِي
وَرْد الْخُدُود مَحْلاَه
لَمَّا ضِحِك زَاد تَانِي

سَلَّم وِقَال لِي كَلاَم
قَال لِي كَلاَم زَكَّانِي
مَا شُوفْت زَيُّه جَمَال
أَصْل الْجَمَال رَبَّانِي

الكِلْمَه مِنُّه مِيْزَان
سِرِّ النَّبِي غَطَّانِي
وِالرَّحْمَه فَاتْحَه بِبِان
دِيْن النَّبِي إِسْلاَمِي

شُوفْت الرَّؤُوف بِاللِّيْل
دَابِت هُمُوم قُدَّامِي
وِهَجَرْت نُوم اللِّيْل
حُبِّ النَّبِي صَحَّانِي

قَال لِي الصَّلاَ عَ الزِّيْن
تِرْفَع مَقَام فِي مَقَامِي
وِاللي يِصَلِّي يَا زِيْن
يِشْفَع فِيْه التُّهَامِي

شُوفْت الرَّسُول فِي مَنَامِي
نُور النَّبِي صَحَّانِي
مَحْلاَ رَسُول الله
أَدْعَج مَلَك وِجْدَانِي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمات الشاعر أحمد شاهين
------ مصر -- أسيوط ------

إحتويني بقلم رضا محمد أحمد عطوة

قصيدة/إحتويني
أنت حبيبي انت الأمل انت ضي عيني

حنين نظراتك وكلماتك تحييني 

وجودك يطمني ومن جروحي يداويني

ضمني عانقني احتويني 

عوضني ألام سنيني

كن سند لي وفي ضعفي قويني

كن ظلي كن غيثي كن قريني

إحضني إحتويني نسيني العذاب ودفيني

ضمني لصدرك من غدر الدنيا احميني 

ضمني أوعدني ألا تبكيني

لا تهجرني لا تشقيني

لا تؤلمني لا تجافيني إن كنت شاريني

ولك المقام بوتيني

لك حبي وأشواقي وحنيني

يا حلم العمر وجودك يكفيني

انت وحدك بالكون تعنيني

بقلم/رضا محمد أحمد عطوة

ذَهَبٌ أَسوَد.. وَجُوعٌ أَبْيَض بقلم محمد السيد حبيب

ذَهَبٌ أَسوَد.. وَجُوعٌ أَبْيَض
النِّفطُ يَملَأُ أَرضَنَا.. وَالنَّاسُ تَبحَثُ عَن طَعَامْ  

يَا لَلْمُفَارَقَةِ الَّتِي.. أَبكَتْ ضَمِيرَ ذَوِي الكِرَامْ

ذَهَبٌ أَسْوَدٌ فِي الثَّرَى.. يَجرِي كَأَنهَارِ الظَّلَامْ  

وَفَوقَ الأَرضِ أَطفَالُنَا.. يَقتَاتُ أَحلَامَ النِّيَامْ

أَرضٌ تَفِيضُ كُنُوزُهَا.. وَالبُؤسُ يَسكُنُ فِي الخِيَامْ  

خَيرَاتُهَا نَهبٌ لِمَن.. سَادُوا بِغَيرِ الحَقِّ.. لَامْ

يَا وَيحَ شَعبٍ تَحتَهُ.. بَحرٌ مِنَ الخَيرِ العُقَامْ  

وَيَبِيتُ يَشكُو جُوعَهُ.. وَيَنَامُ فِي حِضنِ السَّقَامْ

أَيْنَ العَدَالَةُ يَا تُرَى؟.. أَم هَل تَمُوتُ مَعَ الكَلَامْ؟  

النِّفطُ يُشرِي قَصرَهُم.. وَالشَّعبُ يَحلُمُ بِالسَّلَامْ

يَا أُمَّةَ المِليَارِ.. كَيفَ يَجُوعُ فِيكِ أَبِي اليَتَامْ؟  

وَالنَّفطُ يَصرُخُ فِي الدُّجَى: "إِنِّي هُنَا.. لِمَنِ استَقَامْ"

لَا خَيرَ فِي نِفطٍ إِذَا.. لَم يُطفِئِ الجُوعَ اللَّئِيمْ  

وَلَا حَيَاةَ لِأُمَّةٍ.. تَرضَى بِأَن تَحيَا الهَشِيمْ

فَاستَيقِظُوا يَا قَومَنَا.. الحَقُّ لَا يَأتِي مَنَامْ  

وَالعَدلُ يُنتَزَعُ انتِزَاعاً.. لَا يُنَالُ بِالابتِسَامْ 🌹
محمد السيد حبيب
٧/٧/٢٠٢٦

قال بقلم فاطمة الزهراء أحمد

قال : 
عندما رأيتك تدمعين
جعلت يدي تتحسّس
خدي 
لأستشعر دموعك
إنما تسيل من عيني أنا
فابتسمت و قالت :
يا أنا ...!!
...فاطمة الزهراء أحمد

تأتيني كل ليلة بقلم محمد كاظم القيصر

تأتيني كل ليلة
كأنها وعد من الأيام 
لقائنا في تفاصيلها 
ملهم ولهان لا ينام 
يسبقه صمت طويل 
بحرارة الشوق 
ليتسيد ذلك الكلام 
لهفة تحطم حظوظ صمت العيون 
لغة ثائرة بهذا الغرام 
تأتيني تسابق الزمن 
والحكايات وقصص 
الأهتمام 
تمر بي كطيف سرق مني 
هدوء الليل لم 
أعد بعدها بسلام 
حتى أحلامي ما عادت 
تلك الأحلام 
أسأل قلبي مرارا عنها 
تودعني وتقول هذا الختام 
لتأتيني بليلة أخرى 
وتقول كفى خصام 
تعال أخبرك أنني 
في حبك لا الام 
أنني وطن تلجأ أليه 
كالحمام 
ففي داخلي ذكرياتك 
وأشعارك وضجيجك 
وسكونك حتى 
الأقلام 
وفي دمي أنت دهرا 
وعمرا ومقام 
ولسوف أأتيك حتى 
يكتب الوجد بكل لغاتك 
أنني أمرأة لا تعرف 
الاستسلام 
بقلمي 
محمد كاظم القيصر 
الثلاثاء ٧ / ٧ / ٢٠٢٦

انا لا أملكُ ورداً بقلم صالح مادو

كلماتي
انا لا أملكُ ورداً
لكنني... 
أهديك الورد والياسمين
بكلماتي ارسلها لك
بعض كلماتي تُزهر في القلب 
وتفوح عطراً لا تمحوه الأيام
الكلمات تصبح أحياناًواقعاً جميلاً
حين يسقيها الأمل
ويحتضنها الصدق
فتخرج من القلب
ليستقر في قلب ٍ آخر
أجمل الهدايا 
 تلك التي تترك أثراً جميلاً
في الروح
الورد الذي لم يصل اليك
من يدي
سوف يصل اليكِ
عطره من كلماتي
....... 
صالح مادو
المانيا 
7/7/2026

لاتخلق اعذار بقلم نصيرعبدالكريم الشميري

عنوان القصيدة
لاتخلق اعذار

لاتخلق اعذار ياقلبي بس كفاك
محال يقنع فؤادي لاتظنه نساك

ماض في دربك غارق في هواك
لاتحاول تعتذر مايفيدك ياملاك

قلبي احبك يتمناك يتمنى لقاك
أنت تعرف قيمتك عندي غلاك

لاتبتعد عني تغيب يكفي جفاك
يكفي قلبي دائم يرفع مستواك

مامعي حيله القاك يازين أسألك
عن صدك هجرك هل ذا مبتغاك

قلت انساك قلبي مايهوى سواك
تغنيت باسمك فؤادي كله فداك

كلمات نصيرعبدالكريم الشميري

سبع الكنطرة بقلم قاسم الخالدي الكوفي

قصيدة "سبع الكنطرة"
عَبَّاسُ سَبْعُ الْقَنْطَرَة وَسَبْعُ الْبَوَاسِلْ

الْيَوْمَ سَوَّى بِكَرْبَلَا ذَاتَ السَّلَاسِلْ

سَيْفُهْ وَرُمْحُهْ وَرَايِتُهْ تَحِلُّ الْمَسَائِلْ

كُلُّ الْكَتَائِبْ وَاجَهَتْ هَمّ وَمَشَاكِلْ

رَاعِي النَّوَامِيسْ.. غِيرَة يَا عَبَّاسْ

عَبَّاسُ قَاصِدْ لِلنَّهَرْ وَرَافِعْ الرَّايَة

الْجَيْشُ مَا هَمَّهْ أَبَدْ يِقْصِدْ لِمَايَهْ

لِسْكَيْنَة يُوفِي بِالْوَعِدْ وَهَايَ الْغَايَة

سَيْفُهْ يِقِصْ رُوسَ الْبَشَرْ مَا لْهَا نِهَايَة

جُودَكْ يَا عَبَّاسْ.. يِحِيه للناس
قاسم الخالدي الكوفي

تَناقضَات بقلم هادي مسلم الهداد

(( تَناقضَات .. ))
=====***=====
رَمي الجَهالةِ بِالجَهالةِ
 مَثْلبُ
فَالصّمْتُ أوْلَىٰ للجَهوْلِ
 وأنْسبُ

كَم من مُرَائي في الورىٰ
 مُتَقَلّبُ؟
كم يدَّعي مَاليْسَ فيْهِ
 وينْسبُ؟!  

هَذَا هُو الوجْهانِ فَاحْرَصْ
 وَاتَّقِ
 لاتَدَّعي لا تَفْتَري لا
تَكْذبُ
 
يَسْقيْكَ بالآهاتِ مَن
لايفْقَهُ
فَتَنَوءُ بالأنَّاتِ حتَّى
يَغْربُ !!

 الخَيْرُ نُعْمَى للأَنَامِ
 مُحَبَّبُ
 والشَّرُّ عبْءٌ للنُفُوسِ
مُجَرَّبُ
 
فَاخْتَرْ رَعَاكَ اللهُ مِنْهَا
خَيْرَها
وَاتْركْ شرورَالقَولِ فَهْوَ
 مُخَرِّبُ
 بقلم..
//هادي مسلم الهداد//

شيءٌ كما الغثيان بقلم مضر سخيطه

_______ شيءٌ كما الغثيان
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

ما كنت خصماً ليناً
أو هيّناً
وأنا أُعافِر أسطراً وكتابا ( 1 )
في عمق أعماقي تلعلع رغبةٌ ضافت إلى استحسانها الإعجاب 
ولها احتمالاتٌ
تعذر حصرها بشخوصنا فتشيأتْ أخشابا 
يتعاور الغثيان غُربة حالنا 
حتى كأنّا في المجاز 
سرابا 
حَرٌ بحلقي لايريم كمضغةٍ عن شرحها أتجنب الأسباب
حرقانه سردٌ شبيه مجامرٍ نيرانها  
قد تصهر الأصلاب 
طَفلٌ غيابي ( 2 )
والأماني عالَمٌ
وأنا أعالج ذلك الوتاب ( 3 )
بجوارحي كبر السؤال وعاش بي حتى اكفهرّ وعاث فيَّ خرابا 
طَفلٌ غيابي      
والمسالك عتمةٌ وعلى الدروب هسيسها نشّابا 
وتشظياتي نارها كهواجسٍ ٍحمَلَت مشاعر كل مَن 
قد غاب 
ياتلكم اللحظات وهي طويلةٌ جداً
وجداً
جيئةً وذهابا 
حاكورتي وهمٌ 
وعصف ثمارها حلمي لأشبه خاطراً كذّابا 
انفصمت عرانا فالحياة كأنما طبلٌ ونحن بساحها أعرابا 
لم تستطع معها التأقلمَ ضحكتي ضحِكِ المريب ولم يزل مرتابا 
وعلى محيّاي الوسيم علامةً 
عجب العجاب تلفني 
استغرابا  
الإشتهاء كلوحةٍ مقلوبةٍ
كشرائطٍ
فتحت لنا أبوابا 
اليوم أُبصر بعد صبرٍ حارقٍ بعض الشعاعُ 
يُغالب الأعصاب 
ضوءٌ من الوعد الذي يقتاتني هو كالمسيس إذا السؤال أجابا 
أنماطه ارتسمت على قسَماته
كبشارةٍ
تستعجل الأحبابا 
عارٌ على النكرات فينا أصبحوا 
كخطيئةٍ
صنعوا لها أنسابا
يتبادل الموتى المكاسب بينهم ويوزعون الوهمَ والألقابا 
وجدي كحصنٍ فليكن 
وفخامتي 
خطواً بخطوٍ تزرع الإيجاب 
شبه السماء بلا حدودٍ لهفتي 
وعطاؤها 
كم يشبه الأعنابا 

 

______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

عافر : نكش التراب
الطَفَل : الميل إلى الغروب
الوتاب : شد عضلي مابين الظهر والعمود الفقري 
. ويرافقه ألمٌ فظيع في الرأس

صادق وعدي بقلم سليمـــــــان كاااامل.

صادق وعدي
بقلم // سليمان كاااامل
**************************
ماذا أخبروك.....عن حبي وعشقي
فكم لنا في الحب...غيرة الحساد

يرون حنيني ......ولهفتي فتثور
قلوبهم منا...وعلي العيون أصفاد

لو شاؤوا ...........لأشعلوها فتنة
لكن للحب......بيننا موعد وميعاد

آمنتُ بأن غرامكِ......حلو أقداري
فلا سلطان............للحسود بإيقاد

هل أخبروك.........أنني لاهٍ بحبي؟ 
أو عابث حينما.......يجري ودادي 

هل أخبروك بفاتنة..قد شاغلتني؟ 
وهذا حبك..........بأضلعي عمادي

قولي لهم ................وبكل ثقة
ملأتُ القلب........وأقمت أمجادي

ومن عينيَّ.........حراس تُطالعني 
ومن هواهُ.........سعدي وإسعادي

لا تمنحي الحساد.....صمتاً يُغري
لاتكسري زهو........الحب بفؤادي

لاتُعِيري الحساد.........أذناً تُفرِّقُنا
كم من أذنٍ.........أطاحت بالعباد
*************************
سليمـــــــان كاااامل.....الثلاثاااء
2026/7/7

الذكرى التي أخفتها الصورة بقلم راتب كوبايا

الذكرى التي أخفتها الصورة
محصورة كانت ضمن إطار قديم ثقيل العيار
طارت الصورة مع تقادم الزمن وبقي الإطار 
استمطار المشهد الذي كان.. يجوجل ألأفكار 
لنفترض.. أليس عالمنا الآن إفتراضي المسار ؟
والذكاء الاصطناعي يقرض الشعر وينثر قفار !
من ذا الذي يستطيع القيام بذلك الاستشعار 
عن بعد.. بالقرب، أو بين بين .. لك الأختيار ..
بلا روح.. يبوح ينوح بما تيسّر له ! تباً للاعتبار
صار التعبير والإبداع والقصيد بلا أحبار ..
وكل ما يدور من حولنا ينحدر ، أهلاً بالانحدار!

ضوء خافت -
يبهر قلب الصورة 
ظل وذاكرة 

ظل وذاكرة -
لترهل الإطار الخارجي 
تنتفض الصورة

صورة -
تعكس ضوء القنديل
ذكرى منسية 

ذكريات -
للأفراح السالفة دمعة
يذرفها الحنين 

حنين -
أنين الشوق لا يخلو 
من لهفة 

لهفة -
تتسم بعنفوان الشهقة
تأويلات الشغف 

شغف -
يتأطر بشوق جارف 
عبق الشجن 

شجن -
يتمطى على الأسوار 
شذا الياسمين 

ياسمين -
أبيض بأصيص أسود 
شتلة غاردينيا 

شتلة -
واعدة بإنتاجية جديدة 
صورة أرشيفية 

أرشفة -
مبللة بماء الورد 
صورة الحائط 

راتب كوبايا 🍁 كندا

قل للذي يقرأ وتقرأ القرآن بقلم فلاح مرعي

قل للذي يقرأ وتقرأ القرآن
تلاوته اخلاق وعبادة لله الواحد الديان
لا كي يشار إليك بالنبان 
ولا كي يقال هذا حافظ وحافظة
وهذا قارء ومقرء ومحفظ 
ومتواجد على المقارء طول النهار 
أن القرآن أمن وسكينة ووقار
 ما نفعه أن كان حافظه وقارئة 
 ومقرأه ثرثار  
يمشي بين بالناس بالنميمة 
ويختلق من المشاكل اصنافا والوانا 
له لسان كحد السيف قاطع 
بذيئ إذا ما نطق وقال 
وإذا ما دخل ٱلى المقارء يقرأ 
 أصبح ملاك لا إنسان 
يتحول من سليط اللسان شيطان 
 إلى معسول الكلام  
سبحان مغير الأحوال 
إذا أراد شيئاً قال له كن فيكون 
 يا قارء القرآن ومدعيا ايمانا ووقار 
أن القرآن يأتي يوم القيامة 
 حجة لصحابة فأحرص 
أن تكون به أنسان  
وتخلق بما جاء به واعمل به 
ترقى به درجات يوم تلقى الرحمن
قل للذي يعمل مشرف على المقارء
أتقى الله رب العالمين 
 فلاح مرعي 
فلسطين

دُمُوع الفراق بقلم أحمد يوسف شاهين

دُمُوع الفراق 

انْشَقَّ القَلْبُ إِلَى نِصْفَيْنِ  
إِلَى جُزْئَيْنِ... إِلَى شِدْقَيْنِ  
إِلَى إِثْنَيْنِ إِلَى شَيْئَيْنِ  
فَعَجَزْنَا أَنْ نَرْجِعَ فَرْدًا  
أَوْ كَيْفَ يَلْتَئِمَا  
الشَّطْرَيْنِ  
قَدْ جَاءَ الْوَاشِي بِوِشَاةٍ  
فَصَلَّتْ أَجْزَاءَ الْمُلْتَصِقَيْنِ  
الْحُبُّ السَّامِي يُمَزِّقُهُ  
سُمٌّ مِنْ أَفْعَى بَنَابِيّنِ  
افْتَرَقْنَا افْتَرَقْنَا  
وَهَكَذَا قُتِلَ الْحَبِيبَيْنِ  
مِنْ سَيْفِ فِرَاقٍ وَدُمُوعٍ  
قَدْ أَلْجَمَتِ الْعَيْنَيْنِ  
قَدْ مَاتَ حَنِينٌ وَغَرَامٌ  
وَأَنِينٌ يَسْأَلُ؟ إِلَى أَيْنَ؟  
أَوْ كَيْفَ تَمُوتُ الْأَنْهَارُ  
يَنْسَاقُ الْحُزْنُ كَتَتْرٍ عَظِيمٍ  
أَوْ مَوْجٌ بَيْنَ الشَّطِئَيْنِ  
كَجِبَالٍ تَطْرُدُهَا جِبَالٌ  
فَتُرْدِي الْحُبَّ وَتُرْدَيَّنِ  
أَحْلَامًا قَدْ كَانَتْ يَوْمًا  
قَدْ نَبَتَتْ بَيْنَ الْقَلْبَيْنِ  
قَدْ أَصْبَحَ كُلًّا يَتَسَاءَلُ  
هَلْ هَذَا فِرَاقٌ أَمْ دَيْنٌ  
قَدْ نَجَحَ الْغَدْرُ وَقَدْ فَازَ  
عُذْرًا أَسَيِادِي الْقَلْبَيْنِ  
فَالْعَالَمُ حَوْلَنَا أَضْغَاثٌ  
وَتَضَادُّ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ  
وَالْحُلْمُ غَرِيبًا وَقَتِيلًا  
فَلْيَبْكِ الْعَالَمَ وَالثَّقَلَيْنِ  
فَالْحُبُّ الْمَكْتُوفُ الْأَيْدِي  
قَدْ بَاتَ غَرِيبًا بِالسَّجِينَيْنِ
والحُزْنُ يَلْجِمُ كِلَيْنَا  
مِنْ مِنْبَتِ شَعْرٍ لِلْكَعبَينِ

دكتور: أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

ما تبقى مِن حطامي بقلم غزوان علي

(( ما تبقى مِن حطامي ))
أحــــتاجُ كأسينِ حتّى أقتلَ الأرقــــــــا
                 فاللـــــيلُ بي يستفزُّ الآهَ والقلقـــــــــــا
الكــــــــأسُ خيرُ نديمٍ كــــنتُ أصحبُهُ
                  فيهِ الشِّفاءُ لمـــــــنْ في جرحِـهِ أختنقا
أحـــــتاجُ صدرًا بدفءِ الحــبِّ مكتنزًا
                  أفـكُّ حـــــــزني على أفيائِهِ شبقــــــــا 
أحـــــــتاجُ نخبًا مِنْ العينينِ يُسكــرُني
                 نخبُ العيونِ شعاعٌ يلهبُ الحدقـــــــــا
أحــــــتاجُ فجرًا مِن الهدبينِ مطلعُــــهُ
                    كي أقطعَ الدّربَ حرًّا كيفمـــــــا اتفقا 
أحـــــتاجُ كفَّكِ مِنْ شوقٍ أعانقُهـــــــا
                    كي أرسمَ العمــــــرَ في كفّيكِ مؤتلقًا
أحـــــتاجُكِ الآنَ كلّي غــــارقٌ بدمي
                  وإنَّ قلبي على جفنيكِ قد سحقــــــــا
تداركي عــــــــاشقًا هبّي لنجـــــــدتِهِ
                    عمـــــا قليلٍ سيقضي هائمًا مِزقــــــا
أنا المعذّبُ قد فاضتْ مشاعـــــــــرُهُ
                      أنفاسهُ تحـــرقُ الأكوانَ لو زهقـــــا
سيخسفُ الحــــزنُ في قلبي ويقتلُــهُ
                      وحـقِّ لحظِكِ ماجَ النّبضُ واصطفقا
سكرى بكِ الرّوحُ مِنْ عشقٍ ومِنْ طربٍ
                  فليسَ يمسكُهُـــــــا إلاّ الذي خلقــــــــا
سرّي أمـــــــامَ عيونِ النّاس مفتضحٌ
                    فقيلَ أكرِمْ بهِ مِنْ عــاشقٍ صدقـــــــا
كمْ متُّ شــــــوقًا وكمْ عيناكِ تقتلُـني
                    وكمْ فؤادي بهــذا الحسنِ قد صعقــا
هذي بقايايَ قولي مَنْ سيجمعُهـــــــا
                    ومَنْ يَلمُّ حطامي بعدمــا احترقــــــا
ومَنْ يعيدُ إلى روحي نضارتَهـــــــا
                   وقد تيبّسَ فيهــــــا الحلمَ والألقـــــــا
لولاكِ لمْ أشربِ الكأساتِ مُصطبحًا
                      منها الهمـــومُ ولا أمسيتُ مُغتبقــــا 
ما بينَ كأسٍ وأخــــرى بتُّ مُطّرحًا
                      تلكَ الكؤوسُ بهــا كمْ أتقنُ الغرقـــا
إلفانِ روحي وهـذا الكأسُ ما افترقا
                     كأنّمــا الكأسُ دونَ الخَلقِ لي خُلِقــا
قـــد تعتعَ السّكـرُ أعضائي وأثملَني
                     فمـــا أبالي لطيرِ الشّؤمِ لو نعقـــــــا
شربتُها مثلَ شربِ الهيمِ مِنْ ظمىءٍ
                     حتّى سقطتُ على الرّاووقِ مُنصعقا
......................
شعر ورسم /غزوان علي

اسكتي هذا الرضيع بقلم عبدالفتاح الطياري

اسكتي هذا الرضيع
كانت سارة تحاول التوفيق بين عملها الشاق الذي يستنزف طاقتها الجسدية، وبين متطلبات المنزل التي لا ترحم. كانت تقف في مطبخها، يد تحمل الرضيع لتهدئه، ويد أخرى تحاول إعداد طعام يلملم شتات يومهم، بينما يتردد صدى صوت زوجها في أرجاء المكان كزمجرة رعد في سماءٍ ملبدة... 
اسكتي هذا الرضيع، لا أستطيع النوم!.
لم تكن كلمات الزوج مجرد طلب، بل كانت جدار صمت يفصل بين معاناتها وبين أي أمل في المواساة. لم يكن يرى تعب عينيها، ولا انحناءة ظهرها من كثرة الحمل، ولا يده تمتد لتمسك الرضيع لدقائق، أو حتى لتقول كلمة طيبة تخفف من وطأة الحياة. كان الرضيع بالنسبة له مصدر إزعاج لا بد من إسكاته لضمان راحته، وكأن رعاية الحياة وتنشئة جيل جديد هي مهمة أحادية الجانب، تقع بالكامل على عاتقها هي.
حين يجن الليل، ويسدل الستار على يوم مليء بالركض والواجبات، كانت سارة تجد نفسها وحيدة في مواجهة صمت البيت وصرخات صغيرها. وفي كل مرة كان الرضيع ينتفض باكياً، كانت نظرات زوجها الضاربة في الجفاء تعيد إليها ذات الجملة القاسية: 
اسكتي الرضيع.
كانت تنظر إلى طفلها، تمسح دموعه ودموعها تمتزج بدموعه، وتهمس لنفسها: 
أنا أربّي رجلاً يا بني، لا يعرف معنى القسوة التي يمارسها والدك، سأعلمك أن الرجل هو السند، لا الزجر.
ذات ليلة، بلغ التعب ذروته. وضعت سلمى الرضيع في مهده، والتفتت إلى زوجها الذي كان يطالبها بالهدوء مجدداً. نظرت إليه بعيون أنهكها السهر، وقالت بصوت خافت لكنه مشحون بكل كبرياء المتعبات:
إن هذا الرضيع لا يبكي لأنني أريد ذلك، هو يبكي لأنه يحتاج إلى أمانٍ لم يجده في هذا البيت. وأنا لا أتعب لأنني أحب الشقاء، بل لأنني أحيي بيتاً لا يرى فيه أحدٌ تعبي. إذا كنت تريد الهدوء، فابحث عنه في رحمة قلبك، فالصمت لا يُشترى بالأوامر، بل يُصنع بالحب والمشاركة.
صمت الزوج، ليس اعترافاً بالخطأ، بل ذهولاً من أن "الآلة" التي كان يظنها لا تملك حق الاعتراض قد نطقت أخيراً.
بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

عذابُ القلب بقلم عباس كاطع حسون

عذابُ القلب
قَلْبي بِأقْوالِ الوشاةِ معذَّبٌ

قد باتَ في جمرِ الغضا يتقلبُ

ولقد قبلتَ إشاعةً منْ مغرضٍٍ

والناسُ تهوى الشائعاتِ وترغبُ

وتقولُ عنّي كلَّ قولٍ فاحشٍ

وتزيدُ فيما قيلَ فيَّ وتكذبُ

لم يبقَ لي خلٌ صدوقٌ صادقٌ

بل كلَ خلٍ أَو قريبٍ عقربُ

قالوا سيلعبُ في هواهُ كما يرى

حاشايََ في حرمِ الهوى أتلاعبُ

إنِّي لأرجو أنْ أموتَ مهذَّباً 

والحالُ أَنّي من صبايَ مُهذَّبُ

ولأنَّ آمالي تخيبُ بأسرها

ولِذا تريني في هواكِ مغيبُ

مالي سِوی حُبُّ الأَحِبَّةِ ملجأٌ

ابدا وليس سواه عندي مطلب

وبلاهُمُ منْ ذا يَحِلُّ مَحَلَّهُم

وبلاهمُ لا أَدْري َأَيْنَ سأَذهبُ

فبعادُهم عنّي عذابٌ قاتلٌ

 وَوجودُهُمْ قُرْبي وجودٌ طَيِّبُ

وغيابُهُم عنِّي يقضُّ مضاجعي

ووصالُهم يُشفي الغليلَ ويطربُ

ياعاذلي كُفَّ الملامَ ولاتقلْ

شيئاً يعكِّر ما نرومُ ونطلبُ

يا أهلَ ودّي كَمْ سقمتُ بِحُبِّكُم

 يا أهل ودّي والمنيَّةُ تَقْربُ

 كانَ العذولُ يلومُنا في قربِكم

جهْراً ويزعجُهُ الوصالُ فيغضبُ

 والسقمُ ينهشُ في الفؤادِ ويقضم

والهمُ يأكلُ مايشاءُ ويشربُ

من ذا يخلِّص مهجتي من شوقها

والنارُ يسجرُها الغرامُ فتلهبُ

 مالذَّ لي طعمٌ الحياةِ بفقدكُم

يوماً وسهمُ الموتِ منِّي يقربُ

فبعادُكم ثقلٌ. أنوءُ بحملهِ

ووجودُكم. قْرْبي لذيذٌ طيِّبُ

بقلمي
عباس كاطع حسون/ العراكق

رواغ الحروف بقلم امينﺍﻟﺤﻨﺸﻠﻲ

#رواغ الحروف ...

غدا سوف تشرق شمس الضحى 
                             وينزاح ليل بنا إذ حلك 
وبعد الظلام يشع الضياء 
                            ويسألك القبح ما جملك
ويسألني البؤس مثل الردى 
                           ويسألك الجهل ما أجهلك  
 فما كنت فينا سليل الأبى 
                             ولا ثائرا حين يوما هلك 
 وحين بليل تملكتنا 
                           يسألك الشعب يامن ملك
وماكنت فينا شموخا يرى 
                             ولا وهج نور بليل حلك 
وماكنت فينا شموعا تضاء 
                           ولا فرحة في حمانا تصك
وما كنت نجما به يهتدى 
                             ولا كوكبا في سمانا نزك  
وما كنت حلما لنا يرتجى 
                                واقواتنا كلها في فمك 
فيامن بنا عاث يامن طغى 
                             ينازعني الحق أن أسألك
وقد كنت فينا بغير هدى 
                                تتابع خطو الذي ضللك 
ومن دون رجوى ولاغاية 
                                 لنا آخرك بان في أولك 
دميم لئيم بلا منتهى 
                              وكنت ذميم بنا دون شك 
 ومازلت أقبح شيء بنا 
                               وإن كان حمقا بنا جملك 
فأنت الذي دون رشد مضى 
                           وبالظلم والبغي فينا سلك
وما كنت من ساءه حالنا 
                                   ولكن بآمالنا من فتك 
 وماكنت من همه أمرنا 
                                 ولكن لاقواتنا من ملك
ولست الذي صان طهر الثرى 
                              ولكن لاعراضنا من هتك 
وما كنت بالناس من يرتجى 
                            ولاكنت للقصد من ناملك 
فيامن بنا دون رشد مضى 
                           ومن غير هدي بها إذ سلك 
وفينا دياجيك لم تنجلي 
                               وليلك بالظلم فينا حلك 
ومكرك مازال من حولنا 
                              يحيط بشعب لديك هلك 
فلا بؤسنا والردى شافع
                               ولا حزننا والأسى زلزلك 
وعندك ما فاز من يتقيك 
                             ولم ينج منك الذي بجلك 
كأنك فرعون في غيه 
                         وفي كل شيء طغى وانتهك 
وفوق الدنى حالنا مخجل 
                            فهل ما صنعت بنا اخجلك 
وماذا تبقى لكي تدعيه 
                               وماذا تبقى لكي نسألك  
سحقت بنا كل شيء جميل 
                                وكممت فاه الذي قبلك 
كأنك كنت لباغ حليل 
                               ومن بعد حين لها حللك 
وعندك يامن ترانا قليل 
                                تبارك من بالدنى قللك 
ويامن بنا عاث يامن طغى 
                       وفي ظلمنا في الزمان امهلك
 وسبحانه حسبنا والوكيل 
                            ومن بعد طول البغى ذللك
وجل الذي منك لأطف حمى  
                                زمن بعد طغيانها حولك
ومن ظل فيها علينا وكيل 
                              وإن رمت شرا بنا كبلك 
ومن للعباد تعالى يجير 
                                ومن بعدما أمرنا خولك 
تبارك رب الجلال القدير 
                            ورب الكواكب رب الفلك 
وسبحانه جل رب السماء 
                            تعالى الذي كل شيء ملك 
قضى عدله جل رب الورى 
                            ويوم الحساب الذي يسألك 
كفانا مناك وكف الأذى 
                              وساق القضا أمره وأذهلك
 فجل الذي لا إله سوى 
                              عبدنا يقينا ومن دون شك
ومن ساقنا العز والكبرياء 
                                     واوزارنا كلها حملك .
#امينﺍﻟﺤﻨﺸﻠﻲ

أنا بقلم عدنان الغريباوي

أنا...
ضميرٌ مستترٌ
وجوبًا في هواكَ،
وتقديرُهُ
أنت.

أنا
ضميرٌ مستترٌ
لا يُرى...
لكنَّهُ
كلما مرَّ اسمُكَ
استيقظَ في الجملةِ
واكتملَ المعنى.
أنا
لا أُعربُ نفسي،
فأنتَ
علامةُ رفعي،
وأنتَ
سرُّ نصبي
إذا أثقلتني المسافاتُ،
وأنتَ
جرّي
إلى وطنٍ
لا تحدُّه الجهات.
يسألون:
من أنت؟
فأشيرُ إليكَ
وأصمت.
فاللغةُ تعرفُ
أن الضمائرَ
حين تُحبُّ
تختبئُ
كي يسطعَ مَن تُحبُّ.
أنا
ما كنتُ إلا فراغًا
ينتظرُ صوتَكَ
ليصيرَ قصيدة.
وما كنتُ إلا سطرًا
ينقصه الفاعلُ،
حتى دخلتَ
فاستقامَ المعنى،
واطمأنَّ الكلام.
فإن غبتَ
عادَ الحرفُ
يرتبكُ،
وتلعثمَ النحوُ،
وضاعتْ علاماتُ الإعرابِ
في قلبي.
وأعودُ أكتبُ:
أنا...
ضميرٌ مستترٌ
وجوبًا في هواكَ،
وتقديرُهُ
أنت.
ــــــــــــ
قلمي 
د. عدنان الغريباوي 
العراق

حينما يستبد اليأس بالقلب بقلم سليمـــــــان كاااامل

حينما يستبد اليأس بالقلب
بقلم//
سليمـــــــان كاااامل
*************************
متى متى.............يسقط المطر
شقق الجفاء..............قلبي حفر

مات ما في.....القلب من حنين
حطت أشجاره...أوراقها والثمر

متى يروي...........القلب حديث
متى يحظى...........التفاتة بصر

متى يعود..............لسابق عهده
جمرة الحب.............فيه تستعر

يخفق عند.................اللقاء حباً
وعند الوداع........كأنما يحتضر

أحرام علي..هذا القلب أم حلال
أن يترك هكذا........ونقول القدر

يموت كمداً...........بلا حب كأنما
خط القدر...........تعاسته وسطر

كأنما نبضه...........إجترار الأسى
وحزن عشش.........فيه واستتر

وكأن الحبيب..........بعيد المنال
لايُؤذَن له...................ولا يُنتَظر

وكأنما رُصِدت........للقلب أعينٌ
تعد عليه.............لحظات السمر

متى يرى الغيم......يستأنس به
يأمل في ظله...........رذاذ المطر
*************************
سليمـــــــان كاااامل.....الإثنين
2026/7/6

هديرُ الليلِ بقلم محمد احمد دناور

/// هديرُ الليلِ///
جاءَ الليلُ
رتبتُ طقوسَ اللقاءِ
أسمعُ وقعَ خطاكِ
كأنها هديرُ الليلِ
موسيقا أشواقٍ تزفُ لي البشرى
بقربِ الموعدِ
هذي كوؤسُ الشوقِ
تناديكِ هلمي نرشفُ
أنخابَ الودادِ
يا أجملَ النجماتِ في عالم المجراتِ
لا تدعيني قمراً
وحيداً في كبدِ السماءِ
بدونكِ يمسي الليلُ موحشاً
والبحر متلاطم الأمواج
لم يعد الصرصار يطربني
وكذا العنادل 
كل مافي الكون مطرق وحزين
 ظلام ليل العاشقين 
ضاع قيس وليلى
  في بحر الظلام
  يندبون حظهم العاثر
في صخب الليل
الذي سرق بريق الأحلام
أ محمد احمد دناور

الحب و المرايا بقلم سليمان نزال

الحب و المرايا

لا ينظر الحُب إلى نفسه في المرايا
هو المرآة
و هو المَشهد و المُشاهَد
لا قبله وقت و لا بعده حساب
سيبصرُ من حالة ِ التذكير ذاته
هو انفجارٌ عاطفي لشمس الأنوثة ِ و الفداء
أن تُقبل الأقمارُ على الأشجار ِ في عهود
أن تأخذ الأقوالَ من فم ِ التراب
فهو الموعدُ والمواعِد
لا خريفَ للعشقِ في مهجةِ التوحّدِ القُدسي و النداء
أنتَ بلا نيران كأنكَ بلا كتاب
 لذا , لا ترسل الأصوات َ لمن أضاعَ بوصلةَ الوجود
 لو أتاكَ العوسجُ الذئبي لا تترك نبضَ التمرّد ِ و البقاء
شيّدْ و قد قاومتَ و سعى الغزو إلى الخراب
جدّدْ و قد ناضلتَ و مشت ِ العزائمُ في الصفوف
أمرُ البسالةِ نافذٌ
كلُّ النساء ِ قصائد يكتبها الزيتون عند اللقاء !
   لا ورد للحب يدخل مثل الكلام للحروف
هو النهوض و الفروض و النفير كي يقبّلَ صقرٌ جبينَ الحياة في وطن
الحُب أن ننتصر لو في مباراة للفراعنة و الأسود !

سليمان نزال

سَــيْفُ الْهَوَى وَمَذْبَحُ الْوَهْمِ بقلم خالد كرومل ثابت

سَــيْفُ الْهَوَى وَمَذْبَحُ الْوَهْمِ
بــقــلم: خــالــد كــرومــل ثــابت
بـــــــحـــــر الـــــكـــــامـــل

بُـــوحٌ يُــحَــطِّمُ صَــمْــتَهُ وَيُــهَشِّمُ
وَجْـــهَ الــدُّجَى، فَــظَلَامُهُ يَــتَهَدَّمُ

أُلْــقِي الْــمَشَاعِرَ فِي الصِّدَامِ فَكُلُّهَا
تَــهْــوِي إِذَا سَــيْفُ الْــيَقِينِ يُــقَوِّمُ

مَـــنْ ذَا الَّــذِي زَرَعَ الْــغُرُورَ بِــقَلْبِهِ
حَــتَّــى تَــوَهَّــمَ أَنَّ عِـــزِّي يُــغْنَمُ

إِنِّـــي إِذَا أَعْــطَــيْتُ كُــنْتُ مُــنْعِمًا
وَإِذَا مَــنَــعْتُ فَــعَنْ يَــقِينٍ أَحْــسُمُ

سَبَقَتْ خُطَايَ إِلَى الْقُلُوبِ مَشَاعِرِي
فَــتَــوَقَّدَتْ نَــارُ الْــحَنِينِ وَتَــضْرَمُ

لَــمَّا كَــشَفْتُ لَــهَا الْــحَقِيقَةَ صَادِقًا
سَــقَطَ الــسَّرَابُ، وَكُلُّ وَهْمٍ يُقْصَمُ

مَــا كُــنْتُ أَمْــنَحُ مَنْ يَهُونُ مَوَدَّتِي
إِنَّ الــتَّــسَامُحَ دُونَ حَـــقٍّ يُــؤْلِــمُ

حِــينَ اسْتَحَالَ الْعَزْمُ بَعْدَ انْكِسَارِهِ
صَــخْرًا، وَفِــيهِ لَــهِيبُ حَقٍّ يَضْرِمُ

مَــا عُــدْتُ أَسْــأَلُ هَلْ تَعُودُ فَإِنَّنِي
أَدْرَى بِــــأَنَّ الْــــعِــزَّ لَا يَــتَــقَــسَّمُ

طَــيْفٌ أَتَــى يَــبْغِي الرُّجُوعَ مُوَارِبًا
فَــرَدَدْتُــهُ، وَحَـــدُّ عَــزْمِــي مُــبْرَمُ

أَيْــنَ الَّــتِي نَــسَجَتْ خُيُوطَ أَوَاهِمٍ
حَــوْلِــي؟ فَــكُــلُّ سَــرَابِهَا يَــتَهَدَّمُ

أَحْــبَبْتُ، نَعَمْ، وَالْحُبُّ لَيْسَ يُذِلُّنِي
بَـــلْ فَــوْقَ رَأْسِــي كِــبْرِيَاءٌ يُــعْلَمُ

لَا يَــرْفَعُ الْــكَذِبُ امْــرَأً يَرْجُو الْعُلَا
بَــلْ بِالصِّدْقِ تَسْمُو النُّفُوسُ وَتُكْرَمُ

إِنَّ الْــــهَــوَى إِذَا اسْــتَــبَــدَّ بِــقَــلْبِهِ
عَــمِــيَ الْــبَــصِيرُ، وَعَــقْلُهُ يَــتَهَدَّمُ

قَــدْ ذُبِــحَ الْوَهْمُ الَّذِي أَغْوَى الْمُنَى
وَبَــقِيَ الْــيَقِينُ عَلَى الْجِرَاحِ يُخَيِّمُ

مَــنْ لَــمْ يُــطَهِّرْ قَــلْبَهُ مِــنْ وَهْــمِهِ
ذَبَــحَ الْــيَقِينَ، وَصَارَ وَهْمُهُ يَحْكُمُ

خالد كرومل ثابت

سَجِينًا في دُرُوبِ العِشْقِ (جزء ثان ) بقلم أحمد يوسف شاهين

سَجِينًا في دُرُوبِ العِشْقِ (جزء ثان ) 

     هنا أَمسي... هُنَا هَمْسِي  
هُنَا تَبْرِيٌّ وَمَآسَاتِي  
أَخَافُ عَلَيْهِ مِنْ طَارِقٍ
 وَزَيْفِ الْعَالَمِ الْأَكْبَرِ  
أَخَافُ عَلَيْهِ مِنْ لَهَبِ الْ  
الأَفَاعِي قَبِيحَةُ الْمَنْظَرِ  
وَصَوْتُ فَحِيحِهَا الْعَالِ 
 وَنَابُ سُمِّهَا الْأَخْطَرُ   
فَقَدْ جَمَّعْتُ وَرَقَاتِهِ  
بِهَا دُرَرٌ مِنَ الْأَسَطَرِ  
بِهِ صَيْفٌ مِنَ الْأَتْرَجِ وَالْعَنْبَرِ  
بِهِ نَهْرٌ مِنَ الْكَوْثَرِ  
بِهِ الْأَشْجَارُ وَالْأَطْيَارُ وَالْقَنْبُرُّ  
هِيَ قَارُورَةُ الْمَاضِي  
بِهَا طَعْمٌ كَمَا السُّكَّرُ  
***  
أَنَا يَا دَفْتَرِي الْأَخْضَرُ  
أَرَاكَ فِي كُلِّ أَوْقَاتِي  
وَأَقْرَأُ فِيكَ لَا أَضْجَرُ  
فَأَشْرَبُ مِنْ زِلَالِ هَوَاكَ  
وَأَتَدَاوَى إِذَا كُسِّرْ  
فُؤَادِي .....مِنْ جَدِيدٍ جَاءَ  
بِهِ الْإِغْمَاءُ وَتَذَمُّرٌ  
أَرَاهُ بِقَلْبِيَ التَّرْيَاقَ  
بِقَلْبِي لَحْظَةً طَرَقَتْ  
عَلَى بَابِي لِكَيْ تَعْبُرَ  
إِذَا بِالظَّهْرِ آتَتْنِي
 طَعَنَاتٌ مِنَ الْخِنْجَرِ  
أَعُودُ إِلَيْكَ يَا دَفْتَرُ... 
أَرَاكَ كَسَيْفِيَّ الْأَبْتَرِ  
أَرَاكَ كَطَائِرٍ أَبْيَضَ ...
 فَيَتَمَنَّظَرُ وَيَتَبَخْتَرُ  
أُعَانِقُهُ يُعَانِقُنِي  
أَنَا الطَّيْرُ الَّذِي عَاشَ ... 
حَنِينُ شَوْقِهِ أَدْهُرُ  
أَعُودُ عَلَيْهِ فِي حُزْنِي....
 وَفِي غَمِّي حِينَ أَضْجَرُ
أَعُودُ إِلَيْهِ كَالطَّيْرِ
 الَّذِي عَانَى مِنَ الأَمْطَارِ  
وَالْإِعْصَارِ وَالْخِنْجَرِ  
أَعُودُ لِمَوْطِنِ الْخَيْرَاتِ ...
 وَالنَّفَحَاتِ وَالْعَنْبَرِ  

دكتور 🌺أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر 🇪🇬

تَبَايُنُ الطِّبَاعِ وَتَنَافُرُ الأَرْوَاحِ بقلم فُؤَاد زَادِيكِي

تَبَايُنُ الطِّبَاعِ وَتَنَافُرُ الأَرْوَاحِ

بِقَلَمِ الشَّاعِرِ فُؤَاد زَادِيكِي

طَبْعُ الأَنَامِ بِحَارٌ لَا ضِفَافَ لَهَا ... وَالنَّاسُ شَتَّى وَكُلٌّ سَارَ فِي سُبُلِ

تَلْقَى الشَّرِيفَ وَفِي أَعْمَاقِهِ شَمَمٌ ... وَالغَيْرَ تَلْقَاهُ فِي قَيْدٍ مِنَ الخَطَلِ

بَيْنَ القُلُوبِ جِبَالٌ مِنْ تَبَاعُدِنَا ... كَأَنَّنَا مَا خُلِقْنَا مِنْ ثَرَى الأزَلِ

هَذَا يَمُدُّ جُسُورًا كَيْ يُقَرِّبَنَا ... وَذَاكَ يَبْنِي جِدَارًا مِنْ لَظَى العَذَلِ

كَمْ نِيَّةٍ كَسَتِ الأَثْوَابَ لُؤْلُؤَةً ... وَفِي الحَشَا نَسَجَتْ طِينًا مِنَ الدَّغَلِ

وَالمَرْءُ يَحْسَبُ أَنَّ الكَوْنَ مَسْرَحُهُ ... فَيُغْلِقُ البَابَ إِعْجَابًا بِلَا خَجَلِ

لَا يَسْكُنُ الوُدُّ فِي نَفْسٍ مُؤَزَّمَةٍ ... تَرَى المَحَاسِنَ أَشْبَاحًا مِنَ الفَشَلِ

تَبَايُنُ الرَّأْيِ مَحْمُودٌ لِمَنْ عَقَلُوا ... وَلِلْجَهُولِ صِرَاعٌ ثَارَ كَالجَمَلِ

ضَاقَ التَّقَارُبُ بِالأَهْوَاءِ إِذْ غَلَبَتْ ... وَحَلَّ فَصْلُ الشِّتَا فِي جَوِّنا السَّدِلِ

لَوْ أَنْصَتَ العَقْلُ لِلرُّوحِ، الَّتِي نَطَقَتْ ... لَذَابَ مُرُّ الجَفَا فِي عَذْبِ مُتَّصِلِ.

مشاركة مميزة

هستناك بقلم رضا محمد احمد عطوة

هستناك هستناك سنين وسنين أبدا لن يكون حبنا دفين يا بدرا أضاء جنبات حياتي يا عمري ويا قلبي ويا كل الماضي وكل ما هو اتي هل سيبتسم زماننا وتلتق...