الأربعاء، 8 أبريل 2026

حين يختبرك الصبر في أصعب أوقاته بقلم نشأت البسيوني

حين يختبرك الصبر في أصعب أوقاته

بقلم/نشأت البسيوني 

أحياناً تلاقي نفسك واقف في نقطة مش واضحة ولا ثابتة مابين حاجة بتتمناها وحاجة بتخاف منها ومابين طريق شايفه قدامك بس مش قادر تمشيه وطريق تاني ملامحه غامقة ومش عارف نهايته فين وساعتها مفيش غير صبرك هو اللي بيحدد ازاي هتعدي المرحلة دي الصبر مش دايماً قوة الصبر ساعات بيكون انهيار مكتوم ودمعة واقفة على طرف عين ووجع مكبوت ومفيش حد حاسه 

غيرك الصبر انك تكمل رغم انك تعبان وتبتسم رغم جواك كسرة وتقول ماشي رغم انك واقف في مكانك من فترة طويلة
وتوصل لمرحلة تسأل نفسك فيها لحد امتى هفضل استنى ولحد امتى هفضل أقاوم ولحد امتى هقدر أتحمل الشك واليأس والانكسار اللي بيعدي عليك في صورة أيام طويلة كلها شبه بعض
لكن اللي يمكن ماخدتش بالك منه إن الصبر مش اختبار بس الصبر 

عملية بناء بطيئة بيكوّن جواك ثبات مش بيظهر غير لما تتعب ووعي مش ينضج غير لما تتألم وقوة مش تتخلق غير لما تفقد حاجات كنت فاكر إنك مش هتقدر تعيش من غيرها وفي نص تعبك تلاقي لحظة هدوء غريبة لحظة تفهم فيها إن كل اللي بيتأخر مش ضايع وكل اللي انت مش قادر توصله دلوقتي ممكن يكون بيتجهز على مهله وكل اللي انت بتدعي بيه مش مرفوض لكنه محتاج وقت 

يناسب حياتك مش استعجالك وتبدأ تلاحظ إن الصبر مش إنك تستنى لأ ده إنك متتغيرش وانت مستني إن قلبك ميفقدش طيبته وعقلك ميفقدش حكمته وروحك متستسلمش حتى لو الأيام تقيلة والطرق مقفولة وفي الآخر لما يشوفك ربنا ماسك في أملك رغم الضيق ورغم اللي ضاع ورغم اللي وجعك يفتحلك باب ماكانش في خيالك ويعوضك عن تعب أيام فاتت بتعويض ينسيك كل اللي 

استنيته ويبينلك إن كل لحظة صبر كانت بتقربك مش بتبعدك
والحقيقة إن أصعب أوقات الصبر هي اللحظات اللي بتصنعك من جديد حتى لو ماكنتش مدرك ده وقتها

ترجم مني الصمت بقلم محمد كاظم القيصر

ترجم مني الصمت
كما تشاء 
خط ما بداخلي من 
كلمات دون الشعراء 
فبعض الحكايات 
دونت بنصل 
لا بمسامع الحكماء 
ترجم فإنا كالطير 
دخل قفص العشق 
بعد عناء 
وتوارى كالنجوم 
بريقه ملأ السماء 
يشار اليه في الليالي 
قلب لا يغيب ليس 
له أنتهاء 
يعلو بنيران شوقه 
لا يهدأ بنوم لا ترياق 
لذلك الداء 
فترجم أن الأبواب لا تغلق أن فتحت 
لذلك النداء 
دون كلام دون صراخ 
تسمعني الأهات كل يوم أنك قدري 
الجميل وأن صمتت 
الشفاه 
فعندما أختلي بنفسي أراك لعتمتي 
ضوء جاء 
وفي الأقدار بصيرة 
لشوقي وما حيلة 
المشتاق يا حواء 
فترجم في قصائدي 
أنني أذكرها بكل الأسماء 
بقلمي 
محمد كاظم القيصر 
الأربعاء ٨ / ٤ / ٢٠٢٦

عشاء عائلي بقلم صبرين محمد الحاوي

عشاء عائلي
من سلسلة نساء بلا ماوي 
بقلم الكاتبة/ صبرين محمد الحاوي /مصر 
 عزيزي القارئ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا و مرحبا بكم من جديد اليوم نتحدث عن عشاء عائلي لزوجين بعد انفصالهما من أجل سعادة أطفالهم
حيث كانت الحضانة لصالح الزوجة لكن تأثر الاطفال النفسي عند غياب الاب فقال أحد الاطفال جلست اليوم بالمدرسة بجوار صديقي يتيم الاب لأننا مثل بعضنا بدون اباء ونحن الاثنين ظلينا تحت رعايةامهاتنا فقالت الطفلة الصغيرة لم يعد ابي يأتي إلينا
فهنا تاثرة الام المنفصلة عن زوجها وطلبت من احد أقاربهم المشترك بالقاربه بينهم أن يعد عشاء وعائلته حيث تكون هي وأطفالها ضيوفا علي العشاء ويدعو طليقها ابو أطفالها ضيف علي العشاء فحين حضر طليقها علي العشاء كان سعيدا جدا بروئية أطفاله وقضي معهم وقتا أسعدهم جميعا فقالت الام المنفصلة لأطفالها 
الانفصال ليس نهاية العالم حقا نحن لم نعد زوجين لكننا سنظل ابا وام لكم 
وستحصلون علي محبتنا جميعا
فإن كان كل منا يسكن بمنزل اخر فلم تفقدو السكن والمأوي
لان قلوبنا لكم ومحبتنا والاعتناء بكم سيظلون لكم هم السكن والمأوي 
من سلسلة نساء بلا ماوي
 بقلم الكاتبة/صبرين محمد الحاوي /مصر

لكَ في الفُؤادِ هوىً تملَّكَ أمْرعُ بقلم نادر أحمد طيبة

بعنوان لكَ في الفُؤادِ هوىً تملَّكَ أمْرعُ
ظبيٌ غريرٌ فاتنٌ مُتربِّعُ
عرشَ البَها ولهُ المَقامُ الأرفعُ
يَسبي بِطَلعةِ وجهِهِ عشاقَهُ
لمَّا بهِ كالبدرِ ليلاً يطلعُ
مُذ صدَّ عنِّي والمشاعِرُ أجهشَت
ياليتَ ساءَلَ ماحكتْهُ الأدمعُ
بأضالعي الحرّى كمُهجةِ عاشقٍ
ياليتَ عايَنَ ماتُعاني الأضلُعُ
رُوحي غدَت حيرى غداةَ وداعِهِ
والقلبُ مِن حرِّ الصَّبابةِ مُولَعُ
لِمَ ذا الجفا عاتبتُهُ يا تاركي ؟
شغِفاً تضيقُ بيَ الجهاتُ الأربَعُ
كالبلقعِ القَفْرِ استحالَت حالتي
يجتاحُني فيها السَّرابُ اللعْلَعُ
مهما جرى يا ذا النُّفورِ فلن أَني
لكَ في الفُؤادِ هوىً تملَّك أمْرَعُ
أصفيتُكَ الوٌدَّ الكبيرَ ولم أزلْ
في ما أمرتَ مِنَ الأوامِرِ أسمَعُ
لِمْ لا وأنتَ بناظري الحُبُّ الذي
مُنذُ ال (ألسْتُ)بدا كنبعٍ ينبُعُ
عَهدي بهِ وبِحقِّ حُسنِكَ فيضُهُ
لي مُستقِرٌّ فيكَ لا مُستَودَعُ
طَربِي بهِ ناجيتُه لمّا شدا
طِرْ بي بغيرِكَ مُهجتي لاتقنَعُ
لظلالِ ربعٍ مُذ تنوَّرَ بالظِّبا
عجِزَت تضاهي ما أنارَ الأَربُعُ
هُوَ مربَعُ الآمالِ بلْ هُوَ غايةُ
العُقَّالِ والأقيالِ ، نِعمَ المَربَعُ
عنكَ اطَّرِحْ يا صاحبي غيرَ الذي
ما قد حَوى فَبِهِ العطاءُ الأوسَعُ 
مَن يطرَحِ الأموالَ للعافينَ في
قُربانِه كُلَّ الفضائلِ يَجمَعُ
واللهِ لولا حُسنُهُ في حيِّنا
ما كُنتُ في نسجِ القصائدِ أبْرَعُ
أبدا ولا غنّيتُ أنغامَ الهوى
في مطلعي سَلْ سَلْ يُجبْكَ المَطلعُ
محبّتي والطيب........نادر أحمد طيبة 
سوريا

ان كان صباحي يعنيك بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

......صباح الخير...........
ان كان صباحي يعنيك 
فصباح الخير أهديك 
وبقلبا صافي ياتيك
يخبرك بأني اعنيك 
ان جد علي بصباحك 
فساشكر فضلك وعطائك 
ان رمتا البخل فما عابك 
ترك التحية او شأنك 
لكني ارجوا احسانك 
لا اطمع فيك ولا ذاتك 
اني ابصرك وعيناك 
فيحن فوادي. لهواك 
لا مطلب عندي اطلبه
الا ان اغدو بحياتك
ان كان صباحي يؤذيك 
فصباحي ونفسي اكفيك
كلمات عبدالسلام عبدالمنعم احمد

وما عادَ لِلآهاتِ حِرْزٌ وَطِيدُ بقلم جمال أسكندر

قصيدة ( وما عادَ لِلآهاتِ حِرْزٌ وَطِيدُ ) 

بقلم / جمال أسكندر

فَنائيَّ بُوْجْدٍ أَنّى وَهْوَ صَلِيدُ  
ومِنْها جِراحٌ طارِفٌ وتَلِيدُ

لقد سَلَّ صَدري في خَديعَةِ صَبْوَةٍ  
ودَرَّسْتُ عَمِيدًا ثُمَّ أيُّ عَمِيدُ

إنّي نَقَشْتُ العَهْدَ بالصَّدْرِ والحَشَا  
وَفِيٌّ ورَبِّ العالَمينَ شَهِيدُ

أَعَنْ أيُّها الصَّبْرُ الّذي طَوَّعَهُ الجَوى  
فَفَوَّضْتُ أَمري فَالرَّجاءُ رَهِيدُ

أمِنْ حُرْقَةِ الأشواقِ قَلبي مُـمَزَّقٌ  
وقد فَلَّ مِنْ قَهْرِ الحبيبِ حَدِيدُ

وأوْرَثْتِ قَلبي مِنْ لَظى الشَّوْقِ حَرْقَةً  
فما عادَ يُجْدي لِلْفُؤادِ مَحِيدُ

أأصْبِرُ والآهاتُ تُضْني خَوالِجي  
وصَبري مِمّا قد أُلاقِي جَهِيدُ

وما أَنْهَكَنِي سُهدٌ إذا كُنْتَ واصِلًا  
ولكنَّهُ بَلّى الجُفونَ صَدِيدُ

ذَبِيحُ الجَوى قَلبي يُناجي مُضَرَّعًا  
أدعو إلهي والمُرادُ بَعِيدُ

أمِنَ الحَيْفِ أنْ أَجْرَعَ الغَيَّ في الهَوى  
وقَلبي لِأصْنافِ العَذابِ كَمِيدُ

رَجَوْتُ إنْصافًا فَغَدَوْتَ جائِرًا  
فما لَكَ لِسُلْطانِ عِشْقي رَصِيدُ

أقَمْتُ دُهورًا في شَقائِكَ مُودَّةً  
فما كُلُّ مَنْ يَدْنو هَواكَ رَشِيدُ

ألا لا خَيْرَ في وَلَهٍ أَحْلاهُ عَلْقَمٌ  
وكُلُّ هَوًى في مُنْتَهاهُ لَحِيدُ

ولم يَبْقَ حِرْزٌ لِلْفُؤادِ أَلُوذُهُ  
فَنَفَحاتُ عِشْقٍ سِحْرُهُنَّ عَتِيدُ

فإنْ عِبْتِ وُدّي أو جَفَوْتِ مُحَبَّتي  
فحُبُّكِ في لُبِّ الفُؤادِ قَعِيدُ

هذا حبيبي بقلم مريم سدرا

هذا حبيبي 
الذي كتبت قصائد
 الهوى بأسمه 
وخطت أنامله
تعاويذ الحروف
هذا حبيبي 
من يصف للعشاق 
معاني الهوى 
فتتشدق به الشفاف
 وتقرع الكفوف 
إنه حبيبي
 فمن فيكن تتجرأ 
ولو اصطفتن حوله 
صفوف 
عيناه مرساي 
اخر ما تبقى
 من يابسة العشق 
 لينجو قلبي 
الشغوف 
ملامحه حواف 
الجنان 
كأن رضوان في
 ثوبه يطوف
وذراعاه اسوار 
الياسمين تلتف
 لتلضم خصري
 اطواق ولفوف
تحاوطني 
وكأنني فراشة 
حامت به فوق
 الطفوف 
له طلة الأشراق 
ينير دربي ضياؤه 
دون كسوف 
ويغمرني بغيث
 المنى 
يدغدغ مشاعري 
بقطره الطروف 
فأذوب بين كلماته 
كحرف قد سال
 بنحر السيوف 
أتباهى بهمس القوافي 
واسم حبيبي  
يتلو الشعر كطير
 ملهوف 

بقلمي/ مريم سدرا

صحوة قلب بقلم سليمان كاااامل

صحوة قلب
بقلم // سليمان كاااامل
********************
ودانت لي
بقلبها لأني

أحييت فيه مابلي
ولملمت الفتات

ذاك أن
نبضها تلعثم

فلا يفصح
قولها العبرات

كانت قبل
إن رأتني تبدلت

تكبر في
عيونها الهفوات

وتحتقر كل
نبضات عشقي

فكل الحب
لديها حسرات

هي الآن
نبض ودم تدفق

كنهر جار
ترتوي منه الفلاة

لم تستشعر
من قبل روحاً

في أوصالها نور
تتبدد به الظلمات

حتى رأتني
أمامها بِشراً

أحمل لها
من الحب دفقات

قالت
لك القلب وماسواه

ومابه من نبض
ورؤى حالمات

ياسيدي أفديك
بالقلب والروح معاً

مالي سواك
معشوقاً مناة

فامرح بقلبي
كما شئت آمناً

لاينالك هم
مادامت لي حياة
*********************
سليمـــــــان كاااامل...الأحد
٢٠٢٦/٤/٥

حين تختنق ولا تعرف السبب بقلم نشأت البسيوني

حين تختنق ولا تعرف السبب
بقلم/نشأت البسيوني 

في لحظة غريبة كده تلاقي نفسك مخنوق من غير سبب واضح مش زعلان من حاجة محددة ولا في موقف معين وجعك لكن في إحساس تقيل قاعد على صدرك إحساس مش مفهوم ولا قابل للشرح حتى لنفسك النوع ده من الخنقة بييجي لما تراكمات صغيرة تتحول لجدار كبير مابينك وبين نفسك تراكمات من كلمات سكت عنها من مواقف طنشتها من غضب كبسته جواك ومن أحلام أجلتها 

كتير لدرجة إنك نسيت شكلها وتلاقيك فجأة مش قادر ترتاح ولا قادر تفهم إيه اللي مضايقك كل اللي تعرفه إنك مش مرتاح وإن فيه فراغ غريب بيكبر جواك وكل ما تحاول تمليه بكلام أو ناس أو ضحك تكتشف إنه بيجبر أكتر كأن روحك بتقولك إن في حاجة غلط بقالها كتير ومش هتعدي خلاص بالساهل وتبدأ تسأل نفسك هل السبب إنك تعبت من التحمل ولا إنك شبعت من الوعود اللي ما 

اتحققتش ولا إنك زهقت من دور القوي اللي ما بيقعش ولا إنك خلاص ما بقيتش قادر تكتم أكتر ومع الوقت تكتشف إن الخنقة دي مش ضعف الخنقة دي نداء من داخلك علشان توقف وتراجع وتشوف إنت ماشي فين ومع مين وليه سايب حياتك تمشي بالاندفاع بدل ما تمشي بالوعي وتفهم إن السكوت الطويل يكسر وإن التجاهل بيستنزف وإن الرضا الزايف بيخليك أكتر واحد 

موجوع والأهم إنك تدرك إنك محتاج ترتاح مش هروب لكن استراحة محتاج تقف فوق تعبك وتشوف صورتك بوضوح محتاج تهوي قلبك من الهم اللي مخبيه محتاج تتكلم مع نفسك لأول مرة بصدق وفي لحظة معينة هتفهم إنك لما تهتم بروحك وتسمع لنفسك وتديها حقها الخنقة هتتفك واحدة واحدة وهتعرف إن الراحة مش في الهروب ولا في الناس الراحة في مصالحتك مع 

نفسك وفي اعترافك إنك إنسان بيتعب وبيحتاج يتشاف حتى لو اللي هيشوفه هو نفسه

من شعر بالحب بقلم هيثم بكري

من شعر بالحب…
فليعشه الآن،
فالغدُ القادم
قد يبخل علينا
بذلك الإحساس الجميل،
وربما…
لن يأتي
إلا بعد الرحيل.
المحامي هيثم بكري

الإيزيديُّون بقلم فُؤَادِ زَادِيكِي

الإيزيديُّون:
سِيرَةُ شَعْبٍ قَاوَمَ الفَنَاءَ وَحَمَلَ رَايَةَ الإِنْسَانِيَّةِ

بِقَلَمِ: الباحث والمؤرخ فُؤَادِ زَادِيكِي

فِي سُفُوحِ جِبَالِ سِنْجَارَ، وَعَلَى تُخُومِ السُّهُولِ المُمتَدَّةِ بَيْنَ دِجْلَةَ وَالخَابُورِ، يَعِيشُ شَعْبٌ يَخْتَزِنُ فِي ذَاكِرَتِهِ مَا لَا تَخْتَزِنُهُ أُمَمٌ بِأَكْمَلِهَا. شَعْبٌ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ شَاهِدًا عَلَى قَسْوَةِ التَّارِيخِ، وَأَنْ يَحْمِلَ فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ أَنْبَلَ مَا فِي الإِنْسَانِ مِنْ وَفَاءٍ وَشَهَامَةٍ. إِنَّهُمُ الإِيزِيدِيُّونَ، أَبْنَاءُ الشَّمْسِ وَالنُّورِ، الَّذِينَ ظَلُّوا عَبْرَ آلَافِ السِّنِينَ جُزْءًا مِنْ نَسِيجِ مِيزُوبُوتَامِيَا الرُّوحِيِّ، لَا يَذُوبُونَ فِي غَيْرِهِمْ، وَلَا يَعْتَدُونَ عَلَى أَحَدٍ، لَكِنَّهُمْ كَثِيرًا مَا كَانُوا هَدَفًا لِسِهَامِ الظُّلْمِ وَسُيُوفِ الطُّغَاةِ.
تَعُودُ جُذُورُ الإِيزِيدِيِّينَ إِلَى أَعْمَاقِ الحَضَارَاتِ الأُولَى الَّتِي نَشَأَتْ فِي بِلَادِ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ. لُغَتُهُمُ الكُرْدِيَّةُ الشَّمَالِيَّةُ، وَطُقُوسُهُمُ الَّتِي تَحْمِلُ آثَارَ الزَّرَادَشْتِيَّةِ وَالمِيثْرَائِيَّةِ وَالمَانَوِيَّةِ وَالغُنُوصِيَّةِ وَالمَسِيحِيَّةِ وَالإِسْلَامِ، تَشْهَدُ عَلَى مَسَارٍ طَوِيلٍ مِنَ التَّفَاعُلِ الرُّوحِيِّ وَالثَّقَافِيِّ. وَمَعَ ذَلِكَ، بَقِيَتْ دِيَانَتُهُمْ مُسْتَقِلَّةً، ذَاتَ بِنْيَةٍ لَاهُوتِيَّةٍ خَاصَّةٍ، تُؤْمِنُ بِإِلَهٍ وَاحِدٍ يُسَمُّونَهُ «خُودێ»، وَتُجِلُّ سَبْعَةَ مَلَائِكَةٍ يَتَقَدَّمُهُمْ طَاوُوسُ مَلِكٍ، ذَلِكَ الكَائِنُ النُّورَانِيُّ الَّذِي أُسِيءَ فَهْمُ رَمْزِيَّتِهِ خَارِجَ الدِّيَانَةِ، بَيْنَمَا هُوَ فِي جَوْهَرِهِ رَمْزٌ لِلطَّاعَةِ وَالِامْتِحَانِ وَالسُّمُوِّ.
وَلَمْ يَكُنِ اسْمُهُمْ يَوْمًا مُرْتَبِطًا بِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ كَمَا حَاوَلَ بَعْضُ المُؤَرِّخِينَ المُتَأَخِّرِينَ أَنْ يُشِيعُوا، بَلْ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ كَلِمَةِ «إِيزِيد/يَزْدَان» بِمَعْنَى الإِلَهِ، وَهُوَ اشْتِقَاقٌ تُؤَيِّدُهُ لُغَتُهُمْ وَتُرَاثُهُمْ وَكُتُبُهُمُ الشَّفَوِيَّةُ. وَقَدْ ظَلَّ الإِيزِيدِيُّونَ مُتَمَسِّكِينَ بِمَرَاكِزِهِمُ الرُّوحِيَّةِ فِي لَالِشَ وَسِنْجَارَ وَشَيْخَانَ، حَيْثُ يَتَرَدَّدُ صَدَى القَوَّالِينَ حَامِلِينَ تَرَاتِيلَهُمُ القَدِيمَةَ، وَحَيْثُ تُضَاءُ النِّيرَانُ المُقَدَّسَةُ رَمْزًا لِلنُّورِ الإِلَهِيِّ.
لَكِنَّ هَذَا الشَّعْبَ المُسَالِمَ لَمْ يَسْلَمْ مِنَ الِاضْطِهَادِ. فَمُنْذُ العَهْدِ العُثْمَانِيِّ وَمَا قَبْلَهُ، تَعَرَّضَ الإِيزِيدِيُّونَ لِعَشَرَاتِ الحَمَلَاتِ الَّتِي سُمِّيَتْ فِي ذَاكِرَتِهِمْ «فِرْمَانَاتٍ»، كَانَ أَشَدُّهَا فِي القَرْنِ التَّاسِعِ عَشَرَ حِينَ اجْتَاحَ الأَمِيرُ الكُرْدِيُّ مُحَمَّدُ بَاشَا الرَّاوَنْدُوزِيُّ، المَعْرُوفُ بِـ«مِيرْ كُور»، مَنَاطِقَهُمْ بَيْنَ عَامَي 1832 وَ1834. كَانَتْ تِلْكَ الحَمْلَةُ وَاحِدَةً مِنْ أَكْثَرِ الصَّفَحَاتِ دَمَوِيَّةً فِي تَارِيخِ الإِيزِيدِيِّينَ، فَقَدْ هَاجَمَتْ قُوَّاتُهُ سِنْجَارَ وَشَيْخَانَ وَلَالِشَ، فَدُمِّرَتِ القُرَى، وَقُتِلَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ بِلَا رَحْمَةٍ، وَأُسِرَ الكَثِيرُونَ، وَأُجْبِرَ بَعْضُهُمْ عَلَى تَغْيِيرِ دِيَانَتِهِمْ، حَتَّى مَعْبَدُ لَالِشَ، أَقْدَسُ مُقَدَّسَاتِهِمْ، لَمْ يَسْلَمْ مِنَ النَّهْبِ وَالِاعْتِدَاءِ، وَتَذْكُرُ بَعْضُ الرِّوَايَاتِ أَنَّ عَدَدَ الضَّحَايَا بَلَغَ عَشَرَاتِ الآلَافِ، وَهُوَ رَقْمٌ يَعْكِسُ حَجْمَ الكَارِثَةِ الَّتِي حَلَّتْ بِهِمْ.
وَمَعَ ذَلِكَ، فَإِنَّ الإِيزِيدِيِّينَ الَّذِينَ ذَاقُوا مَرَارَةَ الِاضْطِهَادِ لَمْ يَفْقِدُوا إِنْسَانِيَّتَهُمْ. فَفِي عَامِ 1915، حِينَ اجْتَاحَتِ المِنْطِقَةَ مَوْجَةٌ مِنَ المَجَازِرِ الَّتِي طَالَتِ الأَرْمَنَ وَالسُّرْيَانَ وَالآشُورِيِّينَ فِيمَا عُرِفَ بِالسَّيْفُو، وَقَفَ الإِيزِيدِيُّونَ مَوْقِفًا سَيَظَلُّ مَحْفُورًا فِي ذَاكِرَةِ التَّارِيخِ. كَانَ أَمِيرُ سِنْجَارَ حَمُّو شَرُو وَاحِدًا مِنْ أَبْرَزِ رُمُوزِ تِلْكَ المَرْحَلَةِ، فَقَدْ فَتَحَ جِبَالَ سِنْجَارَ أَمَامَ المَسِيحِيِّينَ الهَارِبِينَ مِنَ المَوْتِ، وَحَمَى آلَافَ العَائِلَاتِ، وَرَفَضَ تَسْلِيمَ أَيِّ لَاجِئٍ رَغْمَ الضُّغُوطِ العُثْمَانِيَّةِ وَالعَشَائِرِيَّةِ، وَقَاتَلَ مَعَ رِجَالِهِ دِفَاعًا عَنِ القُرَى المَسِيحِيَّةِ، الَّتِي احْتَمَتْ بِهِ، وَظَلَّ اسْمُهُ يَتَرَدَّدُ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاجِينَ بِوَصْفِهِ مُنْقِذًا وَحَامِيًا. وَقَدْ شَارَكَهُ فِي هَذَا المَوْقِفِ النَّبِيلِ عَدَدٌ مِنْ زُعَمَاءِ الإِيزِيدِيِّينَ، مِثْلَ دَاوُودَ الدَّاوُدِ وَخِدْرَ آغَا وَآلِ شَمُّو وَآلِ جُولُو وَآلِ كُوجَك، الَّذِينَ جَعَلُوا مِنْ مَنَاطِقِهِمْ مَلَاذًا آمِنًا فِي زَمَنٍ كَانَتْ فِيهِ المِنْطِقَةُ تَغْرَقُ فِي الدِّمَاءِ.
إِنَّ هَذِهِ المُفَارَقَةَ العَجِيبَةَ بَيْنَ مَا تَعَرَّضَ لَهُ الإِيزِيدِيُّونَ مِنْ ظُلْمٍ، وَمَا قَدَّمُوهُ مِنْ حِمَايَةٍ لِلآخَرِينَ، تَكْشِفُ عَنْ جَوْهَرِ هَذَا الشَّعْبِ، فَهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَوْمًا دُعَاةَ عُنْفٍ، وَلَمْ يَحْمِلُوا السِّلَاحَ إِلَّا دِفَاعًا عَنْ أَنْفُسِهِمْ أَوْ عَنْ جِيرَانِهِمْ. وَحِينَ حَاوَلَتْ قُوَى الظَّلَامِ فِي العَصْرِ الحَدِيثِ، مُمَثَّلَةً بِتَنْظِيمِ دَاعِشَ عَامَ 2014، أَنْ تُعِيدَ كِتَابَةَ مَأْسَاةٍ جَدِيدَةٍ بِحَقِّهِمْ، قَاوَمُوا بِمَا اسْتَطَاعُوا، وَتَمَسَّكُوا بِأَرْضِهِمْ وَهُوِيَّتِهِمْ، وَوَقَفَ العَالَمُ هَذِهِ المَرَّةَ شَاهِدًا عَلَى حَجْمِ المَأْسَاةِ.
إِنَّ سِيرَةَ الإِيزِيدِيِّينَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ سَرْدٍ لِوَقَائِعَ تَارِيخِيَّةٍ، بَلْ هِيَ شَهَادَةٌ عَلَى قُدْرَةِ الإِنْسَانِ عَلَى الصُّمُودِ، وَعَلَى أَنَّ الشُّعُوبَ الصَّغِيرَةَ فِي العَدَدِ قَدْ تَكُونُ كَبِيرَةً فِي القِيَمِ. هُمْ شَعْبٌ عَاشَ بَيْنَ المِطْرَقَةِ وَالسِّنْدَانِ: مِطْرَقَةِ الِاضْطِهَادِ الَّذِي لَاحَقَهُمْ عَبْرَ القُرُونِ، وَسِنْدَانِ العُزْلَةِ، الَّتِي فَرَضَتْهَا عَلَيْهِمْ دِيَانَتُهُمُ المُخْتَلِفَةُ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ حَافَظُوا عَلَى هُوِيَّتِهِمْ، وَعَلَى لُغَتِهِمْ، وَعَلَى طُقُوسِهِمْ، وَعَلَى إِنْسَانِيَّتِهِمُ، الَّتِي ظَهَرَتْ فِي أَحْلَكِ الظُّرُوفِ.
وَفْقًا لِمُخْتَلِفِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ، لَمْ يَكُنْ مَا تَعَرَّضَ لَهُ الإِيزِيدِيُّونَ حَادِثَةً مَعْزُولَةً أَوْ مَرْحَلَةً عَابِرَةً، بَلْ هُوَ سِلْسِلَةٌ طَوِيلَةٌ مِنَ الِاضْطِهَادَاتِ وَالمَجَازِرِ الَّتِي امْتَدَّتْ عَلَى مَدَى قُرُونٍ، حَيْثُ يُشِيرُ العَدِيدُ مِنَ البَاحِثِينَ إِلَى أَنَّهُمْ تَعَرَّضُوا لِمَا يُعْرَفُ فِي ذَاكِرَتِهِمْ بِـ«الفِرْمَانَاتِ»، أَيْ الأَوَامِرِ السُّلْطَانِيَّةِ أَوِ الحَمَلَاتِ العَسْكَرِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ تَسْتَهْدِفُهُمْ بِالقَتْلِ أَوِ الإِخْضَاعِ، وَتُقَدَّرُ هَذِهِ الحَمَلَاتُ بِعَدَدٍ يَتَرَاوَحُ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ حَمْلَةً عَبْرَ التَّارِيخِ، وَقَدْ وَقَعَ مُعْظَمُهَا خِلَالَ العَهْدِ العُثْمَانِيِّ أَوْ عَلَى يَدِ وُلَاةٍ مَحَلِّيِّينَ وَقُوًى إِقْلِيمِيَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَكَانَتْ تَتَّخِذُ أَشْكَالًا مُتَعَدِّدَةً مِنَ العُنْفِ، مِنْهَا القَتْلُ الجَمَاعِيُّ، وَالإِجْبَارُ عَلَى تَغْيِيرِ الدِّينِ، وَتَدْمِيرُ القُرَى وَالمَعَابِدِ، وَالسَّبْيُ وَالتَّهْجِيرُ.
وَلَمْ تَبْدَأْ مِحْنَتُهُمْ فِي العَصْرِ العُثْمَانِيِّ فَقَطْ، بَلْ تَمْتَدُّ جُذُورُ الِاضْطِهَادِ إِلَى القُرُونِ الوُسْطَى، حَيْثُ كَانُوا يَتَعَرَّضُونَ لِهَجَمَاتٍ مُتَكَرِّرَةٍ بِسَبَبِ اخْتِلَافِهِمُ الدِّينِيِّ وَاتِّهَامِهِمْ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ، كَمَا تَعَرَّضُوا لِاعْتِدَاءَاتٍ مِنْ إِمَارَاتٍ مَحَلِّيَّةٍ وَقَبَائِلَ مُجَاوِرَةٍ وَقُوًى إِقْلِيمِيَّةٍ تَعَاقَبَتْ عَلَى المِنْطِقَةِ. وَخِلَالَ الحَرْبِ العَالَمِيَّةِ الأُولَى، وَخَاصَّةً فِي عَامِ 1915، لَمْ يَسْلَمُوا أَيْضًا مِنَ العُنْفِ، إِذْ تَعَرَّضَتْ مَنَاطِقُهُمْ لِهَجَمَاتٍ وَتَدْمِيرٍ فِي سِيَاقِ الِاضْطِرَابَاتِ الكُبْرَى الَّتِي شَهِدَتْهَا المِنْطِقَةُ آنَذَاكَ.
وَفِي القَرْنِ العِشْرِينَ، اسْتَمَرَّتْ مُعَانَاتُهُمْ فِي صُوَرٍ أُخْرَى، إِذْ تَعَرَّضُوا لِسِيَاسَاتِ التَّهْجِيرِ القَسْرِيِّ وَمُصَادَرَةِ الأَرَاضِي وَالتَّهْمِيشِ السِّيَاسِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ، وَهِيَ مُمَارَسَاتٌ عَكَسَتِ اسْتِمْرَارَ حَالَةِ الضَّغْطِ عَلَيْهِمْ حَتَّى فِي العُصُورِ الحَدِيثَةِ. وَقَدْ بَلَغَتِ المَأْسَاةُ ذِرْوَتَهَا المُعَاصِرَةَ فِي عَامِ 2014، حِينَ تَعَرَّضُوا لِهُجُومٍ وَاسِعٍ مِنْ قِبَلِ تَنْظِيمِ «دَاعِشَ»، الَّذِي ارْتَكَبَ بِحَقِّهِمْ جَرَائِمَ قَتْلٍ جَمَاعِيٍّ وَسَبْيٍ وَتَهْجِيرٍ، وَهِيَ أَحْدَاثٌ اعْتُبِرَتْ فِي كَثِيرٍ مِنَ التَّقْيِيمَاتِ الدُّوَلِيَّةِ جَرِيمَةَ إِبَادَةٍ جَمَاعِيَّةٍ.
وَبِذَلِكَ يَتَّضِحُ أَنَّ تَارِيخَ الإِيزِيدِيِّينَ لَا يُمْكِنُ فَهْمُهُ مِنْ خِلَالِ حَادِثَةٍ وَاحِدَةٍ، بَلْ هُوَ مَسَارٌ مُتَكَرِّرٌ مِنَ الِاضْطِهَادِ، يَبْدَأُ بِالتَّكْفِيرِ وَالرَّفْضِ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى حَمَلَاتٍ عَسْكَرِيَّةٍ، تَتْبَعُهَا أَعْمَالُ قَتْلٍ وَتَهْجِيرٍ، لِيُعَاوِدَ هَذَا النَّمَطُ الظُّهُورَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَهُوَ مَا جَعَلَ العَدِيدَ مِنَ الدِّرَاسَاتِ الحَدِيثَةِ تَنْظُرُ إِلَيْهِمْ عَلَى أَنَّهُمْ مِنْ أَكْثَرِ الأَقَلِّيَّاتِ، الَّتِي تَعَرَّضَتْ لِمُحَاوَلَاتِ الإِبَادَةِ فِي تَارِيخِ الشَّرْقِ الأَوْسَطِ.
وَهَكَذَا، يَبْقَى الإِيزِيدِيُّونَ جُزْءًا لَا يَتَجَزَّأُ مِنْ تَارِيخِ هَذِهِ المِنْطِقَةِ، شَاهِدًا عَلَى قُدْرَتِهَا عَلَى احْتِضَانِ التَّنَوُّعِ، وَعَلَى قَسْوَةِ مَا يُمْكِنُ أَنْ تَفْعَلَهُ الكَرَاهِيَةُ حِينَ تَسْتَيْقِظُ. وَبَيْنَ لَالِشَ وَسِنْجَارَ وَشَيْخَانَ، لَا تَزَالُ نَارُهُمُ المُقَدَّسَةُ مُشْتَعِلَةً، تَرْوِي حِكَايَةَ شَعْبٍ قَاوَمَ الفَنَاءَ، وَتَرَكَ فِي صَفَحَاتِ التَّارِيخِ مَا يَكْفِي لِيُقَالَ عَنْهُ إِنَّهُ شَعْبٌ مَظْلُومٌ… لَكِنَّهُ أَيْضًا شَعْبٌ نَبِيلٌ.

عربات السحب جمانه كردي

عربات السحب
أكره الميلان إلى الخلف
بعد شروق شمس الفجر 
وأتطلع دائما
إلى عربات السحب 

غزيرة يد أمي
حين تقلب أتربة الحدائق
وتحرث وجهي 
القاتم
من ملامح الشرود

أشعرها
في ضالتي الكبرى
وفي 
الصعود من ليل
الأمس

أعتدت رؤية هلال
البدر
خلف يمينها
ومداعبة النجوم
على بساطها الأحمدي 

أمي
أحد روافد 
سلسبيل الغيدق 
ومصب
نهر الكوثر 

جمانه كردي
6 أبريل 2026

الإستسلام ★ (:8:) بقلم علوي القاضي

(:8:) ★ الإستسلام ★ (:8:)
(الإستسلام الأسري للوالدين)
  بقلمي : د/علوي القاضي .
.★★. بسم الله الرحمن الرحيم
... (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) ... صدق الله العظيم .
.★★. إهتم علم الأسرة والعلاقات الإجتماعية بـ (الإستسلام للوالدين) ، (بمعنى الطاعة والبر المطلق لهما) ، واعتباره واجب شرعي في غير معصية الله لأنه (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) ، ويُعد الإستسلام للوالدين من أعظم القربات إلى الله ، حيث قرن الله طاعته ببرهما ، يشمل ذلك خفض الجناح لهما ، وحسن الحديث معهما ، وتلبية حاجاتهما حتى لو أساءا ، فحقّهما لا يسقط ، إلا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ويجب عدم التكبر أو الإساءة لهما
.★★. وهناك أحكام ومبادئ للإستسلام والبر بالوالدين ومنها ، ★ (الطاعة في المعروف) ، يجب طاعة الوالدين في كل مالا يخالف شرع الله ، ولا يجوز طاعتهما في معصية ، ★ (الإحسان لهما رغم الإساءة) ، فـ (بر الوالدين) واجب حتى لو كانا غير مسلمين أو يسيئان المعاملة ، ويجب مصاحبتهما بالمعروف ، ★ وكذلك (خفض الجناح) ، فمن الواجب أن يُطلب من الأبناء الذل لهما بمعنى (التواضع الشديد والرحمة) للوالدين ، فالبر يجلب البركة في الرزق والذرية ، ★ حتى (النفقة) عليهما ، فيجب على الإبن النفقة على والديه إذا كانا بحاجة ، وحق الوالد عظيم في النفقة ، ★ ومراعاة (الحدود) في التعامل معهما ، فلا يجوز تهديد الوالدين أو مخاطبتهما بغلظة أو رفع الكلفة معهما 
.★★. متى يسقط الإستسلام للوالدين ؟! ، ★ في (المعصية) ، فلا يجوز الإستسلام للأبوين إذا أمرا بمعصية مثل ترك الصلاة أو فعل محرم ، ★ (الظلم الشخصي) ، إذا أساء الأبوان بشكل يضر الأبناء ، فلا يجب الإستسلام لهذا الظلم ، ★ ويجب مراعاة (القدرة) ، حيث أن البر مطلوب في حدود طاقة الأبناء وما يطيقونه 
.★★. ومن شرائط الإستسلام تجنب الصدام بين الأبناء والٱباء ، ولذلك يجب مراعاة ، ★ (المرونة) من جانب الٱباء فيجب على الوالدين تجنب الإجبار المبالغ فيه ، وعلى الأبناء محاولة الإقناع بالرفق ، ★ مراعاة مبدأ (التفاوض) مع الأبناء بوضع خيارات محددة بدلاً من (الرفض المطلق) أو (الإستسلام الكلي) في الأمور الحياتية ، لأن بر الوالدين لا يسقط وإن أساءا ، فإن كان والداك يؤذيانك ، ويسيئان إليك بغير حق ، ويريد منك أن تطيعهما ولو في معصية الله ، فكل هذا ظلم محرّم ، ولا يجوز لك أن تطيعهما ، أو غيرهما في معصية الله
...تحياتي ...

مدادُ القيد.. وصلاةُ البارود بقلم ناصر إبراهيم

#مدادُ القيد.. وصلاةُ البارود
(1)
سَنّوا شريعةَ غابِهم
رسموا حدودَ الموتِ فوقَ مَحاضرِ التزويرِ
ظنوا..
بأنَّ الحِبرَ يخنُقُ صرخةً
أو أنَّ جدرانَ الخلايا..
تستفزُّ الصبرَ في قلبِ الأسيرْ!
ما أجهلَ الطغيانَ حينَ يظنُّ..
أنَّ النورَ يُعدمُ.. بالقرارِ وبالزفيرْ.

(2)
يا أيها الإعلامُ..
يا بوقاً ينزُّ سماً وزيفاً في الوجوهْ
بعتم "الجاني" على بطلٍ
شريفِ الأصلِ.. وضاءِ الجبينْ
لكنَّ حبلَ الموتِ في أعناقِنا..
عِقدٌ من الياسمينْ
والقيدُ في اليدِ..
ليسَ إلا نبضَ عزٍّ..
يستفزُّ الظالمينْ.

(3)
خُذها يقيناً..
ليسَ من قاعاتِكم يأتي الخلاصْ
ولا من الورقِ المكدسِ بالخطايا.. والقصاصْ
بل من وميضِ النارِ..
من كفٍّ تَعانقُ صرخةَ البارودِ..
تنتزعُ القصاصْ!
ستحطمُ الأغلالُ أنفسَها..
وتفتحُ الزنزانةُ الأبوابَ..
للفجرِ القادمِ من جِراحِ الانتظارْ.

(4)
سيعودُ "مسرانا"
وتضحكُ شمسُ غ ز ةَ وال ق د سِ..
في وجهِ العائدينْ
فالحرُّ لا يُعطى الحياةَ بـ "مِنحةٍ"
بل بالدماءِ..
وبالثباتِ..
وباليقينْ.
#شعر ناصر إبراهيم

أسطل مكسور بقلم إسحاق قشاقش

(أسطل مكسور)
بدولتنا مكسور أسطلّْ 
من مدة وبعدو معطلّْ
ويا بو عمر إعمل معروف
مني هالعذر تْقبلّْ
قالولي إنك موصوف
وعالإجرة مني بتحصلّْ
من النتن والله مكسوف
ومش راضي صلح أسطلّْ
وبالورقة بجيبو ملفوف
من شركة صاحبها مأصلّْ
وكرمالو أكلنا كفوف
والكف عالرقبة تفصلّْ
وعم يحكوا عليي لضيوف
وعالإذن صعب إحصلّْ
وعالكرسي أنا ملهوف
و للعدو عم إتوسلّْ
وللعالم مني مألوف
ومن الشعب صرت مغسلّْ
بقلمي إسحاق قشاقش

طارق بن زياد بين الحقيقة التاريخية والأسطورة بقلم فؤاد زاديكي

طارق بن زياد بين الحقيقة التاريخية والأسطورة الأدبية

بقلم: فؤاد زاديكي

يُعدّ طارق بن زياد من أبرز الشخصيات، التي ارتبط اسمها بفتح الأندلس سنة 711م، غير أنّ سيرته، كما وصلت إلينا عبر المصادر التاريخية، تمتزج فيها الحقائق الثّابتة بالرّوايات المتأخّرة والأساطير الأدبيّة. فالرّجل، الذي يُرَجَّح أنّه كان من أصول أمازيغيّة من قبائل شمال إفريقيا، نشأ في بيئة غير عربية، وكانت لغته الأمّ على الأرجح الأمازيغيّة، قبل أن يدخل في إطار الدولة الأموية ويصبح أحد قادة والي إفريقية موسى بن نصير. ولا تتوفّر معلومات دقيقة عن طفولته أو تاريخ ميلاده، إلّا أنّ المؤكّد أنّه برز كقائد عسكري كُفء قاد حملة عبور إلى شبه الجزيرة الإيبيرية على رأس جيش غالبيته من الأمازيغ، وتمكّن من تحقيق انتصارٍ حاسمٍ على القُوط الغربيين في معركة وادي لكة، ممّا مهّد لفتح مدن كبرى مثل قرطبة وطليطلة، وأدّى إلى انهيار الحكم القوطي في الأندلس.

وقد ارتبط اسم طارق بن زياد بعدّة روايات مشهورة، لعلّ أبرزها قصّة حرق السّفن والخطبة المنسوبة إليه التي تبدأ بعبارة “البحر من ورائكم والعدوّ أمامكم”. غير أنّ البحث التاريخي النقدي يبين أنّ هذه الروايات تفتقر إلى سند قوي في المصادر المبكرة. فحادثة حرق السفن، على سبيل المثال، لا ترد في أقدم النّصوص، التي تناولت الفتح، كما أنها تبدو غير منطقية من الناحية العسكرية، إذ أنّ السفن لم تكُن مُلكًا لطارق بل يُرجّح أنّها كانت مقدّمة من حاكم سبتة، وبالتّالي فإنّ إتلافها كان سيشكّل خسارة استراتيجية ويقطع خطوط الإمداد ويمنع وصول التعزيزات. كما أنّ طارق، بصفته قائدًا تابعًا لموسى بن نصير، لم يكن من المرجح أن يتّخذ قرارًا بهذا الحجم دون الرّجوع إلى قيادته. لذلك يرى كثيرٌ من المؤرخين أنّ هذه القصّة أقرب إلى الرّمز الأدبي، الذي يعبّر عن الحزم وقطع طريق التراجع، وهو نمط يتكرّر في ثقافات مختلفة، حيث تُنسب فكرة “حرق السفن” إلى قادة آخرين عبر التاريخ في سياقات مُشابهة.

أمّا الخطبة المنسوبة إلى طارق بن زياد، فهي بدورها تُثير إشكالًا أكبر من الناحية اللغوية والتاريخية. فاللغة، التي صِيغت بها هذه الخطبة تتّسم ببلاغة عالية، وسجع مُتقن، وتوازُنٍ لفظيٍّ دقيق، وهي خصائص أقرب إلى أساليب العصور العبّاسية وما بعدها، وليست من سِمات اللغة البسيطة التي كانت سائدة في القرن الأول الهجري. كما أنّ هذه الخطبة لا تظهر في المصادر المبكّرة، وإنّما وردت في كُتُب مُتأخّرة، ممّا يعزز فرضية أنّها صِيغًت لاحقًا وأُسنِدت إلى طارق لإضفاء طابع بطوليّ وأدبيّ على الحدث. ويزداد هذا الشكّ قوّةً عند النّظر إلى الخلفيّة اللغوية لطارق، إذ أنّ كونه أمازيغيًا يجعل من غير المُرجّح أن يكون قد أتقن العربية الفُصحى إلى درجة إلقاء خطاب طويل بهذا المستوى الرّفيع من البلاغة، خاصّة في زمن لم تكن فيه العربية قد انتشرت كلغة يومية بين جميع الشعوب الداخلة في الدولة الإسلامية.

كما أنّ طبيعة الجيش الذي قاده طارق تدعم هذا الطّرح، إذ كان معظمُه من الأمازيغ، وهو ما يطرح تساؤلًا حول مدى جدوى إلقاء خطبة فصيحة معقّدة أمام جنود قد لا يكونون متمكّنين من العربيّة. ومن المُرجّح، في ضوء ذلك، أنّ طارق قد استخدم لغة أبسط أو لغته الأم في التّواصل مع جنوده، أو أنّه ألقى كلمات تحفيزية قصيرة أعاد المؤرخون صياغتها لاحقًا بأسلوب بلاغي متكلّف. وهذا ينسجم مع ما يذهب إليه بعض الباحثين من أنّ نسبة خطب عربية فصيحة إلى قادة غير عرب قد تكون جزءًا من عملية ثقافية أوسع هدفت إلى إدماج هذه الشخصيات في السّرديّة العربيّة الإسلاميّة، وإعادة تقديمها بما يتلاءم مع الذّوق الأدبيّ والهُوِيّة الثّقافية للعصور اللاحقة.
وفي هذا السّياق، تبرز مسألة طارق بن زياد ومدى صحة الأقوال المنسوبة إليه باللغة العربية الفصحى كموضوع خلافي بين المؤرخين. فكونه أمازيغيًا من قبيلة نفزة، في وقت كان فيه الأمازيغ يتحدّثون لغاتهم المحلّية وربّما لهجات لاتينية دارجة في بعض المناطق الحضرية، يجعل من الصّعب التّسليم بسهولة بصحّة تلك النّصوص البلاغيّة المنسوبة إليه. وقد لاحظ الباحثون أنّ المؤرخين الأوائل لم يَذكروا هذه الخطبة، بينما ظهرت في مصادر متأخّرة، وهو ما يعزّز فرضية أنّها أُضِيفت لاحِقًا. كما أنّ فكرة وجود “لغة مشتركة بسيطة” بين القائد وجنوده تبدو أكثر واقعية من افتراض استخدام العربية الفصحى الرفيعة في ميدان المعركة.
إنّ الخلاصة، التي يُمكن الوصولُ إليها من خلال هذا التّحليل هي أنّ طارق بن زياد شخصيّة تاريخيّة حقيقيّة ذات دور محوري في فتح الأندلس، غير أنّ الصّورة التي وصلتنا عنه قد خضعت لعمليات إعادة صياغة وتضخيم عبر القرون. فبطولته العسكريّة لا شكّ فيها، لكنّ كثيرًا من التّفاصيل المرتبطة به، مثل حرق السفن والخطبة الشهيرة، تندرج على الأرجح ضمن الأدب التاريخي الذي يمزج بين الواقع والخيال. ومن ثمّ، فإنّ التّعامل مع هذه الرّوايات يقتضي التّمييز بين ما هو تاريخيّ مُوثّق وما هو أدبيّ رمزيّ، بعيدًا عن التّعميمِ أو تحميلِ الموضوع أبعادًا إثنيّةً أو اتهاميّةً، مع الإقرار بأنّ كتابةَ التّاريخ في العصور القديمة كانت كثيرًا ما تخضَعُ لتأثيراتٍ ثقافيّةٍ وأيديولوجيّةٍ تُعِيدُ تَشكيلَ الأحداثِ والشّخصياتِ بما يخدم سردياتٍ لاحقةً.

قُبلة على الجبين بقلم سامية محمد غانم

قُبلة على الجبين
قُبلة على الجبين وبها محتارة
هل هي قُبلة للإعتذار؟ 
على كل مابدر منك والخسارة
قبلة باردة مالها من إستفسار
وليس لها إحساس ولاحرارة
إياك أن تتوهم فقلبي ليس بغفار
فقلبي مليء بكثير من المرارة
وبرياحك العتية اطفأت كل الأنوار
وفي ظلمتك وفي ليلي سرت دوارة
لاأرض لي أقف عليها وتركتني أنهار
وبيديك الثقيلتين رشقتني بالحجارة
وصرت أنا بمفردي وقلبي مع الأقدار
فهل هذه القبلة إعتذار ولك كفارة ؟ 
لقد ضللت طريقي ولم أرى سوى الصبار
ولاأسامح في حقي فأنا لست بغفارة
قطعت طريقي لكل أخضر والأشجار
فلن أدعك تقيدني بخيوطك الغدارة
لقد جافاني النوم وكنت لي قهار
وأصبحت أنت السبب بكل جدارة
إبتعد عني فلا أحمل لك أي وقار
فقُبلتك لاتحييني ولاتحرك في أي إثارة
بقلمي /
سامية محمد غانم

كنت زمان بقلم حربي علي

أغنية
(كنت زمان) 

كنت زمان بشتاق

دلوقت بهد أمالي

مش شايف إلا فراق

وجبل قصادك عالي

إنت السبب ياحبيبة

هجرك وصلني لغيبة

والله لو كنتي قريبة

ماكان إتغير حالي

قربت كتير لقلبك

زرعت الورد بخدك

ضفرت ضفاير شعرك

ولا عجبك حب مثالي

صعبتي الحب عليا

بقى حبك شكل المية

لا له لون يسر عنيا

ولا بطعم شفايف جالي

كلمات:

حربي علي 

شاعرالسويس

صباح الحب بقلم لينا شفيق وسوف

صباح الحب...
نافذتي.... الصباحُ والحبُّ
خشوعُ الفجرِ
حمامةُ سلامٍ
رسالةُ الحبِّ
تكتبُ الأحلامَ خيالاً
دهشتها الحياةُ
دروبُها الأحلامُ
أمنياتُها بالسماءِ
خريطةٌ على يدِ طفلةٍ
ُتُرسم... تلهو وتنام
بقلمي...
لينا شفيق وسوف...

هذا الربيع بقلم الطيبي صابر

**هذا الربيع**

أهذا الذي يُدعى الربيعُ… 
أمِ انبعاثُ دمي؟
أمِ انكسارُ مدىً 
قد عادَ يلتحمُ
كأنّ قلبي إذا ما مسَّهُ ألقٌ
تفتّحتْ فيهِ 
أزهارٌ تبتسمُ
ما الربيعُ زهورًا في ضاحيةٍ
إن لم يكن 
في حنايا الروحِ يعتصمُ
ولا الطيورُ 
إذا ما غنّتِ انبعثتْ
إلا إذا في جسمي 
أصداؤها نُظُمُ
كم خريفٍ عبرتُ العمرَ 
أدفنهُ
وفي ضلوعي 
جفافُ الصمتِ يلتهمُ
حتى إذا لاحَ وجهُ النورِ 
في ألمي
شربتُ من وجعي… 
حتى ارتوى الألمُ
فانهضْ لنفسكَ
لا تنتظرْ مواسمًا
فالكونُ من داخلكَ الساري 
بهِ النَّسَمُ
واكتبْ... 
على جبهةِ الأيامِ ملحمةً
من كان ينكسرُ… 
اليومَ ينتقمُ
وليكن انتقامك 
ليسَ سفكَ دمٍ
بل عودٌ 
كما شاءَ الهوى قِدَمُ
وازرع الحلمَ 
في دربٍ مُحطَّمةٍ
حتى يُقال
هنا الإنسانُ يبتسمُ
يا صاحِ
إنَّ الذي يُحيي مفاتننا
ليسَ الربيعُ… 
ولكن كيف نلتئمُ
فإن شفيتَ
فهذا الكونُ مُزدهرٌ
وإن جُرحتَ
فكلُّ الزهرِ ينهدمُ
فاصنعْ ربيعكَ من جرحٍ 
ومن وجعٍ
فالوردُ من نزفِ الأشواكِ 
يبتسمُ
والنورُ... 
يولدُ من ليلٍ نكابدهُ
حتى إذا ما انتهى… 
كُنّا لهُ قِيمُ !

**بقلم الطيبي صابر**

ثمار القلق بقلم خلف بُقنة

ثمار القلق
كوبان مكسوران
لن يتحدث أحد عن أعمارهما
لم يبحثا عن أمنياتهما
من غلّفهما قبل أن يصلا
ما وراءها من عملٍ وبشر
هل شهدت كل ذاك الضجر؟
هل رقصت في أفراح المساء والقدر؟
كيف سيكون تأبينهما؟
أم
سيُسجلُ
الصمتُ
كرسالةٍ
لشيءٍ حصل

آنيةُ بيتٍ مهجور

كتب: خلف بُقنة

سيِّدَةَ الكونِ بقلم سمير عبد الرءوف الزيات

سيِّدَةَ الكونِ
ـــــــــــــــــ
سيِّدَةَ الكونِ قدِ اخْتَرْتُكْ
               مِنْ بَيْنِ النَّاسِ وَأَحْبَبْتُكْ
بِالْحُبِّ الثَّائِرِ فِي صَدْرِي
               صَمَّمْتُ التَّاجَ وَتَوَّجْتُكْ
فَإِذَا بِهَـوَاكِ يُهَدْهِدُنِي
               فَوْقَ النِّيرَانِ فَغَنَّيْتُكْ
وَبِرغْمِ النَّـارِ تُحَرِّقُنِي
               مِنْ دُونِ النِّسْوَةِ آَثَرْتُكْ
                    ***
أَشْـدو وَتَهِيـجُ خَيَـالاتِي
               وَيَضِجُّ الشِّعْرُ بِكَلِمَـاتِي
وَأُنــادِي الحبً‌ على عجلٍ
               أَسْـرِعْ لَوْ زَادَتْ دَقَّـاتِي
فَإِذَا بِالْحُبِّ يُبَاغِتُنِي
               يَلٍهُـو بِالقَلْـبِ وآهــاتي
وَأَرَاكِ هُنَالِكَ فِي صَدْرِي
               يُشْجِيكِ صُرَاخُ الأَنَّـاتِ
                    ***
وَأَرَانِي أَصْرُخُ فِي وَادٍ
               بَيْنَ الأَوْدِيَةِ الْمَهْجُورَةْ
وَإِذَا أَنَّــاتِيَ تَسْبِقُهَـا
              تِلْكَ الدَّقَّاتِ المَسْحُورَةْ
قَدْ سُحِرَتْ بِالْحُبِّ وَصَارَتْ
              تَبْدُو لَوْ كَانَتْ مَخْمُورَةْ
وَيَفِيضُ الشِّعْرُ بِأحلامي
              فَوْقَ الأَوْرَاقِ المَنْثُورةْ
                    ***
فَأُلَمْلِمُـــهَا ، وَأُرَتِّبُــــهَا
              وَأَعُودُ إِلَيْكِ بِأَشْعَـارِي
تَتَرَاقَصُ حَوْلَكِ أفكاري
              تَتَمَـايَلُ ، تَنْفُخُ مِزْمَارِي
وَتَشُدُّ بِأَوْتَـارِ النَّجٍـوى
              وَتُحَرِّكُهَا مَعَ أَوْتَـارِي
فَيَصِيرُ الْلَّحْنَانِ نَشِيدًا
              يَلْهُـو بِقُلُوبِ السُّمَّـارِ
                    ***
سيِّدَةَ الكونِ قدِ اخْتَرْنُكْ
              وَصَنَعْتُ التَّـاجَ وَتَوَّجْتُكْ
كَمَلِيكَةِ حُسْـنٍ لِلدُّنْيَـا
             فِي مَمْلَكَتِي قَدْ مَلَّكْتُكْ
إِنِّي حَكَّمْتُكِ فِي قَلْبِي
              مَوْلاَتِي إِنِّي حَكَّمْتُكْ
رُحْمَــاكِ بِقَلْـبٍ ضَيًَعَنِي
              إِنِّي مَوْلاَتِيَ أَحْبَبْتُكْ
                     ***
إِنِّي في حُبِّكِ سيِّدَتي
             لاَ أَمْلِكُ غَيْرَ الأَشْعَــارِ
قَدَرِي فِي حُبِّكِ أَنْ أَحْيَا
              أَبَدًا مَجنون الأَفْكَــارِ
فَلْتَخْتَارِي بَيْنِي عَبْدًا
              أَوْ بَيْنَ أُلُوفِ الأَحْرَارِ
إِنِّي تَوَّجْتُكِ مَمْلَكَتِي
              وَلَقَدْ خَيَّرْتُكِ فَاخِتَارِي
                    ***
سمير عبد الرءوف الزيات

تلك محاولة بقلم سليمان نزال

تلك محاولة

هواء مزاجي تحت نافذة ِ المعاذير
محاولة ٌ للشوق ِ الصنوبري تستلهمُ ذكريات البرتقال ِ و الجنوب
  و ما بي ليس الذي بها , تماما, لذا تشابهت الأضلاع و تشابكت أغصان ُ المواعيد الحنطية
كنتُ إذا هاتفتني التواريخ عدتُ للرمي بتاريخ ٍ جديد 
سيّجت ِ التوقعاتُ القمرية تضاريسَ الأزمنة العائدة للروح بضياءات النهر ِ و القلوب
قال هذا الذي أرى من نفسي..فرأيتُ الذي في نفسها و حاولت ُ بالعشق ِ السندياني شيئا ً ليس عني ببيعد
كم من طير ٍ أطلقتهُ العيون ُ الشاخصة , بالوعي الصقري , و هي تتابع أمكنة َ السقوط للغزاة
   عرس ُ الحياة ِ يبدأ من قذيفة ٍ ضد الغريب
تمعدنت ْ صورة الحُب بنبضات المليحة , تلك التي تغضُّ الطرفَ عن أخطاء الغوايات القرنفلية
فضاء ُ المحاولات ِ شاسعٌ و من عادتي الوصول قبل الصهيل بوثبتين
أنا الذي أخذتُ ضجيجَ النوايا إلى نبع الحدس ِ العاطفي حتى تتأكد الغزالة المترددة , من وفرة ِ الماء ِ بين حروفي و الدروب
شط العلاقة يمتد ثم يمتد و كأن وقت العابرين أصغر من شظية و موجة نضالية   
ضياء ٌ شجاع ٌ يسأل ُ عن حجم النيران في لغة ِ الذاهبين إلى النصرِ بأهلّة ِ الوجد و الحنين
أبعدتها عن ليلة ٍ كي أجد َ الذي بيننا من يخضور اللهفة الدائمة و تفاصيل القبلات الهاربة !
      للموقف التفاعلي حريته..و صباح الثلاثاء كما صباح الثلاثاء الماضي , يعرفه أريج الشرفات العاشقة من أول نظرة
للرشقات أقمارها و للحروب أقدارها
طرق َ اللقاء ُ باب َ التوحّد ِ المصيري, فأيقنتُ من أنا بك بعد القصيدة   
  بمشهدين و أثر رجعي يقظ
تلك هي محاولتي..ضعي منتصف القصد ِ الزراعي فوق بقية الدوائر المتماهية المتباهية 
لعلي أجرّب من جديد أنا الذي سأجربُ من جديد
لعلي أريدك ِ كما الأرض المرابطة تريد
  فارسة لهذا النهار الطليق بزينة ِ الزيتون و أهازيج الأرز و تواشيح النخيل ِ و القبضات المتفانية
صالحت ِ النداءات ُ أيامنا..و كأنها من عشق ِ هذا المعين الوردي الشهدي لا تتوب 
سليمان نزال

وجوه بلا بصيرة بقلم نور شاكر

وجوه بلا بصيرة
بقلم: نور شاكر 

عالم مليء بالعيوب، يجهل قراءة نفسه، وأغرب ما فيه أنه يتقن قراءة الآخرين. يدّعي الفهم، لكنه إذا سُئل عن ذاته، لا يعرف سوى اسمه الذي يحمله في هويته
عالمٌ نقدي، بلسان بذيء، يحمل أفكاره كسيف ذو حدين، يضعه على رقاب الآخرين وأفواههم.

بعضهم يسعى لقمع آراء الناس، وآخرون لا يتقبلون الاختلاف.

ثم هناك من يطلق الأحكام جزافًا، ولا يلتفت إلى عيوبه، لكنه يرى في الآخرين مخزونًا هائلًا من النقص.

عالمٌ يسعى لتصحيح الأخطاء ومسارات الطريق، لكنه يجهل أن الأرض التي تحت قدميه منهارة، وفي غمرة انغماسه في العيوب، سيبتلعها الجحيم
 لا يبصر ولا يعلم، لا يفهم
ينطق فقط

نفَرَت مَهاةُ الحُسنِ عن بُستانِي بقلم نادر أحمد طيبة

نفَرَت مَهاةُ الحُسنِ عن بُستانِي
نفرت مَهاةُ الحُسنِ عن بُستاني..
يا لوعتي في زحمةِ الأحزانِ
نَفرَت وفي قلبي غرامٌ طاهرٌ
أنقى مِنَ النَّسرينِ والرَّيحانِ
كيفَ التصبُّر مُهجتي نارُ اللظى ?!
مَن ذا يصابِرُ حُرقةَ النِّيرانِ ؟
يا أيُّها الأحبابُِ : هلْ يَهْنا الفتى ؟
متباعداً عن واحةِ الغِزلانِ
عن ظبيةٍ ما مثلُها مِن ظبيةٍ
مابينَ حورِ الخُلدِ و الرضوانِ
للهِ ماأغلى سبائكَ حُسنِها!
سكَبََت جَنَى الإيْمانِ في وِجدانِي
عن حُبِّها شَغَفاً أُغنِّي عاشقاً
طرباً على الناياتِ والعِيدانِ
مستلهماً إبداعَ وادي عبقرٍ
في لهفةِ المُتصوِّفِ الرَّبَّاني
بِجمالِها الفنَّانِ أرسمُ لوحةً
عدنيةَ الأشكالِ والألوانِ
بسبيكةٍ قد صاغها عُمقُ الرُّؤى
عن مِثلِها عَجِزَت دُهاةُ الجَانِ
في وصفِ حُسنِ غزالةٍ نجديَّةٍ
مِن عهدِ آنوشٍ ومِن قِينانِ
في البانِ مُذ نفرَت تملَّكنا الأسى
وبكى الهوى أهلُ الهوى في البانِ
ربَّاهُ يا ربَّاهُ ما هذا الذي
ألقاهُ مِن هجرٍ ومِن حِرمانِ
إلَّا قِصاصُ مقصِّرٍ بعهودِهِ
دارَت عليهِ نوائبُ الأزمانِ
فمضى يُصرِّحُ للورى متفائلاً 
بالنَّصرِ في سرٍّ وفي إعلانِ
لا لن أفارقَ حُبَّ ظبيِ المُنحنى 
مادامَ ينبضُ نابضٌ بِجَنانِي
أملي أظلُّ مشارباً ندمانَهُ
أنخابَهُ أبداً على الكُثبانِ
ما غرَّدت وُرقُ اليمائمِ بهجةً
بلحونها شوقاً على الأغصانِ
وبنَت بها أعشاشَها وترنّحَت
منها القلوبُ تَرنُّحَ السٍكرانِ
وسقى حَياالرحمانِ غدرانَ الحِمى
فتحدَّثَت عن نِعمةِ الرحمانِ 
وسمِعتُها فرجِعتُ أهتفُ باكياً
نفرَت مَهاةُ الحُسنِ عن بُستاني
محبّتي والطيب......نادر أحمد طيبة 
سوريا

جسر الدموع بقلم خالد كرومل ثابت

......... جسر الدموع............ 
بحر الكامل 
بقلم: خالد كرومل ثابت 

يا مَن على جسرِ الدموعِ تركتِني
والشوقُ في عينيَّ صارَ بكاءُ

أغرقتِ قلبي في الأسى متلظّيًا
حتى تهاوى والأنينُ عناءُ

وزرعتِ في نبضِ الفؤادِ خديعةً
فغدا ربيعُ العاشقينَ فناءُ

لا ظلَّ في دربِ الهوى إن لم يكنْ
صدقٌ، فكلُّ مواعِدٍ زيفاءُ

إنّي عرفتُ الحبَّ سيفَ كرامةٍ
فإذا انثنى حدُّ السيوفِ جفاءُ

دخلتِ قلبي باسمِ أصدقِ نشوةٍ
فتوشّحَتْ من سحرِها أضواءُ

فإذا الذي ظننتهُ فجرَ المُنى
ليلٌ يمدُّ على المدى إغواءُ

عزفتِ لحنَ العشقِ حتى هامَ بي
فتكسّرتْ في مسمعي الأصداءُ

وأهديتِني نورًا يضيءُ مسافتي
فإذا سناهُ في الدروبِ خفاءُ

حتى إذا اشتدَّ الظلامُ تفرّقتْ
أحلامُنا وتبدّدَ الضياءُ

جعلتِني بالعطفِ أرقَّ من الصبا
فإذا الحنانُ تقلّبٌ ورياءُ

كنّا على دربِ المودّةِ موكبًا
واليومَ بين خطاكِ لي إقصاءُ

أمضيتُ عمري في هواكِ مرتّلًا
أنشودةً عنوانُها الوفاءُ

لكنّني علّمتُ قلبي عِزّةً
لا يُستباحُ، ودأبُهُ الإباءُ

إن خانني عهدُ الغرامِ فإنّني
في الشعرِ أُبعثُ والقصيدُ بقاءُ

أنا من إذا اشتدّت خطوبُ زمانِهِ
صاغَ الشدائدَ في القريضِ غناءُ

لا تنحني هامُ القصيدِ لصدمةٍ
فالدهرُ يُكسرُ والقصيدُ لواءُ

إنّي خلقتُ من الجراحِ قصائدي
فكأنّ دمعي في الحروفِ دماءُ

ما ضرّني صدٌّ وفي صدري العُلا
نارٌ، وفي كفّي البيانُ سناءُ

أنا لا أُهانُ وفي القريضِ مهابتي
إنَّ الحروفَ إذا نطقتُ لواءُ

ما دام في صدري القصيدُ مؤجّجًا
فالصمتُ موتٌ والكلامُ بقاءُ

أنا شاعرٌ فوقَ الجراحِ مآثرٌ
أبني، ويهدمُ في الورى البغضاءُ

أنا إن أردتُ خلودَ حرفي إنّما
أُحيي به، وبغيرِه فناءُ

أنا من إذا ضاقَ الزمانُ بأهلِهِ
وسعتْ به نفسٌ لديَّ سماءُ

أنا خالدٌ والشعرُ سيفي كلّما
نادى الزمانُ على العلا نداءُ

خالد كرومل ثابت

خلف الأسوار بقلم إنتصار محمود

خلف الأسوار
سَجان وكيَان صُهيون لا يَفي بالعُهود
                   وأيدي مُغلغلة بالقُيود..
ودمُوع تنهمر على الخُدود...
  أنين وصِراخ ورُصاص مُتطاير من عدِو لَدود
ودِماء سَالت على الأرض....
                          وَنار مُشتعلة كَأصحَاب الأخْدود

                     لا تَبكي يا أُمي

وتَحلي دائما بالصَبرِ....
                   كُنت آمل أن أَحيا لأزرع وأُعمر الأرضِ
وإن مُت شهيداً سيولد غيري من رَحم الظلمِ.........

                       فِلسطين
أصَبتِ وأنجبتِ رجالاً أقوياء لا يُهابُونَ الموتِ........
ولا قَنابل الرُعبِ المُحملة باًشلاءٍ طَاهرة تدافعُ عن الحقْ

                      تباً لكم يا أصحاب السبتِ

ُتَبِِيدوننا جميعاً من أجل إنتهاكَ أرضي وعِرضي

                والله وتالله وبالله

لن ترقصون على جَسدي ولن تُرفع أبداً......
                                      نِجمة دَاود على وَطني
ولن تَشربون الخمرِ إحتفالاً بقتل أناسٍ عزل من الأسلحةِ

                       تباً لكم يا أحفادَ يهوذا

بالأمسِ كان يُوسف سَقط فى بِئر الغيرةِ والحقدِ...
والآن تذبحون الأسري بسكينٍ بارد .......
                                        ليغرقون فى بحراً من الدمِ
سَتنَدمون يوماً....
                  لا يَنفع فيه مالاً ولا بَنونَ ولا تُشرق فيه الشمسِ
وسَيحاسبُنا الله عنده شهداء أحياء ينعمون بالرزقِ ....
فى جنةِ الخُلدِ...
أما أنتم.............
                َستُحرقون و تُهلكُون فى نار جَهنم وبئسَ المَصيرِ......

                         لا تقُولون أولاد العمِ

نحن نتبرأ منكم ومن نسلكم والدماء الذى يجري فى عروقكم
إلى يوم الحشرِ....

                         فبصوتٍ عالٍ مصري

سأصرخ بأعلى صوتِ....
لا لإزهاق روحٍ نَقية تُدافع عن القَضِية....
                                    سَتعيشي يا فلسطينٍ أبية
فنَحنُ عَمودك الفِقَري وسَيفُ الله المَسلولَ على أرضك
حتى تُحَل القضِية..........
ونرفع معاً رايات النصرِِ ونزرع شجر الزيتون.....
ونحصدُ جميعاً القمحِِ......ونصنع من جَديد الخبزِ
وتُرفرفُ أعلامك الخضراء عالياً فى سَماء الحـُرية

بقلمي✍️
شاعرة الحب
إنتصار محمود
مصر 🇵🇸🇪🇬
3/4/2026

آخر رسالة بقلم عماد السيد

____ آخر رسالة 
___________________
قبل أن يهدأ صخب العالم 
كنت أخبئكِ في نبضي 
كسرٍّ يخاف الضوء.. 
أحببتكِ 
حتى نسيت ملامحي 
حتى صار اسمي 
ينطق بحروفكِ دون إذن مني.... 
كنت أراكِ
في الأشياء التي لا ترى 
في ارتعاشة صوتي 
في تعب الليل حين يطول 
وفي الدعاء الذي أخجل أن 
أكلمه.... 
ثم رحلتِ
ببساطة 
من يغلق باباً 
دون أن يعرف 
أن أحد في الداخل 
كان يحترق.... 
ومنذ ذلك الحين 
وأنا أجمع بقاياي 
كمن يلمم رماد قلبه 
وأقنع نفسي 
أن النجاة ممكنة.... 
لكن في الحقيقة 
أنني كلما حاولت النسيان 
وجدتك 
تنهضين في داخلي 
كوجع جديد 
فأغرق فيك من جديد 
وأخرج مني 
مكسواً ... كأنني 
لم أكن يوماً 
سوى حكاية 
انتهت قبل أن تروى ..... 
_______________________
قلمي وتحياتى 
________ عماد السيد

لازلتِ طفلة بقلم عامر الدليمي

((((((لازلتِ طفلة)))))) 
~~~~~~~~~~~~~
لازلتِ طفلة تلعب في 
أحضاني
يرونكِ ثلاثينية أو اربعينية
أو خمسينيةً حتى
وأنا أراكِ طفلة تبحث عن
الحلوى في مخابأ 
قمصاني 
أغيب عنكِ وأعود ظمىء
أستنشق عطرك 
لأروي شوقي وحناني 
يرونكِ عادية الجمال 
وأنا أراكِ أميرةً 
ترتدي تاج الأمارة
تجلس على عرش جناني
مليكتي حبيبتي 
لاينافسك في قلبي سوى
أنتِ ثم أنتِ ثم أنتِ 
ولا أحد سواكِ يستحق
كل عشقي وهيامي
أيتها الطفلة مهما كبرت
صوت ضحكاتك 
وقهقهاتك
يملأ مسامعي ووجداني
أحبكِ كيفما تكوني
ومثلما ترغبين أن تكوني
يكفيني أنك تهرعين 
الى حضني 
أن أحسست ببرد أو خوف
أو ظمىء أو شوق 
كل ذاك يثير رغبتي بعناقك
بضمك الى قلبي 
لأشعركِ بما ترغبين لأروي 
ظمئك وأمن خوفك
وأبعث الطمأنينة والهدوء 
والحب في قلبك
أنتِ حين ترقدين في 
حضني 
أبعدك عن كل ضجيج
حتى عن نبضي 
حتى تهنئي بنومك ياأجمل 
هبات القدر 
ياقدري الجميل ويافرحة 
زماني 
أختار لك فستان سهرتك
وأعطر جسدك 
بعطري الرجالي لاأريد
أحداً يستنشق عطر جسدك
غيري لأنكِ ملك حصري
مايحق لي لايحق لأحد ثاني 
أحبك الأن وغداً والعمر
كله يامصدر ألهامي 
وياأقوى نوبات جنوني 
أحبك ياأغلى البشر 

عامر الدليمي

حينما كان الشعر شعراً بقلم سليمان كاااامل

حينما كان الشعر شعراً
بقلم // سليمان كاااامل
***************************
أمهليني..بعض القصائد كي ألتئم
ففي بعض القصائد طيب للجراح

تصيبني سهام.......من عوار أمتي 
مهما تفاديت.....تنالني كل الرماح

إني أخاف.......من لقاء فيه جرح
لن تهنأي حبيبتى أبداً بافتضاحي

أن تنحني......هيبة الرجولة بمذلة
أو يكافح.....أو يذود أهل الصياح

إن القصيد يحد..نبضي وكرامتي
يزيد من هيبتي.........لأهل النباح

إنني إن رفعت..قلمي مكبراً تلبي
قصائدي بعزة.....حي على الفلاح

أمهليني إن....حرفي أصدق رمية
من سلاح مخزن........لكل انبطاح

لا تقولي...........لم الشعر لم الشعر؟ 
لاتزدري..قول شاعر بالشعر جياح

كان الشعر...على العدا سيف مهند
وعند النصر.......هو اللحن للأفراح

لاتقولي الشعر أحرفاً جوفاء هينة
حب وعشق وسهر بالصوت صداح
***************************
سليمـــــــان كاااامل...... الثلاثاااااء
٢٠٢٦/٤/٧

زرعتك بذرة بالفؤاد بقلم أبو خيري العبادي

بقلمي ...

زرعتك بذرة بالفؤاد 
وجعلتك أمل ورفقة 
الحياة
ترعرع الحب لاجلك  
وبالروح نشأتي
اغصان لك واوراق 
كما الاشجار بالصدر 
اقمتي
متى نجني الثمار
فقد كبرت أيام عشقي
اعد اليوم والليل
متى تقولي نذرت لك 
نفسي
أنطقي اما تشعري   
فقد ملات حنايا 
الصدر حب
أتغيبي لطول الوقت
بلا حرف 
ولا همك الغياب
وانا بلا نوم 
يكتوي الصدر
حبي اليك ينبوع ماء 
كما هو زمزم 
كم يوما عطش شعرتي 
وتغرفين ماء دون علمي
أتخفين عني وكأنك خجل 
ماشربتي
اتعشقيني وتقولي
بهذا العمر العشق عيب ... ..

بقلمي
أبو خيري العبادي

سرقوا لقمتي بقلم قاسم الخالدي

سرقوا لقمتي
من أفواه الجياع تسرق لقمة
عيشهم ويباتوت على أرصفة الشوارع وتباع هويتهم على
من لايملك ضمير البشر وتهمش هويتهم ويكون
ردعهم بقلوب من حجر
وهكذا يعشش الموت فوق
شفاه الفقراء وتكون لقمة
عيشي مزادا في أفواه الأغنياء حتى نقتات فضلات
المزابل حتى تكون قبورنا في حاوية النفاية ويكون
الموت على أرصفة الشوارع
حتى تسكت أفواهنا في كل المحافل وتموت طوابير الجياع على اسوار المقابر
ولكن هيهات تموت روح
المناضل حتى يستعيد لقمة
عيشه من كان يتكلم من فوق المنابر
قاسم الخالدي الكوفي

الرسول النور بقلم محمد_عدلي_محمد

الرسول النور

كانت الدنيا ظلاما
قبل ميلاد البشير

فأتانا النور طه

إنه الهادي النذير

جاء يدعوا للسلام

جاء يدعوا للأمان
لم يكن فظا غليظا
بل رءوف و رحيم

بيدَ أن النور أشرق
على الحياةِ من جديد
هكذا المولى تجلى
إنه ليس بعيد
إنه أعلى واكبر
إنه حي مجيد
و أن دين الله باقي
و الرسولُ هو الشهيد
بعد ردح من زمان
جاء فينا مسلمين
قد أضاعوا الدين لما
صدقوا قول المجون
حينما قالوا عليه

قول زور في الرسول  
و رأينا آخرين 

يأخذون الظلم أسوة 

في العمى هم سالكون

أي ضعفٍ نال منا .. ؟
بعد أن بَعُدَ الكثير
عن رسول الله طه

من على النصر قدير

هيا يا أخواني هيا

هيا نحو النور نسعى
نبتغي قصد السبيل
من لنا غير المؤيد
منقذ يوم الوعيد
هيا نسعى لرضاه
و نسيرُ في هداه
نملأ الدنيا ضياءا  

من سناه

إنه حي بوحي

نحن نحيا في حماه

و نرتل قائلين

موتوا غيظاً يا أعادي

لن تنالوا ما يوما

لن تنالوا

لن تنالوا

ما ارتبطنا بالرسول

 

بقلمي الشاعر محمد عدلي محمد ـ شاعر دندرة 

✍️ الشاعر محمد عدلي محمد – شاعر دندرة

📚 أعمال موثقة برقم إيداع وISBN دولي

 

📌 بيانات النشر والتوثيق

اسم الديوان: بستان الزنبق

الشاعر: محمد عدلي محمد – شاعر دندرة

سنة النشر: 2018

رقم الإيداع: 2018/5102

ISBN: 978-977-6514-46-6

 

📖 شارك الديوان ضمن فعاليات معرض الكتاب.

 

#شاعر_دندرة

#الشاعر_محمد_عدلي_محمد

#ديوان_حلم_المدينة_الفاضلة

#ديوان_بستان_الزنبق

#شعر

#قصيدة

غُرفتي ببيت أبي بقلم أحمد يوسف شاهين

من سلسلة

(غُرفتي ببيت أبي)

هنا كان...الهوى العذري
هنا عِشت و هنا كنت
هنا كانّت ... أطراحي و أفراحي
و عشتّ أجملُ الأوقات
كانت في كتاباتي
مُنذ وُلِدْتُ
وهنا بالقلب أمْكنة حُُفِرَت بالممرَّاتِ
فصعب الماضي يُنكِرُها
و لا تُبْخَسْ من الآتي
هي كالورد نُحِتَتْ في سجلاتي
و كأنها تناديني .تُحاكيني
و أبحثُ فيها عن ذاتي
عيون الدار والزوَّار
وأسرارِ الجميلاتٍ
أُحَاكِي فيها غُرفَتي
و تسْرُدها ............
حكاياتي
***
وَأَرَى فِيهَا عُيُونُ اَلْبَدْرِ
وَسِحْرِ وُرُودِ لَيْلَاتِيِ
فَغُرْفَتِي وَكُلُّ مَا فِيهَا مِنْ كُتُبِي. 
مَجَلَّاتي
وَكُرْسِي اَلَّذِي أَحَبَبْتُهُ 
و مَحْبَرَتِي وَمِسْطَرَتِي ومَمَحَاتِي
دُووَاينِي اَلَّتِي كُتِبَتْ على مهلٍ
و فيها من طمُوحاتي
و شهادات مُنِحْتُها في صِغَري
وأعمالي و لوحَاتي
هنا غُرفتي الحُلوة
غذاءُ رَوّحي
و قلبي ...
و مواساتي
فبين طرائقٍ جَدَّتْ
أرى بالماضي ماساتي
أرى بوْحي.....أرى فرحي
من منظار وَاحَاتي
هنا داري فلا أَنسى . تَذَكُّرها
هنا بالدار لا تهدأ حكاياتي
و أفكاري وأشعاري و روحيّْ
وألواني و أوراقي و فرشاتي
***
لأرسمُ لوحة فيها صباي
وبها فوح العطور ومرَحِي
فأكَلَ الليل نهاري
و الْتَهَمْ. الظلام صُبْحي
و قتلت القَوَادِمُ ذاتي
 ونباتي وملذاتي و صَدْحي
و ضاعَ بالطرائق صفاتي
وسيفي وأدرعتي و رمحي
و ما عاد بماضي الفرح غيرَ
أطلال أرى فيها شَبَحِي
فلا أََنَسْتُ غير للماضي
ولا سَلَّمْتُ للطرائقِ
 صَفحي

أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية

يوم الحساب بقلم حسن الشوان

....... يوم الحساب .........
يا اصحاب العزة والفخامة .. ياللى عايشين فى القصور 
ايه تساوى قدام الشهامه .. والشهدا فى حضن القبور
ايه تساوى قدام الكرامه .. والبروود فى دم الخنازير 
ايه تساوى قدام الصرامه .. وساجن جوواك الضمير
ايه تساوى بقا يوم القيامة!!
الفخامه والجلباب والبيچامه
والفخفخة وتلوين الإبتسامة 
ويوم الميزان عليكم عسيير
علامات إستفهام يوم الحشر 
كل حرف ح يقوول انا برىء
كل عضوو ح ينطق بفخر
كل سر ح يكون سراج مضىء
والقلب ح يعترف بكل سر
واللسان ح يصرخ بشهييق
والإعتراف صدمه لكل البشر
اللى خان واللى باع الطريق 
واللى مصانش الكتاب .. واللى مطبقش الكتاب 
وبدل معانى الكتاب .. واللى نسى شكل الكتاب 
واللى إستباح دم الصديق
واللى اباح بذمه الحرام .. واللى خلى الحلال حرام
واللى شبع من كل الحرام .. وتلذذ بيها بعشق وغرام
واللى تناسى يوم الحساب
واللى حاول يطفى الشروق
.....................................
.... د . حسن الشوان 🇪🇬 .....

مقامُ الوقوفِ على عتبةِ "النون بقلم ناصر إبراهيم

مقامُ الوقوفِ على عتبةِ "النون"
أتظنُّ أنَّكَ حينَ رتَّبْتَ الكراسيَ في ممرَّاتِ الـمُنى

أمسكتَ ناصيةَ الوصولْ؟

أتظنُّ أنَّ جُهودَكَ الصغرى.. وخيلَكَ.. والفصولْ..

تأتي بما لمْ يكتبِ "القدُّوسُ" في لوحِ الذهولْ؟

يا أيُّها المخدوعُ في جُبِّ الظنونْ..

الخيرُ -كلُّ الخيرِ- نبتٌ.. بذرُهُ في الكفِّ..

لكنَّ السقايةَ في السماءْ!

والدربُ مغلولُ اليدينِ بصرخةِ "التكوينِ"

إنْ نادى: "استقمْ".. جاءَ البهاءْ!

عجباً لِمَن يرجو السحابَ بقدحهِ

وهو الذي طعنَ الغمامْ!

يمشي إلى "النورِ" العظيمِ

بخطوةٍ صُبِغَتْ بأوحالِ الحرامْ!

كيفَ استبحتَ "مُبارزاً" ربَّ المدى؟

أتُريدُ فضلَ اللهِ.. في ثوبِ الملامْ؟

عُدْ خاليَ الوفاضِ من الأنا..

واملأ كؤوسَكَ بالرضا

فالفتحُ ليسَ بـمِعولٍ تشرِي بهِ حُلمَ الفضا

الفتحُ.. قلبٌ تائبٌ..

طرقَ الشموخَ بـ "سجدةٍ"

فنالَ ما بينَ السماواتِ.. العظامْ!

#شعر ناصر إبراهيم

امطار بقلم عبدالحليم الطيطي

امطار ...........
**أريد ان أندسّ تحت غطائي .........فأدخل الى الماضي ..يوم كنت حرا بلا قيود ...أذهب الى البحر ..أنظر فيه بشهوة جامحة ..فأرتدّ أعلق بالشاطىء ..مثل مركب علقتْ مرساته بصخور البحر ............أدخل الى نفسي فاذا فيها صور معاشي الكثيرة ....... فأنسلّ عائدا اليها وعيني تنظر الى البحر بعطف شديد..!!

**أحزن على الذين يتفحّصون الأرض ...يبحثون في فتاتها ويذهب عمرهم القصير ...........ولا ترى أعينهم جمال الأفق

**قال لصاحبه بعد خصام :أنت ذاكرة الماضي .......ومقعد افكاري ..........اذا شاهدتك رأيت نصف عمري ... والتقيت بعقلي

**مرّ بصخرة قديمة في الوادي وقال لها :انا لحظة سريعة مرّت من أمامك وأنت ملايين السنين.........ما قيمتي ...مَن أنا ....هل رأيتني..!!

**قال له : حياتك صعبة وطريقك شائكة ...وأنا مُوفَّق سعيد ..قال: فأنا أريد نجمة بعيدة ........وما أسهل طريق النازلين الى الحضيض

**اننا ميّتون ..ان كان العمر عشرين أو الفا ............فما العمر الطويل الا مزيدا من الحزن عليها ....فامضِ هناك مع الذين تقبلهم السماء في البقعة الخالدة التي لا يموت فيها

الانسان ...حينئذ تعرف ما الذي تبحث عنه...ولكنك لن تدخل السماء وأرضها الخالدة .........وهيأة نفسك زريّة لطّخها الجهل وجميع السوء

