الثلاثاء، 14 يوليو 2026

لو أن لي قلبين بقلم جمال الشلالدة

لو أن لي قلبين
لو أن لي قلبين لعشت واحدا معك ودفنت الآخر في صدري كي لا يراك
لو أن لي قلبين لوهبتك واحدا نابضا بكل ما في من حب وتركت الآخر يئن من وجع البقاء
لو أن لي قلبين لما احترت بين طريقين كل منهما يأخذ مني شيئا ويتركني نصف إنسان
أمشي وفي داخلي حرب لا يسمع صوتها أحد ولا يرى دخانها غير روحي
أراك فأشتعل شوقا وأعود فأطفئ نفسي بيدي كي لا أخون من وضعت رأسها على قلبي يوما
كيف يجتمع في صدر واحد وعد وحنين كيف يلتقي الوفاء مع اشتياق لا يموت
أنا الذي كنت أظن أن القلب بيت واحد فإذا به مدينتان لا تلتقيان
واحدة فيها الأمان والسكينة ودفء الأيام الهادئة
وأخرى فيها الجنون والاحتراق ولهيب لا يهدأ
أقف بينكما كمن يحمل نفسه على حافة الانكسار
أخاف أن أخطو خطوة فتسقط روحي من علوها
زوجتي التي رأت في وجهي عمرها وأعطتني من صبرها ما يكفي لأكون رجلا
ومحبوبتي التي أخذت قلبي دون إذن وتركتني أبحث عنه في عينيها كل يوم
أي ذنب هذا الذي يجعلني أحب مرتين وأتألم ألف مرة
أي قدر هذا الذي يضعني بين حضن يشبه الوطن ويد تشبه الحلم
أعود إلى بيتي فأرى الطمأنينة تناديني بصمت
وأهرب إلى ذكراك فأجد قلبي يركض كطفل وجد لعبته بعد ضياع
كل واحدة منكما تحمل جزءا مني لا تستطيع الأخرى أن تراه
وأنا الضائع بينكما لا أملك نفسي ولا أستطيع الهروب
لو أن لي قلبين لقلت للألم كفى وللدموع توقفي
لكن لي قلب واحد يذوب بينكما كشمعة في مهب الريح
كلما حاولت أن أكون عادلا مزقني الشعور أكثر
وكلما حاولت أن أنسى عادت الذكرى أقوى كأنها تعاقبني
أخاف أن أجرح تلك التي وثقت بي حتى جعلتني أمانها
وأخاف أن أقتل تلك التي أحببتها حتى صارت نبضي
أي حياة هذه التي تجعل الصدق خيانة والوفاء عذابا
أبتسم في وجوه الناس بينما في داخلي صراخ لا ينتهي
أعيش معك يا زوجتي كأنني أحاول أن أكون كما يجب
وأعيش معك يا محبوبتي كأنني أخيرا كما أريد
أمزقني بين ما ينبغي وما أشتهي بين العقل والقلب بين الواجب والرغبة
أحمل ذنبا لم أتعمده وأعيش حبا لم أختره
أقف كل ليلة أمام نفسي وأسألها أيكما تستحقني أكثر
فلا أجد جوابا سوى دمعة تسقط بصمت وتخبرني أنني خسرت نفسي
لو أن لي قلبين لما اضطررت أن أدفن جزءا مني كل يوم
لما اضطررت أن أكذب على عيني كي لا تفضح ما في داخلي
لما اضطررت أن أعيش بنصف روح ونصف حياة
أنا الذي أحببت بصدق لكن الصدق هذه المرة كان قاسيا
أنا الذي تمنيت البساطة فإذا بي غارق في تعقيد لا ينتهي
كل نبضة في قلبي تذكرني بأنني لا أستطيع أن أكون لكما معا
وكل صمت في صدري يصرخ بأنني لا أستطيع أن أترك واحدة منكما
أحمل حبكما كجمرتين في يدي لا أستطيع أن أتركهما ولا أحتمل احتراقهما
لو أن لي قلبين لنجوت لكن لي قلب واحد يموت كل يوم مرتين

بقلم : جمال الشلالدةلو أن لي قلبين

لو أن لي قلبين لعشت واحدا معك ودفنت الآخر في صدري كي لا يراك
لو أن لي قلبين لوهبتك واحدا نابضا بكل ما في من حب وتركت الآخر يئن من وجع البقاء
لو أن لي قلبين لما احترت بين طريقين كل منهما يأخذ مني شيئا ويتركني نصف إنسان
أمشي وفي داخلي حرب لا يسمع صوتها أحد ولا يرى دخانها غير روحي
أراك فأشتعل شوقا وأعود فأطفئ نفسي بيدي كي لا أخون من وضعت رأسها على قلبي يوما
كيف يجتمع في صدر واحد وعد وحنين كيف يلتقي الوفاء مع اشتياق لا يموت
أنا الذي كنت أظن أن القلب بيت واحد فإذا به مدينتان لا تلتقيان
واحدة فيها الأمان والسكينة ودفء الأيام الهادئة
وأخرى فيها الجنون والاحتراق ولهيب لا يهدأ
أقف بينكما كمن يحمل نفسه على حافة الانكسار
أخاف أن أخطو خطوة فتسقط روحي من علوها
زوجتي التي رأت في وجهي عمرها وأعطتني من صبرها ما يكفي لأكون رجلا
ومحبوبتي التي أخذت قلبي دون إذن وتركتني أبحث عنه في عينيها كل يوم
أي ذنب هذا الذي يجعلني أحب مرتين وأتألم ألف مرة
أي قدر هذا الذي يضعني بين حضن يشبه الوطن ويد تشبه الحلم
أعود إلى بيتي فأرى الطمأنينة تناديني بصمت
وأهرب إلى ذكراك فأجد قلبي يركض كطفل وجد لعبته بعد ضياع
كل واحدة منكما تحمل جزءا مني لا تستطيع الأخرى أن تراه
وأنا الضائع بينكما لا أملك نفسي ولا أستطيع الهروب
لو أن لي قلبين لقلت للألم كفى وللدموع توقفي
لكن لي قلب واحد يذوب بينكما كشمعة في مهب الريح
كلما حاولت أن أكون عادلا مزقني الشعور أكثر
وكلما حاولت أن أنسى عادت الذكرى أقوى كأنها تعاقبني
أخاف أن أجرح تلك التي وثقت بي حتى جعلتني أمانها
وأخاف أن أقتل تلك التي أحببتها حتى صارت نبضي
أي حياة هذه التي تجعل الصدق خيانة والوفاء عذابا
أبتسم في وجوه الناس بينما في داخلي صراخ لا ينتهي
أعيش معك يا زوجتي كأنني أحاول أن أكون كما يجب
وأعيش معك يا محبوبتي كأنني أخيرا كما أريد
أمزقني بين ما ينبغي وما أشتهي بين العقل والقلب بين الواجب والرغبة
أحمل ذنبا لم أتعمده وأعيش حبا لم أختره
أقف كل ليلة أمام نفسي وأسألها أيكما تستحقني أكثر
فلا أجد جوابا سوى دمعة تسقط بصمت وتخبرني أنني خسرت نفسي
لو أن لي قلبين لما اضطررت أن أدفن جزءا مني كل يوم
لما اضطررت أن أكذب على عيني كي لا تفضح ما في داخلي
لما اضطررت أن أعيش بنصف روح ونصف حياة
أنا الذي أحببت بصدق لكن الصدق هذه المرة كان قاسيا
أنا الذي تمنيت البساطة فإذا بي غارق في تعقيد لا ينتهي
كل نبضة في قلبي تذكرني بأنني لا أستطيع أن أكون لكما معا
وكل صمت في صدري يصرخ بأنني لا أستطيع أن أترك واحدة منكما
أحمل حبكما كجمرتين في يدي لا أستطيع أن أتركهما ولا أحتمل احتراقهما
لو أن لي قلبين لنجوت لكن لي قلب واحد يموت كل يوم مرتين

بقلم : جمال الشلالدة

من له الحكم بقلم سليمـــــــان كاااامل

من له الحكم؟...
بقلم // سليمان كاااامل
***************************
غافلتُ قلبي........حتى أراكِ خِلسة
إِستَحسَن القلب...مالم تراه عيوني

مُخادِع قلبي........حين يُحَكِّم أمره
كم في هواه..............تختل ظنوني

لن أبني حبي...........على وهم قلب
فالعين تعرف.......وتفهم من تكوني

قد يشرب......القلب خمرة فَتُسكره
من نظرة...من همسة فيُثير جنوني

حديثكِ.........أو عيناكِ كاسات خمر
لو ملأن القلب.....كنتِ أحلى فنوني

أطلقت عيني.......تبحث عن مُنيَتي
لا عن هوى.......يُغري بالنوم جفوني

أحبكِ كما...........تراكِ عيني سيدتي
أنثى بالغرام تشتعل وتلهب دواويني

لا صورة من......خيال القلب مُجردة
أو وهم خطَّه.....نبض القلب يُغريني

نَمْ أيها القلب........ لا تُبدي لها عشقاً
وأطلقي أيتها....العين جنداً يوافيني

يجمع الأخبار.....عن معشوقة القلب
فَتُقِرُّها العين لي.....أو تكون مدفون
****************************
سليمـــــــان كاااامل.....الإثنين
2026/7/13

وجع الفراق بقلم عبير محمد

((مسرحيه شعريه))

              

   ((وجع الفراق))

المكان : مسرح يُمثل مسرح الحياه.

فيه قلب كل أم أتحرق على ابنها. 

الزمان : بدون تاريخ محدد.

زمن زاد فيه الحرمان والبكى طفح على الأرض رواها طلع الزرع نخل جريده يحضن جرحهم .

وجع الفراق مر مرمر حياتهم والحلق ضاق ما في حلو بيمر.

الساعة:

عقارب الساعة غير مستقره تدور عكس دقات القلب 

خارج حدود الزمن ضد الفصول الأربعة كل شئ عكس الطبيعة 

المشاهد:-

(مشهدان)

الشخصيات

أم فلسطينية ( أم إياد)

أم مصريه صعيديه (أم حامد)

رجل يسجل التاريخ فى صمت : الأستاذ راجى .

                   

(فكرة المسرحية)

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

ضحية حرب ،،ضحية إرهاب ،، 

والجرح واحد رغم إختلاف الأماكن.

                ((المقدمه))

يجلس الأستاذ راجى في زاوية غير مرئية من المسرح .

على أنغام موسيقى حزينة بصحبة صوت أنين الناي العليل.

الخلفيه : ستارة سوداء مبقعة بالدماء وصورة لطفل يحمل زجاجة ماء فارغة وإناء خاوٍمن الطعام يتبادل أطراف الحديث بين الأمهات .

                ((المشهد الاول))

حديث أم إياد لإبنها شهيد العدوان الغاشم 

الأم الفلسطينيه وهى في حالة غضب شديد

و هي تحمل صورته وتحتضنها بقلب منكسر

تتحدث إليه والدموع تنهمر من عيونها 

أم إياد (بقلب مرتجف تتحدث):

هسه راح ييجى العيد ياولدي

والتنوره إللى كنت راح تهديها لحبيبتك 

عليك حزنت واللون الوردي صار أسود

قلبي عليك رمان فرط أحزان 

عاجزه ياولدى مافي بإيدى قلم ولاميزان 

 أكتب عن الوجع وأوزن الأحزان

أكتب عن كل ولد خطف شبابه سادة الغربان

من يوم غيابك والنار بحيطان بيتي ولعت

قلت لي يا امه بدى أفطر لبنه بزيت الزيتون والزعتر

مع شاى بالمرمريه ودبس وفي الغدا جهزي لي كبسه

وينك ياولدي ؟

من بعدك دمعتي على خدي نار سارحه .

 والأرض من بعدك الخضره سارت يابسه.

شق صدري الوجع .... وبكل وقت أنتظرك .

 قلبي يحكي لي راح يرجع .

 حطيت سطل مي على باب الدار .

يمكن يمر طيفك وتشرب .... ياضي العين .

 على تختك لاقيت ورقه !

 خليت خيك يقرأها لي :

سامحيني ياأمى .

لما يحكولك ولدك مات .

 بعرفك في حزنك قويه .

راح تنزلي الأرض وتشقيها بفاس العناد .

وتزرعي الزيتون وتتغني بإسمي كل مغربيه .

وتحكي حكايتي لكل صبي وصبيه .

أحكيلهم ولدي فدى تراب بلدي .

 راح يعود حق ولدي لما يعود وطني .

الإضاءة تزداد شيئا فشيئاُ .

وتضع أم إياد يداها على عيونها باكية

الأستاذ راجى .

 جالس يحمل بيده قلم يتأرجح بين أصابعه بعصبية

  في نهاية المسرح يسجل كل شئ بمنتهى التركيز دون أن يراه أحد يتوارى خلف أوراقه يسجل الدمعة والنبضة يرتشف قهوته ويكتب بصمت مميت لا أحد يرى مايكتبه كأنه جني يشاهد الجميع ولا أحد يستطيع أن يراه يراقب الأم من بعيد يؤرخ القصة بكل تفاصيلها

            ((المشهد الثانى أم حامد من صعيد مصر))

 أم حامد :

تبدأ بسرد قصتها وكأنها ترى إبنها وتحدثه!

بنفس الوجع تتحدث .

وخيال إبنها يرافقها في كل خطواتها 

فتقول له بعيون ممتلئة بالدموع وقلب منكسر:

قصيت عليك ياولدي ضفايري .... وشقيت توبي

يحرم عليا النوم والفرح ...... قبل ما اخد تاري

لو تاجي أشوفك ياولدي .... يمكن تنطفي ناري

إرهاب خاين طخك في صدرك .

 لكن الجرح في كبدي

سنين وسنين ياولدي عيوني ما أرتاحوا .

 نهر حزن وطافح من جلبي على كبدي

وفى صدري بير وجع ... دفنت فيه عمري

وليل طويل عودته على السهر .

جلبي عليك ياغالي أنقهر .

ماجتلوك ياولدي .... اللي أنجتل فرحي

جلبابك الأبيض ... وشاملتك يشهدوا على حزني

يصحوا جيراني على صوت نوحي .

 وأنا واقفه قصاد الدار .

يقولوا دي أتجننت .

مستنيه ميت .

 أقول جاني في المنام .

  بجلبابه الأبيض ... وشاملته الزينه

 بيبوس على يدي .

ولدي الزين عايش جوه جلبي .

ضهري أنكسر .

 ماهينصلب عودي من بعده .

(تنهار بالبكاء وهي تتجه نحو أم حامد)

 ليحتضنا بعضهما وهما في حالة بكاء شديد .

 الأستاذ راضي صعد إلى المسرح .

 وكاد المسرح أن يشتعل .

 من صدى التصفيق الحار .

 من قبل الجمهور .

وقال الأستاذ راضي :

بصوت يائس .

 وهو يشعل سيجارته .

 بمنتهى العصبية .

 وسرح بفكره قليلا .

 كأنه شرد عن الوجود .

 وهو يتحدث إلى الجمهور .

 لماذا أكتب وأؤرخ ؟

وأكتب وأؤرخ !

فلا شئ يتغير .

القصص تتشابه .

 والأوجاع تتكاثر .

والقلوب تناثرت أوجاعها .

والأرواح عطبت .

 (نظر الأستاذ راجي)

 لوجوه الحاضرين .

فوجدهم يبكون بحرقة .

وهم يصفقون ...

عندها فقط رفع قلمه وأوراقه لأعلى...

 وكأنه يحدث الكاتب بداخله:

 ويقول:

 الحرف أمانة والكلمه رسالة.

 نحن نكتب ونوثق التاريخ.

 ربما يولد النور ...

 على كف فجر جديد يحمل الامل السعيد.

تسدل الستارة ببطء ولازال الجمهور يصفق 

ذكريات العمر  
عبير محمد 

مصر

عزف منفرد بقلم سليمـــــــان كاااامل

عزف منفرد
بقلم // سليمان كاااامل
**************************
وددت لو....................أحيا بعيداً
عن الأسماع...........وعن الأبصار

عن ناب.....................قلب لاهث
متتبع الهمز........والغمز والأخبار

ينهش اللحم...........يشرب الدم
كم في الخلائق.......من الأشرار

وددت أن.............أعيش منفردا
صحبتي من..الأشجار والأطيار

أحدث الهواء......وأسمع الصدى
أبث أسراري...........إلى الأحجار

قد أثقلتني.........الدنيا بسكانها
بهمومها ولا..........قبول للأعذار

ففي كل الجرائم.......أنا المتهم
وصدري ضيق ملول من الأغيار

حان الزمان...الذي فيه فسحتنا
هروب هروب........ودون انتظار

يسلم القلب..........وتسلم الروح
مادامت النفس........تلوذ بالفرار

حان الزمان.......الذي فيه قبري
أصدق رحمة....من قصر بأسوار

من أنفس...............تأكل الحرام
تستنشق الحقد....ترتوي بالقذار

فراحة النفس.......والقلب أمنية
فداها الروح...بالأسفار والاعمار
*************************
سليمـــــــان كاااامل......الثلاثااااء
2026/7/14

مَجْنُونُ لَيْلَى هُوَ أَنَا بقلم أحمد يوسف شاهين

من سلسلة مولاتي مصر
                    (جزء ثان) 

مَجْنُونُ لَيْلَى هُوَ أَنَا  
مَجْنُونُكِ  
مَجْنُونُ صَبَحِكِ وَالْغَسَقِ  
مَجْنُونُ لَيْلِكِ إِنْ بَدَا  
قَمَرُ اللَّيَالِي وَانْبَسَقَ  
إِنْ جَنَّ لَيْلُكِ أَوْ بَدَا  
فَجْرٌ وَصَبَحُكِ انْفَلَقَ  
أَوْ فِي مَدَارَاتِ الْكَوَاكِبِ  
زَيَّنَتْ وَكُلُّ كَوْكَبٍ انْطَلَقَ  
بِحَقِّ رَبِّ النَّاسِ يَحْفَظُكِ الْإِلَهُ  
وَالْعَلَقَ  
أَنَا طَيْرُكِ الْعَائِدُ لِوَدَاعِ الْغَسَقِ  
قَدْ أُسْتُعْمِرْتُ يَا مُولَاتِي كُلَّ مُوَاطِنِي  
أَنَا قَلْبِي يَا مُولَاتِي كَالْعَبْدِ الْأَبَقِ  
بَلْ إِنَّهُ الْمَسْجُونُ بَيْنَ أَتْرَابِكِ  
لَقَدْ أَسْكَرَهُ الْغَرَامُ وَقَدْ سُرِقَ  
يَا جَنَّةً نَثَرْتِ وُرُودَ أَرِيجِهَا  
مَلَأْتِ شَقِيقَاتِ النُّفُوسِ
 بِالرِّيَاحِينِ وَالْعَبَقِ  
فَكُلُّ بَابٍ فِي هَوَاكِ قَدِ انْبَلَقَ  
وَكُلُّ بَابٍ فِي وُجُوهِ الطَّامِعِينَ  
لِلنَّيْلِ مِنْكِ يَا بِلَادِي قَدِ انْغَلَقَ  
هَذَا الْحَنِينُ بَيْنَ التَّرَائِبِ 
نُحِتَ بقلبي وَالتَّصَقَ  
وَرَسَمْتُ صُورَتَكِ الْجَمِيلَةَ 
بِالْمَرَافِئِ وَالْمَوَانِي وَالورق
ورُسِمَتْ أَسْمكِ
 بِالْمَحَافِلِ وَالْمَرَاسِمِ وَالطُّرُقِ  
وَرسمْتُكِ هُنَا بِالْمَوَاسِمِ
 وَالْفُصُولِ وَكُلِّ شَقٍّ
 بِالطُّرُقَاتِ وَالمعابرِ
وكُلُّ فج ومُفْتَرَقٍ  
الْقَلْبُ حَنَّ يَا مُولَاتِي
 إِلَيْكِ مَالَ ثُمَّ رَقَّ  
فَرَسَمْتُكِ وَرْدَاتِ نَرْجِسٍ
 بِالسَّبِيلِ وَبِالْوَرَقِ  
قُولِي لَهُمْ  
وَتَكَلَّمِي عَنْ مَعْنَى قَتْلٍّ لِلْقُلُوبِ وَمُسْتَبَاحٍ  
عَنْ مَعْنَى حُبٍّ إِن ذُكِرْتِ 
أَصَابَ بِالْقَلْبِ انْشِرَاحٌ  
عَنْ غِنْوَةِ الْعُصْفُورِ أُغْرُودَةٍ عِنْدَ الصَّبَاحِ  
عَنْ دِيكَةِ الْإِصْبَاحِ تَرَدَّدَ أَنَاشِيدَ الصِّيَاحِ  
عَنْ رِيفِ قَرْيَتِنَا الْجَمِيلَةِ وَهَوَى الْأَتْرجِ فَاحَ  
عَنْ النَّوَاعِيرِ الْأُوكِسْتِرَا وَالتَّلَاحِينِ الْمِلَّاحِ  
أَذْكُرِي لَهُمْ الْبُيُوتَ السَّاكِنَاتِ مَعَ الْوِشَاحِ  
وَحَبِيسَ طَيْرٍ مَا بَيْنَ ضِلْعٍ بِلَا جَنَاحٍ  
 
دكتور أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

ماتقولشي بحبك بقلم خالد جمال

ماتقولشي بحبك ،،،
اوعى الكلمة تنطقها شفايفك
اوعى تقولها لتبيِّن ضعفك
امحي حروفها مع كل معارفك
أصلها غالية ليه ترخَّصها 
بخداع من قلبك
أصلها طاهرة ليه تدنسها 
بزيفك وبكدبك
دانا قلبي خلاص مابقاش شايفك
وإن شافك يوم لأ مش عارفك
لو هتقولها قولها لنفسك 
أصل انت أناني 
مابتحسش إلا بنفسك
                   ظالم وظلمت معاك قلبك
                        ماتقولشي بحبك 

أصل الكلمة 
مش ماشية معاك 
ولا لايقة عليك

زي الكدبة
لو تداريها 
بتبان ف عنيك

حتى اللمسة
بتجرَّحني وحسيت بيها
أشواك ف ايديك

لو كت همسة 
ف وداني صرخة
وبتصرخ فيها بعزم ما فيك
                    خاين وكرهت معاك كدبك
                          ماتقولشي بحبك

ابعد عن قلبي خلاص يابني
ربي يصبرني انا على جرحك

لو مهما تداري وهتخبي
من غير ما تقول كدبك فاضحك

كنت الأشواق بيها تلعبي
وقناع بيداري على ملامحك

ياللي انت ظلمت معاك قلبي
ياللي انت اسايا ده كان فرحك

فوضت أنا فيك ربي وقلبي
ولا يوم هصفالك أو اسامحك

                       ومسيرك تندم على ذنبك
                            ماتقولشي بحبك
بثلمس/ خالد جمال ١٤/٧/٢٠٢٦

مَنازِلُ الرُّجوع بقلم ناصر إبراهيم

#مَنازِلُ الرُّجوع
أَسْدِلْ سِتارَ الخَوفِ
لا تَكُنْ بَعْدَ اليَومِ غَريبَ المَلامِحِ في مِرآتِكَ.
يا مَن تَحْمِلُ في صَدْرِكَ "خَطيئةً"
تَظُنُّها جِدارًا يَحْجُبُ عَنْكَ سَماءَ الغُفران.
اِسْمَعْ...
أَلَيْسَتِ السَّماءُ بَعدَ لَيْلٍ بَهيمٍ تَزْدَانُ بِصَباحٍ جَديد؟
فَكَيْفَ لِقَلْبِكَ أَنْ يَبْقى في عَتْمَةِ الذَّنْبِ
واللّٰهُمُ الَّذي خَلَقَ النُّورَ،
يَنْتَظِرُ أَنْ تَرْفَعَ كَفَّيْكَ بِيَقينِ "العَوْدَة"؟
الصّالحون يا صاحبي
لَيْسُوا أُولئِكَ الَّذينَ لَمْ يَعْرِفوا سُبُلَ الزَّلَل،
بَلْ هُمُ الَّذينَ كُلَّما انْكَسَروا..
تَمَسَّكوا بِأَطرافِ ثَوْبِ الرَّحْمَةِ،
وَسَكَبُوا دَمْعَةً صادِقَةً،
فَانْجَبَرَ القَلْبُ، وَانْمحَتِ النُّقْطَةُ السَّوْداءُ
مِنْ صَفائِحِ النَّهار.
آدَمُ..
ما كانَ لِيَكونَ "خَليفَةً" لَوْلا تِلْكَ العَثْرَةِ
الَّتي عَلَّمَتْهُ كَيْفَ يَسْجُدُ لِلتَّوبَةِ قَبْلَ أَنْ يَمْشي على الأَرْض.
وَمُوسى..
لَمْ يَكُنْ لِيُناجي الرَّبَّ لَوْلا أَنَّهُ أَدْرَكَ ضَعْفَهُ البَشَريَّ.
فَيا أَيُّها المُنْكَسِرُ:
هَذا انْكِسارُكَ بَابٌ..
لَيْسَ قَيْدًا.
هَذي دَمْعَتُكَ مِفْتاحٌ..
لَيْسَتْ حُزْنًا.
وَرَبُّكَ -يا حَبيبَ القَلْبِ- لا يَرُدُّ يَدًا تَمْتَدُّ
وَهِيَ تَرْتَجِفُ شَوْقًا إِلَيْهِ.
عُدْ..
فَالرُّجوعُ لَيْسَ انْحِناءً..
بَلْ هُوَ ارْتِقاءٌ.
إلى حَيْثُ لا ذَنْبَ يَسْتُرُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ سِتْرِهِ،
إلى حَيْثُ "الرَّدُّ الجَميل"
يُعيدُ صَوْغَ رُوحِكَ..
نَقِيَّةً..
مُضِيئَةً..
كأنَّكَ لَمْ تَكُنْ يَوْمًا عَلى هَامِشِ النُّور.
#بقلم الشاعر ناصر إبراهيم @

جَـنَـاحُ الـوَجْـدِ وَهَـمْـسُ الـوَرَقْ بقلم حورية جمال

جَـنَـاحُ الـوَجْـدِ وَهَـمْـسُ الـوَرَقْ
بقلمي: حورية جمال 

"أَتحرَّرُ من قُيودِ المَسَافَات، لأَسْتَقِرَّ فَرَاشَةً عَلَى كَتِفِكَ.. تَلْمَسُ أَبَجدِيَّتَكَ فِي سُطُور."

لَيْتَنِي أُعْتَقُ مِنْ طِينِ الجَسَدْ،

لِأَتَحَوَّلَ الآنَ إِلَى فَرَاشَةٍ تَعْبُرُ المَدَى وَالأَبَدْ..

أَطِيرُ مَدْفُوعَةً بِنَسَمَاتِ الحَنِينْ،

أَعْبُرُ الفَضَاءَ، وَيَقُودُنِي إِلَيْكَ اليَقِينْ.

لِأَخْتَرِقَ نَافِذَةَ غُرْفَتِكَ الدَّافِئَةْ

حَيْثُ تَجْلِسُ فِي سُكُونِ اللَّيْلِ وَحِيدًا،

وَتَنْسُجُ مِنْ خُيُوطِ الشَّوْقِ حُلْمًا فَرِيدًا.

أَرَاكَ مُسْتَغْرِقًا فِي مِحْرَابِ العِشْقِ وَالهَوَى،

تُمْسِكُ قَلَمَكَ بِرِقَّةٍ، يَمْلَؤُهَا حُبٌّ وَمَا غَوَى..

تَخُطُّ عَلَى الوَرَقِ تَرَاتِيلَ حُبٍّ عَمِيقْ،

وَتَكْتُبُ بِدَمْعِ الِاشْتِيَاقِ حُرُوفَ رَفِيقَةِ الطَّرِيقْ.

كُلَّمَا حَبَّرْتَ حَرْفًا مِنْ حُرُوفِي،

اهْتَزَّتْ أَجْنِحَتِي الغَضَّةُ لِتَطْرُدَ خَوْفِي.

أَهْبِطُ بِنُعُومَةٍ كَالحُلْمِ عَلَى الكَتِفْ،

أَسْتَمِعُ لِعَزْفِ قَلْبِكَ وَمَا اقْتَرَفْ..

أُوَاسِي فِيكَ حَنِينًا أَعْرِفُ دِفْأَهُ،

ثُمَّ أَهِيمُ هَابِطَةً نَحْوَ مَكْتَبِكْ،

لِأَلْمَسَ بِطَرَفِ جَنَاحِي الوَرَقَةَ الَّتِي يَرْتَعِشُ عَلَيْهَا نَبْضُكْ.

فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ السَّاحِرَةْ..

لَمْ تَكُنْ أَجْنِحَتِي تَلْمَسُ حِبْرًا أَوْ وَرَقًا،

بَلْ كُنْتُ أَلْمَسُ قَلْبَكَ النَّابِضَ بِحُبِّي، الَّذِي فِي الهَوَى احْتَرَقَا..

شَعَرْتُ بِنَبَضَاتِكَ تَتَدَفَّقُ عُذُوبَةً عَبْرَ السُّطُورْ،

وَتَعْزِفُ الشَّوْقَ لَحْنًا يَمْلَأُ غُرْفَتَكَ بِالعَبِيرِ وَالنُّورْ.

لَقَدْ تَلَاشَتِ المَسَافَاتُ فِي تِلْكَ اللَّمْسَةْ،

وَصَارَ نَبْضُكَ وَنَبْضِي إِيقَاعًا وَاحِدًا وَهَمْسَةْ..

أَنَا فَرَاشَتُكَ العَاشِقَةْ،

وَجَدْتُ فِي دِفْءِ قَلْبِكَ.. وَطَنِي وَمَلَاذِي.

بقلمي: حورية جمال

بِنَاءُ الأَيْدِيُولُوجْيَا التَّارِيخِيَّةِ بقلم فُؤَاد زَادِيكِي

بِنَاءُ الأَيْدِيُولُوجْيَا التَّارِيخِيَّةِ: صِنَاعَةُ الرِّوَايَةِ العَبَّاسِيَّةِ وَمَأْزَقُ التَّقْدِيسِ

 بَقْلَمِ البَاحِثِ وَالمُؤَرِّخِ: فُؤَاد زَادِيكِي

تَقِفُ القِرَاءَةُ النَّقْدِيَّةُ الحَدِيثَةُ لِلتَّارِيخِ الإِسْلَامِيِّ المُبَكِّرِ أَمَامَ مَفْصِلٍ مَنْهَجِيٍّ حَاسِمٍ، فَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ المُكْتَشَفَاتِ الأَثَرِيَّةَ وَالمَادِّيَّةَ لِلْمَخْطُوطَاتِ وَالنُّقُوشِ وَشَهَادَاتِ المَصَادِرِ الخَارِجِيَّةِ المُعَاصِرَةِ تُثْبِتُ وُجُودَ النَّوَاةِ التَّأْسِيسِيَّةِ الصَّلْبَةِ لِلإِسْلَامِ فِي بِيئَةِ الحِجَازِ خِلَالَ القَرْنِ السَّابِعِ المِيلَادِيِّ، إِلَّا أَنَّ الرِّوَايَةَ السَّائِدَةَ اليَوْمَ لَمْ تَكُنْ نِتَاجَ ذَلِكَ العَصْرِ العَفْوِيِّ، بَلْ صِيغَتْ وَهُوكِلَتْ بِأَثَرٍ رَجْعِيٍّ فِي العَصْرِ العَبَّاسِيِّ بَعْدَ نَحْوِ قَرْنٍ وَنِصْفٍ مِنَ الأَحْدَاثِ.
لَمْ يَرِثِ العَبَّاسِيُّونَ عِنْدَ صُعُودِهِمْ إِلَى السُّلْطَةِ سَنَةَ ( 750 م) دَوْلَةً سِيَاسِيَّةً فَحَسْبُ، بَلْ كَانُوا بِحَاجَةٍ مَاسَّةٍ إِلَى صِيَاغَةِ مَشْرُوعِيَّةٍ دِينِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ تُثَبِّتُ أَرْكَانَ عَرْشِهِمْ وَتُطِيحُ بِإِرْثِ خُصُومِهِمُ الأُمَوِيِّينَ. مِنْ هُنَا، انْطَلَقَتْ حَرَكَةُ التَّدْوِينِ الكُبْرَى لِلسِّيَرِ وَالمَغَازِي وَالأَحَادِيثِ تَحْتَ رِعَايَةِ السُّلْطَةِ وَتَوْجِيهِهَا، لِتَتَحَوَّلَ الرِّوَايَةُ الشَّفَوِيَّةُ الخَاضِعَةُ لِأَهْوَاءِ القُصَّاصِ وَأَصْحَابِ المَصَالِحِ إِلَى نُصُوصٍ مَكْتُوبَةٍ تَرْتَدِي ثَوْبَ القَدَاسَةِ.
لَقَدْ شَهِدَ العَصْرُ العَبَّاسِيُّ تَجَاوُزَاتٍ مَنْهَجِيَّةً وَمُبَالَغَاتٍ ضَخْمَةً، حَيْثُ جَرَى شَيْطَنَةُ الحِقْبَةِ الأُمَوِيَّةِ وَإِظْهَارُهَا بِمَظْهَرِ الجَاهِلِيَّةِ الجَدِيدَةِ، فِي حِينِ تَمَّ تَضْخِيمُ أَدْوَارِ أَجْدَادِ العَبَّاسِيِّينَ وَإِسْقَاطُ الصِّرَاعَاتِ السِّيَاسِيَّةِ الحَاضِرَةِ عَلَى المَاضِي النَّبَوِيِّ. كَمَا جَرَى صِيَاغَةُ أَقْوَالٍ وَنُبُوءَاتٍ سِيَاسِيَّةٍ نُسِبَتْ زُورًا إِلَى الرَّسُولِ وَالصَّحَابَةِ لِتَبْشِيرِ النَّاسِ بِـ"الرَّايَاتِ السُّودِ" المَادِحَةِ لِبَنِي العَبَّاسِ. وَمَعَ تَمَدُّدِ الإِمْبِرَاطُورِيَّةِ وَدُخُولِ شُعُوبٍ ذَاتِ خَلْفِيَّاتٍ دِينِيَّةٍ مُتَنَوِّعَةٍ، تَلاقَحَتِ الأَفْكَارُ وَتَسَرَّبَتْ خُرَافَاتُ القُصَّاصِ وَأَسَاطِيرُ "الإِسْرَائِيلِيَّاتِ" المَأْخُوذَةِ مِنَ المِدْرَاشِ اليَهُودِيِّ وَالأَبُوكْرِيفَا المَسِيحِيَّةِ، لِتُنْسَجَ فِي صُلْبِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَالتَّارِيخِ كَأَنَّهَا حَقَائِقُ كَوْنِيَّةٌ مُطْلَقَةٌ. هَذَا التَّضْخِيمُ المَلْحَمِيُّ حَوَّلَ الأَحْدَاثَ البَشَرِيَّةَ المَحَلِّيَّةَ إِلَى مَشَاهِدَ مِيثُولُوجْيَّةٍ غَيْرِ مَنْطِقِيَّةٍ لِتَلْبِيَةِ الخَيَالِ الشَّعْبِيِّ وَخِدْمَةِ السُّلْطَانِ.
إِنَّ العَقَبَةَ الكَأْدَاءَ، الَّتِي تَمْنَعُ الفِكْرَ العَرَبِيَّ وَالإِسْلَامِيَّ مِنَ الفِكَاكِ مِنْ هَذِهِ الأَسَاطِيرِ هِيَ "صِنَاعَةُ التَّقْدِيسِ"، حَيْثُ لَمْ يَقْتَصِرِ التَّقْدِيسُ عَلَى النَّصِّ الإِلَهِيِّ المَحْدُودِ، بَلْ تَمَّ تَسْيِيجُ الفَهْمِ البَشَرِيِّ التَّارِيخِيِّ لِلنَّصِّ بِسِيَاجٍ مِنَ المَنَعَةِ وَالتَّرْهِيبِ. بَلْ إِنَّ الأَمْرَ وَصَلَ إِلَى تَقْدِيسِ أَدَاةِ التَّعْبِيرِ نَفْسِهَا - أَيِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ - وَاعْتِبَارِ قَوَاعِدِهَا النَّحْوِيَّةِ وَالصَّرْفِيَّةِ الَّتِي وَضَعَهَا بَشَرٌ (مِثْلُ سِيبَوَيْهِ وَالخَلِيلِ) مَوَازِينَ سَمَاوِيَّةً لَا يَجُوزُ تَجَاوُزُهَا، وَهُوَ مَلْمَحٌ فَرِيدٌ لَا نَجِدُهُ لَدَى أَيِّ شَعْبٍ آخَرَ فِي العَالَمِ، حَيْثُ حُوِّلَتِ اللُّغَةُ مِنْ كَائِنٍ حَيٍّ يَتَطَوَّرُ إِلَى قَالَبٍ جَامِدٍ يَسْجُنُ العَقْلَ فِي اللَّفْظِ دُونَ المَعْنَى.
بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ، يَتَّضِحُ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَمْكِينُ النَّقْدِ العِلْمِيِّ وَالتَّجْدِيدِ الحَقِيقِيِّ دُونَ إِسْقَاطِ القَدَاسَةِ عَنِ المُنْتَجِ البَشَرِيِّ التَّارِيخِيِّ وَأَنْسَنَتِهِ. طَالَمَا بَقِيَتْ سُلْطَةُ التَّكْفِيرِ وَتُهَمُ الزَّنْدَقَةِ وَالإِلْحَادِ وَالخُرُوجِ عَنِ الدِّينِ جَاهِزَةً لِقَمْعِ كُلِّ مُحَاوَلَةٍ لِمَحَاكَمَةِ النُّصُوصِ مَنْهَجِيًّا، سَيَظَلُّ الفِكْرُ يَدُورُ فِي حَلْقَةٍ مُفْرَغَةٍ خَوْفًا مِنَ المَسَاسِ بِالمَوْرُوثِ. إِنَّ التَّفْرِيقَ الحَاسِمَ بَيْنَ مَا هُوَ إِلَهِيٌّ مُطْلَقٌ وَبَيْنَ مَا هُوَ بَشَرِيٌّ زَمَنِيٌّ (مِنْ فِقْهٍ، وَتَفْسِيرٍ، وَلُغَةٍ، وَرِوَايَاتٍ عَبَّاسِيَّةٍ) هُوَ الشَّرْطُ الأَوَّلُ وَالأَسَاسِيُّ لِتَأْسِيسِ عِلْمِ تَارِيخٍ نَقْدِيٍّ، يُمِيطُ اللِّثَامَ عَنِ الحَقِيقَةِ وَيَفْتَحُ نَوَافِذَ الحَدَاثَةِ وَالنَّهْضَةِ.

كيف اعشقك وانا وجيع بقلم محمد صالح حسين

..

    { ¤ كيف اعشقك وانا وجيع ¤ }
        جديد طازج الفين وذلحين

         من كلماتي انا الشاعر
              ابو مغرم مطيع
           محمد صالح حسين

   ( كيف اعشقك وانا وجيع )
        يالي منكئد راحتي

     اخلصت ومضنيت تبيع
      وفجاه بتخدع بعشرتي

     برغم الوفا ليش الخداع
     وزت الجروح في داخلي

      من دهدك خليك وضيع
       وخليك بتقطف وردتي

     { كنت احسبك عالي رفيع }
      وطلعت رخيص في نظرتي

       فكرت بك بفصل الربيع
      وبفصل الشتاء اسقطنتي

       كملي انصحك تبقى بديع
           وانت بتغدر كوكبي

        وليوم شوف نهر الدموع
          بيسيل بقهر يشمعتي

      [ويكفي خلاص تطلوب رجوع]
           واعود لسيئه غلطتي

       ولا تظن بشوفك واخضع
           لوكنت علاج لحياتي

          وقد توبت منك مقلع
       ¤ويارب امحي ذنوبي¤

معاني موروثة بلعنة الأيام بقلم مصطفى محمد كبار

معاني موروثة بلعنة الأيام

هل كنتُ أحلم 
لأنكسر 
أم ليكبر الطفل بي و يصبح 
شبحاً
هل نسيت مفتاح ذاكرتي المعذبة
أم أرهقتني الشتات
فكم مرةً مضيت على ذات الطريق بدوني
كم مرةً نمت حجراً في
الحجر 
و تلك المرايا اللعينة مالها تعيد بالكرة تقاسيم 
الذكريات 
فمنذ متى و أنا أحمل بجسد ذاك الطفل المقتول
و الطفل بعيدٌ عن 
ميلادي 
في الصباح الباكر دوماً أنشط ذاكرتي بالهروب
نحو النهاية البائسة
و في المساء الكئيب أبحث في المرايا عن أثري و أنتظر 
يومي التالي 
فعلي أجد هناك سبباً للبكاء الملح 
بالضجر
فالقد قرأت في الجريدة الرسمية نعوة الأحلام كلها 
و ختمتها 
بعلبة التبغ و ثم حرقتها لأنسى عاطفتي 
المهزومة 
و قلت لمن يدفعون بحياتي لجهة العذاب أكثر 
تمهلوا قليلاً 
دعوني أحمل عنكم عبء الوفاة و أحتكر للجنازة
بكل الظلام فلي دربٌ أعرفه
و خاتمتي
فلي بيوتٌ كثيرةٌ بكل مقبرة يملئها الفراغ في الزمن 
الفراغ وجسدٌ من العظام
الهش
و لي عبثية الزمان المر المتكررة و فجوتي بين أكون
فلا أكون
لي قسمة الحرمان من الآلهة و الإدمان بشراسة 
الخاسرين في ساحة الإعتصام 
و الإنهيار
فماذا أصابت الحكمة لتتغير هكذا و ما ذنب الحمار
إن خلعت فتاةٌ بثوبها في
المساء 
لقد كانت الطريقة إلى جذور الشمس سهلاً و بسيطاً 
فأين الذين فتشوا بذاكرتي ف ثم
سرقوها
لم يعرفونني حينما نكلوا بجسد الغزالة و باعوا
لحمها للغرباء
فهل ينامون السجناء واقفين أم يحلمون بالطائر 
الحر و نافذة تطل على 
السماء
و هل يصدقون كلام الوقت في الصبر الطويل 
لا
بل يسجلون كل أحاديث الصمت و يكفرون بالزمان 
و يموتون مع السنوات الطويلة و ثم
يتحجرون 
فعلى جهة الريح وقفت أراجع بصور الراحلين و أهمس 
بنبوة الأنبياء 
قلت يا قلبُ لا تسألني عن بقايا المقتول بداخلي 
المهجور  
بل قل كم مرةً رجعت إليك بهزيمتي و أنا أرتعش 
بظلي المكسور 
و سألت جنازتي القديمة من سوء خيبتي من الذي 
قد مات على صدري وحيداً 
هناك
أناياي الغريب أم أنتِ أو ما تبقى من العمر الهزيل 
خلف الحكايات الظالمة 
فإنتظرت طويلاً و لم أسمع صدى خرافتي من ذاتي 
المقسوم بين نزوات 
الحيرة 
قلت لنفسي لقد فعلت ما بوسعي لأنهض من بين 
الركام 
لكني فشلت مع القصيدة بأن أرى ما تكسر من روحي
البعيدة بصورة الزلزال 
ثم عدت إلى الخيال لوحدي لأبوح عن نكسة الحياة 
و أمضي بالكلمات مع
الغبار
مشيت على خيوط العنكبوت لسنواتٍ و سنوات 
فضعيت النجاة و باب
السبيل
فهل من أحد يا أناياي المحطم بين كل الأشياء 
هل من أحد ..؟
لا لا لا أحدٌ غيرك هناك على ضفاف الإنكسار 
لا أحد
فلا أحدٌ بقي على الطريق ليشهد بأني حيٌ معكَ 
سوى إنفجاري بين جدران 
الغياب
فماذا أصابني و لماذا شعرت الآن بثقلٍ في رأسي 
و بالدوار 
فكدت أن أسقط من الصدمة كفريسة أمام
الذئب لكني صمدت
فتنهدت و تمعنت بالذكريات بحسرة الأيام و حزنت 
على نفسي المقتول 
كثيراً 
و ثم كتبت بالكلمات بجسد القوافي ما أملى عليَ 
رؤآي بلغة الإنشاد 
عندما إكتمل القمر بالسواد الطويل و شاخ الليل 
في جسدي مبكراً من 
الحنين 
فعن ماذا كنت أبحث هناك من بين هياكل القتلى 
القدامى 
عن ماذا كنتُ أفتش في جسد
السراب
فالقد تذكرت كل وجعي بالعابرين حتى تجاهلت
من لعنتي 
تلك الدروب الطويلة التي لا توصلني رغم كل 
الإنهيارات إلى دار 
النسيان 
فأعدني أعدني لصورتي القديمة يا أيها القلبُ 
لتلك الأيام المستحيلة
أعدني لخطوتي الأولى في زمن البدايات البريئة 
من كل الأوجاع 
و خذني لبعيدك البعيد يا أيها القلب و إدفن بكل 
الذكريات بمقبرة الأموات 
الفارين من لعنة البقاء لأختصر زمن القصيدة 
و ألعن حاضري الملعون بكل
الكلام
لقد تركت باب البيت مفتوحاً سهواً أمام الليل و 
تفاحتي مازالت فوق الطاولة 
المستديرة 
قلت لما لم أقضمها حينما خرجت مسرعاً لأرى شكل 
المرايا و المرأة التي رأيتها و هي
تبتعد 
ربما سأعود يوماً من لعنة الموت بأعجوبة المعجزة 
إن سنحة لي فرصة النجاة 
لو لم أكن أخجل من دموع أمي المسكينة لأخبرتها
عن خبر وفاة أبي بغيابها 
لدربت قلبي على النسيان حينما أوجعتني 
دروب الرحيل
فإنتظرت حتى المساء البعيد فلم 
تأتي
و إنتظرت حتى الصباح البعيد فلم 
تأتي 
قلت لنفسي ربما قد تاهت عن عنوان المقبرة من 
جديد 
فأخذت طريقاً مختصراً لفنائها و ماتت 
هناك
لكن متى ماتت أمي بعيدة و هل ستأتي من الموت
لتدرك بالكارثة
التي حلت بي و أقستني من الوجود 
الغائب
لقد ضيعتني المفردات و أجهدتني حقيقتي فالقصيدة
لم تعد تبشر بالخير 
فخذ مني كل وجعٍ يا أيها الحرف كل ما تشتهي
من أنيني البعيد و اختم كلامي بنصك
الطويل 
فلكَ من الوحي القاسي ما يكسرني 
و لي جسد الأموات و وجع الحياة بلعنة العصور
الدائمة على دروب الملح 
المكسر 
فخذ مني كل المكان و كل الزمان و قل للغياب 
نيابةً عني 
فكم أرهقتني يا غيابي الطويل حينما فتشت بجسدي
عني فلم أجدني فعدت
حجراً 
و نسيت البقية فعلى شاعرٍ آخر أن يكمل النص
إلى آخره إلى آخره .........
 
ابن حنيفة العفريني ✍🏼 
الشاعر مصطفى محمد كبار ......../ ١٣ / ٦ / ٢٠٢٦
حلب سوريا

كمجداف متهالك تمر بنا سفن الحياة بقلم سامي حسن عامر

كمجداف متهالك تمر بنا سفن الحياة
حين كان الليل يسمع صوت المناجاة
مثل قصائد العشق وقد تداعت من الآه
عطور الحب تناثرت في خريف عاصف
ما استبقتك تلك المشاعر
جمدها خواء البعاد
المطر الذي يروي قلوبنا رحل
صرنا يا وجعي نستحث خطاه
عواء الشجر بات رفيق ليلنا
وتهدلت حتى الثياب
رواية فوضوية لم تكتمل
وألف جرح بالنفس لم يندمل
ظلال باهتة على تلك الحوائط القديمة
وعتبات الديار وقد نسيت ملامحك
أنت من وأدت الحلم
وقد كانت الأحلام البكر تناطح السحاب
أحلام وردية تغزلها أناملك
كانت وكل المشاعر هانت
وسطور الفقد تعتلي جنبات القصيدة
كأن الأيام تبرز وجه الفتور
وأمر عودتك صار نزعا من جنون
سفن الحياة. الشاعر سامي حسن عامر

نَفْسٌ حَائِرَةٌ بقلم يحيى حسين

نَفْسٌ حَائِرَةٌ

لِي رُوحٌ مُعَذَّبَةٌ
فَمَنْ لِلرُّوحِ يُدَاوِيهَا؟

هِيَ وَالْقَلْبُ فِي لَدٍّ
تُبَارِيهِ يُبَارِيهَا

كِلَاهُمَا عَذَّبَ الْآخَرَ
تُضْنِيهِ وَيُضْنِيهَا

فَصَارَتِ النَّفْسُ حَائِرَةً
أَتَقْسُو عَلَيْهِ وَتُرْضِيهَا؟

أَتُمِيتُ الْقَلْبَ لِكَيْ تَحْيَا
وَتَعُودُ رُوحُهَا فِيهَا؟

فَتَظَلُّ الرُّوحُ مُعَذَّبَةً
وَأَنْتَ حَبِيبِي شَافِيهَا

بقلم: يحيى حسين
القاهرة
27 يناير 2019

وهم حل بقلم ماهر اللطيف

وهم حل
(ق.ق.ج)

بقلم:ماهر اللطيف /تونس

استعرتُ مروحة ابني، وأغلقتُ باب الغرفة.
قلتُ: — أخيرًا... وجدتُ دواء هذا الحر.
ما إن شغّلتُها، حتى انقطع التيار.
ضحكتُ: — المكيّف... ثم المروحة... لا مفرَّ من الحر

سؤال يراودنى بقلم سلوى البرشومى

سؤال يراودنى
فاض الشوق والحنين وظما القلب
 والروح فها أنا المتسبب أم الظروف 

التى جعلتنى أكتم الشوق والحنين 
 ولا أبوح ظللت أخفى المشاعر فى

غرفه مغلقة لأ ترى ملامح الوجه 
عبوس الوحدة تقهرنى وأنا الجريح 

الظمأن ولكنى لاأملك البوح ولا
التعبيرعن المشاعر خوفا من فقدانك

فلا تلؤمى عاشق عاش متيم فى
 هواك كتم الشوق واللهفة بدمع

العين كان يشتكى فى ظلام الليل 
 فيظل الوضع مؤلما حفاظا على 

العهد فكلمة الرجل سيف ولكن
ماكنت أعرف أن السيف سيدبجنى 
بقلمي 
سلوى البرشومى 
 من مصر الإسكندرية

النسيان خاتمتي بقلم هيثم خليل البكري

" النسيان خاتمتي" بقلمي -الشاعر المحامي هيثم بكري 
كيف لذاكرتي أن تنسى؟
وأنتَ فكري وذاكرتي،
ونبضُ القلبِ أنت،
ونجمُ الليلِ الساحرُ
في مساجلتي.
إن غابَ ذكركَ،
تلاشى حرفي في الهوى
وانتهى…
وإن لاحَ طيفُك،
هبّت نسائمُ الشوقِ
تداعبُ مهجتي.
فكيف يكونُ النسيانُ؟
وأنتَ نبضُ الوريدِ،
وأنتَ مهجتي…
وفي نسيانِك النهايةُ،
تكونُ هي حتمًا
خاتمتي.
المحامي
هيثم خليل البكري

فوضى المشاعر بقلم هيثم خليل بكري

" فوضى المشاعر " بقلمي الشاعر هيثم بكري 

أنا ما زلتُ أنا
رغمَ الجراحِ الدفينةِ في صدري،
ما زالت أنفاسي... كبرياء،
وابتساماتي للألمِ رهينة.
أبتسمُ...
فتسبقُ الدمعاتُ ابتسامتي،
وأبكي...
فتغلبني ضحكةٌ مجنونة.
ترى ما هذا الزمان
الذي نبكي فيه أفراحَنا،
وتقتلنا الضحكاتُ
في لحظةٍ حزينة؟
أهو زمنُ الجنون
أصابنا بدائه؟
أم دوّارُ بحرِ الدم،
حين مسَّ الروحَ
فنزفتْ مآقينا؟
أنا ما زلتُ أنا...
أبحثُ عن نفسي،
ونفسي تبحثُ عني
في دفاتر أشعاري،
بين السطور،
عن طمأنينةٍ للحرف،
وسكينةٍ لأنفاسٍ
تحتوينا.
المحامي هيثم خليل بكري

وامعتصماه بقلم اتحاد على الظروف

وامعتصماه...  
كسرني الزمن،
 فوقفت،  
ثم كسرني ثانية، 
فوقفت،  
ثم طحن عظامي حتى صارت رمل.  

من يرمم بيته،  
فليأخذ من هذا الرمل،  
فأنا سأحيا وإن كنت رمل.  

اسقِ الرمل،  
ليجمع بعضه،  
ويصير حجراً أصم،  
يبني بيتاً يجمع الكل،  
ويُكلَّل بكمشة ياسمين
 من دمشق،  
وبحجرٍ من أهرامات مصر.  

إما أن تكون الحياة هنا،  

وإما أن تكون مقبرة الكل.

بقلم: اتحاد على الظروف 
 سوريا

مللت ساعات انتظارك بقلم فلاح مرعي

مللت ساعات انتظارك
ووعودك الكاذبة
ورودك التي أصبحت 
ألوانها باهتة 
ما عادت كما كانت بالأمس 
       بالعطر عابقة 
وما عادت كلماتك
   بعد صادقة
كذبا أصبحت ووعود 
مجرد كلمات منمقة
ما عاد احساس الحب 
  فيها صادق
وما عادت كالأيام السابقة 
فتور طغى على الحروف
من الشفاه التي لها ناطقة
فقدت حلاوتها ما عادت
حروفها صادقة
خداعا تحمل في طياتها
زيف كلماتها تملق
مات داخلها الشعور
بإحساس صادق
زيف خداع والورد
ما عاد ذلك الورد
ورد صناعي زائف
لا اللون لون الورد
   ولا الرائحه
كما أن مشاعرك أصحبت
    زائفة 
خداعة كلمات حبك زائفة
ما الشعور نفس الشعور
 فتور طغى على العلاقات الزائفة
ما عادت كسابق عدها 
كما كانت لقائتنا السابقة 
ولا الورد اصبح أريجها
كما المرات السابقة 
حتى الورد قد بهت لونها 
ما عادت كما كانت يانعة
لا اللون هو اللون 
ولا حتى أريج الرائحة
كل طغى عليه الفتور 
حتى المشاعر اصبحت زائف
كالورد ذبلت ازهاره وفقد الرائحة 
يا حامل الورد وعودك أصبحت 
       كاذبة 
فلاح مرعي
فلسطين

بوح الحب بقلم خالد محمد محمد ابراهيم

النص
بوح الحب 
رسالة ورد تفوح عطرها
كل الورود لا تغني الزهور 
 شذى وردتك اليانعة 
ولا النجوم تعانق السماء 
حين يعم ضياؤها 
حتى القمر فى عليائه 
زاغ وأفل وانبرى ليهيم 
عاشقا من عشاقها 
سلمت وسلمت لك 
فنعم العاشقين 
والمحبين دامت عشرة 
 البوح بالحب شرع 
لتكوين نواة الأسرة. 
............................. 
خالد محمد محمد ابراهيم . مصر

الأهوج بقلم نور شاكر

الأهوج
قصة قصيرة 
بقلم: نور شاكر 
كان الجميع في قرية عين السدر يصفون مروان بـ الأهوج لم يكن خبيثًا، ولا شريرًا، لكن عقل مروان كان يعمل دائمًا بسرعة تفوق سرعة الواقع بخطوات إذا رأى غيمة في السماء، صرخ بالناس ليجمعوا الغسيل لأن الطوفان قادم وإذا تخرم ثوب أحدهم، بادره بنصيحة لبيع بيته وشراء ثياب جديدة! كان يعيش في دوامة من القرارات المتسرعة والردود الجاهزة التي تسبق التفكير
في أحد صباحات الخريف الجافة، كان مروان يسير قرب مخزن الحبوب الرئيسي للقرية
فجأة، رأى خيطًا رفيعًا من الدخان الأبيض يتصاعد من خلف الجدار الخلفي للمخزن
لم يتردد مروان، ولم يكلف نفسه عناء المشي خطوتين إضافيتين ليتفقد الأمر
صرخ بأعلى صوته: "حريق! حريق! المخزن يحترق! سينقطع خبزنا، سنموت جوعًا!"
انطلق كالسهم نحو جرس الطوارئ في وسط القرية وظل يدقه بعنف
ذعر الأهالي، وهرع الرجال والنساء يحملون دلاء الماء والتراب، والكل يركض وعيونهم مليئة بالخوف على قوت عامهم المخزن

وعندما وصل الحشد الثائر إلى خلف المخزن، توقفت الأقدام فجأة وساد صمت ذهول عميق، تلاه زفير جماعي من الغيظ
لم يكن هناك حريق كل ما في الأمر أن العجوز أبو صالح كان يجلس في الظل، يوقد بضع أوراق شجر جافة ليصنع كوبه الصباحي من الشاي
التفت الجميع نحو مروان، وكانت نظراتهم كفيلة بإحراقه فعليًا. تنحنح مروان بحرج، وفرك مؤخرة رأسه مبتسمًا ببلادة: "الوقاية خير من العلاج، أليس كذلك؟"
انصرف الناس وهم يشتمون هوسه وتسرعه، وزاد لقب "الأهوج" ليتصق به كظله

مرت أسابيع، وفي ليلة شاتية شديدة الظلمة، كان مروان عائدًا من أطراف القرية هبت عاصفة قوية، وسمع صوت تصدع مكتوم يأتي من جهة السد الترابي القديم الذي يحجز مياه الوادي عن القرية
اقترب بحذر، وأشعل مصباحه اليدوي صدمته المفاجأة: كان هناك شرخ يتسع بسرعة، والمياه بدأت تتدفق منه بقوة هذه المرة، الكارثة حقيقية والوقت لا يتجاوز الدقائق قبل أن يتدمر السد وتغرق القرية بأكملها
ركض مروان نحو القرية وهو يصرخ: "السد ينهار! اخرجوا إلى الجبل! السد ينهار!"
فتح بعض الأهالي نوافذهم، ونظروا إليه بسخرية
 قال أحدهم: "اذهب ونم يا مروان، هل رأيت عجوزًا آخر يشرب الشاي عند السد؟" وقال آخر: "لن نركض خلف أوهامك مجددًا!"
أدرك مروان في تلك اللحظة القاتلة ضريبة "هوجته" القديمة؛ لقد فقد مصداقيته تمامًا، والناس لن يصدقوه
لم يكن هناك وقت للجدال أو البكاء فكر بسرعة غير معتادة: إذا لم يصدقوا كلامي، سأجبرهم على الحركة بأفعالي
ركض مروان نحو حظيرة المختار وفتح الأبواب وأطلق المواشي وهي تصرخ، ثم أخذ يرمي الحجارة على نوافذ البيوت الزجاجية ليكسرها، ويصرخ بأسماء أصحابها مستفزًا إياهم استشاط الأهالي غضبًا، وخرج الرجال يركضون خلفه بغرض الإمساك به وتأديبه
استمر مروان بالركض نحو المرتفع الجبلي وهو يشتمهم ويسخر منهم ليتبعوه، وبالفعل، تبعه نصف رجال القرية غاضبين، ولحقت بهم النساء والأطفال لاستطلاع الأمر

وما إن وصل الحشد الغاضب إلى مشارف الجبل، وقبل أن يضع أحدهم يده على كتف مروان، دوى انفجار هائل هز أركان الوادي
التفت الجميع ليسحبهم الذهول لقد انهار السد تمامًا، واجتاحت أمواج المياه الهادرة شوارع القرية وبيوتها واقتلعت الأشجار في ثوانٍ معدودة
نظر الأهالي إلى قريتهم الغارقة بالأسفل، ثم نظروا إلى مروان الواقف يلهث مستندًا إلى صخرة عرفوا أنه لولا جنونه واستفزازه لهم، لكانوا الآن جثثًا تحت تلك المياه
تقدم المختار نحو مروان، ووضع يده على كتفه وقال باعتذار وامتنان:
"لقد أنقذتنا يا مروان.. عذرًا لأننا لم نصدقك"
ابتسم مروان، لكن هذه المرة كانت ابتسامة هادئة ورزينة، وقال: "بل عذرًا منكم، لولا طيشي القديم، لما احتجت أن أكسر نوافذكم الليلة لنبقى على قيد الحياة"
منذ ذلك اليوم، لم يعد أحد في القرية ينادي مروان بـ "الأهوج"، بل أصبحوا يستشيرونه في كل أمر، مع أنه بيننا وبينكم ظل يحتفظ ببعض التسرع الذي يضفي على حياتهم نكهة خاصة

هذة الليلة بقلم مريم سدرا

هذة الليلة 
اود أن أرحل 
مني
 وأتبعثر بأهدابك 
أسمعَك ضربات
 حروفي
العطشى تنساب 
كجدول عذب
 بشغف أمامك
هذة الليلة
 أود ان أتحدى
  طواحين اليأس
 في ليالي غيابك 
وأتسلل من عيون
 الليل
وأرسم قمرك
 يطارد قصائدي 
خفية ويضمها 
لأحضانك
هذه الليلة
 سأطير على أكف
 السماء
 لأنحت فوق
 السحاب ظلالك 
 وأملأ دلائي 
 من نهرك 
من عبق روحك 
من صوتك الذي يجلل
 داخلي 
ناقوسا يعلن
 لنفسي أقترابك 
هذة الليلة 
فاض بك نبض 
ايسري 
وسكب في القصائد  
شذاك دون أختياري
 أو أختيارك 
يا منية صبصبتها
  لي السماء 
فطابت الحياة لقلبي
قرب أعتابك 
دانية فيك احلامي 
والذكرى وارفة 
تظللني في ليالي
 بعادك 
وما مسني شجن 
وهاجت لواعج
 الوجد داخلي
الا لهجرانك 
فأمدد كفيك 
طوق لغريق
 غمرته الاشواق 
في خضم
 بحارك

بقلمي 
مريم سدرا

إنت أنتهيت بقلم عبدالحميد وهبه

إنت أنتهيت
حتى إن ندمت وقولت تاني ياريت 
وإن جيت قصاد الكل يوم وبكيت 
بإيه يفيدنا ندمك يا قليل الأصل 
بعد أما دُست علينا وإتخطيت 
بعد أمّا قولت كلام ماهوش معقول 
طالع تذوّق ليه في كلام معسول 
ما أنت الكلام ده أصله شغلانتك 
بس كلامك لينا مش مقبول 
وفّر عليك ندمك وأي دموع 
كل اللي شافك بصراحة كان مخدوع 
قرر خلاص تنزل لسابع أرض 
نزلة مافيش من بعدها فيه طلوع 
إنت الأصول أصلاً ماتعرفهاش 
وتاريخ حياتك كله راح ببلاش 
وإحنا الغنم اللي إنت قولت عليهم 
جايين نخلّيك عبرة وحاجة ما تسواش 
جرّبت حب الناس دي ياما سنين 
طول عمرهم كانوا معاك واقفين 
اليوم ده جرّب يا درش بقى كرههم 
ومن النهاردة إعرف همّا مين 
لو حتى يوم فكّرت بقى تعتذر 
أقف مكانك يا درش بقى وإنتظر 
ما الصعب يعني إننا نسامح 
غلطك كبير صعب إنه يوم يتغفر 

بقلمي عبدالحميد وهبه

واغوثاه بقلم قاسم الخالدي الكوفي

واغوثاه
واغوثـاهُ أرى أخـي الحُسـيـنَ بالدمـاءِ مُضـرّجُ

والشّمرُ بأوداجِـهِ بالسّيـفِ يَقطـعُ

فَشـابَ رأسـي مِـنْ هَـولِ مـا رَأيـتُـهُ

وتَجـزَعُ العُيـونُ مِـنْ ذلِكَ المَصـرَعِ

كَـأنَّ المَـوتَ جَـثـى عـلـى هـامَـتـي

لَيتَنـي مِـتُّ ولَـمْ أشـاهِـدْ أوْ أسـمَـعِ

كَـأنَّ الجَيـشَ سَـيـلٌ هَـبَّ مُعـرَبِـدٌ

فَـلا كَـلامَ عِنـدَهُـمُ اليَـومَ يَشـفَـعُ

فَشَبّـوا النّـارَ بِكُـلِّ فُسـطـاطٍ وخَيمَـةٍ

وجَـرَتِ العُيـونُ بِالبُـكـاءِ تَدْمَـعُ

تَبّـاً لأُمَّـةٍ قَـتَـلَـتْ ابـنَ بِنـتِ نَـبـيّـهـا

فَغَـداً عِنـدَ اللهِ الخِصـامُ يُرفَـعُ

فَأسـمَـعُ صَـوتَ الأطـفـالِ وبُكـائَهُـمْ

حَتّـى مِـنَ البُكـاءِ أمْـرٌ بِـهِ قَـدْ مُنِـعْ

يا أُمَّـةً فَقَـدَتْ يَـومَ الطَّـفِّ عُروبَتَهُـمْ

فَيَـومَ الحَشـرِ مَـنْ لَهُـمْ غَـداً يَشـفَـعُ

سَيُنصَـبُ بِطَـفِّ كَربَـلاءَ غَـداً عَـلَـمٌ

رايَـةٌ تَبقـى لآخِـرِ الـزَّمـانِ تَرْتَـفِـعُ

قاسم الخالدي الكوفي

مضاعفات مرض السكري بقلم علوي القاضي

«[ مضاعفات مرض السكري ]»
تقديم : دكتور/علوي القاضي .
إستشاري القلب ــ مصــــر
.★. سيدة في العقد الخامس من العمر زارتني بالعيادة لا تستطيع المشي ، تنفّسًها سريعً وعميقً ! ، وكأنها في محاولة يائسة للحياة 
.★. والتشخيص هنا يُبنى علي معلومات تراكمية وحسن الربط بينها بسرعة ، وبأقل أخطاء
.★. بدأت الفحص ، ضغط الدم منخفض ، نبضات القلب سريعة ، نسبة أكسجين بالدم إلى حد ما مقبولة ، الحرارة مرتفعة قليلًا ، معدل التنفّس يدعو للقلق ، سكر دم عشوائي (200)
.★. سألتها عن تاريخها المرضي ، مريضة سكر من النوع الثاني ، تعاني من ضعف شديد بعضلة القلب ، منتظمة على علاجها ، وملتزمة به  
.★. لكن منذ أسبوع بدأت أعراض جديدة ، ضيق في التنفّس ، وغثيان ، وقيء ، وارتفاع في درجة الحرارة ، زارت زميل إستشاري قلب ، فحص القلب والساقين لا يوجد ارتشاح ولا تورم ، وكان تشخيصه (نزلة فيروسية) ، طلب (تحاليل) ووصف العلاج ، ولم تتحسن الحالة ، التحاليل أظهرت إرتفاعًا في كرات الدم البيضاء ، فطلب منها أشعة مقطعية ، ثم حولها لإستشاري الصدر
.★. وعند إستشاري الصدر ، بالفحص لا يوجد التهابات رئوية ، ولا مشكلة واضحة ، وكان تشخيصه أيضا (نزلة فيروسية) ، لكن طبيب الصدر أضاف أن النزلة الفيروسيه ، قد تكون تسببت في إلتهاب لعضلة القلب ، واستند على المعلومات ، (حرارة مجهولة المصدر ، إرتفاع عدّ أبيض ، ومرض القلب ، فأعادها إلى إستشاري القلب 
.★. أعيدت الموجات الصوتية على القلب (الإيكو) ، والنتيجة لا التهاب في القلب ، ولا جديد
.★.لكن المريضة حالتها تسوء ، وأهلها فقدوا الثقة والأمل في شفاءها ، وكانت المحطة الأخيرة في عيادتي فقد أرشدهم أهل الثقه ليزوروني 
.★. بدأت بتوفيق من الله البحث عن التشخيص التائه ، الذي فات الزملاء السابقين 
.★. بدأت البحث عن مصدر الحمى وارتفاع العدّ الأبيض ، وتوقعت أن هناك خراج مختفي ، أو قرحة قدم ، أو جروح ، أو التهاب بالحلق أو الأذن ، أو آلام بالبطن ، أو إسهال ، أو كحة ببلغم ، أو إفرازات مهبلية ، أو حرقان أو مشاكل بالبول ، وكانت كل الإجابات لا ، لا ، لا يوجد ، إلا شيء واحد لفت نظري قالته (أنها تبول كثيرا) 
.★. فحصت القلب والبطن والصدر مرة أخرى ، والجلد بدقة ، بحثت عن أي أثر لعدوى ، لا شيء
.★. وفي لحظة يأس علمي ، كان (توفيق الله وإلهامه) فوق كل شئ ، فحصت الحلق بخافض اللسان ، ولم أجد التهابًا أو صديدًا ، ولا شيئًا واضحًا
.★. لكنه لفت إنتباهي أمرا آخر ! ، جفاف شديد بالحلق ، ورائحة مميزه ، ليست عفنة ، وليست فموية كالمعتاد ، لكنها رائحة (أسيتون)
.★. وانقلب المشهد كاملًا ، تنفّسها العميق السريع لم يعد لغزًا ، وإرتفاع السكر ، أصبح موضع شك 
.★. وهنا كان إحتمال (حماض دم الكيتوني) وارد جدا ، رغم أن إرتفاع السكر بسيطا ، والصورة الكلاسيكية غير كاملة
.★. سألتها عن كل دواء وجرعتة ومدته ، ومدى التزامها به ، إكتشفت أن من بين أدوية ضعف عضلة القلب ، كانت تتناول عقار (داباجليفلوزين)
.★. سألتها ، هل تتابع وظائف الكُلى وتحليل البول بانتظام ؟! ، وكانت الإجابة (لا )
.★. ومن المعلوم طبيا ، أن مرضى ضعف عضلة القلب ملزمون بمتابعة وظائف الكُلى والبوتاسيوم ، لأن دواء (الداباجليفلوزين) ، رغم فوائده العظيمة للقلب والسكر قد يؤدي إلى إحتمال زيادة التهابات مجرى البول ، وقد يؤدي إلى (حماض كيتوني) رغم أن السكر طبيعي
.★. واكتملت الصورة بتوفيق من الله :
.|. التهاب بولي أدى إلى إرتفاع الحرارة
.|. والإتهاب + كثرة تبول أدى إلى الجفاف
.|. والجفاف + الإستمرار على الدواء أدى إلى إرتفاع حمضية الدم
.★. عدم ارتفاع السكر خدعنا جميعا ، طلبت تحاليل فكانت النتيجة ، إرتفاع نسبة الأسيتون وحموضة الدم والبوتاسيوم ، ووظائف كُلى سليمة
.★. كُتبت التقرير وحولتها فورًا للمستشفى
.★. وتبقى الرسالة للجميع (مرضى وأطباء) ، لا تستهينوا بالأعراض الجانبية ولو بسيطة ، فبساطتها لا تعني قلة خطورتها وراجعوا مع المريض الأدوية بدقة ستجدوا فيها غالبًا حلّ الألغاز
.★. أخيرا ، أحمدلله دائما على توفيقه ومنه وفضلة 
.★★. التشخيص الصحيح والعلاج المناسب السليم من أول يوم هو الفرق بين التعافي التام وبين الدخول في نفق المرض المظلم
(.®.) الإستماع الجيد لشكوى المريض والفحوصات تكون أول خطوة للتشخيص والعلاج واطمئنان قلبك
(.®.) شفاكم الله وعافاكم
... تحياتي ...

مَررتّ عٌلَى دِآر آلَأحٌبِةّ قِبِلَ آلَمَغٌيِّبِ بقلم مريم بصل

مَررتّ عٌلَى دِآر آلَأحٌبِةّ قِبِلَ آلَمَغٌيِّبِ
أعٌلَلَ آلَنِفَِّّس لَعٌلَنِيِّ ألَقِى آلَحٌبِيِّبِ
رأيِّتّ ګلَ مَآ فِّيِّ آلَدِآر يِّبِګيِّ
عٌلَى غٌيِّآبِ مَنِ ګآنِ
يِّقِطّنِ آلَبِيِّتّ بِشٍګلَ عٌجِيِّبِ
بِتّ أَّسآئلَ ګلَ شٍيِّء
تّوِآرى عٌنِ أنِظّآر آلَرقِيِّبِ
غٌآبِوِآ عٌنِ أعٌيِّنِ آلَعٌآذّلَيِّنِ
وِطّيِّفِّهِمَ عٌنِ خَآطّريِّ لَآ يِّغٌيِّبِ
وِقِفِّتّ أنِآجِيِّ آلَأشٍيِّآء بِآګيِّآ
وِلَګنِ لَيَِّّس هِنِآګ مَنِ مَجِيِّبِ
مَضّيِّتّ وِخَلَفِّتّ آلَدِآر وِرآئيِّآ
ألَمَلَمَ جِرآحٌآ مَنِ آلَدِمَ آلَخَضّيِّبِ
لَمَ تّبِقِ لَيِّ مَنِ آلَدِآر َّسوِى
آلَذّګرى تّشٍعٌلَ فِّيِّ آلَقِلَبِ آلَلَهِيِّبِ
بقلمي (مريم بصل)

قُولي: أُحبُّكْ بقلم محمد السيد حبيب

قُولي: أُحبُّكْ
قُولي: أُحبُّكْ.. فإنَّ الكونَ ينتظرُ الجوابْ  
والنجمُ في السماءِ تاهَ عن المدارِ والكواكبْ  

قُوليها.. فالحروفُ جفَّتْ في فمي  
وصارَ صمتي جرحاً.. ونطقُكِ لي دواءْ  

قُولي: أُحبُّكْ.. ففيها وطنٌ أعودُ إليه  
وفيها ماءٌ لصحراءِ الانتظارِ.. وفيها الرجاءْ  

قُوليها الآنَ.. قبلَ أن يبكيَ الليلُ وحدهُ  
وقبلَ أن يموتَ الشوقُ بينَ الشفاهِ ظماءْ  

قُولي: أُحبُّكْ.. فما أصدقَ الحبَّ  
حينَ يخرجُ من العينِ.. قبلَ أن يخرجَ من الفمِ نداءْ  

وبعدها دَعي الدنيا تدورْ  
فقد وجدتُ في كلمةٍ منكِ.. كلَّ السماءْ 💛
محمد السيد حبيب
١٤/٧/٢٠٢٦

متى سيسدل الستار بقلم عاطف المصري

متى سيسدل الستار 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يمر عام ويأتي عام
وأنا مابين إنتظار ،
وإنتظار ،وإنتظار 
أتسكع أنا ...
بين سطور القصيدة 
ارسم وجهك الملائكي 
وردة 
فراشة 
وقمرا 
ونهرا 
أمارس طقوس الواقع 
وانتظرك أن تجيئي 
مع ضوء القمر 
وندى الفجر الفضي 
أحصي عدد أيام السنين 
بشوقي إليك 
أحصيت آلاف الأيام 
ولم تشرقي 
لم تجيئي كما يجيء العام الجديد 
لم أمل الإنتظار 
ولن أكذب وعد الأمل 
أرى في المرآة 
قسوة الإنتظار على وجهي 
وفي ملامحي 
أنتظرك أن تحضري وقميص يوسف 
الذي تغزلينه من سحر عيونك 
ومن سلسبيل قلبك 
تتسربل أيام العمر مني 
ومازالت ارسم وجهك وردة 
وأتسكع بين سطور القصيدة 
فتارة أقرئك
وتارة أكتبك 
وتارة أكتبني 
أكذب المستحيل 
وأصدق القليل 
من جنون أحلامي 
وأودع عاما ،واستقبل عاما 
وأنا مابين نار إنتظار
ومابين شوق لنهار
لا أعرف حتى متى ؟!
ستنتهي الحكاية 
أو متى سيسدل الستار 

#نهر
عاطف المصري 
ديسمبر 2025

ساعة العمر بقلم حَيْدَرالعتوم

ساعة العمر "'
كَانَ السَّاعَة تُمَاشِي النَّبُضَات وَتُسْمَعُ وَتَنْطِق وَمَوْعِد هَاتِفًا يَدُقّ لَغَايباوبيداه الْبَابُ يَفْتَح
وَيَخْيم الصَّمْتُ مُنْتَظِرًا صُبْح َضِى وَيَغْدق
وَالرُّوحُ تُنْذِر وَالْقَلْب سَخَاء حَاتِم يُنْفِق لِيُفْلِح
أَنَا وَالسَّاعَةُ نَمْضِي ضَلّ حَائِط بِلَا حَيَاةٍ تَفَرَّق 
وَكَيْف تَتَسَاوَى الْحَيَاةِ وَمِنْ الْجَمَاد حَرَاك جَارِح وَطِئَفهم أَيُّمَا كُنْت مَعًا الشُّرُوق وَالْغُرُوب يُرَافِق
وَانف الْعُمْر بَعْد بعد الْبِعَاد وَاقِفَة وَبِالْجَوَي تَسْرَحُ
حَيْدَرالعتوم

عَشَّمْتُمُونَا بقلم محمد السيد حبيب

عَشَّمْتُمُونَا
عَشَّمْتُمُونَا بِالْوِصَالِ وَقُلْتُمُ  
"نَحْنُ السَّنَدُ... وَالْأَمَلُ الْمَرْجُوُّ"  
فَبَنَيْنَا عَلَى وَعْدِكُمُ قُصُورًا  
وَسَكَنَّا فِيهَا الْحُلْمَ مَسْرُورَا

وَرَسَمْنَا فِي الْعَيْنِ لِقَاءً  
وَنَسَجْنَا مِنَ الْأَمَلِ خُيُوطَ النُّورِ  
وَقُلْنَا: "هَذِي نِهَايَةُ التَّعَبِ"  
فَإِذَا بِكُمْ تَغْلِقُونَ كُلَّ الْبَابِ

وَفِي الْآخِرِ... دَوَّخْتُمُونَا  
تَرَكْتُمُونَا نَدُورُ فِي دَائِرَةِ الْحَيْرَةِ  
نَبْحَثُ عَنْ سَبَبٍ، عَنْ عُذْرٍ  
فَلَمْ نَجِدْ إِلَّا الصَّمْتَ وَالْمُرِّ

أَيُعْقَلُ أَنْ تُوقِدُوا فِي الدَّرْبِ شَمْسًا  
ثُمَّ تَتْرُكُونَا فِي الدُّجَى نَتِيهُ؟  
أَيُعْقَلُ أَنْ تَزْرَعُوا فِي الْقَلْبِ زَهْرًا  
ثُمَّ تَسْقُوهُ بِالْجَفَاءِ فَيَذْبُلُ؟

عَشَّمْتُمُونَا... وَكَانَ الْعَشَمُ جَرِيحَا  
وَوَعَدْتُمُونَا... وَكَانَ الْوَعْدُ كَذِبَا  
فَتَعَلَّمْنَا أَنَّ بَعْضَ الْقُلُوبِ  
تُجِيدُ الْبِدَايَاتِ... وَتَخُونُ الْخِتَامَا

محمد السيد حبيب
١٤/٧/٢٠٢٦

النبي الأمي الحبيب بقلم رضا محمد احمد عطوة

بسم الله الرحمن الرحيم.
أن الله وملائكته يصلون على النبي
يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد
النبي الأمي الحبيب
العالي القدر
العظيم الجاه
وعلى آله وصحبه وسلم
صلى الله على محمد
صلى الله عليه وسلم
صلى الله على طه
خير الخلق واتقاها
يا خير خلق الله
يا رحمة مهداه
يا نبي الرحمة
ارسلك ربي رحمة للعالمين
مدد يا رسول الله
جيت محيت الغمة
كسرت قيود الذل والعبودية
الناس كلها بقت احرار
كلهم بقوا سواسية
فرحت ناس كثير
جبرت بخاطرهم
يا هادي الأمة
جيت نورت الكون
ومحيت الغمة
قضيت على الظلم والظلام
يا خير خلق الله
يا رحمة مهداه
مدد يا رسول الله
مدد مدد
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

الروح و الزنابق بقلم سليمان نزال

الروح و الزنابق
و ما كانت الروحُ لتفقد ولادتها الشجرية
هي تمضي حين يحضر ُ كل شيء فيها
  الزنابق زنابقها
الخنادق خنادقها
جسر الحقيقة بين مائين و انتصار
سترى وزهرُ الورد ِ مبهورٌ برقتها
و حزن ُ الدار ِ قد آخى سوامقها
هي تهدي لجرح النهر ِ بسمتها..
أشواق ٌ على فنن ٍ ..وحروفُ الوجدِ صيفية
القصائد قصائدها
المواقف قلائدها
و خير الناس من تبعوا شواهقها
جسمُ الحكايةِ بين كفّين و انتظار
أزمان ٌ على سفر ٍ..ودروب العشق ِ حرية
و ما كانت الروح لتبعد عن موعد يشاهدها
تفاصيل ُ البوح ِ مسنودة ٌ بأناشيد الأحرار
 الكلام ُ للضوء ِ و كل موجة ٍ أوافقها 
  وقف َ النداءُ على تلٍ ..فحضنت ُ صوت َ الأبدية
هذا حبك ِ فعلمّي الكون َ لهجات النار و الأقمار
أنا باق ٍ و عطرُ الحلم ِ يدعوني
و لي أرز و زيتون و على الأمداء ِ كوفية
 البداية رسالتها
الرواية من نبع و أشجان و بئر و صبار
طيور الروح أضلاعي بالآفاق تعانقها
هذا عشقك ِ تعالي كي نجعل َ للطيف ِ أجنحة ً ملائكية

سليمان نزال

الاثنين، 13 يوليو 2026

أهدابُ الشَّفق بقلم محمد قرموشه

أهدابُ الشَّفق *************
ترتجفُ جذورُ اليقينِ
تحتَ وطأةِ حملٍ ثقيل،
من ركودِ صمتٍ قاهر.
تمتصُّ عُصارةَ أملٍ
تغلغلَ في حقائبِ 
الشجن الراحلةِ،
على متونِ الغياب.
وكأنَّ روحاً غاربةً 
خلفَ الأفق،
تتأرجحُ على أهدابِ الشفق،
تتهيأُ للاغتسال الأخير.
لتلقي عن كاهلها
غبارَ رحلةٍ طويلة،
وآثارَ أوجاعٍ سَكَنتهَا
في دروبِ العمر.
كأنها تُغلقُ صفحةً
من تاريخِ تجسُّدها الأول،
بكل ما حملته 
من ندوبٍ وآلام،
فتفتحُ نافذةً
على ضوءٍ لم يولد بعد.
ينبضُ الشغفُ بداخلي،
تنزفُ عروقي،
وتهتفُ أوجاعي
صرخةً يترددُ صداها،
فتخنقها العبرات.
شيءٌ ما يشبهُ الإصرار
يصعدُ درجاتِ النُّهى،
فألتقطُ وهجَ كلماتي
المنبثق من أعماقِ أفكاري.
ورغم كمامةِ الصمت،
أنسجُ حكايةَ الألم،
وأتجرعُ كأسَ المرارة،
ثم أرمقُ اليأسَ
بنظرةٍ لا تستسلم،
فقد علّمتني الأيامُ
أن الوفاءَ قد يتشرَّدْ
حين يعصفُ به غدرٌ مجحف،
وأن القلبَ 
مهما أثقلتهُ الخيبات،
يبقى قادراً
على حفظِ ما تبقّى من النبض.
واليَومْ قَد ذبُلَت جفوني،
وكأنَّ المشهدَ بدأ ينطفئ،
وبَهَتت ألوانُ الحياةِ العابرة،
وأغرقت دموعي
ضفافَ الانتظار.
لكنَّ الألمَ، مهما طال،
لا يملكُ الكلمةَ الأخيرة.
فلا بدَّ للروحِ أن تبحثَ
عن نافذةِ نجاة،
تطلُّ منها على يقينٍ جديد.
فالجذورُ التي قاومت.
دُهْمةَ الليلِ لا تموت...
بل تخبئُ في صمتها
وعدَ الربيع.
**************
بقلم: محمد قرموشه

قالوا بقلم مريم سدرا

قالوا 
سقط الحب 
وأندثر 
أكلته الريح دون 
صفير أو نذر 
الحب أحاديث
 تتطاير سدى 
مغامرة محفوفة
 بالخطر 
أساطير في الخيال 
وكم من حكايات
 باتت دون أثر 
فقد تبرأ العود
 من الوتر 
وعشاق صاروا
 غرباء 
تنكروا للاسم
 وأجتازوا السفر 
ظلال ترامت ببعاد 
عن الشجر 
قالوا 
لا ضفاف للقياه
فالنيل قد ترك 
البلاد وغدر
والثوب أنتفض
 الغبار وأنتهر 
لا حب في الخوافق 
والألسنة تلوك 
قلوب البشر
لم يعد في السنابل 
قمح أزدهر 
الكل جياع 
والسماء لا تعد 
بالمطر 
ليس لكِ الغد
ولا أسرار 
القدر
فكم انتظرنا المسيح 
المنتظر 
كم واعدنا ملاك
 الحب 
فإذا به جرم
 لا يغتفر 
كلماته غواية 
ورسوله لا يقين له 
سوى أدعاءات 
الخبر
تمهلي لا تضيئي 
شموع الأمال
ولا تصدقي نورا
لنجم ظهر 
 فهبوب الرياح 
للعواصف بشير 
عسر 
قيدي شراع القلب 
وتوخي الحذر 
وعن قسوة الامواج 
لا تشيحي النظر  

بقلمي/ مريم سدرا

دورةُ الأدهار بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي 
دورةُ الأدهار
وتغوصُ نفسي في ظلالِ الكونِ في وهمِ الوجودْ
فتجوزُ في أسفارِها الأدهارَ
تعبرُ في محيطاتِ الضَّبابْ
حيث الحقيقةُ والخيالُ وكلُّ ألوانِ المباديءِ والفِكرْ
حتى الخرافةُ والأساطيرُ المزركشةُ الصُّورْ
من كل معتقداتِ أصنافِ البشرْ
الكلُّ يغمرُه التَّشوُّشُ والضَّياعْ
وتلفُّه الأسرارُ تحجبُه البراقعُ والستُرْ
 ينأ ويطويهِ السَّرابْ
ويغورُ في طيَّاتِ أمواجِ الفناء ْ
في مبهمات ِ الغيبِ يرسو في خِضمِّ اللاّوجودْ
ويفيقُ ، بعد سباتِ أزمنةِ السُّكونْ
من غفوةِ الآبادِ يصحو كي يعودَ إلى الوجودْ
عدمٌ يؤوبُ إلى التَّكوُّنِ والتّكثُّفِ والظُّهورْ
 فتلوحُ ، تبدو، في هيولاهُ الشَّفيفةِ ،
يقظةُ الأمواجِ تسري في الَّشرايين انتعاشاً وانتشاءْ
وتجسُّداتُ الكونِ تمضي في تواجدِها
وتنحو في مسالكِها تعودْ
وتعودُ ألوانُ الحياةِ إلى التَّشكُّلِ والتَّفتُّحِ والصُّعودْ
فتشعُّ، تنسابُ الحرارةُ في عروقِ الكونِ في الزَّمنِ الجديدْ
ويموجُ فيه الدِّفءُ بعد صقيعِ أحقابِ الجمودْ
وتعودُ في جريانها الأدهارُ في مدٍّ وجزْرٍ وارتقاءْ
تجتازُ في سيلانِها عتباتِ كلِّ المدركاتِ وكلِّ أشكالِ البقاءْ
حيث الزَّمانُ يذوبُ
في دوَّامةِ الآبادِ في الأزلِ العتيقْ
حيث التَّشوُّشُ والعماءْ
فهناك في الأزلِ العتيقْ
قبل انبلاجِ النُّورِ من رحمِ الفناءْ
الكلُّ كان هناك في عُبِّ السُّكونْ
يغفو ويكمنُ في رقادٍ خامدٍ رهْنَ انتظارْ
متأهِّباً ليسيرَ في مجرى المشيئةِ والقرارْ 
دورة الأدهار 
حكمت نايف خولي
من قبلي انا كاتبها 
من ديوان حلمي أهيم مع الفراش على الربى 
@الجميع

اليأس والإحباط بقلم أدهم محمد شيخ دللي

اليأس والإحباط
دخلت في حالة اليأس والإحباط لفقدان الأمل 
يغلبني صمت الحزن والتشاؤم لفراقك الأليم 

خمسة عشر عامٱ من الجهد أصبحت معدومٱ 
خطفوا حبيبتي من بين أيدينا مثل الأفلام 

مبعثر بين ذكرياتك وأوراقك القديمة والمتناثرة 
وأفكاري مشتت من بعدك وتحطمت بيننا الأحلام 

رسمت على جدران غرفتي صورتك بألوان المطر 
وعلى لساني يتردد اسمك في كل الأيام والأعوام 

إنني أعيش في محيط بعيدٱ عن الأهل والأصدقاء 
لا إنس يفهمني ولا عابر طريق ولا صلة الأرحام 

التجئت إلى بلاد الغربة بعيداً عن الأصحاب والأحباب 
أطوف على بحار العالم أشكيلهم الأحزان والأوهام 

الحياة تدفعني كأمواج المحيطات وترميني إلى الزوال 
كأنني سفينة بلا شراع لا قوة لي إلى الأمام 

تأتيني البكاء تارة ليغسل فؤادي من الهم والغم 
وما أصعب بكاء القلب لا يعلمها إلا رب الأنام 

أنا التائه بين عقلي وقلبي منذ سنين وعقود 
وحبك قدر مكتوب أختارك قلبي الهائم كالإلهام 

بحثت عنك في كل الأماكن وبين ضباب البحور 
رأيتك كقمر منور بين عينيك في عتمة الظلام
بقلمي 
الشاعر الأستاذ 
أدهم محمد شيخ دللي 
١٣ / ٧ / ٢٠٢٦م

مزاجية الهوى بقلم راتب كوبايا

مزاجية الهوى
{ يتيمة لحظة التعقل }
ربما تكون قد قيلت بلحظة سيطرة على 
 الانفعال ..
أو أنها استدراج لمجازية طبع لا يستوعب
الانشغال..
أو خلاصة تأويلات عقل بباطن فتيل قابل
للاشتعال ..
 * مزاجية الهوى؛ طنطنة فرح وغبطة بنغم
الخلخال ..
كما أن التململ والتعقل ليسا عن بعضهما 
بعيدين..
والهوى لطالما تحكم بمزاج الإنسان لسان
كالتنين ..
لردود الفعل أبواب جهنم أحياناً وللتسرع
شياطين .. 
إذا لم تلجم ، تندلع حممها لتحرق الأخضر
واليابس..
والتعقل كساء ووشاح يغطي عراء الروح 
كالملابس..
ليست كل القيود سجن .. فالعرسان يتزينان 
بالمحابس ..
إعقل وتوكل؛ أجمل ما قيل في القلق والتوتر 
وكسر الهواجس.

أبواب مغلقة -

من ثقوب المفاتيح 

تباغتها الريح 
..

لا يريح -

ولا يستريح 

مزاج متسلط 
..

 دايت الحلوى -

ذبابة تطنطن 

مزاج نهم 
..

 مزاج متقلّب -

زوبعة عبر الثقوب

تبعثر الروتين
..
روتين -

خيوط شمس الظهيرة 

ثمالة مزاج 
..
الريح والقصب -

 المزاج المتراقص 

  تأوهات الليل !
..
تصفيقات باب -

بضوضائية عنفوان 

مزاج الهوى !
..
صفعات -

منقطع النظير.. ريح 

يهب مرتين 
..
عنفوان-

كواليس تنفتح وتنغلق .. 

ستارة مسرح
..

مسرحية -

على خشبة مخضرمة 

تعلّم الصبر
..
راتب كوبايا 🍁كندا

مِرْفَقُ اليَقِينْ بقلم ناصر إبراهيم

#مِرْفَقُ اليَقِينْ 

في بَياضِ الفجرِ المُرتقي
أخلعُ مَعطَفَ القلقِ عن كَتِفي،
وأمضي..
لا الخوفُ يشدُّ وثاقَ خُطاي،
ولا "الحِذارُ" يُطفئُ قناديلَ دَمي.

أنا المسافرُ في مَداراتِ اليقينْ؛
أعرفُ أنَّ للغيبِ بَوّابةً.. لا تُفتَحُ بالاستعجال،
وأنَّ القَدَرَ ريشةٌ،
تُرسَمُ فوقَ جَبينِ الغَدِ.. بِمِدادِ السَّكينة.

فلا بأسَ.. بل نَعَمْ..
سأتركُ دَفْتَرَ الأرضِ يَلْعَبُ بهِ الرَّمْلُ،
وأرتقي مِرفَقَ الريحِ في جِذعِ اليقينْ.
فما كانَ لي.. يُولَدُ مِن رَحِمِ الصّباحِ،
وما خُطَّ لغيري.. يَموتُ على بابِ الغروبِ
كأنَّه الماءُ لا يَعرفُ لي شَطّاً،
ولا يَرتوي من غليلي.

صباحٌ ينمو كالأغنية..
في جُبِّ الروحِ..
حيثُ لا صَوتَ يعلو فوقَ صَوتِ التّوكل،
وحيثُ اليقينُ.. يَصيرُ بُشرى
لا تُشبِهُ الأرضَ، ولا تُشبهُ السَّماءْ.

#بقلم الشاعر ناصر إبراهيم

وَطَنِي بقلم أحمد يوسف شاهين

وَطَنِي   

ما زِلْتُ، يا وَطَنِي الحَبِيبُ، مَاضِ وَيَقْتُلُكَ التَّعَبُ  
ما زَالَ صَدْرُكَ عَارِيًا وَسَطَ الهَوَاجِرِ وَاللَّهَبِ  
ما زَالَ مَجْدُكَ غَائِبًا إِلَّا بِحَوَاشِي الكُتُبِ  
وَطَنِي الأُمُومَةُ، مُثَقَّلًا كَانَتِ الرُّجُولَةُ كَالْذهبْ 
أَمَّا الطُّفُولَةُ، يا وَطَنُ، ما زَالَ طِفْلُكَ يَنْتَحِبُ  
وَطَنِي البُطُولَةُ وَالْعُلَا، السَّيْفُ أَصْبَحَ مِنْ خَشَبٍ  
وَطَنِي العِرَاقَةُ وَالْقِدَمُ هُوَ وَالْكَرَامَةُ تَنْتَسِبُ  
تَبْكِي القَصِيدَةُ، يا وَطَنُ، وَسَطَ بَرَاكِينِ الغَضَبِ  
تَبْكِي القَصِيدَةُ، يا وَطَنُ، بِقَلْبِ كُلِّ مُغْتَرِبٍ  
ما زِلْتُ أَسْأَلُ فِي بِقَاعِ الأَرْضِ: أَيْنَ؟  
كُلُّ هَذَا المَجْدِ وَلَّى وَذَهَبَ  
ما زِلْتُ أَسْأَلُ وَالسُّؤَالُ عَلَى فَمِي:  
أَنَحْنُ صِرْنَا غُرَبَاءَ أَمْ أَنْتَ صِرْتَ المُغْتَرِبَ؟  
صِرْنَا غَثَاءً يا وَطَنُ، صِرْنَا غَثَاءً يا عَرَبُ  
هُمْ أَوْقَدُوا فِينَا الهَوَى وَأَجَّجُوا نَارَ الغَضَبِ  
رَسَمُوا الخَرَائِطَ وَالطُّرُقَ وَنَحْنُ عَانَيْنَا التَّعَبَ  
هُمْ أَوْهَمُونَا بِالجِنَانِ فِي دُنْيَا زَيْفٍ نَنْتَظِرُ  
حَتَّى عَشِقْنَا الحَيَاةَ وَنُعَانِي أَخْدُودَ اللَّهَبِ  
فَصِرْنَا أَهْلًا لِلْخُرَافَاتِ نَبْحَثُ عن الذهب
ونسينا أن الموت حق، والله خير من وهب
 
دكتور أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

مشاركة مميزة

لو أن لي قلبين بقلم جمال الشلالدة

لو أن لي قلبين لو أن لي قلبين لعشت واحدا معك ودفنت الآخر في صدري كي لا يراك لو أن لي قلبين لوهبتك واحدا نابضا بكل ما في من حب وتركت الآخر يئ...