مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الثلاثاء، 12 يوليو 2022

أحتراقٌ بقلم نجيب محبوب

اِحْتِرَاقٌ
تَسَكَّعِي فِي دُرُوبِ قَلْبِي
 الْحَزِين.
 وَ اُنْثُرِي فِي غُنْجٍ عَلَى كُلِّ نَاصِيَةٍ،
 لَهَباً مِنْ حَرِيقٍ.
 وَ اُمْسِكِي بِيَدَيْكِ النَّاعِمَتَيْنِ
 جَذْوَةَ النَّارِ،
 وَ اهْرَقِيها قَطَرَةً قَطَرَةً
 حَتَّى يَفُورَ الدَّمُ
 مِنْ مَكَامِنِ الرُّوحِ.
 حَتَّى يَجْتَرِحَ الْعِشْقُ
 مِنْ حَنَايَا الْفُؤَادِ المشْروخ.
 لَا تشِيحي بِوَجْهِكِ السَّاحِرِ
 عَنِ الْجُرْحِ الْغَائِرِ،
 وَالْأنِينِ الَّذِي يُشْبِهُ
 تَرَانِيمَ قِسٍّ
 فِي دَيْرٍ مَهْجُور.
 خُذِي الزِّقَّ
وَ اُنْفُخِي فِي حَافَّاتِهِ،
 فَالْجَمْرُ فَقَدَ دَمَهُ،
وَ اسْتَعَارَ الظِّلَّ
 لِيَعْبُرَ إِلَى اغْفاءَةٍ أَبَدِيّةٍ.
 حَرِّكِي الْجَيْهَلَ بِعُنْفٍ
 عُنْفَ مَنِ اِعْتَرَاهُ الْمَوْتُ
 مِنْ أَقْدَامِهِ الْعَارِيةِ.
حَرّكيه،
 حَتَّى يَوْرَى الزَّنَدُ
 وَتُصْبِحَ الْجَمْرَةُ نَارَا.
 كَلَّا، لَظى نَزّاعَةً لِلشَّوَى.
سَيِّدَتي:
 مَاذَا تُسَمِّينِ الَّذِي أَحَيَا
 حُبًّا
 أَمِ اِبْتِلَاَءً
 مِنْ قَدَرٍأعْمَى؟
 عَفْوَكِ سَيِّدَتي:
 لَا تُطِيلِي النَّظَرَ إِلَى عُيُونِي.
 مَا عَادَ الْمَخَاضُ يَنْفَلِتُ
 مِنَ الْأَلْحَاظِ...
 مَاعَادَ الْبَهَاءُ يَنْبَجِسُ
 مِنْ صَفَاءِ كُحْلِ الْأَحْدَاقِ...
 وَ لَكِن مَنْ هَاجَتْ دَفَائِنُهُ،
وَ أَنَّتْ مِنَ اُلْوَجَعِ أَحْشَاؤُهُ
صَارَتْ فِي الْمَآقِي أُوَارَا.
 حُبُّكِ سَيِّدَتي
 نَارٌ
 وَجَسَدِي مِنْ هَوَاِكِ
هَشِيمٌ.
 فَلَا تَضُمِّينِي
 فَإني أَخَافُ
مِنْ وَمِيضٍ مُنْفَلِتٍ
 مِنْ قَلْبِ خُلِقَ مِنْ لَهَب...
نجيب محبوب
 القنيطرة - المغرب-.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق