الاثنين، 9 مارس 2026

رمضان بقلم دلال جواد الأسدي

رمضان
في هذا الشهر الفضيل نصوم عن الطعام والشراب، وتصوم معه الجوارح والأبصار والألسنة
كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
المسلم من سلم أخاه من لسانه ويديه.
وكذلك قال:
الصوم صوم الجوارح.

وأجمل اللحظات لحظات انتظار الإفطار، ليس فقط لبلّ الريق والطعام،
لكن وعد حق يُنفَّذ، خلاص صبرٍ يحضر،
غنيمة العمل الصالح،
والأمل بعطاء الله تعالى الذي ننتظره،
وعبادة الله تعالى الخالصة، ليس خوفًا لكن طمعًا ومحبةً ورضًا.
في رمضان روحانية تسود الروح وتتملكها، وسكينة وطمأنينة تنساب وتستقر، وتجعل النفس تخضع للتطهير الكامل من شوائب الحياة وسوادها.
ندعو الله تعالى
أن لا يحرمنا من هذه النعمة، ويديم علينا نعمة الوصل برب العالمين، ويجعلنا في كنف رحمن 
بقلم 
دلال جواد الأسدي

الأخوة بقلم عصام الدين عادل ابراهيم

الأخوة
إهداء إلى أخواتي اللواتي دخلن حياتي فأنرنها وإخوتي الذين يساندوني في سكناتي وحركاتي .
بقلم/ عصام الدين عادل ابراهيم 
في يوم من الأيام جاء خبر لإعرابيه أن جنود الحجاج بن يوسف الثقفي قد أسروا زوجها وابنها وأخيها، وأنه أمر بقطع رقابهم ، فذهبت إليه فقال لها لك عندي كرامة فأطلق سراح واحد فاختاري ،فظن البعض أنها ستختار زوجها والبعض الأخر ظن أنها ستختار ابنها وساد الصمت إنتظار لرد الأعرابية ويا ترى من ستختار، وأخيراً اختارت الأعرابية أخاها، فتعجب الجميع وعندما سُئلت عن السبب أجابت: "الزوج موجود (يمكن تعويضه)، والابن مولود (منه العوض)، والأخ مفقود (لا بديل له)"، مما أثار إعجاب الحجاج فأطلق سراحهم جميعاً فكان لجراحة العقل نجاة الثلاثة.
فأين الأخت في عصرنا إذا ما وضعت في مثل هذا الموقف ؟! 
لقد طمست مطامع الدنيا وسواد القلوب الفطرة السليمة، فجحدت الابنه على امها فهان عليها أخيها وفرطت في حق أبيها. 
فاليوم تستباح الحقوق بالباطل، وتستباح الأعراض والدماء.
شرع الشارع في المواريث الذكر مثل حظ الأنثيين حرصاً على حق الأخوة وإنفاق الأخ على أخته وزوجته وأمه فالأخ سند لا تفرط فيه عاقله . لكنها الحياة ياسادة بكل ما فيها وأسوأ ما فيها الانشغال بما فيها ونسيان أننا تاركينها بما فيها. فرب أخت لم تلدها أمك.
وقال المولى عز وجل سنشد عضدك بأخيك . فما أغلاها الأخوة لمن ثمنها وعظم شأنها فصارت بيننا بالمحبة يعظم الأخ أخيه والأخت تعظم أخيها.

امرأة الحياة بقلم عصام أحمد الصامت

امرأة الحياة
لها مالها سُلطة في قلوب العاشقين
وبين نفوس الأتقياء روح السكون
تسكن القلوب بالهوى والغَرام
والشغف والعشق والنجوى من فيض الحنان

هي سر الحياة وشمس الضياء
هي الأم والأخت والزوجة والرفيق
ما أنا قائل هي الفعل أمرة القلوب
لها دلائل وقلب ليس يوسعه مكان

هي خير النساء زهد ماثل
هي العطاء والحب والرحمة والعفو
هي الحياة بكل معانيها
هي النور الذي يضيء دروبنا
بقلمي عصام أحمد الصامت اليمن

أخي العربي بقلم سليمان كاااامل

أخي العربي
بقلم // سليمان كاااامل
************************
لم أسب يوماً........أخي العربي 
أو أسيء.....ظني بسيئ الأدب

كلهم أنا............فديتهم بروحي
وليشهد لي ...ما دونته بالكتب

حديثي..أخي العربي ملؤه الود
نبضه من.....شرع طيب النسب

كلكم لآدم..........وآدم من تراب
أليس هذا ما...تعلمناه ياعربي؟

إنما نقدي........لحكامنا وقادتنا
ولو سببت.....فبعض من التعب

لا تلمني إن......تطاولت هجوماً
إن نعت....بعضهم بآفة كالجرب

ماذا تقولُ....وقد منحوا أكتافنا
لأعداء لنا وتحصلوا على الرتب

ماذا تقول.....وقد فتحوا أبوابنا
فتسلل عدونا....بالرأس والذنب

لا تلومني...لنقاء قلبي إنني حر 
فهل تحررت أنت.....أيها العربي

أسكرونا.........فغيبونا فسرقونا
كفى معسول...الخمر من العنب
*************************
سليمـــــــان كاااامل....الجمعة
٢٠٢٦/٣/٦

فضل رمضان بقلم حسن الشوان

....... فضل رمضان .........
فضل رمضان عليا كبير 
اكل وشرب وصلا وعباده
علمني إذاى اعامل الكبير 
واعطف ع المحتاج الفقير
وفضل ربنا علينا كتير
وحسناته كل يوم بزيادة 
ربنا بعته لنا بفضله الكريم 
رمضان شهر الخير الكريم 
يفرح قلب المحروم واليتيم
وخيراته فيها البركه بزياده
فيه صفاء الروح والقناعة 
ونقاء النفوس فى الطاعه 
حتى فى الغيطان والزراعة 
وراحة العيون على السجادة
راحة للقلوب من الهموم 
تطيب كل قلب محرووم 
الدوا فى الصلا والصووم 
بيقوى المؤمن فى الإرادة 
مسحراتى بيصحى البشر 
للتهجد فى الليل والسحور 
وتسابيح العصافير والشجر
والأرض والكروان والزهور 
وليله فى العمر ليلة القدر 
أُمنية المؤمنيين الطهور 
ننولها بالإجتهاد والصبر
وتفرح الأطفال بلبس جديد 
واغلى ليله لينا فى العمر 
وفرحة قلووبنا بيووم العيد 
....................................
.... د/ حسن الشوان 🇪🇬 ....

الخطوة التي لا يراها أحد بقلم نشأت البسيوني

الخطوة التي لا يراها أحد

بقلم/نشأت البسيوني 

في حياة الإنسان خطوات كثيرة يراها الناس ويصفقون لها ويعتبرونها نجاحا واضحا لكن هناك نوعا آخر من الخطوات لا يلاحظه أحد أبدا خطوات تحدث في صمت داخل عقل الإنسان وقلبه لكنها تكون أحيانا أهم بكثير من كل ما يراه الآخرون
قد تكون هذه الخطوة قرارا بعدم الاستسلام بعد تجربة قاسية أو لحظة يقرر فيها الإنسان أن يغير طريق تفكيره أو أن يترك خلفه 

فكرة قديمة كانت تعيقه سنوات طويلة هذه التغييرات لا تظهر في صورة إنجاز واضح لكنها تكون البداية الحقيقية لكل إنجاز يأتي بعدها في كثير من الأحيان يظن الناس أن التحول في حياة الإنسان يحدث فجأة بينما الحقيقة أن التغيير يبدأ بخطوة خفية لا يراها أحد خطوة داخلية يقرر فيها الإنسان أن يكون مختلفا عما كان عليه من قبل هذه الخطوة قد تحدث في لحظة هدوء أو بعد 

تفكير طويل أو حتى بعد فشل جعله يعيد النظر في كل شيء حوله لكنها في النهاية تصبح النقطة التي ينطلق منها طريق جديد لم يكن موجودا من قبل ومع مرور الأيام يبدأ أثر هذه الخطوة في الظهور تدريجيا في طريقة كلامه وفي قراراته وفي نظرته للأشياء فيلاحظ الآخرون التغيير دون أن يعرفوا متى بدأ وكيف حدث
وعندما يعود الإنسان بذاكرته إلى الوراء يدرك أن اللحظة الحقيقية 

التي غيرت حياته لم تكن في اليوم الذي حقق فيه نجاحا ظاهرا بل في اليوم الذي اتخذ فيه تلك الخطوة الصامتة التي لم يلاحظها أحد لكنها كانت بداية كل شيء

الإنسان وإنسانيته بقلم دلال جواد الأسدي

الإنسان وإنسانيته
بقلمي
دلال جواد الأسدي

أحمل معي دفاتري وأوراقي في رحلة الحياة الطويلة، وبكل محطة منها أجد ألف درس وعبرة، وبكل منها أقول لنفسي: قد استوفيت وتعلمت بما فيه الكفاية، ولا يوجد شيء لا أعرفه. لكن أُصدم من تنوع الصدمات، ومن الفعل ورد الفعل
كأني في ساحة قتال لإبراز الصدق والدفاع عن الوفاء والإخلاص، وكأني أروي أساطير عن الصدق والحق
كأنه انمحى أثر خُطى من سبق، واحاول السباق بمن ظل قبل المضي والذهاب بعيدًا.

نعيش في حياة يسودها الصراع، ليس عن العوز والجوع والأرزاق، لكن صراع لأجل بقاء الإنسان إنسانًا ينعم بالإنسانية، لا يتغير حسب المسمّى أو حسب الجهة الرابحة.

نصارع للبقاء الوجودي لنثبت أننا بشر
نسابق الحياة، لكنها تسبقنا بكل مرة.
نسينا أن الله تعالى خلقنا شعوبًا وقبائل، وأن سر وجودنا اختلافنا وتقبّل بعضنا.
أصبحت موازين الضمير تُقاس بمقاييس حسب وجود الضمير والجماعة الأكبر، وانعدال كفة الميزان حسب القوة وإثبات الوجود بكل وجود.

أين الدين والتسامح؟
أين التقبّل والتقارب؟
أين الإنسانية والتعاطف؟
أين الخطوط الحمراء التي تربينا عليها؟

أصبح كل متاح مباحًا، وكل شيء صالحًا للانتهاك.
أين تعاليم أمهاتنا، من غير شهادات، لكن رسّخن العيب والغلط ولا يجوز ؟

هل هي موضة قديمة ؟
أم أن التطور يستحدثنا ويحثنا بما لا يمثلنا

الطَّمَع بقلم زياد أبو صالح

الطَّمَع ... !!!
بقلم : زياد أبو صالح / فلسطين 🇵🇸

      في البلدة الوادعة، حيث تتشابك الأزقة الضيقة كخيوط حكاية قديمة، عاش أربعة رفاق، نشأت صداقتهم في طفولة بسيطة، وتشبثت كجذور شجرة عتيقة كلما تقدموا في السن. تقاسموا مقاعد الدراسة في مدرسة البلدة، ثم تقاسموا ظروفاً قاسيةً حالت بينهم وبين إكمال تعليمهم، فرضخت أحلامهم تحت وطأة الفقر، وتشابكت حياتهم كحبال متينة في أفراحهم وأتراحهم .
  لكن رباط تلك الصداقة بدأ يترهل تحت ثقل الديون التي تكاثفت كالسحب السوداء، ووراء أبواب المحال التجارية التي طال انتظارها لاسترداد حقوقها. صار الحصول على القوت اليومي معركةً يخوضونها بشق الأنفس، حتى استبد بهم اليأس، وولد في الظلام فكرةً ملتوية: التنقيب عن الآثار في خربة مهجورة في أطراف البلدة، طمعاً في ثراء سريع يمحو سنوات العوز بضربة معول.
 تحت وهج شمس قاسية، بدأوا الحفر في صمت، لم يقطع سكون المكان إلا صوت المعاول وهي تطحن الصخر وهمس الأمل الذي بات يخفق في صدورهم بقوة. مع كل حفرة تتعمق، وكل كومة تراب تتراكم، أيقنوا جميعاً أنهم على وشك بلوغ الكنز المدفون. هنا، في لحظة الحسم، بدأت جذوة الطمع تتأجج في الظلام.
   كان الرجلان الأكثر قرباً، اللذان نشأت بينهما علاقة وثيقة تفوق علاقتهما بالصديقين الآخرين، يفكران بقلبين يخفقان بالجشع. اتفقا على خطة جهنمية: الانفراد بالكنز. اقتربا من صاحبيهما المتعبين، وقالا بنبرة ودّ كاذب: "سنذهب إلى البلدة لإحضار غذاء. استريحا حتى نعود". وتركاهما يحرسان الحفرة الواعدة.
  في البلدة، جلس الاثنان يتناولان طعامهما ببطء، وهم يخططان. وفي لحظة حاسمة، ارتادا دكّاناً صامتاً، ثم دسّا السمّ في وجبتي صاحبيهما المنتظرين. عادا يحملان الطعام المسموم والموت المختبئ بين أكمامهما.
  لكن في الخربة، حيث الظلال بدأت تطول، كان الصديقان الآخران قد عثرا بالفعل على الكنز! أخفيا الصندوق العتيق في ركن مظلم، وبدلاً من فرح الاكتشاف، انساب الخوف إلى قلوبهما، ثم تحول إلى نية سوداء. اتفقا على أن يطلق أحدهما الرصاص على الصديقين فور عودتهما، لينفردا بالكنز وحدهما.
  عاد الرجلان حاملين الغذاء والخيانة. وقبل أن تلمس أقدامهما التراب بقرب الحفرة، وقبل أن يلفظا كلمة سلام، انطلقت رصاصات نارية من سلاح خفي، أطاحت بهما على الفور، وسقطا على الأرض ملطخين بالدماء والدهشة.
   تقدّم القاتلان بخطوات مرتعشة، وفتحا الصندوق ليلمعا عينيهما ببريق الذهب. ثم تذكرا جوعهما، فتناولا الطعام المسموم الذي حمله القتيلان، بشراهة الطامعين. لم يمض وقت طويل حتى بدأ السم ينتشر في أوصالهما، فترنحا كسكارى تحت وطأة الألم، وسقطا بجانب صاحبيهما، لتنطفئ أربع أرواح في مكان واحد.
 في اليوم التالي، عثر راعٍ عجوز على الجثث الأربع. بعضها ملطخ بالدماء، وبعضها ما زالت الأيدي المتشنجة تعصر بقايا خبز جاف . شاهدان رأيا الرجلين يتناولان الطعام في مطعم، وآخر أكد زيارتهما لدكان بيع السموم. بينما دلّت الرصاصات على الجريمة الأخرى.
  وبعد التحري ، عرف أهل البلدة الحقيقة كاملة : من أكل ، ومن دس السم ، ومن أطلق الرصاص .
 مات الأصدقاء الأربعة ، وضاع الكنز ، وذهب لغيرهم . أما الطمع ، فقد أخذ ثمنه كاملاً : أربع أرواح، ودرساً لا يُنسى .
 وصدق المثل القائل : " احذر عدوك مرة ، واحذر صديقك ألف مرة " .

جحود امرأة بقلم صبرين محمد الحاوي

جحود امرأة
من سلسلة نساء بلا مأوي 
بقلم د/صبرين محمد الحاوي/مصر
 عزيزي القارئ السلام عليكم ورحمة اللة وبركاته اهلا ومرحبا بكم من جديد اليوم نتحدث عن الجحود لدي كثيرا من النساء فالبعض منهن حين تتزوج وتنجب الأطفال فتتحول مسؤلية الأطفال لديها الي جحود في قلبها بلا رحمة اوشفقة علي زوجها ولم يبقي بينهنم في الحديث اي شئ سوي ان تطلب منه النقود وكثرة الاموال من أجل الأطفال وهم حجتها التي تتحجج بها دائما وتجعل الزوج يشعر دائما بانه غير قادر علي المسؤلية حيث يعمل ويعاني الشقاء في العمل وكلما يحصل علي مبلغ من المال تأخذه منه زوجته وتقول له لقد أنفقته علي أطفالك الصغار حتي تجعله فقير الحال وهي تجمع الأموال وتقوم بفتح حساب بالبنك لها وحين يكتشفه الزوج تقول له الزوجة لقد أخذت من اهلي نقودا وميراثا فالاموال التي ارسلتها اليا قد انفقتها من أجل ابناؤك و تطلب دائما منه المذيد ويرسل لها جميع مالديه من اموال حتي تجعله فقير الحال هذا ما حدث مع بطل قصتنا اليوم تزوج بامرأة من محافظة اخري غير محافظته وانجبت له أربعة اطفال منها وكان يعمل محاسب بأحد الدول الخليجية وحين يسافر تاخذ الزوجة أطفالها وتذهب إلي منزل اهلها وتظل هناك حتي يعود الزوج من السفر بعد عام اوعامين كي يقضي عطلته الثانوية مع عائلته وبعد ذالك يسافر مره اخرى ومن منذ سفره وهي تطلب منه النقود من أجل الإنفاق علي الأطفال وصحتهم ودراستهم لانها جعلتهم يدرسون بمحافظتها ليس بمحافظة والدهم لأنهم يعيشون هناك وكانت تتصرف وكأنهم أطفالها هي فقط وكأن الزوج الذي أنجب الأطفال ووالدهم ليس له الحق في ابنائه وحين يحدثونه لم يتحدثو معه في اي شئ سوي عن المبالغ المالية التي يريدونها منه عزيزي القاري فقد صار الزوج الاب هنا عباره عن مصدر للمبالغ المالية فقط فهنا أيقن الزوج الحقيقة التي جعلته يصدم صدمة كبيرة فاصابه المرض ثم توجه للعلاج عند طبيبه عربية وكان يواصل العلاج تحت اشراف الطبيبة وبعد ذالك فقد اجبها كثيرا وتزوج بها وانجب منها ثلاثة اطفال وترك زوجته الأولي وحين قاضته الزوجة الأولي واقامة دعوي قضائية ضده بنفقتها ونفقة اطفالها لم تحصل علي شئ منه لان جميع الممتلكات موثقة بأسم زوجته الثانية فقد باع جميع ممتلكاته التي بمحافظته واشتري ممتلكات اخري في مكان آخر وقام بتوثيق العقود باسم الزوجة الثانية وحين عاد وذهب لأحد الجلسات قال لم امتلك شئ وزوجتي الأولي جعلتني فقير فلان ليس لدي ماعطيه لهاوبعد ذالك خسرة الزوجة الأولي وأبنائها كل شيء حتي السكن والمأوي من سلسلة نساء بلامأوي
 بقلم د/صبرين محمد الحاوي/مصر

سيرة حواء بقلم كاظم احمد احمد

سيرة حواء
تَراكم الكيل مع الزمن على ضلع سائب
تَعددتْ صُّور عذاباته متَوّجًا بالوأد
تَفانتْ؛ لتُخرجه من بين يديها سيدا
كابدتْ من هوله ألوان الخريف والهجر
زادتِ التاريخ من وهج حضورها ألقا 
نالتْ فيه أشرفَ المراتب و الدرج
تاه السبيلُ البلوغ بغيابها
بَقيتْ رياحُ الشرق تَنخرُ الأركانَ
رغم ما فاضتِ الأديانُ من تعظيم
أضحتْ لرقي البلدان العنوان
علما و سموّا عن الأعراف إنسانا
أكرموها في الثامن من آذار 
عيدا لنبع العطاء فيضانا

كاظم احمد احمد-سورية

حزنا لايموت بقلم قاسم الخالدي

حزنا لايموت
تنسج شباك الحزن على
ڜفاه الفرح وتتسلق الناس على سلما هاوي وتسافر بسمة في أروقة الحزن وتكتب الشعارات على جدار
اتعبته كلمات لاتمد له بصله
وقطار لاسكه تحمله يسير
بين محطات فارغة وشوارع
موحشه وطرقات يسكنها
الظلام وفي الأفق تموت
ذكرى بين الذكريات وأغنية
حزينه يرددها المتسولون
بعد منتصف الليل وتكتب
 كلمة على حيطان النسيان ومحكمة فارغة من
قضاة العدل واصبحنا برحى
حزنا لايموت
قاسم الخالدي الكوفي

ثمار امرأة بقلم علاء الغريب

{ثمار امرأة}

بمناسبة عيد المرأة العالم
____________________

يَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ  
يَا حَدِيقَةَ اللهِ الْمُبَارَكَةَ  
الْمَمْلُوءَةَ بِالثِّمَارِ  
يَا مَنْ قَدَّمَتْ جَمِيعَ غِلَالِهَا لِطُيُورِهَا  
وَهِيَ الَّتِي تَعْلَمُ بَعْدَ نُمُوِّ زَغَبِهَا  
 وَمُتَنَةِأَجْنِحَتِهَا  
إِنَّهَا سَوْفَ تُغَادِرُ عِنْدَ بُلُوغِهَا  
ظِلَالَ أَفْنَانِهَا ذَاتِ نِدَاءٍ  
يَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ الْمُتَوَارِيَةَ  
خَلْفَ سَتائِر الْأَمْنِيَاتِ  
الْمُضْنِيَةِ بِالْكِفَاحِ  
يَا غَابَةَ الدُّمُوعِ الْمُبَارَكَةَ  
الَّتِي رَوَتْ عَطَشَ الْأَرْضِ  
بَيْنَابِيعِ صَبْرِهَا  
يَا مَنْ فَرَشَتْ أَحْزَانَهَا الْمُتَهَاوِيَةَ  
وَ تَلَحَّفَتْ قَهْرَهَا  
رَمَتْ أَغْصَانَهَا  
فِي رِحَابِ حَضْنِ السَّمَاءِ  
ثُمَّ لَمْلَمَتْ لِحَاهَا  
بَعْدَ انْسِكَابِ صِبَاهَا  
مِنْ بَيْنَ مَخَالِبِ السِّنِينَ  
تَحَمَّلَتْ قَهْرَ فُصُولِهَا  
تَنَازَلَتْ عَنْ جَمَالِهَا  
كَيْ تَبْقَى فُرُوعُهَا بَاسِقَةً خَضْرَاءَ  

...... 2  
يَا شَجَرَةَ الْمَحَبَّةِ الْمُنْهَكَةَ الظَّمْأَى  
يَا مَنْ عَصَفَ فِي وَجْهِهَا  
رِيحُ الْعُمُرِ وَهَزَّ كِيَانَهَا  
فَوَقَفَتْ فِي ظُلْمَةِ وَحْدَتِهَا  
تَبْحَثُ عَنْ سَيْلِ شُهُبٍ  
عَنْ قَبَسٍ قَادِمٍ  
مِنْ دُرُوبِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِيمَةِ  
يَحْمِلُ لَهَا مِنْ كَوْثَرِ الرُّوحِ  
مَاءَ الرَّجَاءِ  
وَأَيْقُونَةً مِنْ ثَرِيَّاتِ السَّمَاءِ  
يَرْتَشِحُ مِنْهَا قَطَرَاتُ صَبْرٍ  
يَسْكُنُ فِي طُهْرِهَا رُوحُ الدُّعَاءِ  
لِتَغْسِلَ وَجْهَهَا بِنُورِهِ  
وَ تَتَكَحَّلَ مِنْ نَقَاءِ بَلْوَرِهِ  
لِتَحْمِيَ فُرُوعَهَا الْمُتَرَاصَّةَ  
وَ تُنْقِذَهَا مِنْ جُنُونِ عَاصِفَةٍ هَوْجَاءَ  

....3  
يَا شَجَرَةَ الْعَطَاءِ الْمُرْتَعِشَةَ  
يَا نَخْلَةَ الرُّوحِ الْمُتْعِبَةَ  
الَّتِي تَشَبَّثَتْ بِجُذُورِهَا  
رَغْمَ الْجِرَاحِ  
حَتَّى أَضْنَاهَا الْعَنَاءُ  
فَتَضَرَّعَتْ رَاجِيَةً لِلسَّمَاءِ  
لِتُبْقِيَهَا مُتَمَاسِكَةً  
رَغْمَ الِانْحِنَاءِ  
قَدَّمَتْ كُلَّ شَيْءٍ  
أَوْرَقَتْ ....  
زَادَ حَلَاهَا  
أَزْهَرَتْ ....  
فَاحَ شَذَاهَا  
عَقَدَتْ ...  
فَرِحَ جَنَاهَا  
أَثْمَرَتْ .....  
ابْتَسَمَ لَهَا وَجْهُ النَّهَارِ  
وَبَكَتْ فَرْحَةَ أُمُومَةِ الْأَرْضِ  
عِنْدَمَا رَأَتْ أَوَّلَ طَرْحِهَا  
عَلَى صَدْرِهَا يُمَارِسُ الْحِبَاءَ  

.....4  
يَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ الْمُثْمِرَةُ  
الْمَلِيئَةَ بِالْعَطَاءِ  
يَا أَمْوَاجَ الْفَرَحِ  
وَ سَقْسَقَاتِ يَنَابِيعِ الصَّفَاءِ  
يَا خَيْرَ الْبَسِيطَةِ وَحَدِيقَتَهَا  
اِزْرَعِي بِسَاطَهَا بِرَحِيقِ أَنْفَاسِكِ  
وَ انْثُرِي خُصُوبَتَكِ لِتَحْيَا وَ تَدِبَّ الرُّوحُ  
كَيْ تَنْبُتَ مِنْ سُكُونِ تُرَابِهَا  
صَرَخَاتُ وِلَادَةٍ  
بَرَاعِمُ تَخْرُجُ مِنْ ظُلُمَاتِ شَرَانِقِهَا  
ارْتَعَبَتْ مِنْ وَهْجِ النَّهَارِ  
هَرَبَتْ خَوْفًا مِنْ سُطُوعِ نُورِهِ  
فَتَظَلَّلَتْ بِفَيَافِي حَنِينِ صَدْرِكِ  
لِيَكُونَ لَهَا الْخِبَاءُ  
يَا شَجَرَةَ الْعَطَاءِ  
وَ جِرَارَ عِطْرِ الْمَحَبَّةِ  
يَا سِرَّ اللهِ الْكَامِنَ دَاخِلَ رُوحِكِ  
وَ يَا قُبْلَةَ الْحَيَاةِ الْمُتِمَّةَ لِلْوُجُودِ  
وَوَشْوَشَاتِ كَفِّ الرَّحْمَةِ  
يَا رِسَالَةَ نُورِ الْأُمُومَةِ الْأَبَدِيَّةِ  
وَ دِفْءَ الشَّمْسِ  
الْمُتَمَوِّجَةِ الْفُصُولِ  
الْمُتَسَلِّلَةِ إِلَى أَغْوَارِ قُلُوبِ الْأَحِبَّةِ  
الْمُمْتَدَّةِ لِأَطْرَافِ الْكَوْنِ  
عَلَى بِسَاطِهَا الْمُعْطَاءِ  

.....5  
يَا أُمَّ الْأَرْضِ  
كَيْفَ نَكْفُرُ بِكِ  
نُعَذِّبُكِ  
.... نَقْهَرُكِ  
... نَبْكِيكِ  
.... نَهُزُّ مَشَاعِرَكِ  
.... نَجْرَحُ شُعُورَكِ  
وَ أَنْتِ كَمَا أَنْتِ .... شَامِخَةٌ ... حَالِمَةٌ  
رَغْمَ الْأَلَمِ تَبْتَسِمِينَ أَمَلًا  
تُوَزِّعِينَ خَيْرَ غِلَالِكِ
وَ أَنْتِ تُُمْسِكِينَ بِجُذُورِكِ رَغْمَ الْعَرَاءِ  

....6  
يَا أَيَّتُهَا الشَّجَرَةُ الْمُثْمِرَةُ  
إِنَّ قَلْبِي يَخْفِقُ خَجَلًا  
كَيْفَ نَكْسِرُ قَلْبًا  
عَاشَ فِيهِ خَيْرُ اللهِ  
فَاضَتْ سَلَّةُ جَوَارِحِهِ  
بِأَجْمَلِ ضَوْعِ أَطْيَابِهِ  
الْحُبُّ وَالنَّقَاءُ  
وَ الْحَنَانُ وَالصَّفَاءُ  
التَّضْحِيَةُ .... وَالْوَفَاءُ  
وَ الْجَمَالُ .... وَالْبَهَاءُ  
كَيْفَ نَكْفُرُ بِكُلِّ هَذَا  
وَ نَحْنُ مِنْ رَحِمِكِ  
وَ رَغْمَ هَذَا نَحْنُ لَكِ مِنْ أَسَاءَ  

....7  
يَا أَيَّتُهَا الشَّجَرَةُ الْمُثْمِرَةُ  
الَّتِي أَخَذَهَا حَمْلُهَا لِلِانْحِنَاءِ  
يَا حَبْلَ سُرَّتِي  
يَا دِيمُومَةَ الْحَيَاةِ  
مَاذَا أَقُولُ لَكِ يَا نَبْعَ الْعَطَاءِ  
هَلْ سَأَلَ مُعَذِّبُكِ نَفْسَهُ يَوْمًا  
كَيْفَ يُصْبِحُ وَجْهُ الْفَجْرِ دُونَ نِسَاءٍ 

     ●علاء الغريب / كاتب صحفي

الأحد، 8 مارس 2026

نور البلاء وهدية الرحمن بقلم سمير مصالحه

🌱نور البلاء وهدية الرحمن🌱
💜:::::::💜 ::::::💜:::::::💜
رمضانيات 

أَلَا فَاصْبِرْ يَا نَفْسِي عَلَى البَلاءِ
 فَفِي كُلِّ وَجَعٍ تَكْمُنُ الرَّحْمَةُ

وَالدُّنْيَا فَانِيَةٌ وَكُلُّ أَلَمٍ مَرّ
هُوَ زَادٌ لِلرُّوحِ وَطَرِيقٌ لِلرِّضَا

مَا يُحْطِمُ قَلْبَكَ لَيْسَ لِيُؤْذِيَكَ
بَلْ نُورٌ يَهْدِي قَدَمَكَ فِي السَّمَا

وَالدَّمْعُ عَلَى خَدَّيْكَ لَيْسَ هُوَ ضَيَاعٌ 
بَلْ مِفْتَاحٌ لِلرَّحْمَةِ وَالانْفِرَاجُ

أَلَا تَرَى أَنَّ اللّهَ لَا يُرْسِلُ الشِّدَّائِدَ
 عَبَثًا فِي الْأَرْضِ وَلا الْمَسَاءِ

فَالصَّبْرُ زَادُ الْمُؤْمِنِ فِي الطَّرِيقِ
 وَالشُّكْرُ بَابُ الْفَرَجِ وَالنُّورِ

مَا يُؤْلِمُكَ الْيَوْمَ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا
 لِنَجَاتِكَ وَفَرَجِكَ مِنَ الضِّيقِ وَالظُّلْمَةِ

كُلُّ مَا فِي الْكَوْنِ تَحْتَ أَمْرِهِ 
وَلَا يَضِيعُ حَبَّةُ رَمْلٍ فِي الصَّحْرَاءِ

فَإِنَّ اللّهَ حَكِيمٌ رَحِيمٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ 
وَفِي كُلِّ كَرْبٍ فَرَجٌ وَالانْفِرَاجُ

فَاصْبِرْ عَلَى الْوَجَعِ وَالامْتِحَانِ
 فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَزْدَادُ إِيْمَانًا وَالصَّبْرُ نُورٌ

أَلَا فَكُلُّ كَرْبٍ يَمُرُّ بِكَ لَيْسَ لِيَفْنَى 
بَلْ لِيَكُونَ زَادًا لِلرُّوحِ وَالاطْمِئْنَانُ

فَاللّهُ يُخَبِّئُ فِي كُلِّ حُزْنٍ حِكْمَةً
 وَفِي كُلِّ ضِيقٍ بَرَكَةً وَرَحْمَةً جَلِيَّةً

لا تَحْزَنْ عَلَى مَا فَاتَ، فَكُلُّ شَيْءٍ
مَقْدُورٌ وَمَا فِي الْقَدَرِ خَيْرٌ وَالأَمَلُ

فَاجْعَلْ قَلْبَكَ مَلاذًا لِلإِيْمَانِ وَالذِّكْرِ 
وَاجْعَلْ دُمُوعَكَ مِفْتَاحًا لِلْمَغْفِرَةِ

أَلَا فَكُلُّ أَلَمٍ هُوَ دَعْوَةٌ لِلرُّوحِ
 وَكُلُّ ضِيقٍ هُوَ مَدْخَلٌ لِلرِّضَا وَالطُّمَأْنِينَةِ

لَا تَخَفْ مِنَ اللَّيَالِيِ الْمُظْلِمَةِ وَالوَجَعِ 
فَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ فِي كُلِّ شَدَّةٍ

وَتَذَكَّرْ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى الشِّدَّةِ
 عِبَادَةٌ وَالْحَمْدُ عَلَى الْبَلَاءِ شُكْرٌ جَلِيٌّ

أَلَا فَمَا يُؤْلِمُكَ لَيْسَ لِيُبْعِدَكَ 
بَلْ لِيَقَرِّبَكَ مِنَ الْخَالِقِ وَالرَّحْمَةُ

فَكُلُّ وَجَعٍ هُوَ نَبْضُ رُوحٍ تُحِبُّ الْخَيْرَ
وَكُلُّ كَرْبٍ هُوَ صَرَخَةُ قَلْبٍ لِلرَّبِّ الْحَنَّانِ

أَلَا فَاصْبِرْ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الْقَيُّومِ 
فَإِنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبَدٌ

وَمَا أَلِيمُكَ الْيَوْمَ فَهُوَ حَافِزٌ لِلرُّوحِ 
وَمَا يُؤْلِمُكَ سَاعَةَ الْمَصِيبَةِ دَرْبٌ لِلْجَنَّةِ

تَذَكَّرْ رَبَّكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَفِي لَمْحَةٍ
 وَاصْبِرْ عَلَى وَجَعٍ فِي الصَّبْرِ فَرَجٌ جَلِيٌّ

أَلَا فَاللّهُ مَعَكَ دَائِمًا فِي الظُّلْمَاتِ
 وَكُلُّ أَلَمٍ يُنِيرُ طَرِيقَكَ وَالرِّضَا

أَلَا فَاصْبِرْ وَتَحَمَّلْ وَقُلِ الرَّبُّ رَحِيمٌ 
وَفِي كُلِّ مَصِيبَةٍ لَهُ الْحِكْمَةُ وَالأَمَلُ

فَكُلُّ وَجَعٍ يَمُرُّ لَيْسَ لِيَهْلِكْكَ 
بَلْ لِيُرَتِّبَ لَكَ فَرَجًا وَالاطْمِئْنَانُ

أَلَا فَالشَّدَّةُ مَدْرَسَةٌ لِلصَّابِرِينَ
 وَكُلُّ دَمْعَةٍ شَهَادَةٌ بِرَحْمَةِ الرَّحْمَانِ

فَاصْبِرْ وَتَوكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الْقَيُّومِ 
 فَإِنَّ مَا فِي الْقَدَرِ خَيْرٌ وَالنُّورُ يُنِيرُ

لا تَخَفْ مِنَ الْأَلَمِ فَإِنَّهُ زَادٌ لِلرُّوحِ
 وَالدُّنْيَا فَنَاءٌ وَالآخِرَةُ أَبَدٌ

أَلَا فَاللّهُ مَعَكَ دَائِمًا فِي الشِّدَّةِ
 وَكُلُّ مَا يَجِيءُ هُوَ فَرَجٌ وَالرِّضَا

فَكُلُّ وَجَعٍ هُوَ رِسَالَةٌ مِنَ الْحَقِّ
 وَكُلُّ كَرْبٍ هُوَ دَعْوَةٌ لِلصَّبْرِ وَالطُّمَأْنِينَةِ

أَلَا فَالصَّبْرُ يَجْعَلُكَ أَقْوَى وَأَنقى
 وَفِي كُلِّ مِحْنَةٍ رَحْمَةٌ وَالانْفِرَاجُ

فَاجْعَلْ كُلَّ وَجَعٍ طَرِيقًا إِلَى اللهِ
 وَكُلُّ دَمْعَةٍ مِفْتَاحًا لِلرَّحْمَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ

أَلَا فَاللّهُ لا يَضِيعُ عَمَلَ عَبْدٍ صَابِرٍ 
وَكُلُّ كَرْبٍ يُنِيرُ دَرْبَكَ فِي الحَيَاةِ

فَاصْبِرْ عَلَى مَا يُؤْلِمُكَ وَتَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ 
فَإِنَّ فِي الصَّبْرِ فَرَجٌ وَالنُّورُ مُتَوَقَّعٌ

أَلَا فَكُلُّ ضِيقٍ وَكُلُّ كَرْبٍ هُوَ رَحْمَةٌ 
وَكُلُّ مَا يَصْرِفُكَ عَنِ الدُّنْيَا يُقَرِّبُكَ مِنَ الآخِرَةِ

تَذَكَّرْ أَنَّ اللهَ أَعْلَمُ بِمَا يَنْسُبُكَ وَيَنْسُبُ 
صَبْرَكَ وَفِي كُلِّ لَمْحَةٍ حِكْمَةٌ وَالرِّضَا

أَلَا فَكُلُّ أَلَمٍ يُنِيرُ طَرِيقَكَ إِلَى الرِّضَا 
وَكُلُّ وَجَعٍ هُوَ بَرَكَةٌ خَلِفَ الظُّلْمَاتِ

فَاصْبِرْ عَلَى مَا تَحْمِلُهُ الأَيَّامُ وَمَا يَأْتِي 
وَفِي كُلِّ وَجَعٍ رَحْمَةٌ وَالانْفِرَاجُ يُؤْمَنُ

أَلَا فَالشَّدَّةُ مَعَ الرَّحْمَةِ تَصْنَعُ الرُّوحَ الأَقْوَى 
وَكُلُّ كَرْبٍ هُوَ نُورٌ وَالأَمَلُ مُنِيرٌ

تَذَكَّرْ رَبَّكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَفِي كُلِّ دَمْعَةٍ 
وَاصْبِرْ عَلَى كُلِّ وَجَعٍ فَفِي الصَّبْرِ الْفَرَجُ

أَلَا فَاللّهُ مَعَكَ دَائِمًا وَمَا يَفُوتُكَ
 كُلُّ أَلَمٍ يُحَوَّلُ نُورًا لِقَلْبِكَ وَرِضَاهُ

  ◇:::☆ق♡م☆:::◇
 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
 🌴مسلم وافتخر 🌴
  🌴٠٧/٠٣/٢٠٢٦🌴

قَتِيلُ عيّناكِ وقلبي بقلم أحمد يوسف شاهين

قَتِيلُ عيّناكِ وقلبي 

عيناكِ بحرٌ لُجِيٌ
يأخُذني الموج إلى الأعمق
و أنا أحاولُ أنّ أنجوا
و أحومُ أعوم فلا أغرق
أنا حين أعيشُ بعيناكِ
لا أعرف مغرب من مشرق
و خدود الغَسَق الوردي
كميلاد لشمسٍ كي تُشْرِقْ
أو حين الغسق الصيفي
و وداعِ الشمسِ مع الغسق
فأنا ...لا أملك آي سلاح
يُخرجني من هذا المأزق
و كل ما أقاوم حتفي
تأخذني تقتلني وتسرق
              ***
عيناكِ مُحيطٌ همجيٌ
يلطمني يُفقِدُني صوابي
وانا أترنحُ أتأرجح
تتثاقل قدمي و أعصابي
و أروحُ بنوباتِ ثمولٍ
أتمتعُ بجمالِ عذابي
فيدغدغ قلبي أشياءً
يشهَدُهَا ريعان شبابي
و كأنكِ جنتي بالأرضِ
بورودِ و نسيم عِزَابٍ
تُحيطُني من كل جهاتي
ما أحلى إحاطة أحبابي
فألِفُ أدورُ كما السكران
الغارق فيه و مُتَحَابي
               ***
و طرقت على كل الأبواب
لأداوي القلب المتصابي
و جلستُ هناك أُحايلُهُ
و أُصالِحُ فيهِ و أُحابي
فطرقت بيوت العطَّارين
و طرقت بيوت الأصحابِ
و قراتُ لحافظ ولرامي
ونزار وشوقي و الشَّابِّي
و قرأتُ لعنترةَ و قيسُ
و تفاقم كثرة إسهابي
وتصارع معهُ إطنابي
و كأن العشق يقاتلني
قد غرز بلحمي الأنيابِ
             ***
فَدَاءُ الحب يلازمي
و قلبي فِدَاءُالأحباب
هل تلك العينانِ عذابي
أم هذا المخلوقُ عِقابي
كحمامةِ بر تائهة
يلاحقها بالجو عُقابٍ
فسألتُ كثيراً و سألتُ
مادواءُ القلبِ المُتَصابي؟
هل لي بطبيب يداويني
ليطبب لي جُرح مُصَابي
قالوا لا دواء لدي قلب
يعيش لقاء الأحبَابِ
أبهرني حقا عيناكِ
تعبت وتعبت أعصابي
أنا عاشقُ فائِقةَ الحُسنِ
عذراً فلقد مُلِّئ كتابي
فأنا مقتولٌ مقتولٌ
بالبعد وبالقرب 
عذابي
بقلمي.. أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية

عابرون بقلم نشأت البسيوني

عابرون

بقلم/نشأت البسيوني 

يمر الإنسان في حياته بين وجوه كثيرة بعضها يبقى في الذاكرة وبعضها يختفي كأنه لم يكن ومع ذلك كل شخص مر في طريقه ترك أثرا صغيرا حتى لو لم يشعر به في اللحظة نفسها فالحياة ليست فقط ما نعيشه وحدنا بل ما يتشكل من لقاءات عابرة وكلمات قصيرة ونظرات لم تستمر طويلا قد يقابل الإنسان شخصا لدقائق قليلة فيغير فكرة كانت ثابتة في عقله وقد يسمع جملة عابرة 

فتظل تدور في ذهنه سنوات كاملة وقد يمر بموقف بسيط في شارع مزدحم فيكتشف معنى لم يكن ينتبه له من قبل كل هؤلاء العابرين لا يعرفون أنهم كانوا جزءا من قصة أكبر قصة تتشكل بهدوء داخل حياة شخص آخر دون أن يلاحظوا ذلك فهم يسيرون في طريقهم بينما يظل أثرهم يسير مع غيرهم في طريق مختلف تماما ومع مرور الأيام يبدأ الإنسان في فهم أن الحياة شبكة واسعة 

من الطرق المتقاطعة وأن كل لقاء مهما كان بسيطا قد يكون لحظة صغيرة ساهمت في تشكيل فكرة أو تغيير قرار أو منح شعور لم يكن موجودا من قبل لهذا يتعلم الإنسان مع الوقت أن ينظر إلى الناس بطريقة مختلفة لأنه لا يعرف أي لقاء عابر قد يتحول في ذاكرته إلى لحظة لا تنسى ولا يعرف أي كلمة بسيطة قد تصبح بداية لفكرة كبيرة في المستقبل يدرك أن البشر جميعا عابرون في 

طرق بعضهم البعض لكن آثارهم لا تكون عابرة دائما فبعض اللحظات القصيرة التي تمر بلا ضجيج قد تبقى في الذاكرة أطول من أحداث كبيرة ظن الإنسان في وقتها أنها الأهم في حياته

حكمة عزلة وٱغتراب بقلم -سمير بن التبريزي الحفصاوي

*حكمة عزلة وٱغتراب....

بَرْدٌ وَليلٌ مُظْلِمٌ..مُورِقٌ بِالأَشْجَانْ
وَالشيخُ مُنْحَني القَوَامِ بِصَمْتِهِ..
وَرذاذُ دَمْعِ الغَيْثِ يَبْكي فَوْقَ بِلَّوْرِ المَدَى
يَنْهَلُّ سَيْلاً مِنْ مَآقي الآنْ..
وَصَفِيْرُ رِيْحٍ صَاخِبة..
يَجْتثُّ رُوحَ الغُصْنِ، يَهْصِرُ كلَّ جذور وكيَانْ..
يَنْفَضُّ عَنْ جَسَدِ المَدى..
مَا ظَلَّ مِنْ وَرَقٍ عَلَى الانسان و الأَفْنَانْ..
وَالبَابُ مِنْ خَشَبٍ عَتِيْقٍ هَدَّهُ هَرَمٌ...
تَئِنُّ مَفَاصِلٌ مِنهُ.. تُغَالِبُ ثَوْرَةَ الريح والعصف والطُّوْفَانْ..
وَمِنَ النَّوافِذِ في القَصِيِّ بَدَا...
نُورٌ خَافِتٌ، يَبْني سُوراً مِنَ الأَوْهَامِ فِي الخِذْلَانْ..
يُرْخي مِنَ المِدْخَنَةِ السَّوْدَاءِ خَيْطَ دُخَانِهِ
نَحْوَ السَّمَاءِ الحَالِكَةْ..
كَزَفِيْرِ عُمْرٍ ضَاقَ بِالجُدْرَانْ..
وَجَحِيْمُ تَنُّوْرٍ لَهُ جَمْرٌ..
يَشُقُّ جَلِيْدَ هَذا البَرْدِ، يَلْثُمُ رُكْنَهُ..
وَيَبُثُّ دِفْئاً لِلقطِ الجَاثِمِ للصَّمْتِ...
يأنسه سكن الليل و الخرفان.. 
يَلْتَفُّ فَوْقَ الصُّوْفِ بخرير.. يَلْعَقُ ثَغْرَهُ...
كِطُفُوْلَةٍ تَلْهُو بِقِطْعَةِ سُكَّرٍ..
يمْتَصُّ نَكْهَتَهَا بِبُطْءٍ.. حَتَّى الذَّوَبَانْ..
وَالشَّمْعَةُ الحَرَّى تَنُوحُ عَلَى رَحِيلِ العُمْرِ..
المتواري خلف أمس قد رحلت 
وسكنت طي النسيان... 
وبقايا أيام هاربة خلف سراب الدهر 
وغمام وضباب كاذب فان
تُسْرِجُ نُورَهَا البَاقي..
لِتَرْسُمَ فَوْقَ وَجْهٍ مُتْعَبٍ..
أَثَرَ الجِبَالِ، وَالوهَادِ، وَعُمْقَ هَذِي الوِدْيَانْ..
وَتَصُبُّ فَوْقَ الشَّيْبِ ثَلْجاً جَامِداً..
وَتَخُطُّ فَوْقَ دَفَاتِرٍ سَوْدَاءَ..
بِالحِبْرِ القَدِيْمِ.. مَوَاجِعَ النِّسْيَانْ..
وَالشيخُ مُنْحَني القَوَامِ بِصَمْتِهِ..
سَكَنَ المَلاذَ.. "بَيْتَ الحِكْمَةِ"..
مُذْ عَلَّمَتْهُ حَقِيْقَةَ الأَزْمَانْ..
أَلِفَ السُّكُونَ، وَنَوْمَةَ القِطِّ،
وَعَصْفَ الرِّيحِ في الأَرْكَانْ..
عَشِقَ الإِبْحَارَ في التَّنُّوْرِ..
يَرْقُبُ لَهْبَهُ المَنْفِيَّ..
يَمْقُتُ ضَجَّةَ الأَضْوَاءِ..
يَشْتَهي فِي الشَّمْعِ هَذا الذَّوَبَانْ..
فَهِمَ اعْتِزَالَ الصَّمْتِ والتفكير
فانْقَشَعَ عَنْ عَيْنَيْهِ..الهَذِيَانُ
وألف سكينة الصمت 
وفائدة التدقيق والإمعان
أَدْرَكَ مَغْزى العُمْرِ فِيْنا..
وَسِرَّ وُجُوْدِ هَذَا الإِنْسَانْ..
بَرْدٌ وَظُلْمَةُ لَيْلَةٍ..
في بحر العمر الخالي من الشطآن
مجاديفها معاناة العمر 
وريحها اذا عصفت بما لا تشتهي الأشرعة
تعب ومَوْجٌ مِنَ الأَشْجَانْ..
الدنيا كل لحظه تيه عند الشيخ 
كبحار في ذهنه يتأملها
هي الدنيا وزَوْرَقُهَا الإنسان...
بَرْدٌ وَليلٌ مُظْلِمٌ..مُورِقٌ بِالأَشْجَانْ...

-سمير بن التبريزي الحفصاوي
(( بقلمي))✍️✏️🇹🇳

تبا لحدود وضعت بيننا كقيود بقلم كريم كرية

تبا لحدود وضعت بيننا كقيودتبا لحدود وضعت بيننا 
تبا لحدود وضعت بيننا كقيود
تبا لحدود فرقت الٱمة فلم يعد لها وجود
لم تعد حرا في التنقل بل سعيك اليوم مردود
فالحدود تمنعك نزولا و صعود
لم يعد يسمح لك ٱن تذهب ٱو تعود 
ٱين ٱهل الكرم و الجود
عن ٱخيك لم تعد تذود
لقد ضُيِّعَتِ وصية الجدود
ٱن كوني إخوانا فٱنتم عباد الله الودود

بقلم كريم كرية

أنشودةالهويس بقلم علاء فتحي همام

أنشودةالهويس/
ولمَّا آفاق الهَويس مِنْ ثُباته الجَليل بَدأ يَتَنَفَّس النَّسِيم العَليل بتنهيدة عَميقة سَرائِرها بيضَاء رَقيقة وهو يُعانق عُذوبة المِيَاه ويَعزف أُنشُودة الحَياة وبَعد طُلوع الفَجْر يَنام الهَجْر فتَدِبُّ الأقدام والهَويس يَرتدي ثَوب إمَام فتَرى المَارة مِنْ الفلاحين يَتَوقَّفُون وعلى تَرانيم هذه الأنشودة هُم في أعمَاقِهم يُبحِرون ويَتَغنُّون بِها ويُنشِدون فهي عَذبة للرُوح وكأنها تُداوي الجُروح في حُلم جَميل ومع زقزقة العصَافير حَنين الذكريات معها يَميل فتجد كثيرا من الجُلساء مع هذه الأُنشودة كأنهم أبرياء يَبوحون بذكريَات يَصدح بها وجدانهم ويَقتَات ومَرايَا الهَويس تَتَأمل في أَعمَاق حَناياهم وتَتَجمل فتَزرف العُيون دُموع ثم تَفوح برَحِيق الذِّكْرَيَات في خُشوع فَتَتَزين أمام مَرايا ذَاك الوِجْدَان وتَتَطهر سَرائِرها وتَزدَان بالتوبة والغُفران وأصوات نَشيد الهَويس عَذبة كعُذوبة ميَاهه الرَطبة ولو أصغت إليها الصُخُور الصَّمَّاء لنَطَقت حَنِينَا وبُكاء ولأيْنَعَت واهْتَزَّت وَرَبَت واخضَرَّ أَدِيمُها وهَامت أحَاسيسها مُعانِقة تِلك الأُنشودة الفَريدة وَيك أنَّ رائِعتها المَجيدة تَستوقف أصفَاد القُلوب فتَتَفتَّح أقفَالها التي تَأبَى أَنْ تَذُوب وكأنها هي مَفاتِيحها وقناديل مَصابيحها فتَلِين وتَسمو مع صَفاء السَّماء وودَاعة النَّسِيم ونَقاء البُكَاء وتَتَراقص الفَراشَات وتَرتَشِف مِنْ رَحيق الأَهَات وجَمَال عُيون الطَّبِيِعَة تَنتَظر قُبلة الشمس البَدِيِعَة التي عَلى إثرِها يَتَوقَّف ذيَّاك النَّشِيد لبَاكِر فَجْر جَدِيد بعد أَنْ اِحْتَدَم الضَجيج واِزْدَاَد وبَدَأت صَرامة الشمس تََزْدَاَد وعُنْفُوَان النَّهَار تَحتَار منه العُقول فَتَصُول وتَجُول فيأوي الهَويس ومعه أُنشودتِه إلي ثُبَاتِه مُتَسَاميا ومُحتَّضِنَا ذَاتِه بأدب ونَقَاء صِفَاتِه 
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،
جمهورية مصر العربية ،،
٦ /٣ / ٢٠٢٦

في رِحابِ الكَمَالِ بقلم فؤاد زاديكى

في رِحابِ الكَمَالِ

الشاعر السوري فؤاد زاديكى

رُمْتَ الكَمَالَ وَنَيْلُهُ مُسْتَصْعَبُ ... وَبُلُوغُ شَأْوِ النُّورِ عِلْمٌ يُتْعِبُ

بِالفِكْرِ أَنْ تَسْعَى العُقُولُ مَنَارَةً ... لاَ يَنْطَفِي فِيْهَا البَيَانُ الأَعْذَبُ

وَتَرَى الحَقِيقَةَ فِي اخْتِلاَفِ رُؤًى بَدَتْ ... فَالنَّقْصُ فِي عَيْنِ التَّفَرُّدِ مَكْسَبُ

أَمَّا السَّجَايَا فَالْكَمَالُ طَهَارَةٌ ... عَنْ كُلِّ غِلٍّ فِي المشَاعِرِ يُحْجَبُ

أَنْ تَمْنَحَ المَحْرُومَ بَسْمَةَ نشوَةٍ ... وَيَفِيضَ جُودُكَ وَالسَّحَائِبُ تُخْصِبُ

نَفْسٌ تَرَى بِالعَفْوِ غَايَةَ عِزِّهَا ... تِلْكَ الَّتِي نَحْوَ التَّمَامِ ستَذْهَبُ

وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى الأَنَامِ وَجَمْعِهِمْ ... فَكَمَالُهُمْ بِالعَدْلِ حِينَ يُقَرَّبُ

لاَ مَفْضَلٌ لِلنَّاسِ إِلاَّ سَعْيُهُمْ ... وَتَكَاتُفٌ فِيهِ المَكَارِمُ تُنْجِبُ

فَالْمُبتَغَى حُصْنٌ إِذَا نَبَذَ الخَنَى ... صَارَ الكَمَالُ بِهِ مَقَامًا يُرْهَبُ

يَا نَاشِدَ الإِتْقَانِ لَسْتَ بِمُدْرِكٍ ... كُلَّ المُرَادِ وَإِنْ بَدَا مَا تَرْغَبُ

فَكَمَالُنا فِي أَنْ نَظَلَّ بِحَاجَةٍ ... لِلسَّعْيِ دَوْمًا، وَالتَّمَامُ هُوَ الأبُ

حلم متوفى بقلم عبد الرزاق غصيبة

.....حلم متوفى...  
فتحتُ عيني واستيقظتُ، وإذ أمامي رجلٌ ملتحٍ ذو طلعة بهية، ولحية سوداء وشعر أسود غزير، هو أبيض الوجه بعينين كبيرتين زرقاوين. أطال النظر في وجهي وأنا أنظر إليه باستغراب. سألته بعد تفكير من هو ومن يكون ولماذا هو هنا وماذا يريد. ابتسم ابتسامة خفيفة فيها شيء من السكينة والهدوء بعكس حالي تمامًا. قال لي أن أهدأ وأن أتكلم معه بهدوء، وأنه معي لمؤانستي والتكلم معي فقط، وإنه يستطيع مساعدتي في أي شيء أتمناه أو أطلبه منه. نظرت وأنا أشاهد ما حولي، فكل شيء كما أعرفه في غرفتي وأشيائي كلها كما هي. عدت بنظري إليه وهو يواصل النظر بعيني وكأنه يراقب ردة فعلي أو أي شيء مفاجئ أفعله. سألته عن اسمه ومن يكون.. تابع مبتسمًا أنني أستطيع أن أناديه بأي اسم أحب أو أريد، وأكد لي أنه معي وسيبقى معي مثل ظلي. وسألني إن كنت أحس بالجوع أو العطش أو إذا كنت بحاجة لأي شيء. وأنا أحس بجوع وعطش شديدين، فسألته أن يحضر لي أي شيء أكله وبعض الماء.. تابع هو الابتسام وسألني عن أي شيء من الطعام أطلب وأحب. هنا ضحكت من سؤاله وتابعت معه أنني أشتهي بعض اللحوم المشوية.، وإذا به يلتفت ويمد يديه ويعود ملتفتًا إليّ وهو يحمل بيديه طبقًا كبيرًا فيه كل ما اشتهيت وتمنيت من الطعام. وأنا بدون أي تفكير مددت يدي وبدأت الأكل بشراهة عجيبة غريبة، وأشرب مما قدمه لي من أطيب العصائر والمشروبات التي أحبها.  
هنا أحسست أنني أعيش شيئًا مثل الحلم، وكم هو غريب هذا الحلم! قال لي إنه يريدني أن أبقى مستلقيًا وألا أحاول النهوض، وإنه سيبقى جالسًا بجانبي. نظرت إليه باستغراب وسألته عن السبب، فأجاب عن سؤالي بسؤال وقال ربما أنني أفكر أنني في حلم. وقال لي: هل هذا هو السؤال؟ قلت له مسرعًا: نعم نعم، هل أنا في حلم أو ماذا يكون؟ فطلب مني أن أتريث قليلًا وسأعرف إن كان حلمًا أو أي شيء آخر. قلت له متسائلًا: هل يستطيع أن ينفذ ما أطلبه منه وأن يجيب عن أي سؤال أسأله؟ فقال لي: نعم، لك أن تجرب وستعرف.  
هنا خطر ببالي سؤال عجيب غريب وقلت له متسائلًا: كم سأعيش من العمر ومتى سأموت وكيف؟ هنا وقف ومد يده وطلب مني الوقوف وقال: هنا وفي تاريخ...ك.ك.ك... هنا تذكرت أن هذا التاريخ هو تاريخ اليوم وأن الوقت الساعة الرابعة صباحًا. مددت يدي لأمسك يد الشيخ الكبير وسحبني بقوة شديدة، ونظرت وإذ بالساعة أمامي على الحائط، وانتبهت أن ما ذكره عن تاريخ وساعة موتي قد مر عليه ما يقارب الساعة، والتفت خلفي وإذا بجسدي ما زال مستلقيًا على السرير أمامي. شعرت ببرودة شديدة في جسدي وخوف شديد يهزني، ونظرت إلى الشيخ وهو يهز رأسه تأكيدًا على ما أنا عليه، وبدأت أصرخ. هنا عاد فضمني إليه بقوة وحنان، وطلب مني أن أسير معه وأن أبتعد معه عن هذا المكان، فهو سكني القديم، وأنه قد آن الأوان للرحيل، وهو رحيل بدون عودة. ولم أعرف بعدها أي شيء كان.

.....عبد الرزاق غصيبة.....

صوت الموت يسبقك بقلم سعيد حرور

أمريكا عندما تريد تحرير شعب من الشعوب، ورثها الأمريكيون عن أجدادهم الكوبوي في حملتهم لتحرير الهنود الحمر، هكذا تفهم التحرير، تحرير الروح من الجسد...
أمريكا !!

صوت الموت يسبقك
الشيخ النائم
في عين الصبح
يقيم الليل يدعو لك 
يتغزل بالسوط في يدك
يكتب قصائد المدح لأجلك
أمريكا
الشيخ العائم بين ضفائرك 
يكتب يحذرك :
إن فاض التنور
الضوء ينقشع ....
سفن الجحود بنعمتك تنكشف
اضربي من لا يعتصم بالجبل
فنجمع لك من قاموس العرب كل القبل
إن أخطأنا الكعبة ، فأنت عشق المقل
أمريكا الموت يسبقك ...
أمريكا الموت بجانبك...
أمريكا الموت يضاجعك
يلد قاتلا ومقتولا....
أمريكا الموت لا هت يتبعك
أمريكا الموت خلفك
أمريكا الموت يتركك
الموت أتعبه جنونك
أمريكا الموت لا يحسن القتل مثلك
تاريخ OK في محمياتك للهنود
يشهد لك
أمريكا 
في مرقدنا طال مُقامك ..طال مقامك !! 

                          سعيد حرور // ألمغرب

لازم اموت بقلم احمد محمود

لازم اموت
هوا يعني لازم اموت
  وتعملولولي ٢٠ حفلة. تأبين
وأشوف الحزن في عنيكم
   وأشواق وإخلاص وحنين
ما انا كنت عايش وسطيكم
   ايام وشهور وسنين
وكنت بشوف انا بلاويكم
  وبسمع القال والقيل
والنية السوده كانت حاضرة
   بأشاعات وكلام ؤأنين
والشلل المنصوبة حوالينا
  في أماكن و في نص الليل
وفلان دا مأنتم بفلانة
  وحنان مقموصة وزعلانة
وصاحبنا بيرسم علي فلانة
  ووسطنا صبح كله ملامة
عن. نفسي هختار الموت
  طب. ليه ما نكون أسرة كبيرة
نسأل ونساعد بعضينا
  ونجمع الكل كدا حوالينا
والله ما. تخسرنا. كتير
  كلمات موزونة و مقفية
كلها حب و اشواق وحنينه
  دي. الكلمة الحلوه بتسعدنا
وتقربنا قوي من. بعضينا
  ياله بينا الأيد في الأيد
يا أختي ياخضره وعمنا عيد
  تعالوا. نصلح اخطائنا
دا الموت بيرفرف. حوالينا
   وبيخطفنا كدا من بعضينا
ومتجمعين كدا في. التأبين
  والكل عامل فيها . حزين
دا فلان كان عايش وسطينا
    وكان مثال الطيبة
وعلي. فراقه الكل حزين
  تعالوا. نرتب اوراقنا
وننحي كمان كل خلافاتنا
  وإن حد فينا. يوم. غاب
نسأل ونطمن بعضينا
  دي. الدنيا والله متفاته
والكلمة الحلوه نفوز بيها
  دا. حتي شغلتنا كلام
يا ريت نصالح بعضينا
  قبل ما. يخطفنا الموت
بقلم
احمد محمود

هل تعودين بقلم صالح مادو

×××××أماه×××××××
هل تعودين ؟
يا أماه
الى بيتك
ماذا تريدين؟
أبكي معك
مات طفلنا
وقتل جدي الذي كان لا يستطيع المشي
لقد خطفوا اختي
هل تعودين؟
يا أماه
هل أبكي لك ؟
أم أبكي لمدينتي؟!
ام أبكي لبيتي ؟!
سر قوا وهدموا
واصبح البيت خرابا
متى تنسين ما جرى؟
اّه كم صعب عليك
كيف تتحملين كل هذا الهم؟

+++++++ 
صالح مادو
المانيا

محروم طفولة بقلم عبد المنعم مرعي

محروم طفولة
........... .. .....
من صغري وأنا محروم طفولة
كان نفسي أكون زي الولاد
يلعب ويجري زي الجواد
لكن العجز والشلل
حرمني العب وأجري زي باقيت العيال
محروم طفولة
والكل من حولي رايحين جاين
أطفال بتلعب شمال ويمين
وأنا اللي وحدي واقف حزين
صعبان علية نفسي
أبكي ياقلبي
دامعي ياعين
محروم طفولة
والظلم مستباح لكل شئ
قاتل البرائة فينا والرحمة ياخلق نجيب منين
وأنتوا قتلتوا العروبة ودم أطفالنا 
صبح وصمة عار
على كل جبين
محروم طفولة
بقلم عبد المنعم مرعي

نجوم السماء بقلم حنان الدومي

هايكو حنان الدومي

نجوم السماء
تَسقُط ليلا أمطارا
تضيء تغرق.. 

صوت المؤذن
يُبْكي السماء ليلا نجوما
تبرق تحرق..

بقلم الشاعرة حنان الدومي 
مغربية مقيمة بفرنسا

هلالان… بين الشكّ واليقين بقلم: ماهر اللطيف

هلالان… بين الشكّ واليقين
بقلم: ماهر اللطيف 🇹🇳

تلألأت مصابيح رمضان، وتأرجحت بين مباني الحي ليلًا، فانبثقت منها أنوار زادت المكان بهاءً وروعة. تزيّنت واجهات المحلات والديار بأبهى حلّة، وغزت روائح البخور الأزقة، ممتزجة بسائر الطيب، بينما تبادل السكان تهاني حلول شهر العتق من النار. تحوّلت هذه الرقعة الجغرافية، بعد ثبوت رؤية الهلال، من سكونٍ وهدوء إلى حركةٍ ونشاطٍ وحياة.

اتجه الجميع إلى جامع الحي لأداء صلاة العشاء وقيام الليل؛ شيبًا وشبابًا، رجالًا ونساءً، عائلاتٍ وفرادى، يشقّون الممرات والأزقة في اتجاه بيت الصلاة، حيث انبعث صوت عبد الباسط عبد الصمد يتلو قصار السور، فينساب الخشوع في القلوب.

ومن بينهم عائلة الحاج عبد الباري، المتقاعد من ميدان التعليم، وزوجته المعلمة الحاجة سلوى، يرافقهما بناتهما: ميس، وميسان، وميساء، وميسون، وهنّ جميعًا تلميذات بمعهد المدينة القريب من مقرّ سكنهم.

شارفت العائلة على بلوغ مقصدها، حين توقّف الحاج فجأة، هنيهةً، وهو يمسك بيد زوجته، يسترق أنفاسه. داهمه ضيق وألم حاد في مستوى القلب، فتقوّى على ذراعها حتى صاحت ألمًا. كاد يُغمى عليه، وبناته يحطن به، يسألنه بقلق. ناولته زوجته قارورة ماء، ومسحت جبينه المتبلل عرقًا، ثم واصلوا طريقهم بعد أن بدا وكأنه استعاد شيئًا من توازنه.

أدّوا مناسكهم مع بقية المصلّين، ثم قفلوا راجعين إلى منزلهم. وما إن همّ الحاج بإغلاق الباب خلفه، حتى عادت الوعكة تحاصره من جديد. عندها طلبت ميس، بإلحاح، التوجّه فورًا إلى المستشفى لتبيّن حقيقة ما ألمّ به، غير أنه رفض رفضًا قاطعًا، وغضب وزمجر، وبصاقه يتطاير وصوته يكسر صمت المنزل:

– إنها مجرد آلام عارضة، ستمرّ بإذن الله.

– (ميس، مهدّئة) لا يا أبتاه، لا تبدو كذلك، ما دامت الحالة زارتك أكثر من مرة في زمن وجيز.

– (غاضبًا) لا تخافي ولا تُخيفي بقية أفراد العائلة. هل تريدين أن تصومي بدوني إن قرر الأطباء الاحتفاظ بي عندهم؟ لا بأس، إن شاء الله، سأستعيد عافيتي بنيّتي.

_ (باكية فجاة) لا قدر الله يا تاج رؤوسنا.

تواصل الحوار، ثم طلب من زوجته وبناته البقاء إلى جانبه لقضاء سهرة رمضانية “مشهودة ومباركة” ككل سنة. أعدّت سلوى ما طاب ولذّ، اختفت الهواتف، وساد الدفء والحنان، وتبادلت العائلة مشاعرها الجيّاشة… إلى أن صرخ عبد الباري فجأة بأعلى صوته. تغيّرت ملامحه، ازرورق وجهه، تراخى جسده، وتعرّق، ثم سقط أرضًا مغشيًّا عليه. عمّ الصراخ والبكاء، واستُنجِد بالإسعاف، فانقلب الجوّ وتعكّر في لحظة خاطفة.

لم تمضِ دقائق حتى حضرت سيارة الإسعاف، وقدّم طاقمها الإسعافات الأولية قبل نقل المصاب إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة. رافقته ابنته ميسون، رافضة تركه وحيدًا، تمسك بيده وتبكي، تناجي الله أن يشفيه ويعيده إليهن سالمًا. أما سلوى، فقد استقلت سيارتها بسرعة، وبناتها معها، مقتفيات أثر زوجها الغائب عن الوعي.

كانت تقود بسرعة جنونية، والدموع تبلل وجهها وثيابها. تتنهّد، تذكر الله، وتدعو لزوجها. تستعيد شذرات من حياتهما المشتركة؛ تبتسم حينًا، وتختنق حينًا آخر، وبناتها يبكين ويدعين، يرجون السلامة لسندهن ومثلهم الأعلى.

تذكّرت سلوى، في تلك اللحظات، كلامه ظهر ذلك اليوم، حين قبّل جبينها أمام ميسون، وقال:
“ليس لدينا ما يكفي من المؤونة والمال هذه السنة، عليكِ الضغط على المصاريف وعدم التبذير تحسّبًا لأي مكروه.”
وافقتْه ضاحكة، وطلبت منه بدورها ترشيد شهواته وطلباته…

توقفت السيارة أمام مدخل المستشفى. هرعن للّحاق بالحاج الذي لم يستفق بعد. ضمّت سلوى ميسون إلى صدرها، وهي ترتعش وتشهق. وما إن دخلن، حتى مُنعن من التقدّم، وهنّ في ذروة الذعر والخوف.

خلف باب غرفة الإنعاش، توقّف الزمن.
لم يعد الليل ليلًا، ولا صار رمضان شهرًا كاملاً بعد.
جلست سلوى تضمّ يديها إلى صدرها، كأنها تحاول تثبيت قلبٍ لا تملكه، فيما التصقت البنات بالجدار الأبيض، يراقبن ضوءًا خافتًا يتسلّل من أسفل الباب ويختفي.
في الخارج، كانت المآذن تتهيّأ لنداء السحور،
وفي الداخل، كان قلبٌ واحد فقط يخوض امتحانه الأخير.
هناك…
حيث لا يُقاس الوقت بالساعات،
ولا تُحسم الأشياء باليقين،
ظلّ هلالان معلّقين في السماء:
هلالٌ ثبت…
وهلالٌ ما يزال يتردّد بين الظهور والأفول.

طال صوم العين عنك بقلم فلاح مرعي

طال صوم العين عنك 
فمتى يكون الوصال 
يا من اطلت البعد عنا 
 كما شهر الصيام 
 يأتينا في العام مره 
كغائب اطال الغياب
ثم يرحل في عجاله 
ويترك فينا شوق اللقاء
 كشوق لهف للقائك وطول الفراق 
يا أيها الذي غاب عنا  
واشعل نار الأشتياق 
متى يذهب الظمأ وتتبتل العروق
 بلقاء تسر به العين 
ويذهب ظمأ الاشتياق
كصائم ابتلت عروقه 
برشفة من ماء
فلاح مرعي 
فلسطين

ثقل الهموم بقلم قاسم الخالدي

ثقل الهموم
عرضت على قارعة الطريق 
تضحياتي
وتركت خلفي كل امالي
وامنياتي
وكتبت على شجرة باليه
 كتاباتي
ورحلت مع الريح كل الالأم
ومعاناتي
وسردت لليل ذكرياتي وكل
حكاياتي
وعدت احمل من جديد
حساباتي
وقطعت أفكاري كل بعد
المسافاتي
خانتني العهود وماعرفة بها
غاياتي
ورفعت بسارية الايام الم
واهاتي
قاسم الخالدي الكوفي

قُرَّة العين بقلم عمر أحمد العلوش

(قُرَّة العين)
حين يستقر الجمال في القلب تقر العين ، هذه العبارة العميقة عبارة قُرَّة العين ، تبدو في ظاهرها بسيطة لكنها تحمل في داخلها معنى دقيقاً يتصل بالسكينة والاستقرار .
القَرّ يدل على السكون والثبات ، كأن العين كانت تبحث وتتنقل حتى وقعت على ما يرضيها ، فالعين مرآة القلب . فإذا حزن الإنسان سخنت عينه بالدمع ، وإذا هدأ قلبه بردت وسكنت.
ومن لطائف القول عن الشخص المضطرب الذي لا يثبت على حال (عينه زايغة) . فالعين الزائغة هي عين لا تستقر على شيء تلتفت هنا وهناك . صورة لاضطراب أعمق هو اضطراب القلب نفسه . فالقلب إذا لم يجد ما يطمئن إليه بقي قلقاً وتبقى العين تائهة .

يقول الله سبحانه وتعالى: {وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ} [الأحزاب: 10] فالزوغان هو الميل والانحراف . يصور حالة اضطراب شديد فالعين لا تثبت بل تميل وتضطرب لأن القلب يعيش حالة خوف أو قلق عظيم . 
إذن هناك عين زائغة تعيش لحظة اضطراب . وعين قرّت لأنها بلغت موضع الطمأنينة . وحده الجمال الحقيقي هو الذي يملك القدرة على أن يهب العين هذه القُرَّة .

لكن الجمال هنا ليس جمال الصورة وحدها بل جمال المعنى والقيمة . فالجمال الذي يقرّ العين هو الجمال الذي ينسجم مع الفطرة ، جمال الخير وجمال الحق وجمال الرحمة والصدق والوفاء والتسامح والعفو .عندها تستقر الروح ويهدأ الوجدان ويُسالم .

لهذا كان الأبناء الصالحون قُرَّة عين لآبائهم ، والزوج قرة عين الزوجة وهكذا لأن كل ذلك يحمل جمالاً لا يقتصر على البصر بل يمتد إلى الضمير. وعند تلك اللحظة فقط حين يجد الإنسان ما يوافق فطرته من خير وحق وجمال تتوقف العين عن الزوغان ويستقر القلب في هدوء عميق وكأن النفس تقول في سكينة لقد قرّت عيني .

✍️ بقلمي: عمر أحمد العلوش

نوابض الفتن بقلم جمانه كردي

نوابض الفتن 
الحرائق تفجر غيظها
في صحف التاريخ
وأنا أنطق اسمك
على مهل
خوفًا
من نبش نوابض الفتن
على أرضي
المحرمة

لست على مرمى 
فجري المهلل
بمصرع 
الغرابيب السود

ولست الخاسر
للرهان 

أنت نصفي الغارق
في بحور
الأسى

والناجي الوحيد
من قهقهات
الدخان 

رصدت لك 
جديلة شعري
وتاج خزف
ياسمينتي المقدسة 

وفي صندوق رسائل
الغيم
خبأت ستائري
 الملونة
و وشوشات المطر 

بلغت 
منتهى الوجل
ولم أعرب
عن قلقي
دونك 
في نص
أو همسة 

أحفظ وصاياك
عن ظهر قلب 
وأفلت 
صباح الخير 
بحذر شديد
بين ألغام الحرب 

صباح الخير 

جمانه كردي
6 مارس 2026

المرأة ـ الحبّ والحياة بقلم وديع القس

المرأة ـ الحبّ والحياة ..!!.؟ شعر / وديع القس

/

يا واهبَ الحبِّ للإنسانِ بالرزنِ

أنتَ العطاءُ بإكرام ٍ وفي هتن ِ

/

أكرمتَنا نعمةَ التّكوين ِ أمرأةً

تعوّضُ النقصَ بالأنعامِ والحسُنِ

/

سألتُ دمعي لماذا كنتَ تسبقني

فقالَ ليْ : إنّني العنوانُ للسكنِ .!.؟

/

وكيفَ تسألُنيْ : والقلبُ معتصرٌ

والنّبضُ في خفقهِ ، يجريْ معَ الوتُنِ

/

وطارَ في ذروةِ الآفاقِ يسحبني

إنْ كنتَ أنتَ بفعلِ الرّوح تعرفني..؟

/

أسمى عطاءٌ من الأقداسِ يمنحنهُ

ربُّ السّماءِ إلى الإنسانِ باليُمُنِ 

/

شريكُ عمرٍ من الزوجاتِ أصدقهَا

في قسمةِ الهمِّ والأفراحِ والحزن ِ

/

وقسمةُ اللهِ في المحدودِ نجهلهَا

لكنّها بسياجِ الحقِّ مؤتمن ِ

/

لا ينعمُ الزوجُ في الدّنيا وزهوتها

إلّا معَ المرأةِ الإكرام ِ مقترن ِ

/

ولو ملكتَ كنوزَ الأرضِ قاطبة ً

رخيصةُ الكنزِ دونَ المرأةِ الثّمن ِ

/

روحُ المحبّةِ ليسَ القولُ ما نطقا

لكنّهُ ، بجمالِ القلبِ مختزن ِ

/

وطعنةُ الجسمِ ننسى ما بها ألما ً

وطعنةُ الحبِّ تبقى دائمَ الزّمن ِ

/

لا ينتهي الحبُّ بالأزمانِ ما عتقتْ

يبقى لصيقا ً معَ الشّريانِ للكفن ِ

/

وفي الرّجولة ِ ضعفٌ وهيَ تسندهُ

وفي الوقيعة ِ تبقى التّرسَ بالحصن ِ

/

ميناءُ بحرٍ وتحوينَا على صخب ٍ

كأنّها شاطئُ المرساةِ للسّفن ِ

/

وترفعُ الرأسَ بالتكريمِ في حكمٍ

وتنعشُ الرّوحَ بالآلامِ والغبن ِ

/

وكتلةٌ من لهيبِ العطفِ حانيةٌ

روحٌ ، وقلبٌ ، معَ الوجدانِ في سكن ِ

/

وكوثرُ المجدِ من إخلاصها شرقَا

فهيَ الشموخُ لدربِ المرءِ بالمحن ِ

/

ومن وداعتها ينبوعُ عافية ٍ

تشفيْ الجراحَ بروحِ الله ِ في حنن ِ

/

نهارها تعبٌ والّليلُ في سهر ٍ

وعينها تتحدّى النّومَ إنْ وسن ِ

/

وبطنها وطن ٌ ، والروحُ مدرسة ٌ

منْ شخصِها نبعَ التّاريخُ بالزمن ِ

/

وفي الديارِ سراجُ البيت ِ في يدها

ونعمةٌ من كرام ِ الله ِ في هتنِ

/

كالشّمسُ تشرقُ عندَ الصّبحِ في فرحٍ

وفي المساءِ هديلُ الطّفلِ للوسن ِ

/

غنيّةُ الحسِّ بالتعليمِ في أدب ٍ

وحضنهَا واسعٌ ، كالبحرِ للسّفن ِ

/

وفي الحياةِ صعابٌ وهي تحملُها

عنِ الرّجالِ بحبٍ خالصٍ رصن ِ

/

وشيمةُ المرءِ تبقى رهنَ عزّتهَا

فهيَ المقامُ بعزِّ المرء ِ إنْ وهن ِ

/

جلُّ الحياةِ فراغٌ دونَ إمرأة ٍ

ونفحةِ الوردِ تخبو دونما غصن ِ

/

لغزٌ يحيّرُ علمَ الكونِ في عجب ٍ

ويرتقيْ ريشةَ الإبداع ِ والفطن ِ

/

لأنّها بيدِ الجبّارِ قدْ رُسِمَتْ

والعلمُ عندهُ بالأسرارِ مكتمن ِ..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

رحماك بقلم محمد بن علي زارعي

رحماك 
ألا نستحي بعد 
حين ترانا ولانراك 
وحين يغيب حضورنا ونحن 
نلفظ الأنفاس في مجراك  
نصفق للريح عن بعد 
كي يهجرنا 
ننتظر 
نزول الغيث دون سحاب 
نرفع أيدينا لله رحماك 
 نقطف الورد من أجنحة الطير
 ولا ندفع قط الزكاة 
ألا نستحي 
وأنت لا تفهمني
 حين أعرض ضعفي 
وحين تدعو نصرا 
لمن يدافع عن خنوعك 
وعلى كثرة بلواك 
فنحن المهزومون على موائدنا
 تنكسنا شراهتنا
والسيف الغادر في كؤوسنا 
بطعم العصير 
نرفعه نحو شفاهنا
نردد لذيذ أنت 
ما أحلاك
ألا نستحي
  حين نسمح للغربان
  تكتم أنفاسنا
تستعرض نعيقها 
على مآذننا
تسرق الطفولة 
وتختن رجولتنا بالمقصلة
تكتم الأصوات فينا
تغيب سننا
تحرف القرآن 

الاستاذ محمد بن علي زارعي

في الثامنِ من مارسَ بقلم شمس البارودي

في الثامنِ من مارسَ
 تزهو الأغنياتُ
وتُرفعُ للمرأةِ أجملُ التحياتِ
يا سرَّ هذا الكونِ يا نبضَ المنى
يا بسمةً تسري بكلِّ الجهاتِ
أنتِ الحياةُ إذا ابتسمتِ لأهلها
وأنتِ نورُ الدربِ في العثراتِ
أمٌّ تُربي الحبَّ في أعماقنا
وتزرعُ الإيمانَ في الخطواتِ
أختٌ… وابنةٌ… زوجةٌ في قلبها
بحرٌ من الإخلاصِ والرحماتِ
لكِ في الثامنِ من مارسَ تهنئةٌ
مضمخةٌ بالوردِ والصلواتِ
دامتْ خُطاكِ على العطاءِ عزيزةً
يا بهجةَ الدنيا… ويا نبضَ الحياةِ.
//شمس البارودي//

نفحات وتجليات رمضانية «[23]» بقلم علوي القاضي

«[23]» نفحات وتجليات رمضانية «[23]»
( كل نفس ذائقة الموت )
            د / علوي القاضي .
... الوداع هو أقسى إختبار في هذه الحياة ، فهو لحظة تسرق منا قطعة من الروح ، كل يوم نودع حبيب أو عزيز ، هو حقيقة تعبر عن مرارة الفراق التي تُشبَّه بالموت الصغير ، لمن فقد شخصاً قريباً لقلبه ووجدانه ، وهناك عبارات قيلت في مرارة الوداع والفراق منها ، ★ (صعوبة الفراق) ، يُقال عند الوداع (وألف سلام) ، لكن أين سلامة القلوب حين يرحل من سكنها ؟! فالفراق للأقربين ليس أمراً هيناً بل هو بمثابة ممات للأحياء ، ★ (حب الروح) ، يرى جلال الدين الرومي أن (الوداع لا يقع إلا لمن يعشق بعينيه ، أما الذي يحب بروحه وقلبه فلا إنفصال لديه أبداً) ، في إشارة إلى بقاء ذكرى الأحبة أحياء في الوجدان ، ★ (ثقل الكلمات) ، حين يكون الراحل عزيزاً ، تصبح الكلمات ثقيلة وعصية على اللسان والقلم ، ويبقى الصمت أحياناً أبلغ تعبير عن حجم الفقد ، ★ (الدعاء هو الصلة) ، تظل الدعوات هي الجسر الوحيد الذي يربطنا بمن رحلوا ، فالدعاء للمتوفين هو الهدية التي ينتظرونها منا ، كما سنتمناها نحن يوماً ما
... گل عبارات الوداع مُرّة ، والسفر مُرّ ، والفراق مُرّ ، وگل شيء يسرق الإنسان من أحبابه مرا
... أصبحت الكلمات ثقيلة وعصية علي قلمي وقلبي وعقلي ولساني ، منذ رحيل تيجان رأسي أبي وأمي وأحبابي ، لأن الوداعُ لا يقعُ إلَّا لمَن يعشق بعينيْه ، أمَّا ذاك الذي يُحبّ بـ (قلبه وعقله ووجدانه) فلا يقول وداعا لأن المحبوب يسكنهم ولايفارقهم
... الموت هو الحقيقة اليقينية الكبرى التي تنتهي بها الحياة الدنيا لتبدأ بها مرحلة جديدة ، وهو يُعرَّف (علمياً) بأنه توقف جميع الوظائف الحيوية في الجسم ، بينما يُنظر إليه (دينياً وفلسفياً) هو إنتقال للروح من جسد فانٍ إلى عالم آخر
... ومن أبرز جوانب الموت وحقائقه ، ★ (سكرات الموت) ، وهي اللحظات الأخيرة التي تسبق خروج الروح ، وتتفاوت شدتها من شخص لآخر ، إذ يصفها القرآن الكريم بأنها (غمرات) ، وقد يصاحبها كشف للغطاء عما كان محجوباً عن الإنسان في الدنيا ، ★ (العلامات الحيوية والطبية) ، تظهر قبل الوفاة بمدة وجيزة علامات مثل (حشرجة الموت ، تراكم اللعاب في الحلق ، ضيق التنفس ، برودة الأطراف ، وسكون ضربات القلب) ، ★ (حياة البرزخ) ، هي المرحلة التي تلي الموت مباشرة وتستمر حتى يوم البعث ، حيث يُعتقد في الإسلام أن الميت يطلع فيها على مقعده من الجنة أو النار ، ★ (الجانب النفسي والإجتماعي) ، يثير الموت مشاعر الفقد والحزن ، وقد يُشكل خوفاً لدى البعض ، إلا أن التذكير به غالباً ما يكون دافعاً للإستقامة والإجتهاد في العمل الصالح ، ★ (الرؤية الدينية) ، يؤكد الإسلام أن الموت قضاء وقدر لا مفر منه ، ويُنهى عن تمنيه بسبب ضرر نزل بالإنسان ، بل يُستحب الإستعداد له بالتقوى والعمل الطيب ، فذكر الموت يحفز على الإجتهاد في الطاعات 
... والموت هو إنقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقتها له ، ويمثل طبياً توقف الأجهزة الحيوية (الدماغ ، القلب ، التنفس)
... وتتنوع طقوس الموت بين الدفن أو الحرق بحسب الثقافات والديانات ، وهو حق لا مفر منه ، ويُصنف إلى موت (سريري ، أو دماغي ، أوجسدي) ، ولكل منها تعريفاته وعلاماته ، وللموت جوانب رئيسية ، ★ (المنظور العلمي والطبي) ، هو توقف أجهزة الجسم ، فالموت الدماغي (توقف الدماغ) هو المعيار الأدق في الطب الحديث لإعلان الوفاة ، ★ (المنظور الديني الإسلامي) ، الموت هو خروج الروح ، ولكل إنسان أجل محدد لا يتقدم ولا يتأخر ، كما يُنظر إليه كبداية لحياة البرزخ ، ويُجسد يوم القيامة ليعلن خلود أهل الجنة والنار ، ★ (طقوس الموت) ، تتنوع من (الدفن ، الغسل ، والصلاة في الإسلام) إلى (الحرق في الهندوسية) و (تجهيز الميت في الثقافات الغربية) ، ★ (الموتة الصغرى والكبرى) في المعتقد الإسلامي ، (النوم) يعتبر موتة صغرى أي (وفاة مؤقتة) ، والموت هو (الوفاة الكبرى)
... تحياتي ...

عاشق النسيان بقلم المسعودي فتحية

عاشق النسيان
في بعض الأحيان يجدر بنا النسيان واللامبالاة،

كنت سابقا للأحداث آنذاك.

 مقتبسا مقولة (أنا أفكر إذا أنا موجود) فبالغت في الأمر، وأفرطت في التفكير، لدرجة أنني لم أعد أستطيع المقاومة، وكانت المآسي أقوى من حجم عقلي. 

فبدأ صديقي الزهايمر يراوضني، حيث كان يمتلك ذكاءً خارقا في ولوج العقول الساهية، العائمة في بحر التفكير والتدقيق، لكن زيارته لي كانت مختلفة، كونه استطاع أن يبعد عني كل ما هو مؤذٍ ومؤلم، حارب القسوة لصالحي! وكان كفيلا أن يحملني إلى حيث الطفولة البريئة، لأصبح سعيدا أثناء مناداة أختي باسم أمي التي غادرت منذ سنوات إلى دار البقاء! طالبا منها خبز القمح الطازج الذي كانت تعجنه وتخبزه بكلتا يديها الطاهرتين، وقهوتها اللذيذة التي تفوح برائحة الصبا.

وأسرني أيضًا ذلك التعامل مع أبي.. على غرار كوني صديق الطفولة، وأنا أدلله وألعب معه بكل بساطة وعفوية.

مع الزهايمر.. الصديق الحميم!.. كنت أظل طول النهار أنتقل بين الشوارع والزقاق، إلى أن يعثروا علي في آخر النهار، بواسطة لافتة معلقة على عنقي، وأنا لا أبالي لما يحدث، حيث السعادة جعلتني لا أهتم بشيء، لكنهم كانوا جميعهم ضدي، كادوا يعيدونني لعقلي العنيد.

حين أعطوني أقراصا مضادة للمرض، محاولين إعادتي لنفس الجحيم! المرض المزمن، مرض المعاناة، مرض التفكير في أشياء لا تستحق.. أشياء تؤلم عقلي وجسدي! أكاد أجن بسبب تذكرها المستمر.

لكنني كنت ذكيًا رغم نسياني لذاتي! ما إن استوعبت الأمر، وفهمت أن القرص الذي أشربه له دور هام في معاناتي، حتى استعملت ذكائي على الفور، قبل فوات الأوان! وانتقالي إلى عالم المآسي والألم. 

فأصبحت كلما حان موعد دوائي وقدموا لي القرص لأشربه، أتقبله شاكرا.. مدعيا أنني شربته، ثم أدخل الحمام على الفور لألتقطه من تحت لساني، وأرمي به في سلة المهملات!.

وما هي إلا أيام قليلة، حتى بلغت مرادي، بينما كان بيتنا يعم حزنا 

وألما بسببي، كنت أنا في قمة سعادتي، مليئا بمشاعر الطفولة، من برائتها.. مرحها ونشاطها.. وراحتها النفسية. 

كانوا يبكون ويتألمون.. وأنا أضحك، شارد الفكر أتمتم في صمت، وكأنني أقول: صديقي الزهايمر ما أجملك، لقد أدخلت علي السعادة. 

إلى أن استيقظت في أحد الأيام على صوت عائلتي وأنا مستلقي على فراش المستشفى، وهم يرددون بفرح.. ألف مبروك.. لقد قمت بسلامة بعد عملية دماغك التي نجوت منها بأعجوبة، الحمد لله أنك استعدت عافيتك من جديد.

 فوجئت كثيرًا لذلك، فصرخت بغضب! (حسبي الله ونعم الوكيل) في كل من ساهم في إعادتي إلى الدمار!.

ثم ابتسمت وأنا أتمتم في صمت، إياك والتخلي عني صديقي الزهايمر!، أنا في انتظارك.. عجل بانقاذي.

المسعودي فتحية 

المغرب

المرأة: عماد الحضارة ومعركة العدالة الغائبة بقلم فؤاد زاديكي

المرأة: عماد الحضارة ومعركة العدالة الغائبة
بقلم: فؤاد زاديكي

يحتفل العالم في الثامن من آذار بـ يوم المرأة العالمي، وهو ليس مجرّد مناسبة بروتوكولية لتقديم التقدير الرمزي، بل هو وقفة تأمّل حقوقية في مسيرة كائنٍ صاغ بوجوده أبجدية الحياة، وواجه عبر العصور ترسانة من التهميش والقهر. إنّ الحديث عن أهمّية المرأة في المجتمعات البشرية هو حديث عن "الكلّ" لا عن "الجزء"، فهي المحرّك العاطفيّ والفكريّ والإنتاجيّ الذي بدونه يتوقّف قطار التطوّر الإنسانيّ.
لقد أثبتت التجربة التاريخية أنّ تمكين المرأة هو الرافعة الأساسية للتنمية، فالمجتمعات التي تمنح المرأة حقوقًا كاملة تشهد طفرات في الناتج المحلي، وتحسّنًا في جودة الحياة الأسرية، واستقرارُا سياسيًّا أعمق. ومع ذلك، لا تزال المرأة في المجتمعات التي يرزح فيها الجهل والتخلف تعاني من أشكال شتّى من الغبن، حيث تُحرَم من المساواة في الأجور، وتُهمّش تعليميًّا تحت ذريعة التقاليد البالية، وتخضع لعنف بنيويّ يتمثّل في "الوصاية المطلقة" والحرمان من حقّ تقرير المصير.
بالمقارنة بين الماضي والحاضر، نجد صراعًا مستمرًّا بين عقلية تقليدية تحصر دور المرأة في الإنجاب والخدمة، وبين رؤية حديثة تؤمن بأنُها شريكة كاملة في القيادة والطبّ والفضاء. إنّ العدالة بين الرجل والمرأة ليست صراعًا ضد الرجل، بل هي صراع ضد التخلف، فالمجتمع الذي يقيّد حرية المرأة هو مجتمع يحاول التحليق بجناح مكسور. إنّ تكريمها الحقيقيّ يكمن في توفير بيئة تشريعية تضمن لها المساواة والكرامة الإنسانية، بعيدًا عن منطق "المنّة" أو "الإحسان"، فهي الذات المبدعة التي نقشت اسمها في سجل التاريخ رغم كل العواصف.

المحطة الرمضانية السابعة عشر بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

المحطة الرمضانية السابعة عشر.
محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم عن مدرسة التقوى الربانية الرمضانية ومناهجها الأربع واليوم سأعود لمنهج الاستعداد ليوم الرحيل.
الرحيل عن الدنيا قادم لا محالة وذلك لأن الله سبحانه وتعالى كتب على نفسه البقاء وكتب على خلقه الفناء.
وقد ربط الله سبحانه وتعالى بين التقوى والرجوع إلى الله حيث قال الله تعالى: واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ماكسبت وهم لا يظلمون.(٢٨١البقرة)
والتقوى هنا أن يستعد الإنسان لمقابلة الخالق سبحانه وتعالى. وقد استعد سيدنا عثمان بن عفان لهذا الرحيل بالخوف من مقابلة الله سبحانه وتعالى حيث قال:ليتني أموت ولم أبعث. والمعنى هنا هو إيمان سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه بالرحيل عن الدنيا ولكنه يخشى ويخاف مقابلة ولقاء مالك الملك سبحانه وتعالى .
وكان علي بن ابي طالب رضي الله عنه وأرضاه يقول: إني أخاف طول الأمل واتباع الهوى حيث أن طول الأمل ينسي الآخرة واتباع الهوى ينسي الحق. فكان يخاف من طول الأمل وذلك استعداداً لملاقاة الا الله تعالى والاستعداد ليوم الرحيل عن هذه الدنيا.
والرحيل عن هذه الدنيا بحاجة إلى حسن استغلال هذه الحواس وهي السمع والبصر والفؤاد حيث قال تعالى:(وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ إِنَّ السَّمعَ والبصرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كان عنهُ مَسئولًا).(الإسراء ٣٦)فسعادة الانسان بِصِحَّة هَذِه الاعضاء الثلاثة، وشقاوته بفسادها.*
وقد صدق القائل ولست أرى السعادة في جمع مال ولكن التقي هو السعيد.
*قال ﷺ:(ما لي وما للدُّنيا،ما أنا في الدُّنيا إلَّا كراكبٍ استَظلَّ تحتَ شجرةٍ ثمَّ راحَ وترَكها).قال ابن السمّاك:الدنيا كلها قليل، والذي بقيَ منها في جنب ما مضى قليل، والذي لك من الباقي قليل، ولم يبق من قليلك إلا قليل، وقد أصبحت في دار الفناء والعزاء، وغدًا تصير إلى دار الجزاء، فاشتر نفسك تنجو من عذاب ربك.*
فالدنيا مهما طالت فهي قصيرة ولابد من المغادرة والرحيل عنها ومتاعها قليل وزائل.
حيث قال الله تعالى:فمامتاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل.(التوبة ٣٨)
فعلى العبد الاستعداد ليوم الرحيل لمقابلة الخالق سبحانه وتعالى كما يستعد لبعض امتحانات الدنيا الفانية.
دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط مصر أم الدنيا كلها

غرالُ المسك بقلم خلف بُقنة

غرالُ المسك
حوتُ العنبر

بينهما قصتان
لقبيلتين
من كلماتٍ
هاجرت إلى اللامكان

تحت صخرةٍ
ما غفت
ونسيت دهران

هما 
نحن
ونحن

صفَّ الجُند
ودَعوا
ذاك الخذلان

بمطرقتين
على
صندوقٍ
ما

ظلُّ أحرفٍ هاربة

كتب خلف بُقنة

حشو الوسائد بقلم مضر سخيطه

________ حشو الوسائد
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

خذني بحلمك 
لاتكن قاسٍ كما الحدث الذي يجري على الساحات 
واجبر بخاطر عاشقٍ
ومتيّمٍ
كم بات في قَلَقٍ من الروعات 
وأنا أحلّق في فضاءٍ هواجسي كالنجمٍ يرسل غامض الومضات
كالتائه الموتور شكل ظنونه غَطَسَت ببئرٍ واسع الجَنَبات
غطّتْ تخوم حياضه عن عينه كتل الضباب تجيء كالموجات 
مابين مقبرة الظنون وصحوها شططٌ من المعنى إلى الصبوات 
إيقاع سمفونيّةٍ 
كقصيدةٍ 
فرشت شظاياها على مرآتي 
تنأى رغابي ثمّ تُقبِل فجأةً كفراشةٍ غزليّة الشهقات
تتردد النجوى بصمتي بينها الصور الأليفة 
في زوايا ذاتي
أنأى بنفسي علّني بتحايلٍ منّي أخيّب مايسرّ عداتي 
شنّوا صنوف الرعب في عشوائيةٍ
فإذا أنا مزقّ 
ومقتنيّاتي 
من يملكون سوابقاً
وفضائحاً من كافة الأصناف والطبقات
الحرب 
ثمّ الحرب 
ثمّ إلى متى كثبانها ارتفعت كمليارات 
لا أدري كم كابوس قد عايشته 
رعباً
يساومني على الإسكات
من دون أن أفضي لأي نتيجةٍ ترضي المزاج وسائر الخيبات
حشو الوسائد لوحةٌ فنيّةٌ زيتيّة الألوان واللَّمَسات 
خرجتْ أبابيلٌ الكهوف من الكوى حمماً من التدمير 
والصرخات 
فلتفتح الكلمات واسع بحرها كي يخرج المعنى من الكلمات 
لنضخّ معيارين في متن الرؤى 
لا لبس 
بين الرفض والإثبات 
تنساب دندنتي على نهوندها نغماً لذيذاً
عفو ايقاعاتي 
أنظارنا 
عشِيَت وتعشى أن ترى عبثية الغايات والفتكات
ماللبهاليل الرعايا بيننا 
يتأوّلون كذا 
على الأمنيّات
تركوا وراءهموا كإخفاقاتهم نفسيةٌ تشكوا من الفَجَوَات 
تركوا قضاياها الملحّة جملةً
وتمسّكوا بسفاسفٍ 
وفُتات
تبدو ملامحنا كما لو أنها انتكستْ وأيم الله من سنوات 
نبراس هذا الوجد أنت وإن أنا مازلت في شكٍ بذاك الآتي 
ومسيس عمري ما مررت بلحظةٍ
أدهى 
وأنكأ من ذِهِ اللحظات 

________
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

أيها الشهر تمهل بقلم عبدالرحيم العسال

أيها الشهر تمهل
==========
أيها الشهر تمهل
أيها الضيف تمهل
قد عجلت في الرحيل
 لم يا رمضان تعجل؟ 
كل ايامك نور
والليالي فيك أجمل
فيك صوم وصلاة
فيك ذكر وتبتل 
فيك انفاق وبذل
انت للمسكين موئل
انت صبر انت نور
فيك قرآن يرتل
فيك من ليلة قدر
كلنا نرجو ونأمل
فيك عتق من عذاب
فيك للجنات مدخل 
فيك عفو من إله
فيك أعمالنا تقبل 
كلنا نرجوك فابق 
لا تدعنا كيف ترحل؟ 
هل عققناك فثرت؟ 
هل عصيناك لتزعل؟ 
عندما تغدو لرب
لا تقل إنا لنخجل 
كن لنا يا شهر سترا
كن لنا بالله أفضل 
إنني لا زلت ارجو
منك يا رمضان فاقبل 
ها هنا دوما ودوما
لا نريد الشهر يرحل
(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

ثمانية زهرات بقلم راتب كوبايا

ثمانية زهرات 
اليوم العالمي للمرأة 
عيد الأعياد
حضن الأم -
يكسو قفص الصدر 
ترتعش الروح
تنهيدة عشق - 
تستشعر عن بعد
أنفاس الروح
 مرآة الروح 
على خدود الجوري
قبلة المساء
ضحكتها
تضيء سماء البهجة
نجمة الكون 

راتب كوبايا 🍁كندا

أمانة الشعر بقلم سليمان كاااامل

أمانة الشعر
بقلم // سليمان كاااامل
*************************
ماكتبت.......عن الحب رفاهية
جل ماكتبت.....تعليم وتهذيب

هل نحيا جميعاً....بدون حب؟ 
وهل نثمن.....قلباً ماله دبيب؟

من تجاربي.......أستلهم المعنى
فأصوغه نبضاً........منك قريب

تعلم كيف..............تسوس بيتاً
وهل يسوس إلا.....حاذق لبيب

لاتقوم البيوت....إلا على الحب
ولن يحتمل...الهموم إلا حبيب 

فقف عند.....حرفي بكل بأدب
أنت أمام.......معلم وهو أديب

لجمال الحرف...معاني السحر
يحرك الصخر وللحديد يذيب

فكيف بقلب........من دم ولحم
ليس أجمل....من الحب طبيب

حينما أكتب..........قصيد عشق
فهو رسالة..........مغزاها مهيب

كم من جاهل.....تفك طلاسمه
وكم من قاس....يلين فيصيب
*************************
سليمـــــــان كاااامل.....السبت
٢٠٢٦/٣/٧

مشاركة مميزة

رمضان بقلم دلال جواد الأسدي

رمضان في هذا الشهر الفضيل نصوم عن الطعام والشراب، وتصوم معه الجوارح والأبصار والألسنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: المسلم من س...