الى حبيبتي تبسة
مدينة برزت تزهو بلألاء ..
فكانت السعد للداني و للنائي..
لكنها لم تكن _ و الله يشهد لي..
تقضي الضحى كله في شبه اغفاء ..
من دون كد و لا سعي و لا تعب ..
بل انها عملت من غير ضوضاء ..
فحسنها لم يكن يوما بعائقها ..
عن جني ما فيه اقوات لابناء..
فانها نحلة في فجر قد نهضت ..
وجمعت عسلا من كل اناء ..
وقدمته من كل الذين غدوا ..
فيها كاشجار تفاح على ماء ..
هي الفراديس لم يسكن مساكنها ..
الا الملائكة لكن باسماء ..
ترابها صار في ارض الجزائر لا ..
يعطي سوى فتية من خير اباء ..
كم انجبت من طبيب كيس فطون ..
وبيطري شقا من غير ادواء ..
وصيدلي له في العلم مقدرة ..
يباعد الناس عن موت بكيمياء ..
وسيد حاز باسرار هندسة ..
لكنه يرتدي اثواب بناء ..
وشاعر فنه امسى كباخرة ..
تمد حلما لعبار لدا ماء ..
وبارع في فنون الرسم قد نثرت ..
في الناس الواحه مليون سراء ..
وفيلسوف في الفكر له مدرسة ..
كانها قزح يعلو باضواء ..
وكاتب حلل العادات في قصص..
بخبرة قطفت من كل انحاء ..
وعالم وهو استاذ بجامعة ..
يقود نحو العلا لكن باراء ..
هذه مدينتنا بالعلم قد شهرت ..
و بالفنون لها نفع كانواء ..
وطبعها لم يسر يوما على وحل ..
وظلها لم يبت في غار وحشاء ..
فالخمر تبغضها ، والنهب يمقتها ،
والفحش يلعنها في كل ارجاء ..
لكنها حازت الدنيا باكملها ..
لما الجزائر حفتها ..باطراء ..
د. رضا سلام التبسي .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق