الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

إرحمي قلبي بقلم سيد الحلواني

إرحمي قلبي!!!
لم يبق شئ غير حُبك أشتهيه
فهل يُنكر النهر عاشقيه
وصخب الليل مازال يُدوي
فهل أنكر هو الآخر مريديه
والحلم الذي داعب أفكارنا
في لحظة دار في سفه وتيه

والحب الذي ٠٠٠٠٠٠ملأ قلبينا
بالله ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠كيف تنكريه؟
والليل الذي سمع ضحكاتنا
                        أما تذكريه؟

أم أن ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠كل شئ
في وحشة الأيام زهدتيه!

إشتقت إليك بقلب كله أمل
                          أن تُسعديه
وها أنا ذا إعرض عليكِ حبي
                            أ تشتريه؟
وبقلب يملأه الحزن أتسمعيه
يعانق بؤسه وشقاءه
حنى عليه ٠٠٠٠٠٠٠٠وارحميه

سيد الحلواني

لو كان اسمك غدى بقلم سليمان الجزائري

حقوق المؤلف – حقوق محفوظة
بقلم: سليمان الجزائري

هذا الشعر مستوحى من أثر المغني العالمي الشهير في موسيقى الروك أند رول، جوني هاليداي (Johnny Hallyday)، مع بعض التعديلات والإضافات من المؤلف.

لو كان اسمك غدى

لو كنتُ أنا بنّاءً،
وكان اسمكِ غدى،
هل تقبلينني زوجًا لكِ،
وتحملين طفلنا؟

فالبيت لن يكون بيتًا من دونكِ،
أبدًا...
أنتِ فيه الملكة،
وأنا الملك.

كوخٌ متواضع
بنيتُه لكِ بيديَّ،
والحبُّ الذي أهديتُه لكِ
لا بدَّ أن تكوني به قوية.

نهجرُ كلَّ الناس،
هاربين إلى الصحراء الكبرى،
حيث يعيش الخارجون عن القانون،
نعيش بلا هوية،
بلا خوفٍ ولا قيود،
حتى نبلغ
مطلعَ فجرٍ جديدٍ للإنسانية.

الخَيْطُ بقلم عبد الرحيم الشويلي

قصة قصيرة
الخَيْطُ
تأخَّرَتْ أُمُّ وَحيدٍ أكثرَ من عامٍ قبل أن تشتريَ لابنها الطائرةَ الورقيّةَ التي ظلَّ يُلحُّ عليها من أجلها. وكانت كلَّما سألها قالت: «اصبرْ يا بُنيَّ، عندما تكبرُ قليلًا سأشتري لك ما تريد».
وأخيرًا، جاءتِ الطائرة.
تركتِ الأمُّ صغيرَها يُهيِّئُها بنفسه، وانشغلتْ ببعض شؤونها. وبعد دقائق، عاد وحيدٌ إليها باكيًا، لا يحملُ سوى بَكَرَةِ الخيط.
قال وهو ينتحب:
«انقطعَ الخيط... وهربتْ طائرتي إلى المجهول».
ضمَّته أمُّه إلى صدرها، وظلَّت تنظرُ إلى البكرة في يده.
كانت تتمنّى لو أنَّها اشترتْ له الطائرةَ قبل عام... لعلَّ الخيطَ يومها لم يكن قد تعلَّمَ أن ينقطع...!!
بقلمي
د. عبد الرحيم الشويلي
القاهرة
17. أغسطس. آب. 2026م

عُذراً أَيَّتُهَا الحُقُوقُ بقلم عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

عُذراً أَيَّتُهَا الحُقُوقُ
حِينَ يَرْتَجِفُ القَلَمُ
وَيَخُطُّ تِلْكَ الحَقَائِقَ بِعَفْوِيَّةٍ،
مِنْ هُنَاكَ كَانَتْ لِتَضْيِيعِ ضَمَائِرِهِم،
وَقْتَمَا ارْتَسَمَتِ المَصَالِحُ بَيْنَ الفَكَّيْنِ تَلَعْثَمَ.
حَيْثُ صَرَخَتِ الحَاجَةُ لِلِاسْتِخْبَاءِ فِي
قَفَصٍ،
ذَهَبَ النَّدَى بَيْنَ وُرُودِ بُسْتَانِي إِنِ اسْتَيْقَظَ
صَوْتٌ مَا يَضِيعُ وُجُودُهُ فِي مَقَابِعِ
الخُبْثِ،
يَتَلَبَّدُ الِاسْتِنْزَافُ القَاهِرُ عَنْ عَمْدِهِ
المَقْصُودِ،
يَرْكُنُ عَرَبَةَ العُبُورِ فِي سُجُونِ مَنْ
تَقَمَّصَ.
يَخْتَزِلُ مِنْكَ لُقَمَ عَيْشِكَ وَيُصَدِّرُهَا
لِحِسَابِهِ،
يَذْبَحُكَ بِزَاوِيَةِ الرِّهَانِ التِي أُعِدَّتْ
لِتَرْوِيضِكَ،
بَيْنَ المَفَاصِلِ اخْتِنَاقٌ أَعْمَى زَجَّ مِنْكَ
بَصِيرَةً،
رَهَنَ المُعَامَلَةَ قَيْدَ طَوَابِعَ مَنْسِيَّةٍ مِنِ
انْصِهَارٍ.
مَسْعُورٌ زَمَانُكَ يَا فَتَى، قَابِعٌ عَلَى تِلَالِ
مَاضِيكَ،
يُصَارِخُكَ النِّسْيَانُ عَلَى بَوَّابَاتِ رَحِيلِكَ
المَأْسُوفِ،
مُدَمَّى الجِرَاحِ، تَنَاهَدَتْ عَرَبَةُ إِسْعَافٍ تُجَرُّ
بِدَوَابٍّ،
عَلَى مَذَابِحِ الإِذْلَالِ رُهِنَ وُجُودُكَ ذَاكَ
الأَسِيرُ،
بِغَيْرِ سِلَاحٍ، مُقَيَّدُ اليَدَيْنِ وَالأَرْجُلِ تُصَارِعُ
بَعْضَكَ،
لِتُزَفَّ عَلَى مِنْضَدَةِ التَّهْلُكَةِ بِرَبَاطَةِ
جَأْشٍ.
لِتَنَامَ بِصَحْوِكَ المَذْعُورِ ذَلِكَ المَلْهُوفَ
بِأَدْغَالٍ،
مِنْ ذَاكِرَةٍ جَمَعَتْكَ بِأَيَّامِيَ الضَّائِعَةِ فِي
زِنْزَانَةٍ،
بَيْنَ الشُّرُوقِ وَالغُرُوبِ مُتَّ مِنْ هَمْسِي
بِقَصْدٍ،
مَرَّتْ جِنَازَتُكَ بَيْنَ قُبُورِ غُرَبَاءَ حِينَ مَرُّوا
تَائِهِينَ.
هَذِهِ تَتْوِيجَةٌ مِنْ لِسَانِ قَلَمِي القَائِلِ إِنَّكَ
غَرِيبٌ
عَنْ أَوْطَانِيَ الحُرَّةِ، تَدْمَعُ عُيُونُكَ سَمَاجَةَ
صَنِيعِكَ،
مُلْهِمُ قَلَمِي مُنْذُ أَزْمِنَةٍ عَتِيقَةٍ يُضَاجِعُ كُلَّ
نُمُوِّكَ،
وَحِينَ يَسْتَذْكِرُ مَرَارَتَهَا يَعْصِفُ فِيهِ شُمُوخُ البَقَاءِ،
مُنْتَصِباً عَلَى تِلَالِ العَطَاءِ وَالشَّفَقَةِ يُقَدِّمُ
ذَبَائِحَهُ
فِي مَعَابِدِ الِامْتِلَاكِ الحُرِّ لِلْكَرَمِ فِي بُسْتَانِ
التِّينِ.
حَيْثُ وُزِّعَتْ ثِمَارُ كَرْمَتِي بِكُؤُوسِ مَنْ
تَذَوَّقَهَا،
هُنَاكَ سِجِلٌّ مِنْ تَارِيخِي بَاتَ مَمْزُوجاً فِي
خَلْطَةٍ
مِنْ دَمٍ طَهُورٍ يَجْرِي بَيْنَ أَنْهَارٍ مِنْ شَرَايِينَ تَدَفَّقَ
تَحْتَ نُورٍ مِنْ شُرُوقِ شَمْسِ الضُّحَى قَدْ
وُلِدَتْ،
لِأَزُفَّ كَرَاعٍ عَلَى شَوَاطِئِ الحُرُوفِ هَمْسَ النُّونِ،
لِتَتَوَهَّجَ بَيْنَ مَفَاتِنِ الوُرُودِ كَلِمَاتِي تَعْتَصِرُ
لَذَّتَهَا.
بَحْرٌ مِنْ تَشْكِيلٍ هِيَ خَوَافِقِي تَزْدَانُ حِسَّ
الشُّعُورِ،
تَنْبُضُ بِالِاسْتِلْطَافِ عَلَى شِفَاهِ القُبَلِ التِي
تَسُوحُ،
يَا صَانِعَ السَّرْدِيَّاتِ لَا تَنْسَانِي وَهَذَا سِجِلٌّ
لِقَلَمِي،
أَذْرُوهُ عَلَى بَيَادِرِ القَصَائِدِ لِتَنْمُوَ فِي دَهَالِيزِ
تَوَارِيخِكَ،
لِتَبْقَى عُنْوَاناً لِلْحَكَايَا تُسْرَدُ عَنْ ظُلْمِ مَنْ
قُرْبَى.

                         المُفَكِّرُ العَرَبِيُّ
                     عِيسَى نَجِيب حَدَّاد
                  مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ

القلبُ حينَ يَعشَقُ لا رُجوعُ بقلم محمد السيد حبيب

القلبُ حينَ يَعشَقُ لا رُجوعُ
القلبُ حينَ يَعشَقُ لا رُجوعُ  
قد سَلَّمَ المِفتاحَ، وانتهى الخُضوعُ

يَمضي إليهِ كالفراشِ إلى اللهيبِ  
لا يَسألُ العقلَ: أهذا أم نُجوعُ؟

يَخُطُّ باسمِ الحُبِّ عَهداً لا يَزولُ  
ويَزرعُ الآمالَ في أرضِ الدُّموعِ

إن قالَ "أهوى" فاعلموا أنَّ الهوى  
قَدَرٌ، وليسَ لِقَدرِهِ أيُّ رُجوعُ

يَبني منَ النَّبضاتِ قَصراً شاهقاً  
لو هَدَّهُ الدُّنيا، بأضلُعِهِ يَشيدُ

يا أيُّها العُذّالُ، كُفّوا لَومَكُم  
فالعِشقُ نَهْرٌ... مَن دَخَلْهُ لا يَعودُ
محمد السيد حبيب
١٧/٨/٢٠٢٦

الحماية من جلطات القلب بقلم علوي القاضي

«®» قلبك في أيد أمينة «®»
(الحماية من جلطات القلب)
دكتور / علوي القاضي .
إستشاري القلب
.★. معظم حالات الطوارئ التي تتردد على المستشفيات تعاني من جلطات في الشريان التاجي ، ويصاحبها ألم شديد بالصدر ينتقل للكتف الأيسر أو الفك ، وعرق شديد ، وضيق وصعوبة بالتنفس ، مع نهجان مستمر ، وبعد عمل تخطيط للقلب تظهر فيه علامات الإحتشاء بعضلة القلب ، وبالتحليل نلاحظ إرتفاع إنزيمات القلب ، لذلك دائما ننصح الأشخاص الأكثر عرضة لجلطات القلب بعدة نصائح هامة ، وبالذات الذين يعانون من كل أو بعض عوامل الخطورة على القلب مثل : التدخين وإرتفاع الضغط ومرض السكري وإرتفاع كوليسترول ودهون الدم والسمنة والكرش والتوتر العصبي المستمر 
.★. والنصائح تشمل كل المراحل السنية للوقاية لمنع حدوث المشكله ، وتشمل النصائح وقت حدوث المشكلة
.★. فكيف نحمي أنفسنا من الجلطات ؟! 
.★. بداية الحماية من الجلطات يبدأ من سن الطفولة ، ولا ننتظر حتى الأربعين كما يعتقد البعض ، فمن الضرورى أن نلتزم قدر الإمكان ، بتنفيذ التوصيات التالية : 
(★) تناول الطعام الصحي الغني بالخضراوات والفاكهه ، وعدم الإفراط في تناول الحوادق والحراق والمخللات والنشويات والسكريات والمكسرات والدهون والزيوت والسمنة الحيوانية والمهدرجة ، وتعويد الأطفال منذ الصغر على الأطعمة المشوية أو المسلوقة ، وتجنب المقليات والمسبكات والمحمرات والوجبات السريعة والمشروبات الغازية مع الإكثار من شرب الماء
★ تجنب زيادة الوزن والسمنة
★ ممارسة الرياضة المنتظمة ، السير لمدة ٣٠ دقيقة يوميا على مرحلتين ويفضل وقت شروق الشمس وغروبها
★ تنظيم مواعيد الوجبات ، الإفطار خفيف ومبكرا ويليه الغذاء الوجبة الأساسية بعد ٦ ساعات ثم العشاء خفيف (زبادى أو لبن أو ثمرة فاكهه) بعده بـ ٦ ساعات 
★ النوم المنتظم ومدة كافية للراحة التامة وبالطريقة المريحة 
★ تجنب التدخين نهائيا سواء إيجابى أو سلبى أثناء مجالسة المدخنين ، وتجنب جميع أنواع المسكرات والمخدرات
★ التحكم في عوامل الخطورة وفي حالة وجودها ، لأنها تؤثر بشكل مباشر على صحة الشرايين ، مثل الضغط والسكر وارتفاع الكوليسترول وحمض البوليك والصدفية ، ويتم التعامل مع هذه الأمراض بكل حزم وحسم وبإنتظام ، من خلال المتابعة الطبية المنتظمة والعلاج الدوائي المكثف ، للحفاظ على الشرايين من مضاعفات هذه الأمراض
★ حتى لو الشخص سليم ولا يشعر بأي أعراض مرضية ، لا بد أن يعرض نفسه مرة كل سنة على الطبيب للفحص الدوري ، وعمل بعض التحاليل الروتينية مثل السكر التراكمي والكولسترول وحمض البوليك ووظائف الكلي ووظائف الكبد وصورة الدم الكاملة ونسبة ڤيتامين (D) ، وتخطيط القلب ، من أجل الإكتشاف المبكر لأي مشاكل صحية ، فكلما كان الإكتشاف مبكرا كلما كان العلاج أكثر فاعلية والمضاعفات أقل 
★ الراحة النفسية والذهنية والبدنية والحرص على تغيير الحالة المزاجية بالخروج أسبوعيا للبعد عن التلوث ولكسر روتين الحياة ، وتخفيف ضغوط العمل ، فهذا يساهم إلى حد كبير في تفريغ الطاقة السلبية ، وإعادة شحن الطاقة الإيجابية والإقبال على العمل بعد ذلك بشكل أفضل وأكثر صفاءً
★ تجنب الإنفعال والقلق والتوتر والضغوط النفسية والعصبية قدر الإمكان
.★. شفاكم الله وعافاكم
... تحياتي ...

هل ضاق الوطن بقلم عبد الفتاح الطياري

هل ضاق الوطن؟
استيقظ عمر على صرير الصنبور الجاف في شقته المتواضعة بأحواز العاصمة؛ انقطاعٌ مفاجئ للماء والكهرباء كالمعتاد، فلا قطرة يغسل بها وجهه، ولا قوارير ماء معدني في الدكان المقابل بذريعة "أزمة تعبئة ونقص في الإمدادات". نزل إلى الشارع فاستقبلته أكوام القمامة المتراكمة على قارعة الطريق وروائحها الخانقة التي غدت جزءاً من المشهد اليومي المألوف، ليمر بجانب جاره الذي يقود سيارة فارهة اشتراها بقروض خانقة لمجرد المباهاة والتفاخر الأجوف. ابتسم له الجار بنفاقٍ مفرط قائلاً: "صباح الخير يا باهي، ربي يحفظك"، وهو ذاته من ألقى كيس قمامة من نافذته قبل دقائق معدودات.
قصد المستشفى العمومي لتوفير دواء الضغط لوالدته المسنة، فوجد الطوابير تمتد كالأفاعي في ممرات خانقة، وموظفين يتثاءبون بلامبالاة وراء نوافذ مغلقة، ليتلقى بعد ساعات الانتظار الردّ الجاهز ببرود: "الدواء مقطوع، ابحث عنه في الصيدليات الخاصة". وحين اضطر للجوء إلى عيادة طبيب خاص، صُدم بتسعيرة كشف تكوي الجيوب واستغلالٍ فجّ لضعف أمه الصحي؛ إذ انهالت عليه قائمة تحاليل لا حصر لها وُجه بها مباشرة إلى مختبر يملكه قريب الطبيب، في منظومة ابتزاز متكاملة مغلفة بابتسامة مهذبة.
مع حلول المساء، صادف في حيّه قافلة خيرية استعراضية لأشخاص ينشرون صورهم على مواقع التواصل وهم يوزعون الصدقات، ملقين للمعوزين أكياساً تحوي أسمالاً بالية وبقايا طعام شارف على العفن، وكأن الفقراء حاويات لفضلاتهم، بينما تتبارى ألسنتهم أمام الكاميرات بعبارات التقوى والرياء مدعين أنها "صدقة من فضل الله". مشهدٌ لا يختلف كثيراً عما تمارسه حتى العائلات متوسطة الحال خلف الأبواب المغلقة؛ يقتسمون فيما بينهم ما صلح من ملابس وأحذية، ثم يقذفون بالرث البالي إلى المحتاجين تحت لافتة "التكافل والإحسان".
جلس عمر في المقهى محتقناً، وحين انفجر غضباً أمام جلسائه واصفاً هذا العبث والغلاء الذي يخنق الجميع، قاطعه أحدهم وهو ينفث دخان سيجارته قائلاً ببرود: "أنت سوداوي ولا ترى إلا النصف الفارغ... تفاءل خيراً فالبلاد تسير". نظر إليهم عمر بصمت ثقيل، مدركاً أن أشد ما يوجع في هذا الانحدار ليس غياب الخدمات ولا شح الدواء، بل ذلك التواطؤ الجمعي على التزييف والتفنن في إنكار الجرح المفتوح.
أصبح يدور في حلقة مفرغة؛ حاول مجاراة الواقع ومواكبة أحداثه فما استطاع، وحين آثر العزلة وجد نفسه يفارق نبض الحياة كطريدٍ في جحره، ليغدو كنبيٍّ لنفسه بلا عرشٍ ولا أتباع، تطارده الحقيقة المرة التي أدركها أخيراً: لم يضق الوطن بأرضه، بل ضاق بأهله حين استمرؤوا الهوان. مضى وهو يتساءل بمرارة: «دلّونا بنزاهة على شيء جميل في هذه الأرجاء! أم هل اعتدنا الخراب حقاً وصرنا نتقن إنكاره؟».
نهض والسكوت ينهش روحه، عاقداً العزم على العودة إلى مهجره، قاطعاً صلته بحلمٍ قديم وترابٍ لم يجنِ منه سوى خيبات الندم وجراحٍ ستظل تنزف لبعده عمن يحب. أدرك أن هذا الوطن لم يعد يتسع لروحه، وأن جسور التفاهم بينه وبين هذا الواقع قد تهدمت تماماً؛ فالناس من حوله مستسلمون لوضعهم، متأقلمون مع غبائهم، لا يملكون ملاذاً سواه، بينما بات هو "المخطئ" في نظرهم لصرامة مبادئه وعجزه عن مسايرة الزيف. حزم حقائبه وتزود بمرارته، مقسماً أمام أهله وذويه أن غيابه هذه المرة سيكون بلا رجعة.
بقلم: عبد الفتاح الطياري — تونس

توبة بقلم خالد جمال

توبة ،،،
قلبي آسى وداب خلاص
مرة أزمة ومرة نوبة

كل مرة أقول خلاص
قلبي تاب من ديه نوبة

أرجع انسى وأقول خلاص
يجرى ايه لو زيدنا نوبة

مش لاقيلي معاه خلاص
مش عارف للعشق توبة

مهما خطى عليك وداس
ده ف أساه مطوية طيبة

لو سقاك المر كاس
مُرُّه شهد ف ايد حبيبة 

لو هيكسر فيك مِراس
كسره جبر وضعفه هيبة

لو ف قربك عاث وجاس
لو بعِدت يرد غيبة

لو شبابك لاجله راح
لو ماجاش الروح ف شيبة

لو جنيت منه الجراح
ايد بتجرح ايد طبيبة

أصله يابني ياقوت وماس 
يضوي فرحه ف روح كئيبة

طب قولولي ازاي يا ناس
أسلى عنه واقوله توبة

أصله جوه الروح أساس
مبني فينا طوبة طوبة

                                توبة

بقلمي/ خالد جمال ١٧/٨/٢٠٢٦

إصرار بقلم ماهر اللطيف

إصرار (ق.ق.ج)

بقلم:ماهر اللطيف /تونس

قال لهم رئيسهم: — لو أعلمتكم أنني فقدت شيئًا نفيسًا من مكتبي أو منزلي؟
قال الأول: — سنقبض على جميع المشتبه بهم.
وأضاف الثاني: — سنقلب الدنيا على رؤوس المجرمين.
وقال الثالث: — سنعيد إليك مفقودك، ولو كان في الهواء.
ابتسم الرئيس: — ولو أعلمتكم أنني وجدته؟
ساد صمت قصير.
ثم قال أحدهم: — سنبحث عن شيء آخر

بوح شاعر بقلم محمد القحطاني

بوح شاعر 

نعيش اليوم كما لو أننا غُرباء
لا يعرفُ أحدنا مكان الآخر
لكننا سنلتقي غداً بمشيئة الله تعالى،
 وسنجلسُ معاً على طاولةٍ واحدة
 تحت سقف واحدٍ
 وسماءٍ صافية خاليةٍ من الدخان،
 لنستنشقَ هواءً نقياً غير ملوثٍ برائحة البارود،
ونتعايشَ مع أناسٍ بسطاء
يحملون أقلاماً لا أسلحةً
ويتحدثون بلغة السلم
وليس بلغة الحرب
{وبشر الصابرين}

بقلم محمد القحطاني

أحبك بحذر بقلم خالدحداد

خالد حداد ..
( أحبك بحذر )
                   أحبك بكياني وعقلي
                   وقلبي يحبك بحذر
            لا يعنيني ما بيننا من مسافات
                       مسافات وقت
                      ومسافات عمر
                            ولكن
                     عذرا يا سيدتي
                  نحن فى زمان خطر
             كم من قلوب فى الحب هوت
                   وتلاعب بها القدر
                لقلبي الف عذر وعذر
               كم من عاشق خان وغدر 
                يتلون الشيطان بالحب
                وكم من شيطان بشر
                   عذرا أنا لن اخطئ
                    ولن ولا اعتذر 
              وكم كلمات وأشعار جميلة
              ولكن سطور وأوراق وحبر 
                     وكم وكم وكم
              كم من رحل وكم من بقى
                      وكم من هجر
               أحبك بحذر بكل حذر
                أنت آخر محاولاتي 
               أنت آخر حروفى وكلماتى 
                    انت آخر حب
                أنت أول وآخر سطر
                 ( أحبك بحذر )
   خالدحداد

تــــــوهان بقلم اشرف محمد الكراى

تــــــوهان

وأرحل للفضاء ملتحفا مخيلتى
وأهيم بين المجرات لتهدينى
فلا عقلى يفكر يوما ويرشدنى
ولا قلبى بين ضلوعى يحاكينى
ونفسى فى حنايا جسدى تؤلمني
وأصرخ فلا أحد يجيب وينقذنى
ولا مكان هنا أو هناك يؤوينى
والروح ضاقت بذنوبا تلاحقنى
وكيف السبيل لخلاصا قبل ما التراب يورينى

  اشرف محمد الكراى

زرعتُ في مهجتي بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي

زرعتُ في مهجتي

تلك التي في خلايا الروحِ مثواها

وفي شغافِ الفؤاد الصَّبِّ مأواها

تلك التي ما وراءَ الحجْبِ ماثلةً

مهما نأتْ أو جفتْ فالروحُ تهواها

زرعتُ في مهجتي أشتالَ صورتِها

فأينعتْ نرجساً يجلو محياها

حوريةٌ من بهاءِ النورِ جبلتُها

والطيفُ من وهجٍ ظلٌّ لمنداها  

روحٌ تراءتْ بدتْ أنثى منورةً

فالعينُ تُخدعُ من منظورِ مرآها

أحبُّها شطرَ روحي توأمي وبها

أحيا أدومُ وأرجو يومَ لقياها

لقيا الحبيبِ دواءُ الروحِ جنتها

رباهُ أنعمْ على روحي برؤياها

زرعتُ في مهجتي

حكمت نايف خولي

من قبلي أنا كاتبها

من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسم والبدنِ

نور أمي بقلم محمد عبد العزيز رمضان

نور أمي
للشاعر محمد عبد العزيز رمضان 
أنت يا أمي الحبيبه 
أنت يا سر الوجود
قد أتيت إليك أبكي
أرتشف عطر الورود
دون أمي كيف أحيا
حبها فاق الحدود
يا سنين العمر هيا
نور أمي هل يعود
أم أنا للوهم أرجو
ليس للدنيا خلود
أنت يا نبع الأماني
أنت يا سيل العطاء
ربنا أوصى بعطف
أمي يا خير النساء 
رحمة في الأرض أنت
جنة عند القضاء 
إن أردت الفوز فاخفض
جنحك عند اللقاء
خذ بأيديها لتسمو
في صفوف الأوفياء 
أنت يا مفتاح قلبي
أنت يا مسك الختام
إن أسأت إليها يوما
قل على الدنيا السلام
لا تشح عنها بوجه
كن جميلاً في الكلام
واحمل الآلام عنها
لا تبادلها الخصام
قل لها أنت ملاكي
أنت نوري في الظلام
أمي يا مفتاح فوزي
عند ربي بالجنان
غبت يا أمي فغابت
عني أطواق الحنان
قومي يا أمي لأني
لم أعد ألقى الأمان
من يزيل الهم عني
قد خسرت الامتحان
لم أزل طفلاً فعودي
أنت يا خير الحسان

ستشرق الشمس رغم الرياح بقلم يسرى غسان العنزي

بقلمي: يسرى غسان العنزي

ستشرق الشمس رغم الرياح

أيا قلبُ، لا تنحنِ للعاصفاتِ،
فربُّ السماءِ يرى ما خَفِي.
وإن ضاقَ دربُ الحياةِ علينا،
فنورُ الإلهِ سيهدي الخُطا.

وقفتُ أمامَ الرياحِ صبورةً،
ولم أكسرِ الحلمَ مهما انحنى،
ففي الصبرِ سرٌّ يضيءُ الدروبَ،
وفي اليأسِ موتٌ لمن قد وَهَى.

إذا أثقلتني همومُ الليالي،
رفعتُ الدعاءَ إلى خالقي،
فما خابَ قلبٌ يُناجي الإلهَ،
ولا ضاعَ عبدٌ على بابِهِ.

سيأتي الفرحُ، ولو بعدَ حينٍ،
ويُزهرُ في العمرِ غصنُ الرجاءِ،
وتشرقُ شمسُ السعادةِ يومًا،
فتغسلُ بالضوءِ كلَّ العناء.

سأبقى قويّةً ما دامَ ربّي
هو السندُ الحقُّ في كلِّ حين،
فلا الريحُ تُطفئُ نورَ يقيني،
ولا الحزنُ يهزمُ قلبًا أمين.

وغدًا سوفَ يضحكُ هذا الزمانُ،
وتُورقُ في الروحِ كلُّ الأمنيات،
فما بعدَ عسرٍ سوى يُسرِ ربّي،
وما بعدَ ليلٍ... سوى الشُّرُقات.

لعنة قافية بقلم مصطفى محمد كبار

لعنة قافية 

قد جئتُ من ديارُ الشقاءِ أهوي ببقاياهُ
                       و حملتُ من العشقِ ما كنا قد كسرناهُ
و إني قد بلغتُ الثرى حينما فارقني
                           وجعٌ تهدمَ بالقلبِ حتى بلغَ ثراهُ
فراحَ الألمُ يعصرني بين ضلوعيَ
                            و إني إن كنتُ لا ألقاهُ فألقاهُ
كأنَ الذي راحَ بالعمرِ فلا يعرفني
                            بالغيبِ تنحى بعتمةٍ و مالَ بنواياهُ
فعلى البقايا من أثرٍ زلَ يباعدني
                         لحضنِ النكساتِ رماني و شدَ بِخُطاهُ
فأضوعُ بكلِ العصورِ بشرهِ و أمضي 
                          من المأساةِ بدمعٍ لا يفارقُ بشكواهُ
ليتهُ كانَ يعلمُ بأني متيمٌ بغرامهِ ألفاً
                          عشقٌ كعشقِ الأنبياءِ و ربما أعلاهُ
يا أيها الراحلُ من لونَ دمي في أزلٍ
                    كيفَ تهدني و القلبُ دارٌ بعرشهِ لكَ بناهُ
قد تواعدنا لأن نبقى معاً لقيامتنا 
                          نسلو بطيبُ السنينِ رفاقاً بِجناهُ
هيهاتٌ للذي أمطرَ بحزنهِ زخماً و رسى
               . فأزاحَني من الدهرِ بكلِ راحتي بمَداهُ
كأنَ لهُ من غدٍ إن جاء يذكرني
                          لئمُ الجِراحاتِ و البعدُ دارٌ يرعاهُ
فما نهمتُ بقهرُ الزمانِ نكستي لولا
                     لعناتٌ أهالتْ عليَ بالجحيمِ من خفاياهُ
أنا الرديمُ بعصفِ الرياحِ إن نكبتْ
                       و أنا الشبيهُ المنقوصُ بالعدمِ أشباهُ
ففي قلبي جِراحٌ يغلبني كلما نزفتْ
                       لي دهشةُ الخرابِ بالوغى فندمٌ غواهُ
و كلما مرَ بطيفهِ بذاكرتي أحرقها
                        يستلهبُ بجمراتٍ إن عدتُ بذكراهُ
قد ضرني ببابُ اليأسِ بكلِ شغبٍ
                            فتىً ينازعُ البقاءَ مراً بِجرحَاهُ
و ظني قدرٌ قد كنتُ سأحملهُ يوماً 
                         كالسرابِ غدا هارباً بخمرِ سِكراهُ
فأبرحتني بِطعونها الرماحُ و إنما
                          الضيمُ اللئيمُ راحَ يستريحُ بخباياهُ 
يحومُ بسقف السماءِ و يطرحني 
                         فويلي من وجعٍ لا يرحمُ بمن ضماهُ
كالغبارِ في الريح مضى يبيتُ بملامحهِ
                        يجهدُ مبتسماً بصورٍ تعيدني لمراياهُ 
و القلبُ ليسَ لهُ راحٌ بلحدِ المنايا
                        فكفرٌ بلذتهِ يبشرني و كفرٌ خطاياهُ
فأشكو من لوعةُ الفؤادِ بمرِ ونسٍ
                        أدنو في هلاكٍ كالغريقِ ببحرِ مَناياهُ
يجاهدني جرُ الشوقُ إليهِ بوحشةٍ
                         فأرسو بالغيابِ وجعاً بِعشرةِ ذِكراهُ
فهذا الأرقُ كيفَ أردُهُ و اللهفةُ ذابحةٌ
                        بالروحِ يعاشرني بالجرحِ الذي رباهُ
يا من هدني بلوعتهِ بنارُ الرحيلِ
                       كيفَ تنسى و غرامكَ يحرقُ سجاياهُ
بذمةِ اللهِ فلي نكباتٍ و قد تفرعتْ
                     حتى القدر قد ذلني و راحَ يقسُ مَعاهُ
بالأمسِ كانَ الفجرُ يطلُ نوراً ببقايانا
                        و اليومْ أُدمى كالنحيفُ البلايا وراهُ
و حينما جئتُ لأعبدهُ دونَ آلهتي
                          غدا كافراً الذي كنتُ كالآلهِ أهواهُ
تباعدَ و كانَ بالقلبِ سريرُ منزلهُ
                        فدارَ اليومُ عني شريداّ بشرِ نكاياهُ
فكم من السنينٍ رحتُ أشقُها بهامتي
                     و كم لزمتُ ندماً بفاجعتي أرنو بضراهُ
كأني نكستُ الدنيا يوما جئتُ أُكبرهُ 
                      كالعنةِ دامَ يغيرُ بالزمانِ سواداً بمزاياهُ
ف حملتُ جِراحاتٍ دارتْ تذبحني 
                        و أنا الذي بدنيتي لم أعشقْ سواهُ
فيا أيها العابرُ بوجعِ الفراقِ فراقاً
                         مالكَ تبلي بالقلبِ أرقٌ فوقَ ما بلاهُ
مالكَ تناحرُ بالسقوطِ بغدركَ و تشتفي
                    و ذاكَ القلبُ مازالَ يخفقُ ألماً بِمن نفاهُ
و كأني حينما أدعو لجرحي أُزعجهُ
                      أحمقٌ أنا فلا أدري كيفَ بقلبي غواهُ
كفرٌ يباركهُ بملئُ الأحقادِ ف يبقيهِ      
                            كالحجرِ عدمٌ بمكاني فإني الآهُ
أُناديه منذُ ألفٍ و هو يديرُ بوجههِ
                      سرابٌ صراخي و أُدمعي يلهو بصداهُ
و كأنني حين ورثتُ منهُ مهادمي
                          أغديتُ بالبلاءِ ساقطٌ بثملِ خمراهُ
فمالكَ تهزي بالكفنِ يا أيها الجرحُ                    
                   كأنكَ رضيتَ بالألمِ لتشحفَ مني دَناياهُ
كالضريرِ قد صرتُ معكَ لبابُ الموتِ                          
                     فكيفَ ترهقُ روحاً بطعنكَ و أنتَ غلاهُ
و إني قد أضرحتُ بالأيامِ سقماً
                       عتمٌ أهالَ بظلامُ الليالي من كَناياهُ
فمالي و كأني على وجهُ الأرضِ ألعنها
                        مالي أزحفُ بقلبيَ خاسراً لمن رماهُ
فقد ضحَ الوهنُ يباركني دهراً 
                       جرحٌ غدا بالشركُ يهوى من بهِ رواهُ
كطائرٍ مذبوحْ رماني للمواجعِ و دنا
                    بكؤوسٍ تسقطُ بخمرها من ديارِ فناياهُ
فأذاقني بالويلاتِ و مضى بمر لوعتهِ 
                       كالقَرابينِ جرى بالهمِ و الكسرُ معناهُ
و إني لم أهدرُ بوقتُ الأيامِ في بكاءٍ
                      إلا و كانَ الحزنُ سببُ الحَرامِ ببلواهُ
قد أضنى في الردى بحلمهِ منكسراً 
                     و الحجبُ العقيمُ يدورُ بهِ بما أجراهُ
و ليسَ لديني خجلٌ لو أنهُ أنصفني 
                 فهذا السقامُ كم أجرعَ بالقلبِ و كم سَقاهُ
فأضوعُ بين ظُلماتِ الليالي و أنكرها
                       و هو براحُ الحلمِ قاتلٌ ينامُ بجفناهُ
فأيُ دينٍ للحبيبِ إن جاءَ يهجرني
                          يرحلُ بلا عذرٍ و بالروحِ قد أفناهُ 
علتي منقصةٌ مهما يُحكى للعابرينَ
                     و حزني مقلدٌ بالشركِ البليغِ فما عساهُ
غريقٌ بدمعتي كلما زارني كابوسهُ
                    أشقى بالخصامِ حائرٌ كيفَ البعدُ أرضاهُ 
أنالُ بجفَ الفؤادِ ضيمٌ و قد دعا
                      فما أرضاهُ بالوداعِ عجمٌ ينامُ بحكَاياهُ
و كإنَ لخافقي المغلوبِ نكساتُ رهبٍ
                         فينهضُ الحزنُ ليرسو ألماً بِمرسَاهُ
فهاكَ اليدينِ تحملني بِطيبُ القلوبِ 
                       بقاءٌ ينجو و ذو البقاءِ يشقُ بخلاياهُ
بموعدِ الليالي ضجرٌ و كأنها عادتْ
                         تعصفُ بالأحوالِ و تزهقُ بمن جَفاهُ
فهل تراني بصلاة الحرفِ كم أُعددها
                      و أدينُ لقلبي بالكدرِ اللعينِ بكفرِ عِدَاهُ
أشاطرُ بكلِ حرفٍ يدعُ بقفرُ عتمتي
                     كأن لحرفي لسانٌ ينطقُ بالجراحِ أفواهُ
فمالهُ يبرحني ذاك الجرحُ شريداً 
                        ف بعمري أدفنهُ و هو يرقصُ بكفْناهُ
ما كانَ بيني و بينهُ أعماراً نرددها 
                       صغاراً كنا نلهو و نقطفُ ثمارُ صِباهُ
كالسرابِ دارتْ هامتي منقلبةٌ بنزعها
                        و العينُ من الدموعِ بحرٌ و قد جناهُ
فتلكَ الحكايا ما دارتْ لتهدُنا فراقاً
                      و لا الحنايا تبرئتْ بوصلنا يومَ ضحاهُ
حافياً خلفهُ رحتُ أشتهي بكلِ وصلٍ
                    بسدهِ العالي جفاني و أطرحني بقدمَاهُ
فتقاسمتُ بيني و بين الحرمانِ ذلتي
                      و كلما سعيتُ بالنهوضِ هدني بمسعاهُ
فيا أيها العمرُ مالكَ تمضي جارحاً
                       فتراني أشقى بالوتينِ و الآهُ من نداهُ
عبثٌ ما قد شدني لضياعي لولاهُ
                        فكيفَ أردهُ لذاتي و النفسُ قد نعَاهُ
فرحتُ أشحذُ منهُ ما دارني بصبابتي
                     خاصمني بلعنتهِ و فاضَ يهدمُ ما بنيناهُ
ضريحٌ جاءني ثم كالمشلولِ توسلَ
                    فكنتُ أرعى وعكتهُ بيدي و أُسقيهِ دواهُ
و عندما تعافى تمردَ كالحقيرِ يزفني
                        لعتمةٍ راحتْ تزيدُ بألمي ببعدِ ممشاهُ
ها أنا من بعدِ الخسرِ أحيا بالحسَراتِ
                     من حبيبٍ مازالَ بالطعنِ السكينُ بيدَاهُ 
فمالي أشيبُ بالوجعِ بدربُ الإنتظارِ
                          مالي أرمي بالروحِ حجراً كي أراهُ
فدع النسيانِ يصلبني يا أيها الجرحُ
                           و إكفر بذاك القلبُ الذي بكَ رماهُ
أكانَ جرحي جسراً فعدني راكضاً
                        أم أن موتي أبرحني بالوغى و نجَاهُ
فيا قاتلي هل أشبعتَ بشركَ كسرتي
                      ام بقتلي عانيتهُ و مثلي مضيتَ بعماهُ
فإني أراكَ و قد بعتَ نهديكَ للغريبِ
                         فمالكَ برخصٍ الجسدِ تسعى بعلاهُ
مازلتُ أجلسُ بحيرتي في البلاءِ كيفَ
                        أصدقُ من سكنَ القلبْ جاءَ و جزاهُ
كم هانتْ عليهِ عشرةُ الأيامِ برخصٍ
                     فأنا الضريمُ مازلتُ أحتفُ بجوارِ بقاياهُ
فأمدُ بذراعيَ للسماءِ أكفرُ بغِيابهِ
                      أتضرعُ بوجعُ الرحيلِ مراً و ما احتواهُ
جفني حجرٌ بليلي يسدُ دربُ المنامِ 
                        و العمرُ بالكربِ العتيقِ غريقٌ ببكاهُ
فكيفَ تعدني راسباً كالأمواتِ ياقاتلي
                       كأنكَ نشئتَ من جرحيَ تدنو بشذاهُ
ها هو الصبحُ قد غدا راجياً دونكَ 
                      فكم ضلني برحيلكَ قلبي و كم أضناهُ
قل لي بربك يا أيها العمرُ كيفَ لأنجو
                        و الذكرياتُ تقطعُ بالروحِ من حناياهُ 
فإني أوفيتُ زمنُ الطيبِ لألفُ دهرٍ
                     كرمِاً حملتهُ فأزهقُ بالروحِ تعباً بثقلاهُ
كالبرقِ رحلَ و هو يشقُ في شتاتٍ
                       عجبي فما أشقى هجرانهُ و ما أقسَاهُ
و تراني بإني ما ذكرتهُ يوماً إلا وجعاً 
                         فحسبي من الأحزانِ فمازلتُ أهواهُ 
ذاكَ البعيدُ قد دارَ كالغريبِ يعادني
                       فكيفَ لأحملُ بزمني إليهِ قرباً و ألقاهُ
ويلهُ هذا القلبْ كم تألمَ بحزنهِ باكياً
                         فلا عيشٌ يسكنني و لا حياةٌ بلاهُ
أُنازعُ بفراغِ الوحدةِ بكلِ ضجرٍ 
                       أفتشُ بين زوايا الأمسِ عن ما دفناهُ 
فدعْ ظِلالَ همومكَ تشتفي في طرفٍ
                         و إلعنْ قدركَ الملعون يوما دعاهُ
قد خانَ وفائي و لذا هارباً كالريح
                      حتى قربني بالموتْ و ما عُدتُ أخشاهُ
فالستُ أحسبُ اللعناتُ و إن طالتْ
                      وكلما جاءَ العمرُ يتعافى القدرُ قضاهُ 
فرغمَ الطعونِ أشدهُ لذاتي المكسور 
                      مازلتُ أخبئهُ بالروحِ خلداً بينَ ثناياهُ   
فلا أغضُ عنهُ ناظري و أنسى
                       فمن يسكنُ الروح كيفَ لي أن أنسَاهُ 
                          
                     

مصطفى محمد كبار

ابن حنيفة العفريني ✍🏼 
حلب سوريا ....... ٢٨ / ٣ / ٢٠٢٦

أنت فجري المشرق بقلم أبوبكر يوسف ابراهيم

♣︎أنت فجري المشرق♣︎
◆بقلمي:أبوبكر يوسف ابراهيم-السودان-
ودمدني
♠︎【من ارشيفي،ديوان 
هُنَّ،صويحباتي】
 
●لأنك فجريَ المشرق
وباعثة روح ناياتي
سأجمع بعضيَ الباقي
خذي ما تشتهي منها
ودعي لي جرحيَ العاتي
لأنكِ شمس أمنيتي
فيا أحلى خرافاتي
تُحبكِ كل أشعاري
كما تهوي حكاياتي
وتبقى حاضرا أبدا
بأنغامي .. رواياتي
وإن غابت عن الأنظار
يا عمري شقاواتي
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

خليك مِداري بقلم سيد الحلواني

خليك مِداري
خليك مِداري عن قلبي
وسايبني لوحدي ف الحيره
ليه دايما تنكر وتخبي
وتقول لي تملى ما جيب سيره

ده غرامك ف القلب واجعني
بغرورك. بتقول إيه يعني
دنا نفسي تجيني وتسمعني
وبلاش يبقى ما بنا عتاب
وإن كان قلبك لسه سامعني
ينطق ويقول الأسباب

ونا عن نفسي فاتح لك قلبي
مستنى تدق عليا الباب
وبلاش بقى تفضل متخبي
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠حس بقلبي
إنه ف بُعدك عاش ف عذاب

سيد الحلواني

ذهاب بلا عوده (839) بقلم صبري رسلان

ذهاب بلا عوده (839)
...................
مظلوم يا الوش التاني 
لك شنه وألف حوار
يا إخونا كيوت ومسمسم
مكار غدار نكار
ومن التالت حتى العاشر
شياطين بيطقوا شرار
ما يغرك عين السهتانه 
والضحكه الصفرا البهتانه
ملهمش أمان تلاميذ للجان 
وقلوبها بتحسد مجانا
والله أنا حافظك يا بروته 
ما هتنضف يوم
حيشري وعارفينك من الريحه 
غطيت ع الثوم
ديندي الكداب فرق لأحباب 
ويغرق قوم 
متعهد فركشه ولوازمه
هيطق إن غاب 
بيدوب سمه وبيخطط
يقفل كام باب 
هينوبك أيه رد عليا 
لك يوم فيه حساب
إياك هنصدق تمثيلك 
مش ماسكك داب 
لم فى تعاويذك 
ثعابينك بذهاب لا إياب
هنكون سعداء جداً جداً 
يوم نقفل باب
بقلم ..صبري رسلان

الخوف بقلم اتحاد علي الظروف

الخوف .....
نمشي كثيرًا ولا نصل.
نحمل أبوابًا مغلقة في صدورنا،
ونسمّي أنفسنا غرباء،
مع أنّ الغربة تبدأ
حين نخاف أن نفتح الباب.
اصغوا قليلًا…
فالصبر يكشف الطريق،
والجوع يربّي القوة،
والألم يعلّمكم
كيف تمسكون بأنفسكم.
نحن الذين كسرنا الصوّان
فانكسرت أقدامنا،
وأغمضنا أعيننا
فسقطنا في حفرٍ
حفرناها بأنفسنا.
اهدؤوا…
فالطريق لا يضيع،
لكنّنا نضيع
كلّما ابتعدنا عن العودة.
الغربة ليست ليلًا طويلًا،
بل مصباحًا
لم نشأ أن نشعله
بقلم : اتحاد علي الظروف 
سوريا

نداءُ القُدس بقلم هادي مسلم الهداد

(( نداءُ القُدس .. ))🌿
======***======
سلامُ اللهِ للأَقصى نَديّا
نداءُ القدسِ في الوجدانِ
حَيّا
أَصختُ نداءها جَرحاً خَفيّا 
يُخَاطبُ حَاضراً أَمسى
رديّا ! 
فَقلتُ لها وقَد عزّتْ عليَّ
كلانا في الأَسىٰ نَحيا
سَويّا
فَيا ويحي علىٰ ذكراكِ مَجداً 
هُناكَ الرّوحُ قَد حَلّتْ
 سَميّا
 تَسامىٰ اللهُ بالهادي النَّبيَّا
 برَاقٌ سَارجٌ نَحو
 العليّا ! 
يَطوفُ بإِمرَةِ الرّحمنِ ليلاً
وحتّى السّدرةِ العَصماءِ
 هيَّا ! 
 فَهيَّا يازَمانَ الوصلِ هيّا
 لأَيّامٍ سَرتْ في النّفسِ
 ريَّا
صلاحُ الدّينِ للأقصى حَريّا
 فَأَعرَابُ الدّنا ذلّاً و
غيَّا ! 
فَيا بُؤساً لحادي اليومِ بُؤسا
 ويا طُوبى لماضِينَا
 الأبيَّا
لكَ الشّكوىٰ لكَ النّجوىٰ إلهي
 فَأَرضُ القُدسِ قُرآناً
 زكيّا
 فَعَجِّلْ بالّذي يَمحو أَسَاهَا كأَنَّ القُدسَ والمَسرَىٰ
نَسيَّا ! 
 بقلم..
//هادي مسلم الهداد//

مُخمَّسات مِن حديثِ النِّعمة بقلم نادر أحمد طيبة

مُخمَّسات مِن حديثِ النِّعمة...
١_تأهَّبْ فإنَّكَ رهنُ السَّفَرْ
وعُمرُكَ نَهْبٌ لحُكْمِ القَدَر
ودُنياكَ هذي ملاهي الغِيَرْ
تُجاريكَ فيها جيوشُ الضَّرَرْ
وتُخطَفُ روحُكَ خطفَ الشَّرَرْ
٢_ تحصَّنْ بعِلْمٍ تَسُدْ في الأنامْ
وعاشِرْ بحِلْمٍ وصاحِبْ كِرامْ
وحاذِرْ تُداني سبيلَ اللِئامْ
وإيَّاكَ في الصَّحْبِ كُثرَ المَلامْ
فدربُ المَلامةِ دربُ الخطَرْ
٣_ سَنا العِلْمِ فيهِ نجاحُ الخبيرْ
وزَينُ الغنيِّ وعونُ الفقيرْ
فكُنْ بالجدارةِ فيهِ الجديرْ
ففيهِ النَّجاةُ وحُسنُ المصيرْ
إذا ما ادلهمَّت سُدُولُ الكَدَرْ
٤_ ولاتغترِرْ مَرَّةً فالغُرورْ
شَرارٌ يُؤجِّجُ نارَ الشُّرورْ
يُعقِّدُ في العيشِ كُلَّ الأُمورْ
ويعمي القلُوبَ التي في الصُّدورْ
ويُلْهِبُ في الذِّهنِ نارَ الفِكَرْ
٥_ وكُنْ عِندَ صَيدِ المعالي حَريصْ
ولاتبخسَنَّ بذاكَ القنيصْ
وبادِرْ إذا شُمْتَ يوماً بصيصْ
مِنَ الحُسنِ فالأمْرُ جِدَّاً عَوِيصْ
إذا أنتَ أفلسْتَ عِندَ الطَّفَرْ
تحَلَّى بتوحيدِ ربِّ الوُجودْ 
وصنْ ذي المواثيقَ صُنْ ذي العُهُودْ
ولاتقطعَنَّ حُدودَ الحُدودْ 
وسِرْ تحتَ خفقِ السنا في البُنودْ
ولا تتْبعَنْ للدنايا أثَرْ
٦_ وصاحِبْ إذا شِئتَ شهْماً نزيهْ
ولاتقترِبْ مِن خبيثٍ سفيهْ
وكُنْ بالمعارفِ فذَّاً نبيهْ
ولاتصطحِبْ أحمقاً أو بليهْ
وصاحِبْ سُراةَ المعالي الغُرًرْ
٧_ وشارِبْ إلهكَ كأسَ الدُّعاءْ
وقُلْ يا إلهي عليكَ الرَّجاءْ
فأنتَ المُقدِّرُ رِزقَ السماءْ
وأنتَ المُدبِّرُ كيفَ تشاءْ
وهذا دُعائي إليكَ اشتهَرْ
٨_ كما شِئتَ ياربُّ أنشأتني
ومِن قبضةِ الطينِ صوّرتني
وفي فَسحةِ الظِّلِّ غازلتني
بلُطفٍ وأنْسٍ فأحييتني 
بماء التجلِّي بُعَيدَ الخفَرْ
٩_ حبيبُ البصائِرِ شِبْهُ الغزالْ
نحيلُ قواماً نُحولَ الهِلالْ
كُلُوا مِن لحومي وصونوا الجمالْ
أشارَ ،ودلَّ ،وماسَ ،ومالْ
بِغُنجٍ يُحيِّرُ أيّاً نَظَرْ
١٠_ متى حيعلَ الصوتُ فاقبِلْ عليهْ
وسِرْ مِن هُيامِكَ وجداً إليهْ
وبارِكْ مقامَكَ بينَ يديهْ
وبادِرْ بشكواكَ حالاً لديهْ
فإنَّ التناجي يُزيلُ الأَصَرْ
١١_ وعايِدْ حبيبَكَ في كُلِّ عِيدْ 
لتحظى بحظٍّ جميلٍ سعيدْ
وِصالُ الأحبَّةِ مجدٌ مجيدْ
وعَهْدُ التلاقي ربيعٌ جديدْ
فبعدَ التلاقي قضاءُ الوًطَرْ
١٢_ وعطِّرْ بذِكْرِ الحميَّا المكانْ
وصُفَّ بملْقى الغواني الأوانْ
فما بعدَ تِلْكَ الغواني غوانْ
ومابعدَ تلكَ الأواني أوانْ
ومابعدَ تِلْكَ الحُميَّا سَكَرْ
١٣_ وهذي النفيسةُ كنزُ الجدودْ
توثَّقُ بالصومِ فيها العهودْ
وفيها على الصِّدقِ تُوفَى العقودْ
بحَلٍّ يُفكِّكُ كُلَّ القيودْ
عَنِ الصَّيدِ في غالياتٍ الدُّرَرْ
١٤_ فدَعْ مَنْ سلاها وكُنْ مُنصِفا 
لنفسِكَ واحذَرْ سبيلَ الجفا
فرسمُ المُجافي حِماها عفى
وفاتَتْ خُطاهُ دُروبَ الصَّفا
وزلَّ يُعاني لهيبَ السَّقَرْ
١٥_فمنّي ومنكم مَزيدُ السلامْ 
على المُصطفى خيرِ هذي الأنامْ
على آلهِ الطيِّبينَ الكِرامْ
شُموسِ المعالي بدورِ التّمامْ
عدادَ الورى والثَّرى والحجَرْ
محبّتي والطيب......نادر أحمد طيبة
سوريا

مِحْرَابُ الوَفَاءِ بقلم حورية جمال

مِحْرَابُ الوَفَاءِ
الوَفَاءِتَمَاتِ الرُّوحِ فَانْقَشَعَتْ
عَنِّي الهُمُومُ وَأَنْوَارُ الهُدَى تَثِبُ

يَا مَنْ غَزَلْتَ مِنَ الأَشْوَاقِ مَمْلَكَةً
تَخْشَى جَلَالَ سَنَاهَا الشُّهْبُ وَالحُجُبُ

إِنْ كُنْتَ تَبْنِي لَنَا حِصْنًا نَعِزُّ بِهِ
فَأَنْتَ سَيْفِي وَأَنْتَ المَجْدُ وَالحَسَبُ

شِعْرٌ رَفَعْتَ بِهِ الطُّهْرَ النَّقِيَّ فَمَا
جَارَتْ عَلَيْهِ أَعَادِي اللَّفْظِ وَالكُتُبُ

مَلَكْتَ قَلْبِيَ فَصَارَ العَرْشُ مُتَّسِعًا
لِحُبِّكَ العَذْبِ لَا طَيْشٌ وَلَا صَخَبُ

قَرَأْتَ نَفْسَكَ فِي عَيْنَيَّ مَفْخَرَةً
فَأَنْتَ رُوحِي وَأَنْتَ النَّبْضُ وَالعَصَبُ

أَنْطَقْتَ صَخْرًا أَصَمَّ تِلْكَ سَاعَتُهُ
لَمَّا رَآكَ وَفِي عَيْنَيْكَ يَغْتَرِبُ

إِذَا اسْتَوَى عِنْدَكَ التِّبْرُ النَّقِيُّ وَمَا
يَحْوِي التُّرَابُ.. فَأَنْتَ المَعْدِنُ الذَّهَبُ

مَا كَانَ حُبُّكَ فِي دُنْيَايَ نَافِلَةً
بَلْ أَنْتَ فَرْضٌ وَمِنْكَ الطُّهْرُ يُكْتَسَبُ

إِنْ صِحْتَ بِالعِزِّ مَرْفُوعًا بِأَوْجِ عُلَا
أَجَابَكَ الكَوْنُ: هَذَا الشَّاعِرُ الأَرَبُ!

صُنَّا العُهُودَ بِمِحْرَابِ الوَفَاءِ مَعًا
يَفْنَى الزَّمَانُ وَمَا فِي حُبِّنَا نَصَبُ

فَاسْلَمْ لِقَلْبِيَ تَاجًا لَا بَدِيلَ لَهُ
يَا مَنْ بِكَ المَجْدُ وَالعَلْيَاءُ تَعْتَصِبُ

بقلمى/ حورية جمال

فوضى بقلم ماهر اللطيف

فوضى (ق.ق.ج)

بقلم:ماهر اللطيف /تونس

سُرِق هاتفه في ملهى ليلي، فأقام الدنيا ولم يُقعدها.
توقفت الموسيقى، وتعطّل الرقص، وتدخّل الأمن، وفُتّش الجميع.
تحوّل الملهى إلى قاعة تحقيق.
وحين جاء دور الشاكي، مدّ يديه للتفتيش، ثم ابتسم: «سامحوني... نسيت هاتفي في المنزل.»

مدارات الوفاء المكنون بقلم محمد القحطاني

مدارات الوفاء المكنون

بقلم ✍ محمد القحطاني

كنت أظنّ المسافات وهماً، حتّى استيقظت على حقيقة أنّ الغياب جدار قدريّ يرتفع بيننا، ليحجب عن عيني وجهاً كان هو كلّ النظر.

منذ رحلت، والتيتم يسكن جهاتي الأربع؛ الشوق ليس مشاعراً عابرة، بل هو طاحونة شرسة تعتصر أحشاء المريد، وتترك القلب معلقاً بين الصبر والانفطار.

 لقد أخذ السهر مكانه الأبديّ على أهدابي، وصارت الأجفان منافذ مغلقة في وجه النوم، تداري لوعة مكتومة تكبر كلّما امتدّ الحنين.

في ساعات الذهول تلك، أمدّ حبل السؤال إلى عمق السماء، أستجوب نجوم الليل عن مخبئك، فيأتيني الجواب كأعذب ما تكون النبوءات: "تلفت إلى داخلك، فالقمر الذي تبحث عنه يعتكف بين ضلوعك".

يا أيّها الراحل الذي اختزل الكون في ملامحه، حتّى تملّك الحسّ والبصر؛ أنت الحقيقة الحيّة التي خلّفتها وراءك، وما سواك في عيني ليس إلّا ظلالاً باهتة وصوراً لعابرين لا يشبهون البشر.

كيف للمسافة أن تمحو هوانا بعدما تغلغل في نسيج الروح وكبُر حتّى صار هو نفسه الكون والأوردة؟ فلتنحنِ مقادير النأي بما شاءت، فلنا نقاء السريرة وحجّة الصدق الباقية.. وبهما سيظلّ هذا الوفاء المكنون منتصراً رغم فلسفة الغياب.

كنتُ أظنُّ أنَّ الطفولةَ ستبقى للأبد بقلم محمد السيد حبيب

كنتُ أظنُّ أنَّ الطفولةَ ستبقى للأبد
كنتُ أظنُّ أنَّ الطفولةَ ستبقى للأبد  
وأنَّ الضحكَ في عينيَّ نهرٌ لا ينضبُ

كنتُ أجري في الحاراتِ بلا خوفٍ ولا تعبِ  
وأرسمُ الشمسَ بطبشورٍ... فتشرقُ وتقتربِ

أظنُّ أنَّ السحابَ قطنٌ ننامُ عليه  
وأنَّ النجومَ مصابيحٌ لأحلامي تُهدى إليَّ

وأنَّ الجرحَ لصقةٌ صغيرةٌ تمحوهُ يدُ الأمِّ  
وأنَّ الليلَ حكايةٌ... تنتهي بحضنٍ ودعاءٍ يتمُّ

فأينَ ذاكَ القلبُ الذي لا يعرفُ الحسابَ؟  
وأينَ الزمنُ الذي كانَ لعباً بلا عتابِ؟

كبرنا... فصارَ الهمُّ رفيقَ الدربِ  
وصارَ السؤالُ ثقيلاً، والجوابُ أصعبِ

لكنّي أخفي في جيبِ الروحِ طفلاً صغيراً  
يبتسمُ للوردِ، ويصدقُ الوعودَ، ويبكي بلا تبريرِ

فإن ضاقت بي الدنيا... أغمضتُ عيني  
وعدتُ إليه... فوجدتُ برَّ الأمانِ
محمد السيد حبيب
١٦/٨/٢٠٢٦

أَيْـــنَ عُــمْــرِي بقلم قاسم الخالدي الكوفي

أَيْـــنَ عُــمْــرِي؟
أَبْــحَــثُ عَــنْ مَــا ضَــاعَ فِي عُــمْــرِي

أَسْــتَــذْكِــرُ مَــا مَــرَّ مِــنْ أَيَّــامِ صِــغَــرِي
تَــدَرَّجَ بِــيَ الــزَّمَــانُ فِي مَــرَاحِــلِــهِ
فَــغَــاصَــتْ بِــهِ فِي الأَعْــمَــاقِ فِــكَــرِي

أَصْــبَــحْــتُ كَــشَــجَــرَةٍ شِــبْــهِ بَــالِــيَــةٍ
بَــعْــدَمَــا كُــنْــتُ بِــهِ أَزْهُــو بِــثَــمَــرِي

الــنَّــاسُ تَــجْــرِي بِــدُونِ مَــعْــرِفَــةٍ
كَــالْــمَــاءِ لا يَعْــرِفُ نِــهَــايَــةَ النَّــهْــرِ

أُلَــمْــلِــمُ شَــتَــاتَ الأَيَّــامِ وَأَنْــثُــرُهَــا
وَتَــضِــيــقُ فِي سَــوَادِ أَبْــصَــارِي

وَأَعْــزِفُ لَــحْــنًــا عَــلَــى الأَيَّــامِ
لِــيَــهْــدَأَ لَــحْــظَــةً بِــهِ خَــاطِــرِي

وَأَرَى كُــلَّ الطُّــيُــورِ مُــغَــادِرَةً
وَتَــقْــضِــي عُــمْــرَهَــا بِــالــسَّــفَــرِ

أَأَعِــيــلُ نَــفْــسِــي لِــمَــا مَــرَّ بِــهَــا
أَمْ لِــقَــسَــاوَةِ مَــا فَــعَــلَ الــدَّهْــر
قاسم الخالدي الكوفي

أترى أنت على الصباح بقلم أنس كريم

..أترى أنت على الصباح
 كلام أم سلام
أم بسمة أطفال نسجتها 
 براءة الحب والأقوال.
أم دموع الفرحة
 كتبتها قصائد العشاق..
أم أحزان الفقراء 
حكتها عيون الأشقياء  
أم هي المدينة
 التي غيرت اسمها
في زمن التزييف
وحملت جرحها
 في قلب الأمل والألم. 
وظلت تحلم
و تصرخ بالشكوى
لعل من يسمعها
 ..ويعترف بها.
أم هذا زمن النسيان .
أنس كريم.اليوسفية المغرب

متتالية: على نافذة الحنين بقلم راتب كوبايا

متتالية: على نافذة الحنين
على نافذة الحنين -
 وهن النياشين ..
يا للكبرياء المتعب !

متعب -
على نافذة الحنين 
ضجيج القلب 

قلوب متكسرة -
على نافذة الحنين 
أنين ماطر

أنين الليل 
يعبر نافذة الحنين 
أشواق الروح 

أشواقي -
رذاذ المطر 
على نافذة حنين 

راتب كوبايا 🍁كندا

عادتْ مُعتذرةً بقلم محمد السيد حبيب

عادتْ مُعتذرةً
عادتْ مُعتذرةً... وفي العينِ انكسارُ  
وفي الحروفِ ارتعاشٌ... وفي القلبِ أوارُ

قالتْ: أخطأتُ... والندمُ يقتلني  
وما دريتُ أنَّ البُعدَ موتٌ... وأنَّ الغيابَ دمارُ

فمددتُ يديَّ... لا عتابَ ولا لومَ  
فالوفاءُ لا يُقاسُ بساعةِ عِثارِ

سامحتُها... لأنَّ الحبَّ أكبرُ من الزللِ  
ولأنَّ القلوبَ الكبيرةَ... لا تعرفُ الانتصارَ

عدنا... فعادَ للدارِ ضياؤها  
وعادتْ للروحِ بسمتُها... وعادَ الازدهارُ

فما أجملَ الرجوعَ حينَ يأتي نقيّاً  
يحملُ صدقَ الدمعِ... وصدقَ الاعتذارِ
محمد السيد حبيب
١٦/٨/٢٠٢٦

كــــــيف لــك مــا عـــساك بقلم عبدالعزيز دغيش

كــــــيف لــك مــا عـــساك

كيف لَكَ ؟ ما عساكَ ؟

حب وفاتنة ومليكة

خضراء العيون

و سمراء

تداهمك، تجتاحك

بعذوبتها، بحنانها، بجمالها، بعنفوانها

كيفما تشاء.

بين يديها ها أنت لا تقوى على الرد

ولا على الجفاء

حب يكمم ما بالأنفاس من إباء

ينزع أولا بأول

كل الحجج والذرائع

يكاد يضعك نهباً للدهماء

سلم أمرك لله

ما الحب إلا كلمة سواء

بحربتها ترميه الحسناء

تسدد، تقول:

إرميني بها .. إلتقطها من قلبي ... 

و أرميني بها

كلما نوت صباحاً أو مساء

كلما أتقد حنينها وشجى هيامها

كلما همت بالقلب ونوت 

تصيبه إصابات كأداء

لطالما انتزعته، وتناولته مذبوحاً

أو مفتوحا بين يديها، لا فرق

ولطالما سكب أوسفح محتوياته

بين يديها، في سلتها أو في أوانيها

لا فرق

كلما وجهت إليه حربة نجلاء

قلت لها:

تلقفي يا فتاتي كراته البيضاء والحمراء

شكلي منها التاج الذي يزين هامتك

فصِّلِيها حباً لا يُثخنُ به القلب الحبيب

بل حباً نتنفسه

يُشبِع كل مسامات الجسد

ويفتح نوافذ الروح

حباً يغمرنا بمشاعر الفرح

يمدنا بالهناء

بالنشوة والعنفوان

يجمعنا ما عشنا سعداء

فهل هذا هو ما تعشقينه

وما يملأ قلبك يا حبيبتي

إن كان هو فأنا له

أنا لهذا الحب

وأراه حباً بسعة الحلم

لا يدركه إلا قلبك المنسوج

من صفاء الحب ونظم الشعراء

فهلا قبلتيني ناسكاً في معبد العشق

راهباً في ملكوت الحب والوفاء.

عبدالعزيز دغيش في أغسطس 2011 م

يا روح الصباح بقلم أبوبكر يوسف ابراهيم

♣︎يا روح الصباح♣︎
◆بقلمي:أبوبكر يوسف ابراهيم-السودان 
ودمدني
◆من ارشيفي【ديوان هن صويحباتي 】

■‏صباح الفل يا روح الصباح ِ
‏بوجهك فرحة فيها ارتياحي
‏فؤادي والهوى فيك التقينا
‏فضاءٌ ضمّهُ عطرُ السماح ِ
‏‏صباح الحب لو تدري اشتياقي
‏يضم سكونَهُ خجل الرياح ِ
‏‏و تجتاح الرؤى روضاتُ بوحي
‏و يمنعني حيائي باكتساحي
‏‏عصافير المشاعر من فضائي
‏تحفّ الكون من نفحاتِ راح ِ
‏‏فأسكب في كؤوس ٍ ألف معنى
‏تعطر بالشذى وجع الأقاحي
‏‏ألون بالتحايا مفرداتي
‏نشيدٌ حفه نهرُ الصباح ِ
‏‏من الحبّ المعتق من حنيني
‏إليكَ القلب يا فجر انشراحي
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

إلي مرافيء عينيك ابحر بقلم أبوبكر يوسف ابراهيم

♣︎إلي مرافيء عينيك ابحر♣︎
♠︎بقلمي:أبوبكر يوسف ابراهيم-،السودان 
ودمدني
◆من ارشيفي【ديوان أفراح زهرة اللافندر】

■‏قلبي على درب الأحبة يبحرُ
‏مجدافه صبرٌ وشوقٌ يُسكِرُ
‏ومتاعهُ توقٌ ونبض قصائدٍ
‏والحبُّ في خلجاتهِ يتدثرُ
‏وحقائبي ثكلى تقد أصابعي
‏مجروحة والحزن منها يمطرُ
‏وهناك أصغي مثلّ نوح حمامة ٍ
‏شجن من الصمت المحاذر يهدرُ
‏فأخط من قلق الغياب دفاتري
‏ليزول من رفِّ المتاعبِ دفترُ
‏ويغوصُ في ماء المشاعر مركبي
‏ما كان إلا النبع كفكَ كوثرُ
‏وسعادتي كانت بكل قصيدة ٍ
‏أني الى ميناء عينك أبحرُ
‏حتى يتم الشعر أنظر حالتي
‏وحدي على صفحاته أتبعثرُ
‏يا قلب رفقا ً لا تزود لهفتي
‏شمسُ الأحبة غائبٌ لا يحضرُ
‏لا شيء خلف الباب غيرك ساهرٌ
‏والروح في غمراتها تتعثرُ
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

لم تعد أعرف أخبرتني بذلك قنينة عطري بقلم سامي حسن عامر

لم تعد أعرف أخبرتني بذلك قنينة عطري
وهذا الحديث الخافت بين أدراجي القديمة
لم تعد أعرف وصوت الخوف ينتابني
وشعور الفقد يحتل القسمات
يا احتمالات أن تناديك الأرصفة
وتسافر إليك ضفاف اليم
يذكرك المكان بعد تنهيدة وجع
كان هنا يمشط أمواج النهر
كان هنا يغزل عناقيد النور
كان يضمد الجراحات
ويعزف هذا اللحن الراقص
كان هنا يراقص الغصون
ويخاطب النجوم ذات مساء
لم تعد أعرف أخبرتني بذلك الحروف
حين تناءت عن البال والخاطر
حين لم أبصر السطور
وأبحث عنك بين دروب إليك تشتاق
لم تعد أعرف كيف يستقيم لي الأمر
كيف الصباح يطرق الأبواب وأنت لست هنا
كيف الغروب يعاتب الديار
ومرايا كانت تعرفك قبل أن تحضر
لم تعد أعرف تلك حقيقة
ولكنك مثل دفقات النور
ملائكي حبك أستعذب معه الأنين
لم تعد اعرف. الشاعر سامي حسن عامر

لماذ أحببتها بقلم خليل أَبو رزق

من ديواني نبض قلبي بين الأوراق الجزء الثالث خاطرة بعنوان لماذا أحببتها ؟ كلماتي وبصوتي ومونتاج الفيديو مني خليل أبو رزق / فلسطين . 

  لماذ أحببتها ا ؟!
لا أعرف لماذا كلما حاولت الكتابة لا أكتب إلا عنها 
ولا يخطر في بالي سوى طيفها 
ولا يردد لساني سوى اسمها 

لماذا قلبي يرفض أن يهوى غيرها ؟
ويشعر بأن نبضاته تسري في وتينها ؟ 
وبأن حبي أصبح في دمها وروحها 

لماذا أحس بأن الهواء لا يأتيني إلا من أنفاسها ؟ 
وبأن كل ما يخصني أصبح ملكها 

كم أهوى ابتسامتها وضحكها !
وعلى استعداد أن أضحي لأجلها 

يأتيني شعور بأن حياتي ليس لها معنى من بعدها
وأشعر بأن كل ما أكتبه يخصها هي وحدها 

كم أتمنى أن تصلها كلماتي لتحظى بثقتها !
لتدخل الفرحة إلى قلبها
وتبعد عنها الحزن من عينيها 

وعدًا مني أن أبقى بقربها  
ولن أتخلى يومًأ عنها 
فلم أجد من النساء من يشبهها أو مثلها 

ترى ! هل هو سحر أصابني أم أصابها ؟ 
أم هي مجرد علامات حب ما زالت في مهدها ؟! 

خليل أَبو رزق / فلسطين . .

لماذا تتابعه عن بعد بقلم خليل أبو رزق

من ديواني نبض قلبي بين الأوراق الجزء الثاني قصيدة بعنوان " لماذا تتابعه عن بعد ؟ " كلماتي وبصوتي ومونتاج الفيديو الأول مني أنا الأديب الفلسطيني أ/ خليل أبو رزق . 
والفيديو الثاني بصوت الإعلامية والأديبة الرائعة أ/ رولا مطر .

لماذا تتابعه عن بعد ؟ ؟
كلما غاب عنها اشتاقت إليه
وتحدثت معه لتطمئن عليه
كان يكفيها فقط أن تنظر إلى ما تقوله عينيه
وتتمنى أن يأتي اليوم الذي تلمس فيه يديه 
لكنها تخشى البوح بحبها والتكلم إليه  
ترى ! ما الذي تخاف منه وتخشاه ؟!
هل هو الكبرياء أم الغرور في أنثاه ؟
أم خوف ينتابها لا تحمد عليه عقباه ؟
وهل هو الرجل الذي تتمناه ؟ 
وتحلم فعلا إلى لقياه ؟
كيف السبيل إليها وهي عنيدة تنكر أنها تحبه وتهواه ؟ 
تبًا لهذا الشعور كم أضناه وأشقاه ؟!
إلى متى الصبر عليها وهل من بديل سواه ؟
وهل ستدرك يومًأ بأنها القمر الوحيد في سماه ؟ 
وهي الحلم الذي يسعى إلى تحقيقه ويتمناه  
وهل ستبقى بعيدة عنه أم ستكسر حاجز الصمت بأي أداه ؟
وتعترف له بحبها له وبأنه حلمها الذي لن ولن تنساه 
تبقى الإجابة لديها إن كانت فعلًا تحبه وتهواه .
خليل أبو رزق / فلسطين .

لا تَذْكُرْنِي بِمَاضٍ بقلم أحمد يوسف شاهين

لا تَذْكُرْنِي بِمَاضٍ              

           يا حَبِيبِي  

مَاتَتِ الأَحْلَامُ فِينَا فَعَمِينَا  
وَمَضَى عُمْرُ النَّبَاتِ وَاللُّجَيِّنا  
مِثْلَمَا كَانَتْ حَيَاتُنَا ذِكْرَيَاتٌ  
ضَاعَتِ الدُّنْيَا هَبَاءً وَانْتَهَيْنَا  
كُنَّا أَبْصَرْنَا الطَّرِيقَ أَمَنِيَّاتٍ  
كُنَّا أَبْصَرْنَاهُ يَوْمًا ....وَعَمِينَا  
طَائِرُ الحُبِّ المُتَيِّمِ طَارَ عَنَّا  
حِينَمَا عَنْهُ غَفِينَا فَانْتَهَيْنَا
*****
فَعَلَتِ الوَشَّاةُ فِينَا كُلَّ حَقَدٍ  
دَفِينٍ فضعِقنا وانْتَهَيْنَا  
تَذْكُرِينَ كَمْ بَلَغْنَا مِنْ أَعَالٍ  
فَوْقَ هَامَاتِ العُلَا بِهِ قَدْ بَنَيْنَا  
مِنْ صُرُوحٍ شَامِخَاتٍ وَقُصُورٍ  
نِيرَاتٍ بَلَغَتْ آعَال الثَّرَيَا  
تُذَكِّرُنِي بِمَاضٍ وَشَوَارٍ  
مَلَأْنَاهَا حَنِينًا بِيَدَيْنَا  
قَدْ جَعَلْنَاهَا رُكَامًا يَا حَيَاتِي  
قَدْ جَعَلْنَاهَا حَطَامًا فانتهيْنَا
                  *****
تَذْكُرِينَ الحُبَّ فِينَا كَيْفَ كَانَ  
كَانَ فِينَا العِشْقُ لَحْنًا مَعْنَوِيًّا  
كَانَ طُودُ الصِّدْقِ فِينَا عَبْقَرِيًّا  
كَانَ مَعْنَى الوَجْدِ أَنَّ الوَعْدَ بَاقٍ  
نَحْوَ جَلِّ العُمْرِ وَعْدًا سَرْمَدِيًّا  
وأَنَّنَا مَهْمَا تَرَاكَمَتِ الهُمُومُ  
سَيَظَلُّ كُلُّ الحُبِّ حُسْنًا أَبَدِيًّا  
صَارَتِ الأَيَّامُ تَصْبُو وَنَحْنُ نَهْرَمُ  
وَنَحْنُ بِالبَطْحَاءِ نَحْلُمُ بِالثَّرَيَا  
صِرْنَا نَلْهَثُ فِي سَرَابِ الزِّيفِ نَحْلُمُ  
فِي لَظَى الصَّحْرَاءِ بِالوَرْدِ النَّدِيِّا 
صِرْنَا نَنْدَمُ عَلَى عَصْرٍ مِنْ عُصُورٍ  
المَاضِي فِينَا كَانَ عَصْرًا عَسْجَدِيًّا  

دكتور أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

نسيان بقلم فلاح مرعي

نسيان
كيف يشملك النسيان 
وانت في النبض نبض سرى 
 وروح احيت الجسد 
وهل يسلى وينسى 
أول وقع عليه النظر
فشغل الفكر وللقب سكن
 فكيف يشمله قانون نسيان 
 سنه البشر 
 يا من شغلت الفكر 
في الغياب والحضور 
وغدوت كل الوقت لك منتظر 
احق قانون النسيان لك يشمل
لا والذي الف القلوب ببعضها 
 قانون النسيان لك لن يشمل
فلاح مرعي 
فلسطين

شَـــــاعِـرُ الـعَـــــــصْـــــــرِ بقلم خالد كرومل ثابت

شَـــــاعِـرُ الـعَـــــــصْـــــــرِ
بــقــلــم: خـالـد كـرومـل ثـــابــت

يَا عَـصْـرَنَـا، أَيُــصَـانُ حَـــقُّ مُـثَـقَّـفٍ

وَيُضامُ مَنْ أَحْـيَا الـحُرُوفَ بِـكِتَابِ

أَفْنَى الـشَّوَاعِرُ عُـمْـرَهُمْ فِي صَـوْغِهَا

فَغَدَا جَزَاؤُهُـمُ بِـهُـتَافٍ وَإِعْـجَـابٍ
سَهِرُوا وَفِي أَحْشَائِهِمْ جَـمْرُ القَرِيضِ

وَتَـحَـمَّـلُـوا لِوَلَادَةِ الأَشْــعَـارِ عَــذَابِ

وَدَعَـوْهُــمُ لِـــمَــنَــابِــرٍ مَــــزْهُــــوَّةٍ

فَإِذَا انْقَضَى الحَفْلُ انْقَضَى التَّرْحَابِ

يَتْلُـونَ شِـعْـرَهُمُ، فَـيَـهْـتِفُ حَـوْلَـهُـمْ

قَوْمٌ: أَحْسَنْتَ ثُمَّ يَمْضُونَ كَالسَّرَابِ

مَا قِيمَةُ الـتَّصْفِيقِ حِـينَ يَـبِيتُ مَـنْ

أَفْنَى سِنِينَ الـعُمْرِ رَهْـنَ الاكْـتِئَابِ؟ 

أَيُكْرَمُ الــشَّــاعِـرُ بِــمَـنْـشُـورٍ عَــابِــرٍ

وَيُضَاعُ عُمْرُهُ فِي مَهَاوِي الاغْتِرَابِ

يَا مَنْ تَـلَـوْنَ شُــؤُونَ أَهْــلِ ثَـقَـافَةٍ

أَصبَحْ الشَّاعِرَ زِينَةَ مَحْفِلٍ وَخِطَابِ

تَدْعُونَـهُ لِــيَـكُـونَ وَجْــــهَ مَــجْـلِـسٍ

فَإِذَا انْـقَضَى لَـقَـاؤُكُمْ أُلْـقِـيَ بِـالـبَابِ

هُـوَ صَانِــعُ الـوَعْـيِ الَّـــذِي بِـبَـيَـانِهِ

يَحْيَا الـضَّمِـيرُ وَيَـسْـتَـنِيرُ بِــصَـوَابِ

هُوَ لَـيْسَ ظِـلًّا فِـي الـمَجَالِسِ عَـابِرًا

يُدْعَى لِـيَـمْـلَأَ فَــرَاغَـكُـمْ بِــخِـطَـابِ

لَـهُ مِــنَ الــحَــقِّ الــكَـرِيـمِ مَـعَـاشُـهُ

وَلَهُ مِنَ الـدُّنْيَا نَـصِـيبٌ مِــنْ كِـسَابِ

فَمَـتَـى تُـرَدُّ لَــــهُ كَــرَامَــةُ عُــمْــرِهِ

أَمْ بَاتَ حَقُّ الـشَّـاعِرِ اسْـمًا لِـلْعِتَابِ

كَانَ الـشَّـوَاعِـرُ فِـي الـقُـصُورِ أَعِــزَّةً

وَاليَوْمَ يَـسْـتَـجْـدُونَ فُــرْصَـةَ بَـــابِ

كَانَتْ قَـصَـائِـدُهُـمْ تُــقَـوَّمُ بِـالـذَّهَـبِ

فَـغَـدَتْ تُـقَـوَّمُ بِـالـثَّـنَاءِ وَالإِعْــجَـابِ

مَـنْ يَـسْـتَـهِنْ بِصَانِـعِ الأَفْــكَـارِ فِــي

أُمَّـــةٍ، فَـــقَــدْ أَوْدَى بِـــهَــا لِلخَــرَابِ

فَالــشِّــعْـرُ لَيْـــسَ زِينَـــةً لِــمَـنَـابِـرٍ

وَلَا جَـــوَازَ عُـــبُــورِهَــا لِـــلأَلْــقَــابِ

إِنَّ الـــشَّاعِــرَ إِذْ يُـهَـــانُ بِـــشِــعْــرِهِ

تُـهَــانُ حُــرُوفُ الأُمَّــــةِ وَالــكِـتَـابِ

خالد كرومل ثابت

يلا ساحل بقلم عصام الدين عادل ابراهيم

يلا ساحل..
بقلم / عصام الدين عادل ابراهيم
إن القلم يعتصر ألما وتبللت الورقة دمعا كلما تأملت في حال مجتمعنا الذي يحمل بين جنباته آمال وألام ماضي وآت من عمر الوطن .
فاليوم انفتح المجتمع واصبح عيون الأجهزة الأمنية بالتصريح له بالتصوير والنشر لأي مخالفه يراها ويرصدها مع انتشار أجهزة الموبايل مع الصغير والكبير ، مما أسفر عن زخم من الفيديوهات بين ما هو فساد إداري وانفلات أخلاقي في الشارع والبيوت ، وغش تجاري، وتدني مستوى الخدمات، مما ساعد الأجهزة الأمنية على فرض سيطرتها على الشارع ليعود للشارع انضباطه.
والسؤال الذي يفرض نفسه على الأجهزه الأمنية والدوله أين هيمنة الدولة على ما يجرى في مجتمعات الساحل ومهرجانات الغناء والفن والسينما من سلوكيات يرفضها المجتمع وتستنكرها الأجهزة المعنية والمجتمع في شوارعنا وبيوتنا وأماكن العمل والأسواق.؟
إن السبيل إلى تصحيح مسار المجتمع هو تصحيح مسار الحكومة والدولة في سياستها التي جعلت المال هو الغاية التي تبرر كل وسيله.
وعليه فإنه إستوجب سؤالنا باسم كل مواطن شريف يريد العزة والكرامة والرخاء لهذا الوطن أن يتساءل متى تكون هناك وقفة لأصحاب القرار لما بحدث بالسواحل والقرى السياحية والمدن الساحليه من تجاوزات أخلاقية ودينيه في حق الوطن. متى تتصدون لما يحدث في المهرجانات وشوارع القرى السياحية مثل ما تتصدون له في شوارعنا أم أن هذا الساحل خارج السياج الأمني والأخلاقي لهذا الوطن؟
إن المجتمع يعاني من الغلاء وضيق العيش في مجمله ويبقى الشريط الساحلي غزل الفقراء والمساكين من الموظفين والمعلمين ورجال الدين، والشباب الذي يستشرف مستقبله. 
فليتنا نروج ونقول يلا إصلاح بدلا من يلا ساحل.
فهل من محيب؟

الطفل الباكي «[| بقلم علوي القاضي

«[|]» الطفل الباكي «[|]»
بقلمي : د/علوي القاضي .
.★|★. لوحة (الطفل الباكي) هي بالفعل لـ (طفل حقيقي) ، وكانت موجودة في معظم بيوتنا لعقود ، لكن أكثرنا لا يعرف القصة الحقيقة لهذه اللوحة (الطفل الباكي)
.★|★. هذه اللوحة للرسام الإيطالي (جيوفاني براجولين) واسمه الحقيقي (برونو أماديو) ، خرج ذات مرة ، فوجد هذا الطفل يجلس بالقرب من منزله ، فادخله إلى مرسمه ، ورسم له العديد من الصور ، وقد لاحظ (براجولين) أن الطفل لا يتذمر ولا يتحرك ، فبدا يسأل عنه ، فتبين له ان هذا الطفل هو الناجي الوحيد من عائلته التي إحترقت مع منزله وقد شهد هذا الطفل إحتراق عائلته بسبب (الحرب) آنذاك وقد استطاع النزوح مع العوائل القادمة من أسبانيا إلى إيطاليا وضل هائما في الشوارع إلى أن وجده الرسام (جيوفاني براجولين) نائما تحت شرفة منزله 
.★|★. هذه اللوحة حظيت بانتشار واسع ، رسم منها الفنان نسخاً كثيرة تدور مواضيعها حول أولاد أو بنات صغار يبكون ، وانتشرت هذه اللوحات بشكل واسع منذ
.★|★ والقصة بدأت حيث أن (أماديو) سمع في الشارع الواقع أسفل مرسمه صوت نشيج متقطع ، وعندما نظر من الشرفة رأى هذا الصبي يرتدي ملابس بالية ويجلس خارج حانة ويبكي ، فنادى الرسام على الصبي وسأله عن مشكلتة ، فنظر إليه بصمت ولم يتكلم وكان ما يزال يبكي 
.★|★. شعر (أماديو) بالشفقة على الصبي فاصطحبه إلى ورشته وأطعمه ، ثم رسم له بورتريهاً وقد زاره الولد بعد ذلك مرارا ورسم له بورتريهات عديدة ، وطوال تلك الزيارات لم يتوقّف الصبي عن البكاء ولم يتفوه بكلمة
.★|★. وبعد مرور وقت قصير مع الصبي ، زار كاهن الرسام في بيته ، وكان مرتبكا ، فقد رأى الصورة التي رسمها الفنان للصبي ، واخبره أن الطفل إسمه (دون بونيللو) وأنه هرب ليهيم على وجهه في الشوارع ، بعد أن رأى والده يتفحم حتى مات ، أثناء حريق في بيتهم ، وقد نصح الكاهن الرسام بـ (أن لا يفعل المزيد من أجل الصبي لأنه أينما ذهب تحدث لعنة ، فكانت النار تشب في إثره) ، إرتعب أماديو من حقيقة أن رجلا متدينا ينصحه بأن يدير ظهره لصبي يتيم وضعيف 
.★|★. ولذلك تجاهل الرسام نصيحة الكاهن وتبني الصبي بعد ذلك ، وفي الأشهر التالية بيعت نسخ كثيرة من البورتريه على نطاق واسع في أوروبا ، وأصبح الرسام والطفل أثرياء جدا ، ويقال أنهما عاشا حياة مريحة بفضل نجاح اللوحة 
.★|★. واستمر كل شيء على ما يرام إلى أن عاد الرسام إلى بيته ذات يوم ليفاجأ بأن بيته ومرسمه إحترقا ، ونتيجة لذلك تدمرت حياة الفنان ثم لم تلبث أصابع الاتهام أن وجهت إلى الصبي (بونيللو) الذي اتهمه الرسام بإشعال حريق متعمد في بيته ، غير أن الصبي هرب من البيت ، ولم يره أحد بعد ذلك ، ولم يسمع الرسام عن الصبي ثانية 
.★|★. لكن في أحد أيام عام 1976 تناقلت أخبار نبأ حادث سيارة ، واحترقت جثة السائق وتشوهت ، وتبين أن السائق كان (دون بونيللو)
.★|★. ومن الطريف أن يقال أن هناك ثمانا وعشرين صورة مختلفة وكلها تحمل نفس الاسم أي (الصبي الباكي)
.★|★. وبدأت قصص الصبي الباكي في الظهور في بلدان أخرى من مناطق العالم البعيدة كالبرازيل واليابان 
... تحياتي ...

أعلم بقلم أسامة صبحى ناشى

(( Eve ))***

أعلم ...
أن النساء أنواع ....
فمنهن من ينال .....
بالبرود والإمتناع ....
فإحداهن تطيل في هذا ...
وتتلذذ بإصابة المهتم ....
بالآلام والأوجاع ....
ومنهن من ينال ....
بحسن الحديث ....
والتخفى وراء الحروف ...
فتلك من تهوى ....
الإستفادة والإنتفاع ....
تأتيك إحداهن بوجة كم تمنيتة ...
وسرعان ما تجد هذا إلا مجرد قناع ...
لا تستلم يا صاحبى لهن ....
مهما كان سحرهن .....
وإلا فإنك تضع نقطة نهاية لك ....
وتحضر لنفسك مشهد وداع ....
ولا تترك قلبك يتعلق بهن ....
فالخلاص منهن خلاص من بين أنياب السباع ..
ولتبقى يا صاحبى على ما تبقى منك ....
فالسقوط فى تلك الحالة ....
سقوط من إرتفاع ...
ولتجعلن حسنهن المزعوم دواء مر ....
وكل الدواء لها أضرار ....
فلتبعد عن صنع البشر قد المستطاع ....
فبعضن يا صاح كما إبليس ....
ربما فاز إن أطاع ...
وكلهن كتب خفية مسحورة ملعونة ....
ضررها أكثر من نفعها عند الإضطلاع ...
ومنهن من يصغى أحيان ..
وتتظاهر بأن طريقها الإقناع .
لكنها تصبر فى تلك الطريق أمتار ...
ثم لايلبث أن يكون الكلام ...
لمجرد التسلية والإستماع ...
ومنهن من يتوافق عليه الجميع ...
ذات عقل وذهن بديع ....
ثم ينقلب الوضع ....
فبعد الإتفاق يصير الرفض بالإجماع ....
ومنهن من يتبنى طرق وأساليب ....
فتجد نفسك أمام ...
عشيق وحبيب ....
ثم تتفاجأ بتلك القلب ....
هو الذى إشترى ...
وهو الذى باع ....
ومنهن من تجد حلوة فى قولة ....
ومنطق يثير إعجابك ....
وكأنة دستور جدير بالإتباع .
وبعدها تجد نفسك أمام مخطط ....
وأنك طرف أصيل ....
فى جولة وصراع ....
وإحداهن يا صاح ....
تأخذك بسمتها ....
إلى فوق السحاب ...
فهناك شفتين تنطق ...
بما يذهب الألباب ....
ثم تصحو وقد بقيت فى القاع ....
لا تلومن إلا نفسك إن وقعت .
ولا تبكى على عمر وقد ضاع 
فإن قدمت حياتك بين يديهن جبال حبوب ..
فيأتين بمد ويقولون هذا ما تبقى من الصاع ...

أسامة صبحى ناشى

مشاركة مميزة

إرحمي قلبي بقلم سيد الحلواني

إرحمي قلبي!!! لم يبق شئ غير حُبك أشتهيه فهل يُنكر النهر عاشقيه وصخب الليل مازال يُدوي فهل أنكر هو الآخر مريديه والحلم الذي...