الثلاثاء، 12 أكتوبر 2021

إذا المرء بقلم أحمد المنصور العبيدي

 إِذا الْمَرْءُ لا يَسْعى وُصُولاً إِلى الْمَجْدِ 

فَـلا مَـــجْدَ يَجْنِيـــهِ مِنَ الْفَـــخْرِ بِالْجَدِّ

فَـلَـو كانَـــتْ الْأَمْجـــادُ تَأْتِـــي تَوارُثاً 

لَكــــــانَ ابْنُ نُوحٍ حَظُّــــهُ جَنَّةَ الْخُلْدِ 

فَــــلا ناظِـــــرُ الْآثـــــارِ دُونَ تَعَقُّبٍ 

لَهــــــــا بــالِغٌ قَصْداً لِمَوْضِعِهِ تَهْدِي 

وَما ذِكْرُ أَمْسٍ أَنْـــــعَشَ الْكَونَ وَرْدُهُ 

بِمُجْدٍ وَشَوكُ الْيَوْمِ يَسْطُو عَلى الْوَرْدِ 

إِلامَ عَلـــــــى شُطْئانِ كانُوا اِنْتِظارُنا 

وَنَأْمُـــــلُ أَنْ تَبْقى الـــــرَّزايا بِلا مَدِّ 

وَقَـدْ هـــــاجَ بَحْرُ الذُّلِّ وَاجْتاحَ عِزَّنا 

وَلَـــــمْ يَأْتِنا الْمــــاضِي بِفُلْكٍ وَلا سَدِّ 

وَفِـــــي كُـــلُّ يَوْمٍ تَسْــــــتَباحُ دِماؤُنا 

جهــاراً وَأَقْصى الرَّدِّ لَطْمٌ عَلى الْخَدِّ 

نَقُولُ بِــــحَدِّ السَّيْـــفِ نَسْتَرْجِعُ الَّذِي 

غُصِبْنا وَلَمْ نَعْتِقْــــهُ مِنْ سَطْوَةِ الْغَمْدِ 

وَنَطْلُــــبُ مَفْقُــــــــــوداً بِغَيْرِ مَكانِهِ 

وَنَرْجِـــعُ لَمْ نَظْفَرْ بِشَيْءٍ سِوى الْفَقْدِ  

كَتارِكِ عَذْبِ الْماءِ يَجْـــــرِي وَراءَهُ 

وَيَسْعى إِلى الْقِيعـانِ بَحْثاً عَنِ الْوِرْدِ 

نُحَــــــــدِّقُ فِي الْآفاقِ نَرْجُو كَرامَةً 

وَعَنْ نَيْـــلِها الْأَجْسادُ مَكْتُوفَةُ الْأَيْدِي 

نُعِيـــــــبُ عَلى الْأَعْداءِ إِنَّ أُصُولُهُمْ  

قُرُودٌ وَفــــــــاخَــــرْنا بِأَنّا بَنُو الْأُسْدِ 

فَهَـــــــلْ عَنْ بَنِي الْآسادِ يُغْنِي تَفاخُرٌ  

إِذا طَأْطَأُوا الْهاماتِ فِي حَضْرَةِ الْقِرْدِ 

كَفانـا بِمــــــــــــــاضٍ قَدْ تَوَلّى تَعَلُلاً 

وَنَهْرَعُ نَحْــــوَ الْهَزْلِ خَوْفاً مِنَ الْجِدِّ  

فَلا أَخَـرَّ الْإِحْـــــــجامُ لِلْمَوْتِ مَوْعِداً 

وَلا قَـرَبَّ الْإِقْــــــدامُ شِبْراً مِنَ الْلَحْدِ 

،،

أَحمد المنصور العبيدي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...