الاثنين، 21 يونيو 2021

مال فؤادي والهوى بقلم رمضان الشافعي

 مَالِ فُؤَادِي وَالْهَوَى ...


كَيْفَ أَمْنَعُ ذَاكَ الْعَزْفَ الدَّائِمَ عَلَى أَوْتَارِ أَشْوَاقِي وَشَغَفِي فِى الْهَوَى وَطُولِ النَّوَى كَفَى أَشْجَيْتُ لَحْنِي وَأَرْهَقَتْ أَوْتَارِي ......


أَتْلُو أَبْيَاتِي وَأَلْحَانِى فِى دَجِى لَيْلِي فَوْقَ جِبَالِ أَحْلَامِي فَإِنْ كَانَ الْعِشْقُ وِزْرَ فَقَدْ عَشِقْتَ فِيكَ كُلَّ أَوْزَارِي ...........


دَوْمًا هُنَاكَ طَيْفُكَ يَدْنُو وَيَأْتِينِي وَمِنْ بَعِيدٍ يُهَامِسُنِي وَيُمَنِّينِي بِعَظَمِ الْأَمَانِي وَيَحْمِلُنِي لِمَوْطِنِكَ فِى أَسْفَارِي ..........


رَبِّى يَهَبُ لِى بِقَدْرِ الْبِعَادِ وَالْجَفَاءِ صَبْرًا فَقَدْ فَاقَ الشَّوْقَ تَحْمِلِي وَسَأُنْكِرُ الْهَوَى بِعُذْرٍ وَإِنْ انْتَهَتْ كُلُّ أَعْذَارِي ........


تَضَيَّقُ بِي الدُّنْيَا عَلَى رَحْبِهَا وَلَا أَشْكُو وَإِنْ سَالَ فِى عِشْقِهَا الدَّمُ أَبْحَرُ فَيَالَيْتُهَا بِحَالِي تَدْرِى وَتَعْلَمُ بِأَغْوَارِي ........


مَالِ فُؤَادِي وَالْهَوَى وَقَدْ كُنْتُ أَنَا الْخَالِي وَعَرَفْتُ بِكَ الْهَوَى وَكَأَنَّكَ وَتِينُ الْقَلْبِ وَانًا كِتَابٌ أَنْتَ فِيهِ أَفْكَارِي .......


تَحَكَّمِ عَنْ بُعْدِ نَبْضِي وَأَحْلَامِي وَتُسَبِّحِينَ بُورِيدِي وَأَنْتَ مَعْبَدٌ دَائِمٌ لِي اقِيمْ فِيكَ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَأَذْكَارِي ........


دائما أَعِيشُ مَا بَيْنَ أَوْجَاعِي وَأَنِينِي فَاجْعَلِ مِنْ صَدْرِكَ لِي مَلَاذًا وَقَلْبَكَ وَطَنِي وَمَلْجَأِي وَمَكْمَنَ أَسْرَارِي ........


وَكَانَ لِي فِى الْأَحْزَانِ قَصَائِدُ وَأَوْزَانٌ ذَهَبَتْ بِكَ كُلِّهَا وَبَقِيَتْ دَوَاوِينُ أَحْلَامِي وَجَمِيلُ هَمْسَاتِي وَحَوَارِي ......


مَا بَكَيْتُ يَوْمٌ عَلَى شَئٍّ مِنَ الدُّنْيَا غَيْرَ أَنَّ الشَّوْقَ أَبْكَانِي وَإِنْ عُدْتَ لَعَشَقْتُكَ أَكْثَرَ وَسَوْفَ أُقْدِّمُ لِقَلْبِي إِعْتِذَارِى ......


إِنْ غَابَتِ الدُّنْيَا مَا مَسَّنِي نَصَبٌ وَلَا ضُرٌّ وَإِنْ غَيبَتَى كَانَتِ الدُّنْيَا ظَلَامٌ وَإِنْ لَاقَيْتَنِي أَعْلَنْتُهُ يَوْمَ إِنْتِصَارِي .......


حَاوَلَ الْكَثِيرُونَ قَبْلَكَ وَدُوْمًا مَا كُنْتَ الْحَصِينَ الْحَرِيصَ وَلَسْتُ أَعْلَمُ مَتَى وَكَيْفَ تَحَطَّمْتْ قَلْعَتِي وَأَسْوَارِي ........


(فَارِسُ الْقَلَمِ)

بِقَلَمَيْ / رَمَضَانَ الشَّافِعِىِّ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي