الأربعاء، 25 أغسطس 2021

شاخت صحائفي بقلم حافظ القاضي

 شاخت صحائفي


 كبرت وشاخت معي رقيقات أوراقي المشلوحه والمبعثره. 

ازور كتابي المقرون  بذكرياتي المعتقه. 

 لارى حروفي  الداكنة والمركونة على طيَّات من الصفحات. 

تتناثر  سرداً بين  الحروف والكلمات.

وكل اوقاتي المهدورة وكل ساعات الضجر. 

مصاغة ومصانة في احدق  وأحلك الركانات. 

بين قلم  كهل  يدغدغ الشعر  بأوشام يخط.

وحبر  يسيل فيضاً ويجف على ورق.

تغيب تأملاتي بالماضي الذي عبَر.

وبين صداقاتي الباقيه على مكاتيب العَثَرّ.

وتضيع صداحاتي بين اقواس العدل وعدالة السماء. 

ما اصعب الحياة وما اقصر العمر.

كدخيل وجدت بهذه الدنيا بين أكوام البشر.

تزينها عتبات الدور ومحبيها و كل فيء الشجر

حين تبعثرت كل أوراقي بين ايادي المتصفحين.

وتاهت كل اوهامي  المصفصفة بين طيَّات القدر. 

لم  أكن اعرف الدنيا على حقيقتها.

 ولا مكنوناتها الدفينة في القلوب.

بل كنت الزائر الوحيد الذي لا يعرف الغد.

زودتني الحياة بكل العتاد والمثابرة بالعناد لأقاوم.

جوجلت أفكاري المتسكعة على كل  الحنايا 

فما وجدت للدرب سبيلا. لا بازقتها ولا بدروبها

ولا بزنزاناتها المتعثرة على قوس عدالتها ولا البشر. 

 صفحاتي المتدلية والمتعمشقة على دوالي من حجر

لا تمحي أثر  المكتوب على الجبين

ولا نطفة من ترهات ومكتوب القدر

تعلمت الكثير وعرفت الكثير.

وعلمت أنني لم اكن أعرف شيئا.

ولا اعرف ما في  قلوب وجواجيل الضجر

مشيت بمسيرة القديسين والاولياء وقطعت المعابر.

لم اتبعثر  ولم اتعثر بمشية قدم.

ولا زلَّة لسان مع العابرين. 

وما تسكرت ابواب الرحمن على من كانوا من الصادقين.

بصدق القلب حنَّ متني. وجادت كل ابيات شعري.

وفضفضت عن كل ما في جوارحي.

وكان القلم الشاهد الوحيد.

 والشاهد الأخير والقاضي الأعزل. 

تذوب القصائد حين ينحني شعري 

وعلى مرقد ما زال يشعر بالشعر ملجأ. 

ويكتب نثر الغزل على ادبيات القلوب.

لأبقى صائغ المعدن الثمين.

وشجرة الدر على ابواب الشعَّار والمثقفين

وباباً لكل من أخذ للشعر مرتع

 وساجد يكتب رفيع الادب ولغير ألله لا يركع. 


 المهندس حافظ القاضي/لبنان



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لأنك انتِ بقلم مؤيد تميمي

لأنك انتِ كم أحبك. حين ينير القمر .. و تنقر على نافذتي ... حبيبات المطر.... تتناغم أوراق الشّجر..... ويعزف القلب... مع انين الناي حبك .... ...