الجمعة، 1 أكتوبر 2021

تقدير ‏النعم ‏بقلم ‏أمل ‏شيخموس ‏

بقلم الكاتبة الروائية
 أمل شيخموس  // سوريا 
مقال  " تقدير النِعم "
🌾
اعتبار أن الشارع مكان للقمامة و رمي الأوساخ كذلك باحة المدرسة و أمام المنازل و المتنزهات أيضاً المرافق العامة ، البيوت المستأجرة على سبيل المثال في حالة استئجار منزلٍ ما يعدُ الأمرُ أمانةً كما استلمتهُ نظيفاً ينبغي لك أن تسلمهُ نظيفاً غير مخدوش الجدران و الرسوم بقلم الرصاص أو الحبر فأنت ربما تتساهلُ مع الصغار أولاً لأنه ليس منزلك الحقيقي و ثانياً من باب أنك تدفع النقود و على صاحب المنزل في نهاية المطاف تحمل الأمر ، و هذا غير جائز تماماً لانكَ تعتقد أنك ترفه أبناءكَ بذاكَ التسيب فيصلُ الطفل ذاكَ الشعور بالفوضى و اللامسؤولية ، بالتالي يتم تسليمهُ قفل الباب منزوع والشخابيط تغمرُ الحوائط و . . إلخ .
أمرغير منطقي لأنه خيانة للضمير و الأمانة ، فأي مكان نكون فيه ينبغي علينا الحفاظ على نظافته ، المتنزهات على سبيل المثال ينبغي الشعور بالمسؤولية و التحلي بها ، الأمر سهل  و بسيط جداً عدم بعثرة قشور الموز و البزر في المكان بل جمعها داخل كيس و القيام  برميها داخل أقرب صندوق قمامة بذلك تكون قدوة حسنة ومثال يُقتدى به تتعلمُ منك الأسرة الإنضباط و النظافة والشعور بالمسؤولية ، حيث تتسعُ الدائرة حتى يغدو هؤلاء أنموذجاً من الخير و الصلاح و الضمير القويم الذي يرفض إيذاء الآخرين و الغدر بهم ! نعم إنهُ غدر إذ أن المرافق العامة و الساحات و الطرقات و المدارس و مواقع التعليم كلها ملكٌ للجميع لا ينبغي ركم المكان بالقشور و ما إلى ذلك ، و كأنَّكَ الوحيد ومن بعدك الطوفان ، عدم هدر الطاقة الكهربائية و المائية من أبرز صفات النبل و الإحساس بالآخرين و تقدير نعم الخالق إذ أن هناك شعوبً تقاسي شُحاً في المياه و يموتُ أفرادها من الجوع و العطش وقلة الموارد كالصومال و غيرها . . 
 " عليكَ بالتدبير و لو كنتَ على بير " المثل الشعبي  نتبين منهُ أننا لو كنا على ينابيع من النعم علينا تقديرها من خلال ترشيدها السليم  كي لا تجف ، ويجب الحافظ عليها من الضياع! ربما عليكَ التفكير أن كل شيء ممكن و أنها ربما تزول يوماً ما ، كذلك تلفُ الأطعمة و رميها بشكلٍ مفرط في الحاويات يعدُ جريمة بحق البشرية أنت ترمي الطعام وغيركَ يموتُ جوعاً و كمداً !
النِعَم يا أصدقائي تحتاجُ إلى تقدير فكم نشاهد عبر التلفاز إتلاف كميات كبيرة من الطعام والشراب كتلك العزائم التي يقومُ بها الأمراء و الوجهاءُ من الأغنياء أو حتى المنظمات نجد أنَّها ترمي الكثير وتتلفهُ من غير تفكير أو أدنى تأنيب ضمير و هناك من يحتاجون كسرة خبز ، بل يتضورون جوعاً
من هنا نجد أن تقدير النعم واجب أخلاقي يستوجب الشكر للخالق لتدوم ، أيضاً الحفاظ على الأماكن العامة و المستأجرة تعد مسؤولية الجميع . .
السلام و الحياة الرغيدة ، بلوحة من الشكر و التقدير لوجود هذه النعم الخيِّرة في حياتنا من الزوال . . البقاء و المجد لمن يقدرون الإنسانية و يشعرون بها من خلال الحفاظ على تلك الطاقات و الثروات الباطنية و المائية الغذائية . . 
حبُ الإنسانية و الأوطان ليس مجرد كلام بل أفعال أن تجد ذاتكَ دوماً القدوة الحسنة و النعمة التي ترسخ في أذهان الآخرين أنهُ يجب الحفاظ عليها حتى يبقى الوطن فُلة و مصدر أمان لاجتذاب السياح لبلد نظيف أبناؤه مسؤولون عن رقيه و ازدهاره و تعهد شجرهِ بالسقاية و الرعاية و الاهتمام الرحمة من خلال تناول الثمر الطبيعي و المصدر الجمالي من غير أوساخ و الذي يمنح شعوراً بالراحة النفسية و الأمان وسطَ مجتمعٍ واعٍ يقدرُ الطاقات و النعم و يطورها بدل إتلافها و ترسيخ  انطباع غير مجد ونافع في أذهان الآخرين . .
بقلم الكاتبة
 أمل شيخموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

اغضب بقلم شحدة خليل العالول

اغضب اغضب فصوتك من لهب والعين تضرب من ضرب والليث يقدم معلنا زحف الخلاص لمن غصب للواقفين بسيفهم في وجه زيف يضطرب من قتلوا أولادنا من دمروا في...