الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

طقوس نوفمبر بقلم راتب كوبايا

طقوس نوفمبر .. ( وميض النصوص )
ارتجاف الورقة -
صامت دون صوت 
قنديل الرصيف
..
ارتجاف ورقة -
بصقيع نوفمبر 
يعود الثلج !
..
سماء مكفهرة -
ارتجاف الورقة يؤشر 
عاصفة ثلجية 
..
تتلوى بالهواء -
أثناء تساقط الثلوج 
ترتجف الورقة 
..
ورقة قيقب -
بالأرض ترتجف فوق 
أترابها !
..
ورقة ترتجف -
بالعراء ترنوا إلى
معطف ! 
..
معطف السماء -
لا يقي من الصقيع
مظلة !

راتب كوبايا 🍁كندا

دقات القلب بقلم فلاح مرعي

دقات القلب
دقات القلب غاضبة 
تدق بشدة صاخبة
تنذر بحدوث كارثة
لا يحمد عقباها
أن لم تجد اذان 
مصغية تفهم معنى 
 سرعة النبض وتكون 
 له مشخصة 
تتلافى حدوث الخطر 
أو من وقوع كارثة
تنبض بكل قوتها 
تسمع من حولها نبضاتها
 لكي ينقذ للموقف
تستجدي تستصرخ سامعها
ممن حولها يهتف 
تستعطف قلوب الرحماء
كمن على الغرق استشرف 
دقات القلب غاضبة
تستجدي من له خفقت
 وحنانه تستعطف
قبل أن دقاته تتوقف
فلاح مرعي
فلسطين

أَسْرَارُ الصَّحِيفَةِ المَهْجُورَةِ بقلم حورية جمال

أَسْرَارُ الصَّحِيفَةِ المَهْجُورَةِ
سَرَى الحَرْفُ الَّذِي ضَمَّتْهُ عَيْنِي
وَأَنْتَ الرُّوحُ نَبْضٌ فِي حَنِينِي

صَعَدْتَ مِنَ الكِتَابِ سَوَادَ شَوْقٍ
لِتَبْحَثَ فِي السَّمَاءِ عَنِ المَعِينِ

تَمُدُّ إِلَى الضِّيَاءِ يَدَاً وَتَرْجُو
وِصَالاً طَاهِرَاً فِي كُلِّ حِينِ

أَرَاكَ عَلَى السُّطُورِ نَحِيبَ قَلْبٍ
وَطَيْفاً حَائِراً بَيْنَ السِّنِينِ

تَمَزَّقَتِ الصَّحَائِفُ مِنْ شُجُونِي
تَبُوحُ بِمَا طَوَيْنَا فِي الوَتِينِ

نَظَرْتَ إِلَى الهِلَالِ تَبُثُّ شَجْواً
فَأَبْكَيْتَ المَجَرَّةَ فِي الجَبِينِ

مَلَكْتُ النَّجْمَ حِينَ غَدَوْتَ رُوحِي
وَأَشْوَاقِي تَعَالَتْ عَنْ ظُنُونِي

تَسِيلُ قَصِيدَتِي حِبْراً وَدَمْعاً
فَتَجْمَعُنَا فُنُونُ الأَصْغَرَيْنِ

نَثَرْتُ عَبِيرَ حُبِّي فِي النَّوَاحِي
فَأَوْرَقَتِ المَحَبَّةُ فِي جُنُونِي

بَكَيْتُ فَمَا بَكَتْ إِلا بَقَايَا
مِنَ الذِّكْرَى عَلَى المَرِّ الحَزِينِ

يَثُورُ الحِبْرُ مِنْ صَفَحَاتِ عُمْرِي
لِيَرْسُمَ طَيْفَ خِلِّي فِي الجُفُونِ

فَلَوْ غَابَ الزَّمَانُ وَطَالَ بُعْدٌ
سَيَبْقَى شَوْقُنَا نُورَ العُيُونِ

فَلَنْ تَمْحُو اللَّيَالِي مَا كَتَبْنَا
وَلَنْ يَطْوِي المَدَى سِرَّ الشَّجِينِ

سَتَبْقَى فِي حَنَايَا الكَوْنِ نُوراً
يُضِيءُ العُمْرَ فِي صَمْتِ السِّنِينِ

خُلِقْتَ لِكَي تَكُونَ مَلَاكَ رُوحِي
فَمَا لِلْمَوْتِ سُلْطَانٌ لِحِينِ

خُلُودُكَ فِي سُطُورِ القَلْبِ بَاقٍ
وَإِنْ فَنِيَتْ عُهُودُ الآدَمِينِ

  بقلمى / حورية جمال 
    مصر

وإن ضلَّ شِعري ونثري بقلم سليمان كامل

وإن ضلَّ شِعري ونثري
بقلم // سليمان كامل
***********************
لا، لا تعتبْ على نثرٍ وشِعْرِ
وإن جنحَ بكَ الفهمُ أبعادَا

فكلُّ ما قيلَ فيهما تباهٍ
أيهما بالفذِّ يمنحُ أمجادَا

إنما الحرفُ يا هذا من نبضٍ
فهل النبضُ حلالٌ والمدادَا؟

وهل أُريقَ من نزفٍ وأوجاعٍ
على الأوراقِ يشكو أصفادَا؟

أيُتَغَنّى باللحنِ الشجيِّ من هَمٍّ
كي يسريَ عن النفسِ سهادَا؟

فلا الشعرُ برقتِهِ أزالَ هماً
ولا النثرُ ردَّ بعاطفتِهِ إلحادَا

إنما نبضي نارٌ تحرقُ أرضاً
زرعَها فُسّاقٌ ويرجونَ حصادَا

ونبضي ماءٌ من سماءِ إيمانٍ
تُطفئُ بأمانِها وخيرِها أحقادَا

فهل إذا كتبتُ النبضَ رددتُه؟
وأيمُ اللهِ إنَّ نبضي للحقِّ عِمادَا

من يقرأُ النبضَ في غيبتي قالَ:
هلا من نبضِهِ الحرِّ أغنى وزادَا!
*************************
سليمان كامل......الإثنين
2026/11/2

عـتـبـات الـنـهـايـة بقلم قاسم الخالدي الكوفي

عـتـبـات الـنـهـايـة
فِهرسُ حياتي .. مِن أينَ أبدأُ وأكتُبُ في دفتَرِ ذكرياتي؟

عمري الذي ضاعَ وأخطأتُ في كلِّ جَمعٍ لِحساباتي

كيفَ أسترجعُ عمراً قد سرقَهُ الزمانْ

وقد خسرتُ فيهِ جُموعاً من رِهاناتي

أضعتُ كلَّ خيطٍ مِن أيّامِ عُمري

ولن أبلغَ يوماً ما كانَ من غاياتي

كانَ صديقاً وليسَ سِوى ظِلٍّ

يُسمعني كلامَ أملٍ وحلوَ العباراتي

وما رأيتُ إلا أنا على أعتابِ نهايتي

وما ملكتُ غيرَ ندمٍ وبكاءٍ بالحسراتي

قاسم الخالدي الكوفي

رسالة إلى قلب كل إنسان يمر بخاطرة ثقيلة بقلم فلاح الزعبي

رسالة إلى قلب كل إنسان يمر بخاطرة ثقيلة
إلى الأحبة وإلى الأصدقاء وإلى كُلّ شخصية أتعبته الرحلة
اقول له رفقاً بنفوسكم
الحياة ليست سباقاً للنهاية بل رحلة تعاش بوعي ورفق لا ترهقوا أرواحكم بجلد الذات على ما مضى ولا بتكليف أنفسكم فوق طاقتها لإرضاء من حولكم التعب النفسي ليس ضعفاً بل هو دلالة على أنكم حملتم صخراً لفترة طويلة دون استراحة املؤوا منازلكم بالأمان وتحدثوا بعفوية واجعلوا بيوتكم ملاذاً من ضجيج العالم لا ميداناً للمزيد من الضغوط
في ثقل الدين والهموم تذكروا سعة الفرج
إن ضاقت بكم أسباب الأرض فإن ربّ السماء واسع وكريم أن الدين همٌّ بالليل وذلٌّ بالنهار لكنّه يسقط بالجهد الصادق والتيسير والهموم سحائب عابرة تنجلي بالدعاء والأخذ بالأسباب لكن التضامن والتكافل والكلمة الطيبة التي تسند الخاطر المكسور والأيدي التي تمتد لتخفيف الأعباء دون جرح للكبرياء هي أبهى صور الإنسانية التي نحتاجها اليوم الحياة أقصر من أن نضيعها في العتاب
لا شيء يستحق أن نخسر لأجله من قلب يحبنا أو أخاً يسندنا أو صديقاً شهد أيامنا الصعبة الخصومات تستهلك الطاقة وتظلم الأرواح وتترك في القلوب ندوباً لا تندمل بسهولة اعفوا واصفحوا والتصقوا بالأصل الطيب في الناس وتذكروا أن الكبرياء أمام من نحب عجزٌ لا شجاعة كلمة "آسف" أو ابتسامة صادقة قد تبني جسوراً هدّتها السنوات
رسالتي لكم
 كن بلسمًا حيثما حللت لا تكن سببًا في ضيق نفسك اوغيرك
استمعوا بحب أحيانًا كل ما يحتاجه الإنسان هو أذنٌ تصغي دون حكم أو نصيحة متكلفة
تذكروا الفضل بينكم عند الاختلاف لا تنسوا الأيام الجميلة والمواقف الطيبة التي جمعتكم احبتي الكرام 
دمتم ودامت قلوبكم مطمئنة مفعمة بالأمل والتسامح والسلام. محدثكم ابوأنس الزعبي المجلة الدولية الانسانية والاجتماعية سفير السلام د.فلاح الزعبي #الجميع #رسالة #محبة

أكذب ما قرأت بقلم فؤاد زاديكي

أكذب ما قرأت!


بقلم: فؤاد زاديكي

أكذب ما قرأت من شعارات مُعلّقة على جدران المؤسسات الرسمية، كأنّها حقائق مُنزّلة لا يجوز الشكّ فيها، أو كأنّ مجرّد كتابتها على الجدران كافٍ لجعلها واقعًا مُعاشًا:
- الشّرطة في خدمة الشّعب.
- العدل سيّد الأحكام.
- وجعلنا أمرهم شورى بينهم.
- رئيس الجمهورية يمثّل الشعب.
- الشعب صاحب القرار.
- الشعب مصدر السلطات.
- لا أحد فوق القانون.
- الكلّ متساوون أمام القانون.
- بترول العرب للعرب.
- قضية فلسطين قضية كلّ العرب.
- الاستعمار سبب تخلّف الشعوب.
- إن ينصركم الله فلا غالب لكم.
- وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله.
- حبّ الوطن من الإيمان.
- الرجل المناسب في المكان المناسب.

أكذّبها، لا لأنّ ما تحمله من معانٍ باطل، بل لأنّها من أسمى ما يمكن أن تؤمن به الشعوب، ولأنّ الواقع الذي يُفترَض أن يُجسّدها كثيرًا ما يناقضها. فأيّ قيمة لشعار «الشرطة في خدمة الشعب» حين يشعر المواطن أنّه في خدمة السلطة؟ وأيّ معنى للحديث عن سيادة القانون حين يصبح القانون صارمًا مع الضعفاء، مَرِنًا أمام أصحاب النفوذ؟ وأيّ شُورى تلك التي لا يُسمع فيها صوت الناس؟ وأيّ سيادة للشعب حين يُستدعَى للتصفيق ولا يُستشار في القرار؟ وأيّ مُساواة أمام القانون إذا كانت العدالة تتفاوت بتفاوت الجاه والمال والموقع؟ وما معنى أن يكون رئيس الجمهورية ممثّلًا للشعب إذا لم يكن الشعب هو من يختاره بحرية، ويملك حقّ محاسبته وتغيير من يمثّله؟ وما جدوى القول إنّ الشعب مصدر السلطات إذا كانت هذه السلطات لا تستمدّ شرعيتها منه إلّا في المناسبات والخطابات؟
أمّا شعار «الرجل المناسب في المكان المناسب»، الذي يُفترض أن يكون قاعدة أساسية في إدارة المؤسسات، ومعيارًا لاختيار المسؤولين استنادًا إلى الخبرة والكفاءة والمؤهّلات العلمية والمعرفة العملية، فلا يكاد يجد له أثرًا إيجابيًّا يُذكر في واقع كثير من المؤسسات. فقد قَلَبت المحسوبيات والحزبيُات والمصالح الشخصية المعايير رأسًا على عقب، وأصبح الرجل غير المناسب يُوضَع في موقع لا يستحقّه، بينما يُقصَى من هو أجدر منه وأكثر كفاءة وخبرة. ولعلّ هذا أحد الأسباب الرئيسية لما نشهده من مظاهر الفشل والتراجع وسوء التخطيط في العديد من المؤسسات الحكومية. فبدلًا من أن تكون الكفاءة هي المعيار، أصبحت الولاءات الحزبية والشخصية، والانتماء إلى حزب السلطة، في كثير من الأحيان، طريقًا مختصرًا للوصول إلى المناصب. وقد رأينا ذلك بوضوح في ظلّ حكم الأنظمة الشمولية، حيث أُسنِدت إدارة المدارس والمؤسسات الحكومية والإدارات العامّة إلى أشخاص لا تتناسب مؤهّلاتهم العلمية أو الثقافية أو خبراتهم الإدارية والعملية مع حجم المسؤوليات المُلقاة على عاتقهم، في حين حُرِم أصحاب الكفاءة من فرصهم بسبب عدم انتمائهم إلى الحزب الحاكم أو عدم ولائهم لأصحاب القرار. وهنا يحقّ لنا أن نتساءل: أين هو الرجل المناسب في المكان المناسب؟ وأيّ قيمة لهذا الشعار إذا كانت الممارسة الفعلية تقوم على تقديم الولاء على الكفاءة، والانتماء على الاستحقاق، والمصلحة الشخصية على المصلحة العامّة؟ إنّه شعار جميل في صياغته، لكنّه، حين يُفرَغ من مضمونه، لا يعدو أن يكون عبارة أخرى تُعلّق على الجدران، لتُضاف إلى قائمة الشعارات التي نقرؤها ولا نرى لها انعكاسًا حقيقيًا في واقعنا.
أمّا شعار «بترول العرب للعرب»، فهو من الشعارات التي تبدو جميلة في صياغتها، بعيدة عن واقعها في تطبيقها. فالثروة النفطية العربية، على الرغم من ضخامتها، لم تتحوّل بالضرورة إلى ثروة عامة تعود منافعها على الشعوب بالقدر الذي يُفتَرَض أن تعود به. فجزء مهمّ من قطاع النفط العربي ارتبط، ولا يزال في بعض جوانبه، بنفوذ الشركات والمصالح الأجنبية، سواءً من خلال الاستثمار أو الشراكات أو الترتيبات الاقتصادية والسياسية. وفي المقابل، ظلّت إدارة العائدات وتوزيع منافعها في أيدي السلطات الحاكمة، من دون أن يشعر المواطن في بلدان كثيرة بأنّه شريك حقيقي في هذه الثروة، أو بأنّها انعكست بما يكفي على مستوى معيشته وخدماته ومستقبله. فهل يكفي أن تكون الثروة موجودة في أرضنا حتى نقول إنّها لنا، إذا لم يكن أصحاب الأرض شركاء فعليين في إدارتها والانتفاع بها؟
أمّا شعار «قضية فلسطين قضية كلّ العرب»، فقد تحوّل، في كثير من الأحيان، إلى قضية تتجاوز حدود التضامن الشعبي لتصبح ورقة سياسية في أيدي بعض أصحاب السلطة. تُستَخدم لاستدرار عواطف الجماهير، وتوحيدها خلف الخطاب الرسمي، وتبرير الإخفاقات الداخلية، بينما تستمرّ المُزايدات السياسية والمُتاجرة بمشاعر الناس وآلام الفلسطينيين. لقد أصبحت القضية، في بعض الممارسات، وسيلة لتعزيز شرعية الأنظمة بدل أن تكون مُناسبة لمراجعة السياسات والمواقف. وليس في ذلك انتقاص من عدالة القضية الفلسطينية أو من مكانتها، بل على العكس، إنّما هو رفض لاستغلالها والمُتاجرة بدماء أصحابها. فقضيّة بهذا الحجم لا تحتاج إلى مزيد من الخُطَب والشعارات، بقدر ما تحتاج إلى مواقف مسؤولة وأفعال تتناسب مع حجم المأساة.
ثم يأتي شعار «الاستعمار سبب تخلّف الشعوب»، وهو شعار استطاع بعض الحكّام استغلاله أحسن استغلال، حتى أقنعوا شعوبهم بأنّ الاستعمار هو السبب الوحيد لكلّ ما تُعانيه بلدانهم من تخلّف وفشل، وأنّ كلّ إخفاق داخلي يُمكن تفسيره بإرث الماضي، وكأنّ عقودًا طويلة من الاستقلال لا تكفي لتحميل أصحاب القرار مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع. لا شكّ أنّ الاستعمار خلّف وراءه آثارًا عميقة، وأنّه استنزف ثروات الشعوب، وأعاق تطوّر مجتمعات كثيرة، وفرض أنماطًا من التبعية لا تزال بعض آثارها قائمة. لكنّ الإنصاف يقتضي ألّا نجعل منه تفسيرًا وحيدًا لكلّ إخفاق، وألّا نغفل مسؤولية الحكومات الوطنية عن خياراتها وسياساتها ونتائج إدارتها لشؤون البلاد. كما أنّ التاريخ الاستعماري لم يكن خاليًا من تحوّلات ومؤسّسات وبُنى تحتيّة ومظاهر تحديث، وإن كان كثير منها قد أُنشِئ لخدمة مصالح المُستعمِر قبل مصالح السكان المحلّيين. ولا يصحّ أن نخلط بين الاعتراف ببعض هذه النتائج وبين تبرير الاستعمار أو إنكار جرائمه.
ولعلّ المقارنة بألمانيا واليابان تطرح سؤالًا يستحقّ التأمّل: فألمانيا التي خضعت لاحتلال الحلفاء وتقسيمها بعد الحرب العالمية الثانية، واليابان التي خضعت للاحتلال الأمريكي بقيادة الحلفاء، استطاعتا خلال عقود أن تتحوّلا إلى قوتين اقتصاديتين وصناعيتين كبيرتين. ولم يكن ذلك لأنّ آثار الحرب والاحتلال اختفت من تلقاء نفسها، بل نتيجة عوامل متعدّدة، من بينها بناء المؤسسات، والاستثمار في التعليم، والانضباط الإداري، والتخطيط الاقتصادي، والاستفادة من التحوّلات الدولية. فلماذا استطاعت دول أن تتجاوز مآسي الحرب والاحتلال، بينما لا تزال دول أخرى تلوذ بمظلومية الماضي لتبرير إخفاقات الحاضر؟ أليس من حقّ الشعوب أن تسأل حكّامها عمّا فعلوه بكلّ السنوات التي تلت الاستقلال؟
أمّا العبارة: «وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله»، فلها حكاية أخرى تستحقّ أن نتوقّف عندها بعقلانية وموضوعية. لقد اعتاد الخطاب العربي الاستشهاد بهذه الآية في سياقات الحديث عن الانتصار على العدو، وكأنّ مجرّد قلّة العدد وكثرة الدعاء كفيلتان بتحقيق النصر. لكنّ التاريخ يضع أمامنا أسئلة محرجة: فقد خاضت الدول العربية وإسرائيل حروبًا عديدة، من بينها حروب 1948 و1956 و1967 و1973، وكانت نتائجها متفاوتة، وإن شهدت هزائم عربية كبرى وانتصارات ومكاسب عسكرية وسياسية في محطّات أخرى. فكيف نفسّر هذه النتائج إذا اختزلنا النّصر في مجرّد الإيمان وكثرة العدد؟ وهل يجوز أن نحمّل النصوص الدينية مسؤولية إخفاقاتنا، أو أن نتعامل مع الآيات وكأنّها ضمانة آلية للانتصار، بصرف النظر عن الإعداد والتخطيط والعلم والتنظيم والأخذ بالأسباب؟ وإذا كانت الفئة القليلة قد تنتصر على الفئة الكثيرة "بإذن الله"، فهذا لا يعني أنّ الكثرة وحدها، أو قلّتها، هي معيار النصر، ولا أنّ الإيمان يُعفي أصحابه من مسؤولية الاستعداد والعمل. فالمشكلة ليست في الآية، بل في توظيفها خارج سياقها، وتحويلها إلى تعويض لفظي عن غياب الفعل والأسباب.
وحتى حبّ الوطن، الذي يُقال إنّه من الإيمان، لا ينبغي أن يُختزَل في ترديد العبارات وتعليق الصّور والأعلام، ولا أن يتحوّل إلى امتحان للولاء يُحاسَب الناس على نتائجه. فالوطن يُحَبّ حين يصون كرامة أبنائه، ويحفظ حقوقهم، ويمنحهم الأمان والعدل والحرية. وحبّ الوطن لا يعني الصمت عن أخطائه، ولا التغاضي عن فساد مؤسساته، بل قد يكون النقد الصادق والمطالبة بالإصلاح أصدق تعبير عن هذا الحبّ.
ليست المشكلة في الشعارات، ولا في القيم التي تتضمّنها، المشكلة في أولئك الذين يرفعونها بأيديهم، ثم ينقضونها بأفعالهم. المشكلة حين تتحوّل الجدران إلى فضاء للمثالية، وتتحوّل الحياة خارجها إلى نقيض لكلّ ما كُتب عليها. إنّ الشعوب لا تحتاج إلى مزيد من اللوحات المُعلّقة على الجدران، بل إلى أن ترى ما كُتِب عليها مُتجسّدًا في سلوك من يحكمونها، وفي مؤسّساتها، وفي تفاصيل حياتها اليومية.
فما أسهل أن نكتب: «الشعب مصدر السلطات»، وما أصعب أن نعترف فعلًا بأنّ الشعب هو صاحب الحقّ في السلطة والمحاسبة والاختيار.
وما أكثر الشعارات التي نقرؤها كلّ يوم، وما أقلّ ما نلمسه منها في واقعنا!
لعلّ أكثر ما يستحقّ أن نعلّقه على جدران مؤسساتنا هو هذه العبارة:
«لا تكتبوا ما لا تنوون فعله، ولا ترفعوا من القيم ما لا تقبلون الخضوع له».

أَلَقُ الشًباب بقلم سليمان شاهين/أبو إياس/

...................... أَلَقُ الشًباب .....................
أَلَقَ الشَّبابِِ على سَناكَ سَلامُ
                             ذهبتْ بِنَضْرَةِ عَهدِكَ الأيَّامُ
حُيِّيتَ ياأُفْقَ الشبيبة كيف قد
                            غَطَّاكَ من بعدِ الصَّفاءِ جَهامُ
أَسَفاً عليكَ وكُنتَ نجمَ مَحاسنٍ
                           و تبدَّدت و كأنَّها أوهامُ
حَمَلَ المَشيبُ عليكَ حَمْلَةَ فارسٍ 
                          أدنى المَطالبِ عندَهُ استسلامُ
كيف التَّرَفُّعُ والتَّمَنُّعُ غَوَّرا
                              والحزمُ أينَ؟وتِلْكُمُ الأحلامُ
بين الشَّبيبةِ والمَشيبِ خصومةٌ
                             قَدُمَتْ وناءَ بِحسمِها الحُكَّامُ
يَتَعايبانِ وما استبانَ عليهما
                             عَبْرَ الزَّمانِ تآلُفٌ و وِئامُ
وهُما اللَّذانِ تعلَّقا بأرومةٍ
                            كالزَّهرِ ، أصلُ ثمارهِ الأكمامُ
فَخْرُ المَشيب بِحكمةٍ وهِدايةٍ
                            لا يسمحانِ بأنْ يَمُرَّ حَرامُ
ولقد تَشَكَّى الطيشَ والنَّزَق الذى 
                            يَذَرُ الفتى في ما عليه يُلامُ
و زَها الشَّبابُ بِقوَّةٍوبقُدرَةٍ
                            يُنْبيكَ عنه إذْ يكونُ صِدامُ
لكنَّه لمَّا دنا الشَّيبُ انحنى
                            لِجلالِهِ أو خانهُ الإقدامُ
ولَسَوفَ يَتَّضِع المشيبُ مَخافةً 
                            و مهابةً إذْ يبتغيهِ حِمامُ
وأنا الذي بلغ المشيبَ مُجاوزاً
                           رَكْبَ الشَّبابِ،وفاتَهُ استرحامُ
عَزَّيتُ نفسي قائلاً بِتَصَبُّرٍ:
                            إنَّ البقاءَ لِما نريدُ لِمامُ
ووقفتُ بينَ الجانبينِ مُوارباً
                            أبغي الكلامَ و ما لَدَيَّ كلامُ
ماذا أقولُ وإنَّني أسِفٌ على
                             عهدٍ يكادُ يَلُفُّهُ الإعتامُ
ماذا أقولُ لهاربٍ مُتَعَجِّلٍ
                            و لِلاحِقٍ في كَفِّهِ صَمصامُ
فَعَزَمْتُ أنْ أبقى وشَيبيَ راضياً
                             مُتَقَبِّلاً ما تُنْجِبُ الأيَّامُ
وأقولُ: أهلاً يا مشيبِ ومرحباً
                            وعليك يازَمنَ الشَّبِابِ سلامُ
...................... 
سليمان شاهين/أبو إياس/

حب. جديد بقلم احمد محمود

حب. جديد
يلف الحب ويجيني
   يلاقيني علي طول مشغول
يلف يلف ويجيني
   ويقف. في الدور
أنا اللي في الغرام طايح
  مقسم قلبي دا مطارح
 لكتير من السكان
وفي لحظة مني علي سهوه
   قلبي خلاص فضي م السكان
قعدت أعاتب كدا نفسي
  وأصرخ وأقول اللي ف نفسي
وصابني ياناس كده توهان
  وفي. لحظة عدت. قدامي
مخلوقة هزت لي كياني
  لا انا عارف شمال ويمين
رجعت وبصت لي بصه
 وشالت م الحاجب القصه
وهنا بدأت القصة
  ها حكيها بكل امان
لقيت العقل تاه مني
  وقلبي اتخض وفطرني
ونزلت دموع عيني
  جرحت لي الرمش والنني
قولتلها يا بنت الناس
  انا رايدك بكل أخلاص
أدفع من الغالي مهرك
  والشبكة قلبي يا كل الناس
قالت أنا من زمان شايفاك
   وقلبي يدق علشانك
قاعد جوه و متربع
    مفيش غيرك ياسيد الناس
ويكفيني حته من قلبك
   تكون لي قصر كله حنان
قولتلها قلبي دا ليكي
  وعمري الباقي دا بيكي
وقلبي خالي مافيهوش سكان
بقلم
احمد محمود
من ديوان حبة رتوش

ياشاعرا طوى عليه النسيان بقلم عوض مصطفى محمود

ياشاعرا طوى عليه النسيان
يا شاعرا طوى عليه النسيان 
فاصبح خلف الجدران له مكان
 تذوب بداخى الكلمات
 وتغلى مشاعرى بركان 
تعالوا واسألوا حرفى 
سكبت مداده أحزان
 نظمت الشعر وإن جهلوا 
مكانى بينهم أزمان
 أنا العاشق لهمس حروف
 عزفت بصمتها ألحين
 أنا الثائر على صمتى
 قصيدى الفصل والبرهان
 أنا صندوق أسرار تفتحه 
شذاه الورد والريحان
 أهيم وحرفي الشامخ 
ينثر ما تراه الآن
 كسانى الشيب زمانا
 وإنى أشجع الفرسان
 وفى قرطاسى بيداء 
زرعت الحرف فيها جنان 
وقلمى أمتطيه جوادا
 صهيله مزق الكتمان 
عساني فارس الكلم
 أو من جملة الفرسان 

عوض مصطفى محمود
 أسمر جنوبى

عَهْدٌ لا يَشيخ بقلم آمنة عطية

بقلمي ....عَهْدٌ لا يَشيخ
سَمِعْتُ نِداكَ والوجدانُ مالا
فَصُغْتُ الرَّدَّ أشواقاً دَلالا

عَجِبْتُ لِقَلْبِكَ المَأْخوذِ عَنِّي
يَخافُ البُعْدَ أوهاماً مُحالاً

أَتَخْشى في الهَوَى نِسْيانَ عَهْدٍ
ورُوحُكَ قد غَدَتْ ليَ رَأْسَ مالا

أنا الأُنْثى التي تَهْواكَ عُمْراً
وتَحْفَظُ سِرَّ حُبِّكَ أن يُذالا

لَقَدْ أَلْبَسْتَني لَقَبَ المَعالي
وصِرْتُ أَميرةً تَسْبي الرِّجالا

وقَبيلَتُكَ التي أَعْلَيْتَ شَأني
بِها.. سَأكونُ عِزَّتَها جَمالا

فلا تَحْسَبْ بأنَّ العُمْرَ يَمْضي
ويَخْبو النَّبْضُ أو يَنْسى الوِصالا

إذا خَيَّروكَ بَيْنَ الجِيلِ دُوني
فإنّي في عُيونِكَ لا أُضاهى

مَلَكْتَ كِيانَ مَنْ أَهْواكَ قَلْباً
وصارَ هَواكَ في صَدْري زُلالا

أنا لَكَ.. ما حَيِيتُ وباقِياتٌ
عُهودُ الحُبِّ، لا تَعْرِفْ زَوالا

خُذِ القَلْبَ المُعَنَّى كَيْ تَرى فيهِ
بأنَّكَ وَحْدَكَ الرَّجُلُ المِثالا

بقلم: الشاعرة والأديبة آمنة عطية

يَا حَبِيبَتِي بقلم أحمد يوسف شاهين

عندما يتحول فقدان الحبيب إلى معاناة
               من سلسلة رثاء أَشْجَانٌ 
                (الجزء السادس) 

يَا حَبِيبَتِي  
هٰذَا أَنَا  
قَلْبٌ وَأضنَاهُ الفِرَاقُ  
عُمْرٌ وَحَطَّمَهُ العِرَاكُ 
القلبُ تنورٌ وفارْ
والعقل مكتوف الوثاق
واليد تحت الخد ماتت
والرِجْلُ نحوَ الإنزلاقْ
بَيْنَ مَاضِيهِ وَحَاضِرِهِ  
وَقَفَ الهَوَى وَالإِنْطِلَاقْ 
مِنْ بَعْدِ رَسْمٍ لِلْحَيَاةِ
وكيف أسعدنا الوٍفَاقْ
وَرسمتُ سُبل الإِنْفِتَاحِ  
فَجَاءَنِي أَلْفُ انْغِلَاقْ 
فَاجَأَنِي لُؤْمُ مُنْيَةٍ
جَعَلَتْ فِرَاقًا لِلْعِنَاقْ  
وَضَعَ الحَيَاةَ يا أشجاني
بِمَوْتِكِ هُوَ أَمْرٌ شَاقٌ  
            ****
وَضَعْتْ آمالَ الحُبِّ تَحْتَ المِقْصَلَةِ  
حَكَمَتْ عَلَى رُبَّانِهِ هُوَ بِالشَّنَاق
الدُّنْيَا عَلَيَّ أَطْلَقَتْ جَيْشَ الرَّصَاصِ 
على فراق حبيبي وعلى العِنَاقْ
مِنْ كُلِّ جِهَةٍ بِالجِهَاتِ وَقَفَ قَنَّاصُ  
يرميها حتى أُرْدِيَّتْ والحُزن فَاقْ
-_______________________________
عُمْرٌ وَحَطَّمَهُ العِرَاكُ : أي حقبة من الزمان تتعارك النفس فيها مع نفسها بعد الفِرَاقْ
فَاجَأَني لُؤْمُ مُنْيَةٍ: أتاني لُؤْمُ الموت فجأة
حَكَمَتْ عَلَى رُبَّانِهِ هُوَ بِالشَّنَاق: شُنِقَ رُبَّانَ السفينة

دكتور : أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

مَلِكَةُ الْعُيُونِ وَأَمِيرَةُ الْجَمَالِ بقلم سمير مصالحه

🥀مَلِكَةُ الْعُيُونِ وَأَمِيرَةُ الْجَمَالِ🥀
::::::: ::::::: 🥀 ::::::: :::::::

سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْجَمَالَ وَزَادَكِ
حُسْنًا، وَأَسْكَنَ فِي الْقُلُوبِ هَوَاكِ

يَا مَنْ إِذَا طَلَعَ الصَّبَاحُ تَبَسَّمَتْ
شَمْسُ الْحَيَاةِ وَأَشْرَقَتْ بِضِيَاكِ

عَيْنَاكِ لَيْسَ لَهُمَا شَبِيهٌ فِي الْوَرَى
فَالْبَدْرُ يَخْجَلُ حِينَ يَنْظُرُ نَحْوَاكِ

فِيهِمَا سِحْرٌ لَا يُفَسِّرُ سِرَّهُ
وَالْقَلْبُ يَسْكُنُ عِنْدَمَا يَرْعَى مُحَيَّاكِ

وَجَمَالُ وَجْهِكِ لَا تُحِيطُ بِهِ الْقَصَائِدُ
فَالْحُسْنُ يَعْجَزُ أَنْ يُصَوِّرَ مَحْيَاكِ

أَنْتِ الْجَمَالُ إِذَا تَجَسَّدَ صُورَةً
وَأَنْتِ الْبَهَاءُ إِذَا تَجَلَّى فِي سَنَاكِ

وَالذَّكَا فِيكِ حِكَايَةٌ مَفْتُونَةٌ
فَالْعَقْلُ يَشْهَدُ بِالْفَرَادَةِ فِي ذَكَاكِ

لَكِ مِنْ رِقَّةِ الْأَزْهَارِ أَجْمَلُ صِفَةٍ
وَمِنَ الْقَمَرْ أَخَذَ الْجَمَالُ سَنَاكِ

إِنِّي أَرَى فِيكِ الْمَعَانِي كُلَّهَا
وَأَرَى السَّعَادَةَ تَسْتَقِرُّ بِرُؤْيَاكِ

يَا نَجْمَةً سَطَعَتْ بِسَمَاءِ خَاطِرِي
وَأَضَاءَتِ الْأَيَّامَ مِنْ أَنْوَارِ ذَاكِ

أَتَمَنَّى أَنْ يَطُولَ الْوُدُّ بَيْنَنَا
وَتَظَلَّ أَرْوَاحُنَا تَحْيَا عَلَى ذِكْرَاكِ

وَأَنْ أَرَاكِ بِكُلِّ صُبْحٍ مُشْرِقٍ
وَأُحَيِّيَ الْأَيَّامَ حِينَ أَرَى مُحَيَّاكِ

لَا تَحْرِمِي عَيْنِي جَمَالَ لِقَائِكِ
فَالْعَيْنُ تَشْتَاقُ الْجَمَالَ بِرُؤْيَاكِ

وَأَدْعُو إِلَهِي فِي السُّجُودِ مُبَارَكًا
أَنْ يَحْفَظَ الْبَسْمَاتِ دَوْمًا عَلَى شَفَتَاكِ

وَأَنْ يَجْمَعَ الْأَقْدَارَ فِي بَيْتٍ لَنَا
نَحْيَا بِهِ وَالْحُبُّ يَزْهُو فِي رِبَاكِ

بَيْتٌ تَظَلِّلُهُ الْمَوَدَّةُ وَالْهَنَا
وَيَكُونُ أَجْمَلَ مَوْطِنٍ لِهَوَاكِ

نَضْحَكُ فِيهِ وَتَسْتَرِيحُ قُلُوبُنَا
وَنَرَى السَّعَادَةَ فِي الْحَيَاةِ مَعَاكِ

وَإِذَا سَأَلْتِ الْقَلْبَ عَنْ أَغْلَى الْمُنَى
قَالَ: الْمُنَى أَنْ أَسْتَمِرَّ بِقُرْبَاكِ

فَأَنْتِ لَسْتِ كَغَيْرِكِ فِي عَيْنِي أَبَدًا
أَنْتِ الْجَمَالُ وَرَوْعَةٌ فِي مَعْنَاكِ

يَا رَبِّ، أَسْعِدْهَا وَزِدْهَا بَهْجَةً
وَاجْعَلْ جَمِيعَ الْخَيْرِ دَوْمًا فِي خُطَاكِ

فَإِنْ كَانَ لِلْحُسْنِ الْفَرِيدِ حِكَايَةٌ
فَأَنْتِ أَجْمَلُ مَا كَتَبْتُهُ بِهَوَاكِ.

◇:::☆ق♡م☆:::◇

✒️بقلمي سمير مصالحه 
🌹ابن ديرتكم كفرقرع وافتخر🌹
🥀أحب الكتابة والقراة🥀

《٠٤/١١/٢٠٣٦》

القلم بقلم سعاد حبيب مراد

٢٠٢٠٦٧
سيدة الأبجدية 
سعاد حبيب مراد

.....القلم

أشتاق والشغف في قلبي
إلى من أعيش بعشقها....
تخُطُ الكلمات وترسم...
خطوطاً من كانت للقضاة مرهونةً
...تتفكك الحروف وتنثر ..
على وجهٍ من كان للزهور مشتاقاً
زهور الحرف .....للغزَلِ يعشق..
فأنا من يخُطُ الكلماتِ ...
وأنا من يجعلُ أحرفاً متشابكة ...
..ومن يروي ظمأ المحبوب والورقِ ...
ورقٌ سأرويه بماء الورد ...
المعَطَرِ بحبري ..
أنا من أكون للعالَمِ رفيقاً..
وللكاتب شقيقاً ...
وللشُعارِ مُلْهِمُ ....
....والمرأَة ُ ما لها إلا أن تنثرَ حباً...لوطنٍ 
أصبَحَ فيهِالعشاق....أقلام وأوراق

حظك اليوم بقلم سليمـــــــان كاااامل

حظك اليوم
بقلم //سليمان كاااامل
**************************
وقالت لي.............برجي العقرب
أعلى هذا...........نهجر ونختلف ؟

ماكنت أعلمُ.............الحب أبراج
برج ظاهر.............وبرج مُعتكِف

ماكنت أعلم..............فِيهم حالنا
برج غني...............وآخر يَستلِف

ماذنب قلبي............وبرجه أسد
منهُ برجكِ........يَخاف ويرتَجِف

وهل الغيبُ..........بالأبراج يُعرَف
هذا لعمري.................فكر سخف

أن نرى غدُنا..............بعيون برج
كأن نرى..................العظماء نتِف

وهل ساءت.................أحوالنا إلا
حينما تشابهت....عقولنا والتُّحف

وجعلنا العِلم............مَطية للجهل
يَمتطيه السفهاء...خلفاً عن سلف

مالنا والأبراج...والكواكب سادتي
مالنا والنجوم..........وهذا الخرف

خُلِقنا وأقدارنا.........كالعمر مُدونة
معها الرزق...........والشقاء والترف
**************************
سليمـــــــان كاااامل...... الإثنين
2026/10/26

جف حبر التمني بقلم اشرف محمد ضمراني

جف حبر التمني
............ ....... ..
جف حبر التمني
وما جفش الشوق
نشف القلم
وما نشفتش الروح
جف حبر التمني
ولسه قلبي بيكتب
بيكتبك
وانتي مش هنا
كتبتُكِ حلم
وكتبتُكِ وجع
وكتبتُكِ وعد
ما وفاش
كتبتُكِ في أول السطر
وآخر السطر
وفي نص القلب
لحد ما القلم قال
كفاية
تعبت
قلت له اكتب
قال بماذا
ما الحبر خلص
قلت له اكتب بدمعي
جف حبر التمني
وبقي دمعي هو الحبر
جف حبر التمني
ولسه عيني
كل ما تغمض
تكتبك
جف حبر التمني
وانتي لسه ساكنة
جوه جوه القلب
ساكنة ومربعة
ولا على بالك
انا بقيت ورقة بيضاء
مرمية
على رف النسيان
مستنية
قدر يعدي
يرجع يكتبني
من جديد
جف حبر التمني
بس القصة
ما خلصتش
جف حبر التمني
وبقيت انا
حكاية
من غير نهاية
جف حبر التمني
وبقي الوجع
حبره ما بيخلصش
جف حبر التمني.... بقلمي اشرف محمد ضمراني

أنشودة النيل بقلم محمد عدلي محمد

قصيدة أنشودة النيل
يا نهرَ النيلِ، يا عرشَ الزمانِ
أنتَ الأملُ والفخرُ، أنتَ الكيانِ
حبُّكَ تاجٌ على الرؤوسِ يعلو
وأنتَ سرُّ الحياةِ وأصلُ الخلودِ
يا نعمةً من اللهِ، أهداها للكونِ
للوجودِ، لمصرَنا، أرضَ النعمِ
يا نهرَ من الجنةِ، يا منبعَ الصفاءِ
يا عظيمَ الشأنِ من قديمِ الأزلِ
رفعتَكَ الأيامُ، يا عزَّ التاريخِ
فسطرتَ أولَ حروفهِ البيضاءِ
أنتَ في الروحِ، في القلبِ، في الضميرِ
شريانُ الحياةِ، يفيضُ منكَ الخيرِ
أنتَ النورُ في الليلِ، في الأفقِ البعيدِ
أنتَ الحلمُ الذي يمحو عتمةَ الدروبِ
شوقي إليكَ يغمرني، كأنَّكَ هوائي
وروحُ الحضارةِ النابضةِ عبر السنينِ
يا نهرَ النيلِ، يا دربَ العظمةِ والعمارِ
أنتَ الحقيقةُ الأزليةُ، والضياءُ في الأمصارِ
كلُّ قطرةٍ منكِ كنزٌ تروي البطولاتِ
فأنتَ منبعُ الإلهامِ، ومصدرُ الثراءِ للوطنِ
يا نهرَ النيلِ، يا روحَ مصرَ الأبيّة
ورابطَ الأمسِ بالفجرِ القريبِ
اكتب لنا مجدًا يُشرقُ في الدياجي
وكن عهداً جديدًا، يحيي عهدَ الأوائلِ
حماك اللهُ يا نيلي و يا وطني
ودامَ عزُّك والعطاءُ لأرضِنا
وانصرْ على الأعداءِ جيشنا
و ارفع يا رب في السماء نجمنا
بقلم الشاعر محمد عدلي محمد
@الجميع

قالوووا فالنتين داى بقلم اشرف محمد الكراى

قالوووا فالنتين داى
ولسه فى قلوب ماصفت
جواها حقد وغل دفين 
وتظهر غير ماتبطن
طب فهمونى رايحين ع فين
وامتى حنحب بعضينا
شيلوا الكره والحسد 
دا الدنيا ومافيها ماتساوى 
لحظه حب ساعتها الدنيا حتتبقي جميلة

صباح الامل فى الحب
اشرف محمد الكراى

بحث حلمي بقلم محمود عبد الفضيل

قصة قصيرة
بحث حلمي 
للكاتب م محمود عبد الفضيل 

وانا في نهاية سنوات الدراسة الجامعيه أبويا طرح فكرة زواجي ورغم اني مكنتش مستعد للخطوه دي إلا أني فرحت و كمان امي باركت الموضوع و أيدت رأي أبويا كالعادة ، أبويا رجل ثري و انا إبنه الوحيد ، كان عايز يشوف حفيد له قبل ما يموت و يطمن أن فيه حد هيحمل اسمه لمدة طويلة ، كنت بارع في اداره اعمال أبويا و مساعدته في الإشراف علي الأراضي الزراعية اللي اشتراها من سفره الطويل للخارج و علي تجارته اللي نمت و كبرت بعد عودته النهائيه لبلدنا 
الاختبار كان صعب ،شروط كتير مفروض تكون متوفره في شريكه الحياه بالنسبه لأبويا تكون من عائله ميسورة و علي خلق و اهلها ناس كويسين ولهم كبير و امي برضه لها شروط زي مثلا العروس تكون مطيعه و توافق علي العيش معنا في البيت المحاط بحديقه غناء ، بني أبي الطابق الثاني ليكون عش الزوجيه لي و اكون قريب منه و اراعي امي و أملاكنا المتعدده 
و بالفعل تمت خطبتي من بنت عمي نافع و لكن امي لم تكن راضيه عن الارتباط بسبب سوء علاقتها بعمي نافع بعد أن تسرب إليها خبر تشجيع نافع لأبي الزواج مره اخري لتكوين عزوه كبيره بعد اصابه امي بمرض استلزم استئصال الرحم و فشلت محاولات عمي ومن وقتها و الأمور ليست علي مايرام 
لم تدم الخطبه طويلا و شعرت أمي بتأنيب ضمير ربما لشعورها أنها سبب فسخ الخطبه و أن كنت من داخلي قمه السعاده لعدم رغبتي في هذا الارتباط وشرحت لي بنت عمي شافع 
وافق أبي علي مضض ولكن توترت العلاقات في العائله بعد أن أشيع أن امي فسخت الخطوبه الأولي حتي تزوجني من ابنه أخيها و هنا قررت أن أفسخ الخطوبه بعد أن شبت الخلافات بين عائله امي و عائله ابي 
و علمت يومها أن لا عم نافع و لا خال شافع ، الكل يبحث عن ثروة أبي عن طريق النسب مع ابنه الوحيد حلمي 
قررت أن أبحث عن شريكه حياتي بنفسي و بالفعل بحثت في البدايه عن عائله ميسورة و بالفعل في الاتفاق مع رجل الأعمال علي الرماح وجدت تكبر غير عادي من ابنته ساميه و طلبات غير منطقية رغم جمالها المحدود و التي تحاول ابرازه عبر الملابس الغاليه و المجوهرات و مع الأصدقاء جري البحث عن فتاة جميله و بالفعل وجدت ضالتي في رانيا و لكن شعورها بجمالها الطاغي و كثره المتوددين لها جعلها دائم في حاله تردد و قلق و محاوله البحث عن الافضل و بعد عده لقاءات معها هربت من التواصل معها و بالفعل انتهيت من دراستي الجامعيه و بدأت في العمل بجد مع أبي و البحث عن شريكه الحياه تاره ابنه رجل ذا منصب 
و تاره مع فتاة مستقبلها رائع في البحث العلمي و التدريس الجامعي و لكن هناك شئ ناقص في العلاقه 
وهو الشعور بالارتياح و تولد كيميا بيننا ، كلها حسابات عقليه بعيده كل البعد عن القلب و الروح ، معادلات ربحيه 
ما بين تلك و ذاك كان اللقاء مع حلاوتهم تلك الفتاه البسيطه التي ألتحقت بالعمل حديثا لدينا في شركه المبيدات 
فتاه بسيطه من اسره صغيره ذات وجه الي حد ما جميل و تمتلك جسد ناري يبرز أنوثتها، لم أشعر من قبل بهذا الشعور 
و اختفيت كل الحسابات العقليه و المعادلات الحسابيه و اكتشفت أن هناك لغه اخري غير الحسابات و هي اللغه التي تتعامل بها الكائنات الحية، حروفها خليط من الحب و الغريزه 
و الشعور بالرجوله و القوه ،علامات ترقيمها الإيماءات و الإيحاءات و بالفعل استقر الرأي علي زواجي منها 
بعد أن أقنعت أبي أن الزواج لن يكلفنا الكثير مقارنه بما سبقت و أقنعت امي أن حلا تهم ستكون خير معين لها في أعمال البيت 
و بالفعل تم الزواج بسرعه غير عاديه 
و أسفر الزواج عن عدد لا بأس به من البنين و البنات و بدون فترات راحه 
فقد حلت حلاوتهم الشفره و وزنت المعادله مع امي أنها مطيعه و مع أبي بتقديره و احترامه و إنجاب نيل من الاحفاد و معي بتوثيق أهم صفه في أي سيده وهي الأنوثة 

بعد وفاة أبي اكتشفت أن أبي تزوج عده مرات و له عدد لا بأس به من البنات ، آتي كل منهن من كل فج عميق مع امهاتهن للميراث

رقصات بقلم سعاد حبيب مراد

سيدة الأبجدية. ٤/١١/٢٠٢٦
سعاد حبيب مراد 

رقصات  

تأتي النسمة باردة 
والجسد يرتجف 
الشفاه تتمتم راقصة 
صقيع ورقصات لجسد 
أثقله التعب 
وقلب أحب بدون حساب 
أحب.
ذاب الثلج والدفىء أت 
وجرت الدماء معاتبة
رقصات في الأوردة 
همسات تاهت 
مع حب في الخيال 
نعم كان في الخيال 
وقلبه مع إمرأة أجادت 
العشق بالكلمات
سطور على صفحات الأوراق 
معهم حكايا حب مخمر عتيق
أين أنا من هذا 
إمرأة في قلبه تسكن 
وكلام فاض بعطر اللسان
والروح تناجي الإنسحاب
وهذا القرار هو الصواب

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

النصف الأبكم من الحياة بقلم مريم سدرا

النصف الأبكم من الحياة
ظننت العشق جذوراً
تشعبت في تربة روحي
زهرة نبتت من غمائم 
الشوق
ففاحت بعبير لا يوصف
ظننته حياة
نبضة زائدة ولدت في
 رحم القلب
تهبه السكينة والضجيج
كان خفقاناً يطرق أبواب
 الغيوم
ويرسم على وجه الأفق 
ملامحَ حلم
يرتدي ثوب الخلود
فإذا به وهم متقن
حاكته أناملي العطشى
 حين تعاني جفاف الروح
حيلة لكي نبدو على قيد 
الحياة
شعرت ولم أر
تعمقت بل غرقت ولم أصل
توهمتُ فإذا بالسراب
يمد ذيوله ويجذب أوصالي
وأنا أراقبه بشغف
فالمعجزة كانت خدعة 
الساحر
صمتت اللغة 
وانشق صدر الحرف
لم أعد أنافق الانتظار
وأراقب دقة الرسائل
تركتُ دفاتري للريح
وخبأت طيوري المهاجرة
في قفصِ الذاكرة 
الموصد
أحيا على هامش النسيان
أتوارى من خفقات
 الذكريات
ساكنة في زاوية منسية
يلفني ضوء حزين
يطل من نافذة منكوبة
أرمم جدار الرحيل
من جرح يلتوي
 في الخفاء
تتساقط كلماتي
 من غبار الوقت
لم أعد أحن..
لم أعد أشتاق..
فأنا الآن في النصف 
الأبكم من الحياة

بقلمي مريم سدرا

صَنْعَاءُ وَالفَجْرُ المَوْعُودُ بقلم مُحَمَّد القَحْطَانِي

صَنْعَاءُ وَالفَجْرُ المَوْعُودُ 
نَشِيدُ مَارِدِ الخَلَاصِ

بِقَلَمِ ✍ مُحَمَّد القَحْطَانِي

مَهْمَا تَمَادَى الظَّلَامُ وَطَغَى زَمَنٌ أَوْ تَخَلَّى جَبَانٌ وَخَانَ مُرْتَزِقُ لَا بُدَّ لِلَّيْلِ أَنْ يَطْوِيَ غَدَائِرَهُ وَيُولَدَ صُبْحٌ يُزِيحُ عَتْمَةَ الغَسَقُ

اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ أَكْبَرُ 
عَلَى كَيْدِ البَاطِلِ سَيَنْتَصِرُ الحَقُّ

وَلَا بُدَّ لِلشَّعْبِ أَنْ يَتَنَفَّسَ حُرِّيَّةً وَأَنْ يَنْكَسِرَ قَيْدُ الأَحْمَقِ النَّزِقُ وَتَسْتَفِيقَ رُبُوعٌ بَعْدَ عَتْمَتِهَا وَيَغْسِلَ النُّورُ قُلُوباً اسْتَبَدَّهَا أَرَقُ

اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ أَكْبَرُ 
عَلَى كَيْدِ البَاطِلِ سَيَنْتَصِرُ الحَقُّ

سَيَعُودُ أَيْلُولُ يَزْهُو فِي مَوَاكِبِهِ لِيَبْعَثَ الرُّوحَ فِي جَسَدٍ بَاتَ يَحْتَرِقُ المَارِدُ الحُرُّ نَحْوَ الخَلَاصِ سَيَمْضِي بِنَا وَعَلَامَةُ النَّصْرِ تَمْلأُ بِنُورِهَا الأُفُقُ

اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ أَكْبَرُ
 عَلَى كَيْدِ البَاطِلِ سَيَنْتَصِرُ الحَقُّ

فَتَعُودُ صَنْعَاءُ لِلأَحْرَارِ شَامِخَةً وَيَفُوقُ صَوْتُ الحَقِّ مَآذِنَ الفَلَقُ سَنُطَهِّرُ كُلَّ شِبْرٍ عَاثَ بِهِ نَجَسُ لَنْ يَبْقَى عَارٌ وَفِينَا يَنْبِضُ عِرْقُ

اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ أَكْبَرُ 
عَلَى كَيْدِ البَاطِلِ سَيَنْتَصِرُ الحَقُّ

سَيُهْزَمُ جَمْعُ البَغْيِ شَرَّ هَزِيمَةٍ وَأَوْهَامُ الخُرَافَةِ قَسَماً لِتَنْسَحِقُ وَيُكْتَبُ النَّصْرُ فِي سِفْرِ الخُلُودِ لَنَا وَيَشْهَدُ أَنَّا رِجَالٌ إِنْ عَاهَدُوا صَدَقُوا

اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ أَكْبَرُ
 عَلَى كَيْدِ البَاطِلِ سَيَنْتَصِرُ الحَقُّ

ملاحظة:

نظرا للدقائق المحدودة في تطبيق الذكاء الاصطناعي 
لم يتم إكمال البيت الاخير من القصيدة 
كما أنه يكسر في بعض الكلمات ولم يضم بعض القوافي 

#فجر_اليمن 
#تعز_تقاوم 
#البيان_الجمهوري_رقم_واحد
#موعدنا_صنعاء_2027

مَن أنت ِ يا قمر بقلم سليمان نزال

مَن أنت ِ يا قمر ؟

ذكرياتي أوقفتها كحارس ٍ فتحمّلي 
سأرى الطريق َ بشهقة ٍ
لا وعي للكلمات ِ
أنا سيد ُ النيران لكنه الزيتون موئلي
أحببتها و الصوت ُ في تغريبة ٍ
يا موطني
كيف الذهاب لنجمة ٍ في أضلعي 
و أنا أخذتها من قدسها حتى شامها و الشوق الذي في داخلي !
   من أنت ِ يا قمري التي عانقتها حتى استضاء َ الحُب من كينونة ٍ و أشرق َ التبجيلُ من قدسها إلى إن قالتْ غزة التاريخ و الأشجان و التجويع ما يلي :
وحدي أعيش ُ الجرح َ في خيمة ٍ
و حدي أعيدُ الكون َ لصوابه
أنا غزة المآثر و الخليل الباسل معي و أصابعي قد أمسكت ْ صهوة الأيام ِ و المدى و المستقبل ِ
أنا الزمان ُ نخيله ُ
أنا البقاء ُ خيوله
 و هي الشذى و القمح و الروح و الياسمين و الهوى فلا تدخلوا بيني و بين معاقلي
انتخبوا دمي !
هو الرسائل و المواسم و العهود و الرؤى
كلّ كيان ٍ غاصب ٍ
 لنا كل ما فينا  
البحر و الأطياف و الأحلام و الفعل الرصاصي و ما سوف يأتي  
يكملُ دورة َ الإسراء ِ من جبال ِ النار ِ للكرمل ِ

سليمان نزال

زَعْمُ الشِّعر بقلم سميربن التبريزي الحفصاوي

*زَعْمُ الشِّعر...!!!!!!!🇹🇳

رأيتُهم يكتبونَ الشعرَ
ويزعمونَ البوح و فن القصيدْ
حروفًا وكلماتٍ من الخشب واللوح
لا يشبهُها الشعر...
ولا تعرفُ أبدا لون القصيد...!

كلماتٌ من تحتِها فوق...كلمات...
مصطفّةٌ كالعمد العميد....
رمزٌ هنا...! وألغاز مفردات...!
وتلميحٌ يتيم هناك...!
وألفاظٌ نكرات...!
وتوريةٌ و طباق وشقاق...!
ومعانٍ باتت بلادتها نشازا شديد...!

فلا الريحُ، حين مرّتْ...
وجدتْ في ذاك الكلامِ شعرًا...
ولا المطرُ حين هطل...
تكرّمَ أن يغسلَ عنه اللغو البليد...!

ولا شجرُ القصيدِ أثمرَ فيه حرفًا...
ولا غصنُ المعنى أورقَ فيه بيتًا يفيد...!

فالشعرُ يا صاح...ليسَ كلماتٍ تُعلَّق...
على حبلِ الغسيل...
ولا حرفًا تتدلّى مريضا عليلا
بينَ حبلٍ وحبل...
مهما النظم كاتبه يمسح ثم يعيد...!؟

الشعرُ روحٌ إذا نطقت... نطق...
داعبت منا النشوى والشجون
ومعنى إذا أشرق...
وصورةٌ إذا حضرت سحرا وعشقا
أبصرتْها القلوبُ قبلَ العيون...!
وقالت الأذن مهما سمعت...
هل من مزيد...!!!

أما هذا الذي سمّيتموه شعرًا
زعما و تجن...
فقد ولّى الشعر منه وهرب 
وأقسمَ ألّا يعود...!!!
ولو علّقتم كلَّ يومٍ
جوقةً على الحبل غربا وشرقا
ولو سالتِ الصحائفُ بحبرها...
ولو أمطرَ الغيمُ على ذلك الغسيل
ألفَ مرّةٍ ومرّة ويزيد...!

فجملةُ العمودِ والنثر...
مهما تزيّنتْ بالرمز..
ومهما ٱحتمتْ بالتلميح
لا تصيرُ شعرًا...
بمجرّد أن تُقطَّعَ أسطرُها...

والقصيدةُ ليستْ كلماتٍ متفرّقة...
تبحثُ عن قارئٍ كما يبحثُ الغسيلُ
عن ريح ومطر للغسيل...
و عن نقد وتلفيق سديد...!!

فالبيتُ معنى...واللفظُ روح...
والصورةُ نبض...والقصيدةُ بناءٌ...
إذا سقطَ منه المعنى
لن تنفعْهُ هندسةُ السطر...
لو لينت الهندسة صلب الحديد...!

وإن كان كلُّ ما يُكتبُ شعرًا...
فما أسهلَ أن يصبحَ الناسُ شعراء...!
يكفي أن نقطعَ الجملةَ...
من رأسِها إلى ذيلِها ونعلّقَها على حبلٍ
ثم تبقى تنتظر ريحا جديد...!

ربما تهبَّ الريحُ فتنفخَ فيها عاتية...!
لتبعث من هبها ما يشبه روحَ القصيد...
ربما ماء المطر إذا نزل 
من ذائقة عالية كالسحب
يصنع من هميه البوح الفريد
ربما بعثت في ميت المعنى معنى...!
وألبست بالزعم حلل الابداع
 في اللاشعر...! واللا قصيد...!

لكنّ الشعرَيا صاح جدا بعيد...!!!!
الشعر لا يُعلَّقُ على الحبل...!
ولا يُغسَلُ بالمطر...!
لا يتدلى على وجه الجنوب ينتظر
رياح النقد زورا وزعما...!  
ويظل هكذا ينتظر من النقد المزيد..!

الشعرُ نار وشرر...!
 مثل الجواهر لفظه... ومثل الدرر...!
إمّا أن يكونَ قصيدةً تسكنُ القلب...
أو يظلَّ مجردَ كلماتٍ نكرات...
تنتظرُ من يعلّقُها على حبل الغسيل
وتبحث بين الريح والمطر 
عن روح جديد...!

رأيتُهم يكتبونَ الشعرَ ويزعمونَ القصيدْ
حروفًا وكلماتٍ لا يشبهُها الشعر
ولا تعرفُ أبدا معنى القصيد...!

-سميربن التبريزي الحفصاوي✍️✍️

يا حاضرا بقلم رمضان عبد الباري عبد الكريم

يا حاضرا
ـــــــــــــــــ
يا حاضرا فى الوجد و الفؤاد ملكته 
إنى فى السحر أسامر القمر وأسأل 
طيفك الذي زارني في المنام وألفته
عانقني بلونه الزاهي شعرت بدفئه
أشعلت لك سراج العشق بالفؤاد زيته 
ينير لك الدرب فى الليل البهيم نجمه
فمي ظمآن به شوقا لرضاك اسقني 
الروح تهفو لك كل ليلة بالحب ترتوي 
كم أعاني بغيابك لوعة الهوى تلذذي
وصالك بالخاطر غراما بعد السفر عشقته
ذرفت عيني الدموع لعلها تخفف لوعتي
شيدت لك صرحا من الشوق والأماني 
لم أقدر على كتم الهوى للملأ أعلنته 
لو عرفت ما كنت أكابد بدربك رحمتني
العمر يمر سريعا وأنا لودادك لم أصل 
جعلت لك صدري وساده ومنك اتقرب 
غمائم الصب مثقلة جاءها المخاض تلد 
وفاء وإخلاص و إيمان لروحك تفتدي

القاهرة 
30/10/2026
د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

قصيدة ذات النقاب بقلم إبراهيم الحبوكر

(قصيدة ذات النقاب) 

وَلَابِسَةٌ نِقَابَ الحَيَاءِ
فَوْقَ قَمَرٍ
وَذَابِحَةٌ بِعَيْنَيْهَا
قَلْبِي وَوَرِيدِي
نِقَابُكِ ذَلِكَ الأَسْوَدُ
يُبَعْثِرُنِي
فِي مَهَبِّ الرِّيح
كَالرَّمَادِ
......................
وَعُودٌ 
بِعَيْنَيْكِ السَّوْدَ
وبَرْقٌ ..ورعودٌ
تُمْطِرُ عَلَى صَحْرَاءِ قَلْبِي
وَتَغْفُو فِي كَبِدِي
.......................
أُسَبِّحُ 
فِي شِفَاهٍ
تُبَارِكُ ذبحي
في مِحْرَابِ الْعِشْقِ 
وَتُصَلّي عَلَى القَلْبِ المُجهدِ
........................
هَبيني  
قُبْلَةً تَرْوِي عَطَشِي
وَتُمطرُ الرُّوحَ
بسَلامٍ جَدِيدٍ
.......................
خُذِينِي لِصَدْرِكِ
طِفْلاً .....ورجلاً
وَضُمِّينِي شَاعِراً
فَدُونَ دِفْئِكِ مَا أَكُونُ؟
وَمَا وُجُودِي؟

إبراهيم الحبوكر

وميض العيان بقلم راتب كوبايا

وميض العيان ..
من وميض العيان
لا من زيف الأقوال 
لأجلك ألج المحال
فمن أجل عينيك يهون 
التعب وتتلاشى الأهوال 

يا من كرّست لها 
ما خططت له في خلدي 
وما عنه سها 
أودعك قلبي وروحي من
الآن حتى المنتهى

أغيثيني إذا ما تعثرت
واصدقيني القول والفعل 
إذا ما بهفوة غرور جنحت
كوني كبدي كوني بلدي 
إذا ما بالغياب سرحت 

فوميض العيان أفنان
لا يبهره زيف أقوال إنسان 
ولا يوجعه صرير أسنان
يتحمّل ولا يتجمّل 
وهو لمطرقة الزمان الغابر 
سندان !

لذا ..لا تحدثيني 
لكي تبرأ الأقوال
لن يبقينا ولن يقينا 
من الأهوال 
سوى هلع العيان..

راتب كوبايا 🍁كندا

البلطجة من المسئول عنها بقلم عصام الدين عادل ابراهيم

البلطجة من المسئول عنها
بقلم / عصام الدين عادل ابراهيم 
إنه أثناء التصفح على الفيس بوك فوجئت بفيديو صادم عدد ستة اشخاص خارجين بشخص معتدي عليه من إحدى الشقق في قليوب البلد في شارع نادي باريس وعدد اثنين واقفين على باب الشقة فإجمالي العدد ثمانية اشخاص ( ٨ أشخاص) اقتحموا حرمة أسرة تحت تهديد السلاح الأبيض( سنجه) وكثرة عددهم وضخامة أجسامهم واجرام اسلوبهم وأخذوا عائلها وسط صراخ الزوجه والأولاد ونزلوا به ثلاثة أدوار على حد تقديري من تحليل الفيديو وخرجوا به في الشارع أمام أعين المارة والمحلات علما بأن على احد أطراف الشارع قسم شرطة وهذا يدل على الجبروت وعدم وضع في الاعتبار أي عائق يعوقهم من تنفيذ المطلوب منهم لأن أحدهم قام بعمل مكالمه تليفوني وأظن استنباطا لإعطاء التمام بتنفيذ المهمة وسحل الضحية من الشقه إلى وسط الشارع وتركه عبرة لمن يعتبر عاري وينزف دما .
ثم نفاجأ بخبر على احد الصفحات تتشر بأن رجال قسم الشرطه قد قبضوا على جميع المتهمين ولا أحد فوق القانون.  
فياترى من هم الأشخاص الثمانية وأين هم الأن؟ 
ومن وراءهم وأين هو الأن؟ 
وأين حق المجتمع ؟ 
وأين حق ترويع اسرة وكسر نفس عائلها بهذا الاجرام؟ 
إن قانون الغابه إن صار منهج حياة فإن شوارعنا سنتحول إلى شوارع شيكاغو .
وهذا يذكرني بحوادث كثيرة من هذا النوع تتكرر ولا يوجد رادع ولا وسيلة لعلاج عدم تكرارها من أي جهة بدليل تكرارها من وقت لأخر في اكثر من مكان .
إنها أسئلة أتوجه بها للسادة المسئولين وللمجتمع وسيادة رئيس الجمهورية فالأمن والأمان مسئولية لها الأولوية في إعادة بناء الجمهورية الجديدة. 
فأين نحن ؟ وأين المسئولية ؟ ومن المسئول عن انتشار البلطجة؟

أودعت عندك بقلم سامي حسن عامر

أودعت عندك
شتلات عشق
وبعض كسرات خبز 
وقصاصات ورق 
ونسيم الليل يذكرني بك
وقلبا من الحب انتفض 
أودعت عندك
حلمي الساكن في لحظات الخجل 
ترانيم تغرد في لحظات الغسق 
قصيدة تصف تلال محبتي 
حروفها تشبهك بالوطن 
نظرات عيوني الساكنة فيك
رائحة ثيابي وقد نادت عليك 
وصمت الشفاه وغناء الشجر 
أودعت عندك 
ذكريات مدينتي القديمة 
وحديث الشوارع وقت السهر 
همس الشرفات ونظرات الصبايا 
وهن يحدقن فيما حدث 
يا مسافرا بعد الروح موطنه 
أحبك بعدد تنهيدات الليالي الموحشة بدونك 
بعدد ما عزف الناي على وتر
أودعت عندك.الشاعر سامي حسن عامر

أمانة القلم بقلم حوران أبوشاكر

.........أمانة القلم..............  

ياصاحبي..... ياصاحب القلم المسحور
نور الحق من ديجور الظلام....... مبين

قبل أن تخط حروفك..... فوق السطور
أبحث عن نور الحقيقة.......... وأستبين

فأنت للقراء...........مثل الشمس والنور
ينتظر شعاعه.... كل من على الأراضين

فكن ذو نهج...........وامشِ على دستور
ولا تكن محتاراً...................مابين وبين

فالنشر أمانة.......وبرقبة الكاتب مأسور
والقلم في كفّك....... كسيفٍ بذو حدين

فالقلم بما تمليه عليه................مجبور.
فكن انت لحمل الأمانة..............الأمين
 
فلا تنشر البغضاء........ وتوغل الصدور
ولا تهضم..... لحق الناس المستضعفين

فبئس الرأي........... لوكان قلمك مأجور
وإذا غدوت........... من عبيد السلاطين

فلا تكن كذّاباً......... وتنشر بهتان وزور
إن الكذوب . . .. من إخوان الشياطين

مهما حجبت الشمس.......يبان لها النور
والحق يظهر . . . . . . ...ولو بعد حين

هلا سألت لماذا يضعون النظارة للثور
حتى بالحرث لا يذهب..شمال ويمين.!

بكلمةٍ.......... تِخْرج الأفعى من الجحور
وبكلمةٍ............ تهدم صروح السلاطين

بكلمة.. تجعل المشاعر تستشيط وتثور
وبكلمة.. تجعل النفوس تهدأ وتستكين

فاحمل لواء الصدق.......لا تخشَ الجور
فالله لك حافظاً..................وخيرُ معين

فاجعل مدادك ......في الرَّخا والشرور
بلسَمْ يداوي.................جرحَ للمُوجَعين

والمرء يُفنى.................في تُراب القبور
ويبقى ثَناهُ...........مِثْلَ غَرْسِ الياسمين 
..........  
جرناس حوران أبوشاكر

مَيْلُ الكُحْل بقلم هيثم خليل بكري

مَيْلُ الكُحْل"بقلمي الشاعر المحامي هيثم بكري
مالتْ، ومالَ مَيْلُ الكُحْلِ
على أهدابِها،
فمالتْ معه الروحُ،
وما زال القلبُ يميلُ.
فيا مَيْلُ، خبِّرْ عيونًا
زُرْتَها،
ذابتْ عيوني،
وتساقطتْ أهدابُها،
والهَدْبُ يشكو لَحْظَها،
وفي الروحِ منّي
عويلٌ.
المحامي هيثم خليل بكري

أين أنا مني بقلم زينة الهمامي

*** أين أنا مني***

أشتاق إلى نفسي التي كنتها
إلي شمسي المشرقة
إلى فراشات الحب تعانق الزهر
إلى ابتسامات الرضا
على شفاه الور د الندية

كيف أنا اليوم؟
سماء تحجبها سحب رمادية
حديقة تستغيث
ورود أضناها الظمأ
الفراشات غادرت واختفت
غربة غريبة تلفني
فأين أنا مني؟
وأين أبحث عني؟

أفي طرقات خاطئة سلكتها
أم في عيون خانت العهد؟
أم بين أوراقي وأقلامي
أم بين أسطر ذات حلم كتبتها
وحين مد المارد يده
قص أجنحة حلمي
وألقى به في غياهب الوهم...

بقلمي: زينة الهمامي تونس

الشعر بين الأصالة والحداثة بقلم بشري العدلي محمد

مقالة( الشعر بين الأصالة والحداثة)
بقلم / بشري العدلي محمد 

إن َّ قضية الجودة في الشعر والشعراء قضية استهلكها النُقاد والأُدباء مُنذُ زمنٍ بعيد ، فقيمة الشعر تكمن في صياغته وألفاظه ومعانيه ، والحقيقة أن الشعر القديم فيه من جمال الصياغة والأسلوب ما يجعلنا نقف مُتأملين أمام تِلك القريحة المتوقدة التي نسجت هذا الشعر الجميلة ألفاظه ومعانيه فنجد القصيدة بناءمتكاملا تتحدث عن نفسها،تتجاوز حدود الزمان و المكان؛ فهي اناشيد من جراح وامال الشعراء انعشت قلوب المتلقين لهآ؛ فخرجت هذه القصائد كأنها سيمفونية لغوية وأدبية تعانق روح الحياة؛ وأنا هنا لا أميلُ إلى من يبني اللفظ علي المعني او العكس ، المهم عندي هو التحام اللفظ مع المعني ، فكما قال عبد القاهر الجرجاني: الشعرُ يشبه خاتماً مصنوعاً من الذهب أو الفضة ، فالحُكم عليه يتضمن مادته الأولية من صياغته ، وهكذا الشعر لا ينفصل فيه اللفظ عن المعني ، فالقصيدة العربية تُشبه جسم الإنسان ولكن فصل عضو فيه عن الآخر يفسده ، فالقصيدة تتكامل من حيث اللفظ والمعني ، فالأساس هو شرف المعني وصحته ، وقوة اللفظ وجزالته .
فالقصيدة ومضة إبداعية أشعلتها حالة شعورية معينه ، تُحدث في المُتلقِي أثراً عميقا حينما تتحول الكلمات إلى أشخاص تتفاعل مع النفس الإنسانية .
إنه لمن الخطأ مُقارنة جيل الشعراء في العصور السابقة بجيلنا الآن ، فهم قد تربوا في أحضان البادية حيثُ رضعوا الفصاحة والبلاغة في مهدها ولم تعصرهم ضغوط الحياة وحداثِة المدنية المميته ، أما الآن فقد صارت لغتنا فريسة لبعض دعاوي المدنية والتقدم التي أزاحت عن وجهها بهاءها وجمالها ونضارتها؛
ولكن هذا لا يعني أن تتزحزح روح العزيمة وتتفتت جبال الإرادة والإصرار في نفوسنا ، بل علينا مواجهه هذه الأمواج العاتية التي تعصف بلغتنا وثقافتنا العربية الإسلامية .
إن هؤلاء الشُعراء لم يكونوا شعراء فحسب، بل كانوا امتداداً لشريان اللغة وبحُورها ، وأنهم نسجوا من المصطلحات النحوية والعروضية ثياباً كسوها وألبسوها من شاعريتهم المُفرِطة ، فجعلوها نسيجاً مصنوعاً لقصائدهم .
إن المصطلحات لم تلتصق بأبياتهم لصقاً ، بل صارت جُزءاً أساسياً منها تترشح بمعانٍ مختلفة ، ودلالات عميقة مثل قول أبي العلاء المعريِ:
{وظننتُ وجدك ماضياً مُتصرفاً....فلقيتني منه بفعل دائم}
ومن اصطلاحات العروض في شعره قوله:
{عِش يا ابن آدم عدة الوزن الذي ..يدعي الطويل ولا تجاوز ذلكا}
 إننا معشر الأدباء والمثقفين في حاجة ماسة إلى التعمق في بحور اللغة العربية واستكشاف تلك الجواهر المكنونة ؛ لنستعيد هويتنا المفقودة ،ولنصبح قادرين علي تطويع غريب اللفظ للتعبير عما نشاء من معانٍ وأفكار كما كان السابقون.
ولكن الحقيقة التي لا جِدال فيها أن هؤلاء الشعراء ملأوا الدُنيا شِعراً فصيحاً سطروا فيه خبراتهم وتجاربهم وآمالهم في الحياة لتكون نبراسا لمن يأتي بعدهم في لغة فصيحة لا تتخلي عن جذورها العميقة وترتوي بلسان تذوق بلاغة الكلمات ، وفصاحتها، هذا اللسان لم يعرف العجز عن التعبير بل كان يطوع هذه الألفاظ للتعبير عما يُريده من معانٍ ، وهذا ما نحتاجه الآن ؛ورغم أن العرب قبل أن تنفتح على المدنية لم يكن لهم نسق بناء خاص بهم لأنهم عاشوا في الصحاري تحميهم سيوفهم؛غير أن حاسة الجمال التي ورثوها عن عيش البادية سماء صافية الأديم غرست في نفوسهم نزعة إلى حب الجميل في ذاته؛فما أحوجنا الى هذا العشق والجمال. 
ان المخزون اللغوي الذي نمتلكه الآن ضئيل جداً لا يُغني ولا يُسمن من جوع ، والحقيقةُ الامرُ جَدُ خطرِ بات يُهدد هويتنا العربية والإسلامية .
فما يحدث من إهمال للغة والأدب بصفة عامة في كُل مجالات الحياة يطرح سؤالاً مُهماً :
إلى أين نحن سائرون؟ ومتي تستيقظ ضمائرنا؟
وكيف نعيد للغة العربية جناحها لترجع قوية خفاقة كما كانت ..؟!!

حضورك دائم بقلم لحرار سعيد بنحمادي

حضورك دائم ....
دمع الغياب ارهق مقلتي
على عتبات حزن الايام
 قد سقتني روح الفقدان 
مرارة لم تكن لي في الحسبان
فأين انت واين ايام الغرام
قد راحت ولازلت في الهذيان
طالما انت شمسي في سمائي
لن تغيبي ما دام لفضائك 
متسع مكان في الوجدان
لن أمضي حيث الدروب لاتنتهي 
ولن اطرق أبوابا لألمي تشتهي 
لما ابتعدت المسافة عن القرب 
الذي كان بالأمس يجمعنا
  خطواتي تعثرت أقدامها 
وانفاسي إرتدت على أنفاسها 
والغصة زادت من حجمها 
والقصة لا زالت فصولها 
تزرع في كل ركن همسات 
من صدى سراب صوتك البعيد 
يتبعه تساقط دموع 
وغصة بين الضلوع 
من أعيني العطشى 
جرعات لا تطفئ لهيب ظمإ الاحزان 
تغيب أفكاري بين ذكريات 
مسرعة الرؤية بين دمعة ودمعة  
شريط من صنع الخيال 
يزيد لللقطة جمرة من تحت الرماد
ابحث فيها عن ملامحك التي
  كرهت مساحيق الجمال 
حين شدت الرحال 
فكيف لليل أن ينسى نور القمر
وبينه عاش الزمن بطول السهر 
وتعب الليل لا يقاس عشقه بالسمر
وداعا يا خليلة العمر 
يا شمعة دابت مع آخر الدموع 
سيبقى حرفي يستأنس باطلال حبي
وقلمي يكتب والكتاب عند ربي
وقصائدي لن تستسلم للضياع 
وأرى في الأفق دوري الذي ضل
 طريقه يوم بداية الوداع 
لحرار سعيد بنحمادي...المغرب

وإذا ما صدفة التقينا بقلم فلاح مرعي

وإذا ما صدفة التقينا
والتقت ببعض ناظرينا 
تبادلنا النظرات في صمت 
وبدا لهف الشوق في ناظرينا
كأنه منذ زمن ما ألتقينا
تعاتب نظراتنا لبعض
 لأننا قصة حبنا تناسينا 
ونأينا عن بعض ببعد وتجافينا
حتى صدفة عدنا التقينا
فكانت نظراتنا عتاب 
عتاب قرأ في مقلتينا
حديث مغترب بلهف عن ماض
وبدايات أول مرة التقينا
فلاح مرعي
فلسطين

السَّيِّدَةُ الْمُبَارَكَةُ بقلم مُحَمَّد جَابِر الْمُبَارَك

السَّيِّدَةُ الْمُبَارَكَةُ / مُحَمَّد جَابِر الْمُبَارَك
هِيَ أُمٌّ بِالْمَجَازِ، وَكَوْثَرٌ فِي الْوَاقِعِ.

هِيَ نَفْحَةٌ مِنْ فَيْضٍ جَاءَتْ لِلدُّنَا.

هِيَ وِرْدٌ مِنْ تَرَانِيمِ التَّصَوُّفِ فِي الضُّحَى.

هِيَ تَسْبِيحَةٌ عَقِبَ الصَّلَاةِ الْوَاجِبَةِ.

هِيَ فَاءٌ، يَعْنِي فَتْحٌ لِلْقُلُوبِ الْمُصَدَّئَةِ.

هِيَ أَلِفٌ، يَعْنِي أُلْفَةٌ لِأَبِيهَا الْمُتَّبِعِ.

هِيَ مِيمٌ، يَعْنِي مِيلَادُ الْعَفَافِ

، وَجِلْبَابُ الْحَيَاءِ قَدْ أقبلا

هِيَ هَاءٌ، يَعْنِي وَقْفَةٌ تَسْتَحِقُّ التَّأَمُّلَا.

هِيَ تَاءٌ، يَعْنِي تَرْتِيلٌ تُنَاجِي رَبَّهَا عِنْدَ السَّحَرِ

، تَتْلُو نُصُوصَ الذِّكْرِ، تَطْلُبُ لِلْخَلَائِقِ مَغْفِرَةً.

الخريف دائما بقلم محمد محجوبي

الخريف دائما
. .. 
          أوراق صفراء 
         تستنطقها أشعة شمس باردة 
         لا تستطيع البوح
         نكاية في تنافر الألوان 
         فهي صفراء تهيج مدامع التراب 

        أوراق أخرى ربما شبه صفراء 
        يروج لها عابرون في جوقة النشوز 
       يتزاحمون ،، من يلهج رمل الذات 
         
         أوراق أخرى بلا لون ولا طعم 
         صقلتها الكهوف 
         طلاسم حروفها 
        خريف لم تكشفه نار 
       نور ضامر يسكن جحور الملاذات 
      هل هي أوراق مدسوسة 
       هل هي هاربة على زئبق الحواس 
          ربما هي غير ذلك .
        فقط مطبوعات تتكوم في كبت جليدي  
      كثير من الدود لا يقرأ مراياه 
        وقليل من الضوء 
       لا يكفي أن يغطي تلك الألوان 

      بطيئ جدا ممشى الخريف 
      كثيفة شجون الأوراق 
       والفصول كلها تعود 
     إلا الخريف أثقاله تحملها أوراق 

محمد محجوبي الجزائر

سكتَ الكلامُ وحانَ منّي الكلامُ بقلم اشرف محمد ضمراني

سكتَ الكلامُ وحانَ منّي الكلامُ
وتقدّمَ الحرفُ الجريحُ وقامُ
ما عادَ في جعبِ الحكايةِ موضعٌ
إلا وفيهِ من الأسى آلامُ
أنا ما كتبتُ الشعرَ كي أزهو بهِ
بل كي يرى وجعي العميقَ أنامُ
أنا ما حملتُ السيفَ يوماً زينةً
إنّ السيوفَ بغيرِ حقٍ حرامُ
أنا ابنُ حبرٍ سالَ من وجعِ السنين
حتى استوى فوقَ السطورِ غمامُ
جفّتْ دواتي لا وربكَ لم تجف
لكنّ قلبي من جواهُ حطامُ
كم قلتُ يا حلمي تعالَ فإنّ لي
قلباً إذا ناديتَهُ مقدامُ
فمضى وخلّاني أفتّشُ خلفهُ
عن طيفهِ والليلُ فيهِ ظلامُ
يا سيفُ يا قلمي كلاكما توأمي
إن فرّقَ الأحبابَ فينا خصامُ
السيفُ يحمي ما كتبتَ وإنّما
بالحبرِ يحيا السيفُ والإقدامُ
لا خيرَ في قلمٍ إذا لم يحمهِ
سيفٌ عزيزٌ لا يهابُ ويُلامُ
ولا خيرَ في سيفٍ بغيرِ حقيقةٍ
يكتبها قلمٌ شريفٌ هُمامُ
يا من قرأتَ لا تنسها
فالحرفُ يبقى والرجالُ عظامُ
أنا ما كتبتُ لمدائحٍ
بل كي أقولَ بأنّ فينا كرامُ
إنّ الكريمَ وإنْ تجورُ بهِ الدنا
يبقى كريماً ما عليه ملامُ
وإنّ اللئيمَ وإنْ تزيّنَ وجههُ
يبقى لئيماً لو عليه وسامُ فاحفظوا
قولي فما بعدَ النهايةِ كلامُ
إنْ ضاعَ حقكَ فالسيفُ صاحبُكَ
وإنْ ضاعَ دربكَ فالقلمُ إمامُ
وإنْ ضاعَ كلاهما فمتْ واقفاً
فالموتُ وقفاً للكريمِ وسامُ
قد قلتُ ما عندي وما من حيلةٍ
بعدَ انتهاءِ الحبرِ إلا سلامُ
سلامُ على حلمٍ قديمٍ ماتَ من
زمنٍ وذكراهُ لدينا مقامُ
سلامُ على قلبٍ تعلّمَ كيفَ لا
يبكي وإنْ فاضتْ بهِ آلامُ... بقلمي اشرف محمد ضمراني

كَلِمَاتٌ فِي الْمِزَادِ الْعَلَنِيِّ بقلم مَنْدَاس غْرِيسِي

كَلِمَاتٌ فِي الْمِزَادِ الْعَلَنِيِّ
حِينَ تُصْبِحُ الْأَشْيَاءُ الَّتِي لَا تُشْتَرَى... مَعْرُوضَةً لِلْبَيْعِ.
   فِي سُوقٍ لَا تُعَلَّقُ عَلَى أَبْوَابِهِ لَافِتَةٌ، وَلَا يُسْمَعُ فِي أَرْوِقَتِهِ صَخَبُ الدَّلَّالِينَ، تُقَامُ كُلَّ يَوْمٍ مَزَادَاتٌ صَامِتَةٌ، تُعْرَضُ فِيهَا أَثْمَنُ الْأَشْيَاءِ، وَتُبَاعُ فِيهَا أَغْلَى الْمَعَانِي، وَيَقِفُ الْحَاضِرُونَ حَوْلَ الطَّاوِلَاتِ، لَا لِيَرَوْا مَا يُبَاعُ، بَلْ لِيَتَأَكَّدُوا مِمَّا بَقِيَ فِي جُيُوبِهِمْ مِنْ إِنْسَانِيَّةٍ.
 هُنَاكَ، تُعْرَضُ كَلِمَةُ الْحَقِّ فِي مَزَادٍ عَلَنِيٍّ، وَيُفْتَتَحُ سِعْرُهَا بِنَظْرَةٍ عَابِرَةٍ، ثُمَّ تُرْفَعُ قِيمَتُهَا كُلَّمَا اشْتَدَّ الصَّمْتُ، حَتَّى يَأْتِيَ مَنْ يَشْتَرِيهَا بِثَمَنِ مَوْقِفٍ، أَوْ يَتْرُكَهَا مُعَلَّقَةً بَيْنَ الْمِطْرَقَةِ وَالنَّدَمِ.

 وَيُعْرَضُ الْوَفَاءُ فِي زَاوِيَةٍ بَعِيدَةٍ، لَا يَقْتَرِبُ مِنْهُ كَثِيرُونَ؛ فَثَمَنُهُ بَاهِظٌ، لَا تُسَدِّدُهُ الْعُمْلَاتُ، بَلْ تُسَدِّدُهُ الْأَيَّامُ حِينَ تَضِيقُ، وَالْوُجُوهُ حِينَ تَتَغَيَّرُ، وَالْأَبْوَابُ حِينَ تُغْلَقُ فِي وَجْهِ الْعَابِرِينَ.

 أَمَّا الصِّدْقُ، فَقَدْ صَارَ سِلْعَةً غَرِيبَةً فِي بَعْضِ الْأَسْوَاقِ؛ يُقَلِّبُونَهُ بَيْنَ أَصَابِعِهِمْ، وَيَتَأَمَّلُونَ حُرُوفَهُ، ثُمَّ يَسْأَلُونَ: كَمْ يَرْبَحُ صَاحِبُهُ مِنْهُ؟ فَإِذَا قِيلَ لَهُمْ إِنَّهُ قَدْ يُكَلِّفُهُ كُلَّ شَيْءٍ، أَعَادُوهُ إِلَى الرَّفِّ، وَمَضَوْا يَبْحَثُونَ عَنْ بِضَاعَةٍ أَقَلَّ كُلْفَةً.

 وَتُعْرَضُ الْكَرَامَةُ أَحْيَانًا فِي مَزَادٍ لَا يُعْلَنُ عَنْ نَفْسِهِ؛ يَبْدَأُ الْمُزَايِدُونَ بِتَنَازُلٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ يَرْفَعُونَ السِّعْرَ بِتَنَازُلٍ آخَرَ، حَتَّى إِذَا دَقَّتِ الْمِطْرَقَةُ، اكْتَشَفُوا أَنَّهُمْ لَمْ يَشْتَرُوا شَيْئًا، بَلْ بَاعُوا أَنْفُسَهُمْ بِالتَّقْسِيطِ.

 يَا لَغَرَابَةِ هَذَا الزَّمَنِ! تُشْتَرَى فِيهِ الْوُجُوهُ بِالتَّصْفِيقِ، وَتُسْتَأْجَرُ فِيهِ الْمَوَاقِفُ بِالْمَصْلَحَةِ، وَتُمنَحُ فِيهِ النُّجُومُ لِمَنْ يُحْسِنُ الْوُقُوفَ تَحْتَ الضَّوْءِ، بَيْنَمَا تَمْضِي الْكَوَاكِبُ الْحَقِيقِيَّةُ فِي عَتَمَتِهَا، لَا تَنْتَظِرُ مِنَ السَّمَاءِ شَهَادَةَ تَقْدِيرٍ.

 لَكِنَّ بَعْضَ الْأَشْيَاءِ لَا تَدْخُلُ الْمَزَادَ، وَإِنِ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ، وَتَكَاثَرَتِ الْأَيْدِي، وَاشْتَدَّ التَّنَافُسُ؛ فَهُنَاكَ ضَمِيرٌ لَا يُسَاوِمُ، وَحَقٌّ لَا يُرْهَنُ، وَذَاكِرَةٌ لَا تُمحَى، وَقَلْبٌ إِذَا خَسِرَ الْعَالَمَ كُلَّهُ، لَمْ يَخْسَرْ نَفْسَهُ.

 وَلَعَلَّ السُّؤَالَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ نَطْرَحَهُ قَبْلَ أَنْ نَرْفَعَ أَيْدِيَنَا لِلْمُزَايَدَةِ لَيْسَ: مَاذَا سَنَشْتَرِي؟ بَلْ: مَاذَا سَنَبِيعُ؟ فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَزَادِ رَابِحًا، وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ عَادَ خَالِيَ الْيَدَيْنِ خَاسِرًا.

 فَبَعْضُ الْخَسَارَاتِ تُنْقِذُنَا، وَبَعْضُ الْأَرْبَاحِ تُفْلِسُ أَرْوَاحَنَا، وَبَعْضُ الصَّمْتِ أَغْلَى مِنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ تُبَاعُ فِي سُوقِ الْكَلَامِ.

 وَحِينَ تُطْرَقُ الْمِطْرَقَةُ الْأَخِيرَةُ، وَيُعْلَنُ الدَّلَّالُ انْتِهَاءَ الْمَزَادِ، لَنْ يَبْقَى فِي الْقَاعَةِ سِوَى سُؤَالٍ يَتَرَدَّدُ كَصَدَى الْخُطُوَاتِ:

 مَنْ اشْتَرَى مَا لَا يَحْتَاجُهُ... وَمَنْ بَاعَ مَا لَا يُعَوَّضُ؟

بِقَلَمِ الْكَاتِبِ وَالشَّاعِرِ
مَنْدَاس غْرِيسِي – الْجَزَائِرُ

أشرعةٌ تجري بقلم احمد ابراهيم الجيار

أشرعةٌ تجري****
فى عيونكِ أشرعةٌ تجرى
تأخذني الى حيثُ لا أدرى
وأنا بحارٌ تائه
فقد البوصلةٙ فى البحرِ
أشقاني السفرُ وارهقنى 
يقتلني الشوقُ ويَصْرعني 
يهزمني البردُ والحرُ
يجرفني المدُ والجَزرُ
يخفضني الموجُ ويرفعنى
وطيور النورس هجرتنى
***************
عيناكِ جُزرٌ سحريهْ
وقلا عٌ للعشقِ عصيهْ
وحكايا حبٍ أبديهْ
ترويها حورَ عذريهْ

***************

عيناك مصدر إلهامي
اذكرها صباحي ومسائي
ارقبها وهي تتسامي
وأراها لاتبكي لحالي
****************
عيناكِ تعرفُ أسراري
تعلمُ غزواتي وغدراتي
تدري شطحاتي ونزواتي
وايضاً مكمنُ عَثراتي
تعرفني مذ كنتُ صغيرا
ومازلتُ أعشقها كبيرا
****************
عيناكِ نجومٌ فى السَحَرِ
عيناكِ لأليء فى النَهْرِ
عيناكِ موسيقى للعمرِ
عيناكِ شروقٌ للفَجرِ
عيناكِ تَعينُ علي الدهرِ
************
بقلمى ****
احمد ابراهيم الجيار  
مصر 🇪🇬*** بورسعيد 
*****************************

شهب الغد بقلم بوعلام حمدوني

شهب الغد

يأتيني الليل بحلم مرهق
يمتطي حروفاً حبلى بالرحيل
كل الحروف تتلوى باحتراق
تصب نيرانها من شفاه صامتة
صادرتها أبجدية الصمت الطويل
فتولد الكلمات في ساحة المعنى
مفردات تنطق برعشات الذاكرة

ذاكرة الليل مزدحمة بالخيال
تشدني بغيمة عابرة في المدى
وسحابة ممهورة بهنيهات داكنة
يتصبب عرقها بلسم حبر سامق
أعري قدميَّ من وحل الأوهام
أكابد الصعود على مدارج الصباح
الباسق أنواره بشهاب الغد الموعود

أفك طلاسم العتمة في طريقي
وأنسج من بقايا الليل فجر الخلاص
أخط بمداد الروح فصلاً جديداً
تتحرر فيه الحروف من قيد الصمت
لتشرق الشهب في أفق الانتظار

بوعلام حمدوني

تَمِـيـمَـةُ الـنُّـور بقلم حوريةجمال

تَمِـيـمَـةُ الـنُّـور
تَرْبِيَتِي جَدْوَلُ الأَنْوَارِ أَسْكُبُهُ
فِي نَاشِئِ الجِيلِ كَيْمَا يَهْزِمَ الظُّلَمَا

تَاجُ الحُرُوفِ رَبِيعٌ فِي فَمِي عَبِقٌ
صَبَبْتُ فِيهِ طُهُورَ الرُّوحِ مُنْسَجِمَا

أَنَا المَنَارَةُ يَا آدَمُ لَكَ الشَّرَفُ
أَنِّي صَنَعْتُ بِكَفِّي المَجْدَ وَالهِمَمَا

مِنْ نَبْعِ فِكْرِي حُرُوفُ النُّورِ قَدْ نَبَتَتْ
تَرْبِيَةً هَذَّبَتْ فِي نَفْسِنَا الشِّيَمَا

أَسْقِي الرَّضِيعَ بِلَحْنِ الطُّهْرِ قِيمَتَهُ
حَتَّى يَشِبَّ أَبِيّاً، يَلْمِسَ القِمَمَا

مَا كَانَ جَهْدِي سِوَى غَرْسٍ أُقَدِّسُهُ
إِذَا نَمَا غَرْسُنَا فِي مَحْفِلٍ حَكَمَا

أَصُوغُ عَقْلَ الفَتَى سِيقَانَ سُنْبُلَةٍ
تَمِيدُ حِلْمًا، وَتَحْمِي الطِّفْلَ وَالرَّحِمَا

أُهَذِّبُ النَّفْسَ كَالأَزْهَارِ فِي رَوْضَةٍ
إِذَا الذُّبُولُ رَمَاهَا فَالنَّدَى اعْتَصَمَا

أَنَا السَّمَاءُ الَّتِي تَهْمِي سَحَائِبُهَا
غَيْثَ التَّهَذُّبِ كَيْمَا نَطْرُدَ العَدَمَا

نَحَتُّ مِنْ مِرْوَدِ الأَخْلَاقِ كُحْلَ رُؤَىً
تَرَى بِهِ أَعْيُنُ الأَبْنَاءِ مَا اكْتَتَمَا

غَزَلْتُ مِنْ نُورِ هَذَا الفَجْرِ مِعْطَفَهَا
فَمَا اشْتَكَوْا مِنْ صَقِيعِ الطَّيْشِ إِذْ هَجَمَا

فَكُلُّ طِفْلٍ رَعَتْهُ العَيْنُ نَجْمَتُنَا
مَا ضَلَّ فِي عَتَمَاتِ الكَوْنِ أَوْ سَقَمَا

أَنَا الَّتِي مَزَجَتْ بِالصَّبْرِ طِينَتَهُمْ
حَتَّى غَدَا الصَّخْرُ مِنْ جُدْرَانِهِمْ حَرَمَا

أُقَلِّمُ الظُّفْرَ عَنْ نَفْسٍ إِذَا جَمَحَتْ
بِاللُّطْفِ، لَا بِسِيَاطٍ تُورِثُ النَّدَمَا

وَكُلُّ حَرْفٍ بَنَيْنَاهُ بِمَدْرَسَتِي
أَعَادَ لِلْكَوْنِ عَهْدَ النُّورِ وَابْتَسَمَا

تَسِيرُ بَعْدِيَ أَمْجَادٌ أُهَذِّبُهَا
وَتَنْحَنِي الأَرْضُ تَعْظِيمًا لِمَنْ رَحِمَا

بقلمى /حوريةجمال 
   مصر

صَمْتٌ يَتَكَلَّمُ بقلم عادل عطيه سعده

صَمْتٌ يَتَكَلَّمُ
------
سَهِرْتُ وَلَيْلِي بِالأَسَى يَتَجَهَّمُ،
وَقَلْبِي بِنَارِ الشَّوْقِ بَاتَ يُضَرَّمُ.
جَاءَتْ إِلَيَّ، وَصَمْتُهَا يَتَكَلَّمُ،
وَفِي مُقْلَتَيْهَا دَمْعَةٌ لَا تُكْتَمُ.
جَلَسَتْ قَلِيلًا، وَالأَنَامِلُ تَرْتَجِفُ،
كَحَمَامَةٍ مَذْعُورَةٍ تَتَوَجَّمُ.
بِعَيْنَيْهَا بَوْحٌ، وَالجُفُونُ تَصُونُهُ،
وَفِي وَجْهِهَا نُورٌ حَزِينٌ مُعْتِمُ.
كُنَّا كَغُصْنَيْنِ، إِذَا مَالَ الهَوَى
مِلْنَا مَعًا، وَاليَوْمَ غُصْنٌ يُحَطَّمُ.
مَضَتْ دُونَ قَوْلٍ، غَيْرَ أَنَّ وَدَاعَهَا
نَبْضٌ هُنَا، بَيْنِي وَبَيْنَكِ، يَتَقَدَّمُ.
أَمْشِي وَحِيدًا، وَالمَدِينَةُ ضَجَّةٌ،
لَا وَجْهَ فِيهَا مِثْلَ وَجْهِكِ أَرْسُمُ.
وَخَلَّتْ عَبِيرًا فِي المَكَانِ، كَأَنَّهُ
حُلْمٌ تَبَقَّى فِي يَدَيَّ، يُلَمْلَمُ.
------
بقلمى/ عادل عطيه سعده 
جمهورية مصر العربية

مشاركة مميزة

طقوس نوفمبر بقلم راتب كوبايا

طقوس نوفمبر .. ( وميض النصوص ) ارتجاف الورقة - صامت دون صوت  قنديل الرصيف .. ارتجاف ورقة - بصقيع نوفمبر  يعود الثلج ! .. سماء مكفهرة - ارتجا...