الفلاح والنجاح ( سداسيات )
طريقُ المجدِ يبدأ بالكفاحِ
مروراً بالمراد إلى الفَلاحِ
كأرضٍ لا ينالُ المرءُ منها
ثماراً دون تبكيرِ الصباحِ
وبذلٍ الوقتِ في شيءٍ ثمينٍ
يقود إلى السعادةِ بالنجاحِ
________
ومن رامَ الحصادَ له جنيَّا
أسالَ الدُّرَّ من حُسنِ المحيَّا
وثابرَ في الحراثةِ بامتنانٍ
يمدُّ الزرعَ من روحٍ نجيَّا
ودافعَ عن ضعيفِ النبتِ حتى
يعيدَ الميتَ بالإصرار حيّا
________
صعوباتُ الحياةِ هي الوقودُ
لذي عزمٍ عنيدٍ لا يعودُ
كما البركانُ مندفعاً عنيفاً
يذيبُ الصخرَ يخشاهُ الحديدُ
وديدنهُ اندفاعٌ لا التفاتٌ
إلى الماضي لينبثقَ الجديدُ
________
تعهّد زرعكَ الغالي وثابرْ
ولاتخشَ الصواعقَ والمواطرْ
وكن في دربِ ماترجوه جَلداً
ولاتأبَه لوسوسةِ المناور
تنلْ خيرَ الحصادِ بلا جدالٍ
فتنسى مالقيتَ من المخاطر
________
طريقُ المجدِ يسلكُهُ المجدُّ
ويرملُ فيه احياناً ويعدو
يسيرُ به إلى العلياءِ عزمٌ
متينٌ مالهُ في الجدِّ حدُّ
يرى قمماً ويسعى يرتقيها
ولا يرقى لها بالسهل عبدُ
________
فكم من طالب للعلمِ يسهرْ
مكبَّاً فوقَ قرطاسٍ ودفترْ
يخطُّ الدربَ والأجفانُ ثكلى
فيوقظها يعلِّلُها بسُكَّرْ
يرى أنَّ الطموحَ بلا جهادٍ
كجيشٍ مابهِ أثرٌ لِعسكر
_________
وحين الفوز حقاً بالأماني
وتحقيق المرادِ بلا توانِ
وحين عليكَ أثوابُ اعتزازٍ
وقبعةُ النجاحِ مع التهاني
هنالك تختفي اثارُ جهدٍ
وتطمحُ للسعادة في الجِنانِ
_________
وأما الفاشلُ الكسلانُ يبقى
بقعرٍ يبتغي بالنومِ رزقا
ويتَّهمُ الليالي بالدواهي
ويحسدُ كلَّ مَن للمجدِ يرقى
ولو بذلَ العزيمةَ ما تباكي
ولكن شاءَ أن يبقى ليشقى
========
بقلمي
د. جميل أحمد شريقي
( تيسير البسيطة )
سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق