الأحد، 15 مارس 2026

أنت ترى بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

................أنت ترى..................
أنت ترى لكنك بالوجد ما ادراك.......
أنت تحب بأن ترى مأسات من يهواك .......
لو ان حزنك مثل حزني في الدجى .......
لقضيت طوال الليل فى مبكاك .......
ابليتني وبلوت قلبي بالهوى.........
ليت الذي ابلى فؤادي بلاك ........
ماذا يضرك ان بكيت من الهوى.......
ما ابكا قلبي فى الهوى اجفاك.......
ما كنت تدري ما اعاني من الهوى...........
لكن قلبك بالهوى ادراك..............
اصرف عيونك عن عيوني وانسها.....
لكنني في الليل لن أنساك ........
كلمات عبدالسلام عبدالمنعم احمد

في دروب الحب بقلم عباس كاطع حسون

في دروب الحب
وكُنّا في دُروبِ الحُبِّ نَجْري

ُسُكارى لم٘ نَبُلْ كَبِداً بِخَمْرِ

قَضيْنا في هوى ليْلى وبُشْرى

ليالٍ لمْ تَمُرْ يومْاً بِعُمْري

طَربْتُ في الغَرامِ ولَمْ أُراعِ

لِنَفْْسي عِزةً وقليلَ قَدْرِ

سُقامٌ حَلَّ فيَّ ولستُ أَدْري

لهُ وَجَعٌ يُضاهي لَسْعَ جَمْرِ

يدُ الأَوْجاعِ تنخرُ في عظامي

وكابوسٌ يُهَيْمِنُ فوقَ صَدْري

أَنا أَدري ولكن لا أبالي

إِذا ما كانَ غيري ليسَ يَدْري

أُحِبُّ أَنْ أُعَذَّبَ في جراحي

ولا أهوى يعذَّبُ فِيَّ غَيْري

فأَبْرَتْني الجُروحُ ولا شريكٌ

يُعزّيني. ويَحْمِلُ بعضَ قََهْري

فإِنّي قََدْْ جَنَيْتُ عَلى حَياتي

لأَنّي قدْ رَفَضْتُ شَريكَ عمري

وفي تلك الدروب فقدتُ نَفْسي

غريراً لا أعي نفعي وضُرّي

سَكَرْتُ في الغرامِ فَلَمْ أُبالِ

ولمْ أصحُ ولمْ أدرِ بِسُكْري

إلى أَنْ طارَ منْ رأسي غُرابي

وحَطَّ البازُ فاستشعرت فَقْري

صحوتُ عندما شَتَّتُ عنّي

أَحبّاءٌ وكانوا قَيْدَ أمْري 

كذلكَ غابَ عنْ بَصَري وَسَمْعي 

حبيبٌ كان خَزّاناً لِسِرّي

كأنّي كُنْتُ في التخديرِ حَوْلاً 

فَلَمّا قد أَفقْتُ عََلِمْتُ قدري

فَما قَوْلي وقَدْ أَسْرَفْتُ حَقّاً 

على نَفْسي بِلا سَبَبٍ وَعُذْرِ

بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق

إنت ليه بقلم خيرى حسنى

قصيدة بعنوان
( إنت ليه????!)
إنت ليه ديما ظلمني. 
إنت ليه ديما جارحني. 
وبكلامك وبإهانتك. 
ديما في وشي صدمني
إنت فاكر يعنى إنك. 
بكدا تبقى بتعني. 
إنت فاكر يعنى إنك. 
بكدا لو في بحر همي. 
بغرق بإيدك بتروح شددني. 
لا ورب العزه دا بيزود 
في غمي. 
إنت ليه ديما تزود قسوة
الدنيا علي بدل مابتهد في. 
المفروض حقي عليك 
وإن بينا عشرة ديما المفروض
تكون بتبني. 
المفروض وبإني منك 
والدم ال فيك دا دمي. 
منك كان لي قطعة الجنه
ال بسببها فيها داخلها
وباردو جبت منك 
أحلى واد في الكون
بغمزات وبعيون كحيله 
أسمر هو أسمه ملصوق
پإسمى في البطاقه
يبقى إبني. 
إختيارك مش بإيدي. 
دا قسمت نصيبي. 
لو حبك لي مش مأثر. 
أنا حبي ليك تعبني.  
ودا عيبي أنا أول ما دق 
قلبي دق لحضرتك إنت. 
بس عيبك إن كل شيء 
واخدها عادي مع إنك 
لوفكرت مع نفسك شويه. 
هاتلاقي ال هايعيبك 
دا يعبني......
لما كان كفي 
في كفك كان عهد 
وكان ميثاق 
مش يومين ويروحوا لحالهم 
وكل منا يشوف طريقه. 
لا ياصاحبي دي حياة. 
وفرض واجب. 
مره حلوه وألف مرة. 
وال يرضى ويحمد ربه. 
وال يصبر 
ترجح كفة ميزانه
ولما يخش جنة المولى. 
المفروض عليه
يمد لي أيده 
ويروح وخدني........
إنت ليه.....
كلمة الحق بتزعل.....
قول لي مرة غلطت 
فيك قول لي مرة 
ماطبطتش عليك 
ما إنت شايف بأم عينيك. 
وضوح الشمس باينه. 
الدنيا كل مدى ما تزداد
سوء غلاأسعارها فاحش. 
لا إيجار الإيد مكفي 
ولا شغلي اليوم ملاحق.
وال عندي عند غيري. 
وإن كنت في الدنيا بقاسي. 
فيه ألوف مش لاقيه
حق رغيق العيش الحاف. 
يبقى نرضى ونرمي 
على الله حمولنا 
وال بيرضى بيعيش. 
وكان على العمر 
فاضل يومين. 
يوم منه راح وعدى. 
وال جاي جايز 
من حسابه 
في الموت...
يكون عددني...... ???$#@
15/3/2026
بقلمي أنا شاعر العاميه
(خيرى حسنى)

الضمير العربي بقلم ادريس الصغير

نثرية صفعه القرن (2)
الضمير العربي

أمشي على خُطاي.. 
أسمع هتافا، كأنه أناشيد أمواتٍ
تلعنُ ما خلفته، وراءها
لا موتٌ داني، أتانا فنستريح، 
ولا المأمون جاءنا، بخبرٍ يستحق الثناء
أمشي على خطى خطاي
علّ أجد، ذاك التّبر المفقود
على أرض العراق.. 
أو علّ ألقى، ما خلّف الأجداد. 
 على ساحة الموت 
 ما وجدنا تبرا، ولا ذهبا مسوغا 
 بل وجدت إماراتيا.. مغربيا.. 
تخلى عن عروبته، وعن أصله غاب، واختفى 
أغرته عير ال سلول، ورحلة ملعونه تشبه رحلات قريش 
 فأخلدته الخمرة، إلى النّساء   
أمشي، إلى أين أنا ذاهبٌ
وأخر ما باع العرب، كربلاء 
وبعدها غزة معلقة على أعمدة الخيانة
مشطورة القلب كطفل يبتسم 
إلى أمه العربية لكن وربك غزة
 لن تنباع.. 
أتعبتني رائحة الإنفصام، 
والمساءُ الذي كنت أحاوره، كلّ مساء
والعود الذي يصرخ، بالأغاني كلّ يوم
(الأرض تتكلم عربي) 
هل مات فينا الضّمير ؟ 
بعدما غفا الشّباب، عن الشّيب 
أتعبتني حدائق بغداد
وأنا أنظر إليها، وهي تحترق.. من بعيد
هل عاد.. مجد اليهود؟
من التّيه.. هل عاد مجد اليهودي وأنا؟
 أمشي على عروقي، التي خلت من الدّماء
أنا لا أحتاج، أن يعتقل بعض العرب كلماتي
إني قررت، أن أصنع لها أجنحة، كي تطير 
إلى أبعد الحدود.. 
 
حيث سدرة المنتهى
حيث ليس هناك قسم مخابرات
يسألني أن أرفع قيصرا بالضّمة، 
حتى يكون على ربوة المجد، أو أخفضه ليكون قيصريّ.. كالكلب، تابعا 
مثلما كنا قبل
الفتوحات، وتلك الأمجاد 
أتعبتني عروبتي، وغربتي عن عروبتي
فهل بقي لنا، ما نفخر به بعدما صار لليهود
عندنا يد (....)؟ 
 يا معشر العرب، غابت عنكم شمس الرجولة
ألا اشتريتم حجارة، من أطفال غزة
فليس هناك، بعد الهوان هوان، 
غير أن تكونوا كلاب
 فهل صار أبناء زيد أشبه بزبيدة؟
لقد احترفوا الوقوف، على أشلاءنا
عرب الطابور الخامس، 
كلّما لمست كروشهم، وجدتها حبلة بالأرواث
 أكلّ كلّ ما زرعنا، في الماضي
  أرضنا.. ديارنا.. أموالنا.. نساءنا
وما ورثناه عن المعتصم، دهسوه بالنّعال

            ادريس الصغير الجزائر 
          الاربعاد 2 سبتمبر 2020م

تقول الأرض بقلم عدنان يحيى الحلقي

تقول الأرض
**********
على شجرٍ حملْتُ البحرَ بوراً
ومِنْ حجرٍ غمرْتُ القاعَ نورا

وفي سفرٍ على شبهاتِ عيني
إلى عينِ الحقيقةِ غبْتُ غورا

تَمَلَّكَني غبارُ الغيبِ وَصْلاً
لِما قَطَعَتْهُ أَوْهامٌ دهورا

أَصيحُ بِما أَظنُّ يشدُّ عزمي
فينْكرني ويحسبني غرورا

و مِنْ ظمئي تَفَجَّرَ خصرُ نبعٍ
لألقاني على ظلّي غيورا

جدلْتُ الريحَ أمراساً لِأبني
لِمَنْ يأتي بمشكاتي قصورا

أَ بالميزان تلعبُ يابن طيني
وتشعل من شراييني شرورا.. ؟!

ألا تدري بأنَّ الماءَ يجري
على قَدَرٍ ليسقينا طهورا..؟!

لقدْ خَلْخَلْتَ لبَّ الأرضِ حتّى
إذا غضبَتْ ستقلبها قبورا

أَ تحْسبني جماداً..لا وربّي 
لقدْ أَجَّجْتَ أعماقي شعورا
********
*عدنان يحيى الحلقي

دعنا نزور الأندلس بقلم أحمد يوسف شاهين

من سلسلة دموع الأندلس
           بعنوان
(دعنا نزور الأندلس )
اِفْتَحْ اَلْأَبْوَابَ إِنَّنِي زَائِرٌ لِلْأَنْدَلُسِ.
 بِأَيِّ وَقْتِ مِنْ اَلشُّرُوقِ إِلَى اَلضُّحَى. 
وَإِلَى اَلْغَلْسْ. 
سَأَزُورُ أَطْلَال أَبِيٍّ سَأَزُورُ ظِلَالَ أَبِي. 
مِنْ اَلنُّهُوضِ وَالشُّمُوخِ وَالْعَلَا
إِلِىْ اَلتَّوَاطُؤِ وَالتَّآمُرِ وَالْفَلْسِ
***
لِثَمَانِيَة قُرُونٍ مَضَتْ. 
بِالْمَجْدِ أَنْتَ يَا أَنْدَلُس.
 وَبِعَهْدِكَ اَلْمَيْمُون كَانَ لَقَاؤْنَا
مَنْ اَلتَّقَدُّمِ وَالْحَيَاةِ.
 إِلَى اَلتَّقَزُّمِ وَالرَّمْسْ
       ***
لِثَمَانِيَة سِمَانْ مضَتْ 
مِنْ عَصْرِ بَاهِىْ يَزْدَهِرَ.
 وَحَدَائِقُ فَيْحَاءُ دَنثَهَا اَلْبَشَرُ. 
هِيَ جَنَّةٌ مِنْ حُسْنٍ تَعْلُو وَالنَّهْرُ.
 كَالرَّبْوَةِ اَلْعَلْيَاء تَزْهُو وَتَزْدَهِرُ. 
يَا جَنَّةُ اَلْإِسْلَامِ فِي أَرْضِ اَلْغَجَرِ. 
يَا جَنَّةُ اَلْإِسْلَامِ فِي أَرْضِ اَلْكُفْرِ.
هنا..قرطبة
مَنَارَة اَلْعَلَمِ اَلَّذِي كَانَتْ كَرَمْزٍ لِلتَّارِيخِ اَلْمَحْتَضْرْ
هَنَا اَلثَّقَافَاتُ اَلَّتِي كَانَتْ هُنَا إِنَّ لَمْ تَمُتْ. 
كُنَّا سَحَقْنَا اَلْغَرْبُ سَحْقًا كَالْمَطَرْ.
و اَللَّهِ إِنَّ ضَيَاعَهَا. وَإِحْرَاقُهَا.
 قَدْ جَعَلَ مِلْيَارُ قَلْبٍ يَنْتَهِر
***
هُنَا قِمَّةَ اَلْبِنَاءِ وَالتَّشْيِيدِ 
وَالتَّقَدُّمِ لَلْبِشْرْ.
و هُنَا بِسَاحَةِ بَابِ اَلرَّمْلَة وَأُمَّهَاتٍ لَلْكْتَبَ.
مَلِيونْ وَخَمْسِ وَعِشْرُونَ أَلْفَ كَتَابَاً يُحرَقُ.
بَلْ أَعْدِمَتْ كَيْ يَنْتَهِيَ عَصْرُ اَلظَّفَرْ.
مَلِيونْ عِلْمَ مِنْ عُلُومِ اَلْأَرْضِ 
أَحْرَقَهَا اَلْبَشَرُ. . .
 وَاَللَّهُ إِنَّ قُلُوبَنَا عَلَى مَجْدٍ ضَائِعٍ يَنْفَطِرُ. 
يَتَكَلَّمَ اَلْمَجْدُ هُنَا. . . يَتَأَلَّمَ اَلْمَجْدُ هُنَاكَ
وَالزَّرْكَشَاتُ عَلَى اَلْجِدَارِ.
 وَالْكَلِمَاتُ عَلَى اَلْحَجْرُ .
و آيَاتٍ كَتَبَتْ بِالْمَدَائِنِ. وَبِالْمَدَاخِلِ تَنْتْشَرُ 
 ولْقَدْ أَضَعْنَا بِالْخِيَانَةِ مُبْتَدَأ.
 للمجْدٍ .
وَبَعْدِهِ مَاتَ اَلْخَبَرُ

أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية

فنجان قهوه بقلم احمد محمود

فنجان قهوه
فنجان قهوه وسجاره
  ساعة غروب الشمس
والشمس ماشيه بتروح
   تبات في حضن الغرب
مسكت قلمي من نفسي
  اكتب وأقول اللي ف نفسي
عن العشق اللي جوايا
   وعن الغرام . اللي ساكني
انا اصلي للغرام عاشق
   كأنه جني وساكني
حبيت البيضه والسمره
   وعشقت الخمريه والشقره
وكل لون دا ليه حكايات
   وطعم وريحه تسكرني
ما. انا. العاشق وانا المعشوق
   وكتر العشق دا جنني
وانا القاتل وانا المقتول
    وجوه العين والنني
  وانا. عارف عمري ما أهون
    وساكن في قلوب الصبايا
مغرور وغروري كان طايح
   وشجر الغرام. طارح
وموسم العشق طوالي
    لا مواسم ولا ليه فصول
لكن الحلو اللي كان فيا
   ممشيها غرام بأصول
مع. اني. واخدها فحت ورم
   وكمان بالعرض ويا الطول
سكران والعشق متعتق
  ومن الشفايف تلاقيني مسطول
وكل ما انسي يفكروني
   نعيد من الأول وتاني. بنقول
بقلم
احمد محمود
من ديوان بنا حروف

مسارُ دمعةٍ ما بقلم خلف بُقنه

مسارُ دمعةٍ ما
قد تكونُ
لطفلٍ
لشاةٍ
لقطٍّ عجوزٍ
لعاملِ المصنعِ القديم

قرّرتِ الانحدار
والذهابَ إلى الهلاك
أو
إلى النجاة

يا صديقي أيها الكفاح
كفاكَ تعبًا
وارتقبْ خطاك
لعلّها تُعزّي ذاك النواح

قد مرّ أجدادُك
من هنا وهناك

أنتَ الليل
عندما
تذهب

أنتَ
فمَن 
هي هناك

وردةٌ صناعية

خلف بُقنه

عتاب العذاب بقلم حربي علي

( عتاب العذاب )
عارفك 
هتيجي 
تقول: صباح الخير
من غير . 
ماتشرح ظروف غيابك
وأنا 
بلهفتي بيك هطير  
لكن . 
مش 
هنسى عتابي لعذابك
خلاص . 
الحساب مابيناإبتدى
ولازم تاخد جزا
إلا إذا؟ 
فرحت بيا وبشبابك

كلمات:
حربي علي
شاعرالسويس

أغنيةُ الرحيل الأخيرة بقلم ياسمين عبد السلام هرموش

أغنيةُ الرحيل الأخيرة
أ.ياسمين عبد السلام هرموش -لبنان 

تلوحُ من عتمةِ اللونِ امرأةٌ
كأنها بقايا فجرٍ
مرَّ على خيامِ الدهرِ ثم ارتحل.

وجهُها هدوءُ البيداءِ
إذا سكنتْ بعد عاصفة،
وعيناها
تحدّقان في البعيد
كما تفعلُ القوافلُ
حين تعرف أنَّ الرجوعَ
ليس سبيلاً… ولا مأملاً.

في شعرها
ريحٌ قديمة
مرّت على دروبٍ من الذكرى
ثم طوت خطاها ومضت.

وعلى صدرها
نقوشٌ كأنها وشمُ الحكايات،
بقايا أغنياتٍ
قالها الأمسُ يوماً
ثم صمت…
ثم صمت…
ثم صار أثراً في الرمل.

يا امرأةَ اللوحة
يا ابنةَ الأزمنةِ الأولى
تمضينَ بعينٍ لا تلتفت
وقلبٍ تعلّم حكمةَ البادية

أنَّ الماضي
إذا ثقلَ في الروح
طُويَ كما تُطوى الخيام
عند انبلاجِ الفجر.

لا تسألين عن ظلٍّ ولى
ولا تنادين اسماً مضى
بل تقولين 
بصوتٍ يشبه حكمةَ العربِ الأُوَل:

قد كانَ لي أمسٌ… فطويتُه،
وكانت لي ذكرى… فنسيتُه،
وكان لي قلبٌ
فعلّمته أن يمضي
ولا يلتفت.

فتنة الحديث بقلم سليمان كاااامل

فتنة الحديث
بقلم // سليمان كاااامل
************************
ولو تعلمنا.............درسنا تفقهنا
سيطل علينا.............أئمة جهال

يرون الحديث....عن المصطفى
محض كلام...........خيال وبطال

وأن القرآن................هو المعتبر
وما دونه..............أشعار وأزجال

وهم والله...........نعاج أو تيوس
حمير تراهم..............أو هم بغال

وإن القرآن...............لبريء منهم
وإن سترتهم....مسبحة أو عقال

أو مشوا بيننا.........بأفعال خير
يخدعون الخلق..واللسان قوال

يمشون بيننا.........ينفثون السم 
فتنتهم كلام.........يثيروا اقتتال 

يرتقون المناصب.......وفي أبهة
ليغتر الضعاف.....وتختل أجيال

وأيم الله.................لهم الغوغاء
يحذو حذوهم........فاسد جلَّال

وقد يتسموا......بأحسن الأسماء
فتنة لنا.................وهكذا الحال

أليس المصطفى......يُوحى إليه؟
والحديث وحي تفصيل وإجمال

كلام الرسول.....وصمته وإقراره
لهو توجيه..............وسنة وإنزال

ومن يتعدى...............حدود الله
عصى ربه...................والنار مآل
*************************
سليمـــــــان كاااامل.....الأحد
٢٠٢٦/٣/١٥

لغيضك أقضم في شهر رمضان بقلم فلاح مرعي

لغيضك أقضم في شهر رمضان 
لا تقم بكسر خاطر إنسان
 فربما تكون أنت المكسوره خاطره
كن البادىء بالصفح والصلح والغفران
جبر الخواطر طاعة لله لا تبخل به
ورسالة رسول الرحمة المرسل طه العدنان
إذ قال وقوله الصدق فكن العاملين به
من مشى ببن الناس للخواطر جابرا  
جزاءه اجر ومغفرة وعلو درجات
و في الأخره فوز جنان
ورضا ورضوانا من لدن كريم 
ذاك هو الله الكريم المتفضل 
فاصدع لقوله وما نزل في القرآن 
وأطع رسول الله وأعمل بقوله
في شهر الرحمة والمغفرة 
والعتق من النيران
وتسامح وتعاضد وتكافل 
ودع عنك كل أمر مريب في شهر الصيام
 يثير في النفس الشحناء والبغضاء
 أكظم لغيظك وكن للخواطر جابر
وقل كما علمنا الرسول
إذا ما سابه احد اللهم أني
نذرت صوما للرحمان
تكتب من الكا ظمين الغيض 
وممن للخواطر جابر  
ومن عتقاء شهر رمضان 
فلاح مرعي 
فلسطين

على ضفاف حلمك بقلم عماد السيد

--- على ضفاف حلمك 
___________________
تغفو الآن بهدوء يشبه صلاة الليل 
وأنا أبحر في سكون أحلامك 
كقمر يسكب فضته 
على جبين البحر 

أقترب من ملامحك 
كأنني نسمه تائهه 
بين خصلات شعرك 

ألمس الضوء 
حين يتسلل خجولاً 
من بين أنفاسك الدافئة 
كأنه سر صغير 

يولد في حضرة السكون 
وأرسم على صمتك
حروفاً من حنين 
لم تعرفها الكلمات بعد 

ثم أغزل من قلبك 
شغفاً رقيقاً 
يرقص كأوراق الخريف 
حين يعلمها الهواء 
كيف تهبط 
بكل هذا الجمال 
_________________
قلمي وتحياتى 
------ عماد السيد

المحطة الرمضانية الرابعة والعشرين بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

المحطة الرمضانية الرابعة والعشرين.
محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم عن مدرسة التقوى الربانية الرمضانية ومناهجها الأربع وساتكلم عن الأخلاق التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً.
إن أفضل زاد في هذه الدنيا كلها هو زاد التقوى حيث قال الله تعالى:وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقوني يا أولي الألباب.(البقرة ٢٩٧).
فإذا كان زادك التقوى فعليك أن تغرس في قلوبِ الناسِ
بذورَ المحبّة،واسقِها بحُسنِ التّعامل،فالحياةُ عابرة،ولا يبقى إلا الجميلُ مِمّا زرعت.
فالإنسانُ راحلٌ، والأثرُ باقٍ، فاجعل أثرَك طيّبًا، وكلماتِك صدقةً، وقلبَك موطنًا للخير، فما زرعتَه اليوم تحصده غدًا نورًا في حياتك.
فالتقوى هي خير الزاد وخير الرداء وخير دواء من كل داء.
وقد صدق القائل:ولست أرى السعادة في جمع مال ولكن التقي هو السعيد.
والتقوى من منظوري الخاص هي حياء من الله سبحانه وتعالى في السر والعلن والبعد وعدم الاقتراب من أي نهي نهى الله عنه.
فإذا اتقينا الله فعلينا تنفيذ كل اوامره وتجنب نواهيه.
وأعظم عبادة هي الربط بين الصبر والتقوى.فالصيام هو صبر على امتناع عن الطعام والشراب امتثالاً لأمر الله تبارك وتعالى.
وقد أعد الله للصابرين الأجر والثواب بغير حساب حيث قال الله تعالى: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب.(الزمر ١٠)
فياحبذا ارتباط التقوى بالصبر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً عن الصابرين:لاتنصب لهم موازين ولاتنشر لهم دواوين ويدخلون الجنة بغير حساب.
وقد صدق القائل: ألا بالصبر تبلغ ما تريد وبالتقوي يلين لك الحديد.
دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط مصر أم الدنيا كلها

نفحات وتجليات رمضانية «[30]» بقلم علوي القاضي

«[30]» نفحات وتجليات رمضانية «[30]»
( لاتفسدوا صيامكم )
            د / علوي القاضي .
... في مقال سابق حذرت أحبابي من (فيلة رمضان) ، ولكن ماعلاقة الفيلة بشهر رمضان ؟! ، العلاقة هنا علاقة رمزية وهذا مانستنبطه من قصة الإمام مالك وتلاميذه
... جلس (الإمام مالك) في المسجد النبوي يروي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والطلاب حوله يستمعون ، فصاح صائح (جاء للمدينة فيل عظيم) ، ولم يكن أهل المدينة قد رأوا فيلا قبل ذلك
... فهرع الطلبة كلهم ليروْا الفيل وتركوا الإمام مالك ، إلَّا تلميذ واحد (يحيى بن يحيى الليثي) ، ️فقال له الإمام مالك (لِمَ لَمْ تخرج معهم ، هل رأيت الفيل من قبل) ، ️قال يحيى (إنَّما قدمت المدينة لأرى مالكاً لا لأرى الفيل) 
... لو تأمَّلنا هذه القصة لوجدنا أنَّ واحداً فقط من الحضور هو من عَلِمَ لماذا أتى وماهو هدفه ، لذلك لم يتشتت مع زملاءه ، ولم يبدد طاقاته يمنة ويسرة ، أما الآخرون فخرجوا يتفرجون ، فانظر لعِظَمْ الفرق بينهم ، ولذلك كانت رواية الإمام (يحيى بن يحيى الليثي) عن مالك هي المعتمدة لـ (كتاب الموطأ) ، أمَّا غيره من الطلبة المتفرجين فلم يذكرهم التاريخ
... ومما يدعو للأسى والأسف أن في زماننا هذا تكررت الفيلة وكثرت ، ولكن بصور مختلفة ، وطرائق شتَّى وخصوصاً في شهر رمضان وبتعمد وقصد
... وأصبح الناس في رمضان صنفان (صنف قد حدَّد هدفه) ، فهو يعلم ماذا يريد من رمضان ، وماهي الثمرة التي يرجو تحصيلها ، و (صنف آخر غافل) لها مفرِّط ، تستهويه أنواع الفيلة المختلفة ، وتعددت فيلة هذا الشهر الكريم ، فالقنوات الفضائية والمسلسلات والأفلام وغيرها فيلة هذا الزمان ، فاحذر أخي من الفِيَلة وبريقها ، فإنها ستسلب منك أفضل شهر بالعام ، لأن شهر رمضان شهر العبادة ، وليس شهر الملذات والسهرات ، فمنهم من يكون كـ (يحي) ، ومنهم من يكون كـ (التلاميذ) الذين غادروا مجلس العلم 
... وهنا يلح علينا سؤال هام ، لماذا لا يحترم إعلامنا قدسية شهر رمضان ؟! ، ولماذا يتحول رمضان إلى شهر ترفيهي بدلا من جعله شهر روحاني ؟!
... الٱن فهمت ، لماذا كان والدي يغلق التلفاز طوال شهر رمضان رغم أن برامجه كانت محدودة وقنواته لاتتعدى الثلاثة ، وكنت طفلًا صغيرًا أحب اللهو ولست مكلفا لذلك كنت أغضب من أبى الذي منعني وإخوتي من مشاهدة الفوازير وبرامج الأطفال ، بينما أصدقائي يتابعونها ، وكانت دائما إجابة والدي أن (رمضان شهر عبادة وليس فوازير !) 
... في حينها لم أكن أفهم منطق والدي وكنت كطفل أعتبره متشددًا فى الدين ، فكيف سيؤثر مشاهدة طفل صغير (لم يكلف بعد) للفوازير في شهر رمضان ؟!
... تحياتي ...

على رِسْلِك بقلم خالد جمال

على رِسْلِك
مهلاً رمضانُ على رِسْلِك
ما اكتفينا من سناك 
وعظيمِ وصلِك
ما ارتوينا من حلاك
ونَميرِ عَسَلِك

أيها الشهرُ الكريمُ رويدَك
هلّا رققتَ لدمعةٍ تنسابُ حدَّك
هلّا رفقتَ بلوعةٍ وأدمتَ ودَّكَ
فلإن شققتَ عن الفؤاد 
ستراكَ وحدَك

أيها الشهرُ الكريمُ تمهل
لأيامٍ منكَ مضت تنكَّر وتجهّل
فما زلنا ظمأى لهَديِك مِنهُ ننهل
هل من تروٍ عن رحيل 
فالكلُ يأمل

أيها الشهر الكريم تأنَّى
كم من مُحبٍ نشدَ الوصالَ وتمنى
كم من شاعرٍ نظمَ الجمالَ وتغنى
فانّى لك الهِجرانَُ وكيف تبعُدُ عنا

إن كان حتماً مرجِعُك لرحابِ ربِّك
أخبرْه فضلاً أننا نسمو بقربِك
أننا نجدُ الأمانَ بنهجِ دربِك
اعطف علينا وكن لنا عوناً في بُعدِك
فالقلبُ جدبٌ وارتوى من نفعِ صَيبِك
والروحُ نبتٌ فرعُها من مَدِّ أصلِك

                      على رِسْلِك

بقلمي / خالد جمال ١٥/٣/٢٠٢٦

بابٌ من تراب بقلم مصطفى محمد كبار

بابٌ من تراب

لعيني بكلِ يومٌ أدمَعهم بالنكباتِ ببابي
                   فأشدني إليهم كلما أنكرني البعدُ بأرتابي
فينهالُ بالسقوطِ دمعٌ بثراهُ و ينعى
                        و هو العزيزُ بمنزلهُ عزيزٌ عن النَوابِ
و قد أصابني قوافلُ السِهامِ من جُناةٍ
                    كانوا يقطعونَ بحدِ السيفِ لحمُ رِقابي       
ها أنا أكتبها بحروفٍ تقسُ بعتابي
                          ألومُ بالزمانِ المر و أعلنُ عن كتابي
جئتكم لأرويها عن حكاياتٍ رحتُ بها
                   كالغريبِ أعصرُ بالوجعِ و ألهو بداءُ النابِ
كنتُ بالإمسِ البعيدِ طفلاً أحملهُ
                       و اليومُ يرهقني الشيبُ بالنعرِ الغلابِ
فمالهُ الزمنُ يكسرني حطاماً بالوغى
                       مالي الخسرُ يدنيني بالهدمِ و بالخرابِ
ها أنا أقولها عن أيامٍ عني قد تباعدتْ 
                     فأغوصُ بالنكساتِ للثرى بضياعِ شبابي
فأعومُ ببحرِ الهلاكِ و أغفو بالأحزانِ
                        ضرمٌ يغتالني و ضرمٌ يكسرُ برِكابي
و ظني بأني مازلتُ بين الناسِ أباركهم
                       كواحدٍ من أهلُ البيتِ أسكنُ برحابي
ف بين الزوايا أبحثُ عن زمنٍ أضاعني
                       أفتشُ من بين الصورِ عن بقايا أحبابي
يومٌ يفارقني بجنازتي كلما دعَ ألماً
                  و يومُ يطلُ كالبراكينِ يرمي بالنارِ كشِهابِ
فأعودُ منكسراً بخيبتي من الذكرياتِ
                أندبُ بحظيَ العاثرِ و ألعنُ حزني و إكتئابي
وحيداً أنا من بين اللعناتِ أُراودُ جرحاً
                       و أدفنُ ذاتي المقتولِ بالآهِ في ضبابي
يا أيها القلبُ فلا تكسرني كحالُ الزمنِ
                         تقتلني غضباً ثم تسرقُ مني صوابي
لألفِ عامٍ و أنا أعاشرُ قربهم طيباً 
                       توهمتُ إذا هديتُ عمراً يرجعُ سَحابي
فهيهاتٌ ما إقترفتْ بهِ يدايَ بما أقدمتْ
                   كالنحيبِ رحتُ أشحذُ منهم يومَ إقترابي
قد رحلوا و هم يجرونَ ورائهم بروحيَ
                   سنواتٍ و الدمعُ ببحرهِ يدنو ألماً بأهدابي
فتركوا نعشيَ المنسي بزحمةِ الأحزانِ 
                     و أجهدوا بالروحِ حتى قلدني سرابي
تباعدتْ كلُ الأيامِ عن دروبي و هي
                  كالعصفِ تغزو بقائي بالخذلانِ و بالصِعَابِ
و جئتُ من بعدِ الخسرانِ أشكو بذمتي
                      عن زمانٍ لذتُ بهِ أتضرعُ بنارُ الحِسابِ
بهذا القلبْ فكم حملتهم بطيبُ عشرتي
                  ليالٍ سهرتُ عليهم حتى شابتْ بهم أتعابي
و اليومُ ها أنا أدفعُ بموتي ثمن طيبتي 
                        أوجاعٌ دارتْ ترسو بيَ و تلك أسبابي 
كالأسيرِ بين الجدرانِ أُداعبُ بوحدتي
                     فلا صبحٌ يشرقني و لا أحدٌ يطرقُ بابي
فلم أكن أجيدُ الطريقَ إلى حتفي قبلهم 
                   فلما من بعدَ فراقهم أزحفُ مبشراً للترابِ 
و مازلتُ أشقى بجوارهم هماً حينَ أذكرهم
                  لعناتٍ قد أطاحتْ بشرها بدمعي و إرهابي
حتى لزمتُ ظلمتي بالندمِ أعتِقُ الورى 
                   غفلةٌ أبرحتني بمرها و أوجعتْ إغترابي
و عدتُ من ديارُ الأحزانِ أدونُ مأساتي
                   أكتبُ شعراً من الوجعُ القديمِ عنِ الكِلابِ 
كلماتٍ لوحدها باتتْ تحملني لمنعطفٍ 
                     فأخلدُ فاجعتي بمفرداتٍ تقسُ بعتابي
و أشردُ بالذكرياتِ و أوجاعها ثمَ أبكي
                    على أيامِ مضتْ تطعنُ كرماحِ بثقابي
فلا دينٌ أبصرهُ حينما أضرموا إحتراقي
                  لا آلهة تحاسبُ من طعنوا بعشرةُ إنسكابي
يا أيها الزمانُ اللعينُ مالكَ تذبحني ألفاً 
                   مالكَ تمضي بكسرتي ناجياً في عِقابي 
فوللهِ قد أجهدتني بجرحٍ ينزفُ لخاتمتي
                  فنلتَ مني لقيامةٍ أخرى و أكثرتَ بالكرابِ
أيشفعُ لي حتفٌ إن زرتهُ أسلو بمماتٍ
                 أم ستبقَ اللعناتُ تشحفُ مني دارُ عذابي 
فويحكَ من جسدِ مقتولٍ نعتَ بهِ ذلاً
                 فأنا الضريمُ أعلنُ عن رحيلي و إنسحابي
فلا تحملْ من الأثرِ ما يذكرني بكَ و بِهم
                   فويلي من الذكرياتِ و من غابوا بِذَهابي 
سأبقَ بالعتمِ أجفُ في الحشايا ضرتي
                   سأبقَ أنبحُ في السماءِ أدعو بشرُ العُجَابي
لئن كانت في الدنيا وحشةٌ تبارحتني
                   و هي تدوسُ بحوافرها عظمي و جِنابي 
فيعزّ عليَ الموتُ إن صرتُ لقربهِ واهناً
                  و يعزُ عليَ ذاكَ الزمنُ البريء من إنقلابي
ليكن العلقُ النفيسُ ذو سقمٍ مرارتهُ
                   فلا خشيةٍ على النفسِ المقتولِ الطريبِ 
و كأنهُ تمادى قلبي في الوجعِ يبايعني
                    كأني أجرعتُ خمراً يهِيمُ بكأسُ الشَرابِ
فلولا أيادي الدهرِ حينما زادَ بفرقتنا 
                 لجمعتُ بوصلهم بحنايا الروح دونَ عطابي
قد تقاسمتُ العمرَ ما بيني و بين الموتِ
                  حتى نسيتُ ما الذي قد ماتَ من الصِعَابِ  

ابن حنيفة العفريني 

مصطفى محمد كبار في ١٥ / ٣ / ٢٠٢٦
حلب سوريا

وَدَاعاً يَا رَمَضَانُ بقلم أبُو نِضَالٍ الشٌَرِيْفُ

( وَدَاعاً يَا رَمَضَانُ) 

الشَّاعِرُ : أبُو نِضَالٍ الشٌَرِيْفُ

نُــوَدِّعُــهُ وَفِــي الأَحْــدَاقِ دَمْـــعٌ
وَبَــيْـنَ قُــلُـوْبِــنَـا نَــارٌ وَصَــــدْعُ 

نُــوَدِّعُ خَـيْـرَ شَــهْـــرٍ عَــاشَ فِيْنَا
وَقَــدْ فَـاضَـتْ لَـنَـا مُــزُنٌ وَلَـمْــعُ

وَدَاعــاً وَاللِّــقَــاءُ لَـنَـا قَـــرِيْـــبٌ
وَفِـي رَمَضَـانَ يَـحْـلُوْ فِيْهِ جَمْـعُ

وِإِنْ شَـــاءَتْ لَـنَـا أقْــــدَارُ رَبِّــي
يَـزُرْنَـا بَــعْــدَ عَــامٍ فِـيْــهِ رَجْــعُ

نُــوَدِّعُــهُ عَـلَـى أَمَـــلٍ سَــيَـأْتِــي
وَفِـــي شَـفَــتَـيْــهِ أزْهَـــارٌ وَزَرْعُ

أَيَا رَمَـضَـانُ فِيْـكَ الأَجْرُ أسْمَى
وَفِـيْـكَ الخَـيْـرُ عَــادَاتٌ وَطَـبْعُ

أَيَـا شَـهْـرَ الـفَـضَائِــلِ فِـيْكَ نُـوْرٌ
وَآيَــــاتٌ مُــــنـَـــزَّلَــةٌ وَشَـــــرْعُ

أَيَـا شَـهْـرَ الجِهَـادِ فَفِيْكَ نَـصْـرٌ
وَتَـمْـكِــيْــنٌ إذا مَــا ثَـارَ نَــقْــعُ 

رُوَيْـداً لَا تَـغِـبْ عَـنْ خَـاطِـرِي لَـمْ
يَـزَلْ يَسْـلُـوْ بِـهَـا شِـعْــرٌ وَسَـجْــعُ

تَــرَاوِيْـحُ اللَّــيَالِـي أُنْـــسُ نَفْـسِي
وَفِيْــكَ تَـهَـجُّـدٌ يَجْـفُوْهُ هَـجْــعُ

فَـيَــا رَمَـــضَـــانُ لِلْــقُـــرْآنِ بَــابٌ
وَتَـرْتِيْـلٌ لَــهُ فِـي الـنَّــفْـسِ وَقْــعُ

وَدَاعـــاً يَـا لَــيَالِـي الــقَــدْرِ عُـوْدِي
عَلَـى المُـشْتَـاقِ سَالَـتْ مِــنْهُ دَمْـعُ

إلَـهِـي اقْبَـلْ صِيَـامِـي وَاعْـفُ عَنِّـي 
بِـفَــضْـلٍ قَـبْــلَ أنْ يَــشْــتَـدَّ نَــزْعُ

فَـإنِّــي مُـذْنِـبٌ وَجِـــلٌ وَعَـــاصٍ
فَـمِنْـكَ الأَمْـنُ لِــي إنْ جَـــاءَ رَوْعُ

فَـهَـبْ لِـي تَـوْبَـةً وَاغْـفِرْ ذُنُـوبِـي
إذَا غَـيْــثٌ هَــمَـى أوْ سَـالَ نَـبْـعٌ

اين العيد بقلم قاسم الخالدي

اين العيد
تنضر العيون وتترقب لهلال قادم وتفرح شفاه الصائمين
بعد انتصار الصبر والفوز
بأطاعة الله رغم كل الظروف
وتسجد الأرواح شكرا لله
الذي جنبها زهو الدنيا وغرور الشيطان وهناك
حزنا وفرح يعيش بوقتا واحد وتنموبذرة امل بشفاه اليتامى وضحكة بريئه
لغدا جديد وهناك من يمنع
السرور بوجه الطفولة ويسرق بهجة العيد وحدنا رمضان بصدق نيته ودرسا
لكل من يريد الآخرة والنجاة 
حين يسافر بعمل جميل
يطيب الخاطر وهذا العيد على الابواب فالتفتح له كل القلوب ليكون عيدا جميل
وفرحا للجميع
قاسم الخالدي الكوفي

قَصِيدَةُ الدُّعَاءِ فِي فَجْرِ لَيْلَةِ القَدْرِ بقلم سمير مصالحه

🌛قَصِيدَةُ الدُّعَاءِ فِي فَجْرِ لَيْلَةِ القَدْرِ🌛
🌛:::::::🌛::::: :🌛 ::::::🌛

يَا رَبَّنَا هَذَا فُؤَادِي قَدْ أَتَاكَ قَرِيرَا
يَرْجُو رِضَاكَ وَيَبْتَغِي مِنْ فَضْلِكَ التَّقْدِيرَا

إِنْ كَانَ هَذَا اللَّيْلُ لَيْلَةَ قَدْرِكَ العُلْيَا
فَاكْتُبْ لَنَا فِيهَا العَطَاءَ الكَثِيرَا

وَاقْسِمْ لَنَا مِنْ خَيْرِ مَا قَسَمْتَ يَا رَبَّنَا
وَاخْتِمْ لَنَا بِالخَيْرِ أَعْمَارًا وَمَصِيرَا

وَاجْعَلْ خِتَامَ العُمْرِ سَعْدًا دَائِمًا
وَاجْعَلْ لِقَلْبِي فِي رِضَاكَ نُورًا وَسِيرَا

يَا رَبَّنَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ المُبَارَكَةِ
اجْعَلْنَا مِنَ السُّعَدَاءِ ذِكْرًا وَمَسِيرَا

وَاكْتُبْ لِذُرِّيَّاتِنَا دَرْبَ الهُدَى شَرَفًا
وَارْفَعْ مَقَامَهُمُ لَدَيْكَ كَبِيرَا

وَاغْفِرْ ذُنُوبِي كُلَّهَا يَا وَاسِعَ العَفْوِ
فَالعَبْدُ جَاءَ إِلَيْكَ يَرْجُو التَّطْهِيرَا

يَا رَبَّنَا إِنِّي أَتَيْتُكَ خَاشِعًا
وَالقَلْبُ بَيْنَ يَدَيْكَ أَصْبَحَ كَسِيرَا

فَافْتَحْ لَنَا أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ الَّتِي
جَعَلْتَهَا لِعِبَادِكَ التَّقْوَى بَشِيرَا

وَارْزُقْ لَنَا رِزْقًا حَلَالًا طَيِّبًا
يَأْتِي بِلُطْفِكَ وَيَكُونُ غَزِيرَا

إِنْ كَانَ فِي السَّمَاءِ رِزْقِي فَأَنْزِلَنَّهُ
وَإِنْ كَانَ فِي الأَرْضِ اجْعَلَنْهُ ظَهِيرَا

وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا قَرِّبِ الخَيْرَ الَّذِي
كَتَبَتْهُ لِي يَا رَبُّ حَتَّى يَسِيرَا

مَا كَانَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ خَيْرٍ فَاجْعَلِ
لِي مِنْ عَطَايَاهَا نَصِيبًا كَبِيرَا

وَاصْرِفْ عَنَّا الشَّرَّ وَالبَلْوَى وَفِتْنَتَهَا
وَاجْعَلْ لَنَا فِي فَضْلِكَ التَّدْبِيرَا

يَا رَبَّنَا تَقَبَّلِ الذِّكْرَ الَّذِي
قُلْنَاهُ فِي هَذِهِ اللَّيَالِي كَثِيرَا

وَتَجَاوَزِ التَّقْصِيرَ فِيهِ بِرَحْمَةٍ
تَغْشَى العِبَادَ وَتَغْمُرُ التَّقْصِيرَا

وَاجْعَلْنَا فِي لَيْلَةِ القَدْرِ الَّتِي
فَضَّلْتَهَا فَوْقَ الشُّهُورِ نُصِيرَا

مِنْ عُتَقَائِكَ مِنْ لَظَى نَارِ العِقَابِ
وَاجْعَلْ لَنَا فِي العَفْوِ فِيهَا مَصِيرَا

وَانْظُرْ إِلَيْنَا نَظْرَ رَحْمَةِ رَبِّنَا
وَاسْمَعْ دُعَاءً صَادِقًا مَسْطُورَا

يَا رَبَّنَا اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَارِي الَّتِي
مَضَتِ الخَوَاتِيمَ الَّتِي تَسْتُورَا

وَاجْعَلْ خَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ لِقَائِكَ
يَوْمًا يَكُونُ لِقَلْبِنَا تَسْرِيرَا

وَاسْقِنَا مِنْ حَوْضِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
شَرْبًا هَنِيئًا صَافِيًا مَطْهُورَا ﷺ

وَاجْمَعْنَا فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ مَعَهُ
فِي ظِلِّ فَضْلِكَ خَالِدِينَ دُهُورَا

يَا وَدُودُ يَا ذَا العَرْشِ يَا مَنْ فَضْلُهُ
مَلَأَ الوُجُودَ رَحْمَةً وَنُورَا

نَسْأَلْكَ بِنُورِ وَجْهِكَ المُتَعَالِي
أَنْ تَجْعَلَ الدُّعَاءَ عِنْدَكَ مَقْبُولَا مَأْجُورَا

لَا تَدَعْ لَنَا ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ
وَلَا مَرِيضًا إِلَّا جَعَلْتَ لَهُ شِفَاءً وَنُورَا

وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ بِلُطْفِكَ
وَلَا دُعَاءً إِلَّا جَعَلْتَهُ مَسْمُوعَا حُضُورَا

وَاغْفِرْ لِوَالِدِينَا وَلِلْمُؤْمِنِينَ
وَارْحَمْ مَوَاتَاهُمْ رَحْمَةً مَبْرُورَا

وَاجْعَلْ لَنَا فِي الدِّينِ زِيَادَةَ إِيمَانٍ
وَفِي العُمْرِ بَرَكَةً وَفِي الرِّزْقِ كُثُورَا

وَتَوْبَةً قَبْلَ المَمَاتِ صَادِقَةً
وَمَغْفِرَةً بَعْدَ المَمَاتِ سُرُورَا

يَا مَنْ إِذَا دُعِيَ اسْتَجَابَ لِعَبْدِهِ
وَإِذَا سُئِلَ أَعْطَى العَطَاءَ الغَزِيرَا

لَا تَرُدَّنَا يَا رَبَّنَا خَائِبِينَ
وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ فَضْلِكَ التَّوْفِيرَا

وَاخْتِمْ دُعَاءَنَا بِالصَّلَاةِ عَلَى الَّذِي
جَاءَ الهُدَى وَالنُّورَ وَالتَّبْشِيرَا ﷺ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا
عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ تَكْرِيمًا كَبِيرَا

 ◇:::☆ق♡م☆:::◇
  بقلمي سمير مصالحه 
 ■مسلم وافتخر■

الأخرس بقلم عمر أحمد العلوش

( الأخرس )
ثمة وجوه تمر في حياتنا مروراً عابراً لكنها تترك في الذاكرة أثراً لا يمحوه الزمن من تلك الوجوه شاب ما زلت أذكره إلى يومنا هذا ، كأن صورته تلوّح أمامي الآن .
في ثمانينات القرن الماضي كنت أعمل معلماً وكيلاً في قرية نائية . كانت الأيام هناك بطيئة الإيقاع وبسيطة الملامح لكنها مشبعة بحكايات صغيرة لا تُنسى . من بين تلك الحكايات ذلك الشاب الأخرس الذي حيرني طويلاً . متوازن أنيق نظراته فيها تأمل كان الصمت الأخرس عنده لم يكن بلا هدى بل كان لغة مبدعة .

أراه يتحدث بحركة يديه بحيوية عجيبة كأنه يعيش لحناً لا نسمعه . ومع الوقت فهمت أنه (يغني ) . نعم ، كان يغني بلغة الإشارة . لم يكن يغني أي شيء ، بل كان يغني لسيدة الغناء ، وكأنه يعيش معها عالماً كاملاً من الطرب .

أكثر ما كان يدهشني أنه كان يبدع في أغنية (دارت الأيام ) . كانت يداه تتحركان بحزنٍ عميق ، ووجهه يفيض بتعبيرٍ صادق ، حتى ليخيل إلي أن الأغنية نفسها تسكن ملامحه . لم أكن أسمع صوتاً لكنني كنت أشعر بالموسيقى في حركاته ، وكأن الصمت نفسه صار آلة تعزف .

كنت أقف متأملاً ذلك المشهد بحيرة صادقة ، كيف يستطيع إنسان لا ينطق أن يغني؟ وكيف يصل الطرب إلى قلب لم يعرف طريق الصوت؟ يومها أدركت أن الغناء ليس صوتاً فقط ، بل إحساس . وأن التعبير أوسع من الصوت فقد يسكن اليدين ، أو يسكن العينين ، أو حتى يسكن الصمت .
مضت السنوات ، وابتعدت بي الحياة عن تلك القرية . لكن ذلك الشاب بقي في الذاكرة كما هو ، شاباً يطارد لحناً لا يريد أن يضيع .
أحياناً يخطر لي سؤال بسيط لكنه عالق في القلب ، أين هو ذلك الشاب الآن بعد كل هذه السنين؟
ليتني ألتقيه مرة أخرى . ليتني أعرف أخباره وكيف مضت به الأيام . أتساءل أحياناً هل ما زال أخرساً كما كان؟ وهل أنجب أولاد مثله بالأناقة والذكاء والخرس ، وإن كان كذلك . فماذا يغنون هذه الأيام لأم كلثوم؟
نعم ، هناك غرفٌ في القلب لا يطرق أبوابها إلا الصمت لكن بعض الأحيان هذه الغرف لا تُفتح الا بمفتاح الصمت .

ربما تغيرت الحياة كثيراً وربما تغيرت الأغاني أيضاً لكنني أكاد أجزم أن قلباً استطاع أن يغني بالصمت ذات يوم ، لا بد أنه ما زال يغني ، برقة حبيب على أطلال حلم يغار من نسمة هجرها تجدد قصة حب من الأمس . 

✍️ بقلمي: عمر أحمد العلوش

السبت، 14 مارس 2026

الراحل بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

.......الراحل....
راحلا بلا إياب 
سائر خلف الضباب
لا هنا سوف نراه
سيطول في الغياب
مهما طال المقام
لن تعانقه الرقاب 
كان كل الخير فيه
ليس فيه ما يعاب
صار ذكرا للقلوب
كيف ينسى في الغياب
أصبح اليوم بعيد
لا تصيبه القلوب 
كلمات عبدالسلام عبدالمنعم احمد

نور العين بقلم ماهر اللطيف

نور العين
بقلم:ماهر اللطيف /تونس 

كان الشيخ سالم معروفا في القرية بحسن خلقه وأخلاقه،تربيته واحترامه للصغير قبل الكبير ،حيائه غير المحدود وغيرها من الخصال التي شحت في مجتمعنا العربي المعاصر .

مع ذلك ،كان طاعنا في السن إذ تجاوز الثمانين سنة،وحيدا يسكن في بيت قديم آيل للسقوط تبرع به له أحد المتصدقين ما إن حل الشيخ سالم بهذه القرية من عقود ولم يعرف له أصل ولا فصل كما نقول،يعيش على الصدقات والتسول أحيانا ،يأكل يوما ويجوع آخر،لكنه لم يقترف أي حرام كالسرقة أو افتكاك ممتلكات الناس.

كان مبتسما في وجه كل من يتقاطع معه،مرحبا به،حامدا وشاكرا لله على حاله ووضعيته،مخفيا جراحه وآلامه التي لا يشعر ويحس بها وبعمقها غيره،متحملا ما يستعمره من وهن ووجع،فاقة وحاجة،رغبة وأحلام،محبوبا لدى الأطفال الذين كانوا يتمتعون بالتخاطب معه حتى سأله أحدهم يوما لماذا يسكن وحده هنا،فأجابه باقتضاب بعد تفكير ومسح على رأسه "لأن بعض القلوب يا بني تضيع الطريق إلى أصحابها"...

وفي يوم مشهود لن ينساه أهل هذه القرية ، توقفت سيارة فخمة جدا أمام المقهى ،انخفض بلور السيارة ليبرز وجه فتاة جميلة جدا انبعث منها روح فاتن وجذاب لم يتعود عليه رواد المقهى،وبجانبها طفل صغير،أنيق المنظهر وجميل الوجه أيضا ، قالت بصوتها الشجي الرنان والجميع مشدوها وغير مصدق لما يرى ويسمع:

- من فضلكم ،هل تدلوني على مسكن سالم عبدالرحمن ؟

- (الكل يتساءل عن صاحب هذا الإسم ،حين رد عمدة القرية بصوته الخشن المقزز) لا يوجد بيننا هذا الإسم بنيتي

- (مصدومة وقد تضاعفت دقات قلبها) قيل لي إنه يقيم في هذه المنطقة منذ غادرنا منذ سنوات.

- (بعد تشاور وتدقيق في تاريخ إقامة السكان وأسمائهم) آه، أظنك تقصدين الشيخ سالم. (اقترب منها وهو يشير لها إلى منزل الشخص المقصود،نزل درجات إلى أن بات مجاورا إلى السيارة) اتبعيني بنيتي.

ما هي إلا ثواني حتى ربضت السيارة أمام المنزل،طرق العمدة الباب بقوة وهو يصيح بأعلى صوته "يا شيخ سالم،افتح لديك ضيفة"، أعاد الطرق ثانية،ثالثة دون جدوى،مما أثار قلقه وقلق مرافقته وبقية زوار المقهى الذي هرعوا إلى المكان مستفسرين عن وضعية الشيخ سالم.

وأمام هذه الوضعية،تقرر خلع الباب المهترئ أصلا خشية وقوع مكروه ما لساكن هذا المقر،تمت العملية بسرعة ودخل الجميع مسرعين والفتاة تذرف الدموع وتحضن ابنها في انتظار سماع خبر عن الشخص المفقود.

بعد لحظات ،خرج العمدة متبوعا ببقية الناس وقد تغيرت ملامح وجوههم ومالت إلى الزرقة والشحوب ، وأعلم مخاطبته أنهم لم يعثروا عليه في أي مكان ،الشيء الذي زاد من حيرتها وندمها على تأخرها وارتجاف بدنها .

انهارت بعد أن تنحت عن السيارة،جلست على ركبتيها،بكت بحرقة وهي تندب خدها وتضرب فخذيها بقوة وهي تردد:

- أبي،أين أنت أيها العزيز؟ تعبت في البحث عنك ،وحين وجدتك اختفيت!؟ أبي ،أبي ، أبي...(انهارت وأغمي عليها،فتم الاعتناء بها من طرف ممرض القرية وابنها يمسكها ويبكي ويصيح طالبا منها الاستفاقة)

ما إن استعادت وعيها وهدأت حتى أجابت السائلين إنها سالمة الابنة الصغرى لسالم عبدالرحمن الرجل الثري المقيم في العاصمة ،صاحب المشاريع العملاقة ،أخت المقتنع بالله الإبن البكر و الواثق بالله الإبن المتوسط،ابنة الحاجة زهرة الاسلام التي تحدت المرض سنوات عديدة وأجرت عمليات شتى داخل الوطن وخارجه من أجل القضاء على ورم خبيث ألم بها في معدتها قبل أن ينتشر في جسدها ويقضي عليها أخيرا رغم كل المحاولات الهادفة للانتصار عليه.

حزن سالم واعتكف في قصره يرثيها،يبكيها،يتذكرها في كل مكان وزمان بما أنه تربطه بها قصة حب شديدة لأكثر من ثلاثة عقود، إلى أن أهمل أعماله وشؤونه،فاستغل المقتنع بالله الموقف وأصدر حكما قضائيا يقضي بالحجر على ممتلكات العائلة وحجب الثقة عن والده في خطوة لم تخطر على بال الشيطان نفسه كما قالت سالمة .

ازداد حزن سالم وصدمته ، أضرب عن الطعام والكلام ،ضعف جسده ووهن،ترك القصر مرارا وتكرارا محاولة منه للهرب لكن أولاده أرجعوه قسرا،إلى أن تمكن أخيرا من الاختفاء ولم يعثر عليه أحد إلى يومنا هذا ،بل إن المقتنع بالله والواثق بالله لم يبحثا عنه كثيرا قبل أن يقول الإبن البكر "ارتحنا منه ومن مشاكله التي لا تحصى ولا تعد"،بينما خصصت سالمة حياتها للبحث عنه رغم تهديد زوجها ووعيده،طلاقها منه،عدم التحاق علي ابنها بالدراسة لاحقا من أجل العيش مع والدته وتسخير وقتهما للبحث عن جد لم يره ولم يعرفه البتة،لكنه أحبه من حديث أمه عنه.

مرت السنوات وهي تجوب المدن والقرى،تسأل القاصي والداني عن نور قلبها كما يحلو لها تسميته، دون جدوى،إلى أن عثرت عليه أخيرا حين لاقت أحد سكان هذه القرية في العاصمة صدفة في مركز أمن وكانت تسأل هناك عن جديد البحث عن والدها،فسألته "نور قلبها" بعد أن وصفته له وأجابها أنه يعرفه حق المعرفة ودلها على هذه القرية.

في الأثناء كان أخواها يعبثان بالممتلكات والمشاريع،يغدقان على أنفسهما من أجل الشهوات والملذات ونحوها،تراجعت المداخيل وأفلست معظم المشاريع،كثرت شكاوى ضحاياهما منهما ومن تصرفاتهما إلى أن ألقي القبض على الإبن البكر بتهمة الإتجار في المخدرات...

مازالت تسرد حكايتها حتى قدم أحدهم صائحا وهو يجري " اجر يا عمدة،أنقذ الشيخ سالم،قُبض عليه وهو يحاول الهرب من قريتنا إلى المدينة المجاورة".

تنقلت بسرعة إلى المكان المذكور صحبة العمدة وبعض مرافقيه ،أوقفت سيارة الشرطة بسرعة وطلبت بلطف من الأعوان تمكينها من الحديث مع والدها. لم يعرفها في البداية بحكم قهر الزمان والمكان والإنسان والخرف الذي لازمه وتقدمه في السن ،أصرت على احتضانه وتقبيله من كل مكان ،عرّفته على حفيده وهي تمسح جبينه من أتربة الطريق،ابتسم في وجهها وقال بصوت خافت قليلا:

- أتيت متأخرة جدا بنيتي،نال مني التعب والمرض ،أشعر بالنهاية الوشيكة. (يبتلع ريقه) أنا راض عنكم جميعا رغم كل شيء..."

تضع يدها على فمه وهي تبكي بقوة ،وعون الأمن يطلب منها الابتعاد عنه لنقله إلى العاصمة مصدر بطاقة التفتيش،تقبله قبلة أخيرة قبل أن تتوارى السيارة عن الأنظار وسالمة تقتفي أثرها للتنازل على بلاغ الضياع واسترجاع والدها،لكن القدر كان أسرع منها ،فقد التحق الشيخ سالم بزهرة الإسلام قبل أن تقله سيارة الشرطة إلى مركز الأمن، فحولت طريقها إلى مشفى المدينة.

تمتمات القدر بقلم كاظم احمد احمد

تمتمات القدر
أعتقتُ اليراعَ للخافق خلف الحجاب
يرسم رقصاتِ ذبحه على مسرح الغياب
غرابا أسودا يحوم في صريم الظلام
فوق سيمفونية الموت
تُنشدها أطفال ينهلون الضياء
رضعوا الصيام بعد الفطام
ينتظرون العيد الآت 
طيورا ترفرف فوق الحدود
تكسر أجنحة القتل 
تمحي دخان الرماد
مطرا يغسل قلوب الغزاة
يروي أرض البلاد
يُزهر براعم الأشجار
يُعتق أعباق الزهور
تُنشد سيمفونية العسل
طنينا ملء الحقول
تُوقظ من تحت الأديم
أرواحَ من رحلوا بلا وداع 
تَحضرُ جناتِ عدن
تُعيد القلبَ لحضن الثقاة

كاظم احمد احمد-سورية

وحدي بقلم جمانه كردي

وحدي 
وحدي 
من يقف أمام مرآتي ويحدثني بوضوح عن طرق التماهي وسبل النفور
وحدي من يعرف سراديب الوصول إلي وجسر العبور إلى الضفة الأخرى من نهر الظلال
وحدي من وضع الحرف الأول ل شيفرة القصائد والحرف الأخير لروايات المجاز 
وحدي من يقيس البعد الأبعد بين أنا وأناي الأخرى 
ووحدي من يرتق المسافات
وحدي من يحصي عدد الأشرعة الممكنة و مدى رضوخ الأمواج
وحدي من يتقن سبر مائي ونصب حاجز بين النوايا العذبة وتكهنات الملح
وحدي من يملك سلطة قيادة الأمصار ووحدي من يصدر الأمر ب التنحي عن عرش الصمود 
لا أبالغ بقراءة حدسي ولا أفسح للهواجس بساط الشرود
أحاكم ذاتي وأجلد زهو الغرور
لا أحيد عن قوقعة سفري ولا أقف على منصة تنكر يائي بعد مد خوابي الألف 

[ وحدي من حاكني غيمة غيمة ووحدي من ينتقي ثوب الهطول ] 

جمانه كردي
13 مارس 2026

عزمت رمضان بقلم حسن الشوان

........ عزمت رمضان ......
عزمت رمضان على الفطار 
يفطر معانا ويجيب الملايكه
خيرات ربنا علينا تصبح مزار
ويحلوو طعمها و تزيد بركه
قاللى انا شهر الله المختار 
وفطارى أشوف فرحة الناس 
واشوف فى الوجووه انوار
ولا الاقى محروم ولا محتاس
ولا عابر سبيل مش لاقى دار
ولا يتيم مادد أيده للكريم
إللى بعتنى أكرم كل يتيم 
واطبطب ع قلب المهموم 
وأخلى عتمة حياته نهار
راضى بحياته وعايش قنوع 
وعفيف النفس وغانم بالصوم
مبتهل بالعبادات بكل خشوع
ووشه بيشع رضا وإحساس 
فرحة رمضان بفرحة النفوس 
وعفة المحتاج جواه بتعيش 
مدارياه ومتبانش ع الوشوش 
بيبتهل لله بالصدق والإخلاص
جبر الخواطر من كرم رمضان
يجمع الحبايب من كل مكان
وتطييب القلوب بقراءه القرأن
وتفوح المحبه ترطب الأنفاس 
والتسابيح تنعش ريق اللسان

........................................
....... د . حسن الشوان 🇪🇬 .....

ليلة القدر بقلم خالد جمال

ليلة القدر
 
قاعدين بنستناكي
سهران معانا البدر

م المولى نترجاكي
صاحيين لحد الفجر

نلقى الأمان وياكي
دانتي السلام والستر

وملايكة نازلة معاكي
دي جنود ما تعصى الأمر 

من عام لعام ذكراكي
محفورة جوه القلب

سبحانه مين سواكي
زانك وزادك فضل

بلسان مبين علاكي
أنزل عظيم الذكر 

في الوِتر نتحراكي
بصلاة وشكر وذكر

دعواتنا واصلة سماكي
فيكي الثواب والأجر 

با ليلة قدرك غالي 
يا ليلة تسوى العمر

غالية ومقامك عالي 
ليلة للخواطر جبر

يا رب ديمها ليالي
بلغنا ليلة القدر

بقلمي/ خالد جمال ١٤/٣/٢٠٢٦

ليتنا نتعلم بقلم سليمان كاااامل

ليتنا نتعلم
بقلم // سليمان كاااامل
****************************
دولة قامت.......على الظلم والطغيان
هل ينتظر تسعى بالعدل والإحسان؟

يا أمة شربت.......................من بولها
وأكلت من.................رجيع الشيطان

أسكرتكم...........أمريكا ببعض أوهام 
وحلبت سفاءكم.........خلاصة الألبان

ألم تر أعينكم......مصير الهنود الحمر
ألم تقرأوا....كيف استعبدوا السودان

كيف أججوا....النيران في كل ناحية
حتي يبيعوا السلاح.......بأغلى أثمان

كيف أخفوا........أسرار الحضارة كلها
حتي تظل...الأمراض تنهش بالابدان

كيف عاشوا......بخيراتنا نهباً وسطواً
وصدَّروا لنا.....فنون الفسق والإدمان

ألم تنتبهوا لما..يُحاك في الخفاء لنا؟ 
من مؤامرات لهدم الأخلاق والإيمان

وعُلوَّ يهود...على أرضنا ليس بخاف
على ذوي.......العقل والفكر والأعيان

تلك حقيقة...............ليس فيها مراء
لمن ألق الفكر والسمع والعين للقرآن
****************************
سليمـــــــان كاااامل.....الجمعة
٢٠٢٦/٣/١٣

حبال الوهن بقلم قاسم الخالدي

حبال الوهن
اتمسك بحبال الوهن عسى
تنجدني من صراعات الزمن
وازيل كل اللافتات التي
خطة فوق حيطاننا الهاوية
واسير فوق حلما لايتحقق
ونشيدا بشفاه الصامتين
وعلما يتدلى فوق المزابل
وأرواح تسير بلا اجساد
وطريق معبد بالعثرات
وصوت ثائر لايسمعه احد
ومواثيق اطمرها الخائنون
وبكاء وانين يصدر في اليل
وفي حانات الدعارة يباع
الشرف وبالخوف تمسح دماء
الشهداء وترفع رايات الاستسلام بأيد الجبناء
ونمحي الحقيقة بحمامات الدم وتكتب كلا وهي نعم
حينما تختلف الوجوه
ولانتفق
قاسم الخالدي الكوفي

كرم النبلاء بقلم أحمد طه عبد الشافي

كرم النبلاء
بقلم : أحمد طه عبد الشافي 

 كرم النبلاء ليس كفعلِ بذلٍ للمال فحسب بل كإعلان صريح عن بقاء أولاد الأصول على العهد. الكرم في عصرنا الحالي ليس مجرد ولائم تقام بل هو ثقافة مروءة ترفض الاندثار.

يقولون في المأثور الجود من الموجود ولكن عند أولاد الأصول الجود من الوجدان الكرم الحقيقي لا يرتبط بحجم الرصيد البنكي بل بنقاء النفس هو ذلك الفيض الذي يخرج من شخصٍ يرى في إكرام الضيف رفعة لنفسه قبل ضيفه وفي مساعدة المحتاج واجبا لا منة فيه

كرم النفس التغافل عن الزلات وتقديم حسن الظن.
كرم اليد العطاء في العسر قبل اليسر، خفيةً ودون ضجيجكرم الوقت أن تمنح لحظاتك لمن يحتاج نصيحة أو مواساة في عالم متسارع

إن ابن الأصل هو من تشرب قيم الاخلاق والسخاء في بيته فهو لا يتغير بتغير الظروف في عصرنا هذا يمثل هؤلاء النبلاء صمام أمان مجتمعي فهم يكسرون حدة الأنانية: بتقديمهم مصلحة الجماعة والجار على مصلحة الذات يحيون سنة الإيثار في وقت أصبح فيه الأنا هو المحرك الأول.
يحفظون كرامة الناس فالنبيل يعطي بيده اليمنى ما لا تعلمه شماله ويجعل العطاء جسراً للمودة لا سوطاً للمذلة

الكرم ليس تبذيرا بل هو استثمار في القلوب والنبلاء في عصرنا هم الذين يدركون أن ما نملكه ينفد وما نمنحه هو الذي يبقى ويخلد ذكرا طيبا لا يمحوه الزمن

تحياتي وتقديري لكم جميعا

مررتُ أمام بيتها بقلم صالح مادو

مررتُ أمام بيتها…
فلمحتها خلف النافذة.
كانت تبتسم،
 ولوّحت بيديها الجميلتين
والابتسامة على وجهها.
لوّحتُ لها… 
ثم مضيت
وأنا أحمل أمنية 
ان القدر.. يجعلنا
ان نجلس معا
يوما ما
وأراها عن قرب
وارى ابتسامتها
ونتحدث.. 
هل يتحقق هذا اللقاء؟! 
..... 
صالح مادو
المانيا 14/3/2026

نفحات وتجليات رمضانية «[29]» بقلم علوي القاضي

«[29]» نفحات وتجليات رمضانية «[29]»
( كل نفس ذائقة الموت )
            د / علوي القاضي .
... ختمنا الجزء السابق وأكدنا أن الروح تَهدأ عندما يكون لها رصيدٌ مع الله ، فمن عاش ذاكِرًا ، لا يتفاجأ بلحظة اللقاء ، فكيف نطبّق ذلك على أرض الواقع ؟!
.★1★. (مشروع توبة) يومي ، استحضر ذنبًا واحدًا على الأقل ، واعزم بصدق أن تتركه ، غيّر تطبيقًا ، صفحة ، عادة ، أو علاقة تجرّك للمعصية
.★2★. (صُلح مع الله) ومع الناس ، ركعتان في جوف الليل ، تبكي فيهما بين يدي الله ولو لدقائق ، أرسل رسالة اعتذار أو سامح في قلبك من ظلمك ، فالخصومات قد تُثقِل لحظة خروج الروح أكثر مما تتخيل
.★3★. (صحيفة) تُحب أن تراها يوم موتك ، اجعل لنفسك وردًا ثابتًا من القرآن ، ولو صفحة واحدة ، صدقة خفية لا يعلم بها أحد ، تتمنى أن تلقى الله بها ، كلمة طيبة ، محتوى نافع ، تذكرة صادقة ، فما تنشره اليوم قد يكون آخر ما يبقى يجري في ميزانك بعد رحيلك
.★4★. (تذكّر الموت) بلا رُعب بل كمنبّه للاتجاه الصحيح ، لا تعِش في فزع ،
بل عِش في إستعداد : ، ★ كل مرة تسمع فيها عن وفاة ، قل في نفسك (ماذا لو كنتُ أنا ؟! ، وكيف أحب أن تكون حالتي لو جاء دوري الآن ؟!) ، فالموت ليس نهاية القصة ، إنه بداية الحقيقة ، خوفك منه طبيعي ، لكن الخوف الذكي هو الذي يدفعك لتعديل المسار ، لا للهرب من التفكير ، استغفر ، وتصدّق ، وابتسم في وجه مَن حولك ، وأحبّ الله وكأنك ستلقاه الليلة ، فمن عاش على الطاعة ، مات على الطمأنينة بإذن الله 
... يا أخي في الله ، ويا أختي في الله ، وسط ضجيج التفاهات، نحاول أن نضع أمام قلبك ما يوقظه لا ما يخدّره ، فلعل كلمة واحدة تُحيي قلبًا غافلًا ، ويُكتَب لنا أجرها يوم تأتي سَكْرة الموت بالحقّ ، فالدالّ على الخير كفاعله 
... تحياتي ...

لبنان والدمار بقلم خالد كرومل ثابت

....... لبنان والدمار .......
بقلم: خالد كرومل ثابت

لُبنانُ يا فجرًا تكسَّرَ في الدُّجى
فتألَّقَ التاريخُ بالإسفارِ

يا زهرةً نبتتْ على سفحِ المُنى
وتعطَّرتْ في روضةِ الأقدارِ

يا موطنَ الأحرارِ إنَّ ترابَهُ
نقشُ الخلودِ بصفحةِ الأعمارِ

كم أقبلَ الطغيانُ نحو ربوعِهِ
كالليلِ يزحفُ مُثقَلًا بدمارِ

هدموا الديارَ وروَّعوا أطفالَنا
وسقوا الثرى مرَّ الأسى والنارِ

لكنَّ في صدرِ البلادِ عزيمةً
شمّاءَ تعلو فوقَ كلِّ حصارِ

نحنُ الذينَ إذا دعانا موطنٌ
لبَّيْنَهُ بحدودِنا والنارِ

يا ماجدَ الأحرارِ هبَّ مُلبِّيًا
وازأرْ بوجهِ المعتدي الغدّارِ

هذي الديارُ لنا، وموعدُ مجدِها
يُبنى بسيفِ العزمِ والإصرارِ

نمضي ونزرعُ في الترابِ كرامةً
حتى يفيضَ المجدُ في الأقطارِ

لبنانُ يبقى شامخًا في عزِّهِ
رغمَ الجراحِ وقسوةِ الإعصارِ

إنّا إذا نادى الوغى في أرضِنا
كنّا البروقَ بقبضةِ الأقدارِ

والدهرُ يشهدُ أنَّنا بحماتِهِ
حُرّاسُهُ من غارةِ الأشرارِ

وسيكتبُ التاريخُ حين نُتمُّها
أنّا حماةُ الأرضِ والأسوارِ

نحنُ الجبالُ إذا استباحَ عدوُّنا
أرضَ الكرامةِ ثارَ كلُّ حِجارِ

ما لانَ فينا عزمُ حرٍّ قطُّ بل
نبقى الصواعقَ في يدِ الأقدارِ

وإذا تنادى المجدُ من عليائهِ
لبَّتْ له الأرواحُ قبلَ نِفارِ

سنظلُّ نكتبُ بالدماءِ حكايةً
تُتلى على الدنيا مدى الأعصارِ

خالد كرومل ثابت

مُكابِرُ السُّكْرِ بقلم فؤاد زاديكي

مُكابِرُ السُّكْرِ
الشاعر السوري فؤاد زاديكي

يَصِيحُ بِالنَّاسِ: "إنِّي في مَدَى رَشَدِي" ... والخَطْوُ يَخْذُلُهُ في جِيئَةٍ وَغَدِ

يَقُولُ: "مَا غَابَ عَقْلِي، لَسْتُ مُنْخَدِعًا" ... والكَوْنُ يَرْقُصُ في عَيْنَيْهِ كالبَرَدِ

يَرُومُ ضَبْطَ حُرُوفِ القَوْلِ في ثِقَةٍ ... فَيَخْرُجُ اللَّفْظُ مَبْتُورًا بلا سَنَدِ

يَظُنُّ أَنَّ طَرِيقَ الدَّرْبِ مُنفَتِحٌ ... ومَيْلُ قَامَتِهِ كَالغُصْنِ في الصَّفَدِ

يَرْنُو إلَيْنَا بِعَيْنٍ خَانَهَا بَصَرٌ ... يُبْدِي ثَبَاتًا، وكُلُّ الجِسْمِ في رَعَدِ

يُغَالِبُ السُّكْرَ بالإصْرَارِ مُجْتَهِدًا ... والصِّدْقُ يَفْضَحُ مَا يُخْفِيهِ مِنْ زَبَدِ

تَرَاهُ يَحْسَبُ أَنَّ الأَرْضَ تَتْبَعُهُ ... وهُوَ الذي تَاهَ بَيْنَ الكَمِّ والعَدَدِ

يُقَطِّعُ المَنْطِقَ المَزْعُومَ فِي نَزَقٍ ... كأَنَّ أَحرُفَهُ تَاهَتْ عَنِ المَدَدِ

يَظَلُّ يَحْشُو ثَنَايَا النُّطْقِ غَمْغَمَةً ... ويَحْسَبُ القَوْلَ عِطرًا سَالَ مِنْ شَهَدِ

تَزِلُّ مِنْ شَفَتَيْهِ أحرُفٌ ثَقُلَتْ ... فَيُثْبِتُ السُّكْرَ رَغْمَ الحَلْفِ والجَحَدِ

حَتَّى إِذَا غَلَبَ الإِعْيَاءُ مُهْجَتَهُ ... وَخَانَهُ العَزْمُ في رُوحٍ وفي جَسَدِ

هَوَى عَلَى الأَرْضِ لا يَدْرِي بِمَوْقِعِهِ ... كأَنَّهُ جِذْعُ نَخْلٍ خَرَّ في وَهَدِ

سَعَى وفي ثَغْرِهِ بَعْضُ الكَلامِ غَفَا ... كأَنَّهُ الحُلْمُ ضَاعَ اليَوْمَ لَمْ يَعُدِ

يَغُطُّ في نَوْمِهِ والكَوْنُ يَهْجُرُهُ ... ونَشْوَةُ الكَأْسِ ذَابَتْ ذَوبةَ البَدَدِ

أَيْنَ ادِّعَاءٌ بِصَحْوٍ كَانَ يَزْعُمُهُ؟ ... وأَيْنَ تِلْكَ القَوافِي في حِجَا الفَنَدِ؟

غَارَتْ حَكَايَاهُ في صَمْتٍ وفي عَدَمٍ ... وبَاتَ مَنْسِيَّ ذِكْرٍ خَامِدَ السَّدَدِ

فَمَا جَنَى مِنْ كُؤُوسِ الوَهْمِ مَفْخَرَةً ... بَلْ بَاتَ يَرْجُو نَجَاةً دُونَما سَنَدِ

هَذِي ِنهَايَةُ مَخْمُورٍ وفي صَلَفٍ ... يَصْحُو عَلَى الهَمِّ بَعْدَ السُّكْرِ والنَّكَدِ

المحطة الرمضانية الثالثة والعشرين بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

المحطة الرمضانية الثالثة والعشرين 
محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم عن مدرسة التقوى الربانية الرمضانية ومناهجها الأربع واليوم سنتكلم عن درجات الخشية من الله 
أولاً الخوف المحمود وهو الاعتدال الذي يدفع للطاعة وترك المعاصي والذنوب ابتغاء مرضاة الله وحده لا شريك له ثم تأتي الخشية وهي الخشية الخاصة بالعلماء وهي مبنية على المعرفة والعلم واليقين حيث قال الله تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء.(فاطر ٢٨)ثم تأتي مرتية الرهبة وهي خوف الاجلال المقترن بالمحبة والهيبة . فالخوف المعتدل يحجز عن الذنوب بينما الخوف المفرط يؤدي إلى اليأس والقنوط.
وأفضل درجة من درجات الخشية هي الإحسان والتي عرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً لسيدنا جبريل: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإن الله يراك.
وخشية الله هي مراقبته في السر والعلن ولنعلم جميعاً أن الله مطلع علينا جميعاً وهو يرانا ونحن لا نراه.
وخشية الله في مراقبة الضمير الذي هو بمثابة المصباح المنير الذي يقودنا إلى أن هذا حلال فأقبل وهذا حرام فأدبر.
ولنا في قصة عبدالله بن عمر مع الغلام راعي الأغنام العبرة حيث كان عبدالله بن عمر يمر بأحد الاودية فوجد غلاماً يرعى بعض الأغنام فنادى عليه عبدالله بن عمر وقال له :معنا طعام فاقدم وأجلس وتناول الطعام. فقال له الغلام: إني صائم.
فطلب منه عبدالله بن عمر شراء شاه.
فقال الغلام راعي الأغنام: أنها ليست لي بل هي لسيدي.
فقال له عبدالله بن عمر:سوف اعطيك ثمنها ثم أبلغ سيدك أن الذئب قد أكلها وسيدك لن يعلم بالذي دار بيني وبينك.
فأشار الغلام راعي الأغنام إلى السماء وقال: وأين الله واين الله وأين الله ؟
فزلزلت هذه الكلمات عبدالله بن عمر ثم أشار إلى السماء وقال وأين الله واين الله وأين الله ونعم بالله.
ثم طلب عبدالله بن عمر من الغلام راعي الأغنام أن يدله على سيده.
فذهب عبدالله بن عمر إلى سيده واشتري عبدالله بن عمر الغلام راعي الأغنام واعتق رقبته ليصبح حرا ثم اشترى له الأغنام واهداها لهذا الغلام.
والعبرة التى تخرج منها من هذه القصة مراقبة الله في السر والعلن وهذا الغلام راعي الأغنام لم يذهب إلى مدرسة أو جامعة كي يدرس علوم الفقه وعلوم الحديث الشريف والقرآن الكريم ولكن صدق الله العظيم رب العرش العظيم حيث قال :واتقوا الله ويعلمكم الله.(البقرة ٢٨٢)
وأتمنى أن نخشى الله فهو أحق بالخشية وليس خشية البشر حيث قال الله: والله أحق أن تخشاه.(الأحزاب ٣٧)
دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط مصر أم الدنيا كلها

نبض الحكاية بقلم عماد السيد

------- نبض الحكاية 
_________________________
هــي الـحـكاية حـيـن يـبدأ نـبضها
وتـنـام فـي صـدر الأمـاني زهـوها

فـإذا أبـتسمت لها أضاءت مهجتي
وكــأن عـمري قـد أتـي مـن نـورها

وإذا تـنـفس اسـمـها فــي خـاطري
اخـضرت حدائق مهجتي وعبيرها

وأرى الـحـياة إذا حـضـرت بـقربها
حـلـماً جـمـيلاً يـسـتفيق سـرورهـا

هي موطني إن صاق صدي لحظة
وبـها يـطيب الـقلب حـين أزورهـا

وإذا سـكنت الـروح صـرت كـأنني
فــي جـنة خـضراء طـاب شعورها

مــا الـحب إلا أن تـرى فـي اسـمها
مـعنى الـحياة وأن تـكون دهـورها

وأن يـهدأ الـقلب حـين يـمر اسمها
كـــــأن روح الـعـاشـقـين ديــارهــا
___________________________
قلمي وتحياتى 
-------- عماد السيد

ماريا قصة قصيرة بقلم إدريس الصغير

ماريا قصة قصيرة 

ماريا فتاة.. في الأربعينيات
كانت ستارة المسرح سوداء كالليل
تعشق ماريا.. التّرانيم مثل أي بلبل،
والنّاس بالطّبع.. يعشقون ماريا لخفة دمها
كانت فعلا ساحرة
لم تكن هناك مسافة.. بينها وبين جون
غير رصاصة المنيّة
كانت ماريا صبية.. مفعمة بالحيوية
مهووسة
بالموسيقى حتى الجنون
تنتظرها الأقدار.. من حين إلى حين
تسهو… لكن هناك بين الحشود قاتل.. إسمه جون
لم يعبأ أصدقائها المقربون
بالخطر المحدق بها.. لكن عين الرّب
ليست بعيدة تراقب.. المغرورة ماريا
من على شرفة السّماء
ياتيها على الهاتف.. تهديد من مجنون
لا تعرفه ؟ (تحتار)
لا يبدو عليها الخوف.. من المدعو جون
ينتهي اليوم الشّاق.. تستنجد
ماريا بصديقتها كاترين
تعرف كاترين
شرطيا وسيم.. أسمه أدم
(الرّصاص ينزل مثل المطر
في حي الأشرار)
كانت على البيانولْ.. تلحن
هذا المقطع للسهرة

