أريج الزهر
*************
قبل أن ألتقيك بيوم أو سنة أو شهر
كنت أحمل جروحي وحقيبة وداع وسفر
فيها قلم وورقه وذكريات مع ليالي الوحدة والسهر
مشيت وأنا أترنح من ضربات الجوى بلا مستقر
طائر حائر لا أرض تحويه ولا يظلل عليه شجر
يداعب بأجنحته الأحلام والسراب بأحلى صور
كنت أغازل الليل البهيم أرافق أجفان السهاد والدمع انهمر
أستنشق أريج الزهر المتطاير مع عطر المطر
أرقب السماء وكواكبها ونجوم الغرام وضوء القمر
أتعلم قلبي كم لك كان قد انتظر ؟
وسيبقى وإن غابت الشمس خلف ذاك النهر
وإن طال ترقبي أياما ودهر
قد فاض نورك عليٌَ في عالم الروح وترك في أثر
عزفت لحن الوداد بأعذب وتر
انهزمت الثريا والحرف من حسنك قد اعتذر
حتى صرت لا أبالي إن فات موعدنا أو عبر
لأنك أحلى شغف وأحلى قدر
رسمت لك أفراحنا بألوان الصور
وكتبت اسمك على الحجر وأوراق الشجر
وعشت مع طيفك بالآلاف الفكر
أخيرا تعرف من انتصر ؟
عشقنا الذي انتصر وإن مر علينا دهر
لأنك من أعطى الكون معنى وللسهر
رغم أنه ذاق ألوان العذاب وما عرف السمر
لكن عشقي أحاط به العاذل والخطر
فرحت تعشق الهجران وترميني بالشرر
وقلبك قاد أعصار النوى فقرر وهجر
يا نسائم السحر
يا رسائل البحر
تذكروا مجنونا عاشقا من هنا كان قد عبر
راهن على الوفاء فخسر
تحدى ريح الغرور والكبرياء فانكسر
وسقط وعثر
واندحر
وانتحر
وصار ذكرى قديمة واندثر ......
بقلمي...محمدالباشا/العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق