الخميس، 5 مايو 2022

المواكب بقلم حمدان حمودة الوصيف

 المَوَاكِبُ 

مِنْ وَحْيِ عِيدِ لَاجِئٍ حتَّى لنَا لا نَنْسَى إِخْوَةً لنَا لَمْ يَتَمَتّعُوا بِفَرْحَة العِيد 

الرُّوحُ والضِّيَاءْ ... وعَالَمُ الصَّفَاءْ

والبَسْمَةُ الرَّقِيقَةُ الجَمِيلَةُ السَّنَاءْ

وقَهْقَهَاتُ بَعْضِهِمْ تُطَاوِلُ السَّمَاءْ

وعَالَمِي الحَزِينْ ... يَـهُزُّهُ الحَنِينْ

يُرَتِّلُ الهُمُومَ فِي عَوَالِمِ الشُّجُونْ

ويَسْكُبُ الدُّمُوعَ خَمْرَ هَذِهِ العُيُونْ


العِيدُ والأَنَامْ ... وفَرْحَةُ الإِمَامْ

والشَّارِعُ الطَّوِيلُ فِيهِ الضَّوْءُ والظَّلَامْ

والأَنْـجُمُ الزَّهْرَاءُ تَبْدُو، شُهْـبُـهَا سَلَامْ

وحَيْرَتِي وشَقْوَتِي... وعَبْرَتِي وزَفْرَتِي

تُبَدِّدُ العَزَاءَ لَيْلَ عِيدِنَا، وفَرْحَتِي

تَنْدُبُنِي كَأَنَّنِي رُفَاةُ نِسْرٍ مَيِّتِ...


النَّاسُ فِي هَنَاءْ ...

وعَالَمِي مُغَرَّبٌ فِي الدَّمْعِ والشَّقَاءْ

والـجَوُّ والأَنَامْ ... 

وغُرْبَتِي تُرَتِّلُ النَّشِيدَ فِي احْتِشَامْ

وضـحْكَةُ القَـرِينْ ... 

تُوَقِّدُ الهُمُومَ فِي فُؤَادِيَ الحَزِينْ

فِي حَيْرَتِي وصَرْخَتِي ...

وتَرْتَضِي لِعِيدِهَا وجَوِّهَا مَسَرَّتِي.


مَدِينَتِي الخَلِيلَةْ ... وأَدْمُعِي الثَّقِيلَةْ

تُبِيدُ مُهْـجَةَ الـحَـشَا بِأَحْرُفٍ بَلِيلَةْ

فَأَشْتَكِي وتَشْتَكِي قَصِيدَتِي العَلِيلَةْ


مَدِينَةُ الفَرَحْ ... واللَّهْوِ والمَرَحْ

فِي لُبْسِهَا القَشِيبِ لَوْحَةٌ لِمَنْ صَدَحْ

ولَوْحَتِي مُظْلِمَةٌ تِمْثَالُهَا التَّرَحْ ...


قَوَافِلُ السُّرُورْ  ... 

فِي عِيدِهِـمْ تُشْجِنُني ونَفْحَةُ العَبِيرْ ...

أَجُولُ فِي فُتُورْ ... 

كَأَنَّنِي لِتَرْحَتِي رَمْسٌ بَدَا يَسِيرْ ...

حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس) 

"خواطر" ديوان الجدّ والهزل



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

اعتراف بقلم انتصار مصطفى يوسف

اعتراف بقلم انتصار مصطفى يوسف سوريا  أطفأتُ قناديلي وأشعلتُ شموعي، وأسدلتُ الستار على كلِّ أموري، لأبحثَ عنك على ضوء الشموع، لأهمس لك وأعترف...