الاثنين، 31 أغسطس 2026

توأم روحي بقلم سلوى مناعي

توأم روحي
*********

أنا تلكَ البعيدةُ

في المسافة

لكني أقربُ

من حبل الوريد

أنتَ لستَ بقربي

لكن مكانك بين أضلعي

سكنت أعماقي

وتعيشُ بينَ

نبضات قلبي

وكأنَ المسافات

لم تستطع يوماً

أن تبعدكَ عني

هناك قلوب

تشتاقُ لبعضها

تحنّ تزهرُ 

ورود الحب

برغم المسافات

وطول الطرقات

ترسلُ الاشواق

والحنين

مع اشراقةِ

كل صباح 

وهبوب نسمات

الهواء العليل

مع موج البحر

الهائج

يكون الاشتياق 

والحنين

أن يصبحَ لك 

مكان في قلبي

وكانَّ القدر 

اختاركَ لي

لكنك وقعت 

في دونَ قصد
أو عن قصد

فكيفَ أستعيدُ

توازني

وانتَ ملأتَ

كفتي الميزان

عشقاً واحتراما أبدي

ما تعودت أخون عهدا

وصبرت على أذيتي

***

سلوى مناعي

أنا الحالم بقلم أمين عيسى

أنا الحالم
*********
على حديد
 السّراط 
مشيتُ وحدي
آهٍ سلمى
أنا الحالمُ
ليلكِ داجٍ
فاينَ فجره
هذا الشاعرُ
قربكِ لم 
يفقد حُبّه
لو شاءَ 
استحضرَ
كلَّ الأنجم 
حوله
أواه سلمى
هذا الشاعرُ
قربكِ لايشكو
قلّة
إن أنصّتِ
قليلاً
لسمعتِ الريحَ
ترددُ قوله
أو حدّقتِ
قليلاً
لرايتِ جموعَ
الغزلان تطاردُ
ظلّه
أهجو اغتراب
حبي
وتهزمني نخلة
نبذتُ قلبي
في عراء الروح
في روح العراء
أحرقتُ السفينةَ
والشرائع
وتركتُ جنتكِ
الهزيلة ترتجي
دفءَ الذراع
أصرخُ والصبحُ
يسروه الشجر
أرحلُ في رقعةِ
الليل 
أُعيدُ للبدرِ
المسافرِ يقظةَ
الأيام
وأعشقُ ذيلَ
الحكاية للنهاية
والنهاية لأحجيات 
الروح
والخافق المذبوح

* * *
أمين عيسى

الأحد، 30 أغسطس 2026

فلسفة الكذبُ والخداع «[2]» بقلم علوي القاضي

«[2]» فلسفة الكذبُ والخداع «[2]»
«( بين الرفض والتبرير )»
بحث وتحقيق : د/علوي القاضي .
.★|★. وصلا بما سبق ، فمن الناحية الشرعية فهناك أحوال يجوز فيها الكذب ولكنها ليست على الإطلاق إنما بشروط تقيدها ، فقد رخص النبي ﷺ الكذب في أحوال ثلاث : 
.★. في (الحرب) ، على العدو على بشرط أن تكون على وجه ليس فيه غدر ، أي كذب ليس فيه غدر
(★) في (الإصلاح بين الناس) ، أن تصلح بين قبيلتين ، أو بين جماعتين فيكذب على هذه وهذه كذبًا شرط أن لا يضر أحدًا ولمصلحتهم هم ، ولا يضر أحدًا من الناس حينها فلا بأس
(★) في (حديث بين الرجل وامرأته) و (بين المرأة وزوجها) ، لما ثبت في الصحيح عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط (رضي الله عنها) ، عن النبي ﷺ أنه قال [ ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرًا ، وينمي خيرًا] ، قالت : (ولم أسمعه يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث {الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل إمرأته والمرأة زوجها في هذه الثلاث فقط}
.★. فإذا أراد أن يصلح بين شخصين ، أو جماعتين ، أو قبيلتين ، وكذب أن يقول مثلا لهذه : إن القبيلة الثانية تدعو لكم ، وتثني عليكم ، وتحب الصلح معكم ، ثم يأتى الأخرى ويقول لها مثل ذلك بقصد الإصلاح ؛ فلا بأس ؛ لأن هذا لا يضر أحد ، ينفعهم ولا يضرهم
.★. وهكذا في الحرب إذا أراد الغزوة ، ورى بغيرها ، فالنبي ﷺ كان إذا أراد الغزوة ، ورى بغيرها يقول للناس إنه متوجه للجنوب ، وهو متوجه للشمال ، حتى يهجم على العدو على غرة ، بشرط أن يكون العدو قد ( بلغ ، ودعي ، وأبى ، وأصر على الكفر ، فلا بأس ، أن يخدعه حتى يهجم عليه على غرة ، وهكذا لو كان العدو متحصنًا ولم يخرج ويرمي من داخل الحصون ، وأحب (أمير الجيش) أن يخرج للعدو حتى يحكم الله بينهم وبينه ، فيأمر الجيش أن يرتحلوا ، ويظهر أنهم منصرفون يعني (قافلون) لعل العدو يخرج ، ويقول : نرتحل ، ونتوجه إلى البلد نرتحل ، (وهو ما هو بمرتحل) ، لكن يريد أن يسمع العدو بالخبر حتى يخرج ، ثم يكر عليه فيقاتله ، فإذا قال هذا ، فهذا (الكذب) لا بأس به ؛ لأنه لمصلحة الجهاد والمجاهدين ، وليس فيه غدر بالعدو ، العدو يضرب يقاتل ، ولكن فيه حيلة للمسلمين حتى يهجموا على عدوهم ، وحتى يأخذوا حقهم منه ، وقد ثبت عنه ﷺ : أنه أغار على (بني المصطلق) ، وهم غارون ، فقتل مقاتليهم ، وسبى ذرياتهم ، لأنهم (نصحوا ، ودعوا فلم يستجيبوا) ، فهجم عليهم ، عليه الصلاة والسلام
.★. وهكذا المرأة مع زوجها والزوج مع إمرأته يحتاجوا إلى هذا الشيء ، الزوج يحتاج والزوجة كذلك تحتاج ، فقد يغضب عليها ، وقد تغضب عليه ، فيحتاج إلى الكذب ، كل واحد منهما ، فيقول لها ، (سوف أشتري لك كذا وكذا ، سوف أفعل كذا ، سوف ننتقل في بيت . . ..سوف أفعل كذا) ، أشياء ما تضر أحدًا بينهما ، لمصلحتهما هم ، لا بأس ، أو تقول له ، (سمعًا وطاعة ، أنا ما عاد أعصيك أبدًا) ، وهي تكذب ، و (أنا سوف أفعل هذا ، وسوف أصنع الطعام الفلاني ، وسوف أفعل كذا وكذا) ، شيئًا بينهما لا يضر أحدًا من الناس ؛ فلا بأس بذلك للصلح ، وجمع الكلمة ، وإزالة الشحناء 
... تحياتي ...

غَفَوْتُ فِي حَنِينٍ قَدْ تَرَقَّى بقلم ياسر المهندس

غَفَوْتُ فِي حَنِينٍ قَدْ تَرَقَّى

وَكَمْ تَأْتِي لِيَ الْأَحْلَامُ حَقَّا

يَخُطُّ اللهُ أَنْبَاءَ السَّمَاءِ

وَيَأْتِينِي مِنَ الْأَنْبَاءِ بَرْقَا

فَإِنْ نَبَأٌ يَسُرُّ سُرِرْتُ رِفْقَا

وَإِنْ نَبَأٌ يَشُرُّ رُعِبتُ نُطْقَا

هُوَ (رَيَّان) طِفْلُ الْحُبِّ عَبْقَا

هِيَ (إِينَاس) أُمُّ الطِّفْلِ صِدْقَا

هِيَ الْأَقْدَارُ وَالْجَنَحَانِ خَفْقَا

فَـ (رَيَّان) سَيَمْضِي بَعْدَ شَهْرٍ

لِأَوَّلِ دَرْسِهِ بِالْحُبِّ يُسْقَى

تُرَتِّبُ دَفْتَراً فِي رَقْصِ لَهْفٍ

وَتَرْسُمُ حُلْمَهَا بَهْجاً وَشَرْقَا

حَقِيبَتُهُ عَلَى الْأَحْلَامِ وُثْقَى

بِأَبْيَضِهِ يَفِيضُ الْعَيْنَ نَسْقَا

فَعِدْنِي يَا بُنَيَّ لَسْتَ تَبْكِي

وَعِدْنِي يَا بُنَيَّ لَسْتَ تَشْقَى

تُطَرِّزُهُ الدُّعَاءَ فَكَانَ غَدْقَا

الْأَرْبَاهُ صُنْهُ شَرَّ خَلْقَا

أَلَا رَبَّاهُ رَحْمَاتٍ بِدَفْقَا

بِأَوَّلِ دَرْسِهِ خَطَّ الْحُرُوفَ

مُعَلِّمَةٌ تَبَسَّمَ فِيهِ رَمْقَا

فَمَا أَحْلَاكَ يَا عَبِقاً وَحِذْقَا

وَمَا أَنْدَاكَ يَا نَسْقاً وَلَبْقَا

وَحَسَدُ الْعَيْنِ فِي الْأَنَامِ حَقَّا

سِهَامُ السُّمِّ تَرْمِيهَا بِرِفْقَا

فَعَاقِرَةٌ تَوسّدَ فِيهَا حَنْقَا

بِلَا وَلَدٍ وَكَفُّ الدَّهْرِ خَنْقَا

لِمَ يَارَبُّ حُلْمِي لَيْسَ يُسْقَى؟

لِمَ يَاربُّ سَيْلُ الدَّمْعِ يَبْقَى؟

لِمَ يَارَبُّ مَا عِنْدِي كَهَذَا

لِمَ يَارَبُّ نَسْمُ الطِّفْلِ شَوْقَا؟

وَ(رَيَّان) يَلْهُو بَيْنَ رِفْقَا

وَدَقَّ الْجَرَسُ لِلْبَيْتِ وَغَلْقَا

وَبَاصٌ قَدْ تَأَهَّبَ فِيهِ لَحْقَا

وَ(رَيَّان) بِهِ تَعَبٌ وَرَهْقَا

وَسَائِقُهُمْ عَلَى لَجٍّ وَنُطْقَا

يُعَانِدُهُ الْيَمِينُ فَكَانَ سَبْقَا

يُبَاعِدُهُ الشِّمَالُ فَزَادَ حُمْقَا

تَرِنُّ زَوْجَتُهُ صَخْباً تَلَقَّى

سَأَتْرُكُ بَيْتَكَ لَا لَسْتُ أَبْقَى

فَأُمُّكَ كَمْ تَمُدُّ الرُّوحَ خَنْقَا

وَسَائِقُهم تَرَجَّلَ فِيهِ حَرْقَا

وَسَائِقُهم تَعَجَّلَ فِيهِ فَرْقَا

فَمَا عَادَتْ تَرَى عَيْنَاهُ زَلْقَا

وَمَا عَادَتْ تَرَى كَفَّاهُ طُرْقَا

وَشَاحِنَةٌ بِهَا السَّكْرَانُ يَرْقَى

يُهَشِّمُهم فَلَا يُبقي ويَبقى

وَشَلَّالُ الدماءِ ذَاكَ دَفْقَا

وَرَيَّانُ عَلَى الشُّبَّاكِ رَتْقَا

وَإِينَاسُ عَلَى صَرْخٍ تَلَقَّى

أَلَا رَيَّانُ زَارَ الدَّمُ عُنْقَا

أَلَا رَيَّانُ طَارَ الْحُلْمُ سَرْقَا

أَلَا رَيَّانُ ذَا عَطِشٌ بِرَمْقَا

أَلَارَيَّانُ هَذَا القدُّ مُزْقَا

أَلَا يا ناسُ أ ذَا صَدْقٌ وَحَقَّا

أ ذا رَيَّانُ أَوْصَالٌ وَرَتْقَا

أَلَا رَبَّاهُ هَلْ جَاءَ لِيَرْقَى

أَلَا رَبَّاهُ هَلْ جِئْتُ لِأَشْقَى

فَخُذْنِي لَسْتُ أَبْقَى لَسْتُ أَبْقَى

 

الشاعر/ ياسر المهندس

جاءت لتخبرنى بقلم كارم الطير

جاءت لتخبرنى،،،
تخبرني أنها تحبني بلا أسباب،
وتقول إنها لم تُغمض عينيها منذ اليوم الأول للحب،
وإنها خافت أن تصارحني،
فتعذبت كثيرًا قبل أن تأتي إليَّ وتعترف بما في قلبها.
وتقول إنها كانت تراقبني دون أن أعلم،
وتكتفي بأن تراني من بعيد،
وأن الأشواق قد قتلتها ألفَ مرة،
وأن اللهفة سكنت قلبها،
وأنها، بكل صدق، تحبني.
وتقول إنها لم تكن تعلم أنني شاعر،
وأن مهنتي الحب والجنون.
أستمع إليها، وأنا أفكر:
كانت تفعل مثلي تمامًا،
تكتفي برؤيتي من بعيد،
كما كنت أفعل أنا لرؤيتها.
يا للعجب...
كانت تعيش حكايتي نفسها،
وتكتب الفصول ذاتها،
وتسير في الدروب التي كنت أسير فيها،
دون أن يلتقي بنا الطريق.
هي كانت تحبني دون علمي،
كما كنت أحبها دون علمها.
كم من رسالة كتبناها في الصمت ولم تصل،
وكم من تنهيدة ضاعت بين المسافات،
وكم من نظرة خبأها الخجل خلف ابتسامة عابرة.
لو أن أحدنا امتلك شجاعة البوح يومًا،
لما أضعنا كل تلك الأعوام،
ولما تركنا الشوق يلتهم أعمارنا بصمت.
ابتسمت لها وقلت:
إذن لم يكن القدر يؤخرنا عبثًا،
بل كان يعلّم القلب كيف يصبر،
حتى إذا التقى بمن أحب،
عرف أن الانتظار، مهما طال،
كان يستحق كل هذا العناء.
ثم أمسكت يدها وقلت:
الآن فقط اكتملت القصيدة،
فالبيت الذي ظل ناقصًا في عمري،
كنتِ أنتِ قافيته الأخيرة.
بقلمى كارم الطير،،،،

فوق الركام بقلم محمد السيد حبيب

فوق الركام
كَمَنِ امْتَلَأْنَا بِالأَمَانِي لَيْلَةً  
وَصَحَوْنَا فَوْقَ رُكَامِهَا نَتَحَسَّسُ الحُلْمَا  

يَا قَلْبُ لَا تَشْكُ زَمَانًا خَائِنًا  
فَالخَائِنُونَ إِذَا وَعَدُوا تَنَكَّرُوا لِلْوَفَا  

كُنَّا نُرَتِّبُ لِلغَدِ أَلْفَ أُمْنِيَةٍ  
وَنَبْنِي مِنْ سَرَابِ الضَّوْءِ بَيْتًا وَمُنْتَهَى  

فَإِذَا الصَّبَاحُ يَجِيءُ يَسْرِقُ ضِحْكَتَنَا  
وَيَبِيعُنَا لِلْوَهْمِ... يَشْتَرِي بِنَا العَنَا  

كَمْ قُلْنَا: "غَدًا يُزْهِرُ الصَّبْرُ وَرْدَهُ"  
فَذَبُلَ الوَرْدُ... وَبَاتَ الصَّبْرُ مُتَّهَمَا  

يَا قَلْبُ إِنْ ضَاقَتْ بِكَ الدُّنْيَا وَمَا وَسِعَتْ  
فَاجْمَعْ شَتَاتَكَ... وَامْشِ لَا تَلْتَفِتْ سُدَى  

فَلَيْسَ كُلُّ سُقُوطٍ آخِرَ المَطَافِ  
وَرُبَّ رُكَامٍ كَانَ بَابًا لِلسَّمَا  

سَنَمْضِي وَفِي أَعْيُنِنَا بَقَايَا أَمَلٍ  
يُضِيءُ لَنَا الطَّرِيقَ... وَإِنْ تَكَسَّرَتِ الخُطَى  

فَاللَّيْلُ مَهْمَا طَالَ... لَا بُدَّ أَنْ يَنْجَلِي  
وَالحُلْمُ إِنْ مَاتَ مَرَّةً... سَيُولَدُ مِنْ دَمَا  
محمد السيد حبيب
٣٠/٨/٢٠٢٦

سارقص لك يا زلزال بقلم بلال شابو

قصيدة (سارقص لك يا زلزال )
اتت العاصفة ضرب زلزال 
ردت العاصفة سارقص لك 
اجتاح الطوفان ضربت الصواعق 
قال الطوفاتن للصاعقة 
اضرب بكل ما اوتيت من قوة 
لن توقف الزحف وقوته 
سحرك دمارك اذا ازداد قوة 
ارى الجهل العالم بسىدرعة يمضي 
ستتوسع الحرب الكبرى 
مثاتلوا الجهاد محنكون ذوي خبرة 
كلمة الله العليا اين الرماح 
اي كل انواع اليلاح 
انتهت وبريطانيا اانازية 
ستكون هناك ضربات رد قوية 
صواريخ باليستية وطائرات 
جبهات الجهاد.جنود الخالق عقدوا النية 
حدود الله خطوط حمراء 
اللعنة على من يغتصبون الرحال بالسحر 
حددت هويتهم انظمة المغرب والجزائر عاثت فسادا 
بريطانيا النازية ضحكت بغزارة 
شيوخ استهدفوا بحرارة  
هناك من جعلوا حياة الجسورين رخاء 
ستنتهي النازية الغربية ستخلع 
و الجهاد نصر لا ينكسر 
وسط البرد والامطار والرياح والمطر المنهمر 
قتال سيدور متعة الجهاد
 واسى الفجار دموع ستنهمر 
سترى الجهاد يرعب النمر 
اين قوة الاسود المفترسة 
سيرى النازيون عزم وتصميم الجهاد
 ستجتاح اوروبا ذاتيا ترى العون 
حياة لم يعد لها طعم او لون 
شعوب الغرب النازيين شردوا 
وعملاء النازيين نارهم مستعرة 
الى اين نهايتهم كل مرة يبعدوا 
ناس تنتظر بشغف 
والنازيين يبحثون عن التواطئ 
التضليل والتشويه ضمن استراتبجياتهم 
حتى وان اخطؤوا فلديهم وحدتهم وولاءاتهم 
ويلعبون باهدافهم بتنفذات خاصة 
اشرقت شمس الحق نسيم الصباح 
هواء عليل رائحة التربة ماء عذب بارد 
جو الغابة والهدوء وصياح الديك الكبير 
طيور تغرد بنشاط ترحب بيوم جميل 
اين هو الهدهد. ارى الطاووس فاردا ريشه 
انا من الحامدين الشاكرين لا اكفر انا اشكر 
السلام قوة القوة يجب ان تنتصر على السحر 
عدالة الخالق كلمته لا يعلى عليها وهو الحاضر
 كل نفس ذائقة الموت فقط
 والخلود خارج عن سيطرة البشر 
اول المساجد على شكل هرم والقبلة السارية الوسط 
تمثل واحد او تسعة او سهم او رمح 
الجبال الرماح علامات القوة 
مادوروا في الاسر وعملاء النازيبن جبهات التعذيب بالسحر 
نشطون لدرجات لا توصف 
وحشية كلاب جنسية بعدما فقدت السيطرة على اموال الخليجيبن 
تغتصب ويدها طويلة وتتعجب وتستعرض قوة الحيلة 
ما احلى السباحة في البرد القارس او الليل 
ذكريات الأعداء للفكر لا تفارق 
ومضات تمر تذكر بكل نازي سارق 
العيش بلا اكتراث للموت 
واذا اتى الموت طبعا اتذوقه نعم من الطارق 
رد سريع يصرح عن نفسه انه السارق 
تسااألت ما هو الحل هل اقتله ام اتركه 
للحساب لحظات عسيرة  
توقف مجدك يا عرش في مسيرة 
بطنك امتلئت ورأيت الولاء الدنس 
تحركات النازيين مكشوفة 
النازية اصبحت سرابا 
وكل طرقها اصبحت ظلاما وضبابا 
هبة ريح قوية ستجعلها غبارا غرابا 
الغربان وكل انواع الطيور تنتظر اسرابا 
النازيين اصبحوا مرفوضين حتى مع انفسهم 
حقيقة النازية اصبحت سرابا 
قبضة الجهاد بالحكمة القوية تعصر اعناقا عوجا نقابا 
سكاكين شحذت لمن تطاولوا وسجلوا حضورهم عقابا
ذرة تشكيل الخلق القنبلة للخير اكلمة الخالق العليا 
او السحر فتكون نهاية كل الخلق لان السحر دمار وقصر اعمار
السحر دمار وامراض وقصر اعمار هذه حكمة فرضت نفسها منذ الازل 
  
بقلم الكاتب الاديب بلال شابو

عابرة الحدود بقلم ريم الشتوي

عابرة الحدود
لا تسألني من أكون
أنا قطرة ماء مكنون
ارتوت كل العيون
صارت الحياة عبور
والجبال برور
في سكوني ألف صوت
يعزف العشق شجون
لست أدري من أنا
غير طيف يمر
يسكب النور سخاء
ثم يمضي ويكر
ما وعتني هذه الدنيا
ولا هذا الوجود
أنا روح من سناء
جاوزت كل الحدود
أرسم الحلم ضياء
في مدى هذا الكون
ثم أغفو في خفاء
كالندى فوق الغصون
لا تسألني من أكون
أنا سر لا يبين.الشاعرة ريم الشتوي تونس

نُطْقُ الصَّمْتِ بقلم منداس غريسي

النّص: نُطْقُ الصَّمْتِ

من أبجديات الحروف

بقلم: منداس غريسي / الجزائر

في أبجديات الحروف، تعلّمنا أن لكلِّ حرفٍ صوتًا، ولكلِّ كلمةٍ معنى.

لكنني، كلما تقدّمتُ في العمر، اكتشفتُ أن للحروف وجهًا آخر؛
وجهًا لا يُرى في الأبجدية، ولا يُسمع في الكلام.

إنه الصمت.

جلستُ ذات مساء أمام ورقةٍ بيضاء،
وكان القلم بين أصابعي كطائرٍ حائرٍ يبحث عن سماء.

سألتني الورقة:

— ماذا ستكتب؟

قلت:

— سأكتب ما عجزتُ عن قوله.

فأجابت:

— إذن… ابدأ بالصمت.

ارتبكت.

كيف أكتب شيئًا لا صوت له؟

عندها همس القلم:

— بعضُ الكلام يُكتب بالحبر… وبعضه يُكتب بالوجع.

فبدأتُ أتعلم أبجديةً لم يعلّمني إياها أحد:

الألف: ألمٌ خبّأته ابتسامة.
الباء: بُعدٌ لا تقيسه المسافات.
التاء: تأخّرُ كلمةٍ كان ينبغي أن تُقال.
الحاء: حنينٌ ظلّ واقفًا أمام بابٍ أُغلق إلى الأبد.
والصاد: صمتٌ قال في لحظةٍ واحدة ما عجزت عنه ألفُ خطبة.

ثم توقفت.

كان في الأبجدية حرفٌ ناقص.

بحثتُ عنه بين السطور،
فتشتُ عنه في المعاجم،
سألتُ القلم، وسألتُ الورقة…

فلم يجب أحد.

عندها سألتُ الصمت:

— أين الحرف الأخير؟

طال سكوته.

ثم قال:

— هو الكلمة التي كان عليك أن تقولها… ولم تقلها.

نظرتُ إلى الورقة.

كانت بيضاء.

لكنني، للمرة الأولى، رأيتُ عليها كلَّ شيء:

وجهَ أمٍّ انتظرت كلمةً ولم تسمعها،
يدَ أبٍ امتدت ولم تُمسك،
صديقًا رحل قبل أن نعتذر له،
وحبيبًا تركناه يرحل لأن كبرياءنا كان أعلى من صوت قلوبنا.

فهمتُ أخيرًا…

أن أخطر الكلمات ليست تلك التي نقولها فنندم،
بل تلك التي نحبسها في صدورنا حتى يصبح الصمت شاهدًا علينا.

وضعتُ القلم.

وسألتُ الورقة:

— وهل انتهى النص؟

قالت:

— لم يبدأ بعد.

قلت:

— كيف؟

فأجابت:

— لأنك كتبتَ كلَّ شيء… إلا الكلمة التي جئتَ من أجلها.

رفعتُ عيني إلى الصفحة.

بحثتُ عن تلك الكلمة طويلًا…

ثم أدركتُ أنها كانت هناك منذ البداية.

في البياض.

ومنذ ذلك اليوم، أدركتُ أن أبجديات الحروف لا تُكتب كلها بالحبر؛ فبعضُ الحروف يسكن بين الكلمات، وبعضُ الكلمات يسكن في الصمت، وبعضُ الصمت… ينطق عمرًا كاملًا.

لا تجعل ضجيج الحياة يسرق منك إنسانيتك بقلم جمال الشلالدة

لا تجعل ضجيج الحياة يسرق منك إنسانيتك
نحن نعيش في زمن سريع إلى درجة أننا أصبحنا نصل إلى كل شيء إلا أنفسنا
نركض خلف الرزق والنجاح والمظاهر وننسى أحيانا أن القلب له نصيب من التعب وأن الإنسان يحتاج إلى من يسمعه لا إلى من يسأله فقط ماذا أنجزت
أصبحنا نعرف أخبار من يسكنون خلف الشاشات أكثر مما نعرف أحوال من يجلسون معنا في البيت
نرى الابتسامات ولا نرى ما خلفها ونسمع الكلمات ولا نعرف كم من الألم اختبأ خلفها
ولذلك لا تكن سريعا في الحكم على الناس فقد تكون أمام إنسان يخوض معركة لا يعرف عنها أحد شيئا
كن رحيما في زمن أصبح فيه القسوة أمرا عاديا
قل كلمة طيبة حين تستطيع واسأل عن غائب واحتضن خاطرا مكسورا وكن سببا في أن يشعر أحدهم أن الدنيا ما زالت بخير
ولا تجعل خذلان شخص واحد يغير قلبك تجاه الجميع
ليس كل الناس سواء وليس كل من أساء إليك يستحق أن يصبح سببا في خسارتك لأجمل ما فيك
افعل الخير حتى لو لم يصفق لك أحد وقدم المعروف حتى لو لم يذكرك صاحبه
فالقيمة الحقيقية للإنسان لا تظهر فيما يملكه وإنما فيما يتركه من أثر في حياة الآخرين
واحفظ لأهلك مكانتهم فالأيام لا تعيد لنا من رحل ولا تمنحنا فرصة ثانية لكل كلمة قاسية قلناها ونحن غاضبون
سامح ما استطعت وليس من أجل الآخرين دائما بل من أجل قلبك حتى لا تحمل في داخلك أشخاصا انتهت قصتهم وبقي أثرهم يؤلمك
وفي الوقت نفسه تعلم أن تحافظ على كرامتك وأن تعرف متى تبتعد عن مكان لم يعد يشبهك وعن علاقة أصبح بقاؤك فيها يستنزفك
لا تبحث طوال حياتك عن إعجاب الناس بك فقد تمضي عمرك تحاول إرضاء الجميع ثم تكتشف أنك خسرت نفسك
عش بما يرضي ضميرك وكن واضحا مع نفسك وصادقا في أفعالك
فقد ينسى الناس كلماتك وقد ينسون ما قدمته لهم لكنهم لن ينسوا أبدا كيف جعلتهم يشعرون عندما كانوا بقربك
وعندما تصل إلى نهاية الطريق لن يكون السؤال كم جمعت وكم امتلكت وكم شخصا أعجب بك
سيكون السؤال الأهم ماذا تركت خلفك ومن الذي أصبح أفضل لأنك مررت في حياته
لهذا لا تسمح لضجيج الحياة أن يسرق منك إنسانيتك
كن ناجحا ولكن لا تكن قاسيا
كن قويا ولكن لا تفقد رحمتك
كن حازما ولكن لا تظلم
وكن إنسانا أولا لأن كل شيء في هذه الحياة يمكن أن يعوض إلا قلبا فقد إنسانيته

بقلم : م . جمال الشلالدة

جَدْوَلُ الأَزَمَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ بقلم طارق رضوان جمعة

جَدْوَلُ الأَزَمَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ
بقلم الأديب المصري 
د. طارق رضوان جمعة 

حوارٌ مع رجلٍ كان يعرف وجعي قبل أن أحكيه

دخلتُ عليه وأنا أحمل وجعي.

فأشار إلى كرسيٍّ خشبي وقال:
 اجلس... أنت متأخر.

قلت: متأخر عن ماذا؟
ابتسم، وفتح دفترًا ضخمًا أمامه.
— عن موعد أزمتك.

ضحكت. ومن قال إنني أريد أزمة؟

رفع عينيه إليّ وقال: وهل استأذنتك الأزمات قبل أن تأتي؟

كان الدفتر أمامه غريبًا.
اقتربت. فوجدت اسمي.
تحت اسمي خانات كثيرة.

قلت: ما هذا؟

قال: جدول أزماتك.

قلت ساخرًا: وهل للأزمات جداول؟

قال: عند البشر... مفاجآت، وعند الله... أقدار.

قلت: ولماذا أنا؟

قال: هذا هو السؤال الخطأ.

— وما السؤال الصحيح؟

— ماذا ستفعل بما أُعطي لك؟

قلت: لكن بعض ما أُعطي لنا ليس عطاءً!

ابتسم.
— يوسف كان يظن البئر كذلك.
 ويونس ظن البحر نهاية. 

ثم اقترب مني وقال: أنت تنظر إلى بداية القصة، وأنا أنظر إلى آخرها.

نظر للخانة الأولى: خانة البحر.

قلت: ماذا تعني؟

قال: أن تدخل مكانًا لا تستطيع الخروج منه وحدك.

— مثل ماذا؟

— وظيفة تبتلعك.
— علاقة تخنقك.
— خوف يسكنك.
— فكرة تأكل نومك.

ثم قال: أتعرف لماذا كان يونس في بطن الحوت؟

قلت: لكي يدعو الله.

قال: بل لكي يتعلم أن الإنسان حين تسقط عنه كل الأسباب، يكتشف السبب الذي لم يسقط أبدًا.

ثم نظر للخانة الثانية: خانة البئر.

قلت: هذه أعرفها.

قال: لا.

— لماذا؟

— لأنك لم تُرمَ في بئر يوسف.
— أنت رُميت في بئرك أنت.

سألته: وما الفرق؟

قال: بئر يوسف كان عميقًا...

ثم ابتسم: لكن بعض الآبار التي يصنعها الناس داخلنا أعمق.

قلت: وكيف أخرج؟

قال: لا تخرج وأنت تحمل الذين رموك معك.

قلت: يعني أسامحهم؟

قال: لا تتعجل. تعلّم.

— ومتى أسامح؟

— عندما يصبح العفو تحريرًا لك، لا مكافأةً لمن ظلمك.

نظر للخانة الثالثة.

الحصار.

قلت: هذه الخانة أعرفها أيضًا. مررت بها.

قال: كلنا مررنا بها.
— رزق قليل؟
— باب مغلق؟
— ناس لا يفهمونك؟

قلت: وما المطلوب هنا؟

قال: أن تعرف الفرق بين الباب المغلق والباب الذي لم يحن وقته.

قلت: وكيف أعرف؟

قال: لن تعرف. فقط تصبر.

ضحكت: أنت تجعل الصبر جوابًا لكل شيء.

قال: لأنك تسأل الأسئلة كلها من جهة الخوف. اسأل مرةً من جهة اليقين.

قلب الصفحة.

الفقد.

سال: من فقدت؟

قلت: أشياء كثيرة.

قال: الفقد لا يعني أن من رحل انتهى.

قلت: وماذا يعني؟

— أحيانًا يبدأ الغائب في تشكيلك بعد غيابه. لأنك في الفقد تتعلم أن الحب لا يحتاج إلى جسدٍ كي يبقى.

قلب الصفحة.

الانتظار.

تنهدت.

قال: هذه أطول خانة. ماذا تنتظر؟

— الفرج.

قال: كل الناس تقول ذلك.

— وماذا أنتظر غيره؟

قال: أن تتغير أنت قبل أن يتغير الظرف.

قلت: وهل هذا ممكن؟

قال: يعقوب انتظر يوسف... لكنه لم ينتظر الله بالطريقة التي ينتظر بها الناس نتائجهم.

قلت: ماذا تقصد؟

قال: كان حزنه يذهب إلى الله، لا إلى الناس.

ثم كتب: «إنما أشكو بثي وحزني إلى الله».

قلت: وهل هناك خانة للغربة؟

ابتسم وقال بل من أكثر الخانات ازدحامًا.

قلت: كيف تكون الغربة مزدحمة؟

قال: عندما تكون وسط الجميع ولا تجد أحدًا يسمع ما في داخلك.

قلت: وماذا أفعل؟

— لا تخف من الخلوة.

— الوحدة تؤلمني.

— لأنها لم تتحول بعد إلى خلوة.

— وما الفرق؟

قال: الوحدة أن تشعر أن لا أحد معك.

ثم اقترب مني: والخلوة أن تكتشف أن الله معك.

قلت: والخيانة؟

قال: هذه لا تأتي من عدو. تأتي ممن أعطيته ظهرك وأنت مطمئن.

قلت: وهل لها علاج؟

قال: البصيرة. لا تجعل شخصًا واحدًا يسرق منك ثقتك في العالم كله.

قلت: لكن القلب بعد الخيانة لا يعود كما كان.

قال: وهذا ليس عيبًا. لا تعده كما كان. اجعله أنضج.

ثم رأيت خانة لم تكن مثل البقية.

لم يكن عليها اسم.

قلت: وما هذه؟

قال: القبض والبسط.

— ماذا يعنيان؟

قال: أيامٌ تضيق فيها روحك حتى تظن أن الله بعيد. وأيام يتسع فيها صدرك بلا سبب، فتشعر أن العالم كله يبتسم لك.

قلت: ومن أين يأتي هذا؟

قال: لا تسأل دائمًا عن مصدر القبض. اسأل ماذا يريد أن يطهّر.

— والبسط؟

— اسأل ماذا يريد أن يختبر.

قلت: يختبرني في الراحة؟

— نعم.

— أليست المصائب هي الاختبار؟

قال: الراحة تكشفك أيضًا.

ثم كتب: ليس كل قبضٍ عقوبة...
وليس كل بسطٍ مكافأة.

قلت له: إذن أنت تقول إن كل أزمة لها حكمة؟

قال: لا. أنا أقول إن كل أزمة يمكن أن تتحول إلى حكمة.

قلت: ومن يحولها؟
 قال: أنت... إذا أحسنت الوقوف أمامها.

مددت يدي إلى الدفتر. أريد أن أعرف درجتي.

— لا.

— لماذا؟

— لأنك ما زلت تنظر إلى الجدول بعين الطالب لا بعين السالك

قلت: وما الفرق؟

قال: الطالب يسأل: كم حصلت؟

ثم أشار إلى قلبي: والسالك يسأل: كم تغيّرت؟

قلت: ومتى ينتهي الجدول؟

ابتسم. عندما تتوقف عن السؤال.

— أي سؤال؟

قال: «لماذا أنا؟»

قلت: وماذا أقول بدلًا منها؟

قال: تقول «ماذا يريد الله أن يصنع فيَّ من خلال ما يحدث لي؟»

قلت: وهذه الخانة؟

قال: لم تُكتب بعد.

— لماذا؟

قال: لأنك لم تعشها.

ثم أغلق الدفتر.

وقبل أن ينهض، سألته:

— ومن أنت؟

ابتسم. وقال: أنا الرجل الذي يقرأ الجدول... ثم نظر إليّ: وأنت الرجل الذي يكتبه.

اختفى. لكن شيئًا واحدًا تغيّر.
لأول مرة...
لم أخف من الخانات.

كنت أخاف فقط... أن أكتشف أنني مررت بكل الأزمات... ولم أتغير.

وعندما فتحت الصفحة الأخيرة مرة أخرى، وجدت جملة لم تكن موجودة من قبل: لا يوجد رسوب.

وتحتها: لكن هناك دروسٌ يعود بعضها حتى يتعلم القلب كيف يرى الله في الطريق... لا في نهايته فقط.

أغلقت الدفتر. ومشيت. لم أسأل: متى ينتهي الوجع؟
سألت: ماذا يريد هذا الوجع أن يعلّمني؟

العقدة والمنشار بقلم محمود عبد الفضيل

العقدة والمنشار
قصة قصيرة
للكاتب المصري: م. محمود عبد الفضيل
بعد صدمة عاطفية لم أتوقعها، قررت أن أعمل بجد، وأن أجمع ثروة تمكنني من الارتباط بأجمل فتيات المدينة. وبالفعل، سافرت إلى إحدى المدن الساحلية للبحث عن عمل بأجر مُجزٍ، ونسيان قصة الحب الفاشلة التي مررت بها.
في اليوم الأول، نجحت في الحصول على سكن متواضع؛ غرفة في منزل قديم يقع في أطراف منطقة عشوائية، تمتلكه سيدة كبيرة في السن تجاوزت الخمسين بقليل.
مع الوقت، اعتمدتُ على تلك السيدة في قراءة بعض الأوراق والمستندات التي تخصها، مما وطّد العلاقة بيننا. ومع مرور الأيام، أصبح الحديث معها روتينًا يوميًا؛ تقص عليَّ ظروفها الخاصة، ووحدتها بعد وفاة زوجها، وسفر ابنها الوحيد إلى الخارج.
شعرت معها بالراحة، وبدأ الحب يتسلل ببطء، ولكن بثبات، إلى علاقتي بها، حتى أصبحنا بمثابة زوجين.
ومع تطور العلاقة، تعرفت عن طريقها إلى العديد من السيدات في مثل سنها. ومع طول فترة إقامتي في الغرفة، ومتابعتي للزوار الذين يترددون على المنزل، اكتشفت تردد العديد من الرجال كبار السن للقاء صديقاتها في بيتها.
كانت المواجهة حتمية، ولم تنكر أن بيتها مأوى للقاء العشاق وراغبي المتعة الحرام، مقابل أجر يساعدها على تدبير نفقاتها، وأن دورها يقتصر على توفير المكان فقط، دون المشاركة في تلك الأفعال.
وعرضت عليَّ التعرف إلى النسوة المترددات على المكان.
وأصبحت الغرفة مكانًا لانتظار السيدات في حال انشغال الشقة.
ومن خلال تردد السيدات على الغرفة، وكنَّ جميعًا من كبار السن، أصبحت علاقتي بهن علاقة حميمية، دون أجر، وصداقة قوية جعلت كل سيدة منهن تقص عليَّ مأساتها، وكيف دخلت هذا المجال.
ومع تعدد السيدات وكثرة علاقاتي بهن، أصبحت أميل إلى التعامل مع من هن أكبر مني سنًا، وأفر هاربًا من كل فتاة في سني تحاول التقرب مني.
مرت الأيام بسرعة، وشعرت أن العمر يسرق مني كل شيء؛ فلا نجاح في تكوين ثروة، ولا عمل محترم، ولا زواج، رغم أنني تخطيت الثلاثين.
حينها قررت ترك الغرفة والبحث عن عمل. وبالفعل، نجحت في ذلك، وانهمكت في العمل والتجارة وجمع المال، لكن رفضي للزواج لم أجد له مبررًا، خاصة مع تقدمي في العمر.
نصحني البعض بالذهاب إلى عيادة نفسية في الحي الراقي.
وبالفعل، حجزت موعدًا، ولم أتوقع أن أجد كل هذا الزحام في العيادة. وبعد دخولي حجرة الكشف، استمعت الطبيبة إلى مشكلتي بعناية شديدة، وقررت إخضاعي لجلسات عديدة ومكثفة، دون الحاجة إلى أدوية أو مهدئات.
وبالفعل، تم تحديد مواعيد الجلسات في نهاية وقت الكشف بالعيادة، بحيث أكون آخر مريض في القائمة.
ومع تكرار الجلسات، بدأت أشعر بالراحة والرغبة في الارتباط.
ومع كل سؤال تطرحه الطبيبة، كنت أُسهب في الشرح والتفاصيل، مستغلًا رغبتها في الاستماع والتحليل، وعدم إحراجي منها؛ لأنها سيدة كبيرة في السن، تجاوزت الستين.
وفي الجلسة الأخيرة، طرحت الطبيبة سؤالًا أخيرًا قبل أن أغادر العيادة، بعد تمام العلاج وتحسن حالتي بشكل ملحوظ:
— هل ترغب في الزواج مني؟
أجبت بلا تردد:
— يشرفني ذلك.
ورغم حزني لعدم جدوى العلاج، فإنني سعدت جدًا برغبتها في الارتباط بي.

الإنتظار بقلم مصطفى محمد كبار

الإنتظار 

في الإنتظار 
هناك شغبٌ يصلبني بالحنين كلما 
تذكرت الدروب البعيدة
في السفر

في الإنتظار هناك ضجرٌ يحاصرني و 
وحدةً تشلني في الكدر

فلو كانت للأمنيات رحبٌ لا تموت 
بالحرمان 
لعدتُ كما كنتُ سالماً بقلب السماء 
من الضجر 

فيا أيها الوقت الطويل فلا تمتحني أكثر 
من الوجع في 
الإنتظار 
فالقلبُ باتَ أرقٌ و الليالي كلها مازالت تشهد 
على المحن بالويل و 
السهر

قد كتبتها بعتمتي على السطور أداعب
الأحزان في أحرفٍ
و بالحسرةِ تلك الحروف أرتبها بدون خوفٍ 
أو حذر

فأقولها فتلك هي قسمتي مع الأوجاع 
أبددها
أجولُ بكرب النوايا هارباً لأحضان اليأسِ 
أحتكر بكلِ سقوطٍ
و الخطر 

فالإنتظار هو لوعةٌ البقاء في لا شيء 
و هو اليأسُ و ألمٌ في 
الخاصرة 
فمتى يا حبيبي سأشتفي منكَ يا غائبي 
البعيد و يأتي منك 
خبر 

فالإنتظار هو حسرة القلوب للقلوب و 
رعشة الروح المقدسة
فلو بقي الإنتظار كما الوحي بارداً حتى آخر 
الليل 
كانَ دارهُ حزنٌ في وجعٍ و صباحهُ 
كان حجر 

فإني لم أمت و لكني لم أعيش فخذني 
يا أيها المستحيل 
بصورتي القديمة لذات الزمان الذي ضحكنا
به و كان لنا فيهِ بذات يومٍ
أثر

قد تصدع الزمان حينما حمل صورتي و 
تحرش بي حتى تلك
السكرة
فجئتُ و خنتُ ذاكرتي العصية مجدداً 
بين الورق
و ثم إعتذرت من نفسي بقصيدةٍ طويلةٍ
توجعُ بالوتر 

فلا أريد صوراً لتكسرني و هي تحمل بكل جزءٍ
من مخيلتي 
أريد أن أكون إنساناً معافاً من الخيبة و بسيطاً 
فلا أسيرُ من العدم إلى 
العدم 
أريد أن أدخل شجرة التوت و أسرق من دودة
القز خيطاً من سريرها 
بالعبر 

أُريد أن أصبح مع الكلمات كشال الحرير بيد  
إمرأة و هي تفك أزرار قميصها 
الكحلي 
فربما أُصبحُ عصفورٌ بريش أبيض بين 
نهديها 
و في الصباح أطير مع الريح بكل أشكال الحب 
كالقدر

فلا تغلقوا أبواب الريح أمام عودتي يا منشدون
الزمان 
فالقد نسيت طريق البيت و هجرتني ذاكرتي 
و القلب قد إنكسر 

ففي الإنتظار يموت كل شيء في اللاشيء 
و يحيا كل شيء بكلام
البكاء 
و في الإنتظار يدخلني الوقت في التجربة 
اللا إرادية و اللاوعي
فأتضجرُ و ثم أتحسرُ و من ثم أبكي و أضحك 
و ثم أمشي إلى جسدي لأرتب
هزيمتي الكبرى 
في الإنتظار أنامُ واقفاً و أمشي حافي القدمين 
بلا أحلامٍ و بلا حياة تحت 
المطر

في الإنتظار أنا عبث الوقت الطويل أقتل كل 
فكرة و كل عبرة بجسد
الريح
أهوي أضحك أبكي أعوي أجنُ أئنُ أكن ثم
أصيرُ 
كالهواء في شكلي الدائري و أُلملمُ بلعنتي من
المرايا بقايا غباري بلا
نظر

و في المساء البعيد أقرأ فصلاً كاملاً من الحرمان 
اللانهائي من فوضى 
كتاباتي
ثم أذهب إلى لمقبرة جنازاتي وحيداً لأبكي 
هناك وحدي على 
وحدي 
فأعود كما ذهبتْ منها لأحيا هناك لوحدي الناقص 
بالذكريات المؤلمة فأتحسرها 
بالأنين
و الذكرياتُ هي طريق المجانين البعيدين إلى 
الحياة البعيدة الطويل الطويل 
بلعنةِ الصبر 

فعذراً فالقد إنتظرتك بكل يأسي فلم تعد يا
أيها البعيد 
فدعني خبراً بوحدتي بين الكلمات العابرة أجسُ 
ما يكسرني بلا 
أثر ......

ابن حنيفة العفريني ٢٩ / ٨ / ٢٠٢٦
الشاعر مصطفى محمد كبار 
حلب سوريا

حلمٌ حين وسن بقلم أبوبكر يوسف ابراهيم

♣︎نثرية:حلمٌ حين وسن♣︎
◆بقلمي:أبوبكر يوسف ابراهيم-السودان-
ودمدني 

■قالت:تأتي بأجفاني كأنغام الضياء
فأغوص في حلم ٍ بديع ِ الاخضرار
وكأنني في الروض في فصل ٍ ربيعي ٍ بهي
الطير يهمس للنخيل
فيراقص الأزهار في حقل ٍ جميل
والشمس تعزف للأصيل
فحدائق الأنوار تغفو في عيوني
ثم يحضنني الوسن
وإذا ما غبت عني.. عن سمائي
يا عزائي
كيف أغفو؟
تملأ الدمعات عيني
لا أرى غير الكوابيس المريبة
لم يكن حلمي سوى كومة حزن!
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

قَلْبٌ يَبْكِي بقلم قَــا سِــم الــخَــا لِــدِي الــكَــوِ فِــي

قَلْبٌ يَبْكِي
تَــعَــلَّــقَ الــقَــلْــبُ فِــي خَــيْــطِ الــهَــوَى وَبَــقِــي

لا الــخَــيْــطُ مَــقْــطُــوعٌ كَــيْ يَــرْ تَــاحَ مِــنْ أَ لَــمٍ

وَلا لَــهُ أَ جْــنُــحٌ كَــيْ يَــسْــتَــطِــيــعَ طَــيَــرَا

أَ مْــشِــي عَــلَــى الــشَّــوْكِ لا أَ بْــغِــي بِــهِ أَ لَــماً

لَــكَــنَّ فِــي الــقَــلْــبِ نِــيــرَانــاً وَفِــيــهِ سَــعِــيــرْ

غَــرِ قْــتُ فِــي بَــحْــرِ حُــبٍّ لا حُــدُودَ لَــهُ

وَلا يُــغِــيــثُ صَــرِ يــخــاً هَــاهُــنَــا وَنَــصِــيــرْ

فَــمَــنْ جَــهِــلَ الــعِــشْــقَ وَالأَ هْــوَاءَ سَــوْفَ يَــرَى

وَيَــلْــتَــقِــي بَــعْــدَ هَــذَا الــنَّــفْــسَ وَالــمَــصِــيــرْ

هِــيَ الــجَــمَــالُ إِذَا مَــا الــعَــيْــنُ شَــاهَــدَتْ

وَأَ طْــيَــبُ الــخَــلْــقِ أَ رْ وَاحــاً وَخَــيْــرُ عَــبِــيــرْ

تَــغَــارُ مِــنْــهَــا ذُؤَابَــاتُ الــشَّــمْــسِ إنْ بَــرَ زَتْ

وَنُــورُ وَجْــهِِ كَــبَــدْرٍ فِــي الظَّــلاَمِ يُــنِــيــرْ

قَــدْ قَــيَّــدَتْــنِــي بِــأَ غْــلاَلِ غَــرَامٍ لا مَــفَــرَّ لَــهُ

وَأَ صْــبَــحْــتُ بِــهِــوَاهَــا مُــقَــيَّــداً وَبِــعِــشْــقِــهَــا أَ سِــيــرْ

قَــا سِــم الــخَــا لِــدِي الــكَــوِ فِــي

دُمُوعُ الشُّمُوعِ بقلم محمد أبو شدين

دُمُوعُ الشُّمُوعِ
بقلمي /محمد أبو شدين 

أَرَاكِ بِخَاطِرِي بَيْنَ الْقُرَنَاءِ

وَطَيْفُكِ مَلْجَئِي عِنْدَ الْبَلَاءِ

فَأَنْتِ الْأَهْلُ فِي دُنْيَا اغْتِرَابِي

وَمَنْ جَاءَتْ بِقَلْبِ الْأَوْلِيَاءِ

أَنَا جَسَدٌ مِـنَ الـلَّاشَيْءِ حَيٌّ

يَقُودُ الْعَدَمَ فِي كَفَنِ الرَّجَاءِ

تَذُوبُ بِمُقْلَتِي الصَّحْرَاءُ خَوْفًا

إِذَا افْتَرَسَتْ رِيَاحُكِ كِبْرِيَائِي

وَلَوْ نَبَشُوا عِظَامِي بَعْدَ دَهْرٍ

لَشَعَّ الوَجْدُ مِنْ طِينِ الفَنَاءِ

مَحَوْتُ النَّاسَ مِنْ عَيْنِي جَمِيعًا

فَأَنْتِ الرُّوحُ وَالْجِلْدُ رِّدَائِي

أَنَا الْفَجْرُ الَّذِي مَا صِيغَ لَفْظًا

وَبَدرُكِ قِبْلَةٌ، مَسْرَى السَّمَاءِ

مَشَتْ أَشْوَاقُكِ الظَّمْأَى بِرُوحِي

فَمَا أَبْقَتْ بِأَرْوِقَتِي حَيَائِي

وَلَوْ بَخِلَتْ غُيُومُ الْأَرْضِ غَيْثًا

لَكَانَ نَزِيفُ أَورِدَتِي سَقَائِي

أَنَا الْجُمَلُ الَّتِي تَطْوِي الْمَعَانِي

وَأَنْتِ الْقَمَرُ فِي عَيْنِ الْفَضَاءِ

أَنَا الْمَكْنُونُ قَبْلَ الْحُبِّ لَحْنًا

وَنَبْضُكِ كَانَ خَاتِمَةَ الْغِنَاءِ

فَمَا قَبْلِي قَبِيلٌ فِي الْوَفَاءِ

وَمَا بَعْدِي سِوَى هَذَا الْخَوَاءِ

أَنَا المَوْجُودُ قَبْلَ وُجُودِ حُبِّي

وَلَوْلَا الحُبُّ مَا صُبَّتْ دِمَائِي

قَرَأْتُ النَّاسَ أَسْفَارًا وَلَكِنْ

وَجَدْتُكِ أَنْتِ أَسْرَارَ انْتِهَائِي

تَقَطَّعَتِ الدُّهُورُ عَلَى رِكَابِي

فَصَارَ الْكَوْنُ أُغْنِيَةَ الرِّثَاءِ

صَبَبْتُ لَكِ الْوُجُودَ رَحِيقَ عِشْقٍ

فَأَنْتِ الْخَمْرُ فِي هَذَا الْإِنَاءِ

حَفِظْتُ عُهُودَنَا فِي كُلِّ حَالٍ

وَعَرْشُكِ فِي حِمَى قَلْبِي اسْتِوَائِي

وَإِنْ نَزَلَتْ بِيَ الْأَحْزَانُ يَوْمًا

فَقُرْبُكِ يَا مُنَى عَيْنِي دَوَائِي

إِذَا هَمَسَتْ شِفَاهُكِ بَاسِمَاتٍ

أَذَابَ جَلَالَ رِقَّتِكِ نِدَائِي

ومَا لِي فِي الْوَرَى سَنَدٌ وَذُخْرٌ

سِوَاكِ إِذَا جَرَى بِجَفْنِي الْبُكَاءِ

جَعَلْتُكِ مَوْطِنَ الْأَحْزَانِ ذُخْرًا

فَمَا لِي عَنْ جِنَانِكِ مِنْ عَزَاءِ

رَعَاكِ اللَّهُ يَا أَمَلِي وَنُورِي

وَيَا نَبْعَ الْمَحَبَّةِ وَالصَّفَاءِ

خَلَعْتُ نُعُوتَ هَذَا الْخَلْقِ عَنِّي

فَمَا فِيهَا سِوَى صَمْتِ الْهَبَاءِ

وَأَبْحَرْنَا بِعَيْنِ غِيَابِ شَوْقٍ

نَرَى نُورًا بِمِرْآةِ الضِّيَاءِ

طَوَيْتُ الْعُمْرَ فِي عَيْنَيْكِ حَتَّى

غَدَوْتُ النَّصَّ فِي سِرِّ الْإِيحَاءِ

وَمَا أَنَا غَيْرُ نَجْمٍ فِيكِ يَسْرِي

وَيَسْرِي فِيكِ كُلُّ انْتِمَائِي

سَجَدَتْ دُمُوعُ الشُّمُوعِ لِلَهْفَتِي

وَبَكَى عَلَى خَدِّ الْزمانِ شَقَائِي

شَرِبَتْ كُؤُوسُ النُّورِ سِرَّ حَقِيقَتِي

وَمَحَا وُجُودُكِ مَا نَحَتُّ مِنَ الْجَفَاءِ

طَمَسَتْ يَدَاكِ مَعَالِمِي فَتَجَدَّدَتْ

فِي خَفْقِ قَلْبِكِ يَا مُنَايَ سَرَّائِي

طَوَى الحُبُّ بَعْدَنَا كُلَّ صَفْحَةٍ

فَلَا عِشْقَ يَبْقَى بَعْدَنَا وَلَا ارْتِقَاءِ

بقلم/ محمد أبو شدين /مصر 

(22/5/2026)

كل هذه الحياة هي ماترى من نافذة قطار ذاهب إلى الجنة أو النار بقلم عبدالحليم الطيطي

٥٥....كل هذه الحياة هي ماترى من نافذة قطار ذاهب إلى الجنة أو النار
....
.
..٥٥...من كان صاحبه الله ...لن يصاحب سواه الا من يلتقيهم في طريقه اليه
...
.
...٥٥..اذا صار القلب كاذبا يفرّ الله منه 
...
.
..٥٥...جنّتنا في الدنيا أو الآخرة هو الله ....
...لن يسعدك شيء اكثر منه ولا الجنة نفسها
...
.
...وشهوات أجسامنا هي اكبر أعدائنا ونحن ذاهبون الى الله
.
....
....فالمعبود الباطل يصرفك عن المعبود الحق .....فتأكد دائما .....من الهك الحق....هل هو الله ام لا 
.....ما أسهل أن يختلط علينا الهنا.....فإذا أحببت شيئاً اكثر منه فهو الهك.......
.
.
.
.عبدالحليم الطيطي

إحساسك إيه بقلم عبد المنعم مرعي

إحساسك إيه
لما اجيلك واقرب 
وأنت بتبعد تتغرب 
إحساسك إيه 
لما أكون ليك بتقرب 
وأنت بتبعد بستغرب
كل ده ليكون
أنا نفسي عليك اطمن
وحياتي عليك ماأنا مطمن
طول ماأنت بعيد
البال مشغول ومع حالي بقول
ماحدش عليه بيسأل ليه
 إحساسك إيه 
وانا ببقا معاك 
البال رايق فرحان على طول 
وأتمنى معاك أعيش عمري يا عمري 
دا عمرين بس انت طاوعني
ومعايه خليك موجود
احساس صعب عليه إن أنا لما أقوم وأصحا
ملكاكش جنبي قريب
على طول بره يمش موجود
إحساسك إيه 
لما من جواك تحس إنك موجوع 
وقلبك الطيب ضايع مخلوع
وحاجات كتير ضدك وقفة لك في السكة
تقولك تمام كده ولحد هنا ممنوع 
ومهما تصرخ وتزعق صوتك مش طالع
ولا هو مسموع
إحساسك إيه 
بصراحة 
 أنا مش قادر أوصف لك اد إيه 
 أنا كنت فيهم مخدوع
من كل الناس اللي كانوا غالين 
على قلبي وفي ثانية باعوه
جردوة من كل شيء طيب
وبالآخر سابوة
طب ليه تنسوة مش كنتم تسألوا 
في يوم عنه وليكم قربوة
مين اداكم الحق أنكم تيجوا عليه 
وفي ضهره تطعنوه
إحساسك إيه
لما تلاقي الكل واقف ضدك
وانته ياعيني في عنيك دمعك 
وواقف مكسور وحدك 
راح هتعمل إيه 
لما أجيلك وأقرب وأنت بتبعد تتغرب 
إحساس صعب عليه ومش معقول
لما أكون ليك بتقرب وأنت بتبعد بستغرب
إحساسك إيه رد عليه ياحبيبي وقول
أنا نفسي عليك اطمن 
وحياتي عليك ماأنا مطمن
طول ماأنت بعيد والبال مشغول
 ومع حالي بقول
ماحدش عليه بيسأل ليه
وأنا ببقا معاك 
البال رايق فرحان على طول 
وأتمنى معاك أعيش عمري 
يا عمري دا عمرين بس أنت طاوعني 
ومعايه خليك دايما موجود
إحساس صعب علُى إن أنا لما أقوم وأصحا 
ملكاكش جنبي قريب
على طول بره يمش موجود
إحساسك إيه 
لما من جواك تحس إنك موجوع 
وقلبك الطيب ضايع مخلوع
وحاجات كتير ضدك وقفة لك في السكة
تقولك تمام كده ولحد هنا ممنوع 
ومهما تصرخ وتزعق صوتك مش مسموع
إحساسك إيه 
بصراحة 
 أنا مش قادر اوصفلك اد إيه 
 أنا كنت فيهم مخدوع
الناس اللي كانوا غالين على قلبي
 وفي ثانية باعوه
جردوة من كل شيء طيب
وبالآخر سابوة
طب ليه تنسوة مش كنتم تسألوا 
في يوم عنه وليكم قربوة
مين اداكم الحق أنكم تيجوا عليه 
وفي ضهره تطعنه
إحساسك إيه
لما تلاقي الكل واقف ضدك
وأنت ياعيني في عنيك دمعك 
وواقف مكسور وحدك 
راح هتعمل إيه 
بقلم عبد المنعم مرعي

ميزان بقلم اشرف محمد ضمراني

ميزان 
الأصل مش فلوس ولا منصب
الأصل موقف وقت الشدة
اللي يصون العِشرة دهب
واللي يبيعك برخص
كلمتك هي عقدك
لو نطقت صدق ارتاح ضميرك
ولو كذبت هتعيش عمرك كله بتهرب من نفسك
الرزق مش شطارة
الرزق ستر وصحة وبال رايق
الحرام بيكبر بسرعه وبيموت أسرع
والحلال بطيء
صاحب اللي يشيلك لو وقعت
مش اللي يتصور معاك وانت واقف
القريب اللي يسأل أغلى من 100 بيبارك من بعيد
والغريب الجدع أحن من القريب الخاين
الوجع بيعلّم
الخيانة بتقويك
الغدر بيخليك تشوف
والسِكوت أحياناً بيبقى أبلغ من ألف رد
القوي مش اللي يكسر
القوي اللي يجبر
مش اللي يصرخ
القوي اللي يسكت ويكمل
الدنيا دوّارة
زي ما بتعمل هتلاقي
زي ما بتدي هتتردلك
فـ ازرع نضيف عشان تحصد نضيف
عيش راجل موت راجل
خليك خفيف على الناس تقيل في الميزان
سيب أثر مش ضجة
وسيب سيرة مش فضيحة.. بقلمي اشرف محمد ضمراني

عودة بقلم عبدالرحمن المساوى

عودة
وقت الهجوع 
ليلة مقمرة
تحتلب السحب للبسيطة
ترتوي ينابيع الجداول
تنسكب القريحة شعراً
  تنام الهواجس.. 
       وتحل السكينة
صوت شجا وقلب يخفق ..بُعثنا من جديد..
فاصلة..
قمبري 
   وأقمري
إقبريني هنا
هذه محبرة 
أنقشي دفتري 
لحناً وغناء
ماتشائي نشا
أدباً ربشا
حدثتني رشا
هيجت حلمي
أوبة و لضى 
للكروم أياب 
هدهد العُناب 
طائعاً مرتمي
معتصم بالله 
من لضا الحرم
الخشوع لله
عائداً محتمي 
والذي سواه
ربي قواه 
أوبة الحلم
سبحان الذي
ألهم القلمٍ
لوحةً عصماء 
نبرة من فمي
مالها ندمي
الصباح مبروح 
والمساء مطروح
شعبي اليمني
أحتشد ونشد
مولداً للنبي
قاصدين الله.
أ/عبدالرحمن المساوى

حتى تتسمى إنسان بقلم إسحاق قشاقش

(حتى تتسمى إنسان)
لتعرف معنى الأمان
عمرك ما تكون جبان
وخليك رجَّال وجسمك صلب
ما بتعرف طعم الحرمان
وقلبك خليه أسعد قلب
مشبع بالحب والحنان
وبجدالك، ما تكون صعب
وصلِ وإسجد للرحمن
وما تضيع أيامك لعب
وتتحسر على الزمان
ومع الناس كون محب
وعندك ضمير ووجدان
وجايي الإيام وتصبح شب
وعندك قوة وعنفوان
وما تتعود على الشرب
وتلطش بنت الجيران
وطبعاً رح توقع بالحب 
وفكرك حيضلو تعبان
وبكل لحظة ناجي الرب
حتى تشعر بالأمان
وإبقى ثابت على الدرب
وأوعى تفرق بالأديان
وما تتلفت شرق وغرب
واتعلم تجويد القرآن
وجهز نفسك ليوم الحرب
حتى تصمد بالميدان
وخليك أوفى من الكلب
وللثقة خليك عنوان
هيك بتحب وتنحب
وعنك بيقولوا إنسان
بقلمي إسحاق قشاقش

مقال عن الأنثى والإهتمام بقلم رضا محمد احمد عطوة

مقال عن الأنثى والإهتمام بقلمي/رضا محمد أحمد عطوة
الأنثى لم تخلق بهذا الكون عبثا الأنثى هي شريان الحياة هي النبض هي الأرض الطيبة هي الغيث بل هي الحياة ذاتها خلقت من ضلع الرجل وهذا يعني أن الأنثى جزء من الرجل فكيف لك أيها الرجل ألا تحافظ على الأنثى وهي جزء منك وكيف لاتقدرها وتحترمها بل وتقدسها لأنها هي سبب وجودك بالدنيا فلولاها ما ولدت وهنا لم اقصد الانثى أنها الحبيبة فقط الأنثى هي الأم هي الخالة هي العمة هي الأخت هي الإبنة هي الحبيبة وكلا منهن لها حبها الخاص ولكن كلهن يجتمعن فيهن صفات واحدة كالحنان الحب العطاء
الأنثى كالوردة تحيا بالإهتمام تذبل وتموت بالإهمال الأنثى كالشجرة كن لها أرضا طيبة خصبة اهتم بها راعيها تورف وتظلك بظلها وتعطي ثمارها دون مقابل فهي بطبعها عطاءة الأنثى مخلوق حساس يحييها كلمة تميتها كلمة بكلمة عذبة تعطيك بسخاء إحفظها اهتم بها راعيها كن لها جليسا ونيسا استمع لها أشعرها بوجودها إعطيها قدرها الذي تستحقه لا تستقوى عليها فإن أضعف الرجال من هو قوي على الأنثى وأقوى الرجال من هو حنون رحيم بالأنثى أيها الرجل ألم تقرأ ما اوصاك به النبي العدنان اوصاك بالنساء خيرا وقال عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم رفقاً بالقوارير
كن معها رجلاً لا ذكر كن لها سندا كن لها مصدر أمان وأخيراً إعلم علم اليقين أن الأنثى تحيا بالاهتمام كلما زاد إهتمامك زاد جمالها وإزدادت أنوثها فكن معها كريماً سخيا معها بإحساسك تعطيك وتغدق عليك بلا حدود 
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

فين وفين بقلم سيد الحلواني

فين وفين
كنا فين والنهارده بقينا فين
صوره مرسومه ف خيالي
حلم غالي والإيدين متشبكين
والشفايف فوقها بسمه
والعينين ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠متكحلين
والسعاده تحس بيها
عصفورين ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠مغردين

ليه قلوبنا إسوٓد لونها
ليه الكلام الحلو. مات
ليه نسينا ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠كل شئ
حلو ف حياتنا
واللقا ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠أصبح سكات

لما أمد إيديا ليكي تبعديها
و ابتديت أشوف ٠٠٠٠٠٠٠٠دمعه
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ف عنيكي
رغم إنك ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠بداريها

ليه بقينا بعاد أوي
واحنا بنا خطوتين

كنتي بالنسبه لي همسه
كنتي. بالنسبه لي فرحه
كنتي. قلب. بدقتين

ليه بقينا ياحبيبتي انهارده
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠إتنين
كل واحد ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠خد طريقه
حتى مش عارفين لفين
والصور اللي شايلها. قلبي
أصبحت ليه بهتانين
حتى مش عارفين نفرق
أنا فين ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠وانتي. فين

سيد الحلواني

وشيء يصعد التلاّت بقلم عبدالحليم الطيطي

**..وشيء يصعد التلاّت …
.. ينادي فوقه الغيمات
ويلقى فوق ذروتها ..بحار الذات
ويرقب عند هذا الأفق عودته ..كما الأموات
وفي حَيٍّ ينادي لا يرى أحداً … 
بأفقٍ دونما جدران 
..تهيم جميع أشواقي ولذّاتي
.
أحبّ تعاود الاموات والأحياء.. في ذاتي...!!
وذئباً يحتسي قمراً … 
..ينادي ذاته القصوى
وذئبات به تحيا … 
..ويرقب ذئبه الآتي..
.
أحبّ جميع ..موتاتي
بعين غاب فيها الأفق …
.. بضوء زال مثل البرق
أحبّ سطوع هذا البرق في عيني..-
وظلّّ الموت في ذاتي!!!
.
أحنُّ إلى بحيراتي شجيراتي  
وبيت في سحيق تلال 
وريح في مغاراتي
وان أحيا قريبا من شفا قبري
 فأمشي في طريق لا اعود اليه   
مدى عمري.....
.
.
.
.
.
.
.
.
 عبدالحليم الطيطي ..

طرائق طرقت الأبواب بقلم أحمد يوسف شاهين

طرائق طرقت الأبواب 

وَبُنَّاةٌ قَدْ بَنَوْا صرح الطوابق
            كَنَاطِحَةٍ تُنَاطِحُ فِي السَّحَابِ  
وَزَادَ بِعَصْرِنَا هَذَا غَلاءٌ  
                     وَقَتْلٌ وَاغْتِيَالٌ وَاكْتِئَابٌ  
وَكَرَاهِيَةٌ وَكَذِبٌ وَافْتِرَاءٌ  
                        وَمَكْرٌ كَالثَّعَالِبِ وَالذِّئَابِ  
وَنَبْكِي عِنْدَ سَمَاعِ النَّايِ عِشْقًا  
                           لِفِرَاقٍ تَجَنَّى حِينَ صَابَ  
فَعِشْنَا فِي اللَّيَالِي كَنُسَخِ قَيْسٍ  
                   وَرُومْيُو، وَبَكَى الْقَلْبُ انْتِحَابْ 
أَمَا وَاللَّهِ إِنَّا فِي ضَلَالٍ  
                      فَلَا شَكْوَى تُفِيدُ ولا عِتَاب
مَشَيْنَا فِي الدُّرُوبِ نَهَاب موت
             وَنَخْشَى عَدُوَّنَا وَرَمْيَ الْحِرَابِ  
لِأَنَّنَا قَدْ سَلَكْنَا الدَّرْبَ فِيهَا  
                بَنَيْنَا لِلْخَرَابِ إِلَى الْخَرَابِ
وَغَنَّى وَتَمَايَلَ غُصن ليلى
           وَغَنَّى نَشِيدَنَا البُومُ وَالغُرَابُ  
وَبَاتَتْ أَسْوَدُ اللهِ قِطَطًا  
              وَبَالٍ فَوْقَ مَجْلِسِنَا الكِلَابُ
فَأَصْبَحْنَا هناك رِفَاقَ قَوْمٍ  
          عُمْيَانًا ... أيُفِيدُهُمْ الشَّهَابُ؟ 

دكتور أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

حين تمطر الذاكرة بقلم جمال زاب

حين تمطر الذاكرة
في أول أيلول
حين يبدأُ الصيف بالرحيل
تهطل قطرة المطر الأولى
كأن السماء
تتذكر شيئًا قديمًا

رائحة الأرض
وخطوات الشوق المبللة
تخبرنا أن الفصول
لا تتغيّر خارجنا فقط
وأن بعض القلوب
تدخل خريفها الأول

     بقلمي جمال زاب

سباق الكذب بقلم سليمـــــــان كاااامل

سباق الكذب
بقلم // سليمان كاااامل
*************************
ودِدتُ لو............صدَّقتُ حديثاً
فكل الأحاديث.........نراها هُراءُ

فلا وعداً...............لنا أوفيتموه
وكل مامضى..............فهو هباء

خيار العقول....بالإرهاب مكبلة
رغم مالاقت.............للعلم عناء

بين الجدران.....إبداعهم صمت
أو خارج الوطن....عزة وكبرياء

حينما وجدوا.....الأرضَ تُفتَرشُ
لكل حامل..............بالجهل لواء

لكل من......................علا صوته
يُمَجد السلطان........ذلاً وانحناء

لم يبق للأخيار....فيك ياوطني
موضعاً لقدم............فالكل غثاء

بحر هائج.............بموج الوعود
وكل الوعود..........زيف وازدراء

فكيف نُصدق.........من يكذبونا
بعدما كشف.........الزمن الغطاء

بعدما توالت.........مِحن ومِحن
والكل يتبارى.....بالكذب سخاء
*************************
سليمـــــــان كاااامل.... الأحد
2026/8/30

بين ساعٍ ٠ ٠ وساع بقلم مضر سخيطه

________ بين ساعٍ ٠ ٠ وساع
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

يعود الخريف لذات الطباع 
عنيفاً
وأهوج بالإندفاع 
كمَن للعصافير يرجو السلام وأعشاشها عُرّضةً للضياع   
على دكة البرد يجثو السياج 
وتلحقه الغابة 
بالإنصياع
أُخَمّن والبرد في كل عامٍ تحِسّ شراسته كالسباع 
مخاوف نفسي كما الإحتراقُ على الجبهات وخلف القلاع 
يعرّي الخريف السياج كدغلٍ ويَثني العصافير عن الإجتماع٠
على خاطر الإحتمال الضعيف يمرّ الحرور خفيف المتاع 
يوزّع شيئاً على المشتهين 
فللطقس 
أمرٌ ونهيٌ مُطاع
يضيف التقوقع والإنعزال على العيش ظلاً مقيت السماع 
قليلاً من الناس والعابرين كأن المسالك ليست مشاع 
ويأتي الكلام عن الإختلاف وليس اللقاء بطعم الوداع 
مزاجُ السويد وجوُّ السويد غريبٌ كأشبه بعض الضباع 
يصاحبه الغيم بالإنقلاب وللغيث هطلٌ بلا إنقطاع 
ككبشين
لايسأمان النطاح ومنغمسين بحب الصراع 
فإن جاءنا صدفةً بالخفاء الحرور جعرنا كصوت الجياع 
سأسأل عن جاري العندليب 
وعن صوته العذب 
بين البقاع 
ترانيمه تحمل الأمنيات بذاك الشجى العذب حتى النخاع 
يدندن ألحانه بانسجامٍ
من الفجر 
حتى انطفاء الشعاع 
وفي الجو تنتشر الأوّزات بتشكيلهنّ 
على إرتفاع 
إلى أين أيتها الأوزات الرحيلَ بحق العيون الوساع
إلى أي أرضٍ
وأي بلادٍ
وأي مكانٍ
وأي اتساع 
إلى الدفء 
بحثاً 
عن المستحب 
وأنتن في الماء ذاك الشراع 
ستتركن أماكنكن الغوالي اتقاء برودة تلك الرياع ( 1 )
وأشبهنا بمزاج الطيور نطيق من العيش 
ما يُستطاع 
فياكوكباً
حار فيه الثقاة إلى أين أسأل ؟ ٠ ٠ يكفي خداع 
خذلتَ تصوّرنا الآدمي 
بذاك الجنوح 
وذاك النزاع 
أُلاء الجبلّة من ألف عامٍ
وعامٍ
جلاوزةٌ
ورعاع 
لأيامنا أروع الأمنيات 
وأعمارنا 
بين ساعٍ
وساع 

______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

رياع : مفردها ريعة بمعني المرتفع الشاهق 
              والمرتفعات الشاهقة معروفةٌ ببرودتها وتقلب مناخها

مَا لَا تَرَاهُ الْمَدِينَةُ بقلم مَنْدَاسْ غَرِيسِي

النّص: مَا لَا تَرَاهُ الْمَدِينَةُ

بِقَلَمِ الْكَاتِبِ: مَنْدَاسْ غَرِيسِي — الْجَزَائِر

كُنْتُ أَمْشِي فِي الْمَدِينَةِ، حِينَ رَأَيْتُهُ.

كَانَ عِنْدَ حَاوِيَةٍ صَامِتَةٍ، يَنْحَنِي كُلَّمَا رَمَتِ الْمَدِينَةُ شَيْئًا.

قِطْعَةٌ مَعْدِنِيَّةٌ...

قَارُورَةٌ بِلَاسْتِيكِيَّةٌ...

سِلْكٌ نُحَاسِيٌّ...

يَقْلِبُهَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ يُودِعُهَا كِيسًا أَسْوَدَ.

كَانَ ثَوْبُهُ رَثًّا، وَحِذَاؤُهُ يَحْمِلُ غُبَارَ أَرْصِفَةٍ كَثِيرَةٍ.

سَأَلْتُهُ:

— مَاذَا تَجْمَعُ؟

رَفَعَ رَأْسَهُ، وَابْتَسَمَ:

— مَا لَا يَعُودُ يُرِيدُهُ أَحَدٌ.

ثُمَّ عَادَ إِلَى انْحِنَائِهِ.

عِنْدَ الْمَسَاءِ، حَمَلَ أَكْيَاسَهُ إِلَى مَكَانِ إِعَادَةِ التَّدْوِيرِ.

وُزِنَتْ أَكْيَاسُهُ.

صَدَرَ صَوْتُ الْمِيزَانِ.

وَضَعَ الرَّجُلُ بَعْضَ النُّقُودِ فِي كَفِّهِ، عَدَّهَا، ثُمَّ طَوَاهَا بِعِنَايَةٍ وَأَخْفَاهَا.

لَمْ يَشْتَرِ شَيْئًا لِنَفْسِهِ.

دَخَلَ مَخْبَزًا.

خَرَجَ وَفِي يَدِهِ أَرْغِفَةٌ دَافِئَة.

وَاصَلَ طَرِيقَهُ.

فِي الْيَوْمِ التَّالِي، رَأَيْتُهُ فِي الْمَكَانِ نَفْسِهِ.

كَانَ طِفْلٌ صَغِيرٌ يَنْتَظِرُهُ عَلَى الرَّصِيفِ.

لَمَّا رَآهُ، رَكَضَ إِلَيْهِ.

مَسَحَ الرَّجُلُ عَلَى رَأْسِهِ، وَأَخْرَجَ مِنْ جَيْبِهِ قِطْعَةَ حَلْوَى.

قَالَ الطِّفْلُ:

— أَبِي... هَلْ بَقِيَ شَيْءٌ؟

نَظَرَ الرَّجُلُ إِلَى الْكِيسِ.

كَانَ فَارِغًا.

ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الطِّفْلِ.

وَابْتَسَمَ:

— بَقِيَ.

وَأَمْسَكَ يَدَهُ.

مَرَّتْ أَيَّامٌ.

وَفِي صَبَاحٍ، رَأَيْتُ الْحَاوِيَةَ نَفْسَهَا.

كَانَتْ فِي مَكَانِهَا.

وَكَانَتِ الْمَدِينَةُ تَرْمِي مَا لَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ.

لَكِنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ.

لَمْ أَعْرِفْ لِمَاذَا.

وَبَيْنَمَا أَهُمُّ بِالانْصِرَافِ، لَمَحْتُ قَارُورَةً بِلَاسْتِيكِيَّةً تَتَدَحْرَجُ قُرْبَ قَدَمِي.

انْحَنَيْتُ وَرَفَعْتُهَا.

كَدْتُ أَرْمِيهَا.

ثُمَّ تَرَدَّدْتُ.

قَلَبْتُهَا بَيْنَ يَدَيَّ.

وَلَا أَدْرِي لِمَاذَا تَذَكَّرْتُ وَجْهَهُ.

وَضَعْتُهَا فِي جَيْبِي.

وَفِي طَرِيقِي إِلَى الْبَيْتِ، رَأَيْتُ مِنْ بَعِيدٍ صَبِيًّا صَغِيرًا يَجْرِي خَلْفَ رَجُلٍ يَحْمِلُ كِيسًا أَسْوَدَ.

تَوَقَّفْتُ.

لَمْ أَرَ وَجْهَ الرَّجُلِ.

لَكِنَّ الطِّفْلَ كَانَ يَضْحَكُ.

أَخْرَجْتُ الْقَارُورَةَ مِنْ جَيْبِي.

نَظَرْتُ إِلَيْهَا طَوِيلًا.

ثُمَّ وَضَعْتُهَا فِي أَقْرَبِ حَاوِيَةٍ لِإِعَادَةِ التَّدْوِيرِ.

وَمَشَيْتُ.

لَمْ أَعُدْ أَعْرِفُ:

هَلْ كُنْتُ أَرْمِي قَارُورَةً...

أَمْ أُعِيدُ إِلَى يَدَيْهِ شَيْئًا سَقَطَ مِنِّي؟

يرضيك يا عم زهر بقلم خالد جمال

يرضيك يا عم زهر ؟؟
عايش ف حيرة وربكة
مهموم وصابني القهر

لا عارف اشتري شبكة
ولا حتى احوش مهر

ومرتبي العيان
مريض بفرط الحركة
يخلص ف نص الشهر

مقلولة منه البركة
قصدير وصابه الصهر

ولا نافع أشكي زمان
ولا حتى ألوم الدهر

طول عمري ماشي حلال
في السر او في الجهر

وماليش ف سكة شمال
ولا حتى ارافق عُهر

جِري سني مني أوام
ولقيتني فاتني القطر 

والعمر عدى وفات
ماليش سند ولا ضهر

ولا عادتشي فيه خِلَّان
واتخلوا عني الأهل 

ولا حتى عندي عيال
يشيلوني يوم القبر 

تايه من الأحزان
معرفش ليل من ضهر

وحبيبي باعني وخان
بايديه سقاني الغدر

بشرب أسى وحرمان
واللقمة جرح و مر

صابر على الأحوال
وبقول مسيرها تمر

ييجي بكره ألقى أمان
ويزول سواد العمر 

ملِّيتني طولة البال
زهًّقت مني الصبر

ينفع كده يا زمان
يرضيك يا عم الزهر

بقلمي/ خالد جمال ٣٠/٨/٢٠٢٦

الْحِجَاب تَاجِك بقلم أحمد شاهين

الْحِجَاب تَاجِك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خَلِّي الْحِجَاب تَاجِك
دَه وَقَار وِمِن دِيْنِك
مَا تِمْشِي بِمَزَاجِك
لَلْكُلّ هَيْهِيْنِك

هُوَّ الْحِجَاب سَتْرِك
رَبّ العِبَاد أَمَرِك
مَا تِسْمَعِي لْمَخْلُوْق
لَو يُوْم خَالِف دِيْنِك

فِي السَّتْر وَالله عَفَاف
وِحَيَاء وِهَيْصُوْنِك
أَمَّا التَّبَرُّج عِيْب
وَاللهِ هَيْدِيْنِك

أُوْعِي تِمِيْل النَّفْس
وِايَّاكِي شَيَاطِيْنِك
وِاوْعِي صِحَاب السُّوْء
عَ النَّار دِي وَاخْدِيْنِك

عِيْشِي بِيْنَّا عِفَّه وِدِيْن
لَو زَادُوا كَارْهِيْنِك
كُلُّه سَلَف آه وْدَيْن
لَو نَظْرَه مِن عِيْنِك

الدُّنْيَا بَسّ يُوْمِيْن
فَاتْمَسَّكِي بِدِيْنِك
مَهْمَا قَابِلْتِي السُّوْء
فَرَبِّي هَيْعِيْنِك

إِنْتِي اللي لاَبْسَه حِجَاب
عَارْفَه أُمُوْر دِيْنِك
فِي الآخْرَه جَنَّه وِنَار
عَ الْجَنَّه حَاسْدِيْنِك

خَلِّي الْحِجَاب تَاجِك
دَه وَقَار وِمِن دِيْنِك
مَا تِمْشِي بِمَزَاجِك
لَلْكُلّ هَيْهِيْنِك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمات الشاعر أحمد شاهين
------ مصر -- أسيوط ------

دير بالك بقلم يسرى غسان العنزي

دير بالك

بقلمي: يسرى غسان العنزي

دير بالك… كلمة صغيرة، لكن وراءها حكايات كثيرة.

دير بالك على قلبك، لأن القلب إذا انكسر لا يسمع صوت كسره أحد، ودير بالك على الإنسان الذي يحبك بصدق، فبعض الناس إذا خسرناهم لا يعوضهم العمر كله.

دير بالك من كلمة تقولها وأنت غاضب، فقد تنساها أنت، لكن قد تبقى في قلب إنسان سنوات. ودير بالك من حكمٍ سريع، فليس كل ما تراه هو الحقيقة، وليس كل صامتٍ ضعيفًا، وليس كل من ابتعد مخطئًا.

وأما طول البال، فليس أن نتحمل الظلم إلى ما لا نهاية، ولا أن نسكت لأننا لا نستطيع الكلام. طول البال أن نعرف متى نصبر، ومتى نترك الأمر لله، ومتى نحافظ على كرامتنا ونمضي دون ضجيج.

أنا أؤمن أن الإنسان يُعرف في المواقف، لا في الكلام.
فالأخلاق تظهر عندما نختلف، والوفاء يظهر عندما تتغير الظروف، والرحمة تظهر عندما تكون قادرًا على القسوة ثم تختار أن تكون رحيمًا.

دير بالك… فالحياة لا تعيد لنا كل من خسرناهم، والاعتذار لا يمحو دائمًا أثر الجرح، وبعض الأبواب حين تُغلق في وجه إنسان، قد لا تُفتح مرة أخرى، ليس لأنه لا يريد الدخول، بل لأن كرامته تعلمت أخيرًا أن تعرف متى ترحل.

وطول البال يبقى أجمل حين يكون معه قلبٌ لا يظلم، ولسانٌ لا يؤذي، وضميرٌ يخاف الله.

وطول البال مو ضعف، ولا انكسار
هو صبر قلبٍ ما يحب الخسارة
يسكت، ولكن داخله ألف حوار
ويترك الحكم للواحد الستّار.

دير بالك على الناس…
فقد يأتي يوم تبحث فيه عن قلبٍ صادق، فلا تجد إلا صدى مواقفك القديمة.

يسرى غسان العنزي

واقعٌ مُرّ بقلم محمد السيد حبيب

واقعٌ مُرّ
وُجُوهُ الرِّجَالِ لَا تُقَاسُ بِوَجْهِهَا  
وَزَمَانُ النَّاسِ يُقَاسُ بِمَالِهَا  

فَهَذِهِ حَقِيقَةٌ مُرَّةٌ فَاشْرَبْهَا  
وَلَا تَلْعَنِ المَرْأَةَ إِنْ عَكَسَتْ حَالَهَا  

كَمْ مِنْ كَرِيمٍ أَصْبَحَ اليَوْمَ غَرِيبًا  
لِأَنَّ كَفَّهُ خَوَتْ وَضَاقَتْ حَالُهَا  

وَكَمْ مِنْ وَضِيعٍ صَارَ فِي النَّاسِ سَيِّدًا  
لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ فِي البَنَانِ اسْتَحَالُهَا  

يُزَيِّنُونَ مَجَالِسَ المَجْدِ بِاسْمِهِ  
وَيُغَيِّبُونَ الذِّكْرَ إِنْ قَلَّتْ رِحَالُهَا  

فَإِنْ رَأَيْتَ النَّاسَ تَهْفُو نَحْوَ ذِي ذَهَبٍ  
فَاعْلَمْ بِأَنَّ القِيمَ قَدْ بَاعَتْ جَمَالَهَا  

وَلَا تَلُمْ مَنْ بَاعَتِ الوُدَّ بِالغِنَى  
فَالجُوعُ يَكْسِرُ فِي الحَنَايَا سِلْسَالَهَا  

اشْرَبْ مَرَارَةَ وَقْتِنَا وَتَجَلَّدِ  
فَالصَّبْرُ وَحْدَهُ اليَوْمَ يَحْفَظُ نَبَالَهَا  
  
الزمن تغيّر، والموازين اختلّت... لكن احفظ مروءتك، فهي وحدها لا تُشترى ولا تُباع.
محمد السيد حبيب
٣٠/٨/٢٠٢٦

شامخةٌ رَغْمَ اللَّهيب بقلم محمد القحطاني

شامخةٌ رَغْمَ اللَّهيب

تئنُّ الجزائرُ الخضراءُ وتكتسي بالسَّواد،
 وتلتهبُ جبالُها الشَّامخة بـزفيرِ النَّار، 
لكنَّ الإيمان في قلوب أهلِها لا يلين. 

يا ربِّ، إن كانتِ النَّار جنداً من جنودكَ يلتهمُ المدى، فإنَّ المطرَ جندٌ من جنودكَ يغسلُ الأسى.
 اللَّهمَّ أنزلْ معجزاتِ غيثِكَ، وأمطرْ عليها مطراً يُطفئ اللَّهيبَ بقدرتِكَ الباهرة.

تَئِنُّ بِلادُ خَيْرٍ فِي لَهِيبِ ... وَتَبْكِي الأَرْضُ مِنْ حَرِّ الكُرُوبِ أَيَا خَضْرَاءُ صَبْراً لَا تَهُونِي ... سَيَجْلُو اللَّهُ آثَارَ الخُطُوبِ إِلَهِي فَرِّجِ الأَحْزَانَ عَنْهَا ... بِغَيْثٍ مُطْفِئٍ نَارَ اللَّهِيبِ وَبَرْداً وَالسَّلامَةَ صُبَّ صَبّاً ... عَلَى أَهْلِ الجَزَائِرِ مِنْ قَرِيبِ

اللَّهمَّ برداً وسلاماً على أهلنا في الجزائر، واجعلْ رمادَ أرضِها سلاماً، ويقينَ قلوبِ أحرارِها بلسماً، يا مَن لا يُعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السَّماء.
اللهم تقبل شهدائها بقبول حسن والهم الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون 

تضامناً ودعاءً بقلم: محمد القحطاني

أَثَرٌ لَا يَمُوتُ بقلم مَنْدَاسْ غَرِيسِي

النّص: أَثَرٌ لَا يَمُوتُ

بِقَلَمِ الْكَاتِبِ: مَنْدَاسْ غَرِيسِي — الْجَزَائِر

لَا تَسْأَلْ كَمْ عَيْنًا رَأَتْكَ، بَلِ اسْأَلْ كَمْ قَلْبًا أَضَفْتَ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنَ النُّورِ.

فَلَيْسَ الأَثَرُ أَنْ يَعْرِفَ النَّاسُ اسْمَكَ، وَلَا أَنْ تَبْقَى صُورَتُكَ مُعَلَّقَةً فِي ذَاكِرَتِهِمْ؛ فَالصُّوَرُ تَبْهَتُ، وَالأَسْمَاءُ تَخْفُتُ، وَالذَّاكِرَةُ، مَهْمَا اتَّسَعَتْ، لَا تَسْتَوْعِبُ كُلَّ مَنْ مَرُّوا بِهَا.

الأَثَرُ شَيْءٌ آخَرُ.

أَنْ تَغْرِسَ فِي عَقْلِ إِنْسَانٍ سُؤَالًا لَمْ يَكُنْ يَجْرُؤُ عَلَى طَرْحِهِ.

أَنْ تَفْتَحَ لِمُتَعَلِّمٍ بَابًا كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ مُغْلَقٌ.

أَنْ تَمُدَّ يَدَكَ لِمَنْ كَادَ يَسْقُطُ، ثُمَّ تَمْضِي دُونَ أَنْ تُثْقِلَ عَلَيْهِ بِمِنَّةِ مَا فَعَلْتَ.

أَنْ تَقُولَ كَلِمَةً صَادِقَةً فِي وَقْتٍ كَانَ فِيهَا أَحْوَجَ إِلَيْهَا مِنْ أَيِّ شَيْءٍ آخَرَ.

أَنْ تَكْتُبَ فِكْرَةً، فَيَقْرَؤُهَا شَابٌّ بَعْدَ سَنَوَاتٍ، فَتُغَيِّرَ اتِّجَاهَ خُطُوَاتِهِ، وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ.

هُنَا يَبْدَأُ الأَثَرُ.

فَأَنْتَ لَا تَعْرِفُ أَيْنَ سَتَذْهَبُ كَلِمَاتُكَ بَعْدَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْكَ، وَلَا أَيَّ طَرِيقٍ سَتَسْلُكُهُ فِكْرَتُكَ بَعْدَ أَنْ تُغَادِرَ قَلَمَكَ.

قَدْ تَنْسَى مَنْ عَلَّمْتَهُ، وَلَكِنَّهُ قَدْ لَا يَنْسَاكَ.

وَقَدْ تَنْسَى كَلِمَةً قُلْتَهَا عَابِرَةً، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَبْقَى فِي دَاخِلِ إِنْسَانٍ سِنِينَ، حَتَّى تَأْتِيَ سَاعَةٌ يَكْتَشِفُ فِيهَا أَنَّكَ لَمْ تَكُنْ تُعْطِيهِ كَلَامًا؛ بَلْ كُنْتَ تَضَعُ فِي يَدِهِ مِفْتَاحًا.

لِذَلِكَ، لَا تُهْدِرْ عُمْرَكَ فِي نَحْتِ تِمْثَالٍ لَكَ فِي عُيُونِ النَّاسِ؛ ابْنِ حَقِيقَةً تَبْقَى فِي نُفُوسِهِمْ بَعْدَ أَنْ تَرْحَلَ.

عَلِّمْ.

اُكْتُبْ.

أَصْلِحْ.

ارْفَعْ مَنْ أَعْيَاهُ الطَّرِيقُ.

وَازْرَعْ فِي الدَّرْبِ مَا يَجْعَلُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ أَقْدَرَ عَلَى مُوَاصَلَتِهِ.

فَأَعْظَمُ مَا تَتْرُكُهُ خَلْفَكَ لَيْسَ مَالًا يُقْسَمُ، وَلَا بَيْتًا يُورَثُ، وَلَا اسْمًا يُنْقَشُ عَلَى حَجَرٍ.

إِنَّهُ إِنْسَانٌ أَصْبَحَ أَفْضَلَ لِأَنَّكَ مَرَرْتَ فِي حَيَاتِهِ.

وَفِكْرَةٌ أَضَاءَتْ عَتْمَةً لِأَنَّكَ كَتَبْتَهَا.

وَخَيْرٌ اسْتَمَرَّ لِأَنَّكَ كُنْتَ سَبَبًا فِي بَدَايَتِهِ.

هَذَا هُوَ الأَثَرُ.

أَنْ تَغِيبَ أَنْتَ، وَيَبْقَى مِنْكَ شَيْءٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى اسْمِكَ كَيْ يَسْتَمِرَّ.

فَلَا تَسْعَ أَنْ يُقَالَ: «مَرَّ مِنْ هُنَا.»

بَلِ اجْعَلْ مَنْ مَرَّ بِكَ أَفْضَلَ مِمَّا كَانَ.

فَحِينَئِذٍ، لَنْ يَكُونَ أَثَرُكَ ذِكْرَى تُرْوَى، بَلْ حَيَاةً تُوَاصِلُهَا أَيْدٍ لَمْ تَلْمَسْهَا، وَأَجْيَالٌ لَمْ تَرَكَ، وَلَكِنَّهَا عَاشَتْ شَيْئًا مِنْ خَيْرِكَ.

فَالصُّوَرُ تُنْسَى، وَالأَسْمَاءُ تَخْفُتُ، أَمَّا مَا غَرَسْتَهُ فِي إِنْسَانٍ، فَقَدْ يَكْمُلُ نُمُوُّهُ بَعْدَ أَنْ تَرْحَلَ.

ذَلِكَ هُوَ الأَثَرُ الَّذِي لَا يَمُوتُ.

غرور بقلم فلاح مرعي

غرور
اخلع غرورك إن وقفت أمامي 
فأنا الطهر لا يطأ منافق محرابي 
وأنا الغنى والطهر والعفاف 
 فكن وقرا إذا وقفت بمحرابي 
فالسر في الاحترام تأدب 
وغض طرف وطيب كلام 
فللبيوت آدب قبل دخولها وحرمة
طرق ثلاث وإنتظار لبرهة 
 حتى يسمع من خلف الباب جواب
وإذا قيل لك أرجع فرجع 
 ولا تتبع ذلك ملامة وعتاب 
 ولا تستبيح للبيوت حرمات 
وأتبع بما جاء في هدى المصطفى
 وما نزل في القرآن من آيات محكمات 
ولا من الامور مريبها 
واحراص ان لا تقع في الموبقات 
اخلع غرورك قبل الوقوف أمامي
 وتأدب بأدب النبويه 
إذا وطئت بقدميك محرابي
فأنا لست من اللواتي عرفتهن 
فسترتي بارتداء حجابي
فلاح مرعي 
فلسطين

بلسمك مؤقت بقلم سامية محمد غانم

بلسمك مؤقت
همسك لي بلسم للقلب يشفي

صداها يسري في هواء مسمعي

نبضات قلبك عزف المسه في كفي

وكلماتك تزرف من عيني الأدمعي 

أخشى منك البعد والفراق وياأسفي

على أشعاري التي أدمت أصابعي

بلسمك مؤقت لايدوم ولايحمي

ولاتكتفي به كل ما أروم لمطامعي

اريدك انت لاكلماتك لي ترمي

وتذهب بعيدا عن عيوني وتطلعي

ولماذا أكتب وأنت بعيدا عن وطني

والنوم فارقني ولم يأت لمضجعي

فالوسادة هجرتني مثل النوم تجري

وأنا راقدة بلا روح في مخدعي

أين همسك الذي يشفي لي ألمي

وصوتك الذي يلملم كل مواجعي

بقلمي/

سامية محمد غانم

مشاركة مميزة

توأم روحي بقلم سلوى مناعي

توأم روحي ********* أنا تلكَ البعيدةُ في المسافة لكني أقربُ من حبل الوريد أنتَ لستَ بقربي لكن مكانك بين أضلعي سكنت أعماقي وتعيشُ بينَ نبضات ...