مسله ميشع
إنتصار الملك الأردني ( ميشع ) على مملكة إسرائيل و تحرير مدينة مادبا من الإحتلال الإسرائيلي الذي دام 40 عام !!!
((مســـــــــــلة ميشـــــــــــع )) :
وتعرف أيضا بأسم (حجر ميشع) و (نقش ميشع) و (الحجر المؤابي) ، وهي عبارة عن مسلة تاريخية كتبها الملك (ميشع المؤابي) ، ملك المملكة المؤابية التي ظهرت في وسط الأردن في القرن (9 ق:م) .
وتعتبر (مسلة ميشع) من أقدم المسلات التاريخية في منطقة بلاد الشام والتي يخلد فيها انتصار الملك المؤابي (ميشع) على بني إسرائيل في عام (850 ق:م) .
ولقد عثر على (مسلة ميشع) فلاحون أردنيون في المرتفعات الأردنية الواقعة شرق البحر الميت حيث كانت تقع مدينة ذيبان عاصمة المؤابيين وذلك في عام (1868م) .
و يبلغ طول (مسلة ميشع ) حوالي (92 سم) اما عرضها (57 سم) ، وتحتوي المسلة على (34) سطراً بالخط المؤابي والذي هو نوع من الخط الفنيقي القديم .
إن أول من شاهد (مسلة ميشع) و حاول اقتناءها هو الراهب الالماني (كلاين) ، و الذي تردد على مدينة ذيبان وأثناء بحثه عن المال لغرض شراءها انتشر خبرها ، فجاء القنصل الفرنسي في القدس المستشرق (كليرمون غانو) لشراء المسلة واقتنائها ، فتساوم مع عشائر الفلاحين و الذين لم يتفقوا على حصة كل منهم ، وكان تفكيرهم أن فيه كنزاً من الذهب ، فعمدوا على تحطيمها فانكسرت إلى عدة قطع ، و عندها باعت كل عشيرة قسماً منها للقنصل الفرنسي في القدس حيث اشتراها وأرسلها لعاصمة الفرنسية (باريس) لترمم و توضع في (متحف اللوفر) حيث هي الآن ، و يوجد نسخ طبق الأصل منها في متحف الآثار الأردني في العاصمة الاردنية (عمان) .
لقد كان القنصل الفرنسي (كليرمون غانو) ذكياً وذلك بأستخدامه بواسطة الورق المضغوط و الذي حفظ به لنا نص الكتابة في (مسلة ميشع) التي ضاعت من جراء تحطيم الحجر وتفتته ، وهو بذلك يعتبر أول من حل رموز هذه المسلة وترجمتها .
يذكر ان (مسلة ميشع) تتحدث عن انتصارات (الملك ميشع) ملك المؤأبيين على (الملك عُمري) ملك (إسرائيل) وابنه عام (840 ق:م) ، وكيف حرر (الملك ميشع) مدينة مادبا من حكم (الإسرائيليين) بعدما احتلوها (40) عاماً ، وكيف هاجم إحدى المستعمرات (الإسرائيلية) ذات يوم وأباد (7000) فرد من سكانها رداً على اضطهاد (الإسرائيليين) للمؤآبيين .
وقد ذكر (الملك ميشع) في هذه المسلة الهامه : (( بأن والده قد ملك على مؤاب (30) عاماً ، ولما خلف هو أباه بنى المكان المقدس للآلهة كاموش في الكرخة ، وهو مكان عال اعترافاً منه وحمداً بأن نَصَره على أعدائه ، وخلص بلاده من شرهم وجعله ينتقم من جميع الذين كانوا يبغضون ، ذاكراً مضايقة الملك عمري بشعب مؤاب أياما عديدة ، وقد عزا الملك ميشع هذا إلى غضب الآلهة كاموش على شعب مؤاب تماماً كما كان يعتقد أنبياء اليهود بأن كل اضطهاد ينالهم وكل دولة حكمتهم كان راجعاً إلى غضب يهوه إله اسرائيل عليهم .
ويذكر الملك ميشع ملك مؤاب بأن (ابن عمري) قد هدد بمضايقة مؤاب ، ولذا فقد انتقم منه ميشع ومن آل بيته وهلكت إسرائيل هلاكاً أبدياً ، وذكر كذلك الـ(40) عاماً التي قضاها شعب مؤاب يقاسي من اضطهاد وعسف أيام حكم عمري ونصف أيام حكم ابنه وان كاموش قد نصره أخيراً عليه وطهر أرض مادبا من شرهم وظلمهم .
ويقول ميشع بأنه قد بنى (بعل معيون) وأنشأ البركة وأنشأ كرياتين وأنه بنى مدينة الكرخة وبنى سور الغابة وسور التل وبوابتها وأبراجها ومقر الملك ، والكرخة هي من أسماء مدينة الكرك القديمة وقد حفر ميشع القناة إلى مدينة الكرخة وسخر أسرى إسرائيليين في حفرها ، وأعاد ميشع بناء (عروعير) مدينة عراعر حاليا وهي على بعد أميال من جنوب ذيبان ، وكذلك بناءه مدن (بيت باحوث) وذلك بعد أن خربت ، وكذلك (بتيسير) وأعاد بناء مدن مادبا و (بيت دبلاتين) وهيكل ( بعيون ) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق