الأحد، 12 يوليو 2026

يا رياحا... ربما بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

* يا رياحا... ربما...!؟
يا رياح العمر هبي من كل النواحي 
وٱقبلي من شتى الدروب...
قلَّب هاذي الرياح كالقلوب...
مثل وجه الدنيا كل يوم حال
ورياح الدنيا فاتنة لعوب...!!!  
هي فينا حتما سائرات... 
ذات هب...ذات لفح...
 عاتيات من شمال لجنوب....
من شروق الشمس تأتي نسما يا رياح...
طيبا رطبا عليل...
تقتفي درب المساء والصباح
وتسير نحو أهداب الأصيل
وتكشر الأنياب حينا للغياب
وتلفحنا وحشاتا وٱغتراب...
فترمينا كاليتامى عند أشجان الغروب
يا رياح العمر هبي فينا...
كل يوم لون...! كل حين شكل...!
وهبوب ينتهي عند بدايات الهبوب...
إحملينا يا رياح الدهر كرها
نقلينا من رصيف لرصيف...!
داعبينا مثل أوراق الخريف 
قلبينا بين برد القر يوما...
وإجعلينا يوما في حر المصيف...
إفعلي ماشئتي بنا يارياح
 قد عمينا لا نرى...!!! 
قد جهلنا غيبك والآت...
وٱختلطت علينا الإتجاهات 
علمك وقرارك عند علام الغيوب
فنتوه خلفك في متاهات الدروب...
في دروب التيه متاهات...ومتاهات...!
ثم نغدو مثل طيف عند أفق...
في سراب الدهر و وحشات الشفق
في ٱحمرار لٱعتملات الغروب...
أو كطير قد تناءى في سحاب للحنين
 وغمام قد تلاشى فوق آفاق المدى...
وأنا أبحث فيك يا رياحا عن بقايا غادرتنا سكنت نبض الشوق منا
وعيون نائمات خلف عتمات الأفق
حين عادت هيجتنا...داعبتنا... أيقظتنا
من خلال الغصن ميسا حين هبت  
 في رصيف الدهر طيفا يا رياح 
في ضياع العمر حلما للنهايه...
وفي بياض الشعر هما كالمنايا...
ذكرى ضاعت في طي الأماني 
مثل أحلام الصبايا... يا رياح...
يا مدايات التجاعيد في جبيني ...
حين تلفحي مني الجبين
أتعبتني... بعثترني... وأثقلتني بالحنين
 ضيعت مني خطايا...
وأحزاني وشجوني وهواجس أرهقتني...
إجتاحت الوجدان إجتياح...
 هيجت فيا ظنوني بالأوهام والدعايه...
وأمانيا في الدنيا تضيع....!
كبكاء ذات هجر لرضيع....!
هاله الشوق لأم رحلت في سفر سريع...!
رحلت منذ الصباح...
وبكاء... وثغاء الجوع ووحشات الصقيع...
حين جن ليل القحط على بؤس القطيع 
أيها الثاغي أجدبت كل نواديك كحالي
واهما خلف المراعي الواهيات القاحلات
والمراعي المجدبات...ربما مرجا بديعا...!
ربما...؟؟!
حالما خلف السراب خضرة...!؟
ربما بعد الغيوم تجد أطياف الربيع... 
ربما تشرق فيك شمس الضحى
توقظ الصبح نحونا ٱنتشاء وندى...
ربما ..؟!!!
ربما تزرع أهداب الشمس فينا
حنينا وحياة...ربما...؟!!!
ربما نسعد يوما بشروق الشمس
والريح الهبوب تعانق هام الغمام
كلما المطر همى ...!!!
ربما نجد الأرض بعد الهمي ربت...
ونرى المرج غضا نديا وطروبا
والربى قد أنبتت...!وقد أزهرت...!
بألوان الربيع....ربما...؟؟!!
ونرى المرج ٱرتوى من عمق الثرى... 
ربما نسعد بعد قحط العمر
ننتشي بزهور البر البديع...
ربما نعبق بالعبير والندى والصباح
ونسعد بعد أحزان الغروب...
وترتاح وتشفى منا القلوب...
ونرى يوما جميلا...
فسمع لحنا شجيا وطروب...
ونسعد برياح ليست كالرياح
 منعشات طيبات من نسيمات الصبا...
ونسعد بعد أيام الشقاء...
 ربما...!!؟

-سمير بن التبريزي الحفصاوي-تونس

نوافذ بقلم راتب كوبايا

نوافذ
{ متتالية هايكو Haiku }

نافذة مواربة 

تتيح للعطر المتسلل

طراوة عبور !

عبر نافذة 

يشفط العبير 

أنف ذواق !

نافذة موصودة

تنفخ بين الشفرات 

شفاه أخرس !

نافذة أمل

تبث خيوطها  

عبر القمر 

بين الغيم

يتكامل بالمنتصف

بدر النافذة 

بدر 

يملأ فضاء الدار 

نافذة مفتوحة 

هسيس النافذة

يقتحم ترددات السمع 

صوت الريح

صوت الريح

حفيف دافئ يتماهى 

مع هزهزة الشجر

راتب كوبايا 🍁كندا

ثمن الحرية بقلم ماهر اللطيف

ثمن الحرية 
(رحلة التحرر من أسر الحزن والأسى والفقد)

بقلم:ماهر اللطيف/تونس

1/ إعادة التشغيل (ق.ق.ج)

أردتُ تحرير قلمي من حزنٍ دفين، فابتسم ورحّب بالفكرة.
شرعنا في التخطيط، وتقاسمنا المهام، ورسمنا الشخصيات، وأحكمنا كلَّ التفاصيل...
لكن، حين بدأتُ الكتابة، وجدتني أكتب من جديد... عن الفقد والموت.

2/ بين الظن واليقين (خاطرة)

خلتُ الأيام ستُنسيني جراح الأمس، وتخفف عني آلامًا حُفرت في قلبي، واستوطنت فكري.

وظننتُ أنني سأتجاوز الظلمة التي بتُّ أعيشها، حتى في وضح النهار.

لكنني اكتشفتُ أن الزمن لا يمحو كلَّ الجراح؛ فكلما مضى يوم، اتسعت جراحي، وتعاظمت آلامي، وامتدت رقعة الظلمة في داخلي.

3/الطيف (ق.ق.ج.)

زارني طيفك في وضح النهار، فعاتبني على وهني واستسلامي.
حاولتُ أن أبرر، وأن أعلل... فلم أجد أحدًا أمامي.
ابتسمتُ، وتوكلتُ على الله، ونهضت.
فسمعتُ الصوت يقول: "أحسنت."

4/ بسمة ودمعة (ق.ق.ج.)

ابتسمتُ.
فقال لي صوتٌ من داخلي: "أتبتسم ووالدك تحت التراب؟"
ارتعد جسدي، وانقلبت البسمة دمعة، وندمتُ على ما بدر مني.
وفجأة هتف عقلي: "الحيُّ أولى بالحياة، والميتُ أولى بالدعاء. لن ينفعه حزنك، فادعُ له، وتصدّق عن روحه، ثم امضِ في حياتك..."

5/ راحة نفسية (ق.ق.ج.)   

أحسستُ بالوحدة وأنا وسط الناس.
فتحتُ كتابًا علَّه يطرد عني شعور الاغتراب.
لكنني وجدتني أقرأ: مُنْيَة، مَنِيَّة، محبرة، مقبرة، عثمان، جثمان...
أغلقتُ الكتاب، وتوضأتُ، وصليتُ، ثم قرأتُ ما تيسّر من القرآن...
فشعرتُ براحةٍ نفسية.

رِدَاءُ اللَّيْلِ بقلم سهى زهرالدين

رِدَاءُ اللَّيْلِ

قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الْفَجْرُ مِنْ شَرْنَقَتِهِ
تَسَلَّلَ اللَّيْلُ بِعَبَاءَتِهِ الْوَهْمِيَّةِ
نَسَجَ لِي رِدَاءً فَضْفَاضاً
فَتَهَادَتِ النُّجُومُ عِنْدَ نَاصِيَةِ أَحْلَامِي.
أَخَذَ قَيْلُولَةً بِالْقُرْبِ مِنْ طُوفَانِي
نَاحَ الدَّمْعُ عَلَى عُنُقِ الْخُدُودِ
تَحَوَّلَ بَرِيقُهُ تَنَهُّدَاتٍ
عِنْدَهَا تَمَايَلَتِ الْأَهْدَابُ
لَامَسَتْ نَقِيعَ الْأَرْضِ
فَانْتَعَشَ الْعُشْبُ فِي لُجَّةِ السَّرَابِ.
فِي لَحَظَاتِ الْفَرَاغِ الْعَظِيمِ
تَسَلَّقْتُ نَغَمَاتِ الْهُدُوءِ
فَانْصَهَرَ كِيَانِي
تَبَلْوَرَ الْمَدَى، وَانْجَلَى السُّكُونُ
فَحَلَّقَتِ الرُّوحُ كَيَاسَمِينٍ غَافٍ.
مَا بَيْنَ هَدْأَةِ الرُّؤَى
وَتَمَايُلَاتِ الْأَحْلَامِ
أَنْوَارٌ تَتَسَلَّلُ بِهُدَىً
فِي التَّنَسُّكِ رَايَةُ اعْتِلَاءٍ
وَفِي السُّجُودِ تَرَدُّدَاتُ مُنَى.
يَا لَيْلَ شُرُودِي الْمَصْقُولِ
يَا سِحْرَ الْجَدَاوِلِ الْمَسْحُورِ
هَلِّلْ فَرَحاً بَيْنَ حَنَايَا الْحُقُولِ
وَاجْعَلْنِي رَاقِصَةً فِي فَلَكِكَ تَدُورُ.
فَرَنَّةُ خَلْخَالِ وَحْدَتِي
عَانَقَ الدَّيْجُورَ، وَارْتَحَلَ فَرَحاً
فَلَثَمَ خَدَّ الشَّمْسِ
وَانْتَشَى بَهَاءً فِي لَحْظَةِ شُجُونٍ.
            
                سهى زهرالدين

ركلاتُ الترجيحِ الأخيرة بقلم وليد محمد

ركلاتُ الترجيحِ الأخيرة
دخلتُ قلبَك مثلَ مهاجمٍ ظمآنِ
أمشي إليكِ بشغفِ العاشقِ الولهانِ

مرَّرتُ عمري إليكِ دونَ تردُّدٍ
ورسمتُ حلمي فوقَ أخضرِ ميداني

راوغتُ خوفي والسنينَ بأسرِها
حتى حسبتُ الفوزَ بعضَ أواني

لكنَّ حكمَ الهوى ببطاقةٍ حمراءَ
أقصى فؤادي خارجَ الميدانِ

ورفعتِ رايةَ تسلُّلِ أشواقي
فسقطتُ بينَ الشكِّ والحرمانِ

ناديتُ حكمَ اللقاءِ ليراجعَ
تقنيةَ التحكيمِ المرئيِّ بأمانِ

فأجابني والبردُ يملأُ صوتَهُ
الحكمُ نافذٌ فلا استئنافَ ثاني

وانتهى الوقتُ الأصليُّ بينَ دموعِنا
ودخلتُ وقتًا زائدًا بأحزاني

ثم احتُسبتْ ضربةُ الجزاءِ الأخيرةُ
فوقفتُ وحدي ثابتَ الأركانِ

سدَّدتُ قلبي نحوَ مرمى حبِّكِ
لكنَّ حارسَ الكبرياءِ رماني

فامتدَّ أمرُ العشقِ نحوَ ترجيحِهِ
والقلبُ يرجفُ رهبةَ الخسرانِ

ركلتُ شوقي فاستدارَ عنِ الشباكِ
وركلتُ حلمي ضاعَ في النسيانِ

وركلتِ وعدَكِ فاستقرَّ بخافقي
كالسهمِ يشقُّ ضلوعَ إنساني

وجاءتْ ركلةُ القدرِ الأخيرةُ قاسيةً
فسكنتْ شباكَ القلبِ دونَ توانِ

أطلقَ الحكمُ صافرةً أعلنتْ
فوزَ الفراقِ بكأسِه المجّاني

وبقيتُ وحدي في الملعبِ صامتًا
أحملُ قميصَ الحبِّ والأشجانِ

إن سألوا يومًا لماذا خسرْتَ
قلْ كنتُ ألعبُ عاشقًا لا لاعبًا
والعشقُ لا يُهزمُ بالأهدافِ
لكنَّهُ يموتُ حينَ يخونُهُ الإنسانُ
              د وليد محمد

ما تركه العابرين بقلم عماد السيد

ما تركه العابرين 

لم أكن أفتش عن أحد 
كنت أرتب فوضوية العمر 
في درج ضاق بي 
بل بكل ما لم يقل 

وفجأة.... 
مر أحد العابرين 
كريح تعرف أسماء النوافذ 
لا يستأذن 
ولا يعتذر 
لا يترك خلفه 
ارتباك الستائر 

ارتجفت حروفي 
تعثرت ذاكرتي 
بخطوة قديمة 
كأن الغياب 
يحفظ الطريق أكثر مني

كل شيء 
كان يدعو للسكون 
إلا قلبي.... 
فقد كان يخبئ ضجيجاً 
يكفي 
لإيقاظ مدينة 
نامت على وعد 
ولم تستيقظ بعد 

لم أطلب عودة 
فالطريق الذى 
أتعبني من طول الإنتظار 
لا تظهر بشائره مرتين 
لا ألوم المسافات 
فالخذلان
لا يحتاج 
إلى وطن يحملني 

أقف الآن 
خفيفاً 
كآخر ورقة 
نجت من أوراق الخريف 
وابتسم للحياة 
لأنني أخيراً 
تعلمت 
أن بعض العابرين 
لم يأخذوا معهم شيئاً.... 

بل تركوا فينا 
كل ما يؤلم 

قلمي وتحياتى 
------- عماد السيد

السبت، 11 يوليو 2026

على أطلالِ الانتظارِ بقلم ناصر إبراهيم

#على أطلالِ الانتظارِ
خلفَ نافذةِ الغيمِ..
أرسمُ ظِلّاً لِمَن لا يجيءْ،
وأفتِّشُ في جيبِ ذاكرتي
عن بقايا كلامٍ مُرٍّ،
عن وعدٍ قديمٍ
تآكلَتْ أطرافُهُ بالصَّدَى.

أنا الآنَ..
أقفُ في منتصفِ العتمةِ،
أحصي خطواتِ الغيابِ
على رصيفِ الوقتِ المُمَلِّ،
لا الريحُ تحملُ لي طيفاً،
ولا الأفقُ يمنحُني ضوءاً..
فكيفَ أُمسكُ بخيطِ النهارِ،
وكلُّ الأبوابِ تُغلقُ في وجهيَ الصَّرِخِ؟

يا أطلالَ الانتظارِ..
هل يعلمُ الغائبُ
أنَّ الوقتَ يَصدأُ في حضوري؟
وأنَّ الحنينَ صارَ جِبالاً
لا تُقلعُ عن كتفي،
كلَّما مرَّ طيفٌ غريبٌ في الزحامْ،
ظننتُهُ هُوَ..
فإذا هُوَ سرابٌ
يُضاعفُ جرحَ المسافاتِ في انهزامْ؟

لم يتبقَّ من الوعدِ شيءٌ
سوى بضعِ كلماتٍ باردةٍ،
نقرأُها كلَّما ذبُلَ النبضُ
على جدرانِ المسافةِ..
وخلفَ ستائرِ الرجاءِ،
أكتشفُ أنَّ الانتظارَ
ليسَ انتظاراً..
بل هوَ موتٌ
يتقمَّصُ شكلَ الحياةْ.
#بقلم الشاعر ناصر إبراهيم

حُورِيَّةٌ سَكَنَتْ أَشْعَارِي بقلم أحمد يوسف شاهين

حُورِيَّةٌ سَكَنَتْ أَشْعَارِي 

حُورِيَّةٌ سَكَنَتْ أَشْعَارِي  
قَطَنَتْ فِي بَيْتِ الأَوْرَاقِ  
قَالَتْ لَا تَتْرُكْ أَسْمِي مُسْجًى  
وَانْتَشَلَ الجِسْمَ مِنَ الأَعْمَاقِ  
اجْعَلْنِي كَالْدَّرِّ الأَبْيَضِ  
لِيَسْكُنْ بَيْنَ الأَوْرَاقِ  
ابْنِ لِي بَيْتًا مِنْ حُسْنٍ  
وَافْرِشْهُ شَوَارًا بِمَذَاقِ  
وَابْنِ لِي بَيْتًا مِنْ شِعْرٍ  
وَانْحَتْ رَسْمِي بِالأَوْرَاقِ  
وَادْفِنْنِي بَيْنَ الأَتْرَابِ  
وَكَفِّنْ جَسَدِي بِالأَشْوَاقِ  
وَلَا تَدْفِنْنِي بِاللَّيْلِ  
لَا، بَلْ بِسَاعَاتِ الإِشْرَاقِ  
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الذَّهَبَ الخَالِصَ  
لَا يَتَدَاوَلُ بِالأَسْوَاقِ 
خَارَتْ مِنْ ضَعْفٍ وَهَزَالٍ  
فَسَقَطَتْ بَيْنَ الأَوْرَاقِ
من ثمَ أفاقتْ ونَظَرتْ لي
وقالت باستطرَاءْ............. 
وَاكْتُبْنِي شِعْرًا أَوْ نَثْرًا  
وَانْشُرْ لِي شِعْرَ الخِنْسَاءَ  
كَتَمَاضِرَ ابْنَةِ عُمَرَ  
تَرْثِي حَرْبًا بِبُكَاءِ  
           ****  
وَرَأَيْتُ الدَّمْعَ بِعَيْنَيْهَا  
يَتَسَاقَطُ مِثْلَ الأَمْطَارِ  
وَرَأَيْتُ اللَّمَعَ بِخَدَّيْهَا  
مُسْتَعِرًا كَلَهِيبِ النَّارِ  
وَالْبَحْرُ يَمُوجُ بِعَيْنَيْهَا  
مُخْضْضِرٌ مِثْلَ الأَشْجَارِ  
مَا هَذَا السِّحْرُ يَا سَيِّدَتِي  
أَنَا لَا أُحْسِنُ فِي الإِبْحَارِ  
وَسَأَغْرَقُ مِنْ أَوَّلِ وَهْلِ  
وَبَعِيدًا يَجْرِفُنِي التِّيَارُ  
الرَّأْفَةُ يَا حُسْنَ المَاضِي  
وَيَا عَصَارَاتِ العَطَّارِ  
الرَّحْمَةُ يَا زَهْرَ اللُّوتِسِ  
يَا مَلِيكَةَ كُلِّ الأَزْهَارِ

دكتور: أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر 🇪🇬

وعاد الموج بدموع البكاء بقلم علاء فتحي همام

وعاد الموج بدموع البكاء/
رأيت شذاها على خد الماء 
أميرة تملأ شواهد النظر
وقالت في موج عينيك لقاء
فهل سألت عن عشق بلا سهر 
ويبتسم ثغرها سما وسناء
وسحر ضفائرها ينساب كالمطر
وبين عناق الموج يحلو البكاء
وحنين الدموع يشكو وينتظر
وأوجد خيالها في القلب نداء
ما لم أجده في أميرات البشر 
وقالت وثغرها يضحك بسخاء
أنا ابنة البحر والشمس والسحر 
وإذا بيد الموج تقذفها بخفاء
ويرحل ودموع عينيه تنهمر
وصوت وقع أقدامها قد جاء
وثرى أريجها يفوح وينتشر
وقالت أيها المفتون لا رجاء
تعاتب وكأنها تدعو بحذر
وعاد الموج بدموع البكاء
وبنا يجري بعيدا ويستتر
وظللنا نفترش بساط الماء
والشمس نعانق ونراقص القمر
والفرحة تنسج خيوط صفاء
وعلى الجوى نستفيق ونختمر
نسابق الموج ولنا السماء رداء
وعلى الشاطيء يعاتبنا السمر
 فأصحو على حلم جميل النقاء
أستفيق وأرويه للنجوم والقدر
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام 
جمهورية مصر العربية 
١٠ / ٧ / ٢٠٢٦

أُسْلُوبُ تَجْسيدٍ أَمْ تَلْقينٍ بقلم علي البدر تَحليلُ النَّصِّ بقلم صاحِب ساجِت

#قَراءَةٌكاشِفَةٌ لِنَصٍّ أَدَبيٍّ..
عُنْوَانُهَـــا:-
       " هَلْ التَّرميزُ في النَّصِّ الأَدَبيِّ..
         أُسْلُوبُ تَجْسيدٍ أَمْ تَلْقينٍ؟"
#مَدْخَلٌ:-
        التَّجْسيـدُ تَقريبُ أَفكـــارٍ أَو مَعَـانٍ مُجـرَّدَةٍ إلـىٰ أَشيَــاءَ ماديَّـــةٍ مَلمُوسَـــةٍ، عَلىٰ هَيْئَـةِ كَائنٍ حَيٍّ.
بَينَمَـــا التَّلقـينُ عَمليَّــةُ غَـرْسِ أَفكـارٍ أَو مُعتقَداتٍ جاهِـزَةٍ في ذِهنِ المُتَلقِّي دُونَ إعْمَالِ العَقلِ. 
وَ لِكُلِّ أُسلُــوبٍ مَجـالُهُ الخَـاصُّ بَلاغيًّــا، 
فَنيًّا وَ فِكريًّا. فَثَمَّةَ رمُوزٌ خاصَّةٌ يَبْتكِرُهَا المُؤلِّـفُ لِـربطِ تَجرِبَتِـهِ الذَّاتيَّـةِ وَ رُؤيتِـهِ الفَنيَّةِ حَتَّىٰ يَتمكَّنَ منْ إيصالِ أَفكارِهِ بِلَا تَصريحٍ بِهَا صَراحَةً، كَي يُعزَّزَ مُوضُوعاتِهِ الأدبيَّةِ بِأسلَوبٍ غَيرِ مُباشِرٍ، يَتيحُ لِلقارِئ لَحظَةَ تَأمُّلِ وَ تَفاعُلٍ، ثُمَّ إنْدماجٍ معَ النَّصِّ!
     النَّصُّ الآتِي هُوَ مَوضُوعُ القَراءَةِ لِقِصَّةٍ قَصيرَةٍ ــ بِحدُودِ ٢٥٠ كَلِمَةٍ ــ كاتِبُهَا المِبدِعُ (عَليُّ البَدر ) وَ مُعَنْوَنَةٌ بِــ:-
            " أَصــابعِــي "
   في هدوء الليل، حين يغطُّ الجسد في نومٍ عميق، تبدأ أصابعي في التململ. في تلك اللحظة، لا تعود مجرد أطرافٍ تنتهي بها يدي، بل تستحيلُ كائناتٍ ذات ذاكرةٍ وألم.
    سألتُ أصابعي ذات ليلة، وهي ترتجفُ بوهنٍ من كثرة العطاء: لماذا تصرين على التشبث بالحياة بكل هذا الإصرار؟ 
ألا ينهككِ هذا الشدّ المستمر للأشياء؟
فجأة، شعرتُ بتنميلٍ خفيف، وكأن الأصابع قد استجمعت قواها لترد، لا بالكلمات، بل بالصور:
- ألا تدرك؟ نحن لسنا مجرد عظامٍ ومفاصل. نحن الذين كتبنا قصة حياتك. حين كنتَ تبكي، كنا نحن من يمسح دمعتك. وحين كنتَ تبني أحلامك، كنا نحن من يرتب الحروف على الورق. نحن الذين أطعموك حين ضعفت، ونحن الذين ضممتَ بهم مَن أحببت.
- لقد أرهقتُكم كثيراً. أحياناً كنتُ أجبركم على حمل ما لا أطيق، أو لمس ما يؤلم. ما زلت اسمع همسكم والسجان يقتلع اظافركم اظفرًا اظفرًا وبكل لذة وشراهة: لا. لا تعترف. ابق صامدًا. ستتغير الأمور.
- كلُّ ما لمسناه ترك فينا أثراً. البصماتُ التي تراها على أطرافنا ليست مجرد خطوط، إنها خريطة لأفعالك. نحن نتحمل ثقل الأشياء لكي تظل أنت خفيفاً، نحن نقبض على الحياة كي لا تفلت من يديك. ألا ترى، نحن نضحي بمرونتنا لنمنحك القوة، ونتصلب لنمنحك الأمان؟
- وماذا ستفعلون حين يحلُّ الرحيل؟
- سنسكن. وننتهي من ترتيب هذا العالم الصغير الذي عشنا فيه، وسنترك خلفنا الأشياء التي لمسناها لتكمل هي مسيرتها. نحن لسنا خائفين من التوقف؛ فقد كان وجودنا في ذاته فعلَ حبٍّ مستمر. لقد كانت مهمتنا هي أن نكون الجسر بين نيتك الطيبة وبين العالم.
صمتَت الأصابع، وعادت لتستكين فوق غطاء الفراش. نظرتُ إليها في ضوء القمر الخافت، ورأيتها لأول مرة ككياناتٍ مستقلة، كأبطالٍ مجهولين خاضوا معي معارك الحياة بصمتٍ مطبق. لقد أدركتُ أن كل فعلِ خيرٍ قمتُ به، وكل ملمسٍ حنون منحته، لم يكن مني، بل كان من خلال هذه الأنامل التي تحمل في مساماتها تاريخاً من الأمان وانا اذوب بين ذرات التراب حضنا لوردة يفوح عبيرها او انسانا يشيد املًا لأجل حياة تزهو من جديد.
      (علي البدر/العراق)

#تَمْهيـــدٌ:-
          يُقــدِّمُ "سيغمـوند فرويد" ثلاثَــةَ مصطَلحاتٍ (الهو و الأنا و الأنا العليا) *، لِوصفِ العلاقةِ الفعَّالةِ بينَ "العقلِ الواعي وَ العقلِ اللَّاواعي" وَ إنَّ الشَّخصيَّــةَ هـي حَصيلةُ التَّفاعلِ بينَ هٰذهِ الأنظمَةِ الثَّلاثةِ.
      مَــا يَهُمُنَــا هُنـا هـوَ (الأَنَـا _ Ego )، الَّـذي يُمـثِّلُ الإدراكَ وَ التَفكـيرَ وَ الحِكمَـةَ وَالمُلاءَمةَ العقليَّةَ، منْ خِلالِ الإشرافِ علىٰ النَّشـاطِ الإراديِّ لِلفردِ، وَ غَالبًــا مَــا يكونُ وَاعيًا، يَتعاملُ معَ الواقعِ الخارجيِّ.
      * مَنْ يَهمُّهُ مَعلوماتٍ أكثرَ.. 
    الرَّجاءُ مُراجعَةُ "النَّظريةِ البُنويَّةِ"
        لِسيغموند فرويد 1923.
           #حَيثِيَّـــاتُ #المَوضُــوعِ
 #أولًا:- تَحليلُ النَّصِّ
        يُسوُّغُ الكاتبُ فِكـرةً كَي يَسْتَمْرِئَهَــا تَفكيرُ القارِئِ، وَتَطيبُ لَهُ القَراءَةُ، مُستعمِلًا مُـحَدَّداتٍ تَقنيَّـةٍ، بِأسلُـوبٍ حَداثَـوي يَمـيلُ إلىٰ الاهتمامِ بِمَا هوَ عَصريٍّ وَ جَديدٍ.. 
 ١) تَقنيَّـةُ العَـصْفِ الذِّهنـي بِحـدُودِ النَّصِّ، عِندَمَا إبتدَعَ أَحداثًا عَلىٰ غيرِ مِثالٍ سابقٍ، بِأسلُـوبِ تَفكيـرٍ إبداعـيٍّ يَهدفُ إلىٰ تَوليدِ أكبرَ قَدَرٍ ممكنٍ مِنَ الأفكــارِ لِتَفكيكِ عِقدةِ المَوضُـوعِ في أَثناءِ التَّلقِّي. 
٢) تَقنيَّـةُ الصَّدمَـةِ في إطـارِ كِتـابَةِ النَّصِّ، بِهدفِ إرباكِ المُتلقِّي وَ كسرِ أُفقِ تَوقعاتِهِ، بِحَيثُ قَدَّمَ لَهُ أَحداثًا غَيرَ مُتوقعَةٍ.
٣) أَسلُوبُ الفِنتازيَا.. وَ هـوَ أُسلُـوبٌ أدبيٌّ يُبنَىٰ علىٰ الإبداعِ وَ الخَيــالِ الجَّـامحِ مِنْ مَنظورٍ غَيرِ مَألوفٍ، يَعتمدُ علىٰ: 
ــ الخَيالِ.. 
في رَسمِ الصُورةِ الذِّهنيَّةِ/ الثِّيمَةِ. 
ــ السِّحرِ.. 
في الحِبكةِ لِنَصٍّ أدبيٍّ/ الذَّروةِ.
بُغيَـةَ أنْ يُقرِّبَ عالَــمٍ خيـاليٍّ لِلمُتلقِّي، لا وجُودَ لهُ علىٰ أرضِ الوَاقعِ، يَأخذُهُ بَعيدًا عَنِ المَعقولِ وَ الطَّبيعـيِّ، وَ رُبَّمَــا يَفصلُـهُ 
عنْ واقعِهِ بِأدواتِ تَشويقٍ وَ تَأمُّلٍ.
وَ بِذلكَ.. يُصوُّرُ الكاتِبُ عالمًا وَهميًّا، يُخبِرُ عنْ أَشيـاءَ داخـلَ النَّفسِ تَحتـاجُ إلــىٰ أنْ يَفهمَهَــا القارِئُ. 
       وَ لَعَمْري.. هٰذا الأُسلوبُ في الإبداعِ ضُرورَةٌ قُصوَىٰ، لِخلقِ مَشاعرَ قَويَّةٍ، تُثيرُ إنفعالَ المُتلقِّي، وَ تُفاجِئُهُ.
وَ دُونَهُ يَكونُ النَّصُّ مُجرَّدَ سَردٍ قَصصيٍّ فَحَسبْ، لا ضَــابطَ لِحركــةِ الشَّخصيَــاتِ وَشَدِّ القارِئ إلىٰ النَّهايةِ؛ كَونَهُ ـ كَما يَبدُو ـ يُحاكي وَاقعَ مَا بعدَ المَلاحِمِ العَبثيَّةِ، الَّتي تُجسِّدُ فَداحَةَ أَحداثٍ دَمويَّةٍ وَ مَأساويَّةٍ!
وَ لَا سِيمَا تِلْكَ الْمُشَكلاتُ النَّاجِمَةُ عَنْ ردُودِ أفعـالٍ بَشَرِيَّـةٍ.. وَ مَـا أكثرُهَــا فـي زَمنِنَـا المَوبُوءِ!
#مُفارَقَةٌ.. 
       تَتحرَّكُ العَرائسُ/ الدُّمَىٰ علىٰ مَسرحٍ خَشبـيٍّ، بِوَاسطَـةِ خيُوطٍ رَفيعَـةٍ، بِتَقنيَّـاتٍ متنوَّعَــةٍ، تُدارُ بِواسطَــةِ مَقبضٍ خَشبــيٍّ يُمسِكُهُ (مُحَرِّكُ الدُّمَىٰ) مِنَ الأعلَىٰ، فَتَنتَقِلُ الحَركةُ إلىٰ أرجُلٍ أو أَيدِي الدُّمَىٰ، بِحسبِ أنواعِهَـا، فَيبدَو مَشيهَـا أو رَقصُهَا طَبيعيًّا..
يُقابِلُ ذٰلكَ..
      في نَصِّ(أصابعي)..
أطرافُ جِسمِ الإنسانِ تَتحرَّكُ بإيعَازٍ مِـنَ الدَّمــاغِ ( الأنَـا.. لَدىٰ فرويد، وَ مُحَـرِّكُ الدُّمَـىٰ.. في مَسـرحِ العَرائسِ) بإشـارةٍ كهربائيَّـةٍ يَنقلُهَا الجَّهازُ العَصبيُّ، لِتَنتجَ حَركاتٌ مُختلفَةٌ. 
فَأصابعُ الأطرافِ تَتمَلْملُ كأنَّهَا كائناتٍ حَيَّةٍ " ذاتَ ذاكرةٍ وَ ألمٍ "، تَعملُ علىٰ وفقِ مَبدأِ اللَّذةِ! 
قادرةٌ علىٰ التَّفكيرِ وَ الحوارِ، وَ تحملُ منَ المشاعرِ وَ الأحاسيسِ تَجعلُهَا مَحطَّ إعتبارٍ وَ تَعبيرٍ عنْ تَعبٍ وَ إرهاقٍ، وَ تَصِــرُّ مَعــهُ علىٰ التَّشبُثِ بِالحياةِ، فَترسِلُ رَسائلَهَا عنْ طريقِ التَّنمُّلِ وَ الإرتِجـافِ بِالعَتبِ وَ لَـومِ الآخرِ، وَ التَّذكيرِ بِمهمَّاتٍ فَسلجيَّةٍ، ماديَّةٍ، أدَّتْهَا بِإتقانٍ.
فَلَطالَمَـا رَتَّبَتِ الحُروفَ علىٰ الوَرقِ، 
وَ كَفكَفَتِ الدَّمْــعَ، وَ مَسحَـتْ عَـرقَ الجَّبينِ.. بَلْ هُناكَ مَا هوَ أعظمُ! 
فَقدْ تَولَّتْ الطَّعامَ عندَ الضَّعفِ، وَ أخذَتِ الأحبابَ بِالأحضانِ..
وَ الأنكَىٰ.. وَاجهتْ قَلعَ الأظافرِ منَ السَّجانِ في أثناءِ إنتزاعِ إعترافاتٍ لا وَجودَ لَهَا..
مِنْ هُنا تَشكَّلتْ شَخصيَّةُ بَطلِ القِصَّةِ بناءً علــىٰ مَـدَىٰ قِـدرتِــهِ علـىٰ إدارةِ الصِّــراعِ المُستمرِ بينَ مُتطلَّباتِ " الأصابِعِ " الصَّعبَةِ وَ القَواعدِ وَ القيمِ الإخلاقيَّةِ الصَّارمَةِ في المُجتمَعِ.

#ثَانيًّا:- حُبْكةُ النَّصِّ..
       الحُبكَــةُ تقُــودُ إلــىٰ الحَــلِّ، مــرُورًا بالذَّروَةِ، فَتَفكيـكِ العُقـدِةِ.. ثُــمَّ النَّهــايَــةِ.
وَ هي ــ كمَا أسلَفنَا آنفًا ــ ضــرُورَةٌ حَتميَّةٌ لِلقصَّةِ، وَ لا يُمكنُ أنْ يَكونَ سَردٌ قَصصيٌّ دُونَهَــا، لإنَّهَـــا تضبطُ حركةَ الشخصيَّــاتِ 
وَ تَشِدُّ القارئ إلىٰ النهاية.
        في هٰذا النَّصِّ " أصابعي".. 
قَـامتْ حُبْكـةٌ مُعقَّـدةٌ، قُوامُهَــا حِوارٌ بَينَ جَســدٍ راقـدٍ "في نَومٍ عَميقٍ"، وَ أصَـــابعِ أطرافٍ " تَتملْملُ"!
     وَ الحِـوارُ في النَّصِّ السَّردِي (القِصَّــةُ القَصيرةُ مَثلًا) هوَ أمَّـا حِـوارٌ خــارجيٌّ أو حِوارٌ داخليٌّ كِلَاهُمَا لَهُ أساليبُهُ المُختلفَةُ، لِدَفـعِ حُبْكـةِ النَّـصِّ لِلـذَروَةِ وَ تَطـويرِهَـــا، 
وَكَشفِ مَلامحِ شَخصيَّاتِهِ. أو الغَوصِ في أعماقِهَا وَكشفِ الأفكارِ وَ المَشاعرِ الخَفيَّةِ. 
  يَديرُ هٰذا الحِوارُ بَطلُ القِصَّةِ مِنْ جانبٍ، وَ أطرافُهُ منَ الجانبِ الآخرِ، وَ مُلخَّصُهَـــا تَوافَرَتْ قَراءَتُهُ لَنَا منْ خِلالِ مِنظارَينِ:-
#المِنظارُ الأوَّلُ:- كَشفُ حِسابٍ
      بِحَسبِ تَوصيفِ الأصـابعِ في النّصِّ
" كَكَيانــاتٍ مُستقلَّةٍ، وَ أبطـالٍ مَجهُولينَ خاضُوا مَعاركَ الحَياةِ بِصمتٍ معَ الجَّسدِ".
   بَدأَ الحِوارُ بِسؤالِ 'الأصابعِ' عنْ جَدوَىٰ تَشبُّثِهَا بِالحياةِ رُغمَ حالةِ الخُوَارِ وَالإنهَاك:
* البَدنـي.. بَعدَ مجهُــودٍ شـاقٍّ وَ مُستمِــرٍّ،
* النَّفسي.. بعدَ اسْتنزافِ وَفقدانِ الحافِزِ.
* وَ إنهاكِ المَصدرِ/الجَّسدِ.. بِسببِ ضغُوطِ العَملِ أو الحَياةِ اليَوميَّةِ!
       هٰـذهِ 'الكائنَـاتُ' لَيستْ مُجرَّدُ عظـامٍ وَمَفاصلٍ، إنَّمَا كَتبَتْ قِصَّةً، وَمَسحَتْ دَمعةً، وَ رَتَّبـتْ حُروفًــا، وَ أطعمَـتْ، وَ احتضَـنتْ، وَ تَحمَّلتْ مَا لا يُطاقُ..
بَلْ تَصَـدَّتْ بِعنفوانٍ لِقلعِ أظافرِهَــــا، وَ مَا بَصماتُهَــا مُجرَّدَ خطُوطٍ، إنَّمَا هي خَريطةُ أفعالٍ. حَرصتْ كَثيرًا، وَ ضَحَّتْ، وَ مَنحَتْ القُوةَ وَ الأمانَ!!!
#مُفارقَةٌ 
     مِنْ لَطائفِ الكَلامِ.. مَا جاءَ في الآيةِ الكَريمَةِ( ١٨ ) منْ سورَةِ النَّملِ علىٰ لِسانِ النَّملةِ لِلنَبي سُليمان عَليهِ السَّلامُ:- 
{حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُـمْ لَا يَحْطِمَنَّكُـمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ}
فَقدِ اشْتَملَ كَلامُهَا أحدَ عَشرَ جِنسًا ـ في هٰذهِ الآيَةِـ مِنَ الكَلامِ فَهـي:
    (نـادَتْ، وَ كَنَّتْ، وَ نَبّهَتْ، وَ سَمَّتْ، 
وَأَمرَتْ، وَ قَصَّتْ، وَ حَذَّرَتْ، وَخَصَّتْ، 
وَ عَمَّتْ، وَ أشارَتْ، وَ عَذرَتْ).
   وَ أمامَنَا ' الأصابِعُ ' في النَّصِّ وَ مَا فَعلتْهُ بِطيبِ خَاطرٍ! 
 #المِنظارُ الثَّاني:- تَمْهيدٌ لِمستَقبلٍ
        الإقْـرارُ وَ البَوحُ بِحَقيقَـةِ مَشــاعرَ دَفينةٍ، وَ التَّسليمُ بِأمرٍ وَاقعٍ هوَ شَجاعَةٌ 
وَتَحمُّلُ مَسؤوليَّةٍ لِبناءِ الثِّقَةِ في العَلاقاتِ المُستقبليَّة.
     " لقد أرهقتكم.." هٰذا إعترافٌ صَريحٌ
جاءَتْ بعدَهُ أفعالٌ أُخرَىٰ لا يُطاقُ حِملُهَا، وَصَلتْ إلــىٰ حَدِّ قَلْعِ الأظافِـرِ، في حـالَـةِ الصُّمودِ، ثُمَّ البَقاءِ حَيًّا.
وَ هوَ يُحسبُ لِلشخصِ الَّذي يَتكلَّمُ معَ أصابعِهِ بَعدَ قُصُورٍ حَصلَ بِسببِ ظرُوفٍ خارجَةٍ عنِ الإرادَةِ، أو نَقصِ إمكانيَّاتٍ ماديَّةٍ، أو عَجزٍ بَدنيٍّ.
      وَ يُتحفُنَــا سياقُ النَّصِّ الأخلاقِي بِتقديرِ الأصـابعِ منْ خِلالِ كَلامٍ يَعكسُ التَّســامحَ وَ قوَّةَ العَلاقَةِ مَفادُهُ:-
"نحن نضحّي بمرونتنا لنمنحك القوة،  
و نتصلب لنمنحك الأمان !"
   وَ منَ المُثيرِ إنَّ المُستقبَلَ تَحققَ قَطعًا، دونَ أنٔ يَتحقَّقَ زَمنُهُ!
وَ ذلكَ منْ سياقِ نَهايَةِ النَّصِّ، وَ تَحديدًا في الفِعلَيْنِ ( سنسكن، سنترك) فَضلًا عنِ الأفعالِ (نتحمل، نقبض، نضحي، نتصلب، ننتهي، ...) 
 وَ مَا إستعمالُ حرفِ الإستقبالِ ٱلــ (سين) بَدلًا منْ ( سَوفَ ) إلَّا دَلالةٌ وَ عَلامةٌ علىٰ جَزمِنَا بِذلكَ.
نَعمْ.. كِلاهُمَا يَدخلانِ علىٰ الفِعلِ المُضارعِ فَيُحوَّلانِهِ منَ الحاضِرِ إلىٰ المُستقبلِ.
بَيْدَ أَنَّ الحَرفَ( سين ) يَدلُّ علىٰ المُستقبلِ القَريبِ، وَ هوَ حَرفُ تَنفيسٍ لِحَدثٍ قَريبِ الوقُوعِ. 
بَينمَا الحَرفُ ( سَوفَ ) يَدلُّ علىٰ المُستقبلِ البَعيدِ، كَحرفِ تَسْويفٍ لِحَدثٍ يَحدِثُ بعدَ مُدَّةٍ قدْ تَطولُ!
      كُلُّ ذٰلكَ.. حَشَّــدَ في نَفـسِ المُتلقِّــي مَشاعِرَ جَيّاشةً بِالدَّهشَةِ وَ الإستغرابِ منْ حِـوارٍ يَكـادُ أنْ يَكُـونَ حَقيقَـةً واقعَـةً بينَ وَعيِّ عَقلِ الجَّسـدِ، وَ بـينَ اللَّاوَعي بِلُغَــةٍ سَلِسَةٍ تَمَكَّنَ القاصُّ مِنْ خِلالِهَا أنْ يُوصِلَ فِكرَةً شَدَّتِ القارِئ لِلمُتابَعةِ، دُونَ إجبارِهِ علىٰ ذٰلكَ.

#ثالِثًا:- بيىَٔةُ النَّصِّ
        هيَ المُحيطُ الثَّقافِي، وَ الأجتماعِي، وَ التَـأريخِي الَّذي تَحرَّكَــتْ فيهِ الأحداثُ 
وَ تَأثَّرتْ بِهِ.
       ١) إمْكانيًّـــا:-
الأفكارُ وَ المَشاعرُ وَ السُّلوكيَّاتُ السَّــائدَةُ 
وَ العَلاقاتُ البَيْنيَّةُ.
      في النَّصِّ الأدبيِّ تُعَدُّ عَلاقَـةُ الأطرافِ بِالجَســدِ رَكــيزَةً تَعكِــسُ البُعـــدَ النَّفســي 
وَ الهُويَّةَ الإجتماعيَّةَ وَ الثَّقافيَةَ لِلشَخصيِّةِ، بِحيثُ تُؤدِّي الأطرافُ دَورًا مُهِمًّا في مَجالٍ معيَّنٍ، لإظهـــارِ القُــوَّةَ أو الضَّــعفَ وَ هي أدواتٌ تَعبيريَّةٌ، وَ رمُوزٌ دَلاليَّةٌ تَكشفُ عنْ إنفعالاتٍ وَ صراعــاتٍ تَعجِزُ الكَلمــاتُ عنْ وَصفِهَا. وَ مَا لُغَةُ الإيماءَاتِ إلَّا وَاحدةٌ منْهَا لِنقلِ مشاعرَ خَفيَّةٍ. 
      فَمثلًا الأصَابِعُ المُرتجِفَـةُ (في النَّصِّ: المُتَملمِلةُ) تُعبِّرُ عنِ التَّوترِ، بَينمَــا تَشـابُكُ اليَدينِ يَعكسُ الإنغلاقَ أو الدِّفاعَ. 
وَبِمَا أنَّ الجَسدَ ذاكرَةٌ وَ تَأريخٌ يَحملُ في أطرافِـهِ تَراكمـَاتِ القَمـعِ، أو السِّجـنِ، أو الإنتظارِ، يُحوُّلُ حَركةَ الطَّرفِ أو سكُونِهِ إلىٰ " نَصٍّ" بَليغٍ يَختزلُ السَّردَ الطويلَ. 
         ٢)زَمانيًّـــا:-
     الزَّمنُ الَّذي وَقعتْ فيهِ أحداثُ النَّصِّ:
 هدُوءُ لَيــلٍ وَ ضَـوءُ قَمَرٍ.. "حين يغطُّ الجسد في نومٍ عميق"، فيشتدُّ وَطيسُ الذّكرياتِ، معَ هدُوءِ حَركةِ الخَارجِ.. تَتَملمَلُ أطرافُ الجَّسدِ المُتهالِكِ، وَ تَدخلُ مُباشرَةً في سياقِ الأحداثِ.. 
حينَهَا يَظهرُ إبداعُ الكاتِبِ في وَضعِ القارِئ بالزَّمنِ الَّذي تَخَيَّلهُ وَ هوَ قَريبٌ إلىٰ الوَاقعِ، عَنْ طَريقِ الرّجوعِ إلىٰ الوَراءِ وَ التَّداعي، فَجَعلَهُ يَعيشُ زَمنًا ماضيًا، معَ إنَّ الحَديثَ عنْ مُجرياتِ قِصَّةٍ في الزَّمنِ الحَاضرِ.
         ٣) مَكانيًّـــا:-
      يُؤثِّرُ المَكانُ في تَوجيهِ أحداثِ النَّصِّ في دارِ سَكنٍ، يَخْلِدُ الجَسدُ فيهَا إلىٰ النَّومِ وَ الرَّاحةِ، بِحيثُ صارَتْ مَسرحًـا طَبيعيًّــا يَتفاعَلُ فيهِ معَ أطرافِهِ بِالسَّردِ القَصصيِّ، منْ خِـلالِ رَسـمِ مَلامِــحَ شَخصيَّـــاتٍ وَ تَطويرِهَا، وَخَلقِ جَوٍّ نَفسيٍّ، وَإيصالِ أبعادٍ دَلاليَةٍ سِيميائيَّـةْ وَ رَمزيَّةٍ لِلنَّصِّ الأدبـيِّ؛ حَتَّىٰ يَطِلُّ عَلىٰ زَواياهُ القارِئُ.. بِأَريَحيَّةٍ!
وَ حَتمًا أنَّ المَكانَ عَبَّرَ عنْ حالَةٍ شعُوريَّةٍ (كَالضيـــقِ، أو السَّعـــادةِ، أو الإغتِــرابِ) 
وَ أصبحَتْ هـٰذهِ الحالَةُ تَرمِزُ إلىٰ الضَّياعِ أو الطُّموحِ.

#رَابعًا:- لُغَةُ النَّصِّ...
       بعدَ هٰذهِ المُؤشراتِ الَّتي سِقناهَا عنِ النَّصِّ، لا بُدَّ أَنْ نُعرِّجَ علىٰ لُغتِهِ.
 إمتَازَ النَّصُّ بِخاصيَّةِ الحِوارِ مَرةً، وَ أُخرَىٰ بالسَّردِ القَصصيِّ، بِألفاظٍ سَهلةٍ وَاضحَةٍ، لمْ نَجدْ مُبالغَةً في اسْتعمالِ مُحسَّناتٍ بَديعيَّةٍ، مَعنويَّةٍ أو لَفظيَّةٍ، لِتَزيينِ الكَلامِ وَ تَحسينِهِ بِزيادَةِ جَمالِهِ وَإيقاعِهِ، بِلُغةٍ عَربيةٍ فُصحَىٰ. 
قَصَّ لَنَـا النَّصُّ وَاقعًا إنسانيًّا يَهدفُ تَرسيخَ فِكـرةِ الحَـديثِ الدَّاخلــيِّ كَصـوتٍ صـامِتٍ يَدورُ في الذِّهنِ. 
      وَ هوَ ــ قَطعًا ــ عَمليَّةُ تَأمُّلٍ وَ تَوجيهٌ لِلأفكارِ وَ المَشاعرِ بِنَمطٍ إيجابيٍّ لِبناءٍ مَــا، 
وَ تَعزيزُ الثِّقةِ بِالنَّفسِ، وَ هوَ كَذٰلكَ وَاقعِيٌّ لِتقييمِ حَقائقَ وَ مَواقفَ مَوضوعيًّا، بَعيدًا عَنِ اللَّومِ وَ التَّشاؤمِ، وَ مَــا يُسبِّبُ التَّوتُّــرَ وَ الإحباطَ.
(بل كان من خلال هذه الأنامل التي تحمل في مساماتها تاريخاً من الأمان وانا اذوب بين ذرات التراب حضنا لوردة يفوح عبيرها او انسانا يشيِّد املًا لأجل حياة تزهو من جديد.) النص
      هـٰذا الحَديثُ الدَّاخلـيُّ يُعَـدُّ تَنظيمٌ فَعَّالٌ بُغيَةَ تَحسينِ جَودةِ الحَياةِ وَ تَحفيزِ القُـدرَةِ علىٰ مُواجَهَـةِ التَّحدِّيــاتِ وَ حَـلِّ المُشكلاتِ بِأسلوبٍ غيرِ مُباشرٍ لمْ يَحملْ بينَ طَيّاتِهِ وَصيَّةً أو وَعظًا، إنَّمَا وَصَلتْ فِكرتُهُ لِلمتلقِّي منْ خِلالِ تَتابعِ الأحــداثِ 
وَ تَفاعِلاتِهَــا، بِشكلٍ مُوجـزٍ مَـعَ تَفاصيــلَ صَغيـــرَةٍ، تَنتقِــلُ بَـينَ ضَميـــرِ المُتكلِّـــمِ 
وَ المُخــاطَبِ، مَكَّـنَتِ القَــارِئ أنْ يَتخيَّــلَ مُجرياتِ القصَّةِ وَ التَّفاعلِ مَعهَـا.

              #أَخِـــــــــــيرًا
        رُبَّ قائِلٍ يَقولُ:- اِسْتِطرادُ الكاتِبِ 
   في مَقــالةٍ أو دَراسةٍ بِمَثَـــابَةِ تَسويـقِ
   أفكـارِهِ أَو حَجْـبِ نُقَــاطِ الضَعـفِ فـي
   بَيانِـهِ وَ طرُوحاتِــهِ. 
       وَ مَـا قَدَّمتُهُ لمْ يَكنْ إسهابًــا بِمعنَىٰ 
   الإسرافِ، إنَّمَـــا أَرَىٰ ضُـرورَةَ الإطنَــابِ    
   اِستَوجبَهَـــا تَوضيـحُ وَ كَشـفُ غمُـوضِ    
   بَعضَ المَفَـــاهيـمِ الـوَاردَةِ فــي سيَــاقِ    
    الكَلامِ.
    وَ شَفيعِي في ذٰلكَ مُصطلَحاتٌ لَهَا وَقْعٌ حَسَـنٌ فـي تَفـاعلِ المُتلقِّــي، وَ لَهَــا أهميِّـةٌ كَبيـرةٌ فـي بِنــاءِ نصُـوصٍ رَصينَــةٍ تَحمِــلُ الإبــدَاعَ فـي صَنـاعَـةِ المُتعَـةِ، لا يُمكِنُ أنْ نَطلقَ الكَلامَ علىٰ عَواهنِـهِ عنها، أو نَتحدَّثُ بِعَفويَّةٍ دُونَ تَرَوٍّ وَ تَوضيحٍ لِتنويرِ المُتلقِّي. 
     خِتَـامًــا.. وَجدْتُ مُسَـوِّغًــا لِكتابَةِ كَـمٍّ كَثيرٍ مِــنَ " المُلاحَظَـاتِ وَ المُصطَلحَـاتِ" لِلتعبـيرِ عَمَّـا يَليـقُ بِدراسَةٍ وَ تَقويمٍ أَدَبيٍّ لِقِصَّـةٍ قَصيـرَةٍ كَتَبهَـــا مُـبدِعٌ في السَّـردِ الأدبيِّ ــ عَلىٰ حَـدِّ مَا قَرَأتُ لَهُ ــ فَـــأَراهُ يَتصَــدَّىٰ لِمَواقفَ تَثـيرُ حَفيظَةَ المُتلقِّي، 
وَ المُتابِعَ علىٰ حَدٍّ سَواءٍ، وَ سَيظهَرُ جَلِيًّـا لِقارِئ القِصَّةِ القَصيرَةِ، مَوضوعِ الدَّراسَةِ، 
وَ مَا ذَهبتُ إليهِ...
     بُورِكَتْ جهُودُ الكاتبِ الٕاستاذِ الفاضِلِ ( عَليُّ البَدرِ )، وَ عَسىٰ أنْ يُتْحِفَ السَّاحَةَ الأدبيَّةَ بِمَا لَديهِ مِنْ إبداعاتٍ أُخرَىٰ..
          مَـعَ أَطيبِ التّحيَّــاتِ
        (صاحِب ساجِت/العِرَاق)

بيانُ حقٍّ بقلم محمد السيد حبيب

بيانُ حقٍّ
أَيُّها... الغاصِبُ... فَوقَ... أَرضي... تَطاوَلا  
وَبِسِلاحِ... الظُّلمِ... قَد... نَقَضتَ... الأَوائِلا  

تَزعُمُ... أَنَّكَ... صَاحِبُ... حَقٍّ... باطِلُ  
وَالتّاريخُ... يَشهَدُ... أَنَّ... حَقّي... أَصائِلا  

أَرضي... تُنادي... وَالشِّجَارُ... يَبكي... لَها  
وَالزَّيتونُ... يَسأَلُ... أَينَ... ظِلّي... الكامِلا  

إِنَّ... العَدالَةَ... في... القُلوبِ... مَنارَةٌ  
وَالظُّلمُ... لَيلٌ... زائِلٌ... مَهما... طالا  

لا... نَرتَضي... ذُلّاً... وَلا... نَهوى... الخُضوعَ  
وَالحُرُّ... يَمضي... في... طَريقِ... المَعالي  

فَاِعلَم... بِأَنَّ... الشَّعبَ... إِن... هَبَّ... اِنتَفَضَا  
يَصنَعُ... مِن... صَبرِهِ... سُيوفاً... وَمَناجِلا  

وَالحَقُّ... يَعلو... وَالباطِلُ... يَذهَبُ... هَباءً  
هَذه... سُنَّةُ... رَبّي... في... الخَلائِقِ... أَمثِلا
محمد السيد حبيب 
١١/٧/٢٠٢٦

قللي السكر بقلم حربي علي

زجل
( قللي السكر )

وكل ما نقول: كفاية تتسرق أكتر

يامصر ملكيش نهاية؟ قللي السكر

يابت خفي الدلال 

مش كل شئ الجمال

ولا كل شاب أبيض 

أجمل من: الأسمر

أنا الشعب وعياله 

وحفيدك اللي إنسرق ماله

الحلم اللي بزمن جي 

والقطر اللي بيصفر

من: نومك قومي كالعذرا

وسيبك من ضحكته الصفرا

يامصر اللي خانك يوم 

يخون الشكل والمظهر

كلمات:

حربي علي 

شاعرالسويس

كبرنا يا صديقي بقلم محمد محجوبي

كبرنا يا صديقي
. ...

   لم نلتقي منذ ملحمات الكرز وسنابل 
   الشمس العتيقة 
  لم نلتقي منذ سفرياتنا على خضرة 
  وشوش ماؤها في خميلية الروح 
   بالضبط لم نلتقي منذ أن جمعتنا مقهى 
  1er égart 
 حين كانت لنا في المدينة ضحكة من تقاسيم الشاردين أغنياتهم المحلقة أسراب عصافير الريح ..
  وجهي ووجهك غزته تضاريس الأيام 
  كبرنا وشربنا التنائي على زوايا لا نعرفها 
   وهاهي كوكبة الأصدقاء الذين دخنتهم 
  ذاكرتنا صفير عواصف تناءت بها فصولنا 
   وهاهي المدينة والمقهى تناثرت حبات 
   عقدها روايات وحكايات 
   وقد أستجمعت شتات الأمس بين تضاريس وجهينا على شاشة الإفتراض 
أ. أقتبست هامشا منسلخا من صفحة تقاسيمك قلت لعلنا نجد الضلع الضائع من تلك المدينة والمقهى اللتان عجنت شبابنا برحيق اللقيا زمن الشمس والماء و الهواء 

محمد محجوبي الجزائر

حكايا الليل بقلم مريم سدرا

حكايا الليل

نبض من حكايا
 الليل 
ساقته الي مواكب 
الظلام 
نور اضاء بوميض 
من الهتافات 
بريق شوق 
وفيض عشق 
يسبقان 
عاصفة من الذكريات 
ومراكب الامل هلت 
على القلوب
فكان لقاء غير
 كل اللقاءات
أعاد لزمان الربيع 
شذاه وانكر 
الغياب وحال بين 
الفراق لحظات 
تركت عصفورتي 
على كتفيه 
قبلة نجاة تحي 
الغفلة وتوقظ 
على الشفاه 
كل الحكايات 
حلم اعاد سكب 
الطمأنينة في قلبي 
شاهد على تلاوة 
ملائكة العشق 
لسفري بأروع 
الأيات 
نعيما يخلد قصتي 
ويسطرني نبية
اهدرت هيامها 
وقبضت على عمرها
كزهرة رحل عطرها 
بين المسافات

بقلمي 🎻 مريم سدرا

منها لقلبي بقلم سليمان كاااامل

منها لقلبي
بقلم // سليمان كاااامل
***********************
وهل ظننتَ........القلب يَسلوا
إن غاب طيفكَ.....عني هجرا

كنتَ للقلب............ولي سلاماً
ولكم دعوت..........إليكَ فجرا

لا تُغادر.................عيني يوماً
فإن رُؤَاكَ........تَزيدُني سِحرا

يوم التقينا..............كان عيداً
بعد صومٍ..............كنتَ فِطرا

عشتُ قبلكَ..تمضُغُني الليالي
وكم أبديتُ..........للأيام عذرا

تناقَلَتني................ألسنٌ تلوك
وكم عاهَدتكَ.....بالحب صبرا

ياحبيباً...................قَدَّره الإله
لقياكَ عهدٌ.............يدوم عمرا

لك الإشراقُ.......مهما أمسيتُ
ولو أمسي ليلي.......كنتَ بدرا

حاضر أنتَ..............ولن تغيب
يَخُطُّك الفكر...في البال شعرا

ومعي أنتَ..............ولو غفوتُ
ففي كل أحلامي.....أراك بِشرا

سلواي أنتَ......وأنتَ تَسكُنُني
وأنا المُقِيمَةُ........وقلبكَ قصرا
************************
سليمـــــــان كاااامل.....السبت
2026/7/11

الريح إلى أين بقلم صالح مادو

الريح إلى أين؟
الريحُ... إلى أين؟ 
 تهب بعنفٍ رهيب 
لماذا؟
هل سنعود كما كنّا؟
العصافيرُ تتحرّك 
تغادر أعشاشها
لتبدأ مسيرةٕ جديدةً

هل نعيش في الأوهام؟
أم أنَّ هناك أملاً ؟
وأين الأمل؟!

الأمواج إلى اوربا
أ هي السعادةُ الأبدية؟

تلامسُ يدُ من؟
ومن القادم إلينا؟
نمد اليه أيدينا 
......
صالح مادو

كيف تكبر دماغك دراسة وتحليل علوي القاضي

«[]» كيف تكبر دماغك ؟! «[]»
دراسة وتحليل : د/علوي القاضي .
.★★★. السؤال قديم حديث وقد إحتار في إجابته علماء السلوك والإجتماع ، والفلاسفة ، والنخب ، والمفكرون ، والكتاب ، والأدباء ، وكل منهم عرض رؤيته ووجهة نظره من خلال ثقافته وفلسفته في الحياة
.★★★. حين تتعلم أن تتجاوز ما لا يستحق ، تبدأ في عيش حياة أكثر هدوءًا ، فالحكمة ليست أن تحمل كل شيء إلى قلبك ، ولا أن تدخل في معركة مع كل كلمة ، ولا أن تجعل مزاجك رهينة لتصرفات الآخرين ، فالحياة تمضي سريعًا ، والإنسان لا يملك من طاقته ما يكفي ليهدرها في كل ما يزعجه ، ومن هنا كانت فكرة الكتاب (كبر دماغك) للكاتب (د . خالد بن صالح المنيف) ، أي تعلّم أن تختار ما يستحق إهتمامك ، وأن تترك ما لا يستحق أن يسرق منك راحة بالك
.★★★. ومن هنا كانت الفكرة المحورية للكتاب ، فالعنوان ليس دعوة إلى الغرور أو اللامبالاة ، بل دعوة إلى الترفع عن الصغائر ، وإدارة المشاعر بحكمة ، وعدم تضخيم المواقف العابرة ، فكثير من الناس لا يتعبهم ما يحدث حولهم ، بل يتعبهم الإفراط في التفكير فيما حدث ، وإعادة الموقف في أذهانهم مئات المرات
.★★★. في كتاب [كبِّر دماغك] ، تأكيد على فكرة أن (عقلك لا يكبر بالعمر ، بل بالوعي ، والهدوء ، وحسن إدارة الأفكار) ، والكتاب يرشدك لتوسيع رؤيتك ، وتخفيف الضغوط ، وبناء عقل مرن ، وتجنب المواقف التي تستهلكك بلا فائدة ، ولذلك كانت رسالة الكتاب عن فن الراحة الذهنية ، وذكاء التعامل ، قبل أن يكون كتابًا عن التفكير فقط ، وقد حدد الكاتب 5 محاور رئيسية لفكرته :
.:(1):. لا تستسلم ، وأعط نفسك فرصة فالحياة لا تعطي كل شيء لمن يستحق ، بل لمن يستمر ، والفكرة الأساسية تؤكد أن كل ضيق مهما اشتد ، بعده إنفراج ، وكل ألم مهما طال ، يليه هدوء ، بما يحقق معادلة (المرونة الذهنية = راحة نفسية + قوة داخلية) ، ووضع الكاتب مبادئ أساسية منها ، ★ تجاهل ما لا يستحق التفكير ، ★ لا تطارد رضا الجميع ، ★ الفشل ليس نهاية بل بداية تصحيح ، ★ غيّر المكان إذا ضاق عقلك ، لا حياتك كلها
.:(2):. إحذر الأخطاء التي تسلب السعادة فـ (ليست الحياة قاسية ، نحن من نقسو عليها بتفكيرنا وسلوكنا) ، فهناك أخطاء شائعة مثلا ، ★ ردود الفعل الإنفعالية ، ★ كشف الأسرار وقت الغضب ، ★ التركيز على التفاهات ، ★ لعب دور الضحية ، ★ السماح للآخرين بالتحكم في قراراتنا ، ★ وهناك قاعدة ذهبية ، (قبل أن ترد ، إسأل نفسك هل هذا الموقف يستحق حجم الطاقة التي سأهدرها ؟!
.:(3):. طرق الوصول إلى النجاح أن تؤمن بأنه (لا شيء يعطّل مستقبلك مثل الجري خلف الكمال) ، واحرص أن تتخذ أدوات عملية للنجاح مثل ، ★ حدّد ما تريد ، لا ما تتمنى فقط ، ★ تعلّم من تجارب الآخرين قبل تجاربك ، ★ طبّق قانون (اللاشيء) (ساعة يوميًا بلا مجهود فقط صمت وتصفية ذهن ، ★ إختر محيطك بذكاء فالأشخاص بيئة عقلية
.:(4):. السعادة قرار ، و (السعادة ليست في ما نملك بل في ما نرى أنه يكفينا) ، ومن مفاتيح السعادة أن ، ★ تضع حدودًا لمشاعرك قبل أن تضع حدودًا لكلامك ، ★ لا تحمل همّ الماضي ولا فزع المستقبل ، ★ إقبل عيوبك دون جلد ذات ، ★ تأكد أن السعادة = قناعة + إمتنان + رضا + عمل هادئ
.:(5):. دروس من الحياة ، (في الحياة ، قد يخذلك القريب ، وقد ينقذك الغريب فلا تتعجب ، تعلّم فقط)
.★★★. وأهم الدروس المستفادة من الكتاب أن ، ★ لا تتدخل في ما لا يعنيك ، ★ الصمت قوة ، ★ من يفرح بفشلك ، لا يستحق وقتك ، ★ تتغافل ، فالتغافل يحفظ لك راحة كبرياءك قبل عقلك ، ★ تأخذ من سيرة النبي ﷺ أخلاق التعامل قبل صدق الكلام
.★★★. أما الخطوات العملية للتطبيق بمعنى تحويل أفكار الكتاب إلى سلوك يومي ، وليس معلومات فقط :
[(1)] خطوات يومية : (الوقت ، الخطوة ، الهدف) ، ★ عند الإستيقاظ 3 دقائق تنفّس + أذكار الصباح لتصفير الضغط الداخلي ، ★ قبل العمل تحديد 3 أولويات فقط لمنع التشتت ، ★ منتصف اليوم 10 دقائق إنسحاب ذهني (بدون موبايل أو حديث) لإستعادة الطاقة العقلية ، ★ قبل النوم تفريغ ذهني بالكتابة (صفحة واحدة) تنظيف العقل من الزحمة
[(2)] خطوات أسبوعية ، ★ يوم بلا سوشيال ميديا ، ★ وساعة صمت وتأمّل في الهواء الطلق ، ★ مراجعة علاقاتك وحدد من يضيف لك ؟! ، ومن يستنزفك ؟! ، ★ قراءة 30 صفحة من كتاب لتطوير الذات ، ★ التخلص من شيء مادي أو فكري يضايقك
[(3)] تدريب ذهني (لتكبير دماغك حرفيًا) ، إعكس الفكرة ، بحيث كلما جاءت فكرة مزعجة اسأل نفسك ، ★ هل أستطيع تغيير هذا الشيء ؟! ، إذا نعم → خطط ، إذا لا → إنسحب ذهنيًا فورًا ، لذلك يجب تأجيل الرد ، بمعنى قبل أي رد أو تعليق أو مواجهة ، ★ 3 ثوان صمت → تغيّر 60٪ من المصير ، ★ إحرص على مساحة العقل الفارغ ، 15 دقيقة يوميًا بلا تفكير ، بلا كتابة ، بلا صوت ، فهذا التمرين يعيد ضبط موجات الدماغ ويخفض القلق بنسبة كبيرة
[(4)] خطة 7 أيام تنفيذ ، ★ التمرين الأساسي ، ★ تجاهل تعليق سلبي واحد دون رد ، ★ تنفيذ ساعة (قانون اللاشيء) ، ★ كتابة مخاوفك كلها في ورقة ثم تمزيقها ، ★ مكالمة شخص إيجابي يرفعك لا يستنزفك ، ★ منع المقارنات 24 ساعة بالكامل ، ★ التخلص من شخص أو عادة مؤذية ، ★ جلسة إمتنان وأكتب 10 (نعم) من نعم الله تعيشها الآن
.★. وعند تكرار الأسبوع 4 مرات = تبدأ تتغير فعلاً
.★★★. الملخص العام لأفكار الكتاب (المبدأ النتيجة) ، ★ التغافل الذكي راحة نفسية + طاقة أعلى ، ★ تجنّب الأخطاء السلوكية علاقات صحية ، ★ ترويض التفكير الزائد هدوء داخلي ، ★ الإستمرارية + الهدوء نضج عقلي واضح ، ★ قانون اللاشيء تقليل التوتر ، زيادة الإبداع ، ★ لاتسمع لاتري لاتتكلم
... تحياتي ...

يَا جَبَلَ الصَّبْرِ بقلم قاسم الخالدي الكوفي

يَا جَبَلَ الصَّبْرِ
يَا جَبَلَ الصَّبْرِ.. عَلَى سُفُوحِكَ تَتَحَطَّمُ أَمْوَاجُ هُمُومِ

وَصَحَى فِي سَمَاكِ مَنْ تَلَبَّدَ الغُيُومِ

وَغَدَى نَصْرُكِ فِي دِيوَانِ أُمَيَّةَ مَحْسُومْ

وَعَلَى جِبَاهِ الجُبَنَاءِ خَوْفاً مَرْسُومْ

يَا قَائِدَةَ الأُسَارَى رَغْمَ كِثْرِ الخُصُومِ

وَجَيَّشْتِ جَيْشاً إِلَى الحَشْرِ يَقُومْ

وَحُبّاً فِي القُلُوبِ لَا يَنْتَهِي وَيَدُومْ

رَغْمَ قَسَاوَةِ الحِقْدِ وَنَفْثِ السُّمُومِ

تَحَطَّمَ عَلَى قَلْعَةِ صَبْرِكِ كُلُّ هُجُومْ

وَانْجَلَى بِنُورِكِ نَصْرٌ كَانَ مَحْسُومْ

صَبْرُكِ وَصَبْرُ الحُسَيْنِ كَانَ مَقْسُومْ

قَالَتْ بِكُلِّ كِبْرِيَاءٍ: نَصْرُ يَزِيدَ لَا يَدُومْ

إِنَّ الرَّزَايَا عِنْدَنَا عِلْمُهَا كَانَ مَعْلُومْ

فَلَا يَغُرَّكَ بَطْشُكَ وَمَا بِهِ يَوْماً تَسُومْ

فَغَداً الحُكْمُ بِيَدِ اللَّهِ الحَيِّ القَيُّومْ

الشاعر: قاسم الخالدي الكوفي

سأمتطي جوادي بقلم رضا محمد احمد عطوة

قصيدة بعنوان / سأمتطي جوادي
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة
سآمتطي جوادي
سأمتطي جوادي وأجوب الاراضين
وسوف أعزف موالي على الناي الحزين
بحثا وشوقا عن الحنين
فقد ادمنته منذ ابد الأبدين
وأبكي شوقا وحنين
بدونك انا الطائر الحزين
الذي لم يغرد منذ سنين
بدونك ستنضب البساتين
يا حلم السنين
على أمل أن التقي بك ولو بعد حين
فأنا اشتاق الي الرياحين
وصوتك كله حنين حتى مع الأنين
ولا يحتاج إلى براهين
ولن تكف مقلتي عن البكاء والأنين
حتى التقي بمن بنبضه يدق الوتين
حينها ستزهر الورود في البساتين
وسوف تبتسم الحياة بعد هذا الأنين
فرحة بلقائنا بعد هذا الألم وهذا الأنين
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

لو لم تكوني بقلم ابو خيري العبادي

بقلمي .....لو لم تكوني

لو لم تكوني أنتِ 
حبيبتي
لما عرفت لون الحب
فقد سمعت عنه الكثير
في روايات العشق
لكنك فجراً وشمس 
أشرقت في عمري
أمراة غيرت لون الحياة
لتجعلها بعطر الورد
من اليأس الى الامل
شفافة أنتِ
لاتشبهي النساء راجحة 
العقل
جميلة كما الزهور 
تفتحت عند الفجر.  
مدللتي لا تغفو عيناها
الا على كتفي
لو لم تكوني يا بلقيس 
حبيبتي
لا لن يكون لغيرك مسكن 
بالقلب
بكم تحقق المراد
وما كنت أبتغي
لاجل عينيك صرت اتغنى 
بجمال الورد
اللون شبيه خديك والعطر
والشعر وشفتاك
تتجمل باشعاع الشمس
تدور كما تدورين
تهبك من جمال البدر .....

    الشاعر
ابو خيري العبادي

أَيُّهَا الصَّوْتُ الَّذِي خَاطَبَ رُوحِي بقلم ناصر إبراهيم

#أَيُّهَا الصَّوْتُ الَّذِي خَاطَبَ رُوحِي
لَمَّا أَتَتْ مِنْ بِلَادِ الثَّلْجِ،
حَيْثُ يَنَامُ النُّورُ فِي قَارُورَةٍ زُجَاجِيَّةٍ،
وَالسَّمَاءُ سَقْفٌ مِنْ صَمْتٍ أَبَدِيٍّ،

جَاءَتْ تَحْمِلُ خَرَائِطَ لَا تَعْرِفُ اتِّجَاهَاتِهَا،
وَأَسْئِلَةً تَزْحَفُ كَالنَّمْلِ عَلَى جِلْدِ الرُّوحِ.

فَجْأَةً...
انْشَقَّ الجَلِيدُ الأَبْيَضُ،
وَسَقَطَ الأَذَانُ كَنَجْمٍ حَارٍّ
فِي مُنْتَصَفِ صَدْرِهَا الْبَارِدِ.

لَمْ يَكُنْ صَوْتاً...
بَلْ كَانَ مَوْجَةً تَضْرِبُ شَطَّ قَلْبٍ لَمْ يُسَجَّلْ عَلى خَرَائِطِ الشَّرْقِ،
وَكَانَ الْحَرْفُ يُشْبِهُ نَاراً لَا تُحْرِقُ،
بَلْ تُنِيرُ الْعُرُوقَ الَّتِي نَسِيَتْ طَرِيقَ الْبَيْتِ.

قَالَتْ:
"هَذَا الصَّوْتُ يَعْرِفُنِي...
كَأَنَّنِي سَمِعْتُهُ فِي كِتَابٍ لَمْ أَقْرَأْهُ،
أَوْ فِي حُلْمٍ ضَاعَ مِنِّي مُنْذُ طُفُولَةٍ بَعِيدَةٍ..."

هِيَ لَمْ تَسْجُدْ...
لَكِنَّ رُوحَهَا ارْتَمَتْ طَوْعاً بَيْنَ يَدَيِ اللَّحْنِ،
مِثْلَمَا يَرْتَمِي الغَرِيقُ فِي احْتِضَانِ الْمَاءِ حِينَ يَعْجِزُ عَنِ السَّبَاحَةِ.

أَتُعْلَمُونَ أَنَّ الأَذَانَ يَمُرُّ عَلَى القُلُوبِ كَمَاءِ النَّهْرِ؟
يَأْخُذُ مَعَهُ الحَصَى، وَيُشَكِّلُ مَجْرَى جَدِيداً...
فِي صَخْرَةٍ كَانَتْ تَظُنُّ أَنَّ الانْكِسَارَ لَيْسَ بِطَرِيقِهَا.

وَلَمَّا انْتَهَى الصَّوْتُ،
أَحَسَّتْ أَنَّ الزَّمَنَ وقَفَ عَلَى حَافَةِ الْمَسْجِدِ،
يُرَاقِبُ قَلْبَهَا كَطِفْلٍ يَرَى القَمَرَ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ،
وَيَسْأَلُ:
"هَلْ أَنْتِ مَنْ كُنْتِ أَمْسِ؟"

يَا لَهُ مِنْ فَجْرٍ...
عَرَفَتْ فِيهِ أَنَّ الجَلِيدَ يَذُوبُ،
إِذَا مَا سَمِعَ نِدَاءً لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَرْجَمَةٍ،
وَأَنَّ القَلْبَ حِينَ يُلَامِسُ الأَذَانَ،
يَسْتَوِي كَالشَّمْسِ...
عَلى خَارِطَةٍ لَا تَعْرِفُ الشَّمَالَ مِنَ الجَنُوبْ.
#بقلم الشاعر ناصر إبراهيم

نسيان بقلم اتحاد علي الظروف

‏نسيان…  
‏مصابٌ بالنسيان،  
‏لا أدري بالأمس ما كان،  
‏ولا ماذا حدث الآن.  
‏أوقفني… من أنت؟  
‏هل رأيتك؟  
‏هل اجتمعنا في هذا الزمان؟  
‏ما بال عينيك؟  
‏ما رأيت مثلهما،  
‏رقراقتين بالدموع…  
‏خاسرٌ أنت؟ أم ربحان؟  
‏فالدموع في الربح والخسارة  
‏ليست سواء،  
‏يختلف تركيز ملحها،  
‏وتختلف محتوياتها.  
‏ربما تسعفني ذاكرتي،  
‏فإني ما زلت أذكر  
‏كيف كانت عيناك  
‏ممتلئتين بالدموع…  
‏أوقفني دائمًا،  
‏لأرى عينيك،  
‏وأقرأ فيهما  
‏ما عجز عن قوله اللسان 
‏بقلم: اتحاد علي الظروف 
‏سوريا

همسات عاشق بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

قصيدتي همسات عاشق.

يامن هام فؤادي بعشقك 
هيفاء بهية الحسن ليس بك قصر 
قدك ممشوق كريمة النسب 
حوراء حسناء ووجناتك هي الدرر 
وخديك تغاران منها الشمس والقمر 
ياغزالاً وياظبي الفلا
فأنت حنيني وصفوتي من البشر 
غراء حسناء لي بها أمل 
خطاك الهوينا وكم أشتاق منك للسمر 
تزداد حمرة خديك 
وتنبت على وجناتك الورد والشجر 
تمر عليك الطير بالطرب 
وقد شدت بتغريدة على وتر 
مهفهفة شقراء درية 
حديثك راق لي وبه زجل 
بيضاء شهباء مفتونة البصر 
وعانقي بشموخك وزاحمي قلبي 
ففيك العشق الجميل والكرم 
أرى طيفك بليلي في منامي 
وقد فاح عبيرك الوضاء بالبصر 
واتلوا قصائدك قبل المنام 
وأرددها بخاطري وفي السمر 
فاح العطر من ثغرك 
وطاب ماعندك من الثمر 
أشتاق للقياك 
وأشدوا لك لحناً 
وألمحك بعيني والقلب ينتظر 
كل المكارم بك
فأنت السلطان وشعاعك كالشمس 
وتضيئين كالقمر 
وجاء ربيعك مهللاً 
يشدوا قصيدة العطر بلحن على وتر 
وسرت في وديانك 
وبك الخزامى والشذا ينتشر 
عصفورة حلوة غناء أصغي إلى لحنك والورد يزدهر 
وعصافيري غردت لحناً لك 
ما أحلى لقياك ياخيراً من الدرر.
كلمات دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط/مصر

غفِّلني بقلم خالد جمال

غفِّلني !!! 
كت أحلى وأجمل تغفيلة 
دوبت أنا من نظرة وتسبيلة 
حاصرتني رموش ماقدرتش احوش 
ولا قلبي معاه كان لِيه حيلة 

خد مني العقل وغفلني
ولقيتني ف لحظة بتوه مني
خطفتني عنيه ماسألتش ليه
ولا حتى طلبت يفهمني

أول ما عنيه بصث ليا 
ندهت على قلبي بحنية 
طبيت علطول وبقيت مشغول
ولا حد كمان سمَّى عليا

دانا عمر الوعي ما غاب عني
ولا عشق وشوق يوم نال مني
شفتك حبيت وناديت لبيت
وصالحني الزمن اللي خاصمني

على قلبي كتير مر وعدى
ياما شفت عيون غاوية مواعدة
حسيت بيه قريب مش حد غريب
بعرفه من بدري ومن مُدَّة

كت أول مرة فيها اتغفل
كان رمشي صاحيله ازاي قَفِّل
طوى رمش العين خده ف دقيقتين 
ولقيتني بقوله كمان غفل

ابو أحلى عيون وخدود حمرة
ابو رمش بيكوي كما الجمرة
والشهد ده نيل ف شفايفه يسيل
وبيسكر روحي كما الخمرة

أبو خال ع الخد وفيه زهرة
وعلامة الحسن عليه ظاهرة
والشعر ده ليل بيقول مواويل
بنغني معاه وتحلى السهرة

مين قال دانا تهت بتغفيلة
دانا فقت يا ناس م التعسيلة
من قبل هواه ضاع قلبي وتاه
كت عايشة الروح فيا عليلة

بقلمي/ خالد جمال ١١/٧/٢٠٢٦

منديل أبيض بقلم محمد أكرجوط

- منديل أبيض-
على منديل أبيض 
آثار شفاه
قبلة عبر الأثير

على منديل أبيض 
بقايا بلل
عيون دامعة

على منديل أبيض 
حرفان بلا عنوان
خربشات هيام

من منديل أبيض 
تفوح رائحة عطر
رسالة حب صامت 

على منديل أبيض 
قطرات دم كاذب
عذرية مفبركة 
   - محمد أكرجوط-

هكذا.. أنا بقلم فاطمة الزهراء أحمد

هكذا.. أنا..!!
أحب البحر 🌊
وأعشق الهدوء
ويستهويني الصمت
أبتسم رغم حزني
وأحيانا أميل للغموض ..!!

...فاطمة الزهراء أحمد

حين كانت الطفولة تُزهر في ساحات المدرسة بقلم يسرى غسان العنزي

حين كانت الطفولة تُزهر في ساحات المدرسة

بقلمي: يسرى غسان العنزي

هناك ذكريات لا يطويها الزمن، بل تبقى مزروعةً في القلب، كلما مرّت بنا الأيام عادت إلينا بابتسامة ودمعةٍ جميلة. ومن أجمل تلك الذكريات أيام الدراسة في المرحلة الابتدائية، حين كانت الحياة أبسط، والفرح يسكن تفاصيلها الصغيرة.

ما زلت أذكر ساحة المدرسة وهي تضجّ بأصواتنا وضحكاتنا، ولعبنا البريء مع صديقاتي في أوقات الاستراحة. كانت ألعابنا البسيطة تمنحنا سعادةً لا تُشترى، وكانت الصداقة صافيةً كالمطر، لا تعرف المصالح ولا الأقنعة.

وأتذكر يوم إعلان النتائج، حين كنا نستلم شهادة النجاح بقلوبٍ تخفق فرحًا، ثم نعود بعد انتهاء العام الدراسي لنجد الصفوف خالية، والمقاعد صامتة، وكأنها تشتاق إلى أصوات التلاميذ. كنا نقف عند أبواب الصفوف نستعيد أجمل اللحظات، ونبتسم لكل زاوية احتضنت أحلامنا الصغيرة.

وكان طريق المدرسة طويلًا، نسير فيه مسافاتٍ على الأقدام، نتعب أحيانًا ونجوع، لكننا لم نشعر يومًا بأن المشقة أثقل من فرحتنا بالذهاب إلى المدرسة. كانت خطواتنا مليئةً بالأمل، وقلوبنا مفعمةً بالأحلام.

وفي المساء، كان والدي يأخذنا لزيارة الأقارب والأصدقاء، فتلتقي العائلات بالمحبة والألفة. كانت البيوت عامرةً بالود، وكانت الجلسات تحمل دفئًا لا يُنسى، فكبرنا على الاحترام وصلة الرحم، وتعلمنا أن أجمل ما في الحياة هو اجتماع الأحبة.

إنها أيام مضت، لكنها لم تغادر الذاكرة. بقيت تسكن القلب كلما اشتقنا إلى زمن البراءة، ذلك الزمن الذي كانت فيه السعادة تولد من ضحكة صديقة، أو كلمة معلمة، أو لعبة في ساحة المدرسة، أو حضن أبٍ كريم.

وسيبقى الوفاء لتلك الأيام ولمن شاركونا تفاصيلها الجميلة، لأنها صنعت في أرواحنا أجمل الحكايات، وتركت في قلوبنا حنينًا لا يشيخ مهما مرّت الأعوام.

سلامٌ على أيّامِ عِلمٍ زاهِرَهْ
وعلى المَدارسِ، والوجوهِ الطّاهِرَهْ

ولِمُعَلِّماتٍ أشرَقَتْ بِعِلمِها
فغَدَتْ حُروفُ الحُبِّ فينا ساطِرَهْ

ولِصاحِباتِ الدَّربِ، إن طالَ النَّوى
تبقينَ في قَلبي ذِكرى وخَواطِرَهْ

ما غابَ ذاكَ الزَّمنُ عن وَجدانِنا
بل عاشَ في الأرواحِ ذِكرى عاطِرَهْ

سيظلُّ قلبي كُلَّما ذَكَرَ الصِّبا
يَهفو إليكِ... يا مَدارِسَنا الزّاهِرَهْ.

مرايا الجوى بقلم صالح إبراهيم الصرفندى

مرايا الجوى

سيدتي 
يا آخر ملكات الحب
يا ظل حرفي
و عشقه
دثريني 
من لحظ عينيك
من رعشة
أصابتني

كلما ناجيتك 
تسللت ملكات العشق إلى
 حرفي
يسترقن همسي
عمري إبتدأ 
رواية 
فصولها تنتهي 
إليك 

سيدتي
شيدت لك مملكة
و بقلمي استحضر حواري
الروح 
تؤنس وحدتك
أرى طيفك أمامي
خلفي 
في دعواتي و صلاتي
ترددين 
شعائر صمتي

سيدتي 
أحببتك كقصيدة
خلدت 
ذكر إسمي
صمتك يحاكي
صمتي
 و لغتي لا يفك رموزها
إلا أنت

سيدتي 
لأجلك سيدتي
ناجيت الورد
و تعلمت محاكاة
الطيور
و سرقت من نزار نزواته
و من البحر 
عنفوانه 

سيدتي
رأيتك في مرايا الجوى
أسرارا
و في كتب العشق
أزهارا
رأيتك نهرََا يتدفق 
فيضََا
من شذا الهوى
بعضََا 
و من لحظات الإنتظار 
صبرََا

بقلمي #
الأديب صالح إبراهيم الصرفندى

دُرَّةُ الثَّرَى بقلم أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي

دُرَّةُ الثَّرَى

مَـهْــلًا أَيَا مَــــوْتُ مَـــهْـلًا
أَلَا أُخْــبِـــرُكَ عَــنْـهُ أَمْـــرَا

أَمَــامَــا قَـبْضَـتِي الـــرُّوحِ
مِــنْـهُ مِــــرَارًا وَجَـــهْــــرَا

إِمَــامٌ قَـدْ قُـتِـلَ مَــعْ أَبِيهِ
فِي ثَــرَى الطُّفُوفِ صَـبْرَا

وَقَـدْ عَــاشَ بَـعْـدَ مَـقـتَلِهِ
حَـتَّى غَــدَا سَـبْيَـاً قَـسْـرَا

إِمَـامٌ قَــدْ تَـجَـرَّعَ الـظُّلْـمَ
وَجَــارَ عَلَيْهِ الـدَّهْـرُ دَهْـرَا

إِمَـامٌ أَفْـنَـى عُـمْـرَهُ قَـائِمَاً
بِالـزُّهْــدِ وَالـعِبَـادَةِ سَهْـرَا

إِمَامٌ قَـدْ شَهِدَتْ بِإِمَـامَتِهِ
مِـنَ البَـيْتِ العَتِيقِ صَخْرَا

يَا أَيُّـهَا الـمَـوْتُ المَشْؤُومُ
لَاتَــدَعْ لَيْلَنَا يَــؤُولُ فَجْرَا

وَلا تُـلْـقِ زَيْــنَ الـعَـابِـدِينَ
فَــلَا يَـحُـدُّهُ لَـحْدٌ أَوْ قَبْرَا

عَجِبْتُ لِلْمَوْتِ كَـيْفَ جَـرَا
وَيَـقْـبِـضُ الـسَّخَاءَ بَـحـرَا

وَعَجِبْتُ لِلثَّرَى كَيْفَ طَوَى
فَــــــوَارَى تَــحـــتَـــهُ دُرَّا

فَــوَا لَــهْـفِـي عَـلَـيْـكَ بِـمَا
خَــطَّ الــقَــلَـمُ وَمَــا بَـــرَا

             ✍️ بِـــقَـــلَـــمٍ ️
            أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي

فائق الغزلان بقلم نصيرعبدالكريم الشميري

عنوان القصيدة
فائق الغزلان

اجمل قصيده أنت بالشعر عنوان
قد صار قلبي كله محبه وجدان

 زاد حبك لما رأيت بالصدر رمان
 قلبي متيم فيك قد صار ولهان

اهديت اشعاري لأجلك كل فنان
يابدر شعبان غالي ياورد نيسان

لما رأيتك قلبي صار هائم للآن
عقلي معك فؤادي صار ظمآن

عيني تبكي ساهر الليل بردان
اشعلت في فؤادي كل نيران

مانسيت حبك طول الأزمان
اريد وصلك يافائق الغزلان

كلمات نصيرعبدالكريم الشميري

أنغام الأمل بقلم زهرة الرهوني

أنغام الأمل
الروح تسمو لأنغام الامل.... 
لتحرك وجدانها بعطر الفل.....
تائهة في سكون مع قمر الليل.....
ليحنو إليها بنبض الدلال......
عازفة على أوتار لحن هديل.....
بأرقى ريشة يرسمها لحد المنال.....
على انغام السرور بصفاء الهوى دليل.....
يذهبها عاشقا لذكريات الماضي الجميل.....
محركا غليان الشوق بسعادةالتأمل......
عاطرا بنسيمها المجنون المفضل......
مشرقا لها شعاع النور الأصيل......
راقصة وسط المروج الخضراء 
دون ملل 

بقلمي/ا/زهرة الرهوني 🌺
يوليوز 2026م اه

بين الرصاصة والجرح بقلم مهدي الماجد

بين الرصاصة والجرح
٠
٠
بين الرصاصة ِ والجرح ِ
يستوطنُ الألمُ
وتقومُ الغواني الناعساتُ
بدور ِ المرضعات ِ اللواتي ينمنَ على أصداءِ الحروب ِ
جراحا ً أخرى تخفيها مضاضةُ ُ الساعات ِ الرديئة ِ
أيُّ جرح ٍ ينبلجُ في هذه الساعة ِ المتأخرة ِ من الليل ِ ..
وعقاربُ ساعاتها مخدرة ً ومطفأة ْ...؟
لا أعرف إلاّ أنهم أتوا بأسلابي ورموها عند باب ِالبيت ِ
بندقيةٌ مغرقةٌ بالضياع ِ
ووشمٌ على أعلى الجبينْ
ووجهٌ قاسى المرارةَ مرتينْ
وثيابٌ من سقط ِ المتاع ِ
وكان أنْ نهضت ِ بكسل ٍ من رقادك ِ
تنفضينَ عن شعرك ِ الأهلةُ ُ
تبادرينَ الى لعن ِ ساعة ِ الحرب ِ
ومن جاورها من عيون ِ الذئاب ِ
لا تجزعي إذ يفاجأك رنينُ الأشياءِ
فأنا والموتُ صديقان ِ
أحيانا ً يبعثني في مهمة ِ قبض ِ الأرواح ِ
فأرواغ ُبالدوران ِ على المراقص ِ والحانات ِ
وأقضي الوقتَ بين أفخاذ ِ العواهر ِ
حتى إذا باغتني بالسؤال أجبتُ :
مالكَ تدعوني الى الخبث ِ أما كفتكَ هذه اللعينة ُ
تفعلُ فعلها بالأرواح ِ كحد ِ السنان ِ ..؟
وعندما ألبستني الحربُ لامتها
انقشعتْ من عيني غيومُ البراءة ِ
أرجعتُ نفسي الى قديم ِ بداوتها
ورمقتُ للجبال ِ يتهامسنَ
هوذا الشريدُ المطاردُ المنغمسُ باللذات ِ
أتى حاملا ً منجله الخربَ
ليجتثَ أحلاما ً طالما سقيناها دموعَ العين ِ
رويدكَ أيها الجبلُ الأخضرُ
لا تهمسْ للجبل ِ الأحمر ِ والأصفر ِ
ما أنا بالمشرد ِ ولا مطاردْ
ولم أبحْ لنفسي الانغماسَ بالملذات ِ  
إنما جئتُ أطلبُ منكَ ملاذا ً
أنْ أرعى آمنا ً عند سفوحكم أغنامي
فقط أنجدوني من لعنة ِ الحرب ِ
وهيئوا لي موئلا ً وحصنا ً من شرارتها
لكن يدَ الجبل ِ ليس تطولُ
أخذتني سواحلُ الحروب ِ
فذقتُ الشهادةَ مرتين ِ
مرة ٌبعدما سبحتُ في قذارتها
ومرة ٌعندما تذكرتُ ضفافَ عينيك ِ
وها أني أقوم قيامتي الاولى
ارتكزُ على الأربع ِ كالوليد ِ
أعضُ بنواجذي ضرعَ سحابة ٍ ممرعة ٍ
وآتي عند بابك ِ فلا تنكريني
كما أنكرتني جلُ معارفي
وساوي بين الرصاصة ِ والجرح ِ
كوني كما أنت ِ
حانية ً ودعي إغروراقَ العينين ِ
وارسمي ابتسامتك ِ مشرقة ً
بوجوه ِ كلِّ الحروب ِ القبيحة ْ .
,
,
ــــــــــــــــــــ
مهدي الماجد

في صدري بابٌ لا يُباع بقلم محمد السيد حبيب

في صدري بابٌ لا يُباع
فِي صَدْرِي بَابٌ.. لَا يُبَاعُ
مُوْصَدٌ إِلَّا.. لِمَنْ بِالصِّدْقِ جَاءُ
لَا يَفْتَحُ الأَبْوَابَ زَيْفٌ أَوْ رِيَاءُ
وَلَا يَلِجُ العَتَبَاتِ.. بَخِيلٌ أَوْ جُبَنَاءُ
هُنَاكَ قَلْبٌ.. نَبْضُهُ مِيثَاقُ
يَحْفَظُ العَهْدَ.. وَإِنْ طَالَ العَنَاءُ
فِيهِ مَقَامٌ.. لِلْوَفَاءِ مَسْكَنُ
وَخَيْمَةٌ لِلْحُبِّ.. لَا يَنْهَاهَا شِتَاءُ
كَمْ طَارِقٍ نَادَى.. فَلَمْ أُجِبْهُ
وَكَمْ قَرِيبٍ.. أَبْعَدَتْهُ الأَهْوَاءُ
لَكِنَّ مَنْ جَاءَ بِرُوحٍ شَفَّافَةٍ
وَجَدَ البَابَ مَفْتُوحاً.. وَالقَلْبَ عَطَاءُ
فِي صَدْرِي بَابٌ.. لَا يُقَايَضُ
بِذَهَبِ الدُّنْيَا.. وَلَا بِزُخْرُفِ الأَضْوَاءِ
لِأَنَّهُ بَابُ الرُّوحِ.. إِنْ أُغْلِقَ
مَاتَتْ مَعَانِي.. وَذَبُلَتِ الأَشْيَاءُ
فَاحْفَظْهُ يَا رَبِّ.. مِنْ كَفِّ الخِيَانَةِ
وَاجْعَلْ مَفَاتِيحَهُ.. لِلصَّادِقِينَ ثَوَاءُ 🌿
محمد السيد حبيب
١١/٧/٢٠٢٦

شط النهايه (827) بقلم صبري رسلان

شط النهايه (827)
..............
أخر الكلام 
خلصت خلاص بينا الحكايه 
وإخترت ليل البعد طوق
لتزيد قسايا
ما عينيك باعولي من زمان 
شوق كدب ياما 
وأنا كل مره أصدقك 
ولا أقول كفايه 
طعم الهنا شرباه عذاب 
وأقول حبيبي 
حتى العتاب جواك 
ما ساب نسمه لآنيني 
أبات ألملم دمعيتي 
والوحده نار 
حاضنه غياب شوقي اللي طال 
شوك ليل نهار
دورت على فرحه إتنسيت 
ورا باب مرار
وفتحت له قلبي بعشم 
سادله الستار
وسامحته رغم غدره كان ليا إنكسار
وبدمعي بغزل من الوجع 
ثوب لإنتصار
أتاريني مسجونه لهوى
عشقه إحتضار 
وورودي دبليت حسنها
والغصن مال 
هكتب أخيرا للي كان 
حساه أمان 
شط النهايه مش بعيد 
وقريب كمان
بقلم .. صبري رسلان

بين كاف كنا بقلم رضا محمد احمد عطوة

بين كاف كنا
وصاد صرنا
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة
كنت تقول أنك تعشق التراب الذي تطأه أقدامي
ياليتني ما عرفتك
ياليتني ما رأيتك
ليتني وقفت بكل ما أملك من قوة ورفضتك
وقولت لك حاول أن تنساني
أحقا تهواني
أحقا تهواني أيها الأناني
أحقا تهواني كونك أنت الوحيد الذي أذاني
أحقا تهواني وكلما كبرنا تزيد في أيذائي وأيلامي
وتصر على فتح جراحي من تاني
تراها تنزف وتنزف
وانا اتأوه من شدة الألم
اصرخ بأعلى صوت
أتالم وأعاني
أيها الأناني
اني فوضت فيك ربي
وأفوض أمري إلى الله
إن الله بصير بالعباد
حسبي الله ونعم الوكيل
انه سبحانه وتعالى جل جلاله
على كل شيء قدير
انه سبحانه وتعالى جل جلاله
نعم المولى ونعم النصير
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

حدثيني عن تلك الليالي بقلم محمد كاظم القيصر

حدثيني عن تلك الليالي
عن حلم عابر 
حطم قلبي ولم يبالي 
عن رسائل غسلتها الدموع 
دون وصالي 
عن كلمات أختنقت 
حد الموت في خيالي 
حدثيني بحوار كساك 
قنوت ومزق أوصالي 
فها إنا أحمل ندوبا 
وترك لي السطر 
نحول حالي 
أخبريني إن العمر 
خارج حدود الشعر 
أنه أمواج لكلماتي 
تأتي بسؤالي 
حدثيني أن الضياع 
في الحب شيء 
مثالي 
ياحلوتي وجدائل الياسمين 
كوني المطر والعطر 
وسحاب آمالي 
كوني ذات الطباع 
في أوراقي حيث 
تعانقين أحلامي 
ترسمين خارطة عشقي 
 بجمالي
فراشة أنت جلست بسرابها 
البعيد بدفء حضورها 
حيث الحداد 
على لحظة دون 
نوالي 
حدثيني أنك تقرأين 
لتبعثرين حروفي أمامك 
لتمدي لها يد 
النجاة حين ترقصين 
بذلك الخلخالي 
حين تقولين أشتاقك 
بمعجزة 
فما أرواحنا سوى 
نورا ساطعا 
يقيم في جوالي 
حدثيني أنني لك 
ولا يوجد بيننا محالِ
بقلمي 
محمد كاظم القيصر 
السبت ١١ / ٧ / ٢٠٢٦

في صدري بابٌ لا يُباع بقلم محمد السيد حبيب

في صدري بابٌ لا يُباع
فِي صَدْرِي بَابٌ.. لَا يُبَاعُ
مُوْصَدٌ إِلَّا.. لِمَنْ بِالصِّدْقِ جَاءُ
لَا يَفْتَحُ الأَبْوَابَ زَيْفٌ أَوْ رِيَاءُ
وَلَا يَلِجُ العَتَبَاتِ.. بَخِيلٌ أَوْ جُبَنَاءُ
هُنَاكَ قَلْبٌ.. نَبْضُهُ مِيثَاقُ
يَحْفَظُ العَهْدَ.. وَإِنْ طَالَ العَنَاءُ
فِيهِ مَقَامٌ.. لِلْوَفَاءِ مَسْكَنُ
وَخَيْمَةٌ لِلْحُبِّ.. لَا يَنْهَاهَا شِتَاءُ
كَمْ طَارِقٍ نَادَى.. فَلَمْ أُجِبْهُ
وَكَمْ قَرِيبٍ.. أَبْعَدَتْهُ الأَهْوَاءُ
لَكِنَّ مَنْ جَاءَ بِرُوحٍ شَفَّافَةٍ
وَجَدَ البَابَ مَفْتُوحاً.. وَالقَلْبَ عَطَاءُ
فِي صَدْرِي بَابٌ.. لَا يُقَايَضُ
بِذَهَبِ الدُّنْيَا.. وَلَا بِزُخْرُفِ الأَضْوَاءِ
لِأَنَّهُ بَابُ الرُّوحِ.. إِنْ أُغْلِقَ
مَاتَتْ مَعَانِي.. وَذَبُلَتِ الأَشْيَاءُ
فَاحْفَظْهُ يَا رَبِّ.. مِنْ كَفِّ الخِيَانَةِ
وَاجْعَلْ مَفَاتِيحَهُ.. لِلصَّادِقِينَ ثَوَاءُ 🌿
محمد السيد حبيب
١١/٧/٢٠٢٦

اشتاقك بقلم أبو علي مرعي

اشتاقك
شوق ظمآن
وشوق غريب
عن الاوطان
غلبه الشوق
     والحنين
لظمة وعطف
     وحنان
ورشفة من رحيق
شهدك يطفى ء
شوق عاشق
    ولهان
اشتاقك 
شوق ناسك متعبد 
للقاء الرحمان 
وشوق تائبا من ذنبه
يرجو الغفران 
وشوق غريق يرجو
النجاة من الغرق
وعودة للحياة
وشوق عاشق مغرم
متيم لا يقوى
على البعد والهجران
اشتاقك كما أنت 
بلا زيادة ولا نقصان
فلاح مرعي
فلسطين
 

أبو علي مرعي

سلي صمتي بقلم محمد الهادي حفصاوي

(سلي صمتي):
سلي قلبك يُفْتِكِ
أن العشق إذا سما
ليس يحتاج الى بوح
أو إلى همس وبيان وكلام.
ألصمت في لغة القلوب تبتل
  وتنسّك..ورسالة
معناها أن الحب قد بلغ التمام.
لا تسأليني بعد اليوم عن ألجوى
وعن الشجون وتباريح النوى
وما بالوجد من حر الضرام
 والتياعي من الحنين
لن تري مني جوابا أو شكاة 
لا عتاب ولا ملام.
لن تري مني قصيدا
فيه نجوى وتسابيح غرام
 حينما يسمو الهوى
صوفي شوق وحنين وهيام
 حينها تغدو الحروف
 محض تخييل كذوب
ضغث حلم في منام 
غادتي إن هزتك أشواق إلي
وهفوت لأويقات وصال 
أو شاقتك لذة النجوى
 وحروف للغزل.
فادخلي محراب عشقي
في خشوع الوالهين
ولتعانق روحك في السر روحي
وتمَلَّيْ سحر صمتي
  رددي همسا تراتيل الهوى
في جلال وسكون  
وارشفي حسي نبيذا
بلسما في الروح يسري
مثل إلهام ووحي
تظفري بالحب قدْسيا زكيا 
وبالأمان ......وبالسلام......!
    بقلمي/ محمد الهادي حفصاوي/تونس

الجمعة، 10 يوليو 2026

نَبْضُ القُلُوب بقلم فؤاد زاديكي

نَبْضُ القُلُوب

الشاعر السوري فؤاد زاديكي

لَا خَيْرَ فِي نَبْضِ القُلُوبِ إِذَا خَلَتْ ... مِنْ دِفْئِهَا المَعْهُودِ حِينَ تُعَبِّرُ

في وَاقِعِ الإِنْسَانِ ألفُ حكايةٍ ... وَبما المَرَاحِمِ وَالمَشَاعِرُ تُعْصَرُ

فَإِذَا المَمَالِكُ أَقْفَرَتْ مِنْ رُوحِهَا ... فَهَلِ التَّفَاعُلُ مُثْمِرٌ وَمُؤَثِّرُ؟

مَنْ عَاشَ يَحْسَبُ فِي الحَيَاةِ مَكَاسِبًا ... وَيَقِيسُ بِالدِّينَارِ مَا يَتَبَصَّرُ

يُمْسِي وَيُصْبِحُ فِي كَآبَةِ وَهْمِهِ ... تَعِسًا لِعَقْلٍ بِالـمَطَامِعِ يُؤْسَرُ

فَاصْنَعْ مِنَ الدِّفْءِ الـمُشِعِّ مَنَارَةً ... تَهْدِي القُلُوبَ وَعَنْ سَنَائِهَا تُسْفِرُ

مَنْ يَزْرَعِ الأَشْوَاكَ فِي دَرْبِ الوَرَى ... لَا يَجْنِ إِلَّا خَيْبَةً تَتَجَسَّرُ

هِيَ قِصَّةُ الإِنْسَانِ يَكْتُبُ سِفْرَهَا ... نبْضٌ بِأَخْلَاقِ الكِرَامِ يُعَطَّرُ

فَارْحَمْ بَنِي الدُّنْيَا لِتَسْعَدَ حِقْبَةً ... إِنَّ الرَّحِيمَ بِرَحْمَةٍ لَا يَخْسَرُ

كَمْ مِنْ قُصُورٍ بِالرُّخَامِ تَزَيَّنَتْ ... لَكِنَّهَا مِنْ دُونِ حُبٍّ تُقْبَرُ

وَالمَالُ إِنْ لَمْ يُعْلِ نَفْسًا بِالنَّدَى ... قَيْدٌ عَلَيْهِ صَاحِبٌ يَتَحَسَّرُ

فَانْثُرْ بَذَارَ الخَيْرِ فِي نَفْسِ الوَرَى ... فَالخَيْرُ يَنْمُو فِي النُّفُوسِ وَيَكْبُرُ

وَاجْعَلْ حَيَاتَكَ كَالسَّحَابِ إِذَا هَمَى ... يُحْيِي النُّفُوسَ وَعَنْ جَمَالٍ يُسْفِرُ.

مشاركة مميزة

يا رياحا... ربما بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

* يا رياحا... ربما...!؟ يا رياح العمر هبي من كل النواحي  وٱقبلي من شتى الدروب... قلَّب هاذي الرياح كالقلوب... مثل وجه الدنيا كل يوم حال ور...