السبت، 9 يوليو 2022

ما ضرني عذلكم بقلم غزوان علي

 ما ضرني عذلكم

مــا ضرَّني عذلكُمْ يا معشــــــرَ النّاسِ

        لولا الهوى كنتُ صخـرًا دونَ إحساسِ

ما ذلَّني الحبُّ لي شرعي ومعتقــــدي

      أنا الغنيُّ بإيمــــــــــاني وافـــــــلاسي

دعوا المـــــلامَ حديثُ الشّوقِ اثملَني

      هذا كتابي وما قلبي لكــــــــــــم ناسِ

تصبو لكــــــــم كلّ عينٍ تشرقونَ بها

        ويهملُ الدّمعُ من شـــــــوقٍ وإيناسِ

ما تفتأُ الرّوحُ طرفًا عن تذّكرِكُــــــــم

       بكـــــمْ تزولُ عـــــذاباتي ووسواسي

مــــا مرَّ بي طيفُكُـــــم إلاّ سررتُ بهِ

       أميلُ من طربٍ كالهــــــــائمِ الحاسي

ما أوحشَ الأرضُ أنْ غابتْ شواخصُكُم

   فـــــلا تغيبوا فأنتمْ قدْسُ اقـــــــداسي

واللهِ ما غصّتِ الأجفـــــانُ دامعــــــةً

       إلاّ هــوى القلـــــبُ محروقًا بأنفاسي

ولا ترنّمَ طيرُ الشّــــوقِ في سَحَــــــرٍ

        إلاّ غــدوتُ صريعَ الشّـــوقِ واليأسِ

ولا جـرى الماءُ فوقَ الأرضِ منسربًا

       إلاّ وسالـــتْ دموعي  فوقَ قرطاسي

ولا شممتُ عبيرَ الزّهـــــــــرِ منتشيًا

       إلاّ وكنتمْ شذا الأزهـــــــــــارِ والآسِ

ولا شربتُ كؤوسَ الخمــــرِ من نزقٍ

       لكنّما حبُّكم في ســـــــــــورةِ الكأسِ

ولو سمعتُ ببابِ الدّارِ خطوتَكُــــــم

       طارتْ بكــــم فرحًا انفاسُ احساسي

لو كانَ لي أمرُ هذا الكونِ أجمعُــــه

       وضعتكـم بمكــــــــانِ العينِ والرّأسِ

طلّقتُ في حبّكـــم دنيايَ قــــــــاطبةً

       حتّى تنكّرَ لي أهــلي وجـــــــــلاّسي

لو يسألُ الصّحبُ عنْ حالي ومسكنتي

     فالدّمعُ ينطــقُ عن حـــزني واتعاسي

يا لائمينَ علــــى حبّي ومعتقـــــــدي

     (ديني لنفســـــي ودينُ النّاسِ للنّاسِ) 

شعر ورسم/ غزوان علي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هَل تَسمية مُضيق هرمز آشوريّة ام فارِسيّة بقلم فؤاد زاديكي

هَل تَسمية مُضيق هرمز آشوريّة ام فارِسيّة؟ بقلم: الباحث فؤاد زاديكي تتبع تسمية مضيق هرمز مسارًا تاريخيًا ولغويًا طويلًا، يكشف عند تفكيكه أنّ...