الخميس، 19 مايو 2022

لماذا الرومان لم يحتلوا اليمن

لمذا الرومان لم يحتلو اليمن 
قصة تاريخية حقيقية من صفحات التاريخ العربي خلدتها المنحوتات والنقوش الأثرية في البتراء و في مأرب وفي روما 
...
الرجل اليمني الذي قتل عشرة آلاف جندي روماني إنتقاماً لإخوته الأنباط .. 
...
القصة تاريخية و حقيقية .. فقد قام رجل يمني من مأرب بقتل 10 آلاف جندي روماني .. وإليكم تفاصيل هذه القصة المليئة بالنخوة و الشرف و البطولة ...
...
في قديم الزمان .. في التاريخ الأول للعرب .. سادت تجارة قوية و متينة بين بلاد اليمن وبين بلاد الشام .. وفي هذه الطريق التجارية الطويلة تقع مدينة البتراء الأنباطية جنوب الأردن ..
...
إحتلت الإمبراطورية الرومانية بلاد الشام .. لكنها وقفت مدة طويلة من الزمن عاجزة عن إحتلال مدينة البتراء المحصنة في الجبال التي نحتها الأنباط في الصخر .. وبعد عشرات السنوات إكتشف الرومان سر قوة مدينة البتراء و نقطة ضعفها التي كانت عبارة عن قنوات مياة محفورة في داخل الصخر و الجبال والتي كانت تزود المدينة في المياة و تمنحها صمودها الأسطوري في وجه الحصار الروماني المحكم ..
قطع الرومان قنوات المياة عن المدينة و سقطت بذلك المدينة بيد الجيش الروماني الجرار الذي إنتقم منها شر إنتقام لصمودها وأمعن فيها قتلاً و تدميراً و نهباً و مجازر .. 
....
تصادف سقوط مدينة الأنباط " البتراء " مع مرور قافلة تجارية قادمة من مدينة مأرب في اليمن .. رجل من القافله آلمه ما حل بمدينة البتراء من دمار و خراب و قتل .. كما عز عليه و إعتصر قلبه غطرسة الغزاة الرومان وعدم إحترامهم لهذه الحضارة وتدمير معالمها وقتل رجالها .. فقرر الإنتقام لإخوانه الأنباط ... وكان الإنتقام بالدهاء العربي الذي لا يضاهيه ولا ينافسه أي دهاء .. وإليكم كيف كان هذا الإنتقام الفدائي ...
...... 
ذهب هذا التاجر اليمني الى جيش الإحتلال الروماني .. وطلب مقابلة القائد الروماني وألح إلحاحاً شديداً على مقابلته .. فاصطحبه الجنود الى قائدهم .. وما إن مثل بين يدين القائد الروماني حتى أطلق ضحكات إستهزاء عالية و مدوية .. صار يضحك بجنون و هستيريا .. استغرب القائد و ذهل الجنود من ضحكاته .. وصرخ به القائد الروماني : ما بالك تضحك أيها الرجل ؟ 
أجابه التاجر اليمني : هل الإمبراطورية الرومانية بهذه الدرجة من الغباء حتى تكابد عناء حصار مدينة صحراوية فقيرة لعشرات السنين وتحتلها بعد عناء طويل و تترك مدن مليئة بالكنوز و الثروات و الذهب كمدينة مأرب و سبأ في اليمن !!!
إستغرب القائد الروماني .. فقد كانت أول مرة يسمع بها بهذه المدن .. فروما لم تكن تعرف بلاد اليمن بعد .. وطلب القائد الروماني من التاجر بأن يحدثه عن تلك البلاد .. وأخد التاجر اليمني يسهب ويسترسل بالشرح للقائد الروماني عن كنوز مأرب و سبأ في اليمن .. وعرض على القائد الروماني بأن يدله و يرشده على الطريق لتلك البلاد الغنية وبأن يكون دليله و مرشده في الرحله .. فروما لم تكن تعرف تلك البلاد من قبل ولم تسمع عنها .. 
هنا راود الشك القائد الروماني وقال للتاجر اليمني : وما الذي يدفعك لترشدني الى الطريق لكي أحتل بلادك ؟؟ 
ولكي يزيل التاجر اليمني كل شكوك القائد الروماني أجابه : أنا تاجر .. ولا أفهم سوى لغة التجارة .. ولن أدلك على الطريق إلا إن دفعت لي عشرة صناديق مليئة بالذهب ..
..........
بعث القائد الروماني الذي أعمى عقله و قلبه الجشع رسالة مستعجله الى قيصر روما يشرح له الوضع .. ووصلته رسالة من الإمبراطورية الرومانية بأن يذهب على رأس فرقة إستطلاع من الجيش الروماني مكونه من عشرة آلاف فارس روماني ليستكشفوا تلك البلاد ... 
....
بالفعل .. دفعت روما للتاجر اليمني عشرة صناديق من الذهب .. وقاد التاجر اليمني جيش روما الى اليمن ... لكنه لم يذهب بهم الى اليمن من الطريق التجاري المعتاده .. بل أقنعهم بأن هناك طريق أقرب و أسرع للوصول الى اليمن ... وتلك الطريق كانت صحراء الربع الخالي .. 
.....
أخذ التاجر اليمني يدور بالجيش الروماني في صحراء الربع الخالي لأيام و أيام عبر حلقات و حلقات .. وكلما سأله القائد الروماني عن موعد الوصول الى اليمن و الخروج من تلك الصحراء القاحله أجابه اليمني : لم يعد أمامنا سوى مسافة أيام .. وتلك الأيام إمتدت لأسابيع ..
.....
وعندما تأكد التاجر اليمني من شح كمية المياة المتبقية لدى الجيش الروماني .. وبأن هذه المياة لن تكفيهم لطريق العودة .. توقف عن المسير .. وأخذ يضحك بصوت عالي بنفس الضحكة التي قابل بها القائد الروماني أول مرة .. أستغرب القائد الروماني وقال له : لماذا تضحك ؟؟؟ 
فقال له التاجر اليمني : ناولني رفشاً لأجيبك !!!
فناوله الجنود رفشاً .. فأخذ اليمني يحفر في رمال الصحراء و الجنود يراقبونه بإستغراب !!!
سأله القائد الروماني بذهول و إستغراب : ماذا تحفر في هذه الصحراء القاحلة ؟؟
أجابه التاجر اليمني : أحفر قبري أيها الغبي .. وعليك أن تأمر جنودك بحفر قبورهم .. فلن يعود منكم أحداً .. فقد انتقمت منكم لما فعلتموه بأشقائي الأنباط . 
......
لم يعد من تلك الصحراء سوى ثلاثة جنود فقط من أصل عشرة آلاف جندي روماني .. وفور وصولهم للساحل أبحروا الى روما .. وشرحلوا لقيصر روما تفاصيل رحلتهم و كيف مات جنودهم .. 
نصح مجلس الشيوخ في روما القيصر بأن يرسل جيش جرار الى اليمن ليحتلوها انتقاماً لجنودهم .. 
لكن قيصر روما ضحك وقال : إن كان رجل يمني واحد قتل لنا عشرة آلاف جندي فماذا سوف يصنع بنا شعب كامل من أمثال هذا الرجل ؟؟؟
.....
وهذه هي القصة الحقيقية لعدم إحتلال الإمبراطورية الرومانية لليمن .. بسبب رجل يمني واحد كان مثال للنخوة و الكرامة و الشهامة و التضحية و الفداء .
ابو ياغي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لأنك انتِ بقلم مؤيد تميمي

لأنك انتِ كم أحبك. حين ينير القمر .. و تنقر على نافذتي ... حبيبات المطر.... تتناغم أوراق الشّجر..... ويعزف القلب... مع انين الناي حبك .... ...