مجلة ضفاف القلوب الثقافية

الاثنين، 18 يوليو 2022

الفلاح و النجاح بقلم جميل أحمد شريقي

 الفلاح والنجاح ( سداسيات )

طريقُ المجدِ يبدأ بالكفاحِ

          مروراً بالمراد إلى الفَلاحِ

كأرضٍ لا ينالُ المرءُ منها 

         ثماراً دون تبكيرِ الصباحِ

وبذلٍ الوقتِ في شيءٍ ثمينٍ

         يقود إلى السعادةِ بالنجاحِ

________

ومن رامَ الحصادَ له جنيَّا 

        أسالَ الدُّرَّ من حُسنِ المحيَّا 

وثابرَ في الحراثةِ بامتنانٍ

          يمدُّ الزرعَ من روحٍ نجيَّا

ودافعَ عن ضعيفِ النبتِ حتى 

         يعيدَ الميتَ بالإصرار حيّا

________

صعوباتُ الحياةِ هي الوقودُ

             لذي عزمٍ عنيدٍ لا يعودُ

كما البركانُ مندفعاً عنيفاً

     يذيبُ الصخرَ يخشاهُ الحديدُ

وديدنهُ اندفاعٌ لا التفاتٌ

       إلى الماضي لينبثقَ الجديدُ

________

تعهّد زرعكَ الغالي وثابرْ    

     ولاتخشَ الصواعقَ والمواطرْ

وكن في دربِ ماترجوه جَلداً

          ولاتأبَه لوسوسةِ المناور

تنلْ خيرَ الحصادِ بلا جدالٍ

      فتنسى مالقيتَ من المخاطر

________

طريقُ المجدِ يسلكُهُ المجدُّ

      ويرملُ فيه احياناً ويعدو 

يسيرُ به إلى العلياءِ عزمٌ

         متينٌ مالهُ في الجدِّ حدُّ

يرى قمماً ويسعى يرتقيها 

       ولا يرقى لها بالسهل عبدُ

________

فكم من طالب للعلمِ يسهرْ

       مكبَّاً فوقَ قرطاسٍ ودفترْ

يخطُّ الدربَ والأجفانُ ثكلى 

            فيوقظها يعلِّلُها بسُكَّرْ

يرى أنَّ الطموحَ بلا جهادٍ

           كجيشٍ مابهِ أثرٌ لِعسكر 

_________

وحين الفوز حقاً بالأماني 

          وتحقيق المرادِ بلا توانِ

وحين عليكَ أثوابُ اعتزازٍ

        وقبعةُ النجاحِ مع التهاني

هنالك تختفي اثارُ جهدٍ

     وتطمحُ للسعادة في الجِنانِ 

_________

وأما الفاشلُ الكسلانُ يبقى 

          بقعرٍ يبتغي بالنومِ رزقا

ويتَّهمُ الليالي بالدواهي 

     ويحسدُ كلَّ مَن للمجدِ يرقى

ولو بذلَ العزيمةَ ما تباكي 

       ولكن شاءَ أن يبقى ليشقى

========

بقلمي 

د. جميل أحمد شريقي 

( تيسير البسيطة )

     سورية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق