قصيدة بعنوان ( لك الذِكرُ )
لك الذِكرُ
يا ظمأً من الديمِ
لك الذِكرُ
وأمست الريحُ تجُاذبك
وترسم فيك ملامح الحزنِ
على وجةَ الترابِ
وبقاياك إلى اليوم في خافقي
وبين رابيةِ الخيامِ
ومجرى النهرِ
حرارةُ شفاهً أثكلها الذبولُ
لك الذِكرُ
وهو يعدُ ساعاتهِ الباقيات
ويحزنُ على تضليلِ
أيامهم الباقية
فلم يشترِ إسار الحياةِ
وحسامكُ يشعُ
بقوى تفلُ المتوثبُ
لك الذِكرُ
ساهواك وأنت حرَ الجبين
وأن أطفأ الطغاةُ
عيني الباكية
وأراك تأخذُ حكمةَ أبيك
وتشرعها إلى ملحمةً
بالنوائب تقدحُ
لك الذِكرُ
وما هواجسُ فؤادكِ
إلا أنينٌ على ليالي
المدينةِ المقمرات
لك الذِكرُ
حين تخيلتَ الرقود
على ضفاف الفراتِ
فوجدت ألاف الذئاب
مقعيةً في ثراهُ
لك الذِكرُ
فتحوم من حولك
قبيلٌ من المنايا
تستجمُ فيه الخيولُ
لك الذِكرُ
اذ شغافكَ تضافرتها المآربُ
وبسكين مطعماً
يسلبُ النورُ
لك الذِكرُ
حين يسيرون نحو ضريحك
أركبوا خيول الوقتِ
لتصبحوا موالين ياسادتي
لك الذِكرُ
وأن الشعر
تجربةٌ وثورةٌ
كلاهما توأمان
فلمَ نحلم بسوى الموتِ
على طريقِ سفينتكَ الناجية
حسين حسين
وليس سوى الحسين
الشاعر والفنان بلال المطيري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق