وداع
========
أحس بأن الرحيل قريب
وأن حياتي تضيع سدى
فما من صديق وما من حبيب
ولكن قريب بطعم العِدا
وصوت المقابر في فكرتي
رجيع تصادم رجع الصدى
أرى همستي في الهجيع الأخير
كصوت الأزيز بصدري بدا
لماذا نعيش على الترهات
ويحكمُنا من عدا واعتدى؟
ويذبحُنا جاهلٌ بالغباء
يرى في الضلالةِ لبَّ الهدى؟
غريبون نحن بهذي الحياةِ
نُخَوَّنُ حين الفؤاد اهتدى
وأصوات من رحلوا داخلي
تقول: تعال إلى المبتدا
وأدنو من القبر يوماً فيوماً
وحيناً فحيناً فيصحو الردى
أعانق تربته في خيالي
وألمح قبري كطيرٍ شدا
سأرتاح في تربتي من قبيح
تسور أحلامنا وارتدى
وأغفو قريراً لأن حياتي
كفاح تعدى حدود الندى
سلام لمن أوقدوا في حياتي
شموعَ الحياةِ وروحَ الفدا
طرقتُ دروب الهدى فاهتديت
وناديت حتى استمات الندا
وأوقدت نور العيون لأهل
وصحب وقربى وخل غدا
فما نلت إلا خداع الكلام
ووشم الوحام وسيف الردى
سيبكي عليّ حبيب خجول
هوى فانزوى في الدجى ما حدا
وطالب علم يراني أباً
وبنت رأت حلمها مقعدا
ستبكي عليَّ مقاعد درس
ولوح جميل غدا أسودا
وأشعر أن الوداع قريب
فيا عاشقي مد لاجلي يدا
=======
بقلمي
د.جميل أحمد شريقي
( تيسير البسيطة )
سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق