مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 25 يوليو 2022

بحار و بحار بقلم أسماء جمعة الطائي

 بحّارٌ و بِحَارٌ 


بِحَار أجوب الْبِحَار بسفينتي 

مِنْ بَحْرٍ إلَى بَحْرِ 

ارْكَب الْأَمْوَاج ، مِنْ مَوْجٍ إلَى مَوْج تَارَة تُحَمّلْنِي وَتَارَة أَحْمِلُهَا ، 

بَيْنَ هَذِهِ وَتِلْك 

أَحْلَم بالبرّ ؛ كَي أَسْتَعِيد لياقتي . . . 

وَبَيْن الْحِلْم ويقظتي 

هَبَّتْ رِيَاحٌ عاتية حَطَمَت كُلّ 

أشرعتي ! ! ! . 


رْسِتْ عَلَى الْبِرِّ سفينتي . . . 


وياله مِن برٍّ ! ! ! 


بَيْن سَمُوم صَيْف وَشِتَاء قارِص : 

رِيَاح وَأَمْطارٌ وَهُدُوء وَإِعْصَارٌ 

رَكِبَت رَاحِلَتِي 

أجوب الْبَرّ شمالا و جنوبا 

مَرَّة أَلْجَمَهَا كَي تَسْرِيحٌ 

وَتَارَة أَتْرُك لَهَا الْعِنَان ؛ كَي أَسْتَرِيح . . . 


هَا هُنَا حَدَّثَتْنِي الْأسْفَار 

عَن ترحالي : 


أَلَم يَكْفِيك مَا مَضَى مِنْ سنيّ عُمُرِك ؟ ! 


أَنَّه عمر ترجلت عَن صهوتي 

وَنَظَرْت إلَى السَّمَاءِ ؛ فَوَجَدْت الْقَمَر بَدْرًا 

وَالنُّجُوم سَاطِعَةٌ تُحِيط بِالْقَمَر زَهْوًا 

حَمِدْت رَبِّي حَمْدًا كَرِيمًا مُبَارَكًا فِيهِ ، 

وَقُلْت ياأيتها الْأَقْمَار هُجِرَت 

سفينتي ومعاناتي ، إلَّا مِنْ كَلِمَةٍ : كَم أَنْت رَائِع ! ! ! 


وَقُلْت أَيَا آيَتِهَا النُّجُوم قَد حَطَّت رَاحِلَتِي بَعْد مشقتي 

إلَّا مِنْ كَلِمَةٍ تَثَلَّج الصُّدُور ! ! 

فَأَجَابَت تَكُن مَسْرُورًا إذَا رضيتَ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ . . 

اسماء جمعة الطائي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق