الأحد، 25 يوليو 2021

الكتابة بأبجدية ثنائية الترقيم بقلم سامي يعقوب

 الكِتَابَةُ بِأَبْجَدِيَةٍ ثُنَائِيَّةِ التَرقِيْم :


وَقْتَ قَرَرَ أَن يَمُوت .


حُضُورَاً بِكَامِلِ الإِنْسَانِ يُثْقِلُنِي و يَقْتُلُنِي ...


خَاوِيَاً مِنِّيَ الأَنَا ( الذَات - الهِيَ - الوَطَنُ - الإِنْسَانُ ) فِي مِرْآةِ الغِيَاب ..


حَرْفُ البِدَايَةِ لِكُلِ نِهَايَةٍ لُمُجُوْنِ 

( الوَعْيُ - الجُنُونُ ) ، فِيْكِ و فِي

ظِلِّ هَشَاشَتِكَ هِيَ التَي سَتَكْتُبُنِي 


ظِلَاً لِرُوحِكَ تَتَكَسَرُ فِي وُجُوهِ العَابِرِيْنَ لِقِرآأَتِكَ السَطٌرَ الأَخْيْرَ فِي كِتَاب .


يَقَوْلُ الكَثِيْرَ عَن الكَثِيْرِ و لِلكَثِيْرِ مُهْمِلَنِي ... أَيَجْهَلُنِي !؟ ...


أَعِيْشُ الحَيَاةَ فِي دَاخِلِيَ صَمْتَاً يَمُوتُ مُعَانَاةَ اغْتِرَاب ..


غَرِيْبَاً عَنِّيَ و عَن الجَمِيْعِ - لَيْتَهُمُ هُمُوا - فَأَعْرِفُنِي ...


فِي غِشْيَةِ التَأَمِلِ هَذِهِ سَأَلتُهُمُ :  مَن أَنَا ، مَاذَا أَكُونَ !؟

 هُنَا  عَزَّ  ارْتِيَابَاً عَلَى مُبْهَمِ السُؤَالِ الجَوَاب !! ..


بِخُطَاً مُتَثَاقِلَةً عَلَى دَرْبِ الغَدِ المَجْهُولِ  مَا انْفَكَّ يُرهِقُنِي ...


أُنَادِي القَرِيْبَ مِنْهُ ، قَالَ مُبْتَعِدَاً : لَا تَسَل إِلى أَيْنَ الذَهَاب ...


نَظَرتُ خَلفِيَ و قَد اخْتَفَى الدَربُ الذِي قَطَعْتُ 

فِي أَمَامٍ مُتْعَبَ الخُطُوَاتِ مِن وَقْعِهَا يُرَافِقُنِي ...


بِلَا خَلْفٍ هُنَا الآنَ ؟ جِدَارَاً  يَسْنِدُ عِبْءَ أَنْفَاسِيَ الثَقِيْلَ يُتْعِبُنِي ...


هُوَ الأَمَامُ يَحُثُّ خُطَايَ نَحْوَ البَعِيْدِ و نَحٌوِيَ مُسْرِعَاً بِي خَفِيْفَاً كَمَا الضَبَاب ..


و هَذَا الصَمْتُ - المَوْتُ ، أَنَا صَمْتُ انْتِظَارٍ يُنَادِيهِ ؛ 

انْتَظِرْنِي كَي أَرَاكَ ، أَيْنَمَا كُنْتَ هُنَاكَ ، تُبْصِرُنِي !؟ ...


تَمْهَّل رَاجِيَّاً لِأَسْأَل : مَا إِنّ وَصَلنَا ... ، سَمِعٌتُهُ

 و من عَمِيْقِي سَاخِرَاً هَمْسَ ابْسَامَةٍ يُقَاطِعُنِي ... : 


لَا طَرِيْقَ لِلعَودَةَِ إِلَيْكَ إِلَّا إِن اسْتَرْكَبْتَ السَرَاب ..


اسْتَصْوِب مَوْتَكَ بَاكِرَاً يَا صَاحِ كَيْفَا أَرَدتَ 

و تَصَبَّب حَرْفَاً ِلمَوْتِ الإنْسَانِ فِيْكَ و فِي مَا تَبَقَى مِنْكِ فِيُنِي ...


أَوْدِع بَقِيَتَكَ القَلِيْلَةَ المُتَبَقِيَّةَ فِيْنَا او لتَزَعْهَا عَنْكَ جُنُونَاً صَارِخَا فِي جُنُونِي ..


الأَنَا - الإنْسَانُ - الضِّدَانُ فِيْنَا مَا زُلْتُ أُعَانِي ...


مِن نِسْيَانِيَ لِمَلَامِحِيَ فِي مَعْنَىً يُمَعْنِيْنِي ..


و آخَرٌ  لَا يَعْنِيْنِي و لا يُمَعْنِيْنِي فِي زِئْبَقِيَّةِ كُلِّ المَعَانِي ...


4 : 50 P.M   July, 22, 2021 .

                              سامي يعقوب .

D.C.01 .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...