الاثنين، 18 أبريل 2022

أغار من نسمة الشام بقلم عادل العبيدي

أَغَار مِنْ نَسَمَة الشَّام
—————————
أَغَار مِنْ نَسمَة الشَّام
لمَا تَهُبُّ عَلَى محياك
حَبِيبِي
وأحسد الزَّهْر حِين يغفو
عَلى شطئان نَهَرِك
الطَّيِّب
أَغَار حِين يَدْنُو عَنْوة
عَلَى قوامك النَّحِيف
أَرَى خُيُوط الشَّمْس ذهبًا
فِي شَعْرِك المسبول
حِين يداعبه الْهَوَاء
فِي ظُلْمَة اللَّيْلِ وَالسُّكُون
لَا تَلُومِينِي حبيبتي
فَإِنِّي فُقِدت بوصلة الطَّرِيق
فَلَيْسَ لِي سبيلًا
سِوى شَمّ ذَاك النَّسِيم
فِي أَحْضان الخلِيل
لَا تَلُومِينِي حبيبتي
فَقَدْ أَصْبَحْت أَسِيرًا
بِهَوَى الشَّام أصبو لرحمة
 الْأَقْدَار
أَرْكَن أشيائي بِلَا عَوْدة
لِمَاضِي لَيْسَ فِيهِ عَبِير
وَأُقِيم فِي سمًّا خيالك
وَوَجْهُك الصَّبُوح
يَا لَيْتَنِي عَرَفْت طيبك
مِنْ زَمَنِ الصِّبَا وَأَيَّام
الضَّيَاع
آهِ مِنْ بَعْدِك والاشتياق يَقْتُلْنِي
بَيْنَ النَّوَى وَضَرَب
النَّوَى *** قَيْسِي
آه مِنْك يَا نَسِيمِ الشَّامِ
كَم أَنْت بَخِيلٌ فِي ترحالك
لِحَبِيب بَعِيدٌ مَغْرَم وَحِيدٌ
أَبْقَيْت ذاتكم فِي محرابك
الْإِخَاذ أُغْنِيَّة
تَغْرِيدة وأناشيد
أَسْمَع صَدَاهَا بِدُون عَزَف
وَلَا تراتيل
وَإِنِّي مِنْ هُيَام قَلْبِي
وَشِدَّة الْوَجْد
وَنَار اللَّهِيب
احْلِق فِي فَضاء هَوَاك
تَلهفا بِعَوْدة الرُّوح
أعتنق  ذَاكَ الْخَيَال
يَوما دون رجعة لظلم 
الوحشة والجحود 
——————————
ب ✍️ د . عادل العبيدي
العراق / بغداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...