بحّارٌ و بِحَارٌ
بِحَار أجوب الْبِحَار بسفينتي
مِنْ بَحْرٍ إلَى بَحْرِ
ارْكَب الْأَمْوَاج ، مِنْ مَوْجٍ إلَى مَوْج تَارَة تُحَمّلْنِي وَتَارَة أَحْمِلُهَا ،
بَيْنَ هَذِهِ وَتِلْك
أَحْلَم بالبرّ ؛ كَي أَسْتَعِيد لياقتي . . .
وَبَيْن الْحِلْم ويقظتي
هَبَّتْ رِيَاحٌ عاتية حَطَمَت كُلّ
أشرعتي ! ! ! .
رْسِتْ عَلَى الْبِرِّ سفينتي . . .
وياله مِن برٍّ ! ! !
بَيْن سَمُوم صَيْف وَشِتَاء قارِص :
رِيَاح وَأَمْطارٌ وَهُدُوء وَإِعْصَارٌ
رَكِبَت رَاحِلَتِي
أجوب الْبَرّ شمالا و جنوبا
مَرَّة أَلْجَمَهَا كَي تَسْرِيحٌ
وَتَارَة أَتْرُك لَهَا الْعِنَان ؛ كَي أَسْتَرِيح . . .
هَا هُنَا حَدَّثَتْنِي الْأسْفَار
عَن ترحالي :
أَلَم يَكْفِيك مَا مَضَى مِنْ سنيّ عُمُرِك ؟ !
أَنَّه عمر ترجلت عَن صهوتي
وَنَظَرْت إلَى السَّمَاءِ ؛ فَوَجَدْت الْقَمَر بَدْرًا
وَالنُّجُوم سَاطِعَةٌ تُحِيط بِالْقَمَر زَهْوًا
حَمِدْت رَبِّي حَمْدًا كَرِيمًا مُبَارَكًا فِيهِ ،
وَقُلْت ياأيتها الْأَقْمَار هُجِرَت
سفينتي ومعاناتي ، إلَّا مِنْ كَلِمَةٍ : كَم أَنْت رَائِع ! ! !
وَقُلْت أَيَا آيَتِهَا النُّجُوم قَد حَطَّت رَاحِلَتِي بَعْد مشقتي
إلَّا مِنْ كَلِمَةٍ تَثَلَّج الصُّدُور ! !
فَأَجَابَت تَكُن مَسْرُورًا إذَا رضيتَ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ . .
اسماء جمعة الطائي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق