الجمعة، 28 أغسطس 2026

ميثاق الحرف الأول بقلم اشرف محمد ضمراني

ميثاق الحرف الأول 
............. .. . .... .
مساء الخير للكلمة اللي كانت نايمة  
وصحت فجأة وقالت أنا تعبت  
تعبت من اللي بيشيلها زينة  
ومن اللي بيرميها في الشارع  
ومن اللي بيكتبها وهو مش شايفها
الليلة نفتح دفتر جديد  
صفحته الأولى بيضا  
وحبره دم  
وعنوانه واحد  
الحرف عهد  
مش هنقرأ بعينينا  
هنقرأ بجلدنا  
بكل مسام فينا  
هنغوص في السطر لحد ما نوصل  
للرعشة اللي الكاتب خباها  
وللدمعة اللي وقعت منه  
وما اتكتبتش  
وهنطلع منها  
شايلين معنى جديد  
اسمه أنا فهمت
مش هنكتب بسرعة  
هنبني  
هنحط كلمة فوق كلمة  
بمونة الصدق  
ونستنى عليها تنشف  
ونختبرها  
لو الزمن خبط فيها  
تقع يبقى ما تستاهلش  
لو وقفت  
يبقى دي اللي هتعيش  
مش هنشرح النص  
هنستجوبه  
هنقعد قدامه ونقوله  
مين وجعك  
مين فرحك  
مين باعك  
وهنفضل وراه  
لحد ما يعترف  
ويطلع كل اللي في قلبه 
كفاية كتاب بيرموا كلامهم  
ويهربوا  
كفاية كاتب عامل نفسه إله  
وما بيردش على حد  
من النهاردة  
اللي يكتب يتحمل  
واللي يقول كلمة  
يشيل شيلتها  
وإلا فليصمت 
ارموا الورود  
اكسروا النجوم  
امسحوا الإيموجي  
سيبوا المعنى عريان  
لو جميل هيفضل جميل  
ولو قبيح  
يبقى كان قبيح من الأول  
وإحنا اللي كنا بنضحك على نفسنا 
أنا أشهد  
أن الحرف أمانة  
وأن السطر مسؤولية  
وأن المعنى مش لعبة  
فمن أراد أن يلعب  
فليذهب لملعب آخر  
وهنا  
نحن حراس  
نقف على الباب  
لا ننام  
ولا نسمح لضعيف أن يمر  
اكتب كأنك أول واحد  
يكتب في الدنيا  
اكتب كأن اللغة لسه ما اتخلقتش  
وانت اللي بتسميها  
اكسر القالب  
واحرق القاعدة  
وامشي في طريق  
ما حدش مشي فيه  
حتى لو وقعت  
قوم  
وقول للطريق  
أنا اللي هسميك  
هنا ندفن النص المستعجل  
هنا ندفن الجملة المرتجلة  
هنا ندفن الكلام اللي طالع  
من غير روح  
ونحط على قبره يافطة  
مكتوب عليها  
مات قبل ما يتولد
لو حد قراك  
يبقى ليه عندك حق  
رد  
علق  
كمل  
ما تعديش  
كأنك ما شوفتش  
عشان البيوت بتقع  
لما الطوب ينسى بعضه  
قبل ما تنشر  
اغسل نصك  
مرة من الكبر  
ومرة من الرياء  
ومرة من الزحمة  
ومرة من الخوف  
والمرة الخامسة  
اغسله منك انت  
لحد ما يبقى بتاع الكل  
الليلة مش هنام  
الليلة هنولد  
هنولد لغة جديدة  
هنولد قارئ جديد  
هنولد كاتب جديد  
اسمه الإنسان
فمن أراد أن يدخل  
فليخلع حذاءه على الباب  
وليدخل حافي  
حافي من الزيف  
حافي من الكبر  
حافي من الخوف  
ومعاه بس  
حرف  
وطهر  
وشجاعة
وهنا  
تحت عين الحكماء    
نوقع كلنا  
على ميثاق الحرف الأول... بقلمي اشرف محمد ضمراني

مُرّي على شفتي بقلم غزوان علي

((مُرّي على شفتي ))
قلبي يدقُّ مِن الأشــــــــــــواقِ والقلــــقِ
               دقّـــــاتهُ تنتشي مِنْ غمـــــــزةِ الحــــدقِ
جميلــــــــةٌ أنتِ كالصّفصافِ ناعمـــــةٌ
                والباقـــــــــياتُ تمــــــــاثيلٌ مِن الـورقِ
تدلّــــعي أنتِ يا أحـــــــلى مكــــــــابرةٍ
                يشـــــــدّني غنجُـــكِ الفـــتّانُ مِنْ عُنقي
فكـــــلُّ ما فيكِ يغــــــــــريني ويدهشُني
                 ويلٌ لقلـــــبي هـــــــوى في ألفِ مُنْزَلَقِ
فتّاكـــــــــةُ الحسنِ طُرًّا لا مبالغـــــــــةً
                    أعْيَا جمــــالُكِ وصفَ الشّاعــــرِ اللبِقِ 
خــــوفي عليكِ عيونُ النّاسِ حاســـــدةٌ
                 وكمْ جمـــــالٌ بعينِ الحــــاسدينَ شقي
يا عــــذبةَ الثّغرِ والأجفـــــــــانَ أغنيةٌ 
                     أيقُونةَ السّحـــرِ يا عمـــري ويا نزقي
تقـــــرّبي خطـــــــوةً لو قِيْدُ أنملــــــــةٍ   
                  وحطمّي بيننا الأبعــــــــــــادَ والتصقي
تقــــرّبي خطــوةً لــو شئتِ فاختصري
                 ما بيننا فسحــــــــــةٌ ضجّتْ مِن الشّبقِ
تقـــرّبي خطــــــــوةً ثمَّ انزلـــي مطرًا
                   على جفــــــوني ينهـــــي قصّةَ الأرقِ
تقرّبي وانثري الرّيحـــــــانَ في رئتي
                 وقــــرّبي الثّغــــــــرَ للتّقبيلِ واحترقي
في القربِ تشتعلُ الأعمــــاقُ نازفـــةً
                   حدَّ انهمــــارِ سَـــحابُ العــينِ بالودقِ
أُلقي عليكِ حــــــديثَ الحــــبِّ سيّدتي
                   وكــمْ جــميلٌ بهـــــذا الهمسِ أنْ ترقِ
فأعظــــمُ الحـــــبِّ أنْ نحيا لفــــــاتنةٍ
                  في عشقِهــــا تكتسي الأحداقُ بالغسقِ
وأجمـــلُ العمـــرِ أنْ نحيا لعــــــاشقةٍ
                      في حضنِها تعشبُ الأغصانُ بالورقِ
مهــــــلًا عليَّ وما ألقـــــاهُ في حُرقي
                   فنظرةٌ منكِ تنهي القلــــبَ بالغـــــرقِ
لا لستُ أملكُ إلاّ أنْ أذوبَ هــــــــوًى
                     في عطرِ ثغـرٍ مُندّى ساحــــرِ العبقِ
كلُّ المــــــلاحِ بهذا القلبِ هائمـــــــةٌ
                     إلاّ هـــواكِ سرى في النّبضِ والحَدَقِ
أسرى بي الشّوقُ نحـوَ الثّغرِ يحملُني
                     أشمُّ عطــــــــرَكِ كالتّفــــاحِ والحَبَقِ 
مُـرّي علـى شَفَتِي كاللحــــنِ سُكّرَتي
                     وليسَ ثمّةَ ما يدعـــــــو إلى القلــقِ 
وواصلي اللثمَ في مسعــاكِ وانسكبي
                      حدَّ امتلاءِ جهـــــاتِ الرّوحِ بالألـقِ
ما عدتُ أدري نسيتُ الكونَ مِنْ ولهي
                    في قبلـــــةٍ مثلُهــــــــا واللهِ لمْ أَذُقِ
وشمتُ اسمي على خـدّيكِ مِنْ شغفي 
                       ووشمُ ثغـــرِكِ مطبوعٌ على عنقي
أحـــرقتُ فيكِ تفـــــاصيلي وأزمنتي
                      ورحـــتُ أسبحُ في شَعْرٍ مِن الغسقِ
ما همّني نظرُ الدّنيا بأجمعِهــــــــــــا
                      لو أنّنا نلتقي في زحمـــــــةِ الطّرقِ 
أو ننتحي في مكـــــانٍ ليسَ يزعجُنا
                        لمـــزُّ الشّفــاهِ إذا زُمّتْ علـى حَنَقِ
أنا وأنتِ وهــــــــــذا الدّربُ يجمعُنا
                       نقــــــولُ للرّيحِ أنّى شئتِ فانطلقي 
ما أجمــــلَ الدّربِ نمشيهِ ونقطعُــهُ
                      كفّي بكفّيكِ ممـــــــدودٌ إلى الشّفقِ
لأنّني عاشـــــــقٌ مِنْ ألفِ قـــــافيةٍ
                       ســأقطعُ الدّربَ حتّى آخـــرِ الرّمقِ
ســـأعبرُ البحــــــرَ مجتازًا بأمنيتي
                       فالعاشقُ الحرُّ لا يخشى مِن الرّهقِ
أقـولُ للشّمسِ غيبي لو تعــــــاندُني
                       أرمي بهـــا ساخرًا في عتمةِ النّفقِ
........
شعر ورسم /غزوان علي

قلبي يجيبني بقلم رمضان الشافعي

قلبي يجيبني ...
أقولُ لقلبي: لِمَ الغيابُ بلا صدى؟
فيُجيبُني: لعلَّ عذرًا يُكتَمُ

أُحصي احتمالاتِ الرحيلِ مُعلّقًا
بين الرجاءِ… وبينَ ظنٍّ مُبهَمُ

أأقولُ خانت؟ أم أقولُ تكسّرت
أم أنَّ في دربِ القدرِ ما يُظلِمُ؟

فيستريحُ القلبُ حين يُبرّرُ
ويثورُ عقلٌ بالحقيقةِ يُلزِمُ

لكنني… بينَ اثنينِ أضعتُ يقينَنا
فالغيبُ بابٌ لا يُفَسَّرُ إن عَمُوا

حتى أدركتُ — والسكوتُ يعلّمني —
أنَّ الغيابَ هو الجوابُ… الأبهمُ

 ما كان وهمًا… ولا كان مُطلقًا
ذاكَ الذي عِشتُهُ… أو أُحلِمُ

كان اشتعالًا صادقًا في داخلي
لكنّني فوق اشتعالي أُعظِّمُ

جعلتُ منها نجدةً لِغريقِنا
والغرقُ فيَّ… وليس فيها يُفهمُ

فإذا انطفأتْ… ظننتُ أني هالكٌ
ونسيتُ أنّي قبلها كنتُ أُقَاوِمُ

لا هيَ قشّةُ كاذبٍ تمسّكتُها
ولا أنا ذاكَ الذي يتوهّمُ

لكنّني إنسانُ شوقٍ كلّما
ضاقَت به الدنيا… لِمعنًى يعتصمُ

وما غابَ عنيَ جوابُهُ عبثًا…
لكنّ بعضَ الفهمِ لا يُعطى، بل يُحتَمُ

سأدعِ السؤالَ إذا تمادى في العمى…
وأقرأْ غيابًا… بالحضورِ يُترجَمُ

✍️ رمضان الشافعي
(فارس القلم)

شهادة الحمورية «[7]» بقلم علوي القاضي

«[7]» شهادة الحمورية «[7]»
(تفلسف الحمار فمات جوعا)
بحث وتحقيق : د/علوي القاضي .
.★|★. تخيلوا أن عندنا حمار جائع ، ووفرنا له (كومتين من القش متساويين في الشكل والحجم) ، ووضعناهم على مسافتبن متساويتين من الحمار ، كومة على يمينه والأخرى على يساره ، يا ترى من أي كومة سيأكل الحمار ولماذا .. ؟! وماذا يحدث لو أن الحمار لم يستطيع الإختيار ، هل سيظل واقفا هكذا ويموت من الجوع .. ؟!
.★. هذه هي المعضلة الفلسفية المعروفة باسم (حمار بوريدان) ، تناولها الكثير من الفلاسفة وأولهم [بوريدان] مع إيمانه بفلسفة (الحتمية) التي تقول إن أي مخلوق حي في الكون ، بما فيهم الإنسان ، يتصرف وفقًا لقوانين وأسباب محددة 
.★. ولو فهمنا هذه القوانين والأسباب ، كل حاجة بالنسبة لنا تبقى متوقعة ، الفكرة طبعًا بتعارض مفهومنا عن الإرادة الحرة ، وأننا نتصرف وفقًا لرغباتنا ونزواتنا وأحيانًا ليست وفقًا لأي حاجة نهائيا ، وتحولنا لآلات كلما أعطيناها معطيات معينة تتصرف بطريقة معينة ، بمعني حبك لـ (وجبة معينة) ليست إرادة حرة ، لكنها مجرد نتيجة لإستعداد معدتك لتقبله ولوجود خبرات إيجابية في ذاكرتك مع هذه الوجبة ، وهكذا .. !
.★. هذا يعني أن أي إختيار نقوم به ، وكل قرار نأخذه سواء (صغير أو كبير) ، (واعي أو غير واعي) ، يخضع لمجموعة من المعطيات والأسباب التي يدرسها المخ ، وعلى أساسها تكون النتيجة في شكل إختيار أو قرار نعتقد أنه عشوائي أو حر
.★. الحمار كان من الممكن أن يتوجه للكومة اليمين ليأكل منها ، لكن ذلك ليس معناه أن الحمار إختار أي كومة وخلاص علشان ياكل ، ولكن التفسير أن فيه كومة تفوقت على الكومة التانية بسبب معطيات لم نعرفها بعد ، والحمار ذات نفسه قد يكون لا بعرفها
.★. ولو طبقنا فكرة (الحتمية) دي على الحمار سنجد أن لو الحمار أدرك ، بشكل واعي وغير واعي ، أن الكومتين على قدر متساوي من الجذب من حيث الحجم والشكل والمسافة أي أن (المعطيات متطابقة في الإختيارين) ، فالحمار سيشل تفكيره ولا يختار ، وسيظلل واقفا جائعا حتى الموت
.★. هناك فلاسفة كثر عارضوا الفكرة كلها ، وقالوا أن الحمار لا يمكن أن يموت لأنه لا يوجد إختيارين في الدنيا متطابقين ، ولو رأيناهم متطابقين ، فهذا يكون بسبب محدودية رؤيتنا ، ولو عقلنا الواعي فشل في رؤية الإختلافات فعقلنا اللاوعي وغرائزنا تراها وتتصرف على أساسها ، ولكنني أرى أن الحمار ممكن يموت فعلاً 
.★. في المقالات السابقة تكلمت عن معضلة الإختيار ، وكيف أننا لو وجدنا أنفسنا محاطين بالعديد من الإختيارات الجذابة نحتار ، وهذه الحيرة تتحول أحيانًا لشلل نعجز بسببه عن الإختيار لأننا نريد كل الإختيارات ، واختيار واحد منهم يعني التضحية بالإختيارات الأخرى ، وهذا يسبب لنا إرتباك ثم جمود في التصرف ، فنظل واقفين في مكاننا زي الحمار اللي في المعضلة كده ، وده اللي بيحصل فعلاً معظم الوقت على المستوى المادي والنفسي ، بسبب توفر كل الإحتياجات بكثرة وبشكل جذاب لدرجة أننا نزهد في كل الإختيارات .. !
.★. ولكن لو أزلنا كومة من كومتين القش ، ونستبدلها بكومة من سبائك الذهب ، هل الحمار سيترك القش ويذهب إلى الذهب .. ؟! ، أكيد طبعًا لأ ، لأن قيمة القش بالنسبة للحمار أعلى من قيمة الذهب ، لأننا نقيّم الإختيار إعتمادًا على قيمته بالنسبة لنا ، وليس على قيمة الإختيار في المطلق أو قيمة الإختيار بالنسبة لٱخر 
.★. هذا هو الكلام المنطقي ، لكن هل هذا الذي يحدث فعلاً ، أم أن إختياراتنا تعتمد على قيمة موحدة مقبولة ومفروضة على الكل .. ؟! ، وهل حينما تختار مشاهدة مسلسل معين ، أو ترتدي لباس معين ، هل إختيارك هذا بسبب قيمة المسلسل أو اللباس بالنسبة لك ، وقدرتهم على تلبية إحتياجاتك ، أم أن لهم قيمة مفروضة عليك  
... تحياتي ...

رواسب بقلم ماهر اللطيف

رواسب (ق.ق.ج)

بقلم:ماهر اللطيف /تونس

دمعت العين، نزف القلب، تجمّد العقل، وارتعش الجسد...
استنجدت بالذاكرة بحثًا عن مخرج، وفتشت بين أوراق السنين وسجلات الماضي.
كلما قلبت صفحة، وجدتني عالقًا فيها.
أدركت أن الحاضر امتدادٌ للماضي، وأنني لن أتقدم خطوة، ما لم أتخلص من رواسبه.

سيدُ الخلقِ وإمامُ الرحمة بقلم توفيق بوقفة

✅  

---
سيدُ الخلقِ وإمامُ الرحمة_

#### 1. المطلع والشوق
أَلا يَا حَمَامَ البَانِ هَلْ رَأَيْتَ أَحْمَدَا  
نَبِيّاً أَضَاءَ الكَوْنَ بَعْدَ التَّعَصُّبِ  
سَرَى ذِكْرُهُ فِي القُلُوبِ مَحَبَّةً  
كَمَا يَسْرِي النَّسِيمُ فِي الرَّوْضِ المُعْشِبِ

#### 2. النسب والنشأة
هُوَ المُصْطَفَى مِنْ سَادَةِ العُرْبِ سَيِّدٌ  
قُرَشِيُّ الأَصْلِ هَاشِمِيُّ المَنْصِبِ  
يَتِيماً وَكَفَلَهُ الجَدُّ ثُمَّ العَمُّ بَعْدَهُ  
فَكَانَ الأَمِينَ الصَّادِقَ القَوْلِ فِي الصِّبَا  
رَعَى الغَنَمَ وَاتَّجَرَ بِصِدْقٍ وَعِفَّةٍ  
فَشَهِدَتْ لَهُ خَدِيجَةُ بِالفَضْلِ وَاحْتَسَبَتْ

#### 3. البعثة والجهاد
وَنَزَلَ الأَمِينُ بِالوَحْيِ فِي حِرَاءَ  
فَقَامَ يُنَادِي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا  
تَحَمَّلَ أَذَى قُرَيْشٍ وَصَبَرَ عَلَى الشِّعْبِ  
وَخَاضَ بَدْراً وَأُحُداً وَالأَحْزَابَ فَانْتَصَرَ  
وَفَتَحَ مَكَّةَ عَفْواً وَقَالَ: اذْهَبُوا  
فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ، هَذَا هُوَ المُرْتَضَى

#### 4. الأخلاق والمعجزات
وَكَانَ خُلُقُهُ القُرْآنَ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ  
رَحِيماً بِالصَّغِيرِ، جَبَّاراً لِكَسْرِ المُتْعَبِ  
يُطْعِمُ الطَّعَامَ وَيُفْشِي السَّلَامَ  
وَيَعُودُ المَرِيضَ وَيُكْرِمُ الضَّيْفَ وَالمُغْتَرِبِ  
انْشَقَّ لَهُ القَمَرُ وَنَبَعَ المَاءُ مِنْ بَيْنِ كَفَّيْهِ  
وَسَبَّحَ الحَصَى فِي يَدِهِ وَحَنَّ لَهُ الجِذْعُ فَاقْتَرَبِ  
هَذِي آيَاتُهُ وَدَلَائِلُ صِدْقِهِ  
وَمَا أُرْسِلَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ فَاحْتَسِبِ

#### 5. أمهات المؤمنين
وَهَذَا بَيْتُهُ مِحْرَابُ عِلْمٍ وَتُقَى  
فِيهِ نُسَاءٌ كَالنُّجُومِ لِمَنِ اهْتَدَى

*خَدِيجَةُ* وَزِيرَتُهُ وَسَكَنُهُ الأَوَّلُ  
*وَسَوْدَةُ* وَقَارٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُتْعَبِ  
*وَعَائِشَةُ* فَقِيهَةُ الأُمَّةِ وَحُبُّهُ  
*وَحَفْصَةُ* حَامِلَةُ المُصْحَفِ ابْنَةُ عُمَرَ الأَغَرِّ  
*وَزَيْنَبُ* بِنْتُ خُزَيْمَةَ أُمُّ المَسَاكِينِ  
*وَأُمُّ سَلَمَةَ* الحِكْمَةُ عِنْدَ الحَرْبِ  
*وَزَيْنَبُ* بِنْتُ جَحْشٍ القَانِتَةُ الصَّوَّامَةُ  
*وَجُوَيْرِيَةُ* أَعْتَقَتْ مِائَةَ رَقَبَةِ قُرْبِ  
*وَرَمْلَةُ* أُمُّ حَبِيبَةَ ثَابِتَةُ الإِيمَانِ  
*وَصَفِيَّةُ* كَرِيمَةُ الأَصْلِ مِنْ بَنِي يَعْقُوبِ  
*وَمَيْمُونَةُ* آخِرُ زَوْجَاتِهِ بَرَكَةً  
*وَمَارِيَةُ* أُمُّ إِبْرَاهِيمَ زَهْرَةُ القَلْبِ  
رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ  
بِهِنَّ يُقْتَدَى فِي الحِجَابِ وَفِي الأَدَبِ

#### 6. الأبناء والبنات
وَهَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُهُ الطَّاهِرَةُ الزَّكِيَّةُ  
مَصَابِيحُ الهُدَى وَزِينَةُ النَّسَبِ

مِنْ *خَدِيجَةَ* *القَاسِمُ* وَ*عَبْدُ اللهِ*  
وَ*زَيْنَبُ* وَ*رُقَيَّةُ* وَ*أُمُّ كُلْثُومٍ* مَعَ *فَاطِمَةَ* الحَسْبِ  
*فَاطِمَةُ* بَضْعَةٌ مِنْهُ وَسَيِّدَةُ النِّسَاءِ  
أُمُّ السِّبْطَيْنِ *حَسَنٍ* وَ*حُسَيْنٍ* سَيِّدَيْ شَبَابِ  
وَمِنْ *مَارِيَةَ* *إِبْرَاهِيمُ* فَرَاحَ وَهُوَ رَضِيعٌ  
فَقَالَ: العَيْنُ تَدْمَعُ وَالقَلْبُ يَحْزَنُ وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي الرَّبِّ

#### 7. الخاتمة والدعاء
فَيَا رَبِّ اجْعَلْنَا عَلَى مِلَّتِهِ  
وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَاسْقِنَا بِيَدِهِ  
وَصَلِّ عَلَيْهِ مَا دَامَ لَيْلٌ وَنَهَارٌ  
وَمَا سَارَ رَكْبٌ وَمَا تَرَنَّمَ مُنْشِدُ  
وَسَلِّمْ عَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ جَمِيعاً  
عَدَ الرَّمْلِ وَالقَطْرِ وَمَا طَارَ طَائِرٌ وَغَرَّدَا

---الشاعر الجزائري توفيق بوقفة

واحشاني الإبتسامة واللفتة العلامة بقلم بشير التوم إبراهيم

واحشاني الإبتسامة واللفتة العلامة
واحشاني

      ورقة القمر الضاحك أسمراني
       واحشني نقاء الروح وضجة     
       الشوق الفي عينيكي بيحرق
         وما بين نظرات عطشانة
      ورموش سهامها تجرح وترتق 
    ما بين دي حريرة وعطر الصندل
        وعبق المحلب أحلى ضريرة
               ومن فيض النيل
         عضيمة حوت تمام الجرتق
           واحشاني يا جرح فرهد
          في الأعماق ونزفه يشفق
     يا حظوة عمري وغوث خفقاني
       يا علام يا رقة وعلم نوراني
          وينك إنتي يا كباء حرفي
         اللهب أشجاني.. يا رايداني
      إخوة ومنعة وعفاف سوداني 
          جَوه مسام الروح داساني
     وزاهدة في عرض الدنيا عشاني

  الحبوب الشبشاوي
(بشير التوم إبراهيم)
الخرطوم السودان🇸🇩
#الشبشاوي

بجد حرام بقلم سيد الحلواني

بجد حرام
معقوله ٠٠٠٠٠ماتصدقنيش
إن أنا ٠٠٠٠٠٠٠٠٠من غيرك
مش ح أقدر٠٠٠٠٠٠٠أعيش
دنا ياحبيبي ف بُعدك عني
بلقى أيامي٠٠٠٠مابتعديش
واسأل نفسي صحيح من غيرك
ليه يا حبيبي بقى ح نعيش

وارجع أقول طب ليه ح نلوم
ع اللي يبيع ما سألش بكام
وليه ح نعيش عمرنا باليوم
لسه الدنيا ٠٠٠٠٠٠٠٠٠بخير وسلام
واوعى يضيع عمرنا ف النوم
سيبه يعدي ما تسأل كام
لسه قمرنا ما بينه نجوم
يعني كفايه دموع وغيام
وادعي أيامنا الحلوه تدوم
والله إن ضاعت يبقى حرام

سيد الحلواني

سيما بقلم يحيى حسين

سيما

نفسي الفرح لي مرة يصيب
يلقى معاه القلب نصيب

قلبي حنين وأخضر لكن
ييجي الفرح لقلبي يخيب

عمر الفرح ما جابلي سعادة
فنجان بن ودايما سادة

ولما يشكي القلب يفضفض
يقولوا مجنون ومحتاج لعيادة

أشكي لمين بس أنا حالي
ربي أكيد سامع لسؤالي

لكن مين من الناس يسمعني
حتى الحزن زهقه موالي

بُغني بحرفي للناس مواويل
يقولوا خلاص ابعد يا ثقيل

أخبي كلامي جوه حروفي
حتى الحرف عرف المناديل

بس خسارة لحرفي أنا قيمة
جايز زي بتوع السيما

فيلم قصير نهايته تحير
عنوانه نصر ونهايته هزيمة

بقلم/ يحيى حسين
27 أغسطس 2026
القاهرة

الخميس، 27 أغسطس 2026

دفءُ العائلة بقلم محمد الامين بشير الجزائري

دفءُ العائلة

ما أكرمَ البيتَ حين يكون مأمنَ القلب، وموطنَ السكينة، وموضعَ الودّ الذي لا تُفسده تقلّبات الأيام. فليس الغنى أن تملك الدورَ الفسيحة، ولا أن تملأ خزائنك بالذهب، وإنما الغنى أن تجد في آخر النهار قلبًا ينتظرك، ويدًا تمتدّ إليك، وصوتًا يقول لك: لقد عدتَ، فالحمد لله على سلامتك.

العائلةُ هي ذلك الدفء الخفيّ الذي لا يُرى، ولكن يُستدلّ عليه حين تنكسر النفس فتجد من يجبرها، وحين يثقل الطريق فتجد من يخفف عنك وعثاءه. وفي زحام الحياة، قد ينسى المرء كثيرًا من الوجوه والأماكن، لكنه لا ينسى بيتًا احتضنه حين كان ضعيفًا، ولا أمًّا جعلت من دعائها حصنًا، ولا أبًا كان صمته أحيانًا أبلغ من ألف كلمة، ولا أخًا كان كتفًا يستند إليه حين تميل به الأيام.

فالحبّ في الأسرة ليس ترفًا من ترف الحياة، بل هو قوامها وسرّ طمأنينتها؛ فإذا سكن المودةُ بيتًا، هانت فيه الشدائد، وصغرت في أعين أهله المصائب، وصار الفقرُ فيه أهون من غنى تسكنه الوحشة. وما أجمل أن يعود الإنسان إلى أهله، فيجد بينهم قلبًا لا يسأله عمّا كسب، ولا يعاتبه على ما خسر، وإنما يفرح لوجوده؛ فهناك، في ذلك الموضع الصغير، تتجلّى أعظم نعم الله: أن يكون لك أهلٌ إذا ضاقت بك الدنيا، اتّسعت لك قلوبهم.
.....محمد الامين بشير الجزائري...

شرفة العزة بقلم على شرفات

شرفة العزة

على شرفات
القيم الباسقات
صداح الكرامة
من تربة ارتوت
بدماء أطفال 
و نساء 
لم يجدوا لنفثة
العيش الكريم
 .. سبيلا
قتلو ..
ذبحوا ..
أحرقوا ..
أبيدوا بسلاح
دعاة الخرية
على مرأى و مسمع
انهيار الإنسانية 
حين بسط السبات
مذلة الخذلان
على صمت الأمم .
يدعو الشيطان
جوقة الاستكبار
و مخالب الاستعمار
لوليمة النفاق
لمسلسل المحارق
منذ إبادة الشعوب
الأصلية ..
بالأمريكيتين !
و تستمر الإفادة
بمباركة الغرب
و بغض العرب !
لشعب يقاوم
أشباح عتمةالظلم ،
أحرار العالم   
ينتظرون مرور 
صليات النخوة
من زئير الثغور 
نبرات إباء الصمود
و لؤلؤ ثبات الرجال
بريق من عيون ..
الأمهات الشامخات
نجمات تهمس للغد
تراتيل الأرتقاء
لكواكب الأبرياء
تزيل ضجيج ..
صمت الغيم 
و ..
تطفىء البعض
من الانتظار
بقبلة الفارس المغوار
يدك حماقة الأعداء ،
يحمل بين أمواج ..
الميدان
راية الحرية 
على عنق بندقية
فياحة الكرامة
و باقات رحيق ..
البسالة
من رحم العزة
على مر الأزمان ..
                  ..
بوعلام حمدوني

أُمُّ السَّائِقِينَ بقلم منداس غريسي

النّص: أُمُّ السَّائِقِينَ

مرثيّةُ الحاجةِ مليكة

يا مَلِيكَةُ، يا نَبْضَ صَحْرَائِنا
يا وَاحَةَ الخَيْرِ فِي زَمَنِ العَنَاءِ

مِنْ عَيْنِ صَالِحٍ إِلَى تِيمِيمُونَ
يَمْضِي الطَّرِيقُ طَوِيلًا فِي الفَلَاءِ

وَعَلَى مُفْتَرَقِ الطُّرُقِ، حَيْثُ السَّرَابُ
يَنْسُجُ لِلْعَطْشَانِ وَهْمَ المَاءِ

كَانَ السَّائِقُ، بَعْدَ طُولِ سَفَرِهِ،
يَرْقُبُ كُوخَكِ رِقْبَةَ الرَّجَاءِ

مَا كُنْتِ تَمْلِكِينَ قَصْرًا فَاخِرًا،
لَكِنْ مَلَكْتِ مَكَارِمَ الكُرَمَاءِ

كُوبُ المِيَاهِ عَلَى يَدَيْكِ كَرَامَةٌ،
وَكَأْسُ شَايٍ عَطَّرَ الأَجْوَاءَ

تَسْقِينَ ظَمْآنَ الطُّرُوقِ، وَفِي يَدَيْكِ
كَانَتْ تُطِلُّ مَرَاحِمُ الكُرَمَاءِ

وَيَأْتِي الجُنْدِيُّ مُثْقَلًا بِعَنَائِهِ،
فَيَرَى بِبِشْرِكِ رَاحَةً وَدَوَاءَ

وَيَمُرُّ سَائِقٌ بِكُوخِكِ عَابِرًا،
فَيَرْجِعُ مِنْهُ حَامِلًا دِفْءَ اللِّقَاءِ

مَا كَانَ كُوخُكِ فِي الفَلَاةِ صَغِيرًا،
فَبِقَلْبِكِ اتَّسَعَتْ لَهُ الصَّحْرَاءُ

يَا أُمَّ السَّائِقِينَ، كَمْ مِنْ عَابِرٍ
رَفَعَ الدُّعَاءَ لَكِ بَعْدَ ارْتِوَاءِ

اليَوْمَ غَابَتْ عَنْ مَفَارِقِ طَرِيقِنا
مَنْ كَانَ لِلْعَطْشَى مَلَاذَ رَجَاءِ

غَابَتْ مَلِيكَةُ، فَاسْتَحَالَ كُوخُهَا
صَمْتًا، وَأَصْبَحَ الطَّرِيقُ بِلَا ضِيَاءِ

وَكَأَنَّ صَحْرَاءَ المَنِيعَةِ فَقَدْتْ
قَلْبًا يُرَطِّبُ قَسْوَةَ الأَجْوَاءِ

فَاللهُمَّ اجْعَلْ كُلَّ قَطْرَةِ مَائِهَا
نَهْرًا لَهَا فِي جَنَّةِ النَّعْمَاءِ

وَاجْعَلْ لَهَا مِنْ كُلِّ قَلْبٍ عَابِرٍ
دَعْوَةً تَرْقَى إِلَى العَلْيَاءِ

وَاجْزِهَا عَنْ كُلِّ كَأْسٍ قَدَّمَتْ
خَيْرَ الجَزَاءِ وَوَاسِعَ الإِحْسَانِ

رَحِمَ الإِلَهُ الحَاجَّةَ مَلِيكَةَ،
وَأَسْكَنَهَا فِي رَوْضِهِ الرَّيَّانِ.

أُمُّ السَّائِقِينَ غَادَرَتِ الطَّرِيقَ،
وَلَكِنَّ خَيْرَهَا لَمْ يُغَادِرِ الطَّرِيقَ.

بقلم الشاعر: منداس غريسي / الجزائر

حدیقة بقلم محمد پاکژ

حدیقة

لا زالوا...
يحملون ذكرَك وذكري..،
 في قلوبهم.
تلك... 
البراعم التي تفتحت،
والتي لم تُتفتح بعد.
لذلك... 
أنا مفتون للحديقة العامة ..،
حتى الموت.
كلما... 
ذهبتُ اليها،
تضعُ على رأسي اورق.. 
العشق كالتاج.

  شعر : محمد پاکژ
ترجمة : محمد عمر 
             عثمان كركوكي

فراغ بقلم زينة الهمامي

*** فراغ *** 

طرقت باب الغياب ألف مرة
فأعاد الصدى بقايا من آهاتي
يامن تركت المكان بعد ما ألفته
وحملت في حقائب الأيام ذكرياتي
هاهو الطريق ما زال بك يعرج
 تحيطه الأهوال من كل الجهات
مد يدك إلى الساعة المعلقة في الهواء
وعدل ما بقيت لك من خطوات
وإن وصلت انقش اسمك على آخر صخرة
فقد يرسل الريح إلى هنا بعض الزفرات
ويحكي للعابرين بعض فصول قصتنا
وكم نسجنا بأقلام الشوق من حكايات
وكم حلمنا بالعيش معا خارج الزمن
وكم حاولنا تعطيل عمل كل الساعات
وأخيرا سرقنا الوقت منا وفرق شملنا
وتطايرت مهاجرة تلك الأمنيات
 وبدأت فكرة الرحيل تؤرقنا
وحل الأسى موطن الضحكات

بقلمي: زينة الهمامي تونس

أرجوحة الحلم المغدور بقلم حورية جمال

أرجوحة الحلم المغدور
آهٍ يا جدي..
ليت المسافاتِ تُطوى،
والزمنَ يعودُ القهقرى.
أحنُّ إليك..
إلى حضنك الذي كان يمدني بالأمان،
إلى دفءِ السور،
واحتضانِ الجدران.

أحنُّ إلى قهوتكَ في المساء،
وصوتكَ الملائكيِ وهو يبعثُ في نفسي العزاء،
حين كنتُ أهربُ من عالمي.. لألوذَ بحماك.

كم أودُّ أن أرجع للماضي البعيد،
إلى ركضِ طفولتي،
وشغفي الفريد.
إلى حلمٍ بريءٍ حاربتُ لأجله،
وعشتُ سنواتِ عمري على أملِه.

كنتُ أوقنُ أنه حقيقيٌّ يلمسُ السحاب،
رغم أنهم قالوا:
"هذا خيالٌ عابرٌ.. محضُ أوهامٍ وسراب".
حملتُ حلمي في كفي كشعلةِ نور،
تخطيتُ من أجله كلَّ البحور،
وكنتُ أظنُ أن الوصولَ هو منتهى الهناء.

دارتِ الأيامُ دارت..
وتحطم السورُ العتيق،
وتحقق الحلمُ أخيرًا..
لكنه حين وصل.. جرحني!
كسرَ في داخلي شيئاً ثميناً لا يُعاد،
وأهداني الشوكَ.. بعد طولِ سُهاد.

آهٍ يا جدي.. ليتني ما تمنيتُ مُناه،
وليتني بقيتُ طفلةً تحتمي بظِلاه.
الآن.. يمزقني الأنين،
وتخنقني غُصة الحنين.
أريد أن أرجع بالزمانِ إلى الوراء،
أو أن أطيرَ إليك..
الآن.. ودون عناء.

بقلمي: حورية جمال

كما كانت بثينة من جميل بقلم زهيرشيخ تراب

كما كانت بثينة من جميل
وفاتنة تساقيني وتلهو..
على القيثار في ظل ظليلِ
كأن شرابها مسك تحلا..
وفضل كؤوسها من سلسبيلِ
رشفنا قهوة سمراء تجلو..
بطعم الهيل أسقام السليلِ
فلا غول يراق ولا نبيذ..
وتسكرني من الجَفنِ الكحيلِ
وأنظرها فتغضي من حياء..
وترشقني منَ الطَرْفِ الكليلِ
وتغريني بقدٍّ إنْ تهادى..
كغصنِ البان ذي الخصر النحيلِ
وتتحفني من الألحانِ شدواً..
يبث الروحَ في القلبِ العليلِ
ويطرب خافقي وتمور نفسي..
مع الأنغامِ والصوتِ الجميلِ
وتدنيني من الريحان حتى..
يطيبُ الفوح بالعبق الأصيلِ
ويرعانا إذا ما طال ليلٌ.
إلى الأسحار بدر كالخليلِ
ويغبطنا العذول إذا رآنا..
ويحسدنا المحبُّ على القليلِ
وحظي من هواها بعضُ صدٍّ..
وتعطيني بقدْرٍ كالبخيلِ
فيا ليلايَ كوني أنت منّي..
كما كانت بثينة من جميلِ 
بقلمي زهيرشيخ تراب

جَبَلُ الطَّرَائِقِ بقلم أحمد يوسف شاهين

جَبَلُ الطَّرَائِقِ
             تتمة
جَدِيدٌ جَاءَنَا كَيْ يَحْتَوِينَا  
            طَرَائِقُ تَلْتَهِمُ فِينَا السَّمَاحَ  
لِتَتْرُكَنَا أَسْارَى لِلْجَوَارِحِ  
           كَمَثَلِ الطَّيْرِ مَكْسُورِ الْجَنَاحِ  
كَأَنَّ اللَّيْلَ وَعْدٌ سَرْمَدِيٌّ  
          وَضَاعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِ الْإِصْبَاحِ  
نَجُوبُ الْحَرْبِ وَنَتَحَدَّى الْجَدِيد
                   فَنَتَأَهَّبُ بِصَبْرِنَا وَالسِّلَاحِ  
كَمَثَلِ التَّتَرِ، جَيْشٌ مِنْ جَرَادٍ  
                 وَيَأْبَى السَّهْمُ مُفَارَقَةَ الرِّمَاحِ  
وَتَجْهَشُ من عَيْونِي دَمْعًا غَزِيرًا  
                     فَيَنْزِفُ وَيُمَزِّقُ فِي جِرَاحِي  
وَيَجْتَاحُ الْقُلُوبَ سِنِينُ بُؤْسٍ  
                         فَتَقْتُلُ مِنْ قَصَائِدِنَا الْمِلَاح

دكتور أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

أحبك أهواك بقلم شهاب عثمان بشاتنية

أحبك أهواك
ينهمل فوقي رذاذ هواك يطهرني 
يملأ فراغ حضني ينير طريقي 
وأنوثة العطر أحاسيس ناعمة عقود الشوق.
رسالة من الأعماق أرسلها وتمضي بنا سفينة الروح
إعصارا بركان يحيل العمر آيات أمواج البحر أمواج.الشعر
تتجلى بها الأيام والليالي سجدة الدعاء نفخة طيب
بالكنائس والمساجد والمساجد.وبحارا ينابيع صور الأمس
 المسك والعنبر فائض هواك. فصلا فصلا يتوهج بالأعماق
نور وضياء يهدي النحل ربيع العشاق بوابة اللقاء 
وسكرات الموت شهقة الإدمان هواك يسري نار وجمر
ثلح وماء يروي عطشي يرتفع شراع الآه أحبك.اهواك أكثر
بقلمي :د الشاعر شهاب عثمان بشاتنية
البلد/ تونس 27\8\2026

ليلايَ عيُونٌ منفِيَّةْ بقلم ياسر المهندس

ليلايَ عيُونٌ منفِيَّةْ

ليلايَ جنُونٌ مهدِيَّةْ

ليلايَ ظنُونٌ مسبِّيَةْ

ليلايَ شجُونٌ مرسِيَّةْ

ليلايَ حيرَةُ انسانِ

ليلايَ كذبَةُ نيسانِ

ليلايَ رقصَةُ نسيانِ

ليلايَ قصَّةُ أحزانِ

ليلايَ شارعُ لا يَمضِي

ليلايَ طالِعُ لا يُرضِي

ليلايَ فاجِعُ فِي أرضِي

ليلايَ سرابٌ بالقَبْضِ

ليلايَ وهمُ الظمْآنِ

ليلايَ صدْعُ الحِرمانِ

ليلايَ ردْعُ السجَّانِ

ليلايَ درْعُ الطغِيانِ

ليلايَ اهواها ولكنْ

ليلايَ انساها ولكنْ

ليلايَ قِيداها ولكنْ

ليلايَ مَنفاها ولكنْ

ليلايَ مَوْجَةُ أَعْمَاقِي

ليلايَ هَوْجَةُ أَوْرَاقِي

ليلايَ حَوْجَةُ أَحْدَاقِي

ليلايَ رَوْجَةُ أَقْلَاقِي

ليلايَ, كَلَّا مَا قَصَدْتْ

ليلايَ, كَلَّا مَا رَصَدْتْ

ليلايَ, كَلَّا مَا حَصَدْتْ

ليلايَ, كَلَّا مَا وَصَدْتْ

لليلايَ أَنْسِجُ أَعْذَارا

بليلايَ يَلْهَجُ تِذْكَارا

بليلايَ تَبْهَجُ أَغْوَارا

بليلايَ تَنْشُجُ أَسْوَارا

ليلايَ نَصٌّ لَا يُفْهَمْ

ليلايَ لِصٌّ لَا يُلْجَمْ

ليلايَ رَصٌّ لَا يُلْثَمْ

ليلايَ غَصٌّ لَا يُعْدَمْ

ليلايَ بَدْءٌ لِحَنِينِي

ليلايَ خَبْأٌ لِسِنِينِي

ليلايَ رِدْءٌ لِأَنِينِي

ليلايَ دَرْءٌ لِيَقِينِي

 

الشاعر/ ياسر المهندس

ما هو الجسر الاقتصادي التجاري بقلم سليمان الجزائري

حقوق محفوظة للمؤلف
بقلم: سليمان الجزائري

عنوان: ما هو الجسر الاقتصادي التجاري؟

مثلًا، الجزائر والصين تربطهما علاقة جيدة، وهذه العلاقة يمكن أن تسمح للصين بإنجاز مشروع صناعي على أرض الجزائر.

كيف يتم ذلك على أرض الواقع؟

هذه الاستراتيجية تُسمّى التأجير الاقتصادي التجاري، وليست رأسمالية بالمعنى التقليدي.

وتقوم على مبادئ اقتصادية وتجارية تعتمد على إنشاء أبراج أو مراكز اقتصادية وتجارية، تكون لها أبواب مفتوحة للتعامل مع مختلف البلدان.

فلماذا نحتاج إلى هذه الاستراتيجية؟

لأن الاستيراد بالطريقة التقليدية قد يكون مكلفًا وبطيئًا، ولذلك جاءت هذه الاستراتيجية الاقتصادية، أو ما يمكن تسميته «التخطيط التجاري»، من أجل تجاوز بعض الصعوبات المرتبطة بتكاليف النقل، والبطء في حركة السلع، والعمل على تنشيط الحركة التجارية والاقتصاد.

وهنا تصبح الصناعة الصينية موجودة في الجزائر بصورة مستأجرة، أي من خلال إنشاء مشاريع أو منشآت صناعية وتجارية على أرض الجزائر، وفق اتفاق وبروتوكول بين البلدين.

وهذه ليست إلا فكرة اقتصادية وتجارية مبتكرة يمكن تطبيقها في الجزائر، وهي مستوحاة من التعاون الاقتصادي مع الصين.

ولا ينبغي أن نُعقّد الفكرة؛ فالمبدأ الأساسي هو أن الجزائر يمكن أن تكون المستفيد الأكبر من خلال نظام الإيجار، والرسوم الجمركية، والضرائب، بحيث تحصل على عائدات مالية أو سلع وفق الاتفاق المبرم بين الطرفين.

والبلد الذي لديه بروتوكول اقتصادي وتجاري مع بلد آخر يستطيع أن يحدد، وفق الاتفاق، آليات الاستفادة من الموقع، وقيمة الإيجار، والرسوم الجمركية، والضرائب.

وهذه العناصر الثلاثة يمكن أن تكون محل تفاوض أو تسوية بين البلدين اللذين تربطهما اتفاقية أو بروتوكول اقتصادي وتجاري.

وأرجو أن تراسلوني إذا أراد أحدٌ توضيح أي جانب من هذه الفكرة، لأنني لا أريد الإطالة في النص؛ فالفكرة عميقة، وهي ذات طابع علمي واقتصادي، وتتناول تصورًا جديدًا من الأفكار والابتكارات الاقتصادية.

تقبلوا خالص احترامي وتقديري.

سليمان الجزائري

حُــبٌّ لَا يَــمُــوتُ بقلم قَــاسِــمُ الْــخَــالِــدي الكوفي

حُــبٌّ لَا يَــمُــوتُ
دَخَــلَ الْــحُــبُّ لِــلْــقَــلْــبِ بِــلَا اخْــتِــيَــارٍ ... وَسَــجَّــلَ فِي الْــفُــؤَادِ أَعْــظَــمَ انْــتِــصَــارٍ

أَمُــرُّ عَــلَــى أَعْــتَــابِــهِــمْ لَــعَــلِّــي أَرَى ... مَــنْ يَــهْــوَاهَــا الْــقَــلْــبُ وَلَــهَــا مَــزَارٌ

تَــهْــتَــزُّ بِــهَــا مَــشَــاعِــرِي حِــيــنَ أَرَاهَــا ... وَتَــطِــيــرُ فَــوْقَ رُوحِــي الأَفْــكَــارٌ

هِــيَ جُــنُــونَــاتِي وَقَــدْ جَــنَّــتْ جَــوَارِحِي ... وَاخْــتَــلَّ فِي لَــوْلَــبِ الْــعَــقْــلِ الْــمَــدَارٌ

سَــرْتُ عَــلَــى الأَشْــوَاقِ بِــلَا أَلَــمٍ ... كَــشَــجَــرَةٍ يَــأْكُــلُ بِــهَــا الْــمِــنْــشَــارٌ

لَا اسْــتِــسْــلَامَ.. وَأَرْفَــعُ لِــلْــحُــبِّ رَايَــةً ... وَلَا أَجْــعَــلُ لِــقِــصَّــتِــي خِــتَــامَ انْــكِــسَــارٍ

الشاعر: قَــاسِــمُ الْــخَــالِــدي الكوفي

مولدُ محمد ﷺ — نورٌ على نور بقلم سمير مصالحه

مولدُ محمد ﷺ — نورٌ على نور

يا ليلةَ المولدِ يا فجرَ الهدى
يا نفحةً عَطِرَتْ بها أرجاءُنا

وُلدَ الحبيبُ المصطفى فتهلَّلتْ
أرضُ الحجازِ، وأشرقتْ دنيانا

محمدٌ عبدُ الإلهِ ورسولُهُ
خيرُ البريةِ، سيدُ الأكوانِ

صلُّوا عليه وسلِّموا يا أمتي
فالصلاةُ على النبيِّ أمانُ

يا مرحبًا بالمصطفى، يا مرحبًا
يا من أتى بالحقِّ والقرآنِ

يا مرحبًا بنبيِّنا وبنورِه
يا رحمةً للعالمينَ، يا هاديَنا

بُشِّرَتِ الأنبياءُ قبلَ ولادتهِ
بقدومِ خيرِ الخلقِ والإنسانِ

وبشَّرَتِ الكتبُ القديمةُ باسمهِ
حتى أتى بالحقِّ والتبيانِ

لمّا أتى ميلادُهُ متألِّقًا
عمَّ السرورُ قلوبَ كلِّ مكانِ

وتبدَّدتْ ظلماتُ ليلٍ طالما
أضنى القلوبَ بكثرةِ الأحزانِ

وأتتْ أمُّ المصطفى في رؤياها
فرأتْ من الأنوارِ ما قد أدهشا

نورًا أضاءَ لها بلادَ الشامِ من
بُشرى بمولدِ سيدِ الأبرارِ

يا آمنةُ، هنيئًا لكِ إذ حملتِ
خيرَ النبيينَ، طاهرَ الأنسابِ

حملتِ الذي اختارهُ ربُّ العُلا
رحمةً لكلِّ الخلقِ في الأحقابِ

وُلدَ الحبيبُ فهلَّلتْ ملائكةٌ
وتباشرتْ بالخيرِ كلُّ سماءِ

وتهلَّلتْ في مكةٍ أفراحُها
وتعطَّرتْ من طيبِه الأجواءُ

يا سيدي يا مصطفى يا مجتبى
يا رحمةً أهدى بها مولانا

يا منبعَ الأخلاقِ يا نبعَ الهدى
يا من إليهِ تفيضُ دعوانا

يا خيرَ من وطئَ الثرى بقدومِه
يا أكرمَ المبعوثِ للإنسانِ

أنتَ الذي بالصدقِ جئتَ مبشِّرًا
وبنورِ وحيِ اللهِ في القرآنِ

جاءتْ رسالتُكَ العظيمةُ رحمةً
فغدتْ بها الأرواحُ في رضوانِ

ودعوتَ للتوحيدِ بعدَ ضلالةٍ
وأقمتَ ميزانَ الهدى ببيانِ

ناديتَ: يا قومُ اعبدوا ربَّ العُلا
واتركوا دروبَ الشركِ والعصيانِ

فاستبشرَتْ بالحقِّ قلوبٌ آمنتْ
وسما بها الإيمانُ والإحسانُ

يا رسولَ اللهِ يا خيرَ الورى
يا قدوةَ الأخلاقِ للإنسانِ

في حلمِكَ، في عفوِكَ، في صدقِكَ
 لنا درسٌ من الأنوارِ والإيمانِ

ما كنتَ فظًّا، بل رحيمًا بالورى
وبكِ استقامَ طريقُ كلِّ حيرانِ

كنتَ الأمينَ قبلَ أن يأتي الهدى
وبقيتَ رمزَ الصدقِ والإيمانِ

يا من ذكرتُكَ يطمئنُّ فؤادُنا
وبذكركَ المحبوبِ تحيا الروحُ

صلّى عليكَ اللهُ ما هبَّ الصبا
وصلّى عليكَ اللهُ ما ناحَتْ نوحُ

يا مرحبًا بالمصطفى، يا مرحبًا
يا خيرَ من لبّى نداءَ اللهِ

يا مرحبًا بالنورِ يومَ ولادِه
يا مرحبًا بالهادي وبمصطفاهُ

يا ليلةَ المولدِ استمرّي لنا
واحكي لنا عن طاهرِ الأنوارِ

عن أحمدٍ، عن سيدٍ، عن مصطفى
عن خاتمِ الرسلِ الكرامِ الأطهارِ

يا ليلةً فيها تجلّى فضلُه
وتزيَّنتْ بالذكرِ كلُّ الدارِ

فيها تلاقى الفرحُ في أرجائها
وتعطَّرتْ بالطيبِ والأسحارِ

نحنُ المحبونَ الذينَ قلوبُنا
تهفو إلى المختارِ ليلَ نهارِ

إنّا نصلّي كلما ذُكرَ اسمُهُ
ونردِّدُ المختارَ في الأذكارِ

محمدٌ، محمدٌ، يا خيرَ خلقِ اللهِ
محمدٌ، محمدٌ، يا رحمةَ اللهِ

محمدٌ، عبدُهُ ورسولُهُ
محمدٌ، نورُ الهدى بهداهُ

يا ربِّ صلِّ على النبيِّ وآلهِ
والصحبِ أجمعِهم بغيرِ حسابِ

واجعلْ محبتَهُ بقلوبِنا دائمًا
واجعلْ لنا في حوضِهِ نصيبَ

يا ربِّ ارزقنا اتباعَ محمدٍ
واجعلْ ختامَ حياتِنا بإيمانِ

واحشرْنا يومَ الحشرِ تحتَ لوائهِ
مع النبيِّ المصطفى العدنانِ

يا ربِّ لا تحرمْ قلوبًا أحبَّهُ
من قربِه يومَ اللقاءِ الثاني

واجعلْ لنا شربًا هنيئًا من يدهِ
شربًا يزيلُ العطشَ والأحزانِ

صلّوا على المختارِ يا أهلَ الهدى
صلّوا على بدرِ التمامِ محمدِ

صلّوا عليه وسلّموا من قلبكم
فهو الحبيبُ المصطفى والمحمَّدُ ﷺ

نورُ النبيِّ بقلوبِنا لا ينطفئْ
مهما تعاقبَ ليلُنا ونهارُ

ذكرُ الحبيبِ على الشفاهِ قصيدةٌ
وحُبُّهُ في مهجِنا أنوارُ

لا لن نطفئَ نورَ حبِّ محمدٍ
بل سوف يبقى في القلوبِ منارُ

نبقى نردّدُ: يا رسولَ اللهِ يا
خيرَ الأنامِ، وحبُّكَ استبشارُ

هذا محمدُنا، وهذا أحمدُ
هذا حبيبُ اللهِ، هذا المصطفى

هذا الذي أهدى لنا نورَ الهدى
هذا الذي بالحقِّ قد جاءَ الوفا

فصلِّ يا ربِّ على المختارِ ما
غنّى الحمامُ، وما أضاءَ سَنا

وصلِّ يا ربِّ على خيرِ الورى
ما ردّدَتْ أفواهُنا: يا مصطفى ﷺ

◇:::☆ق♡م☆:::◇

 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
 💧مسلم وافتخر باسلامي💧
  
 💎قصيدتي حبا لرسول الله💎

🌹كل عام وانتم بالف خير وصحة وسعادة🌹

  ⚘️٢٦/٠٨/٢٠٢٦⚘️

لوعة التلاقي بقلم محمد القحطاني

لوعة التلاقي

بقلم: محمد القحطاني

يَـا سَـارِجِي طَـرْفَ لَـيْلِ الشَّـوْقِ فِي السَّـحَرِ    
       هَـلْ رَاجِـعٌ نَـاظِـرٌ لِـلْـعَـهْـدِ وَالصُّـوَرِ؟

مَـا زِلْـتُ أَرْقُـبُ طَـيْـفاً بَـاتَ يَـأْسُـرُنِي       
      كَـالْـغَـيْـثِ يَـهْـمِي عَـلَى الْأَرْوَاحِ وَالْبَصَرِ

تَـكَـادُ تَـحْـرِقُـنِي نِـيـرَانُ فُـرْقَـتِـكُـمْ      
       وَالْـقَـلْـبُ يَـخْـفِـقُ بِـالْأَشْـوَاقِ وَالـضَّـجَـرِ

بَـحْـرٌ مِـنَ الـدَّمْـعِ سَـالَ الْـيَوْمَ مُـتَّـصِلاً      
       كَـأَنَّـمَـا الـرُّوحُ تَـهْـوِي لُـجَّـةَ الْـخَـطَرِ

لَـوْ أَنَّ بِيـضَ الْأَمَـانِـي عَـادَ يَـجْـمَـعُـنَـا    
         لَـكُـنْـتُ أَشْـرَبُ كَـأْسَ الصَّـبْرِ فِي صَبَرِ

يَـا غَـائِـباً مَـا خَـلَا قَـلْـبِي لِـذِكْـرِكَ
 مِـنْ طَـيْـفٍ يَـمُـورُ كَـرَوْضِ الـطَّـلِّ وَالـزَّهَـرِ

اِصْـبِـرْ لِـحُـكْـمِ الْـهَـوَى إِنْ طَـالَ مُـرْتَـحَـلٌ فَـالـصَّـبْـرُ مِـفْـتَـاحُ بَـابِ الْـعِـزِّ وَالـظَّـفَـرِ

لا وصفٌ يَصِفُ هذا الجمال بقلم محمد السيد حبيب

لا وصفٌ يَصِفُ هذا الجمال
لا وَصفٌ يَصِفُ هذا الجَمالا  
فَالحُسنُ قَد فاقَ الخَيالَ وَطالا  

كَأَنَّهُ فَجرٌ تَسَرَّبَ خِلسَةً  
مِن بَينِ أَجفانِ الصَّباحِ تَدَلّلا  

أَو غَيمَةٌ مَطَرَتْ عَلَيها أَعيُنٌ  
فَتَرَنَّمَتْ لَحْناً مِنَ الشَّوقِ تَلالا  

في عَينِهِ بَحرٌ... وَفي نَطقِهِ نَدىً  
وَفي ابتِسامَتِهِ رَبيعٌ قَد تَجَلّى  

إِن نَطَقَ أَسْكَتَ البَلابِلَ صَوتُهُ  
وَإِن مَشى خَجِلَ النَّسيمُ تَبَختُلا  

حارَتْ مَعاني الحُسنِ عِندَ جَبينِهِ  
وَتَعَثَّرَتْ أَقلامُنا... فَتَجَمَّلا  

فَدَعوا البَيانَ... فَإِنَّهُ مُتَعَثِّرٌ  
أَمامَ وَجهٍ كَالقَصيدَةِ قَد تَلا  

لا وَصفَ... إِلّا أَن أَقولَ مُسَلِّماً:  
هذا الجَمالُ هُوَ الجَمالُ... فَاكتَملا ✨
محمد السيد حبيب
٢٧/٨/٢٠٢٦

أَغَارُ مِنْ شَارِبِكَ بقلم منداس غريسي

النّص: أَغَارُ مِنْ شَارِبِكَ

بقلم الشاعر: منداس غريسي / الجزائر
رَأَيْتُكَ... فَاضَ الحُسْنُ مِنْ مُقْلَتَيْكَ
وَتَاهَ فُؤَادِيَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ
قُلْتُ: احْذَرِي يَا قَلْبُ، لَا تَفْتَتِنِي،
فَإِذَا بِقَلْبِي قَدْ أَحَبَّكَ!
عَيْنَاكَ لَيْلٌ فِيهِ أَحْلَامِي،
وَوَجْهُكَ صُبْحٌ فِيهِ أَفْرَاحِي،
وَابْتِسَامَتُكَ إِذَا مَرَّتْ بِخَاطِرِي
أَشْعَلَتِ الأَشْوَاقَ فِي أَعْمَاقِي.
لَكِنْ... تَوَقَّفْتُ أَمَامَ شَفَاهِكَ،
فَرَأَيْتُ ذَاكَ الشَّارِبَ فَوْقَهَا!
سَوَادُهُ لَيْلٌ، وَهَيْبَتُهُ عِزٌّ،
وَفَوْقَ الشَّفَاهِ تَمَامُ الرُّجُولَةِ،
خَطَّانِ كَأَنَّهُمَا قَوْسَا حِرَاسَةٍ
يَحْرُسَانِ سِرَّ ابْتِسَامَتِكَ الحُلْوَةَ.
أَمُرُّ عَلَيْهِ فَأُخْفِي عُيُونِي،
ثُمَّ أَرْجِعُ لَهُ دُونَ شُعُورٍ،
أَقُولُ لِنَفْسِي: «كُفِّي نَظَرًا!»
فَتَقُولُ عَيْنِي: «دَعِينِي أَرَاهُ!»
             اللَّازِمَة
أَغَارُ مِنْ شَارِبِكَ... نَعَمْ أَغَارُ!
لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنِّي إِلَى شَفَتَيْكَ!
أَغَارُ مِنْ شَارِبِكَ... يَا سَيِّدَ الحُسْنِ،
فَهُوَ يَلْمَسُ مَا أَحْلَمُ أَنَا بِهِ!
أَيَا شَارِبَ مَنْ سَكَنَ القَلْبَ سِرًّا،
وَصَارَ لَهُ فِي فُؤَادِي مَكَانَةٌ،
أَتَعْرِفُ أَنِّي أُحِبُّ صَاحِبَكَ؟
وَأَنِّي أَغَارُ مِنْكَ... يَا لَطَافَةَ الغَيْرَةِ!
إِنْ قِيلَ لِي: «مَا الَّذِي قَدْ أَسَرْكِ؟»
أَقُولُ: عَيْنَاهُ... وَفِيهِ الرُّجُولَةُ،
وَإِنْ قِيلَ: «مَنْ سَبَقَ الجَمَالَ إِلَيْكِ؟»
أَقُولُ بِخَجَلٍ: «شَارِبُهُ... أَوَّلًا!»
            القَفْلَة
أُحِبُّكَ كُلَّكَ... هَذَا اعْتِرَافِي،
وَلَكِنْ شَارِبُكَ أَغْرَى شِفَاهِي!
أَغَارُ مِنْ شَارِبِكَ... نَعَمْ أَغَارُ!
لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنِّي إِلَى شَفَتَيْكَ!

محمدٌ أجمل الأسماء بقلم إسحاق قشاقش

(محمدٌ أجمل الأسماء)
محمد إسمه أجمل الأسماء
وبنورِهِ انقشعتْ لنا الظلماء
بنور الهدى القلوب تنفست
وأزال عن القلوب العناء
هو خير خلق الله بشراً
وبه تتزين قصائد الشعراء
فوجهه بدرٌ بالجمال تألقاً
فيه إستنارت كل الأرجاء
فهو لدين الله رسولاً ومبشراً
ولقلوب المؤمنين هو الضياء
اللهم اجعله لنا شفيعاً
واجمعنا معه وآله في العلياء
واجعلني في الدنيا سعيداً
والحقني بركب الشهداء 
بقلمي إسحاق قشاقش

قاعة كمال الأدمغة وقاعة كمال مخارج الحروف بقلم منداس غريسي

النّص: قاعة كمال الأدمغة وقاعة كمال مخارج الحروف

لَيْتَ في هذه الدنيا قاعةً لكمال الأدمغة، وقاعةً أخرى لكمال مخارج الحروف!

فكما يدخل الإنسان صالةَ كمال الأجسام، فيرفع الحديدَ ليقوّي عضلاته، ليت له أن يدخل صالةً يرفع فيها أثقالَ الفكر، ويشدُّ فيها أوتارَ العقل، ويجري فوق جهازٍ اسمه: «التفكير قبل الكلام»!

هناك، لا دمبلَ من حديد...

بل دمبل اسمه: «لماذا؟»

وبارٌ اسمه: «كيف؟»

وأثقالٌ اسمها: «ماذا لو؟»

أما أثقل تمرين، فيُسمّى:

«اعترف بأنك قد تكون مخطئًا!»

وهذا التمرين بالذات يحتاج إلى عضلات فكرية لا تُبنى في يوم، ولا تنفع معها المنشطات!

يدخل المتدرّب بعقلٍ مترهّل، فيضعه المدرب أمام المرآة ويقول:

— هيا... أرني عضلة التفكير!

فيحاول الرجل أن يفكر...

فيتعب!

ثم يحاول مرة ثانية...

فيطلب استراحة!

أما الذي اعتاد أن يأخذ أفكاره جاهزةً من الآخرين، فسيكون أول الخارجين من القاعة؛ لأن عضلات عقله لا تحتمل أول حصة!

ثم ننتقل إلى القاعة العجيبة:

قاعة كمال مخارج الحروف.

هناك لكل حرف مدرب، ولكل مخرج تمرين، ولكل لسان برنامجٌ تدريبي!

يدخل الضاد فيجد نفسه أمام مدرّب صارم:

— من أين تخرج؟

فيجيب الضاد:

— من مخرجي، يا سيدي!

فيقول المدرب:

— إذن أثبت ذلك!

فيبدأ التدريب:

ضَ... ضِ... ضُ...

حتى يخرج الضاد من فمه عزيزًا كما خرج من أفواه الفصحاء!

أما القاف فقد وضعت لها الإدارة برنامجًا خاصًا؛ فقد سئمت من كثرة التنقل بين القاف والكاف والجيم، حتى كادت تطلب جواز سفر!

والراء لها قصة أخرى...

فالراء لا تحتاج إلى حصة عادية، بل إلى تأهيل خاص!

يضعها المدرب أمام المرآة ويقول:

— هيا، اهتزّي!

فتقول:

رَ... رِ... رُ...

مرةً ترتجف...

ومرةً تتلعثم...

ومرةً تخرج شامخةً تهزُّ السكون!

أما العين، فتدخل القاعة فتبحث عن مخرجها، فيقول لها المدرب:

— لا تبحثي بعيدًا... لقد وُلد لكِ مخرج!

لكن المصيبة ليست في الحروف وحدها...

فبعض الألسنة تحتاج إلى صيانة شاملة!

لسانٌ يتدرب على الكلام قبل أن يتدرب على التفكير، ولسانٌ سريعٌ في الجواب بطيءٌ في الفهم، ولسانٌ يحفظ ألف كلمةٍ للخصومة ولا يجد كلمةً واحدةً للاعتذار!

ولهذا أقترح إنشاء قسمٍ جديد داخل القاعة:

قسم كمال الصمت.

نعم... الصمت!

فالصمت أحيانًا أقوى تمرينٍ للسان.

يوضع المتدرّب أمام جملةٍ مستفزة، ويُطلب منه ألا يجيب.

ثم أمام شائعةٍ، ويُطلب منه ألا ينقلها.

ثم أمام خصومةٍ، ويُطلب منه ألا يزيد النار حطبًا.

فإذا نجح...

تمنحه الإدارة ميدالية الصمت الذهبي!

وهناك قسم آخر:

كمال الكلمة.

يتعلم فيه المتدرّب أن يزن الكلمة قبل أن يطلقها؛

لأن الكلمة ليست هواءً يخرج من الفم وينتهي...

قد تكون وردةً في قلب إنسان، أو شوكةً في صدره، أو جسرًا بين اثنين، أو سكينًا لا يُرى جرحها.

ثم تأتي المسابقة الكبرى!

يصطف المتنافسون أمام لجنة التحكيم، ويُطلب من كل واحد أن ينطق:

«قَرَأَ الضَّادُ قَصِيدَةً في ظِلِّ شَجَرَةٍ.»

الأول أضاع الضاد.

والثاني فقد القاف.

والثالث دخل في معركةٍ مع الراء.

أما الرابع فنطقها سليمةً من أول مرة.

فسأله الحكم:

— أين تدربت؟

فابتسم وقال:

— في المكان الذي تعلمت فيه أن الفصاحة ليست أن تتكلم كثيرًا، بل أن تقول الجميل في موضعه، والصواب في وقته، والحق بأدبه.

عندها صفق الجميع.

ثم نهض رئيس اللجنة وقال:

— لقد اكتملت المسابقة!

فسأله أحدهم:

— ومن الفائز؟

فقال:

— لم يفز صاحب أقوى جسد...

ولا صاحب أفصح لسان...

ولا صاحب أضخم عقل...

بل فاز من جمع قوة الجسد إلى رجاحة العقل، وفصاحة اللسان إلى سلامة القلب، وجمال الكلمة إلى جمال الخُلُق.

فكم من جسدٍ مفتول العضلات...

وعقلٍ يحتاج إلى إنعاش!

وكم من لسانٍ فصيح...

يُتقن زخرفة الكلام ويعجز عن قول: «أخطأتُ»!

وكم من عقلٍ ذكي...

يحتاج إلى قلبٍ حكيم!

لذلك، لو خُيّرتُ في افتتاح صالات الدنيا، فلن أكتفي بصالةٍ لكمال الأجسام...

سأفتح صالةً لكمال الأدمغة،

وصالةً لكمال مخارج الحروف،

وصالةً لكمال الصمت والكلمة،

ثم أبني فوقها جميعًا صالةً واحدةً لا غنى عنها:

قاعة كمال الأخلاق.

فالجسد إذا قوي بلا عقلٍ قد يصبح قوةً عمياء،

والعقل إذا لمع بلا أخلاقٍ قد يصبح مكرًا بارعًا،

واللسان إذا فصح بلا ضميرٍ قد يصبح سلاحًا،

أما إذا اجتمعت قوة الجسد، ونباهة العقل، وفصاحة اللسان، ونظافة القلب...

فهناك فقط يبدأ الإنسان في بناء عضلته التي لا يراها أحد:

عضلة الإنسانية.

بقلم الشاعر: منداس غريسي / الجزائر

حين يقف الوطن بين النار والحياة بقلم منداس غريسي

النّص: حين يقف الوطن بين النار والحياة

بقلم الكاتب: منداس غريسي/ الجزائر

في هذه الصورة، لا يقف رجلٌ أمام النار فحسب؛
بل تقف الجزائر نفسها بين لهيبٍ يريد أن يلتهم، وماءٍ جاء ليحفظ ما تبقّى من الحياة.

رجلٌ في قلب المشهد، مشدودُ القامة، مرفوعُ الذراعين، كأن في عضلاته ذاكرةَ وطنٍ لم يتعلّم يومًا الانحناء. وعلى صدره هلالٌ ونجمة، وعلى كتفه علمٌ آخر؛ حتى ليخيّل إليك أن الراية نزلت من السارية، وارتدت جسد إنسان.

إنه ليس رجلًا يحمل العلم؛
بل رجلٌ حمل العلمُ بعضَ ملامحه.

خلفه، تشتعل الأشجار، وتتلوّى الأغصان في أحضان اللهب، ويتصاعد الدخان كأنه حزنُ الأرض حين ترى رئتيها تحترقان. النار تمدّ ألسنتها في كل اتجاه، لا تميّز بين شجرةٍ معمّرة ونبتةٍ صغيرة، ولا بين عشّ طائرٍ ومأوى حيوان.

لكن الماء في الجهة الأخرى لا يفاوض النار؛
إنه يواجهها.

خرطومٌ ينفث الحياة، ومروحيةٌ تحلق فوق المشهد كطائرٍ من طيور النجاة، تحمل الماء من السماء إلى الأرض، وكأن السماء نفسها أرسلت جندها لإغاثة غابةٍ تستغيث.

وفي أسفل الصورة، حيواناتٌ صغيرة تلوذ بالنجاة؛ عيونٌ لا تعرف معنى الحدود ولا أسماء البشر، لكنها تعرف بالفطرة أن الغابة بيتٌ، وأن احتراق البيت ليس خبرًا عابرًا، بل اقتلاعٌ لجذر الحياة.

وهنا تكبر الصورة عن إطارها.

فالشجرة التي تحترق ليست شجرةً فقط؛
إنها ظلُّ جدٍّ جلس تحتها، وعشُّ طائرٍ احتمى بأغصانها، ونَفَسُ طفلٍ سيكبر يومًا في هوائها، وذاكرةُ أرضٍ لا تُقاس بعمر الإنسان.

والغابة ليست مجموعةً من الأشجار مصطفّةً في صمت؛
إنها كائنٌ عظيم يتنفس بنا، ويمنحنا دون أن يسألنا ماذا أعطيناه في المقابل.

أما ذلك الرجل الجزائري، فليس بطلًا من الأساطير، ولا شخصيةً خرجت من كتابٍ قديم؛ إنه صورةٌ رمزية لكل يدٍ جزائريةٍ تعرف أن الوطن لا يُحبّ بالكلام وحده.

فالوطنية ليست أن نرفع العلم في المناسبات فحسب؛
الوطنية أن نرفعه في سلوكنا، وأن نحرس الأرض التي يرفرف فوقها، وأن نغرس شجرةً حين يقطعها غيرنا، وأن نطفئ نارًا قبل أن تتحول إلى كارثة، وأن نترك لأبنائنا وطنًا لا يحتاجون فيه إلى صورةٍ قديمة ليتذكروا كيف كانت غاباته.

لقد عرف الجزائري عبر تاريخه معنى أن يقف في وجه النار؛
غير أن معارك اليوم تغيّرت صورها.

قد تكون المعركة في الجبل،
وقد تكون في الغابة،
وقد تكون ضد الجهل واللامبالاة،
وقد تكون في مواجهة شرارةٍ صغيرة يعرف العقلاء أنها قد تصبح جحيمًا إذا وجدت من يتركها.

ولهذا، فإن رجل الإطفاء في هذه الصورة لا يحمل خرطومًا فحسب؛
إنه يحمل مسؤولية.

والمروحية التي تسكب الماء من السماء ليست آلةً تطير فقط؛
إنها صورةٌ للتكامل حين تتوحّد الإرادة:
يدٌ على الأرض،
وعينٌ في السماء،
وقلبٌ واحدٌ يريد أن تبقى الجزائر خضراء.

أما النار، مهما علت ألسنتها، فليست أقوى من إرادة الحياة.

فالنار تأكل في ساعاتٍ ما احتاجت الأشجار إلى عقودٍ لتبنيه،
لكن الإنسان يستطيع أن يزرع من جديد؛
وما دام في الوطن قلبٌ ينبض، ويدٌ تعمل، وضميرٌ يستيقظ، فلن يكون الرماد نهاية الحكاية.

قد تحرق النار شجرةً…
لكنها لا تستطيع أن تحرق معنى الشجرة.

وقد تترك وراءها رمادًا،
لكنها لا تستطيع أن تمنع الجزائر من أن تُنبت غدًا أخضر.

وفي أعلى المشهد، يطل الهلال والنجمة في هدوء؛ كأنهما شاهدان على المعركة، وكأن الراية تقول لأبنائها:

هذه الأرض أمانة.
فلا تجعلوا النار آخر ما يُكتب في ذاكرتها.

لذلك، حين نرى هذه الصورة، لا ينبغي أن نرى رجلًا مفتول العضلات يطفئ حريقًا وحسب؛ بل ينبغي أن نرى ضميرًا جزائريًا يقف بين النار والحياة.

ضميرًا يقول:

لا تتركوا الغابة وحدها.
لا تتركوا الأرض للرماد.
لا تجعلوا اللامبالاة شرارةً ثانية.

ازرعوا حيث احترق،
وأطفئوا قبل أن يستفحل،
واحرسوا قبل أن تندموا.

فالوطن ليس مكانًا نسكنه ثم نغادره؛
الوطن أمانةٌ تسكننا،
وما نحميه اليوم… هو ما سيحمينا غدًا.

وحين يشتعل الوطن، لا يكفي أن نقف بعيدًا ونرثي اللهب؛
ينبغي أن نكون من الذين حملوا الماء.

ضجيج الذاكرة بقلم بشير قادري

قصيدة : ضجيج الذاكرة . بقلم شاعر الواحة : بشير قادري . وترسمني ملامح الأرض
على أريكةِ التاريخْ
ضاعَتْ لنا الأحلامْ
وافترشْنا القصيدْ
وشربنا من جرحِنا
نبيذَ النخيلْ
ونمشي
نفتّشُ عن وجهِنا
في ملامحِ أرضٍ عطشى
وفي زغرودةِ الموجِ
حينَ يجيءُ اللقاءْ
نفتّشُ عن لحنِ آهتنا
في ألوانِ أنشودةٍ
توقظُ فينا
ضجيجَ الذاكرةْ
وأنا لا أزالْ
أفترشُ أهدابَ الفجرْ
وأرسمُ فوقَ جدارِ الحرمانْ
ابتسامةَ طفلٍ
تُقاومُ هذا الغيابْ
وأمّي
ما زالتِ الآنَ
في آخرِ الحلمِ
تمشّطُ شعري
وتطعمني من حنانِها
ما يكفي القلبَ
حين يطولُ العذابْ
وأرى الكائناتِ
تضطربْ
حين يعبرُ جندُ الأقدارْ
إلى واحةِ السرِّ
والشعرِ
والإنسانْ
يمرّونَ
يمرّونَ
في صمتِهم
بانتظامْ
وبكلِّ اهتمامْ
فرفقًا بمقصلةِ الحلمْ
رفقًا بأجنحةِ الأمنياتْ
فقد أنهك الازدحامُ
خطى الحالمينْ
وأشعل في الروحِ
شهوةَ الانتقامْ
وفي وطني
لا أزالُ متَّهَمْ
لأنّي أحبُّ التزامي
وأرتدي عباءةَ التاريخْ
وأحملُ فوقَ جبيني
ملامحَ أرضي
لا أزالُ
بحالةِ اشتباهْ
كلما قلتُ حرفًا
تربّصَ بي ألفُ ظلْ
وكلما أطلقتُ للوجدِ
صوتًا
تأهّبَ في الليلِ
ألفُ سؤالْ
فحاذروا زلّةَ الوجدانْ
فإنَّ الحروفَ الجريئةَ
حينَ تُضيءُ
تفضحُ ما خبّأتهُ
سنونُ السكوتْ
وحينَ ترسمني الأرضْ
لن أهربَ من ملامحِها
سأكونُ كما شاءَ هذا الترابْ
شاعرًا
من نخيلِ البلاد
ومن وجعِ الأمهاتْ
ومن ذاكرةٍ
لا تموتْ. الشاعر : قادري بشير . الواحات .جامعة .المغير بتاريخ 2026/08/26

سيِّدُ الثَّقَلَين بقلم سليمان شاهين /أبو إياس/

.................... سيِّدُ الثَّقَلَين .....................
ربيعٌ أنتَ حقّاً يا ربيع
                            وشهرٌ طَيِّبٌ سَمْحٌ مَريعُ
ألمْ يَكُ منك لِلرُشْدٍ انبثاقٌ
                            أَلَمْ يكُ فيك قد وُلِدَ الشَّفيعُ
أَلَمْ يَكُ فيك عمَّ الكونَ نورٌ
                            وعِطرٌ في جوانِبهِ يَضوعُ
وذكرُ محمّدٍ رَوْحٌ لِنفسٍ
                            تَغَشَّاها أسىً مُضْنٍ وَجيعُ
لها في ذِكرهِ سَكَنٌ وأُنْسٌ 
                            إذا جافَى مَجالسَها الجميعُ
بطلعتِه تَشَرَّفتِ البرايا
                            وفيه ازدادَ لِلنُّورِ السُّطوعُ
أليسَ بِسيِّدِ الثَّقَلَين طُرّاً
                            أَمَا هو خيرُ مَنْ بَدَعَ البديعُ
محمَّدٌ الضِّياءُ لكلِّ دَجْنٍ
                            وحِصنٌ هِدايةٍ صَلْدٌ ، مَنِيعُ
إذاماالقوم بالأخلاق فاضوا
                            فعندك سيِّدي الخُلُقُ الرفيعُ
إمامُ الأفضَلينَ فَكُلُّ فضلٍ
                            لِفَضلكَ ينحني وبه خُشُوعُ
وقَدْرُكَ ليس مَعلوّاً بِقَدْرٍ
                           ودُونك كلُّ ذي قَدْرٍ وَضِيعُ
رجوتُ بكَ النجاةَ غداةَ حَشْري 
                            و لِي ثقةٌ بِربِّي لا تضيعُ
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
ربيعٌ أنت : إشارة إلى فصل الربيع .
يا ربيع : أي يا شهر مولد الرسول (ص)
سليمان شاهين /أبو إياس/

عنتر وقع سيفه بقلم محمود عبد الفضيل

عنتر وقع سيفه
قصة قصيرة 
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل 

كعادتي كل يوم أمر من أمام بيتها لعلي اشاهدها وهي تطل من الشباك الخاص بغرفتها علي الشارع الرئيسي أو ألتقي بها و اسير خلفها في الشارع ، اصبح هذا الأمر وتين يومي لا استطيع تجاهله حتي تخطي مرحله الإدمان، لاحظت تتبعي لها و بدأت في التجاوب و ألقت ورقه صغيره بها رقم هاتف ، قررت التواصل معها و بدأ الحديث بينا يمتد بالساعات كلما سنحت الفرصة و تطور الأمر إلي لقاءات عابرة في شوارع جانبيه تارة و في حدائق عامه تاره أخري 
انا في المرحله الجامعيه و هي في المرحله الثانويه 
علم أهلها بعلاقته الحب التي تجمعنا و في كمين محكم تم رصد لقاؤنا في شارع خلفي مظلم ، والدها و اخوها طلبا منا التوجه الي بيتها لمناقشة الأمر حفاظا علي سمعتها و حتي لا يتطور النقاش في مكان عام ,وافقت بدون تردد و بعد دخولنا البيت انقلب الأمر و تغيرت نبره والدها و بدأ تهديدي في حين تواصل أخيها مع أقاربه و توافد عدد لا بأس به من الأقارب حتي ازدحمت الصاله و قرر الأب اجباري علي توقيع شيكات بدون رصيد ضمانا لانهاء العلاقه و عندما رفضت الطلب بدأ الجميع في التطاول اللفظي مما زاد من توتري قلقي رغم محاولاتي التماسك أمامهم و لكن الكثره تهزم الشجاعه 
ولج والدها الي غرفه جانبيه و احضر مسدس و بدأ في توجيه المسدس إلي و أمر أخيها بإحضار انبوبه البوتاجاز و عدد من البطاطين ووضعهم بجواري وصاح في وجهي يأمرني بالتوقيع علي الايصالات أو اتهامي بسرقه محتويات الشقه و إبلاغ الشرطه ، لم أحد بد من التوقيع علي الايصالات و هنا تنفست الصعداء و هممت بالخروج من المنزل و لكن والدها كان له رأي آخر حيث طلب مني امدده برقم هاتف والدي للتواصل معه و إحضاره الي الشقه لاستلامي 
الأمر أصبح قاسيا ، حاولت إقناع والدها بالاكتفاء بما تم و خروجي بهدوء من البيت إلا أن إصراره جعلني أعطه الرقم لإنهاء الموقف و بالفعل تواصل والدها مع والدي الذي توجه إلي البيت بمجرد إنهاء المكالمه 
و بالفعل جلس والدي في حضور أفراد أسرتها و تم التعارف بينهم و في نهايه الجلسه طلب والدي من أبيها الموافقه علي خطبتي لها خاصه أن والدي يتمتع بسمعه طيبه غير المنطقه و ميسور ماديا ووافق أبيها سلاله لم تكن متوقعه و تحول من اسد غاضب الي حمل وديع بعد إقناع ابي له بضرورة الارتباط 
شرعنا في الكشف الطبي الخاص بالزواج
و لكن الكشف الطبي لم يكن في صالحي ، ربما الموقف الذي تعرضت له كان سببا مباشرا في حاله العقم التي أصابت بها

نكوص بقلم سعاد جكيرف

نكوص
تبوّأ مقعده في الجنة،هجر محرابه،قُذف في غياهب الجبّ،قهقه قرينه...
نحره كقربان وهو يقدم طقوس الولاء.
               بقلمي: سعاد جكيرف

شَمْشَق... حين ارتدت الدال ثوب الشين بقلم منداس غريسي

النّص: شَمْشَق... حين ارتدت الدال ثوب الشين

بقلم الشاعر: منداس غريسي / الجزائر

شَمْشَق...

هكذا نطقها الشاعر.

لم يقل: دِمَشْق؛
فالدال، في فمه يومئذ،
خلعت جلبابها،
وتنكّرت في ثوب الشين.

ومضى يمجّد شَمْشَق،
مدينةَ الياسمين إذا تنفّس الفجر،
ومدينةَ المآذن حين تصعد أصواتها
فتوقظ في السماء ذاكرةَ التاريخ،
ومدينةَ الحجر الذي حفظ خطى الأنبياء والعابرين،
وظلّ واقفًا
كلما انحنى الزمن.

وكان كلما مرّت به دالٌ
خرجت من فمه شينًا.

فإذا قال دربًا سمعوا شربًا،
وإذا أراد دارًا خرجت شارًا،
حتى ظنّ بعضهم أن الشاعر
لا يتحدث العربية،
بل يتحدث لغةً أخرى تسكن بين الحروف.

وقال آخر:

— لعلّ وراء هذا التبديل سرًّا من أسرار البيان!

أما الشاعر،
فابتسم.

كان يعرف أن الحرف قد يتعثّر على اللسان،
لكن المعنى إذا امتلك جناحيه
لا يسقط.

وظلّ ينثر كلماته،
حتى بلغ آخر القصيدة،
ثم قال:

«سورية...»

فسكت المجلس.

نظر بعضهم إلى بعض،
ثم قال أحدهم:

— الآن فهمنا!

ابتسم الشاعر:

— ماذا فهمتم؟

قالوا:

— كنتَ تقصد دمشق... سورية!

فضحك وقال:

— يا للعجب!
احتجتم إلى سورية بأكملها
كي تفهموا دالًا واحدة!

ضحك المجلس،
أما الحروف فظلت صامتة.

كانت الدال في آخر السطر
تنظر إلى الشين، وتقول:

— أعيدي إليّ اسمي.

فقالت الشين:

— لم أسرقه منكِ...
إنما استعرتُه ساعةً
لأصنع من الخطأ حكاية.

وهكذا انكشف السر:

ليس كلّ ما يتعثّر في اللفظ
يتعثّر في المعنى؛
فقد يخطئ اللسانُ بابَ الحرف،
لكن البيانَ يعرف طريقَه إلى القلب.

أما دمشق،
فلا يغيّر اسمَها تبديلُ حرف،
ولا يحجبُها عثارُ لسان؛
فهي مدينةٌ
إذا نطقها التاريخ،
لم يحتج إلى دالٍ
كي يقول:

إنها دمشق.

سودانية وخيرك داني بقلم بشير التوم إبراهيم

نقََوش آسره بإزميل تمرةالفؤاد 🌴
على خفقات المسام النازفه
      عشقا سرمديا للسلافات الملاح

        مزج أخير.. جلال سوداني

            سودانية وخيرك داني
           كلك هيبة ونبض إنساني
       والله واحشاني بجد واحشاني
     يا البتقدري ظرفي وتكرمي لشاني
         يا تمام كيفي وجلاء أحزاني
           وإنتي بعيدة.. بعيييدااا
         هنآك ما بين خفقك ودمعك
        وما ناسياني وصابرة عشاني
            آه من نبلك يا شايقاني
    حافظه لعرضك ومقاسمة لسمحك
          يا مسامحاني بكل هفواتي
          وبين الناس بتعظمي شاني
          وأنا عطشان سارح هيمان
         ما بين حضنك وضفاف نخلك
           وفي ذكراكي جرحي مبتق
       القبلي الشايل ورذاذو يطق طق
        وصهوات خيلو ليك تستشرق
              يا معطونة بحن الحن
       حين ما تغرب ووقتين ما تشرق
         وجداني النازف ودمعي الهادر
          ليك مجدول حريرة جرتق
            والله واحشاني يا نشوق
              روحي وسناها الداني
     وليك شايقاني الضحكة الصادحة
             اللا مصنوعة ولاها فرية
          وفارقه عليا عيون وطني 
         وأصدق إلفة ومشاعر حية
           رحيق الأنس الما عاريه
          سلاف لحظاتنا الوجدانية
           وقلوة بن ساويها بنية
        سميرا ضحوكا وماها قسية
          عدلت بيها مزاج همساتنا
            الحلوة مع الضحوية
         مين الداب في بريق السكر
           وأسرو رحيق الإنسانية
        ثغر الفنجان الخدران وموله
        ولا حرير إيديها العزيزة عليا
              خلانا نعيش كهارب
          السحر الناطق بالوجدانية
         فتق إحساسنا الفرهد وبوح
          فضح أحلامنا الوردية
          يا سمرية وخيرك داني
       عذرا لصهيلي وصليل خفقاني
     بريدك جد والأنثى سكون ووطن
              وأنتي خير أوطاني
        ضفاف النيل والنخل الشامخ
         قماريهو تقوقي مع الدغشية 
        والله واحشاني وفارقها عليا
           يا آسراني ومالكه كياني
       يا عشق مقيم برفيف وجداني
        يا كون من فطنة وحشمة
      يا أروع وأحلى سمار سوداني

الحبوب الشبشاوي
(بشير التوم إبراهيم)
 الخرطوم السودان🇸🇩
#الشبشاوي

تعنّت بقلم ماهر اللطيف

تعنّت (ق.ق.ج)

بقلم:ماهر اللطيف /تونس

سقطت الأقنعة تباعًا، حتى لم يعد ما يسقط.
انكشفت الوجوه الحقيقية، وبان ما كانت تخفيه. عجزت المساحيق عن إخفاء تجاعيد الزمن.
ومع ذلك، لم ترتدع... ولم تعد إلى الجادّة

قيس المكلوم بقلم محمد عبد العزيز رمضان

قيس المكلوم 
للشاعر محمد عبد العزيز رمضان 
لا تسمع دوماً للأنثى 
وتعلم فن الإعراض
إن قالت دعها وغادرها
فكلامها لهو الإسقاط
ستراها تحبك أعواماً
وتبيع الحب بلحظات
هى كالطوفان فلا تغفل
يغلي ويفور ويشتاط
ستراها كموج لا يهدأ
فحذار تريث واحتاط
دع دمع العين ولا تغرق
بطريق الحزن وإحباط
من قال بأنك لا تهزم
ستراه مجرد إسقاط
قيس المكلوم بلا أمل
من حبك ليلى قد مات
ومضى بطريقه لا يسمع
وتخطى كل الأصوات
قد عاش العمر بأوهام
والعمر تحطم قد فات
ما عاد يفيدك أحلام
وجنيت بطول الإفراط
وهم وسقوط في قاع
قد ذقت جحيم الآهات
ما كان زمانك يا ولدي
قد كان زمان العاهات
ستعيش حياتك في ظلم
وستطفئ تلك الشمعات
وستكون بنار لا تخمد
وستسكب حزنك دمعات
وستغدو قصة مشتاق
في عشق بين الحارات
دع عنك غرورك يا ولدي
كى تأمن تلك الزلات

المـــــوتُ الشــــــاسع بقلم مهدي الماجد

المـــــوتُ الشــــــاسع
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

حاوريني ايتها اليمامةُ بما جاشَ به صدرك ِ
صدرك ِ الواسعُ الكبيرْ
أعرفك ِ لا تبيتين على الهمَّ كي لا يُخسفَ قلبك ِ او تُكسفَ نفسك ِ
وما أنا بموقن ٍ من رجاحة ِ بالك ِ وأنت ِ تلقينَ لغةَ الحقول ِ جرداءَ من العافية ِ
فهبيني بعضُ الظنِّ الحسن ِ كي أحاورك ِ واطنبُ بمناقشة ِ خوافيك ِ الهائمة ِ
أولا ً
ــــــ : الموتُ ليس بشعا ً جدا ً كي نقلقَ منه ونعلقُ على الابواب ِ نعالا ً مقلوبةً فهو كاشفُ كلِّ الحقائق ِ التي أغلقَ فهمها علينا وماحي كلَّ الأسرار ِ التي اضرمت بحياتنا نارَ الاشتهاءْ 
ثانيا ً
ـــــــ : لا ضررَ ولا ضرارَ سيربتُ أكتافنا ويأخذنا لقلبه الماسيّ بنعومة ِ الحرير ِ وترف ِ القطيفة ِ ، لن يعودَ العالمُ مثلما فهمنا وترتدُ قناعاتنا تنقلبُ ايماناتنا فموتٌ رحيمٌ مثل هذا اكبرُ من الاشتراكيينَ ومحققٌ للأممية ِ العظمى ومساو ٍ بين الطبقات ِ في فرن ِ عالم ٍ فريدْ
لن تكون لنا فيه نفسُ النظرات ِ ولا الخطرات ِ ولا الانفاسُ الغائرةُ والأنفسُ الحائرةُ
أرأيتَ أحدا ً ردَّ من الموت اخبرنا اننا همجٌ حمقى تسيرنا الرغباتُ وحبُ الشهوات ِ وإشتهاءُ كنز ِ المال ِ الذي هو سلوةُ المجانينْ
لستُ من المتطرفينْ
لا أحبذُ نهايةً عن اخرى
وأنتَ يا صديقي خذ ِ الكأسَ وإكرعْ لا جرمَ أنْ يكونَ عقلكَ في حوضكَ او في بطنكً او في أشياءَ أخرى
فعقلٌ فارغٌ أحيانا ً حاجبٌ للعذاب ِ
ستلقى عما قريبٌ من يقرّعَ أذنيكَ بخشن ِ الكلام ِ او زيف ِ العواطف ِ
فيزينُ لكَ طريقةً عن أخرى يتوغلُ في محاسنها حتى لتخالها ملكُ يمينكَ وما ملكتَ منها الاّ أشياءَ تغرقُ في قهقهة ٍ فارغةْ
منذورٌ أنتَ لسخافات ِ العصر ِ التكنولوجي تخلبكَ أضواؤها حيث لم تعد تلتفتُ لحظةً تقعدُ فيها الى نفسك تحاورها في ألم ٍ ألمَّ بها 
حينئذ ٍ تجيءُ وتحينُ ساعتكَ المشتركةُ مع عالم ٍ حق ٍ
فتتكشفُ حقائقُ أنصعُ من شمس ٍ تتأرجحُ بكلِّ بهاها
في رابعة ِ نهار ٍ ما 
ويبقى ثمةَ وجهُ الله ِ رابضٌ لا يريمْ
تتجمعُ بين يديه حسراتُ الغرقى وآهاتُ العشاق ِ وحنين الفقراءْ 
فلا يعدو ميزانه العدلُ
 ولا تبرحُ نفسٌ الاّ بما قدمتْ يداها .
,
,
_______
مهدي الماجد

مشاركة مميزة

ميثاق الحرف الأول بقلم اشرف محمد ضمراني

ميثاق الحرف الأول  ............. .. . .... . مساء الخير للكلمة اللي كانت نايمة   وصحت فجأة وقالت أنا تعبت   تعبت من اللي بيشيلها زينة   ومن ...