**قالت له :حكمتك جميلة ...ويملؤك العكَر والاضطراب .........قلت:.......لايُرى المولود جميلا صافي الوجه إلّا بعد المخاض الموجع ..نعرف اننا موتى .........فنحمل عينا جميلة ونفسا مفكرة ................ويملؤنا الاضطراب

.............عبدالحليم الطيطي

بضعة إيمان بقلم يحيى محمد سمونة

بضعة إيمان

وحيداََ وحيداََ بت أسير في طريقي نحو بيت أهلي، ذلك بعد أن ترجلت من "باص" السفر الذي أقلني من دمشق إلى حلب
  
لقد ابتدأ مشواري من دوار الكرة الأرضية، فمعهد حلب العلمي، فمدرسة الإعداد الحزبي، فجامع الفرقان، فساحة الجامعة، ومن ثم الطريق المفضية من أمام إلى خلف المشفى الجامعي، فثانوية نابلس للبنات، فجامع الروضة - حيث كنا نسكن بالقرب منه -      

إذن، أنا الآن أسير ليلاََ في شوارع حلب وحيداََ دونما مؤنس يخفف عني وحشة الطريق ويحول دون مطادرة الكلاب الشاردة لي

حلب الآن/1981/مدينة مكلومة بفعل ضربات جيش النظام لها لأنها خرجت عن طوع رئيس وحش فرض نفسه على البلاد كلها بقهر وتسلط وعتو وعنجهية

ولولا بضعة إيمان كان يلازمني في حياتي كلها إذن لكنت في عداد الذين قضوا نحبهم خوفاََ وفرقاََ من هذا الطريق الذي أسير فيه الآن، لا لشيء سوى أنني صاحب لحية، واللحية قد غدت بمنظور أزلام النظام تشكل تحدياََ كبيراََ لهم، ويجب استئصالها من جذورها

وإذن فإيماني بالله كان عاصماََ لي في وحدتي هذه، وبالفعل فكأنما كنت في حمى الله وحرزه وأمنه حين كانت مدرعات النظام تمر مسرعة ولا تتوقف لتلتقطني، وربما أعمى الله بصيرتهم عني

وصلت إلى بيت أهلي بعد جهد ولأي وخوف ورعب، وقد استغرق معي الطريق سيراََ على الأقدام ما يقرب من ساعة ونصف

طرقت الباب مرةََ وثانيةََ وثالثةََ، لكنه ما من مجيب! وخرج أبناء الجيران، عمار ولينا - هما في سن اليفاع- خرجا على صوت قرع الباب وقالا لي: أهلك غادروا البيت إلى بيت أختك في شارع النيل، بعد أن استشهد أخوك رضوان

كدت عند سماعي الخبر أن أسقط أرضاََ، لكنني تماسكت، و أسرعت لا ألوي على شيء، وأنا اتمتم في سري: عليك رحمة الله يا رضوان، عليك رحمة الله يا رضوان، وكان الله في عونك يا أمي، كان الله في عونك يا أمي.

- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 

إشراقة شمس 139

ظن وشك بقلم خالد جمال

ظن وشك
يوم ما عشقتك كت أمنية
تعشقني ولو خمسة لمية 
من احساسي وشوقي اليك
من لهفتي من خوفي عليك 
أصلك كنت مصفي النية 

يوم ما عشقتك عشت وأملي
تِبقي على الأحلام وتدوملي
بس الحلم بغيرتك راح
صار أوهام وآلام وجراح
واتشرست بسرعة يا حَمَلي

يوم ما عشقتك كنت بداري
على شمع الهوى من ريح ساري 
م المدارية النار بتزيد
حرقت فيا وتين ووريد
وبشكك هديت أسواري

اتحولت أوام بركان
يحدف ناره ف كل مكان
بركان كان من غيرة وشك 
ظنك هد ف قلبي ودك
شتت في الروح والأركان 

صار قلبي ايجار ليك 
مش مِلك
والعشق الخاص بيك 
بقى شِرك
والشوق اللي معاك سهرني
اتمنيت منه تحررني
وحرير الاحساس بقى سِلك

                         ظن وشك 

بقلمي/ خالد جمال ٧/٤/٢٠٢٦

خطوط الزمرد بقلم جمانه كردي

خطوط الزمرد
لم أدرك إلى الأن

كيف تنسحب الشمس من أحداق عينيك

وتخرج عن سلطة الجمال

كيف تعلن الولاء لوطن أشبه بصحراء

وكيف تجْب خطوات البريق في خطوط الزمرد الناعسة 

ربما لتقول 

صباح الخير

بلونك

وطعمك

ورائحتك

للكون أجمعين

انفلات الضوء من صحف البهاء لا يضاهي إلا بديع القزح

قضيت الليل

وأنا أبحث عن إجابة

لعدة تساؤلات

أولها ما تليت

وآخرها

كيف يرمز للسعد بالقمر

والنور يخاصم ذكره

على هيئة هلال 

حاشاك

أستثنيك من خرافات المجن 

حتى يلفظ

وهج الفضة

آخر زلال القطران 

جمانه كردي

5 أبريل 2026

هنا يسكن قلبي بقلم انتونيا حلب

هنا يسكن قلبي

هنا يسكن قلبي
في أحلى الربوع
زهور و عناقيد عنب
و ماء سلسبيل و ينبوع

أغدو عصفورة الوادي
أُغني على أغصان
من مرجان تلمع كأضواء شموع .

ما بال قلبي سعيد
 في سكناه و قنوع
لا يبحث عن مخرج
يهرب مع الجموع.

هو فَرِح ينبض نبضين
كأنه يصلي
والذي يرتل
 يصلي مرتين مع ركوع.

وان غادر موطنه
سيصاب بالنفي
ويا هول بكائي
ويا هول ما سيعتريني من دموع .

فدعوا قلبي هنا
ساكن في قلبه
فأنا كنت ابحث عنه
كما الليل يبحث عن الفجر للطلوع.

قلبه وطني
و أنا فيه حرة طليقة
لا استعمار فيه ولا استعباد
و لا خنوع .

قلبي حر بما خيّره الله له
ف لقلبي اسمعوا:
 هذا القلب من قلبه لا رجوع.
انتونيا حلب

حِكَايَةُ المَضِيقِ الَّذِي يَحْرُسُ العَالَمَ بِقَلَمِ فُؤَاد زَادِيكِي

حِكَايَةُ المَضِيقِ الَّذِي يَحْرُسُ العَالَمَ 

 بِقَلَمِ فُؤَاد زَادِيكِي

فِي أُفُقٍ بَعِيدٍ، حَيْثُ تَلْتَقِي المِيَاهُ بِالصُّخُورِ، وَتَتَعَانَقُ الرِّيَاحُ مَعَ أَمْوَاجِ البَحْرِ، يَقِفُ مضيق هرمز شَاهِدًا عَلَى تَارِيخٍ طَوِيلٍ مُمْتَدٍّ عَبْرَ آلَافِ السِّنِينَ، كَأَنَّهُ بَوَّابَةٌ أَزَلِيَّةٌ تَفْصِلُ بَيْنَ عَالَمَيْنِ، وَتَصِلُ بَيْنَ حَضَارَاتٍ لَا تُحْصَى.
يَقَعُ هَذَا المَضِيقُ فِي نُقْطَةٍ جُغْرَافِيَّةٍ فَرِيدَةٍ، حَيْثُ يَفْصِلُ بَيْنَ سَوَاحِلِ إيران مِنَ الشِّمَالِ، وَسَوَاحِلِ عُمان وَالإمارات العربية المتحدة مِنَ الجَنُوبِ، وَيَرْبِطُ بَيْنَ الخليج العربي وَبحر عُمان، لِيَكُونَ شِرْيَانًا حَيَوِيًّا لِلتِّجَارَةِ وَالتَّارِيخِ وَالسِّيَاسَةِ.
تَرْجِعُ تَسْمِيَةُ “هُرْمُز” إِلَى جُذُورٍ تَارِيخِيَّةٍ مُتَعَدِّدَةٍ، يُقَالُ إِنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنِ اسْمِ مَدِينَةٍ قَدِيمَةٍ كَانَتْ تُعْرَفُ بِـ«هُرْمُز» أَوْ «أُرْمُز»، وَهِيَ مَدِينَةٌ تِجَارِيَّةٌ ازْدَهَرَتْ فِي العُصُورِ الوُسْطَى، وَكَانَتْ مَرْكَزًا لِلتِّجَارَةِ بَيْنَ الشَّرْقِ وَالغَرْبِ. وَيَرَى بَعْضُ المُؤَرِّخِينَ أَنَّ الاِسْمَ قَدْ يَكُونُ مُرْتَبِطًا بِالإِلَهِ الفَارِسِيِّ القَدِيمِ «أَهُورَا مَزْدَا»، فَتَحَوَّلَ مَعَ الزَّمَنِ إِلَى «هُرْمُز»، فَحَمَلَ المَضِيقُ هَذَا الاِسْمَ تَبَعًا لِلمَدِينَةِ وَالتَّارِيخِ.
فِي العُصُورِ القَدِيمَةِ، كَانَ المَضِيقُ مَعْبَرًا لِلسُّفُنِ التِّجَارِيَّةِ الَّتِي تَحْمِلُ التَّوَابِلَ وَالحَرِيرَ وَاللُّؤْلُؤَ، وَكَانَتْ سُفُنُ الإمبراطورية الفارسية تَعْبُرُهُ بِهَيْبَةٍ، فِي حِينٍ كَانَتْ حَضَارَاتُ بلاد الرافدين وَالهند تَتَبَادَلُ الخَيْرَاتِ مِنْ خِلَالِهِ.
وَقَدْ ذُكِرَ هَذَا المَضِيقُ فِي كُتُبِ الرِّحْلَاتِ وَالجُغْرَافِيَا القَدِيمَةِ؛ فَأَشَارَ إِلَيْهِ الجُغْرَافِيُّونَ المُسْلِمُونَ مِثْلُ الإدريسي وَالمسعودي، كَمَا وَرَدَ فِي كِتَابَاتِ الرِّحَّالِينَ الأُورُوبِّيِّينَ فِي العُصُورِ الوُسْطَى، حَيْثُ وَصَفُوهُ بِأَنَّهُ مَفْتَاحُ الشَّرْقِ وَبَوَّابَةُ الثَّرَوَاتِ.
وَمَعَ مَرُورِ الزَّمَنِ، تَحَوَّلَ المَضِيقُ مِنْ مَجَرَّدِ مَمَرٍّ تِجَارِيٍّ إِلَى نُقْطَةِ صِرَاعٍ دَوْلِيٍّ. فِي القَرْنِ السَّادِسِ عَشَرَ، سَعَى البرتغاليون لِلسَّيْطَرَةِ عَلَيْهِ، لِإِدْرَاكِهِمْ أَهَمِّيَّتَهُ الاِسْتِرَاتِيجِيَّةَ، ثُمَّ تَبِعَهُمْ البريطانيون فِي مَرَاحِلَ لَاحِقَةٍ، وَبَقِيَ المَضِيقُ مَطْمَعًا لِكُلِّ قُوَّةٍ تُرِيدُ التَّحَكُّمَ فِي مَفَاتِيحِ البِحَارِ.
أَمَّا فِي العَصْرِ الحَدِيثِ، فَقَدْ أَصْبَحَ مضيق هرمز شِرْيَانًا طَاقَوِيًّا لِلْعَالَمِ، إِذْ تَعْبُرُ مِنْ خِلَالِهِ نِسْبَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ إِمْدَادَاتِ النَّفْطِ وَالغَازِ، حَيْثُ تَمُرُّ النَّاقِلَاتُ العِمْلَاقَةُ مُحَمَّلَةً بِالثَّرَوَاتِ الَّتِي تُغَذِّي الصِّنَاعَةَ وَالاِقْتِصَادَ العَالَمِيَّ.

وَفِي زَمَنِنَا الحَاضِرِ، لَمْ يَفْقِدْ هَذَا المَعْبَرُ تَوَهُّجَهُ، بَلْ أَصْبَحَ مِحْوَرًا لِتَوَتُّرَاتٍ سِيَاسِيَّةٍ حَادَّةٍ؛ فَقَدْ تَكَرَّرَتِ التَّهْدِيدَاتُ مِنْ قِبَلِ إيران بِإِمْكَانِيَّةِ تَعْطِيلِ المِلَاحَةِ فِيهِ فِي حَالِ تَصَاعُدِ الأَزَمَاتِ، خُصُوصًا مَعَ الولايات المتحدة وَإسرائيل، فِي سِيَاقِ صِرَاعَاتٍ أَوْسَعَ تَتَعَلَّقُ بِالنُّفُوذِ وَالأَمْنِ وَالطَّاقَةِ.

وَقَدْ جَعَلَتْ هَذِهِ التَّوَتُّرَاتُ العَالَمَ كُلَّهُ فِي حَالَةِ تَرَقُّبٍ، إِذْ يَعْلَمُ الجَمِيعُ أَنَّ أَيَّ اِضْطِرَابٍ فِي مضيق هرمز قَدْ يُؤَدِّي إِلَى زِلْزَالٍ اِقْتِصَادِيٍّ يَتَرَدَّدُ صَدَاهُ فِي كُلِّ أَرْكَانِ الأَرْضِ.
وَلَمْ يَغِبْ ذِكْرُهُ عَنْ الدِّرَاسَاتِ الحَدِيثَةِ؛ فَقَدْ تَنَاوَلَتْهُ الأَبْحَاثُ الجِيُوسِيَاسِيَّةُ وَالتَّقَارِيرُ الاِسْتِرَاتِيجِيَّةُ، وَصُنِّفَ كَأَحَدِ أَهَمِّ المَمَرَّاتِ البَحْرِيَّةِ فِي العَالَمِ، كَمَا وَرَدَ فِي مَخْطُوطَاتٍ وَخَرَائِطَ تَارِيخِيَّةٍ صَوَّرَتْهُ بَوَّابَةً لَا غِنَى عَنْهَا لِمَنْ يَقْصِدُ الشَّرْقَ أَوِ الغَرْبَ.
إِنَّ أَهَمِّيَّةَ هَذَا المَضِيقِ لَا تَكْمُنُ فَقَطْ فِي مَوْقِعِهِ، بَلْ فِي دَوْرِهِ الحَيَوِيِّ فِي اِسْتِقْرَارِ العَالَمِ. فَإِذَا سَارَتِ السُّفُنُ فِيهِ بِسَلَامٍ، اِزْدَهَرَتِ التِّجَارَةُ، وَإِذَا تَعَثَّرَتْ، اِرْتَبَكَتِ الأَسْوَاقُ، وَتَغَيَّرَتْ مَوَازِينُ القُوَّةِ.
وَهَكَذَا، يَبْقَى مضيق هرمز لَيْسَ مُجَرَّدَ مَمَرٍّ مَائِيٍّ، بَلْ قِصَّةً مُسْتَمِرَّةً، تَكْتُبُهَا الأَمْوَاجُ، وَتَحْرُسُهَا الجِبَالُ، وَيُرَاقِبُهَا العَالَمُ بِأَسْرِهِ، كَأَنَّهُ قَلْبٌ نَابِضٌ فِي جَسَدِ الأَرْضِ، إِذَا خَفَقَ بِقُوَّةٍ، اِزْدَهَرَ العَالَمُ، وَإِذَا اِضْطَرَبَ، اِرْتَجَفَتْ أَوْصَالُهُ.

مشاركة مميزة

حين يختبرك الصبر في أصعب أوقاته بقلم نشأت البسيوني

حين يختبرك الصبر في أصعب أوقاته بقلم/نشأت البسيوني  أحياناً تلاقي نفسك واقف في نقطة مش واضحة ولا ثابتة مابين حاجة بتتمناها وحاجة بتخاف منها ...