الرّصاص ينزل مثل المطر
في حي الأشرار
الكلاب في الطرقات،
والقطط تبحث.. عن المعلّبات
والبرد في هذا المساء.. ألزمني الفراش
كوبُ الشّاي يطاردني
أنا أحبه مع الكيكة
السّاخنة..
هل تسمع قلبي
كيف بدأ يضحك.. أيّها المطر الحزين
هل تسمح.. لي بهذه الرّقصة
وأنا أترنح.. على أرضك الرّخوة
أيّها المطر.. الحزين
ضمني.. من فضلك
واجعلني.. في اهتمامك
راقصني.. حد الجنون
أيّها المطر.. الحزين
لم يعد هناك.. أمان في الدّنيا
كلّ النّاس.. صارت تخون
كلّ النّاس.. تطاردني
لأني فتاة تعشق.. كل الفنون
أيّها المطر.. الحزين
الشّتاء سوف يغادر
وتبقى ذكرياتك.. نصب العينين
أيّها المطر.. الحزين
القطط في المزابل
والكلاب تنبح ورائي
وأنا أجري أجري أجري
كنسمة مع الفجر
كالون الرّبيع الأصيل
أيّها المطر الحزين
وجه السّماء تحتاج
أن تغسل عنها لون السّواد
أيّها المطر الحزين
نعشق السّلام
لأن الرّب
هو السّلام
أيّها المطر الحزين
يستأذنها الفتى الوسيم
أن تسمح.. له بمقابلة
تأتيه الخادم بالجعة.. تصافحه ماريا
وهي تبتسم
تحكي له.. تفاصيل الإتصال
عن جون المخبول
يتفقان على أن يكون.. الأمر بينهم سرا
كي لا يشعر الشّرير
تحت هذا الشّوق الجديد… يخرج العشق المعطر
من شرنقة القلب.. فتحضن العيون
بعضها..البعض
ويتكلم الصّمت.. الملتهب بين القلبين
فتبدأ قصة البوب.. مع الوسيم
أدم..
كانت ماريا تخضع.. إلى تعليمات
صارمة.. وضعها أدم
لحمايتها.. لكن استطاع جون
المجنون
أن يخترق هذا الطّوق.. عدة مرات جون
جون أين أنت.. أيها المجنون
يتمتم أدم؟
وعلى السّاعة.. الرابعة صباحا حاول جون
أن يتسلل إلى غرفة.. ماريا لكن وقع في الشباك واختار أن يموت جون
برصاص البودي.. جارد على سرير ماريا

بقلم إدريس الصغير الجزائر

فكَّة الغياب بقلم سعيد العكيشي

فكَّة الغياب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منذ غيابك

والصمت يطرق رأسي

بمطرقة الحنين

فأجلس في زاوية الغياب

كغرابٍ عجوز فقد نعيقه

أحك الانتظار بأظافر الكآبة

كلما خدشت يومًا 

 يأتي صوتك 

من حنجرة الظن

فينزف النسيان موعدًا تالفًا

كلما خدشت شهرًا

تذكرت يدي المبتورة

بتلويحة وداعٍ قاسية 

كلما خدشت عامًا 

أسمع تحت أظافري 

فكّة الغياب ترن

من جيوب الأمنيات

كلما خدشت عقدًا

تتساقط فكّة الغياب

من حصّالة الذاكرة

 دموعًا

على سفوحِ وجهي.

كلما خدشت عُمرًا كاملًا

أجد فكة الغياب

عملة تالفة 

تتداولها البلاد.

 سعيد العكيشي/ اليمن

تَأَوُّه جَرِيد النَّخْل بقلم علاء فتحي همام

تَأَوُّه جَرِيد النَّخْل /
دائِما يُلوِّح الجَريِد للسَّمَاء باِبتِسَامَة رِضَا ورَجَاء تَرْتَسِم على مَلامِحه لَيْل نَهَار لا يَراهَا إلا الأَخْيَار يَتنَادى مُتَعَبِّدا وخاَشِعا 
يَا غفَّار ويَتَبسَّم للأَقْدَار وَيَتَأَوَّه كَثيِرا عندما يَحْبُك الظَّلاَم ستَائِره بإحْكَام فَيَتَنَهَّد مِنْ أعمَاقِه كَمَدا وإيلاَم وكأنه مُتعب وبالأَنِين مُخْضَّب فَتَراه يَتَقَلَّب وهو شَارِد وسَاهِم في فضَاء مُتَلَبِّس وعَاتِم وذَاك التَأوُّه يَزدَاد عِندَمَا يَخْتَفي القمر ويَخلُد إلى الرُقاد في لَيَالي اِختِفَاءِه فَيَغُوص القَمَر في أعمَاق حَيَاءه مُبتَعِدا عن مُرِيديه وأَحِبَّاءه فيُصبِح مُحَاقا وللأُفُول والخَفَاء تَوَّاقا ومُشْتَاقا فيَنَام مع النِّيَام ويَتَقلَّب في غَيَابَات الأََحْلَام واللَيْل يُلقي سَتَائِره على الأَرْض بإِحْكَام وتَزْدَاد قَسوة الظَّلَام عِند إِقبَال ظُلَل الغَمَام فَتَظْهَر العَجَائِب كَصَيِّبِ فيه نَوازِل الغَرَائِب ووَسَط هذه البِحَار مِنْ الظُّلُمَات يَتَأَوَّه الجَرِيد آهَات وآهَات ويَجُول بالنَّظَرَات ويُبْحِر في أعْمَاق الذَّات فيَتْلُو مِنْ الآيَات نُصُوص تَراتِيله وَيَشْدو بأُنشُودة تَرَانِيمه وَيَجْهَر بحَديث مُخضَّب عن أسْرَار الكَلَام في هذا الخِضَم مِنْ عُبَاب الظَّلام فيَطلب مِنْ الإله العَوْن والنُّور والرِضَا وأواصِر السُرور وقد هَال المَلكُوت عَالم مِنْ الغُمُوض والشُرود فتَجِد الثَّبَات ورَابِطَة الجَأْش كِليهما يَسُود ولرُبَّمَا يَتَوهَّج الظَّلام فتَزْدَاد الظُّلمات تَوجُّعَا وإِيلَام فيَتَأمل الجَرِيد ذلك وهو يَتَأَوَّه أَسفَا وَيَتَنَهَّد شَجَنَا وكَرَبه يَرتَدي الأَكْمَام والطَّلْع في حَوْزَة جِلبَابِه يَستَيقِظ ويَنَام والْبَدْر يَصحُو فيَجِد الغَمَام واقِفَا بجِبَال رُكَامُه يَبْكِي ويَتَقلَّب في أحْلامُه وسَنا بَرْقه يُنِير السَّمَاء والرَّعْد على أثره يَسْتَيْقِظ بالدُّعَاء فيَتَسَاقَط كما تَتَساقَط الأَوهَام ثم يَرْحَل ما تَبَقَّى بسَلَام مُمْتَثِلا لأَمْر السَّمَاء فَيَتَنفَّس الجَرِيد الصُّعَدَاء باِبتِسَامَته الصَّمَّاء ويَبْسُط أَهْدَاب رُمُوشه وهي تُرَفْرِف مع النَّسْيم فيَتَمايَل في سَلَام دَاخِلِيّ ويَمِيل ويُلقي التَّحِيَّة بتَمَايُلَات سَاحِرة شَجِيَّة ويَعُود ضُوء الْقَمَر يَتَقطٌّر قِطَعا بين أَنَامِل رُمُوش الجريد مُسطرا كَلمَات ورُقُوش تَقُص الأَسْرَار لِمَنْ يُمعن في الإبْصَار وتَتَغير هذه الكَلِمَات والحُرُوف وتَتَبدَّل هذه الرُقُوش وتَطُوف مع سَير الْقَمَر ومَسِيره في بَحر سَمَاء تَدَابِيره وكَأنَّ الجَرِيد يُقَلِّب صَفحَات كِتَاب عَظِيم مَليء بالأَسْرَار العُجَاب وأهْدَاب رُمُوشه تَكْتُب هذه الكَلِمَات وتَرسِم هذه الرُقُوش والنَّظَرَات بضُوء الْقَمَر وبما يُمْلِيه القَدْر فَيَتَقَطَّر ذَاك الضَّوْء على صَفحَات الثِّرى فيَتَفَوَّح عَبقَا لِمَنْ يَتَرقَّب ويَرَى وتَتَكَتَّب وتَتَرَسَّم أَشْكَالا وكَلِمَات بَدِيعَة تُعَبٌّر عَنْ أعَاجِيب طَهْر الطَّبِيعَة حتى تَتَوَّقَف أَهْدَاب رُمُوش الجَرِيد عن البَوح بأي جَديِد بعد إِلقَاء الشَّمْس قُبُلَاتهَا واِحتِدَاد نَظَرَاتها واِزْدِيَاد زَخَمٌ الطَّبِيعَة بوَقَار وآدَاب قَوَانِينها الْبَدِيعَة ،،
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،       
جمهورية مصر العربية ،،
١٣ / ٣ / ٢٠٢٦

الاشياء التي نكبر عليها دون ان نشعر بقلم نشأت البسيوني

الاشياء التي نكبر عليها دون ان نشعر

بقلم/نشأت البسيوني 

يمضي الانسان في حياته وهو يظن انه يكبر فقط بالعمر لكن الحقيقة ان هناك اشياء كثيرة تجعله يكبر من الداخل دون ان يلاحظ ذلك تجارب صغيرة مواقف بسيطة صدمات لم يتوقعها وفرح عابر مر عليه بسرعة كلها تفاصيل تبدو عادية لكنها تصنع بداخله عمرا اخر لا يراه احد يكبر الانسان عندما يمر بليلة طويلة لم يجد فيها من يفهمه فيتعلم كيف يحتضن نفسه وحده وكيف يصبح 

سندا لها دون انتظار منقذ يكبر عندما يسمع كلمة جارحة ثم يقرر الا يرد لأنه فهم ان الرد لن يغير شيئا وان حفظ قلبه اهم من اثبات موقف ويكبر عندما يكتشف ان الاشخاص ليسوا كما يتخيلهم وان النوايا ليست كلها صافية وان العلاقات تستقيم بالصدق لا بالمجاملات وان البقاء ليس دليل حب والرحيل ليس دائما خيانة بل احيانا حماية ويكبر الانسان ايضا عندما يفهم ان احلامه القديمة لم 

تكن كلها احلامه بالفعل بعضها كان صدى لرغبات غيره وبعضها كان نتاج خوف لا رغبة حقيقية وعندما يبدأ في البحث عن ما يشبهه هو لا ما يريده الناس منه عندها فقط يشعر انه بدا يعيش لنفسه اول مرة ويكبر عندما يخسر شيئا عزيزا ثم يكتشف انه ما زال يستطيع الوقوف عندما يودع شخصا كان جزءا كبيرا من حياته ثم يكتشف ان قلبه قادر على التعافي عندما يبتعد عن مكان كان يحمل 

له ذكريات كثيرة ثم يكتشف ان العالم اوسع مما كان يظن هذا النوع من النضج لا يحدث فجأة بل يتكون على مهل في كل مرة يختار فيها الانسان الصمت بدل الغضب وفي كل مرة يفهم فيها ان الخلاف لا يعني الكره وان الاختلاف لا يعني العداء وفي كل مرة يبتعد فيها عن ما يؤذيه دون ان يخلق معركة لا داعي لها
ومع مرور الوقت يكتشف الانسان انه لم يعد يركض خلف احد لم 

يعد يخاف من فقد احد لم يعد ينتظر اعتذارا لا يأتي ولم يعد يحمل نفسه فوق طاقتها ليبدو لطيفا للجميع صار اكثر وضوحا اكثر واقعية اكثر حبا لراحته الداخلية يدرك الانسان ان الكبر الحقيقي ليس في عدد السنين بل في كم مرة سقط ووقف كم مرة انكسر وتعافى كم مرة ظن انه انتهى ثم وجد داخله بابا صغيرا يخبره ان الحياة ما زالت قادرة على منحه فرصة جديدة ويفهم انه لم يعد 

كما كان وان هذا التغير لم يكن خسارة بل كان بداية لنسخة اقوى واهدأ واكثر صدقا مع نفسها نسخة تعلمت كيف تعيش دون ان تفقد نورها مهما تغيرت الدنيا من حولها

الجمعة، 13 مارس 2026

رحلة الايام بقلم قاسم الخالدي

رحلة الايام
سأترك خلفي كل تواريخ
ايامي
وابحث عن ربيعأ تعيش به
احلامي
واحيا ماعشته بكل لحظة
واسجلها
واكون قدوة لتكتب عني
الاقلامي
وانسى مافعل الزمان يوما
بعروبتي
وماذا يجول غدرافي قصور
الحكامي
انا عربيا ادافع عن كل قيم
عروبتنا
براية صدقا ترفعها كل ايدي
الاسلامي
نقشت على التاريخ يوما كل
أحرفي
وجعلت كلماتي رمحا وقلمي
حسامي
قاسم الخالدي الكوفي

مشاركة مميزة

أنت ترى بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

................أنت ترى.................. أنت ترى لكنك بالوجد ما ادراك....... أنت تحب بأن ترى مأسات من يهواك ....... لو ان حزنك مثل حزني في ...